← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

﴿ … ثَقِيلاً (٥)﴾ ﴿ … قِيلاً (٦)﴾ ﴿ … طَوِيلاً (٧)﴾ ﴿ … تَبْتِيلاً (٨)﴾ ﴿ … وَكِيلاً (٩)﴾ ﴿ … جَمِيلاً (١٠)﴾ ﴿ … قَلِيلاً (١١)﴾ ﴿ … وَجَحِيماً (١٢)﴾ ﴿ … أَلِيماً (١٣)﴾ ﴿ … مَهِيلاً (١٤)﴾ ﴿ … رَسُولاً (١٥)﴾ ﴿ … وَبِيلاً (١٦)﴾ ﴿ … شِيباً (١٧)﴾ ﴿ … مَفْعُولاً (١٨)﴾ ﴿ … سَبِيلاً (١٩)﴾ ﴿ … رَحِيمٌ (٢٠)﴾ *****

стр. 3677

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها أبدل همزة ﴿ناشِئَةَ﴾ (١) ياء ورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر. وقرأ ﴿أَوِ اُنْقُصْ﴾ (٢) بكسر الواو عاصم وحمزة، ووافقهما المطّوّعي والحسن، والباقون بضمها، وذكر ب «البقرة» (٣). ونقل همزة ﴿الْقُرْآنَ﴾ (٤) لراءه ابن كثير، ووافقه ابن محيصن. واختلف في ﴿أَشَدُّ وَطْئاً﴾ (٥) فأبو عمرو وابن عامر بكسر الواو وفتح الطّاء وألف ممدودة بعدها همزة بوزن «فعال» مصدر: «واطأ وطاء ومواطأة»، لمواطأة السمع والبصر القلب على التوجه لعدم الاشتغال للتوجه بالمبصر والمسموع، وهو تفسير مجاهد، فصلاة الليل أكثر حضورا من صلاة النّهار، ولذلك كانت أفضل لمواطأة القلب فيها اللسان، وقال الفرّاء (٦): "أشدّ علاجا، أي: أصعب وأتعب لترك الراحة"، ووافقهم اليزيدي والحسن، وابن محيصن في أحد الوجهين من (المبهج)، وعنه من (المبهج) كذلك لكن بفتح الواو، وقرأ الباقون بفتح الواو وسكون الطّاء من غير مدّ مصدر «وطئهم يطؤهم وطئا»، أي: أشد ثبات قدم وأبعد من الزلل، أو أثقل وأغلظ على المصلي من صلاة النّهار، وقال الأخفش: أشد قياما، وقال الفرّاء: أثبت قراءة وقياما، وقال الكلبي: أشدّ نشاطا للمصلي لأنّه في زمان راحة، وقيل: أثبت للعمل

стр. 3678

وأدوم لمن أراد الاستكثار من العبادة، ويوقف عليه لحمزة وهشام، ووافقهما الأعمش. واختلف في باء قوله ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ﴾ (١) فأبو بكر وابن عامر وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف بخفضها على النعت ل «ربك»، أو البدل منه، أو البيان له، وافقهم الأعمش وابن محيصن، وقرأ الباقون بالرّفع على الابتداء والخبر الجملة من قوله ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ أو على أنّه خبر مبتدأ مضمر، أي: هو رب، قال في (الدر): "وهذا أحسن لارتباط الكلام بعضه بعض". وأمال ﴿فَعَصى﴾ (٢) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل لقالون من (العنوان). وقرأ ﴿ثُلُثَيِ﴾ (٣) بسكون اللاّم هشام، وذكر ب «البقرة» عند هزوا، وخرج ب ﴿ثُلُثَيِ﴾ المثنى: (ثلث) المفرد المتّفق على ضم لامه. واختلف في ﴿وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ (٤) فابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بنصب الفاء والتّاء وضم الهاءين، نسقا على ﴿أَدْنى﴾ المنصوب ب «يقوم» ظرفا، أي: وقت أدنى، أي: أقرب، استعير الدنو لقرب المسافة في الزمان، وهو مناسب للتّقسيم الذي في أوّل السّورة؛ لأنّه إذا قام أدنى من ثلثي الليل صدق عليه أنّه قام/الليل إلاّ قليلا لأنّ الزمان الذي لم يقم فيه يكون الثلث وشيئا من الثلثين، فيصدق عليه قوله: ﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾، وأمّا قوله ﴿وَنِصْفَهُ﴾ فهو مطابق لقوله أوّل السّورة:

стр. 3679

﴿نِصْفَهُ﴾، وأمّا قوله: ﴿وَثُلُثَهُ﴾ فإن قوله: ﴿أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ﴾ قد ينتهي النقص في القليل إلى أن يكون الوقت [ثلث الليل] (١)، وأمّا قوله ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ فإنه إذا زاد على النصف قليلا كان الوقت أقل من الثلثين فيكون قد طابق أدنى من ثلثي الليل، ويكون قوله: ﴿نِصْفَهُ أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً﴾ شرحا لمبهم ما دلّ عليه قوله: ﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾ قاله في (الدر) ك (البحر)، وجوّز بعضهم أن يكون النّصب بدل في ﴿اللَّيْلَ﴾ أو من ﴿قَلِيلاً﴾ أو بفعل مضمر، أي: قم، واختار الجعبري (٢) قراءة النّصب لصراحته في أنّ النّبي ﷺ قام بما كلف به على الوجه الأكمل إلى أن تسمح لئلا يلزم أحد أمرين تكليف ما لا يطاق ولا يقوم به خلافا لمدّعيه، أو تركه ما كلف به مع القدرة عليه، ويجل منصبه عن ذلك، انتهى، وافقهم ابن محيصن والأعمش، وقرأ الباقون بخفض الفاء والتّاء وكسر الهاءين عطفا على ﴿ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ المجرور ب ﴿مِنْ﴾، والمعنى على هذه القراءة أنّه قيام مختلف: مرة أدنى من الثلثين، ومرة أدنى من النصف، ومرة أدنى من الثلث، وذلك لمعرفة تعذر البشر بمقدار الزمان مع عذر النوم وذلك تقريب لا تحديد، وخرج ب ﴿نِصْفَهُ﴾ التّالي ل ﴿ثُلُثَيِ﴾ ﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾ نصفه المتفق على فتحة. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (٣) واحد. *****

стр. 3680

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾ (١): (ن) لنصب تالية بدلا منه فلا يفصل بينهما. ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ (٢): (ت) وفاقا لنافع، وقال الدّاني: صالح. ﴿تَرْتِيلاً﴾ (٣): (ك). ﴿ثَقِيلاً﴾ (٤): (ك) أو (ت) وفاقا للدّني. ﴿قِيلاً﴾ (٥)، و ﴿طَوِيلاً﴾ (٦): (ك). ﴿تَبْتِيلاً﴾ (٧): (ك) أو (ت) وفاقا للعماني على قراءة التّالي بالرّفع بتقدير: هو رب أو مبتدأ خبره ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾، (ن) على الجر بدلا من ربك كما مرّ في القراءات. ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ (٨): (ك).

стр. 3681

﴿وَكِيلاً﴾ (١)، و ﴿جَمِيلاً﴾ (٢)، و ﴿قَلِيلاً﴾ (٣): (ك) أيضا. ﴿أَلِيماً﴾ (٤): (ن) لنصب الظرف بقوله ﴿إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً﴾، أي: إنّ لدينا كذا في يوم القيامة. ﴿مَهِيلاً﴾ (٥): (ت). ﴿وَبِيلاً﴾ (٦): (ك). ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ﴾ (٧): (ن) لأنّ ﴿يَوْماً﴾ منصوب ب ﴿تَتَّقُونَ﴾ نصب

стр. 3682

المفعول به على المجاز قاله أبو حيّان في (النّهر) (١). ﴿شِيباً﴾ (٢): (ت) وفاقا لنافع والدينوري وهو صفة مفعولا ثان ل ﴿يَجْعَلُ﴾ قال العماني: ولم ينص أبو حاتم على الوقف عند قوله ﴿شِيباً﴾ لأنّه جعل قوله ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ صفة للنكرة كأنّ المعنى: فكيف تتقون يوما هذه صفته، والهاء في قوله ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ يرجع إلى «يوم» النكرة، انتهى. ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ (٣): (ت) وفاقا للسجستاني. ﴿مَفْعُولاً﴾ (٤)، و ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ (٥): (ت) أيضا. ﴿مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ (٦)، و ﴿مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٧)، و ﴿فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ (٨): (ك). ﴿ما تَيَسَّرَ مِنَ﴾ (٩): (ت).

стр. 3683

﴿قَرْضاً حَسَناً﴾ (١): (ك). ﴿وَأَعْظَمَ أَجْراً﴾ (٢): (ك) أو (ت). ﴿وَاِسْتَغْفِرُوا اللهَ﴾ (٣): (ك). ﴿رَحِيمٌ﴾ (٤): (م). *****

стр. 3684

التجزئة: من أوّل سورة «الجن» إلى قوله ﴿إِنّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً﴾ (١): ربع. *****

стр. 3685

سورة المدثر (١) مكّيّة (٢) وحروفها: ألف (٣). وكلمها: مائتان وخمس وخمسون (٤). وآيها: خمسون وخمس مكّي ودمشقى ومدني أخير، وست في الباقي (٥). واختلافها: ثنتان: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ (٦) تركها مدني أخير. ﴿عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (٧) تركها مكّي ودمشقى ونافع.

стр. 3686

وفيها مشبه الفاصلة: موضعان: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾، ﴿بِهذا مَثَلاً﴾ (١). وفواصلها (٢): ﴿ … الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ ﴿ … فَأَنْذِرْ (٢)﴾ ﴿ … فَكَبِّرْ (٣)﴾ ﴿ … فَطَهِّرْ (٤)﴾ ﴿ … فَاهْجُرْ (٥)﴾ ﴿ … تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ ﴿ … فَاصْبِرْ (٧)﴾ ﴿ … فِي النّاقُورِ (٨)﴾ ﴿ … عَسِيرٌ (٩)﴾ ﴿ … يَسِيرٍ (١٠)﴾ ﴿ … وَحِيداً (١١)﴾ ﴿ … مَمْدُوداً (١٢)﴾ ﴿ … شُهُوداً (١٣)﴾ ﴿ … تَمْهِيداً (١٤)﴾ ﴿ … أَنْ أَزِيدَ (١٥)﴾ ﴿ … عَنِيداً (١٦)﴾ ﴿ … صَعُوداً (١٧)﴾ ﴿ … وَقَدَّرَ (١٨)﴾ ﴿ … كَيْفَ قَدَّرَ (١٩)﴾ ﴿ … كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠)﴾ ﴿ … ثُمَّ نَظَرَ (٢١)﴾ ﴿ … وَبَسَرَ (٢٢)﴾ ﴿ … وَاِسْتَكْبَرَ (٢٣)﴾ ﴿ … يُؤْثَرُ (٢٤)﴾ ﴿ … الْبَشَرِ (٢٥)﴾ ﴿ … سَقَرَ (٢٦)﴾ ﴿ … ما سَقَرُ (٢٧)﴾ ﴿ … وَلا تَذَرُ (٢٨)﴾ ﴿ … لِلْبَشَرِ (٢٩)﴾ ﴿ … تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ ﴿ … لِلْبَشَرِ (٣١)﴾ ﴿ … وَالْقَمَرِ (٣٢)﴾ ﴿ … إِذْ أَدْبَرَ (٣٣)﴾ ﴿ … أَسْفَرَ (٣٤)﴾ ﴿ … الْكُبَرِ (٣٥)﴾ ﴿ … لِلْبَشَرِ (٣٦)﴾ ﴿ … يَتَأَخَّرَ (٣٧)﴾ ﴿ … رَهِينَةٌ (٣٨)﴾ ﴿ … الْيَمِينِ (٣٩)﴾ ﴿ … يَتَساءَلُونَ (٤٠)﴾ ﴿ … الْمُجْرِمِينَ (٤١)﴾ ﴿ … سَقَرَ (٤٢)﴾ ﴿ … مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣)﴾ ﴿ … الْمِسْكِينَ (٤٤)﴾ ﴿ … الْخائِضِينَ (٤٥)﴾ ﴿ … الدِّينِ (٤٦)﴾ ﴿ … الْيَقِينُ (٤٧)﴾ ﴿ … الشّافِعِينَ (٤٨)﴾ ﴿ … مُعْرِضِينَ (٤٩)﴾ ﴿ … مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠)﴾ ﴿ … مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾ ﴿ … مُنَشَّرَةً (٥٢)﴾

стр. 3687

﴿ … الْآخِرَةَ (٥٣)﴾ ﴿ … تَذْكِرَةٌ (٥٤)﴾ ﴿ … ذَكَرَهُ (٥٥)﴾ ﴿ … الْمَغْفِرَةِ (٥٦)﴾ *****

стр. 3688

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها اختلف في ﴿وَالرُّجْزَ﴾ (١) فحفص، وكذا أبو جعفر ويعقوب بضمّ الرّاء، وهو لغة الحجاز، ووافقهم ابن محيصن والحسن، وقرأ الباقون بكسرها وهو لغة تميم فهما لغتان بمعنى، وقال أبو عبيدة:" الضّم أفشى اللغتين وأكثرهما "، وقال مجاهد: بالضّم اسم صنم، وبالكسر اسم العذاب، قال في (الدر):" وعلى تقدير كونه للعذاب فلا بد من حذف مضاف، أي: اهجر أسباب العذاب المؤدية إليه " (٢)، والمعنى في الأمر: اثبت على هجره ودم لأنّه ﷺ كان بريئا منه. وعن الحسن «تستكثر» (٣) بالجزم بدلا من الفعل قبله وهو ﴿وَلا تَمْنُنْ﴾، كقوله - تعالى -: ﴿يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ﴾ بدل من ﴿يَلْقَ﴾ وكقوله (٤): متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا … تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا ويكون من المن الذي في قوله - تعالى -: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى﴾ (٥) لأنّ من شأن المنّان أن يستكثر ما يعطى ويراه كثيرا ويعتد به، والجمهور على الرّفع على أنّه في موضع الحال، أي: لا تمنن مستكثرا ما أعطيت، أو على حذف «أن» يعني أنّ الأصل ولا تمنن أن تستكثر، فلمّا حذفت «أن» ارتفع الفعل.

стр. 3689

وقرأ ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (١) بسكون العين أبو جعفر تخفيفا لتوالي خمس حركات من جنس واحد، فكما هو كاسم واحد، وسبق في «براءة» (٢). واختلف في ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ (٣) فنافع وحفص وحمزة، وكذا يعقوب وخلف بإسكان الذّال ظرفا لما مضى من الزمان، ﴿أَدْبَرَ﴾ - بهمزة مفتوحة ودال ساكنة - على وزن «أكرم»، ووافقهم ابن محيصن والحسن، وقرأ الباقون بفتح الدّال ظرفا لما يستقبل، ويفتح دال «دبر» على وزن «ضرب» لغتان بمعنى واحد، يقال:" دبر الليل وأدبر "، ومنه:" أمس الدّابر، والمدبر " (٤)، و" أدبر الكوكب، وأقبل "، وقال يونس: "أدبر: تولى، ودبر: انقضى "، والرسم محتمل لكليهما فالصورة الخطية لا تختلف، واختار أبو عبيد قراءة «إذا»، قال: لأنّ بعده ﴿إِذا أَسْفَرَ﴾. وأمال ﴿لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ (٥) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان). واختلف في ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ (٦) فنافع وابن عامر، وكذا أبو جعفر بفتح الفاء على أنّه اسم مفعول، أي: نفّرها القنّاص (٧)، وقرأ الباقون بكسرها بمعنى «نافرة»، يقال: «استنفر ونفر»، بمعنى نحو: «عجب واستعجب» و «سخر واستسخر»، وقال

стр. 3690

الزّمخشري:" كأنّها تطلب النفار من نفوسها في جمعها له وحملها عليه "انتهى، قال السمين:" فأبقى السّين على بابها من الطلب وهو معنى حسن "انتهى. واختلف في ﴿وَما يَذْكُرُونَ﴾ (١) فنافع بالخطاب وهو التفات من الغيبة إلى الخطاب، أو قل لهم يا محمد ما يذكرون، وقرأ الباقون بالغيب حملا على ما تقدم من قوله ﴿كُلُّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ﴾. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (٢) ستة. *****

стр. 3691

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿فَأَنْذِرْ﴾ (١): (ك). كالفواصل [التوالي] (٢) وهن ﴿فَكَبِّرْ﴾ (٣)، و ﴿فَطَهِّرْ﴾ (٤)، و ﴿فَاهْجُرْ﴾ (٥)، و ﴿تَسْتَكْثِرُ﴾ (٦)، و ﴿فَاصْبِرْ﴾ (٧): (ك). ﴿غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ (٨): (ت). ﴿يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلاّ﴾ (٩): (ت) أيضا، أي: أي: أن أزيد على ما أعطيته من المال والولد، ﴿كَلاّ﴾ قطع لرجائه وردع، أي: ليس يكون ذلك مع كفره بالنعم، والتالي تعليل للردع على سبيل الاستئناف، كأنّ قائلا قال: لم لا يزاد؟، فقال: إنّه عاند آيات

стр. 3692

المنعم وكفر بذلك نعمته، والكافر لا يستحق المزيد (١)، وجوز الوقف على ﴿أَنْ أَزِيدَ﴾، والابتداء ب ﴿كَلاّ﴾ على تقدير: إلاّ أنّه كما مرّ إلاّ أنّ الأوّل أشهر. ﴿عَنِيداً﴾ (٢): (ك). ﴿صَعُوداً﴾ (٣) /، و ﴿الْبَشَرِ﴾ (٤)، و ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ (٥): (ك). ﴿وَلا تَذَرُ﴾ (٦): (ك) بتقدير هي لواحة للبشر (ك). و ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (٧)، و ﴿إِلاّ مَلائِكَةً﴾ (٨)، و ﴿بِهذا مَثَلاً﴾ (٩)، ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ (١٠): (ك). ﴿إِلاّ هُوَ﴾ (١١): (ت).

стр. 3693

﴿ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ (١): (ت) ويبتدأ ب ﴿كَلاّ﴾، ولا يوقف عليه كما نص عليه في (المرشد) (٢). و ﴿أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ (٣): (ك). ﴿رَهِينَةٌ﴾ (٤): (ن) لحرف الاستثناء بعده. ﴿فِي سَقَرَ﴾ (٥): (ك). ﴿الْيَقِينُ﴾ (٦)، و ﴿الشّافِعِينَ﴾ (٧)، و ﴿قَسْوَرَةٍ﴾ (٨): (ك). و ﴿مُنَشَّرَةً﴾ (٩): (ت)، أو الأحسن على ﴿كَلاّ﴾ وهو (ت) وفاقا للعماني.

стр. 3694

﴿الْآخِرَةَ﴾ (١)، و ﴿إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ (٢)، و ﴿فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ﴾ (٣)، و ﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ (٤): (ك). ﴿وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٥): (م). *****

стр. 3695

التجزئة: من ﴿إِنّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً﴾ (١) إلى آخر هذه السّورة: ربع، وهو تكملة النصف. *****

стр. 3696

سورة القيامة (١) مكّيّة (٢). وحروفها: ستمائة واثنان وخمسون (٣). وكلمها: مائة وتسع وتسعون (٤). وآيها: ثلاثون وتسع آيات في غير الكوفي والحمصي، وأربعون فيهما (٥). واختلافها: آية: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (٦) لهما. وفيها مشبه غير الفاصلة: موضعان: ﴿بَصِيرَةٌ﴾، و ﴿مَعاذِيرَهُ﴾ (٧).

стр. 3697

وفواصلها (١): ﴿ … الْقِيامَةِ (١)﴾ ﴿ … اللَّوّامَةِ (٢)﴾ ﴿ … عِظامَهُ (٣)﴾ ﴿ … بَنانَهُ (٤)﴾ ﴿ … أَمامَهُ (٥)﴾ ﴿ … الْقِيامَةِ (٦)﴾ ﴿ … الْبَصَرُ (٧)﴾ ﴿ … الْقَمَرُ (٨)﴾ ﴿ … وَالْقَمَرُ (٩)﴾ ﴿ … أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠)﴾ ﴿ … لا وَزَرَ (١١)﴾ ﴿ … الْمُسْتَقَرُّ (١٢)﴾ ﴿ … وَأَخَّرَ (١٣)﴾ ﴿ … بَصِيرَةٌ (١٤)﴾ ﴿ … مَعاذِيرَهُ (١٥)﴾ ﴿ … لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦)﴾ ﴿ … وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ ﴿ … قُرْآنَهُ (١٨)﴾ ﴿ … بَيانَهُ (١٩)﴾ ﴿ … الْعاجِلَةَ (٢٠)﴾ ﴿ … الْآخِرَةَ (٢١)﴾ ﴿ … ناضِرَةٌ (٢٢)﴾ ﴿ … ناظِرَةٌ (٢٣)﴾ ﴿ … باسِرَةٌ (٢٤)﴾ ﴿ … فاقِرَةٌ (٢٥)﴾ ﴿ … التَّراقِيَ (٢٦)﴾ ﴿ … مَنْ راقٍ (٢٧)﴾ ﴿ … الْفِراقُ (٢٨)﴾ ﴿ … بِالسّاقِ (٢٩)﴾ ﴿ … الْمَساقُ (٣٠)﴾ ﴿ … وَلا صَلّى (٣١)﴾ ﴿ … وَتَوَلّى (٣٢)﴾ ﴿ … يَتَمَطّى (٣٣)﴾ ﴿ … فَأَوْلى (٣٤)﴾ ﴿ … فَأَوْلى (٣٥)﴾ ﴿ … سُدىً (٣٦)﴾ ﴿ … يُمْنى (٣٧)﴾ ﴿ … فَسَوّى (٣٨)﴾ ﴿ … وَالْأُنْثى (٣٩)﴾ ﴿ … الْمَوْتى (٤٠)﴾ *****

стр. 3698

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها قرأ ﴿لا أُقْسِمُ﴾ (١) الأولى بحذف الألف من ﴿لا﴾ البزّي بخلف عنه، وقنبل كما نبه عليه بسورة «يونس» (٢)، ووجّهت بأنّ اللاّم جواب لقسم مقدّر، تقديره: لأنا (٣) أقسم، والفعل للحال؛ فلذلك لم تأت نون التوكيد وهذا مذهب الكوفيين، وأمّا البصريون فلا يجيزون أن يقع فعل الحال جوابا للقسم، فإن ورد ما ظاهره ذلك جعل الفعل خبرا لمبتدإ مضمر، فيعود الجواب جملة اسمية قدّر أحد جزأيها، وهذا عند بعضهم من ذلك، التقدير: والله لأنا أقسم، وأعربه آخرون بأنّه فعل مستقبل، وإنّما لم يأت بنون التوكيد لأنّ أفعال الله - تعالى - حق وصدق، فهي غنية عن التوكيد بخلاف أفعال غيره، على أنّ سيبويه (٤) حكى حذف النّون إلاّ أنّه قليل، والكوفيون يجيزون ذلك من غير قلّة إذ من مذهبهم تعاقب اللاّم والنّون، وقال آخرون: هي لام الابتداء وليست بلام القسم، وقرأ الباقون بإثبات الألف ووجّهت بجعل «لا» نافية لكلام مقدر، كأنّهم قالوا:" أنت مفتر في الإخبار عن البعث "، فردّ عليهم ب:" لا "، ثمّ ابتدأ كلاما آخر فقال:" أقسم "، وقال جار الله:" هي للقسم بمعنى: أنّ الأمر أعظم أو زائد على حد ﴿لِئَلاّ يَعْلَمَ﴾، وخرج بقيد الأولى ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ﴾ الثّانية كالبلد المتفق على الألف فيهما كالرسم بخلاف الأوّل المختلف في تدوين الألف بعد لا كما سيأتي التنبيه عليه (٥) إن شاء الله - تعالى -.

стр. 3699

وقرأ ﴿أَيَحْسَبُ﴾ (١) بكسر السّين نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والشّنبوذي ك «البقرة» (٢). واختلف في ﴿بَرِقَ﴾ (٣) فنافع، وكذا أبو جعفر بفتح الرّاء، وقرأ الباقون بكسرها فقيل: لغتان في التّحير والدّهشة، وقيل: برق - بالكسر -: تحيّر فزعا، قال الزّمخشري: "وأصله من برق الرجل إذا نظر إلى البرق فدهش بصره"، قال غيره: كما يقال: "أسد وبقر" إذا رأى أسدا وبقرا كثيرة فتحيّر من ذلك قال الأعشى (٤): وكنت أرى في وجه ميّة لمحة … فأبرق مغشيّا عليّ مكانيا وبرق بالفتح من البريق، أي: لمع من شدة شخوصه. وعن الحسن «المفر» (٥) بكسر الفاء، وهو اسم مكان الفرار/أي: أين مكان الفرار؟، وجوّز الزّمخشري أن يكون مصدرا قال: "كالمرجع"، والجمهور بفتحها مصدر بمعنى الفرار، وكلهم بفتح الميم. وعن ابن محيصن «بلنسان» (٦) بالإدغام كما في «البقرة» (٧).

стр. 3700

واختلف في «يحبون» و «يذرون» (١) فنافع وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وخلف بالخطاب فيهما: إمّا خطابا لكفار قريش، وإمّا التفاتا عن الإخبار عن الجنس المتقدم والاقبال عليه بالخطاب، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالغيب حملا على لفظ «الإنسان» المذكور، أو لأنّ المراد به الجنس. وقرأ ﴿مَنْ راقٍ﴾ (٢) بالسّكت على نون ﴿مَنْ﴾ ويبتدئ ﴿راقٍ﴾، وحفص، وسبق ذلك موجها ب «الكهف»، ووقف عليه بالياء ابن محيصن. وأمال رءوس الآي (٣) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وأمالها ورش من طريق الأزرق، وأبو عمرو بين اللفظين كقالون عن (العنوان)، ووافقهما اليزيدي، وفتحها الباقون، إلاّ أنّ أبا بكر عن عاصم أمال ﴿سُدىً﴾ مع من أمال في الوقف، وهم حمزة ومن معه، وهي من الفواصل. واختلف في «تمنى» (٤) فهشام من طريق الشّنبوذي عن النّقّاش عن الأزرق الجمّال عن الحلواني، وحفص وكذا يعقوب بالياء من تحت على التذكير وفيه وجهان: أحدهما: أنّ الضّمير عائد على المنيّ، أي: يصبّ فتكون الجملة في محل جر. والثّاني: أنّه يعود للنّطفة لأنّ تأنيثها مجازي، ولأنّها في معنى الماء، قاله أبو البقاء (٥).

стр. 3701

قال في (الدر): "وهذا إنّما يتمشى على قول ابن كيسان، وأمّا النّحاة فيجعلونه ضرورة". وهذه القراءة رواها ابن شنبوذ عن الجمّال، ورواها هبة الله بن سلامة المفسر عن زيد بن علي عن الدّاجوني، وكذا الشّذائي عن الدّاجوني عن ابن ذكوان، ووافقهم ابن محيصن والحسن، وقرأ الباقون بالياء من فوق على التّأنيث على أنّ الضّمير للنطفة، ورواها ابن عبدان عن الحلواني، وأبو القاسم اليزيدي وأبو جعفر النّحوى وابن أبي هاشم عن النّقّاش عن الأزرق الجمّال. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (١) ثلاثة. *****

стр. 3702

المرسوم كتب في بعض المصاحف ﴿يُنَبَّؤُا﴾ (١) بواو وألف بعد الباء. واتفقوا على وصل ﴿أَلَّنْ نَجْمَعَ﴾ (٢) كموضع «الكهف»، وعلى قطع ما عداهما. *****

стр. 3703

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿لا﴾ (١): (ك) على أنّها نافية لكلام مقدر والتالي قسم مستأنف كما في القراءات فراجعه، (ن) على أنّها للقسم ولا وقف على القول بزيادتها أشار إليه الجعبري. ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ (٢): (ك) على أنّ القسم وقع ﴿بِيَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ لا ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، أي: أقسم لتبعثن، (ن) على أنّ المعنى أقسم بيوم القيامة والنفس اللوامة لنجمعنها قادرين (٣). ﴿بَلى﴾ (٤): (ت) وفاقا للسجستاني أو (ك) وفاقا للدّاني، والمعنى: بل نجمعها، والتالي نصب حالا من الفعل المقدر بعد ﴿بَلى﴾. ﴿بَنانَهُ﴾ (٥): (ك). ﴿يَوْمُ الْقِيامَةِ﴾ (٦): (ت). ﴿أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ (٧)، و ﴿لا وَزَرَ﴾ (٨): (ك)، أو الوقف على التّالي أحسن أو يوصل

стр. 3704

الأوّل ب ﴿كَلاّ﴾ مع الوقف عليه، وهو ردع عن طلب المفر (١). ﴿الْمُسْتَقَرُّ﴾ (٢): (ت). ﴿وَأَخَّرَ﴾ (٣)، و ﴿مَعاذِيرَهُ﴾ (٤): (ك). ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (٥): (ت). ﴿بَيانَهُ﴾ (٦): (ت) أيضا، ولا يوقف على ﴿كَلاّ﴾ هذه البتة. ﴿الْآخِرَةَ﴾ (٧): (ت). ﴿إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ (٨) (ك). ﴿فاقِرَةٌ﴾ (٩): (ت).

стр. 3705

و ﴿كَلاّ﴾ (١): لا يوقف عليه. ﴿الْمَساقُ﴾ (٢): (ك). ﴿فَأَوْلى﴾ (٣): (ت). ﴿أَنْ يُتْرَكَ سُدىً﴾ (٤): (ت) أيضا. ﴿وَالْأُنْثى﴾ (٥): (ت) أيضا أو (ك) وفاقا للدّاني. ﴿يُحْيِيَ الْمَوْتى﴾ (٦): (م). *****

стр. 3706

سورة الإنسان (١) مكّيّة (٢) في قول الجمهور، وقال مجاهد وقتادة: مدنية، وقال الحسن وعكرمة: مدنية إلاّ آية واحدة وهي ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ فإنّها مكّيّة/وقيل: مدنية إلاّ من قوله ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ إلى آخرها فإنّه مكّي، حكاه الماوروي (٣). وحروفها: ألف وأربعة وخمسون (٤). وكلمها: مائتان وأربعون (٥). وآيها: إحدى وثلاثون (٦).

стр. 3707

وفيها مشبه الفاصلة: خمسة: ﴿السَّبِيلَ﴾، ﴿مِسْكِيناً وَيَتِيماً﴾، ﴿قَوارِيرَا﴾ الثّاني، ﴿مُخَلَّدُونَ﴾، ﴿نَعِيماً﴾. وعكسه: ﴿قَوارِيرَا﴾ الأوّل (١). وفواصلها (٢): ﴿ … مَذْكُوراً (١)﴾ ﴿ … بَصِيراً (٢)﴾ ﴿ … كَفُوراً (٣)﴾ ﴿ … وَسَعِيراً (٤)﴾ ﴿ … كافُوراً (٥)﴾ ﴿ … تَفْجِيراً (٦)﴾ ﴿ … مُسْتَطِيراً (٧)﴾ ﴿ … وَأَسِيراً (٨)﴾ ﴿ … شُكُوراً (٩)﴾ ﴿ … قَمْطَرِيراً (١٠)﴾ ﴿ … وَسُرُوراً (١١)﴾ ﴿ … وَحَرِيراً (١٢)﴾ ﴿ … زَمْهَرِيراً (١٣)﴾ ﴿ … تَذْلِيلاً (١٤)﴾ ﴿ … قَوارِيرَا (١٥)﴾ ﴿ … تَقْدِيراً (١٦)﴾ ﴿ … زَنْجَبِيلاً (١٧)﴾ ﴿ … سَلْسَبِيلاً (١٨)﴾ ﴿ … مَنْثُوراً (١٩)﴾ ﴿ … كَبِيراً (٢٠)﴾ ﴿ … طَهُوراً (٢١)﴾ ﴿ … مَشْكُوراً (٢٢)﴾ ﴿ … تَنْزِيلاً (٢٣)﴾ ﴿ … كَفُوراً (٢٤)﴾ ﴿ … وَأَصِيلاً (٢٥)﴾ ﴿ … طَوِيلاً (٢٦)﴾ ﴿ … ثَقِيلاً (٢٧)﴾ ﴿ … تَبْدِيلاً (٢٨)﴾ ﴿ … سَبِيلاً (٢٩)﴾ ﴿ … حَكِيماً (٣٠)﴾ ﴿ … أَلِيماً (٣١)﴾ *****

стр. 3708

القراءات وتوجيهها أمال ﴿أَتى﴾ (١) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان). وعن ابن محيصن بخلاف عنه «علينسان» (٢) بالإدغام. واختلف في ﴿سَلاسِلَ﴾ (٣) فنافع، وهشام من طريق الحلواني ومن طريق الشّذائي عن الدّاجوني وأبو بكر والكسائي، وكذا أبو جعفر ورويس من طريق أبي الطيب بالتّنوين للتناسب لأنّ ما قبله وما بعده منون منصوب، وقال الكسائي وغيره من أهل الكوفة: "إنّ بعض العرب يصرفون جميع ما لا ينصرف إلاّ أفعل التفضيل"، وعن الأخفش: يصرفون مطلقا، وهم بنو أسد إلاّ أنّ الأصل في الأسماء الصرف، وترك الصرف لعارض فيها، وإن هذا الجمع قد يجمع وإن كان قليلا، قالوا: "صواحب وصواحبات"، وفي الحديث: "إنّكنّ لصواحبات يوسف" (٤)، فلمّا جمع شابه المفردات فانصرف، وقال الزّمخشري: "فيه وجهان: أحدهما: أن تكون النّون بدلا من حرف الإطلاق، ويجري الوصل مجرى الوقف. والثّاني: أن يكون صاحب هذه القراءة ممن ضري (٥) برواية الشعر، ومرن لسانه على صرف مالا ينصرف" انتهى.

стр. 3709

فانظر ما في هذه العبارة من الفظاظة والغلظة لا سيما على مشيخة الإسلام وأئمة العلماء الأعلام، ولكن هذه عادته ومن الله العفو. والوقف في هذه القراءة بالألف بدلا من التّنوين وهو ظاهر، ووافقهم الحسن والشّنبوذي، وقرأ الباقون بغير التّنوين، وبه قرأ زيد عن الدّاجوني. ومنع من الصرف على الأصل لأن «سلاسل» (١) على الصّيغة المعتبرة في منع الصرف وهي كلّ جمع تكسير ثالثه ألف بعدها حرفان أو ثلاثة أوسطهما ساكن على حدّ مسجد ومحاريب ممّا يسمونه صيغة منتهى الجموع، وأجيب عن نحو: صواحبات بأنّه لا يقدح لأنّ المحذوف جمع التكسير وهذا جمع تصحيح، وبأنّ التناسب غير لازم (٢). ووقف ابن كثير وابن ذكوان، وحفص بخلاف عنهم بالألف بدلا من التّنوين، وأبو عمرو، وكذا روح من طريق المعدّل كذلك بغير خلف إتباعا للرسم، وأيضا فإنّ الرّوم في المفتوح لا يجوّزه القرّاء، والقارئ قد يبيّن الحركة في وقفه فأتوا بالألف ليتبين منها الفتحة، وقد روي أنّ بعضهم يقول: "رأيت عمروا" بالألف في الوقف، ووافقهما اليزيدي، وابن محيصن في (المبهج)، ووقف الباقون وهم حمزة وخلف، ورويس من طريق أبي الطيب، وروح من طريق المعدّل، وزيد عن الدّاجوني عن هشام بغير ألف بلا خلاف، وافقهم المطّوّعي، وابن محيصن من (المفردة) (٣). وأمال ﴿فَوَقاهُمُ﴾ ﴿وَلَقّاهُمْ﴾ و ﴿وَجَزاهُمْ﴾ (٤) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش على الثّلاثة، وقرأ ورش من طريق الأزرق بإمالتها بين بين كقالون من (العنوان)، وبالفتح كالباقين.

стр. 3710

ويوقف على ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ (١) لحمزة بالتّسهيل كالياء وبالحذف على الرسمي، ووافقه الأعمش بخلف عنه/. واختلف في ﴿كانَتْ قَوارِيرَا * قَوارِيرَا﴾ (٢) فنافع وأبو بكر والكسائي، وكذا أبو جعفر بتنوينهما معا لأنّهما ك «سلاسل» جمعا وتوجيها إلاّ أنّ «سلاسل» على «مفاعل»، و «قوارير» على «مفاعيل»، والوقف عليها بالألف للتناسب موافقة لمصاحفهم على ما نقله أبو عبيد، ووافقهم الحسن والأعمش، وعن الحسن (٣) وجه آخر وهو رفعهما من غير تنوين على إضمار مبتدأ، أي: هي [قوارير] (٤)، وقرأ ابن كثير، وكذا خلف بالتّنوين في الأوّل وبدونه في الثّاني مناسبة لرءوس الآي في الأوّل دون الثّاني، ووقفا بالألف في الأوّل وبدونها في الثّاني، وقد روي أبو عبيد أنّه كذلك في مصاحف أهل البصرة، ووافقهما ابن محيصن لكنّه زاد من (المفردة) الوقف بغير ألف على الأوّل، وقرأ أبو عمرو وابن ذكوان وحفص، وكذا روح من طريق المعدّل بغير تنوين فيهما، ووقفوا على الأوّل بالألف وعلى الثّاني بدونها لأنّ الأوّل رأس آية فناسبوا بينه وبين رءوس الآي في الوقف بالألف، وفرّقوا بينه وبين الثّاني لأنّه ليس برأس آية، ووافقهم اليزيدي، وقرأ هشام فيما انفرد به أبو الفرج الشّنبوذي عن النّقّاش عن الأزرق وعن ابن شنبوذ عن الأزرق الجمّال عن الحلواني عن هشام بالتّنوين فيهما، قال في (النّشر): "وكذلك روي صاحب (العنوان) فيهما عن هشام"، قال: "ولعل ذلك من أوهام شيخه الطرطوسي عن السامري عن أصحابه عن الحلواني فإنّ أبا الفتح فارس بن أحمد، وابن نفيس رويا عن السامري في رواية هشام الحرفين بغير تنوين فيهما، ونصّ الحلواني عن هشام عليهما بغير تنوين، ووقف على الأوّل

стр. 3711

بالألف، واختلف عنه من طريق الحلواني في الثّاني فالمغاربة كلهم عنه على الوقف بالألف والمشارقة بدونها، ووجّهوا عدم تنويهما له والوقف عليهما بالألف بالمناسبة بين الأوّل بغير ألف كالثاني وهي قراءة واضحة". وأمال ﴿تُسَمّى﴾ (١) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين كقالون من (العنوان)، وبالفتح كالأصبهاني والباقين. ويوقف على ﴿حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً﴾ (٢) بإبدال الهمزتين واوين الأولى ساكنة والثّانية مفتوحة لوقوعها بعد ضمة لحمزة وهشام، ووافقهما الأعمش بخلف عنه، وإبدال الأولى فقط في الحالين أبو عمرو وأبو بكر، وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي. واختلف في ﴿عالِيَهُمْ﴾ (٣) فنافع وحمزة، وكذا أبو جعفر بسكون الياء خبر مبتدأ مقدم و ﴿ثِيابُ﴾ مبتدأ مؤخر، قال الجعبري: "و ﴿عالِيَهُمْ﴾ اسم فاعل في «علا» وهو نكرة إن أريد به الاستقبال وهو الظاهر لأنّه في صفة أهل الجنّة، ومعرفة إن أريد به الماضي، ويكون صفة الأحياء عند ربهم، فجعله مبتدأ لكونه في ضرورة المعرفة أو معرفة وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء على قياس المنقوص، ويلزم من سكون الياء كسر الهاء" انتهى، وقول أبي البقاء (٤): " ﴿عالِيَهُمْ﴾ منصوب وإنّما سكن تخفيفا" تعقبه في (الدر) بأنّ "تقدير الفتحة من المنقوص لا يجوز إلاّ في ضرورة أو شذوذ، وهذه القراءة متواترة فلا ينبغي أن يقال به فيها"، ووافقهم ابن محيصن والحسن، وعن المطّوّعي بسكون الياء وضم الهاء، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الهاء على أنّه ظرف خبرا مقدما و ﴿ثِيابُ﴾ مبتدأ مؤخرا كأنّه قيل: فوقهم ثياب، قال أبو البقاء:

стр. 3712

"لأن ﴿عالِيَهُمْ﴾ بمعنى فوقهم" (١) /وقال ابن عطية (٢): ويجوز في النّصب أن يكون على الظرف لأنّه بمعنى فوقهم، ويحتمل أن يكون حال من الضّمير في ﴿عالِيَهُمْ﴾ أو حال من مفعول ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾. واختلف في ﴿خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ (٣) فنافع وحفص بالرّفع فيهما فرفع ﴿خُضْرٌ﴾ على النعت ل ﴿ثِيابُ﴾، ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ نسقا على الثياب، ولكن على حذف مضاف، أي: وثياب استبرق، ومثله: "على زيد ثوب خزّ وكتان"، أي: وثوب كتان، ووافقهما الحسن لكنّه بغير تنوين فيهما، وقرأ ابن كثير وأبو بكر بخفض الأوّل ورفع الثّاني فخفض «خضر» على أنّه نعت ل ﴿سُندُسٍ﴾ ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ على النسق على «ثياب» بحذف مضاف، أي: وثياب استبرق، ووافقهما ابن محيصن إلاّ أنّه لم ينونهما، وزاد من (المفردة) وصل همزة القطع، وقرأ أبو عمرو وابن عامر، وكذا أبو جعفر ويعقوب برفع الأوّل وخفض الثّاني فرفع ﴿خُضْرٌ﴾ نعتا ل ﴿ثِيابُ﴾ وخفض «استبرق» نسقا على ﴿سُندُسٍ﴾، أي: ثياب خضر من سندس ومن استبرق، فعلى هذا يكون الإستبرق أيضا أخضر، ووافقهم اليزيدي، وقرأ حمزة والكسائي، وكذا خلف بخفضهما فخفض «خضر» على النعت ل ﴿سُندُسٍ﴾، واستشكل على هذا وصف المفرد، وبالجمع فقال مكّي: "هو اسم للجمع، وقيل: هو جمع: سندسة" (٤) ك «تمر» و «تمرة»، واسم الجنس وصفه بالجمع سائغ فصيح، قال - تعالى -: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ (٥)، وإذا كانوا قد وصفوا المفرد المحلّى بكونه مرادا به الجنس بالجمع في قولهم: "أهلك النّاس الدينار والخمر والدرهم البيض"، وفي التّنزيل:

стр. 3713

﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ﴾ (١) فلأن يوجد ذلك في أسماء الجموع أو أسماء الأجناس الفارق بينها وبين واحدها تاء التّأنيث بطريق الأولى، وخفض «استبرق» نسقا على ﴿سُندُسٍ﴾ لأنّ المعنى: ثياب من سندس وثياب من إستبرق (٢)، ووافقهم الأعمش. وقد تحصل من تركيب ﴿عالِيَهُمْ﴾ و ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ قراءات: الأولى: لنافع «عاليهم» بالسكون و ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ بالرّفع منهما، ووافقه الحسن لكنه بغير تنوين. الثّانية: لابن كثير وأبي بكر بفتح الأولى وخفض الثّانية ورفع الثّالثة. الثّالثة: لأبي عمرو وابن عامر، وكذا يعقوب بفتح الأولى ورفع الثّانية وخفض الثّالثة، وافقهم اليزيدي. الرّابعة: لحفص بفتح الأولى وخفض الثّانية والثالثة. الخامسة: لحمزة بسكون الأولى وخفض الثّانية والثالثة. السادسة: للكسائي، وكذا خلف بفتح الأولى وخفض الثّانية والثالثة. السابعة: لأبي جعفر بسكون الأولى ورفع الثّانية وخفض الثّالثة. الثامنة: لابن محيصن بسكون الأولى وخفض الثّانية ورفع الثّالثة بغير تنوين وزاد من (المفردة) وصل همزة القطع. التاسعة: للمطّوّعي عن الأعمش بسكون الأولى مع ضم هائها وخفض الثّانية والثالثة. العاشرة: للشنبوذي بفتح الأولى وخفض الثّانية والثالثة.

стр. 3714

وأمال ﴿وَسَقاهُمْ﴾ (١) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالأصبهاني عنه والباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان). واختلف في «وما يشاءون» (٢) هنا فابن كثير وأبو عمرو، وابن عامر بخلف عنه بالياء من تحت على الغيبة جريا على قوله ﴿خَلَقْناهُمْ﴾ وما بعده وهذه رواية الحلواني عن هشام من طريق المغاربة، والداجوني عنه من طرق المشارقة، والأخفش عن ابن ذكوان إلاّ من طريق الطّبري عن النّقّاش وإلاّ من طريق الكارزيني عن أصحابه عن ابن الأخرم، والصورى من طريق زيد الرّملي عنه، ووافقهم على الغيب ابن محيصن والحسن واليزيدي، وقرأ الباقون بالتاء من فوق خطابا لسائر الخلق، أو على الالتفات من الغيبة/في قوله ﴿نَحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾، وهذا الوجه رواه المشارقة عن الحلواني والمغاربة عن الدّاجوني عن هشام، وكذلك الطّبري عن النّقّاش والكارزيني عن أصحابه عن ابن الأخرم كلاهما عن الأخفش والصوري إلاّ من طريق زيد كلاهما عن ابن ذكوان وغيرهما، والوجهان صحيحان عن ابن عامر من رواية هشام وابن ذكوان، كذا قاله في (النّشر)، وخرج بالتقييد ب «هنا» موضع «التكوير» (٣) المتفق على الخطاب فيه لاتصاله بالخطاب. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (٤) ثلاثة. *****

стр. 3715

المرسوم في كلّ الرسوم ﴿سَلاسِلَ﴾ وكانت ﴿قَوارِيرَا﴾ (١) بألف مكان التّنوين، وفي بعض المصاحف البصرية ﴿قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ﴾ بألف، وفي بعضها بغير ألف. وفي كلّها ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ﴾ (٢) بحذف الألف التي بعد العين. *****
следующие страницы →