← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

وفواصلها (١): ﴿ … واقِعٍ (١)﴾ ﴿ … دافِعٌ (٢)﴾ ﴿ … الْمَعارِجِ (٣)﴾ ﴿ … سَنَةٍ (٤)﴾ ﴿ … جَمِيلاً (٥)﴾ ﴿ … بَعِيداً (٦)﴾ ﴿ … قَرِيباً (٧)﴾ ﴿ … كَالْمُهْلِ (٨)﴾ ﴿ … كَالْعِهْنِ (٩)﴾ ﴿ … حَمِيماً (١٠)﴾ ﴿ … بِبَنِيهِ (١١)﴾ ﴿ … وَأَخِيهِ (١٢)﴾ ﴿ … تُؤْوِيهِ (١٣)﴾ ﴿ … يُنْجِيهِ (١٤)﴾ ﴿ … إِنَّها لَظى (١٥)﴾ ﴿ … لِلشَّوى (١٦)﴾ ﴿ … وَتَوَلّى (١٧)﴾ ﴿ … فَأَوْعى (١٨)﴾ ﴿ … هَلُوعاً (١٩)﴾ ﴿ … جَزُوعاً (٢٠)﴾ ﴿ … مَنُوعاً (٢١)﴾ ﴿ … الْمُصَلِّينَ (٢٢)﴾ ﴿ … دائِمُونَ (٢٣)﴾ ﴿ … مَعْلُومٌ (٢٤)﴾ ﴿ … وَالْمَحْرُومِ (٢٥)﴾ ﴿ … الدِّينِ (٢٦)﴾ ﴿ … مُشْفِقُونَ (٢٧)﴾ ﴿ … مَأْمُونٍ (٢٨)﴾ ﴿ … حافِظُونَ (٢٩)﴾ ﴿ … مَلُومِينَ (٣٠)﴾ ﴿ … العادُونَ (٣١)﴾ ﴿ … راعُونَ (٣٢)﴾ ﴿ … قائِمُونَ (٣٣)﴾ ﴿ … يُحافِظُونَ (٣٤)﴾ ﴿ … مُكْرَمُونَ (٣٥)﴾ ﴿ … مُهْطِعِينَ (٣٦)﴾ ﴿ … عِزِينَ (٣٧)﴾ ﴿ … نَعِيمٍ (٣٨)﴾ ﴿ … يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ ﴿ … لَقادِرُونَ (٤٠)﴾ ﴿ … بِمَسْبُوقِينَ (٤١)﴾ ﴿ … يُوعَدُونَ (٤٢)﴾ ﴿ … يُوفِضُونَ (٤٣)﴾ ﴿ … يُوعَدُونَ (٤٤)﴾ *****

стр. 3642

القراءات وتوجيهها اختلف في ﴿سَأَلَ﴾ (١) فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر بألف من غير همز بوزن «قال»، في (البحر):" فيجوز أن تكون قد أبدلت همزته ألفا وهو بدل على غير قياس، وإنّما قياس هذا بين بين، ويجوز أن يكون على لغة من قال: سالت أسأل، حكاها سيبويه "انتهى، وقال البيضاوي كالزمخشري: وهي لغة قريش، قال (٢): سالت هذيل رسول الله فاحشة … ضلّت هذيل بما سالت ولم تصب أو من سال، ك «سال الواوي»، أصله «سول» قلبت واوه ألفا ك «خاف يخاف» أصله «خوف» أو من «سال يسيل» اليائي من السيلان، قلبت ياؤه ألفا ك «باع»، وقرأ الباقون بالهمز على وزن «صقل» وهي اللغة الفاشية، أو «دعا داع» من قولهم:" دعا بكذا "إذا استدعاه وطلبه فالباء في ﴿بِعَذابٍ﴾ على أصلها، وقيل: المعنى: بحث باحث واستفهم، فالباء بمعنى عن، ويوقف عليه لحمزة بالتّسهيل بين بين لا غير، وفي (الكافي) و (التّبصرة) الإبدال له ألفا وضعف، ووافقه الأعمش بخلف عنه. واختلف في ﴿تَعْرُجُ﴾ (٣) فالكسائي بالياء من تحت على التذكير، وقرأ الباقون بالتاء من فوق على التّأنيث وهما كقراءة «فناداة الملائكة» و «نادته» و «توفاه» و ﴿تَوَفَّتْهُ﴾.

стр. 3643

وأدغم جيم ﴿الْمَعارِجِ﴾ (١) في تاء ﴿تَعْرُجُ﴾ أبو عمرو، وكذا يعقوب من (غاية المطلوب) لأبي حيّان للتجانس في الاستفال والانفتاح والشدة، ووافقهما اليزيدي، وابن محيصن من (المفردة). وأمال ﴿وَنَراهُ﴾ (٢) قريبا أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، قرأ ورش من طريق الأزرق بين اللفظين كقالون من (العنوان)، والباقون بالفتح. واختلف في ﴿وَلا يَسْئَلُ﴾ (٣) فالبزي من طريق ابن الحباب وكذا أبو جعفر بضمّ الياء مبنيّا للمفعول، أي: لا يسأل إحضاره كلّ من المؤمن والكافر له سيما يعرف بها، وقرأ الباقون بفتح الياء مبنيّا للفاعل، أي: لا يسأله نصره ولا منفعته لعلمه أنّه لا يجد ذلك عنده، وبذلك قرأ ابن ذكوان من طريق أبي ربيعة وهي رواية الخزاعي ومحمد بن هارون وغيرهم عن البزّي. وقرأ ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ (٤) بفتح الميم نافع والكسائي، وكذا أبو جعفر، وافقهم الشّنبوذي كما في «هود» (٥). وأبدل همزة ﴿تُؤْوِيهِ﴾ (٦) أبو جعفر مع الجمع بين الواو من المبدلة والأصلية من غير إدغام، والباقون بالإظهار كما في الهمز المفرد، ووقف عليه حمزة بالإبدال واو لكونها بعد ضمة من غير إدغام، وبالإبدال مع الإدغام، ورجح الإظهار في (الكافي) و (التّبصرة)، ورجح الإدغام في (جامع البيان)، ولم يذكر في (العنوان) غيره، وفي

стр. 3644

(الشّاطبيّة) كأصلها الوجهان على السواء، وافقه الأعمش. وأمال رءوس آي هذه السّورة محضة وهي أربعة: ﴿لَظى﴾ و ﴿لِلشَّوى﴾ و ﴿وَتَوَلّى﴾ و ﴿فَأَوْعى﴾ (١) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وبين بين ورش من طريق الأزرق/، وأبو عمرو، وفتحها الباقون. واختلف في ﴿نَزّاعَةً﴾ (٢) فحفص بالنّصب على الحال من الضّمير المستكن في ﴿لَظى﴾ لأنّها وإن كانت علما فهي جارية مجرى المشتقات ك «الحارث» و «العباس»، وذلك لأنّها بمعنى التّلظي، وإذا عمل العلم الصريح والكنية في الظروف، فلأن يعمل العلم الجاري مجرى المشتقات في الأحوال أحرى وأولى، قال في (البحر):" ويتعين أن يكون ﴿لَظى﴾ خبرا ل (أن) والضمير في ﴿إِنَّها﴾ عائد على النّار الدّال عليها عذاب "، وقال البيضاوي كالزمخشري:" النّصب على الاختصاص "، قال في (الدر): "أي: أعني ﴿نَزّاعَةً﴾ واخصصها "، وقرأ الباقون بالرّفع، قال في (الدر):" على أن يكون ﴿لَظى﴾ خبر إن، أي: النّار، و ﴿نَزّاعَةً﴾ خبر ثان أو خبر مبتدأ مضمر، أي: هي نزاعة، أو تكون ﴿لَظى﴾ بدل من الضّمير المنصوب و ﴿نَزّاعَةً﴾ خبر (أن) "، وإنّما أنث النعت فقيل: ﴿نَزّاعَةً﴾ لأنّ اللهب بمعنى النّهار قاله الزّمخشري، قال السمين: "وفيه نظر لأنّ ﴿لَظى﴾ ممنوعة من الصرف اتفاقا". وقرأ ﴿لِأَماناتِهِمْ﴾ (٣) بالتّوحيد ابن كثير، ووافقه ابن محيصن، وسبق ب «المؤمنين». واختلف في ﴿بِشَهاداتِهِمْ﴾ (٤) فحفص، وكذا يعقوب بألف بعد الدّال على الجمع

стр. 3645

اعتبارا بتعدد الأنواع، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد إذ المراد الجنس. ووقف على «ما» من «مال» (١) دون اللاّم أبو عمرو، ووافقه اليزيدي، واختلف عن الكسائي، وكذا يعقوب، والأصح جواز الوقف على «ما» لكل القرّاء لأنّها كلمة مستقلة كما ذكرناه في «النّساء» (٢)، والله الموفق. وعن ابن محيصن ﴿بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ﴾ (٣) بالتّوحيد فيهما، والجمهور على [الجمع] (٤). وقرأ «حتى يلقوا» (٥) بفتح الياء وسكون اللاّم من غير ألف مضارع «لقى» أبو جعفر، ووافقه ابن محيصن، وسبق ب «الزخرف» (٦). واختلف في ﴿إِلى نُصُبٍ﴾ (٧) فابن عامر وحفص بضمّ النّون والصاد اسم مفرد بمعنى الضّم المنصوب للعباد، وأنشد الأعشى (٨): وذا النّصب المنصوب لا تعبدنّه … لعاقبة والله ربّك فاعبدا

стр. 3646

ويحتمل أن يكون جمع «نصاب» ك «كتب» في «كتاب»، ويحتمل أن يكون جمع «نصب» ك «رهن» في «رهن» و «سقف» في «سقف»، وجمع الجمع «أنصاب»، وعن الحسن بفتح النّون والصاد فعل بمعنى مفعول، أي: منصوب، وقرأ الباقون بفتح النّون وإسكان الصّاد اسم مفرد بمعنى العلم المنصوب الذي يسرع الشخص نحوه، وقال أبو عمرو: وهو شبكة الصائد يسرع إليها عند وقوع الصيد فيها مخافة انفلاته. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (١) ثلاثة. *****

стр. 3647

المرسوم روي نافع عن المدني ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ﴾ (١) بحذف الألف فيهما للتخفيف، وعليه قراءة ابن محيصن، وقال السّخاوي: "هما في المصاحف العراقية بإثبات الألف" (٢). *****

стр. 3648

المقطوع: اتفقوا على فصل لام ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) ك «النّساء» و «الكهف» و «الفرقان»، وعلى وصل ما عداها. *****

стр. 3649

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿لِلْكافِرينَ﴾ (١): (ت) وفاقا لنافع أو (ح) وفاقا لما في كتاب الدّاني لأنّه يحسن الوقف عليه دون الابتداء بتاليه، والظّاهر أنّه (ن) لأنّ ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ فعل وفاعل، أي: دعا داع بعذاب، والسائل نضر بن الحارث فإنّه قال: إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء (٢)، قال الزجاج (٣): "والجواب للكافرين ﴿لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ "، وقال أبو حيّان في (النّهر): " ﴿لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ جملة اعتراض بين العامل والمعمول" (٤) انتهى، وحينئذ فلا يفصل بين الشرط وجوابه ولا بين العامل ومعموله. ﴿ذِي الْمَعارِجِ﴾ (٥): (ك). ﴿أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (٦)، و ﴿جَمِيلاً﴾ (٧)، و ﴿قَرِيباً﴾ (٨)، و ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ (٩): (ت).

стр. 3650

﴿كَلاّ﴾ (١): (ت) /وهي هنا ردع للمجرم عن الودادة على أن الافتداء: لا ينجيه، فإن قدّرتها بمعنى: ألا، أو: حقا، كان الوقف على ﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾، قاله الدّاني: "وجوز في (المرشد) الوقف على ﴿كَلاّ﴾ والابتداء بها" (٢)، البيضاوي (٣). ﴿لَظى﴾ (٤): (ك) على رفع تاليها بتقدير هي نزاعة أو نصبه بأعني للاستئناف، (ن) على الرّفع خبر ثان لأنّ، أو النّصب حالا من ﴿لَظى﴾. ﴿فَأَوْعى﴾ (٥): (ت). ﴿دائِمُونَ﴾ (٦): (ك). ﴿مَنُوعاً﴾: (ن) ك ﴿هَلُوعاً﴾ و ﴿جَزُوعاً﴾ (٧) للاستثناء اللاحق من الإنسان السّابق المعني به الجنس وإلاّ لم تستثن لأنّه لا استثناء من مفرد (٨)، فافهم. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ (٩): (ك).

стр. 3651

﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (١)، و ﴿مُشْفِقُونَ﴾ (٢)، و ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ (٣)، و ﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (٤)، و ﴿راعُونَ﴾ (٥)، و ﴿قائِمُونَ﴾ (٦)، و ﴿يُحافِظُونَ﴾ (٧): (ك). ﴿مُكْرَمُونَ﴾ (٨): (ت). ﴿عِزِينَ﴾ (٩): (ك). ﴿جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلاّ﴾ (١٠): [(ت)] (١١) وهو ردع لهم عن ما طمعوا فيه، وقد يجوز فيها أن يكون بمعنى إلا أو حقا كما مر، فيشرع الابتداء بها، ورجح الأوّل. ﴿مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ (١٢): (ك).

стр. 3652

﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ (١): (ك) أيضا. ﴿يُوعَدُونَ﴾ (٢): (ن) لأنّ التّالي بدل من ﴿يَوْمَهُمُ﴾. ﴿يُوفِضُونَ﴾ (٣): (ن) لأنّ لا حقه منصوب ب ﴿يَخْرُجُونَ﴾، وقد يجوزها الفاصلة. ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ (٤): (ت). ﴿يُوعَدُونَ﴾ (٥): (م)، أي: يوعدون في الدنيا. *****

стр. 3653

التجزئة: من قوله تعالى ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾ (١) إلى قوله ﴿كَلاّ إِنَّها لَظى﴾ (٢): ربع. *****

стр. 3654

سورة نوح ﵇ (١) مكّيّة (٢). وحروفها: تسعمائة وعشرون حرفا (٣). وكلمها: مائتان وأربع وعشرون كلمة (٤). وآيها: عشرون وثماني آيات كوفي، وتسع بصري ودمشقي، وثلاثون حجازي وحمصي (٥). وخلافها: خمس آيات: ﴿فِيهِنَّ نُوراً﴾ (٦) حمصي.

стр. 3655

﴿سُواعاً﴾ (١) غيره وكوفي. ﴿فَأُدْخِلُوا ناراً﴾ (٢) غيره. ﴿وَنَسْراً﴾ (٣) كوفي وحمصي والمدني الأخير. ﴿أَضَلُّوا كَثِيراً﴾ (٤) مكّي ومدني الأوّل. وفواصلها (٥): ﴿ … أَلِيمٌ (١)﴾ ﴿ … نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢)﴾ ﴿ … وَأَطِيعُونِ (٣)﴾ ﴿ … تَعْلَمُونَ (٤)﴾ ﴿ … وَنَهاراً (٥)﴾ ﴿ … فِراراً (٦)﴾ ﴿ … اِسْتِكْباراً (٧)﴾ ﴿ … جِهاراً (٨)﴾ ﴿ … إِسْراراً (٩)﴾ ﴿ … غَفّاراً (١٠)﴾ ﴿ … مِدْراراً (١١)﴾ ﴿ … أَنْهاراً (١٢)﴾ ﴿ … وَقاراً (١٣)﴾ ﴿ … أَطْواراً (١٤)﴾ ﴿ … طِباقاً (١٥)﴾ ﴿ … سِراجاً (١٦)﴾ ﴿ … نَباتاً (١٧)﴾ ﴿ … إِخْراجاً (١٨)﴾ ﴿ … بِساطاً (١٩)﴾ ﴿ … فِجاجاً (٢٠)﴾

стр. 3656

﴿ … خَساراً (٢١)﴾ ﴿ … كُبّاراً (٢٢)﴾ ﴿ … وَنَسْراً (٢٣)﴾ ﴿ … ضَلالاً (٢٤)﴾ ﴿ … أَنْصاراً (٢٥)﴾ ﴿ … دَيّاراً (٢٦)﴾ ﴿ … كَفّاراً (٢٧)﴾ ﴿ … تَباراً (٢٨)﴾ *****

стр. 3657

القراءات وتوجيهها عن ابن محيصن ضم ميم ﴿يَقُومُ﴾ (١). كباء ﴿رَبِّ﴾ (٢) كلّها هنا له أيضا المنبه عليهما ب «البقرة». كقراءة ﴿أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ﴾ (٣) بكسر النّون قبل العين لأبي عمرو وعاصم وحمزة وكذا يعقوب، مع موافقة الحسن واليزيدي والمطّوّعي لهم. وأثبت الياء في ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ (٤) بعد النّون في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن، وحذفها الباقون فيهما. وعن الحسن فتح ياء ﴿قَوْمِي﴾ (٥)، والجمهور بسكونها. وفتح ياء ﴿دُعائِي إِلاّ﴾ (٦) نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، وكذا أبو جعفر، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي. وسكن ياء ﴿إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ (٧) غير نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي. واختلف في ﴿وَوَلَدُهُ﴾ (٨) فنافع وابن عامر وعاصم، وكذا أبو جعفر بفتح الواو

стр. 3658

واللام، وعن الحسن بكسر الواو وسكون اللاّم، وقرأ الباقون بضمّ الواو وسكون اللاّم، قال أبو حاتم: يمكن أن يكون المضموم جمع المفتوح ك «خشب وخشب»، وأنشد لحسان بن ثابت (١): يا بكر آمنة المبارك ولدها … من ولد محصنة بسعد الأسعد وقيل: الفتح والضم لغتان ك «بخل وبخل». وعن ابن محيصن «كبارا» (٢) بكسر الكاف وتخفيف الباء جمع: كبير، كأنّه جعل ﴿مَكْراً﴾ مكان ذنوب أو أفاعيل، يعني فكذلك وصفه بالجمع، والجمهور بالضّم والتشديد، وهو هنا مبالغة أبلغ من «كبار» بالضّم التّخفيف. واختلف في ﴿وَدًّا﴾ (٣) فنافع، وكذا أبو جعفر بضمّ الواو/، وقرأ الباقون بفتحها وبالوجهين أنشد قول الشاعر (٤): حيّاك ودّ فإنّا لا يحلّ لنا … لهو النساء وإنّ الدين قد عزما وعن المطّوّعي «يغوثا ويعوقا» (٥) بالتّنوين مصروفين، قال ابن عطية: "وذلك وهم؛ لأنّ التّعريف لازم ووزن الفعل" (٦) انتهى، وتعقبه في (الدر) فقال: "ليس توهم

стр. 3659

لأمرين: أحدهما: أنّه صرفهما للتناسب، إذ قبلهما اسمان منصرفان وبعده اسم منصوب، كما صرف (سلسلا). والثّاني: أنّه جاء على لغة من يصرف غير المنصرف مطلقا، وهي لغة حكاها الكسائي". والجمهور بغير تنوين، فإن كانا عربيين فالمنع من الصرف للعلمية والوزن، وإن كانا أعجميين فللعجمة والعلمية. وقيل: إنّ ودّا والأربعة بعده أسماء رجال صالحين كانوا بين آدم ونوح فلمّا ماتوا صوّروا تبركا بهم فلمّا طال الزمان عبدوا، وقد انتقلت إلى العرب فكان: ودّا لكلب، وسواع لهمدان، ويغوث لمدحج، ويعوق لمراد، ونسر لحمير (١). وقرأ «خطاياهم» (٢) بوزن «قضاياهم» أبو عمرو، ووافقه الحسن واليزيدي، وقرأ الباقون بالألف والتّاء والجر على الجمع. وفتح ياء ﴿بَيْتِيَ﴾ (٣) هشام وحفص، وسكنها الباقون. وفي هذه السّورة من ياءات الإضافة أربعة، ومن الزوائد واحدة، ومن الإدغام الكبير (٤) ستة مواضع. *****

стр. 3660

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (١)، و ﴿أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (٢)، و ﴿تَعْلَمُونَ﴾ (٣)، و ﴿فِراراً﴾ (٤)، و ﴿اِسْتِكْباراً﴾ (٥)، و ﴿جِهاراً﴾ (٦)، و ﴿أَنْهاراً﴾ (٧): (ك). ﴿أَطْواراً﴾ (٨): (ت). ﴿سِراجاً﴾ (٩): (ك) أو (ت) وفاقا للسجستاني. ﴿إِخْراجاً﴾ (١٠)، و ﴿فِجاجاً﴾ (١١): (ت).

стр. 3661

﴿كُبّاراً﴾ (١): (ك). ﴿وَنَسْراً﴾ (٢)، و ﴿كَثِيراً﴾ (٣)، و ﴿ضَلالاً﴾ (٤)، و ﴿أَنْصاراً﴾ (٥): (ت). ﴿دَيّاراً﴾ (٦)، و ﴿كَفّاراً﴾ (٧): (ك). ﴿وَالْمُؤْمِناتِ﴾ (٨): (ت). ﴿تَباراً﴾ (٩): (م). *****

стр. 3662

التجزئة: من قوله ﴿كَلاّ إِنَّها لَظى﴾ (١) إلى آخر سورة «نوح»: ربع، وهو تكملة الحزب. *****

стр. 3663

سورة الجن [وتسمى سورة الوحي] (١) مكّيّة (٢). وحروفها: سبعمائة وتسعة وخمسون (٣). وكلمها: مائتان وخمس وثمانون (٤). وآيها: عشرون وثماني آيات، وسبع عند البزّي (٥). واختلافها: ثنتان: ﴿مِنَ اللهِ أَحَدٌ﴾ (٦) مكّي، وترك ﴿مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ (٧).

стр. 3664

وفواصلها (١): ﴿ … عَجَباً (١)﴾ ﴿ … أَحَداً (٢)﴾ ﴿ … وَلَداً (٣)﴾ ﴿ … شَطَطاً (٤)﴾ ﴿ … كَذِباً (٥)﴾ ﴿ … رَهَقاً (٦)﴾ ﴿ … أَحَداً (٧)﴾ ﴿ … وَشُهُباً (٨)﴾ ﴿ … رَصَداً (٩)﴾ ﴿ … رَشَداً (١٠)﴾ ﴿ … قِدَداً (١١)﴾ ﴿ … هَرَباً (١٢)﴾ ﴿ … رَهَقاً (١٣)﴾ ﴿ … رَشَداً (١٤)﴾ ﴿ … حَطَباً (١٥)﴾ ﴿ … غَدَقاً (١٦)﴾ ﴿ … صَعَداً (١٧)﴾ ﴿ … أَحَداً (١٨)﴾ ﴿ … لِبَداً (١٩)﴾ ﴿ … أَحَداً (٢٠)﴾ ﴿ … رَشَداً (٢١)﴾ ﴿ … مُلْتَحَداً (٢٢)﴾ ﴿ … أَبَداً (٢٣)﴾ ﴿ … عَدَداً (٢٤)﴾ ﴿ … أَمَداً (٢٥)﴾ ﴿ … أَحَداً (٢٦)﴾ ﴿ … رَصَداً (٢٧)﴾ ﴿ … عَدَداً (٢٨)﴾ *****

стр. 3665

القراءات وتوجيهها اختلف في همز ﴿وَأَنَّهُ تَعالى﴾ (١) وما بعده إلى قوله سبحانه ﴿وَأَنّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾، وجملته اثنا عشر همزة وهي: ﴿وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ ﴿وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ﴾ ﴿وَأَنّا ظَنَنّا﴾ ﴿وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ﴾ ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ ﴿وَأَنّا لَمَسْنَا﴾ ﴿وَأَنّا كُنّا﴾ ﴿وَأَنّا لا نَدْرِي﴾ ﴿وَأَنّا مِنَّا الصّالِحُونَ﴾ ﴿وَأَنّا ظَنَنّا﴾ ﴿وَأَنّا لَمّا سَمِعْنَا﴾ ﴿وَأَنّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ (٢) فابن عامر وحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بفتح الهمزة فيهنّ عطفا على مرفوع ﴿أُوحِيَ﴾ فتكون كلّها في موضع رفع ما لم يسم فاعله، قاله أبو حاتم، وعورض بأنّ أكثرها لا يصح دخوله تحت معمول ﴿أُوحِيَ﴾ وهو كلّ ما كان فيه ضمير المتكلم ألا ترى أنّه لو قيل: "أوحي إلىّ: أنّا لمسنا السماء، وأنّا كنا نقعد، وأنّا لا ندرى، وأنّا منا الصالحون، وأنّا سمعنا الهدى، وأنّا منا المسلمون لم يستقم معناه، انتهى، وخرّجت قراءة الفتح أيضا على أنّ تلك كلّها معطوفة على الضّمير المجرور في ﴿بِهِ﴾ من قوله ﴿فَآمَنّا بِهِ﴾، أي: وبأنّه، وكذلك باقيها، قال أبو حيّان:" وهذا جائز على مذهب الكوفيين، وهو الصحيح "، قال السمين:" وهذا وإن كان قويّا من حيث المعنى إلاّ أنّه ممنوع من حيث الصناعة لما عرفت من أنّه لا يعطف على الضّمير المجرور إلاّ بإعادة الجار، على أنّ مكيّا (٣) قد قوّى/هذا بمدرك آخر وهو حسن جدا فقال: "هو - يعني العطف على الضّمير المجرور دون إعادة الجار - في (أنّ) أجود منه في غيرها لكثرة حذف حرف الجر مع (أن) "، وقال جماعة: الفتح عطفا على محل به من «آمنا به»، وقال جار الله: "كأنّه قال: صدّقناه وصدّقنا أنه تعالى جد ربنا وأنه كان يقول سفيهنا، وكذلك البواقى"، إلاّ أنّ مكيّا ضعفه فقال: "والفتح في ذلك على الحمل على معنى «آمنا به»

стр. 3666

فيه بعد في المعنى، لأنّهم لم يخبروا أنّهم آمنوا بأنّهم لمّا سمعوا الهدى آمنوا به، ولم يخبروا أنّهم آمنوا أنّه كان رجال، إنّما حكى الله عنهم أنّهم قالوا ذلك مخبرين به عن أنفسهم، فالكسر أولى بذلك"، قال السمين: "وهذا الذي قاله غير لازم فإنّ المعنى على ذلك صحيح"، وقد سبق الزّمخشري لذلك الفرّاء والزجاج (١) "انتهى، وكذا قرأ أبو جعفر بالفتح في ثلاثة منها وهي ﴿وَأَنَّهُ تَعالى﴾ ﴿وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ﴾ ﴿وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ﴾ جمعا بين اللغتين مع اتباع الأثر، وافقهم على الفتح في الاثني عشر الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بالكسر فيها كلّها عطفا على قوله ﴿إِنّا سَمِعْنا﴾ فيكون الجميع معمولا للقول، أي: فقالوا إنّا سمعنا وقالوا: أنّه تعالى إلى آخره، وقال بعضهم: الجملتان من قوله تعالى ﴿وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ﴾ ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ معترضتان بين قول الجن، وهما من كلام الباري - تعالى، والظاهر أنّهما من كلام قاله بعضهم لبعض. واختلف أيضا في همزة ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ﴾ (٢) فنافع وأبو بكر بكسرها، والباقون بفتحها، وتوجيههما معلوم من السّابق. ولا خلاف في فتح ﴿أَنَّهُ اِسْتَمَعَ﴾ ﴿وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ﴾ (٣). وقد انتج ما ذكرته أنّ (أن) المشددة في هذه السّورة على قسمين (٤): قسم ليس معه «واو» العطف: فهذا لا خلاف بين القرّاء في فتحه أو كسرة على حسب ما جاءت به التلاوة واقتضته العربية كقوله - تعالى -: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اِسْتَمَعَ﴾ لا خلاف في فتحه كما سبق لوقوعه موقع المصدر، وقال جار الله:" لأنّه فاعل ﴿أُوحِيَ﴾ "انتهى، وكقوله جلّ وعلا ﴿إِنّا سَمِعْنا قُرْآناً﴾ فلا خلاف في كسره لأنّه محكي بالقول.

стр. 3667

القسم الثّاني: أن يقترن بالواو، وهو أربع عشرة كلمة: أحدها: قوله سبحانه ﴿وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ﴾ لا خلاف في فتحها عطفا على أنّه استمع فيكون موحى أيضا، أو على حذف حرف الجر وذلك الحرف متعلق بفعل النّهي، أي: فلا تدعوا مع الله أحدا لأنّ المساجد لله، ذكرهما أبو البقاء (١). ثانيهما: الاثنا عشر (٢) المتتابعة ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ﴾، والقرّاء فيها على أربعة مراتب: فنافع وأبو بكر بكسر في الثّلاثة عشر، وابن كثير وأبو عمرو، وكذا يعقوب بكسر الاثنا عشر المتوالية، وفتح ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ﴾، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. المرتبة الثّالثة: لابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الثّلاثة عشر، وافقهم الحسن والأعمش. الرّابعة: لأبي جعفر بفتح أربعة منها وهي: ﴿وَأَنَّهُ تَعالى﴾ ﴿وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ﴾ ﴿وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ﴾ ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ﴾. واتفقوا على فتح جيم ﴿جَدُّ﴾ ورفع داله، مضافا إلى ﴿رَبِّنا﴾ (٣)، أي: عظمته، من جدّ فلان في عيني إذا عظم أو سلطانه أو غناه، والمعنى: وصفه بالاستغناء عن الصاحبة والولد لعظمته أو لسلطانه أو لغناه، ومعنى ﴿لَمَسْنَا السَّماءَ﴾ طلبنا بلوغ السماء لاستماع كلام أهلها، وأصل اللمس: المس ثمّ استعير للطلب. واختلف في «أن لن يقوّل» (٤) فيعقوب بفتح القاف وتشديد الواو مضارع

стр. 3668

متقول، أي: كذب، والأصل: «تتقول» فحذف إحدى التاءين نحو: تذكرون، وانتصب ﴿كَذِباً﴾ في هذه القراءة على المصدر؛ لأنّ التّقوّل كذب فهو كقولهم: "قعدت جلوسا "، وقرأ الباقون بضمّ القاف وبسكون الواو مضارع قال، وانتصب ﴿كَذِباً﴾ بتقول لأنّ الكذب نوع من القول، أو على أنّه صفة لمصدر محذوف، أي: قولا كذبا، أي: مكذوبا فيه/. وأمال ﴿فَزادُوهُمْ﴾ (١) ابن ذكوان وهشام بخلف عنهما، وحمزة، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح كابن ذكوان وهشام في الوجه الآخر عنهما. وأبدل همزة ﴿مُلِئَتْ﴾ (٢) ياء مفتوحة ورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر، وسبق في «الهمزة المفرد». واختلف في «نسلكه» (٣) فعاصم وحمزة وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف بياء الغيبة إعادة للضمير على الرب - تعالى - وتقدّس، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بنون العظمة على الالتفات. واختلف في ﴿عَلَيْهِ لِبَداً﴾ (٤) هنا، فهشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني بضمّ اللاّم وفتح الباء مخففة جمع: «لبده» بضمّ اللاّم أيضا نحو: «غرفة وغرف»، وقرأ الباقون غير ابن محيصن بكسر اللاّم مع تخفيف الباء مفتوحة أيضا جمع: «لبده» بكسر اللاّم كذلك نحو: «قربه وقرب» و «اللّبدة، واللّبدة»: الشيء المتلبد، أي: المتراكب بعضه على بعض، وبذلك قرأ هشام من طريق الفضل بن شاذان عن الحلواني، والوجهان صحيحان عن هشام، وكلاهما في (الشّاطبيّة)، وعن ابن

стр. 3669

محيصن ضم «اللاّم» كهشام إلاّ أنّه شدد الباء مفتوحة من (المبهج) جمع: «لا بد» ك «ساجد وسجد»، و «راكع وركّع»، وخففها مضمومة من (المبهج) ومن (المفردة) جمع: «لبد» ك «رهن» جمع «رهن» أو جمع «لبود» ك «صبور وصبر»، وهو بناء مبالغة، والجمهور بفتح الباء مخففة كما ذكرته، والمعنى: كاد الجن يكونون عليه متراكمين من ازدحامهم عليه تعجبا من ما رأوا من عبادته وسمعوا من قراءته، أو كاد الإنس والجن يكونون عليه مجتمعين لإبطال أمره. واختلف في ﴿قُلْ إِنَّما أَدْعُوا﴾ (١) فعاصم وحمزة، وكذا أبو جعفر بضمّ القاف وسكون اللاّم بلفظ الأمر على الالتفات، أي: قل يا محمد، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتح القاف وألف بعدها وفتح اللاّم على الخبر عن ﴿عَبْدُ اللهِ﴾ وهو محمد ﷺ . وفتح ياء الإضافة من ﴿رَبِّي أَمَداً﴾ (٢) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وسكنها الباقون. واختلف في ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ﴾ (٣) فرويس بضمّ الياء مبنيّا للمفعول، وقرأ الباقون بفتحها مبنيّا للفاعل، أي: ليعلم محمد ﷺ . وفي هذه السّورة من ياءات الإضافة واحدة، ومن الإدغام الكبير (٤) ستة. *****

стр. 3670

المرسوم كتب في بعض المصاحف ﴿قُلْ إِنَّما أَدْعُوا﴾ (١) بغير ألف وفي بعض بغير ألف والخلف صراحة القراءتين. واتفقت المصاحف على حذف ألف ﴿الْآنَ﴾ (٢) نحو ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ (٣) إلاّ ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ﴾ هنا فبإثبات الألف المقطوع. واتفقوا على قطع ﴿أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ﴾ (٤). *****

стр. 3671

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿فَآمَنّا بِهِ﴾ (١): (ن) لأنّ ما بعده من قولهم، وجوزة العماني. ﴿بِرَبِّنا أَحَداً﴾ (٢): (ك) على قراءة كسر همزة ﴿وَأَنَّهُ تَعالى﴾ كالوقف على الفواصل في قراءة كسر همزة ﴿وَأَنَّهُ﴾ المنسوقات، وهي إحدى عشر سوى الأولى كما مرّ في القراءات، (ن) على قراءة الفتح. وقد تجوّز الوقف عليها الفواصل، لا سيما والنفس لا يبلغ التّام. فقوله ﴿وَلا وَلَداً﴾ (٣): (ك). وكذا ﴿شَطَطاً﴾ (٤)، و ﴿رَهَقاً﴾ (٥)، و ﴿أَحَداً﴾ (٦)، ﴿وَشُهُباً﴾ (٧)، و ﴿رَصَداً﴾ (٨)، و ﴿رَشَداً﴾ (٩)، و ﴿قِدَداً﴾ (١٠)، و ﴿هَرَباً﴾ (١١)، و ﴿رَهَقاً﴾ (١٢)، و ﴿رَشَداً﴾ (١٣)،

стр. 3672

و ﴿حَطَباً﴾ (١): (ك)، أو الثّاني والأخير (ت) وفاقا للدّاني، لانقضاء كلام الجن عند ذلك. ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ (٢): (ت)، و ﴿صَعَداً﴾ (٣): (ت) أيضا. ﴿مَعَ اللهِ أَحَداً﴾ (٤): (ك) على كسر همزة التّالي. ﴿لِبَداً﴾ (٥): (ك) على قراءة «قل أمرا»، (ن) على الماضي لأنّه مسند إلى ﴿عَبْدُ اللهِ﴾ السّابق، قاله الدّاني، ولم يفرق بينهما في (المرشد) بل الحق يحسن الوقف عليه. ﴿أَحَداً﴾ (٦)، ﴿مُلْتَحَداً﴾ (٧): (ت) لاستثناء التّالي من قوله ﴿لا أَمْلِكُ﴾ فإنّ التبليغ إرشاد وإقناع وما بينهما مؤكد لنفي الاستطاعة (٨)، / (ك) أيضا.

стр. 3673

﴿وَرِسالاتِهِ﴾ (١)، و ﴿أَبَداً﴾ (٢)، و ﴿عَدَداً﴾ (٣)، و ﴿أَمَداً﴾ (٤): (ت) على رفع التّالي بتقدير: هو عالم، (ن) على رفعه نعتا ل ﴿رَبِّي﴾ فلا يفصل بينهما. ﴿أَحَداً﴾ (٥): (ت) للاستثناء التّالي ﴿مِنْ رَسُولٍ﴾،: (ن) لتعلق لاحقه بسابقه. ﴿رَصَداً﴾ (٦): (ن) للام كي بعده. ﴿عَدَداً﴾ (٧): (م). *****

стр. 3674

سورة المزمل (١) مكية كلّها في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر، وقال ابن عباس وقتادة إلاّ اثنين منها ﴿وَاِصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ والتي تليها ذكره الماوروي (٢)، وقال الجمهور: مكّيّة إلاّ قوله تعالى ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ﴾ إلى آخرها فإنّه نزل بالمدنية (٣). حروفها: ثمانمائة وثمانية وثلاثون (٤). كلمها: مائتان وخمس وثمانون (٥). وآيها: ثماني عشرة آية مدني أخير، وتسع بصري وحمصي، وعشرون في الباقي (٦).

стр. 3675

اختلافها: ﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ (١) كوفي دمشقي ومدني أوّل. ﴿وَجَحِيماً﴾ (٢) غير حمصي. ﴿إِلَيْكُمْ رَسُولاً﴾ (٣) مكّي ونافع معه. ﴿شِيباً﴾ (٤) غير المدني الأخير. وفيها مشبه الفاصلة: موضع: ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾ (٥). وفواصلها (٦): ﴿ … الْمُزَّمِّلُ (١)﴾ ﴿ … قَلِيلاً (٢)﴾ ﴿ … مِنْهُ قَلِيلاً (٣)﴾ ﴿ … تَرْتِيلاً (٤)﴾

стр. 3676

﴿ … ثَقِيلاً (٥)﴾ ﴿ … قِيلاً (٦)﴾ ﴿ … طَوِيلاً (٧)﴾ ﴿ … تَبْتِيلاً (٨)﴾ ﴿ … وَكِيلاً (٩)﴾ ﴿ … جَمِيلاً (١٠)﴾ ﴿ … قَلِيلاً (١١)﴾ ﴿ … وَجَحِيماً (١٢)﴾ ﴿ … أَلِيماً (١٣)﴾ ﴿ … مَهِيلاً (١٤)﴾ ﴿ … رَسُولاً (١٥)﴾ ﴿ … وَبِيلاً (١٦)﴾ ﴿ … شِيباً (١٧)﴾ ﴿ … مَفْعُولاً (١٨)﴾ ﴿ … سَبِيلاً (١٩)﴾ ﴿ … رَحِيمٌ (٢٠)﴾ *****

стр. 3677

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها أبدل همزة ﴿ناشِئَةَ﴾ (١) ياء ورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر. وقرأ ﴿أَوِ اُنْقُصْ﴾ (٢) بكسر الواو عاصم وحمزة، ووافقهما المطّوّعي والحسن، والباقون بضمها، وذكر ب «البقرة» (٣). ونقل همزة ﴿الْقُرْآنَ﴾ (٤) لراءه ابن كثير، ووافقه ابن محيصن. واختلف في ﴿أَشَدُّ وَطْئاً﴾ (٥) فأبو عمرو وابن عامر بكسر الواو وفتح الطّاء وألف ممدودة بعدها همزة بوزن «فعال» مصدر: «واطأ وطاء ومواطأة»، لمواطأة السمع والبصر القلب على التوجه لعدم الاشتغال للتوجه بالمبصر والمسموع، وهو تفسير مجاهد، فصلاة الليل أكثر حضورا من صلاة النّهار، ولذلك كانت أفضل لمواطأة القلب فيها اللسان، وقال الفرّاء (٦): "أشدّ علاجا، أي: أصعب وأتعب لترك الراحة"، ووافقهم اليزيدي والحسن، وابن محيصن في أحد الوجهين من (المبهج)، وعنه من (المبهج) كذلك لكن بفتح الواو، وقرأ الباقون بفتح الواو وسكون الطّاء من غير مدّ مصدر «وطئهم يطؤهم وطئا»، أي: أشد ثبات قدم وأبعد من الزلل، أو أثقل وأغلظ على المصلي من صلاة النّهار، وقال الأخفش: أشد قياما، وقال الفرّاء: أثبت قراءة وقياما، وقال الكلبي: أشدّ نشاطا للمصلي لأنّه في زمان راحة، وقيل: أثبت للعمل

стр. 3678

وأدوم لمن أراد الاستكثار من العبادة، ويوقف عليه لحمزة وهشام، ووافقهما الأعمش. واختلف في باء قوله ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ﴾ (١) فأبو بكر وابن عامر وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف بخفضها على النعت ل «ربك»، أو البدل منه، أو البيان له، وافقهم الأعمش وابن محيصن، وقرأ الباقون بالرّفع على الابتداء والخبر الجملة من قوله ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ أو على أنّه خبر مبتدأ مضمر، أي: هو رب، قال في (الدر): "وهذا أحسن لارتباط الكلام بعضه بعض". وأمال ﴿فَعَصى﴾ (٢) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل لقالون من (العنوان). وقرأ ﴿ثُلُثَيِ﴾ (٣) بسكون اللاّم هشام، وذكر ب «البقرة» عند هزوا، وخرج ب ﴿ثُلُثَيِ﴾ المثنى: (ثلث) المفرد المتّفق على ضم لامه. واختلف في ﴿وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ (٤) فابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بنصب الفاء والتّاء وضم الهاءين، نسقا على ﴿أَدْنى﴾ المنصوب ب «يقوم» ظرفا، أي: وقت أدنى، أي: أقرب، استعير الدنو لقرب المسافة في الزمان، وهو مناسب للتّقسيم الذي في أوّل السّورة؛ لأنّه إذا قام أدنى من ثلثي الليل صدق عليه أنّه قام/الليل إلاّ قليلا لأنّ الزمان الذي لم يقم فيه يكون الثلث وشيئا من الثلثين، فيصدق عليه قوله: ﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾، وأمّا قوله ﴿وَنِصْفَهُ﴾ فهو مطابق لقوله أوّل السّورة:

стр. 3679

﴿نِصْفَهُ﴾، وأمّا قوله: ﴿وَثُلُثَهُ﴾ فإن قوله: ﴿أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ﴾ قد ينتهي النقص في القليل إلى أن يكون الوقت [ثلث الليل] (١)، وأمّا قوله ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ فإنه إذا زاد على النصف قليلا كان الوقت أقل من الثلثين فيكون قد طابق أدنى من ثلثي الليل، ويكون قوله: ﴿نِصْفَهُ أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً﴾ شرحا لمبهم ما دلّ عليه قوله: ﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾ قاله في (الدر) ك (البحر)، وجوّز بعضهم أن يكون النّصب بدل في ﴿اللَّيْلَ﴾ أو من ﴿قَلِيلاً﴾ أو بفعل مضمر، أي: قم، واختار الجعبري (٢) قراءة النّصب لصراحته في أنّ النّبي ﷺ قام بما كلف به على الوجه الأكمل إلى أن تسمح لئلا يلزم أحد أمرين تكليف ما لا يطاق ولا يقوم به خلافا لمدّعيه، أو تركه ما كلف به مع القدرة عليه، ويجل منصبه عن ذلك، انتهى، وافقهم ابن محيصن والأعمش، وقرأ الباقون بخفض الفاء والتّاء وكسر الهاءين عطفا على ﴿ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ المجرور ب ﴿مِنْ﴾، والمعنى على هذه القراءة أنّه قيام مختلف: مرة أدنى من الثلثين، ومرة أدنى من النصف، ومرة أدنى من الثلث، وذلك لمعرفة تعذر البشر بمقدار الزمان مع عذر النوم وذلك تقريب لا تحديد، وخرج ب ﴿نِصْفَهُ﴾ التّالي ل ﴿ثُلُثَيِ﴾ ﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾ نصفه المتفق على فتحة. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (٣) واحد. *****

стр. 3680

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾ (١): (ن) لنصب تالية بدلا منه فلا يفصل بينهما. ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ (٢): (ت) وفاقا لنافع، وقال الدّاني: صالح. ﴿تَرْتِيلاً﴾ (٣): (ك). ﴿ثَقِيلاً﴾ (٤): (ك) أو (ت) وفاقا للدّني. ﴿قِيلاً﴾ (٥)، و ﴿طَوِيلاً﴾ (٦): (ك). ﴿تَبْتِيلاً﴾ (٧): (ك) أو (ت) وفاقا للعماني على قراءة التّالي بالرّفع بتقدير: هو رب أو مبتدأ خبره ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾، (ن) على الجر بدلا من ربك كما مرّ في القراءات. ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ (٨): (ك).
следующие страницы →