← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

بالألف، واختلف عنه من طريق الحلواني في الثّاني فالمغاربة كلهم عنه على الوقف بالألف والمشارقة بدونها، ووجّهوا عدم تنويهما له والوقف عليهما بالألف بالمناسبة بين الأوّل بغير ألف كالثاني وهي قراءة واضحة". وأمال ﴿تُسَمّى﴾ (١) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين كقالون من (العنوان)، وبالفتح كالأصبهاني والباقين. ويوقف على ﴿حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً﴾ (٢) بإبدال الهمزتين واوين الأولى ساكنة والثّانية مفتوحة لوقوعها بعد ضمة لحمزة وهشام، ووافقهما الأعمش بخلف عنه، وإبدال الأولى فقط في الحالين أبو عمرو وأبو بكر، وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي. واختلف في ﴿عالِيَهُمْ﴾ (٣) فنافع وحمزة، وكذا أبو جعفر بسكون الياء خبر مبتدأ مقدم و ﴿ثِيابُ﴾ مبتدأ مؤخر، قال الجعبري: "و ﴿عالِيَهُمْ﴾ اسم فاعل في «علا» وهو نكرة إن أريد به الاستقبال وهو الظاهر لأنّه في صفة أهل الجنّة، ومعرفة إن أريد به الماضي، ويكون صفة الأحياء عند ربهم، فجعله مبتدأ لكونه في ضرورة المعرفة أو معرفة وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء على قياس المنقوص، ويلزم من سكون الياء كسر الهاء" انتهى، وقول أبي البقاء (٤): " ﴿عالِيَهُمْ﴾ منصوب وإنّما سكن تخفيفا" تعقبه في (الدر) بأنّ "تقدير الفتحة من المنقوص لا يجوز إلاّ في ضرورة أو شذوذ، وهذه القراءة متواترة فلا ينبغي أن يقال به فيها"، ووافقهم ابن محيصن والحسن، وعن المطّوّعي بسكون الياء وضم الهاء، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الهاء على أنّه ظرف خبرا مقدما و ﴿ثِيابُ﴾ مبتدأ مؤخرا كأنّه قيل: فوقهم ثياب، قال أبو البقاء:

стр. 3712

"لأن ﴿عالِيَهُمْ﴾ بمعنى فوقهم" (١) /وقال ابن عطية (٢): ويجوز في النّصب أن يكون على الظرف لأنّه بمعنى فوقهم، ويحتمل أن يكون حال من الضّمير في ﴿عالِيَهُمْ﴾ أو حال من مفعول ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾. واختلف في ﴿خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ (٣) فنافع وحفص بالرّفع فيهما فرفع ﴿خُضْرٌ﴾ على النعت ل ﴿ثِيابُ﴾، ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ نسقا على الثياب، ولكن على حذف مضاف، أي: وثياب استبرق، ومثله: "على زيد ثوب خزّ وكتان"، أي: وثوب كتان، ووافقهما الحسن لكنّه بغير تنوين فيهما، وقرأ ابن كثير وأبو بكر بخفض الأوّل ورفع الثّاني فخفض «خضر» على أنّه نعت ل ﴿سُندُسٍ﴾ ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ على النسق على «ثياب» بحذف مضاف، أي: وثياب استبرق، ووافقهما ابن محيصن إلاّ أنّه لم ينونهما، وزاد من (المفردة) وصل همزة القطع، وقرأ أبو عمرو وابن عامر، وكذا أبو جعفر ويعقوب برفع الأوّل وخفض الثّاني فرفع ﴿خُضْرٌ﴾ نعتا ل ﴿ثِيابُ﴾ وخفض «استبرق» نسقا على ﴿سُندُسٍ﴾، أي: ثياب خضر من سندس ومن استبرق، فعلى هذا يكون الإستبرق أيضا أخضر، ووافقهم اليزيدي، وقرأ حمزة والكسائي، وكذا خلف بخفضهما فخفض «خضر» على النعت ل ﴿سُندُسٍ﴾، واستشكل على هذا وصف المفرد، وبالجمع فقال مكّي: "هو اسم للجمع، وقيل: هو جمع: سندسة" (٤) ك «تمر» و «تمرة»، واسم الجنس وصفه بالجمع سائغ فصيح، قال - تعالى -: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ (٥)، وإذا كانوا قد وصفوا المفرد المحلّى بكونه مرادا به الجنس بالجمع في قولهم: "أهلك النّاس الدينار والخمر والدرهم البيض"، وفي التّنزيل:

стр. 3713

﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ﴾ (١) فلأن يوجد ذلك في أسماء الجموع أو أسماء الأجناس الفارق بينها وبين واحدها تاء التّأنيث بطريق الأولى، وخفض «استبرق» نسقا على ﴿سُندُسٍ﴾ لأنّ المعنى: ثياب من سندس وثياب من إستبرق (٢)، ووافقهم الأعمش. وقد تحصل من تركيب ﴿عالِيَهُمْ﴾ و ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ قراءات: الأولى: لنافع «عاليهم» بالسكون و ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ بالرّفع منهما، ووافقه الحسن لكنه بغير تنوين. الثّانية: لابن كثير وأبي بكر بفتح الأولى وخفض الثّانية ورفع الثّالثة. الثّالثة: لأبي عمرو وابن عامر، وكذا يعقوب بفتح الأولى ورفع الثّانية وخفض الثّالثة، وافقهم اليزيدي. الرّابعة: لحفص بفتح الأولى وخفض الثّانية والثالثة. الخامسة: لحمزة بسكون الأولى وخفض الثّانية والثالثة. السادسة: للكسائي، وكذا خلف بفتح الأولى وخفض الثّانية والثالثة. السابعة: لأبي جعفر بسكون الأولى ورفع الثّانية وخفض الثّالثة. الثامنة: لابن محيصن بسكون الأولى وخفض الثّانية ورفع الثّالثة بغير تنوين وزاد من (المفردة) وصل همزة القطع. التاسعة: للمطّوّعي عن الأعمش بسكون الأولى مع ضم هائها وخفض الثّانية والثالثة. العاشرة: للشنبوذي بفتح الأولى وخفض الثّانية والثالثة.

стр. 3714

وأمال ﴿وَسَقاهُمْ﴾ (١) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالأصبهاني عنه والباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان). واختلف في «وما يشاءون» (٢) هنا فابن كثير وأبو عمرو، وابن عامر بخلف عنه بالياء من تحت على الغيبة جريا على قوله ﴿خَلَقْناهُمْ﴾ وما بعده وهذه رواية الحلواني عن هشام من طريق المغاربة، والداجوني عنه من طرق المشارقة، والأخفش عن ابن ذكوان إلاّ من طريق الطّبري عن النّقّاش وإلاّ من طريق الكارزيني عن أصحابه عن ابن الأخرم، والصورى من طريق زيد الرّملي عنه، ووافقهم على الغيب ابن محيصن والحسن واليزيدي، وقرأ الباقون بالتاء من فوق خطابا لسائر الخلق، أو على الالتفات من الغيبة/في قوله ﴿نَحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾، وهذا الوجه رواه المشارقة عن الحلواني والمغاربة عن الدّاجوني عن هشام، وكذلك الطّبري عن النّقّاش والكارزيني عن أصحابه عن ابن الأخرم كلاهما عن الأخفش والصوري إلاّ من طريق زيد كلاهما عن ابن ذكوان وغيرهما، والوجهان صحيحان عن ابن عامر من رواية هشام وابن ذكوان، كذا قاله في (النّشر)، وخرج بالتقييد ب «هنا» موضع «التكوير» (٣) المتفق على الخطاب فيه لاتصاله بالخطاب. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (٤) ثلاثة. *****

стр. 3715

المرسوم في كلّ الرسوم ﴿سَلاسِلَ﴾ وكانت ﴿قَوارِيرَا﴾ (١) بألف مكان التّنوين، وفي بعض المصاحف البصرية ﴿قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ﴾ بألف، وفي بعضها بغير ألف. وفي كلّها ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ﴾ (٢) بحذف الألف التي بعد العين. *****

стр. 3716

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿مَذْكُوراً﴾ (١): (ت) أو (ك) وفاقا للدّاني. ﴿أَمْشاجٍ﴾ (٢): (ن) لأنّ التّالي في موضع الحال. ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ (٣): (ت) وفاقا للدّاني كالسجستاني لأنّ التّالي مقدم، أي: فجعلناه سميعا بصيرا لنبتليه، ولم ير العماني الوقف عليه، محتجا بقول الزجاج: "إن معنى ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ يدل عليه ﴿فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ أي جعلناه كذلك لنختبره". ﴿بَصِيراً﴾ (٤): (ك).

стр. 3717

﴿وَإِمّا كَفُوراً﴾ (١)، ﴿وَسَعِيراً﴾ (٢): (ت). و ﴿تَفْجِيراً﴾ (٣): (ك) والتالى استئناف بيان ما رزقوا لأجله، كأنّه سئل عنه فأجيب بذلك، قاله في (أسرار التأويل) (٤). ﴿مُسْتَطِيراً﴾ (٥): (ن). ﴿وَلا شُكُوراً﴾ (٦): (ن) أيضا لأنّ لاحقهما من نعت [الأبرار] (٧) فلا يفصل بين النعت ومنعوته. ﴿قَمْطَرِيراً﴾ (٨): (ت). ﴿وَسُرُوراً﴾ (٩)، و ﴿الْأَرائِكِ﴾ (١٠)، و ﴿تَذْلِيلاً﴾ (١١)، و ﴿كانَتْ قَوارِيرَا﴾ (١٢)،

стр. 3718

و ﴿تَقْدِيراً﴾ (١): (ك). ﴿زَنْجَبِيلاً﴾ (٢): (ك) على قطع التّالي عنه بتقدير: أعني هي ﴿عَيْناً﴾ (٣): (ن) على نصبه بدلا منه. و ﴿سَلْسَبِيلاً﴾ (٤): (ك). ﴿وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ (٥): (ن) وإن وقف عليه كثيرون، لأنّ التّالي جواب «إذا»، ومفعول فعل الشرط محذوف حذف اقتصارا، والمعنى: "وإذا رميت ببصرك هناك، و ﴿ثَمَّ﴾ ظرف، العامل [فيه] (٦) ﴿رَأَيْتَ﴾، وقيل: التقدير: وإذا رأيت ما ثمّ، فحذف كما حذف في قوله ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾، أي: ما بينكم" قاله أبو حيّان في «النّهر» (٧)، وحينئذ فلا يفصل بينهما، وقد نصّوا على منعه ونسبوا فاعله للجهل فاعلم. ﴿كَبِيراً﴾ (٨): (ك) على سكون ﴿عالِيَهُمْ﴾ أو نصبه ظرفا.

стр. 3719

﴿ثِيابُ﴾ (١): (ن) على نصبه حالا من ضمير ﴿عالِيَهُمْ﴾ كما في القراءات. ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ (٢): (ك). ﴿مِنْ فِضَّةٍ﴾ (٣)، و ﴿طَهُوراً﴾ (٤): (ك). ﴿مَشْكُوراً﴾ (٥): (ت). ﴿تَنْزِيلاً﴾ (٦)، و ﴿أَوْ كَفُوراً﴾ (٧)، و ﴿وَأَصِيلاً﴾ (٨): (ك). ﴿طَوِيلاً﴾ (٩)، و ﴿ثَقِيلاً﴾ (١٠): (ت). ﴿أَسْرَهُمْ﴾ (١١): (ك).

стр. 3720

﴿تَبْدِيلاً﴾ (١): (ت). ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ (٢)، و ﴿سَبِيلاً﴾ (٣)، و ﴿حَكِيماً﴾ (٤): (ك). ﴿فِي رَحْمَتِهِ﴾ (٥): (ت). ﴿أَلِيماً﴾ (٦): (م). *****

стр. 3721

التجزئة: من أوّل سورة «القيامة» إلى ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ﴾ (١): ربع. *****

стр. 3722

سورة والمرسلات (١) مكّيّة، وحكي عن ابن عباس وقتادة ومقاتل أنّ فيها مدنيا آية وهي: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اِرْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ (٢). وحروفها: ثمانمائة وستة عشر (٣). وكلمها: مائة وإحدى وثمانون (٤). وآيها: خمسون (٥). وفيها مشبه الفاصلة: موضعان: ﴿شامِخاتٍ﴾، و ﴿عُذْراً﴾ (٦).

стр. 3723

فواصلها (١): ﴿ … عُرْفاً (١)﴾ ﴿ … عَصْفاً (٢)﴾ ﴿ … نَشْراً (٣)﴾ ﴿ … فَرْقاً (٤)﴾ ﴿ … ذِكْراً (٥)﴾ ﴿ … أَوْ نُذْراً (٦)﴾ ﴿ … لَواقِعٌ (٧)﴾ ﴿ … طُمِسَتْ (٨)﴾ ﴿ … فُرِجَتْ (٩)﴾ ﴿ … نُسِفَتْ (١٠)﴾ ﴿ … أُقِّتَتْ (١١)﴾ ﴿ … أُجِّلَتْ (١٢)﴾ ﴿ … الْفَصْلِ (١٣)﴾ ﴿ … الْفَصْلِ (١٤)﴾ ﴿ … لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)﴾ ﴿ … الْأَوَّلِينَ (١٦)﴾ ﴿ … الْآخِرِينَ (١٧)﴾ ﴿ … بِالْمُجْرِمِينَ (١٨)﴾ ﴿ … لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩)﴾ ﴿ … مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠)﴾ ﴿ … مَكِينٍ (٢١)﴾ ﴿ … مَعْلُومٍ (٢٢)﴾ ﴿ … الْقادِرُونَ (٢٣)﴾ ﴿ … لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)﴾ ﴿ … كِفاتاً (٢٥)﴾ ﴿ … وَأَمْواتاً (٢٦)﴾ ﴿ … فُراتاً (٢٧)﴾ ﴿ … لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)﴾ ﴿ … تُكَذِّبُونَ (٢٩)﴾ ﴿ … شُعَبٍ (٣٠)﴾ ﴿ … مِنَ اللَّهَبِ (٣١)﴾ ﴿ … كَالْقَصْرِ (٣٢)﴾ ﴿ … صُفْرٌ (٣٣)﴾ ﴿ … لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤)﴾ ﴿ … يَنْطِقُونَ (٣٥)﴾ ﴿ … فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)﴾ ﴿ … لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧)﴾ ﴿ … وَالْأَوَّلِينَ (٣٨)﴾ ﴿ … فَكِيدُونِ (٣٩)﴾ ﴿ … لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠)﴾ ﴿ … وَعُيُونٍ (٤١)﴾ ﴿ … يَشْتَهُونَ (٤٢)﴾ ﴿ … تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ ﴿ … الْمُحْسِنِينَ (٤٤)﴾ ﴿ … لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)﴾ ﴿ … مُجْرِمُونَ (٤٦)﴾ ﴿ … لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧)﴾ ﴿ … يَرْكَعُونَ (٤٨)﴾ ﴿ … لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩)﴾ ﴿ … يُؤْمِنُونَ (٥٠)﴾ *****

стр. 3724

القراءات وتوجيهها عن الحسن «عرفا» (١) بضمّ الرّاء وهو على تثقيل المخفف في قراءة الجمهور بسكونها نحو: «نكر ونكر»، ويحتمل أن يكون هو الأصل، وقراءة الجمهور مخففة منه، ويحتمل أن يكونا وزنين مستقلين. وأدغم تاء ﴿فَالْمُلْقِياتِ﴾ في ذال ﴿ذِكْراً﴾ (٢) خلاّد بخلف عنه كأبي عمرو، ويعقوب في (المصباح) و (غاية المطلوب)، ووافقهم اليزيدي، وابن محيصن من (المفردة). وقرأ ﴿عُذْراً﴾ (٣) بضمّ الرّاء روح، ووافقه الحسن. وقرأ ﴿نُذْراً﴾ (٤) بسكون الذّال أبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم اليزيدي والأعمش. وعن المطّوّعي إسكان سين «الرّسل» (٥). وكل ما سبق ب «البقرة» (٦). واختلف في ﴿أُقِّتَتْ﴾ (٧) فأبو عمرو بواو مضمومة مع تشديد القاف على الأصل لأنّه من الوقت، ووافقه اليزيدي، وقرأ ابن وردان، وابن جمّاز من طريق الهاشمي عن

стр. 3725

إسماعيل بن جعفر عنه بالواو وتخفيف القاف، وقرأ الباقون بالهمزة وتشديد القاف، وبذلك قرأ ابن جمّاز من طريق الدّوري عن إسماعيل عنه، والهمزة بدل من الواو، ومعنى الآية: جعل للرسل وقت منتظر يحضرون فيه للشهادة على الأمم، وجواب ﴿وَإِذَا﴾ محذوف لدلالة ما قبله عليه، والتقدير: إذا كان كذا، وكذا وقع ما يوعدون. ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ تعظيم لذلك اليوم وتعجيب بما يقع فيه من الهول والشدة والتأجيل من الأجل، أي: ليوم عظيم أخرت، وهو يوم القيامة. وأمال ﴿أَدْراكَ﴾ (١) أبو عمرو وابن ذكوان بخلاف عنه وشعبة وحمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، ولورش الفتح وبين اللفظين، وقرأ الباقون بالفتح. وأمال ﴿قَرارٍ﴾ (٢) أبو عمرو، وابن ذكوان في طريق الصّوري، وحمزة بخلف عنه، والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم اليزيدي والأعمش لكن خصّ الأكثر من العراقيين الإمالة بخلف عن حمزة والفتح بخلاد، وقرأ الأزرق عن ورش كقالون من (العنوان)، وهو الثاني عن حمزة، ولم يذكر في (التّيسير) و (الحرز) عنه، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ الأصبهاني عن ورش، وهو ثاني وجهي ابن ذكوان. واختلف في ﴿فَقَدَرْنا﴾ (٣) فنافع والكسائي، وكذا أبو جعفر بتشديد الدّال من التقدير، وهو موافق لقوله - تعالى -: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ (٤)، ووافقهم الحسن، وقرأ الباقون بالتخفيف من القدرة، ويدل عليه ﴿فَنِعْمَ الْقادِرُونَ﴾، ويجوز أن يكون المعنى على القراءة الأولى: فنعم القادرون (٥).

стр. 3726

واختلف في ﴿اِنْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ﴾ (١) فرويس بفتح اللاّم من: انطلقوا فعلا ماضيا على الخبر، كأنّهم لمّا أمروا امتثلوا ذلك فانطلقوا إذ لا يمكنهم التأخير، إذ صاروا مضطرين إلى الانطلاق، وهذا موضع الفاء، فكان ينبغي أن يكون التركيب: فانطلقوا، نحو: قولك: قلت: اذهب فذهب، وعدم الفاء هنا ليس بالواضح انتهى، وقرأ الباقون بكسرها أمرا مكررا بيانا للمنطلق إليه. واتفقوا على فتح الرّاء الأولى من ﴿بِشَرَرٍ﴾ (٢) إلاّ ورشا فرققها، وأمّا الرّاء الثّانية فلا خلاف في كسرها وصلا، واختلف في الوقف عليها لغير ورش فبالترقيق مع الرّوم كالوصل، وبالتفخيم مع السّكون، وأمّا ورش فرققها في الحالين. واختلف في ﴿جِمالَتٌ﴾ (٣) فحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بكسر الجيم من غير ألف بعد اللاّم بوزن «رسالة»، وافقهم الأعمش، وفيها وجهان: أحدهما: أنّها جمع صريح، والتّاء لتأنيث الجمع، يقال: «جمل وجمال وجمالة» نحو: «ذكر وذكار وذكارة»، و «حجر وحجار وحجارة». والثّاني: أنّه اسم جمع ك «الذّكارة» و «الحجارة»، قاله أبو البقاء (٤). قال في (الدر): "والأوّل قول النّحاة". وقرأ رويس/بضمّ الجيم وبألف بعد اللاّم، وهي حبال السفن، وقال البيضاوي: "الحبل الغليظ من حبال السفينة شبّه بها في امتداده والتفافه"، وقرأ الباقون بكسر الجيم وبالألف على الجمع وهي: الإبل، فيجوز أن يكون جمعا ل: «جمالة»، في

стр. 3727

قراءة الكوفيين، وأن يكون جمعا ل «جمال» فيكون جمع الجمع، ويجوز أن يكون جمعا ل «جمل» المفرد كقولهم: "رجالات قريش"، قال شهاب الدين الحلبي: "وفيه نظر لأنّهم نصّوا على أنّ الأسماء الجامدة غير العاقلة لا تجمع بالألف والتّاء إلاّ إذا لم تكسر، فإن كسرت لم تجمع، قالوا: ولذلك لحّن المتنبي في قوله (١): إذا كان بعض الناس سيفا لدولة … ففي الناس بوقات لها وطبول فجمع «بوقا» على «بوقات» مع قولهم:" أبواق "، فكذلك «جمالات» مع قولهم «جمل» و «جمال»، على أنّ بعضهم لا يجيز ذلك ويجعل نحو: «حمّامات» و «سجلات» شاذا، وإن لم يكسر، انتهى. وقد وقع تشبيه الشرر بالقصر وهو الحصن من جهة العظم والطول في الهواء، وثانيا بالجمال لبيان التشبيه، ألا ترى أنّهم يشبهون الإبل بالأفدان وهي القصور كما قال (٢): فوقفت فيها ناقتي وكأنّها … فدن لأقضي حاجة المتلوّم وعن المطّوّعي «هذا يوم» (٣) بالنّصب، فقيل: هي فتحة بناء، وهي في موضع رفع خبرا ل «هذا» المبتدأ، وقيل: منصوب على الظرف واقعا خبرا ل «هذا» على أن يشار به لما تقدم من الوعيد، كأنّه قيل: هذا العذاب المذكور كائن يوم لا ينطقون، ومثله ﴿يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ﴾ آخر «المائدة» (٤) لكنّ النّصب هناك متواترا، والجمهور

стр. 3728

بالرّفع خبرا ل «هذا». وأثبت الياء بعد النّون في ﴿فَكِيدُونِ﴾ (١) يعقوب في الحالين، وعن الحسن أنّها في الوصل خاصة، والباقون بحذفها في الحالين. وعن المطّوّعي «ظلل» (٢) من غير ألف بين اللامين جمع: ظلّة، والجمهور بكسر الظاء وبألف جمع: ظل، وتقدم مثله في «يس» إلاّ أنّ ذاك متواتر. وقرأ ﴿وَعُيُونٍ﴾ (٣) بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي، ووافقهم ابن محيصن من (المبهج)، والأعمش. وقرأ ﴿قِيلَ﴾ (٤) بإشمام القاف هشام والكسائي، وكذا رويس، ووافقهم الحسن والشّنبوذي. وأبدل همزة ﴿فَبِأَيِّ﴾ (٥) ياء ورش من طريق الأصبهاني. وفي هذه السّورة من الزوائد واحدة، ومن الإدغام الكبير (٦) أربعة. *****

стр. 3729

وأما المرسوم فكتب في بعض المصاحف ﴿كَأَنَّهُ جِمالَتٌ﴾ (١) بألف بعد الميم، وفي بعضها بغير ألف للتخفيف، واتّفقت المصاحف على حذف الألف الذي بعد اللاّم للتحقيق والتقدير، واتفقوا أيضا على ﴿جِمالَتٌ﴾ بالتاء *****

стр. 3730

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً﴾ (١): (ن) كالمنسوقات التوالي؛ لأنّ جواب القسم والمنسوق عليه ﴿إِنَّما تُوعَدُونَ﴾، قال أبو حيّان في (النّهر) (٢):" والذي يظهر أنّ المقسم به شيئان، ولذلك جاء العطف بالواو في ﴿وَالنّاشِراتِ﴾، والعطف بالواو يشعر بالتغاير بل هو موضوعه في لسان العرب، وأمّا العطف بالفاء إذا كان في الصّفات فيدل على أنّها راجعة لموصوف واحد لقوله - تعالى -: ﴿وَالْعادِياتِ﴾ ﴿فَالْمُورِياتِ﴾ ﴿فَالْمُغِيراتِ﴾ (٣) فإنّها راجعة إلى ﴿وَالْعادِياتِ﴾ وهي الخيل، وإذا تقرر هذا فالظاهر أنّه لقسم أولا بالرياح قال - تعالى -: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ فهي مرسلاته - تعالى، ويدل عليه عطف الصّفة بالفاء كما قلنا، وأن العصف من صفات الريح في عدة مواضع من القرآن، والقسم الثّاني منه ترقّ إلى أشرف من المقسم به الأوّل وهم الملائكة، ويكون ﴿فَالْفارِقاتِ﴾ ﴿فَالْمُلْقِياتِ﴾ من صفاتهم، كما قلنا في عطف الصّفات "انتهى. ﴿لَواقِعٌ﴾ (٤): (ت). ﴿أُجِّلَتْ﴾ (٥): (ن) لتعلق اللاحق بالسابق/.

стр. 3731

﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ (١)، و ﴿ما يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ (٢): (ت). ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (٣): (ت) قال البيضاوي:" للمكذبين، أي: بذلك، و ﴿وَيْلٌ﴾ في الأصل مصدر منصوب بإضمار فعله، عدل به إلى الرّفع للدلالة على ثبات الهلك للمدعو عليه، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرفه أو صفته " (٤)، انتهى. ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ (٥): (ك) على استئناف هاء بعده غير مجزوم، عطفا على ﴿نُهْلِكِ﴾ المجزوم ب ﴿أَلَمْ﴾ قال السجستاني: لأنّه قد أهلك الأولين ولم يهلك الآخرين بعد، أي: وسنتبعهم الآخرين فيما بعد. ﴿الْآخِرِينَ﴾ (٦): (ك). ﴿بِالْمُجْرِمِينَ﴾ (٧): (ك). ﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (٨): (ت).

стр. 3732

﴿فَقَدَرْنا﴾ (١)، و ﴿الْقادِرُونَ﴾ (٢): (ك). ﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (٣): (ت). ﴿فُراتاً﴾ (٤): (ك) أو (ت) وفاقا للسجستاني. ﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (٥): (ت). ﴿بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ (٦): (ك) على قراءة كسر لام ﴿اِنْطَلِقُوا﴾ (ن) على فتحها لتعلقه بسابقه، كما يظهر من توجيهه السّابق في القراءات، وأجازه في (المرشد) على الفتح أيضا إلاّ أنّه جعله على الأوّل أحسن في الثّاني. ﴿مِنَ اللَّهَبِ﴾ (٧): (ك). ﴿صُفْرٌ﴾ (٨): (ت).

стр. 3733

﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (١): (ت). [﴿فَكِيدُونِ﴾ (٢): (ك). ﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (٣): (ت). ﴿يَشْتَهُونَ﴾ (٤)، و ﴿تَعْمَلُونَ﴾ (٥)، و ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ (٦): (ك). ﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (٧): (ت)] (٨). ﴿مُجْرِمُونَ﴾ (٩): (ك). ﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (١٠): (ت). ﴿لا يَرْكَعُونَ﴾ (١١): (ك).

стр. 3734

﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (١): (ت). ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ (٢): (م). *****

стр. 3735

التجزئة: من قوله تعالى ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ﴾ إلى آخر «المرسلات» (١): ربع، وهو تكملة الحزب. *****

стр. 3736

سورة النبأ (١) وتسمى سورة «التساؤل». مكّيّة (٢). وحروفها: سبعمائة وتسعون (٣). وكلمها: مائة وثلاث وسبعون (٤). وآيها: أربعون آية فيما خلا البصري والمكي، وإحدى وأربعون في المكي والبصري (٥). واختلافها: آية: ﴿عَذاباً قَرِيباً﴾ (٦) مكّي وبصري.

стр. 3737

وفواصلها (١): ﴿ … يَتَساءَلُونَ (١)﴾ ﴿ … الْعَظِيمِ (٢)﴾ ﴿ … مُخْتَلِفُونَ (٣)﴾ ﴿ … سَيَعْلَمُونَ (٤)﴾ ﴿ … سَيَعْلَمُونَ (٥)﴾ ﴿ … مِهاداً (٦)﴾ ﴿ … أَوْتاداً (٧)﴾ ﴿ … أَزْواجاً (٨)﴾ ﴿ … سُباتاً (٩)﴾ ﴿ … لِباساً (١٠)﴾ ﴿ … مَعاشاً (١١)﴾ ﴿ … شِداداً (١٢)﴾ ﴿ … وَهّاجاً (١٣)﴾ ﴿ … ثَجّاجاً (١٤)﴾ ﴿ … وَنَباتاً (١٥)﴾ ﴿ … أَلْفافاً (١٦)﴾ ﴿ … مِيقاتاً (١٧)﴾ ﴿ … أَفْواجاً (١٨)﴾ ﴿ … أَبْواباً (١٩)﴾ ﴿ … سَراباً (٢٠)﴾ ﴿ … مِرْصاداً (٢١)﴾ ﴿ … مَآباً (٢٢)﴾ ﴿ … أَحْقاباً (٢٣)﴾ ﴿ … شَراباً (٢٤)﴾ ﴿ … وَغَسّاقاً (٢٥)﴾ ﴿ … وِفاقاً (٢٦)﴾ ﴿ … حِساباً (٢٧)﴾ ﴿ … كِذّاباً (٢٨)﴾ ﴿ … كِتاباً (٢٩)﴾ ﴿ … عَذاباً (٣٠)﴾ ﴿ … مَفازاً (٣١)﴾ ﴿ … وَأَعْناباً (٣٢)﴾ ﴿ … أَتْراباً (٣٣)﴾ ﴿ … دِهاقاً (٣٤)﴾ ﴿ … كِذّاباً (٣٥)﴾ ﴿ … حِساباً (٣٦)﴾ ﴿ … خِطاباً (٣٧)﴾ ﴿ … صَواباً (٣٨)﴾ ﴿ … مَآباً (٣٩)﴾ ﴿ … تُراباً (٤٠)﴾ *****

стр. 3738

القراءات توجيهها وقف على «عمه» (١) بهاء السّكت عوضا عن ألف «ما» الاستفهامية البزّي، وكذا يعقوب بخلاف عنهما، وسبق ب «الوقف على المرسوم» (٢)، والأصل «عمّا» بالألف، وبه قرأ عبد الله وأبيّ، وحذف الأكثرون الألف إذا دخل عليها حرف الجزاء، وأضيف إليها هاء السّكت، والاستفهام هنا للتفخيم والتهويل. ووقف لحمزة وهشام، ووافقهما الأعمش على ﴿النَّبَإِ﴾ (٣) ومثله ممّا رسم بإبدال الهمزة ألفا على القياس، وبالرّوم بتسهيلها بين بين، ولا يجوز إبدالها ياء على مذهب التميميين لمخالف الرّسم والرواية. وعن الحسن فتح «واو» «الصّور» (٤) جمع صورة كما في «الأنعام»، أي: يردّ الله الأرواح إلى الأجساد. وقرأ ﴿وَفُتِحَتِ﴾ (٥) بتخفيف التّاء عاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وسبق ب «الزمر» (٦). واختلف في ﴿لابِثِينَ﴾ (٧) فحمزة، وكذا روح بغير ألف، قال الجعبري:" يحمله على الصّفة المشبهة، وهي تدل على معنى ثابت، فاللبث: الذي صار اللبث له سجية

стр. 3739

ك «حذر» و «فرح» "، وضعّف هذه القراءة مكّي، وقوّاها البيضاوي كالزمخشري، و [أما] (١) عبارة مكّي فقال:" ومن قرأ ﴿لابِثِينَ﴾ شبّهه بما هو من خلقه الإنسان نحو: «حذر» و «برق»، وهو بعيد؛ لأنّ اللّبث ليس ممّا يكون بخلقه في الإنسان، وباب «فعل» إنّما هو لما يكون خلقة في الإنسان وليس اللبث بخلقة "انتهى، قال في (الدر): "ما قاله الزّمخشري أصوب، وأمّا قول مكّي: "اللبث ليس خلقه" فمسلّم لكنّه بولغ في ذلك فجعل بمنزلة الأشياء الخلقية "، ووافقهما الأعمش، وقرأ الباقون بالألف بوزن «فاعلين» على جعله اسم فاعل من «لبث»: أقام، و «فاعل» تدل على من وجد منه الفعل ك «حاذر»،" والأحقاب: الدهور المتتابعة وليس فيه ما يدل على خروجهم /منها إذ لو صحّ أنّ الحقب ثمانون سنة أو سبعون ألف سنة فليس فيه ما يقتضي تناهي تلك الأحقاب لجواز أن يكون المراد أحقابا مترادفة كلّما مضى حقب تبعه آخر، وإن كان فمن قبيل المفهوم فلا يعارض المنطوق الدّال على خلود الكفار "، قاله البيضاوي (٢). وقرأ ﴿وَغَسّاقاً﴾ (٣) بتشديد السّين حفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش كموضع «ص» (٤). واتفقوا على تشديد ذال ﴿وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذّاباً﴾ (٥) الأول. واختلف في ﴿وَلا كِذّاباً﴾ (٦) فالكسائي بتخفيف الذّال، قال الجعبري:" جعله مصدر «كاذب، مكاذبة وكذابا» ك «قاتل قتالا»، أو مصدر «كذب» ك «حسب وكتب»،

стр. 3740

«حسابا وكتابا»، وعليه قوله (١): فصادقتها وكذبتها … والمرء ينفعه كذابه أي: كذبه، أي: لا يقول بعض أهل الجنّة لبعض كذبا "، وقرأ الباقون بتشديدها مصدر «كذّب» غيره «تكذيبا» و «كذابا»، وإنّما وافق الكسائي الجماعة في الأوّل وهو ﴿كِذّاباً﴾ التّالي لا ﴿بِآياتِنا﴾ السّابق التنبيه على الاتفاق على تشديده للتصريح بفعله المشدّد المقتضي لعدم التّخفيف في ﴿كِذّاباً﴾، وقال مكّي:" من شدّد مصدر «كذب» زيدت فيه الألف كما زيدت في «إكراما»، وقولهم: «تكذيبا» جعلوا الياء عوضا من تشديد العين والياء بدلا من الألف غيّروا أوّله كما غيروا آخره، وأصل مصدر الرباعي أن يأتي على عدد حروف الماضي بزيادة ألف مع تغيير الحركات، وقد قالوا: تكلما فأتوا بالمصدر على عدد حروف الماضي بغير زيادة ألف وذلك لكثرة حروفه، وضمت اللاّم ولم تكسر لأنّه ليس اسم على «تفعل»، ولم تفتح لئلا يشتبه بالماضي "انتهى. واختلف في جر باء ﴿رَبِّ﴾ ونون ﴿الرَّحْمنُ﴾ (٢) من قوله تعالى ﴿رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ﴾ فنافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر برفعهما على أنّ ﴿رَبِّ﴾ خبر مبتدأ مضمر، أي: هو رب، و ﴿الرَّحْمنُ﴾ كذلك، أو أنّ ﴿رَبِّ﴾ مبتدأ خبره لا يملكون أو أنّ ﴿رَبِّ﴾ مبتدأ و ﴿الرَّحْمنُ﴾ خبره، و ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ خبر ثاني أو مستانف أو يكون ﴿رَبِّ﴾ مبتدأ ثاني، و ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ خبره، والجملة خبر الأوّل، وحصل الربط بتكرير المبتدأ بمعناه وهو رأي الأخفش، ووافقهم اليزيدي والحسن،

стр. 3741

وقرأ ابن عامر وعاصم، وكذا يعقوب بخفضهما على البدل ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ بدل الكل أو البيان، و ﴿الرَّحْمنُ﴾ عطف بيان لأحدهما، ووافقهم ابن محيصن والأعمش، وقرأ حمزة والكسائي، وكذا خلف بخفض الأوّل على التبعية للأوّل ورفع الثّاني على الابتداء، والخبر الجملة الفعلية، أو على أنّه خبر مبتدأ مضمر. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (١) ثلاثة. *****

стр. 3742

المرسوم ﴿لَغْواً وَلا كِذّاباً﴾ (١) بحذف الألف الذي بعد الذّال عن نافع. *****

стр. 3743

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ (١): (ك) وفاقا للدّاني كالسجستاني، وحكاه العماني عنه، وأقرّه والضمير في ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ لأهل مكة، كانوا يسألون عن البعث فيما بينهم، والاستفهام للتّفخيم كأنّه لفخامته خفي جنسه فيسأل عنه، ثمّ أخبر - تعالى - أنّهم يسألون عن النبأ العظيم وهو أمر رسول الله ﷺ (٢)، وشبهه أبو حاتم بقوله - تعالى -: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ ثمّ رد على نفسه فقال: ﴿اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ﴾. ﴿مُخْتَلِفُونَ﴾ (٣): (ك). ﴿كَلاّ﴾ (٤): (ن) لتعلقه بالوعيد التّالي، وهو ردع للمتسائلين. ﴿ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ﴾ (٥): (ت) وهذا التكرار توكيد في الوعيد، وأتى ب ﴿ثُمَّ﴾ للإشعار بأنّ الوعيد الثّاني أشد، وحذف ما يتعلق به العلم على سبيل التهويل/، أي: سيعلمون ما يحل بهم (٦). ﴿مِهاداً﴾ (٧): (ن) كالفواصل المنسوقات التوالي إلى ﴿أَلْفافاً﴾ لتعلق كلّ

стр. 3744

بلاحقه، ولكن يجوزها عليهم بلوغ النفس إلى التمام مع الفاصلة. ﴿أَلْفافاً﴾ (١): (ت). ﴿سَراباً﴾ (٢): (ت). ﴿أَحْقاباً﴾ (٣): (ك). ﴿وَلا شَراباً﴾ (٤): (ن) للاستثناء التّالي، أو (ك) على أنّ المعنى: لكن حميما، والأوّل هو المختار. ﴿وِفاقاً﴾ (٥): (ك). ﴿حِساباً﴾ (٦): (ك) أيضا. ﴿بِآياتِنا كِذّاباً﴾ (٧)، و ﴿إِلاّ عَذاباً﴾ (٨): (ت).

стр. 3745

﴿دِهاقاً﴾ (١): (ك). ﴿حِساباً﴾ (٢): (ك) على قراءة رفع التّالي و ﴿الرَّحْمنِ﴾ على ما مرّ في القراءات، (ن) على جرهما بدلا من قوله ﴿رَبِّكَ﴾ أو جر الأوّل ورفع الثّاني مبتدأ خبره ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾. ﴿وَما بَيْنَهُمَا﴾ (٣): (ك) على جرّ الأوّل ورفع الثّاني، (ن) على رفعهما معا أو جرهما كذلك. ﴿خِطاباً﴾ (٤): (ك) عند سائرهم كما قاله في (المرشد) لكن يشكل على القول بنصب الظرف التّالي ب ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ إذ يلزم منه الفصل بحرف بين العامل والمعمول، نعم يتجه على القول بنصبه معمولا لقوله ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ﴾ كما أعربه به أبو حيّان في (النّهر) (٥) [﴿إِلاّ مَنْ أَذِنَ﴾] (٦): أي: لا يتكلمون في يوم يقوم الروح والملائكة إلاّ باذن منه - تعالى -. ﴿صَواباً﴾ (٧): (ت). ﴿الْيَوْمُ الْحَقُّ﴾ (٨) صالح وفاقا لابن النّحّاس، وأباحه العماني.

стр. 3746

﴿مَآباً﴾ (١): (ت). ﴿قَرِيباً﴾ (٢): (ك). ﴿يَداهُ﴾ (٣): (ك) وفاقا للدّاني. ﴿تُراباً﴾ (٤): (م). *****

стр. 3747

سورة والنازعات [وتسمى سورة الساهرة وسورة الطامة] (١) مكّيّة (٢) وحروفها: سبعمائة وثلاثة وخمسون (٣). وكلمها: مائة وتسع وسبعون (٤). وآيها: أربعون وخمس آيات فيما عدا الكوفي وست فيه (٥). واختلافها: آيتان: ﴿وَلِأَنْعامِكُمْ﴾ (٦) كوفي وحجازى.

стр. 3748

﴿مَنْ طَغى﴾ (١) عراقي وشامي. وفواصلها (٢): ﴿ … غَرْقاً (١)﴾ ﴿ … نَشْطاً (٢)﴾ ﴿ … سَبْحاً (٣)﴾ ﴿ … سَبْقاً (٤)﴾ ﴿ … أَمْراً (٥)﴾ ﴿ … الرّاجِفَةُ (٦)﴾ ﴿ … الرّادِفَةُ (٧)﴾ ﴿ … واجِفَةٌ (٨)﴾ ﴿ … خاشِعَةٌ (٩)﴾ ﴿ … الْحافِرَةِ (١٠)﴾ ﴿ … نَخِرَةً (١١)﴾ ﴿ … خاسِرَةٌ (١٢)﴾ ﴿ … واحِدَةٌ (١٣)﴾ ﴿ … بِالسّاهِرَةِ (١٤)﴾ ﴿ … حَدِيثُ مُوسى (١٥)﴾ ﴿ … طُوىً (١٦)﴾ ﴿ … طَغى (١٧)﴾ ﴿ … تَزَكّى (١٨)﴾ ﴿ … فَتَخْشى (١٩)﴾ ﴿ … الْكُبْرى (٢٠)﴾ ﴿ … وَعَصى (٢١)﴾ ﴿ … يَسْعى (٢٢)﴾ ﴿ … فَنادى (٢٣)﴾ ﴿ … الْأَعْلى (٢٤)﴾ ﴿ … وَالْأُولى (٢٥)﴾ ﴿ … يَخْشى (٢٦)﴾ ﴿ … بَناها (٢٧)﴾ ﴿ … فَسَوّاها (٢٨)﴾ ﴿ … ضُحاها (٢٩)﴾ ﴿ … دَحاها (٣٠)﴾ ﴿ … وَمَرْعاها (٣١)﴾ ﴿ … أَرْساها (٣٢)﴾ ﴿ … وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٣)﴾ ﴿ … الْكُبْرى (٣٤)﴾ ﴿ … سَعى (٣٥)﴾ ﴿ … لِمَنْ يَرى (٣٦)﴾ ﴿ … مَنْ طَغى (٣٧)﴾ ﴿ … الدُّنْيا (٣٨)﴾ ﴿ … الْمَأْوى (٣٩)﴾ ﴿ … الْهَوى (٤٠)﴾ ﴿ … الْمَأْوى (٤١)﴾ ﴿ … مُرْساها (٤٢)﴾ ﴿ … ذِكْراها (٤٣)﴾ ﴿ … مُنْتَهاها (٤٤)﴾ ﴿ … يَخْشاها (٤٥)﴾ ﴿ … ضُحاها (٤٦)﴾ *****

стр. 3749

القراءات وتوجيهها قرأ ﴿أَإِنّا﴾ ﴿أَإِذا﴾ (١) بالاستفهام في الأوّل والإخبار في الثّاني نافع وابن عامر والكسائي، وكذا يعقوب، وكلّ في الاستفهام على أصله فقالون بالتّسهيل مع المدّ، وورش وكذا رويس بالتّسهيل مع القصر، وابن عامر والكسائي، وكذا روح بالتحقيق مع القصر إلاّ أنّ أكثر الطّرق عن هشام على المدّ، وقرأ أبو جعفر بالإخبار في الأوّل والاستفهام في الثّاني مع التّسهيل والمد، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما فابن كثير بالتّسهيل مع القصر فيهما، ووافقه ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو بالتّسهيل مع المدّ، ووافقه اليزيدي، وقرأ عاصم وحمزة، وكذا خلف بالتحقيق فيهما مع القصر، ووافقهم الحسن والأعمش. واختلف في «ناخرة» (٢) فأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا رويس وخلف بألف بعد النّون إلاّ أنّه اختلف عن الدّوري عن الكسائي، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بغير ألف، والذي رواه كثير من المشارقة عن الدّوري في رواية الكسائي التخيير بين الوجهين، وفي (سبعة) ابن مجاهد عنه: "أنّه كان لا يبالي كيف يقرؤها بالألف أم بغير ألف" (٣)، انتهى، والقراءتان بمعنى واحد، أي: البالية ك «حاذر وحذر»، و «فاعل» لمن صدر منه الفعل، و «فعل»: لمن كان فيه غريزة، أو كالغريزة كما تقدّم في «لابثين» و «لبثين» (٤)، وقيل: ناخرة: بالية، ونخرة: متآكلة، وعن أبي عمرو النّاخرة: التي لم تنخر بعد، والنّخرة: البالية، وقيل: الناخرة: المصوتة فيها الريح، والنّخرة: البالية، قال جار الله: "و «فعل» أبلغ من «فاعل»، وقد قرئ بهما، وهو البالي الأجوف الذي

стр. 3750

تمر فيه الريح فيسمع له نخير"، انتهى، ومنه/قول الشاعر (١): وأخليتها من مخّها فكأنّها … قوارير في أجوافها الريح تنخر ونخرة الريح شدة هبوبها. ووقف على ﴿بِالْوادِ﴾ (٢) بالياء بعد الدّال يعقوب، وسبق في «المرسوم». وقرأ ﴿طُوىً﴾ (٣) بضمّ الطّاء مع التّنوين مصروفا ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن، وعن الحسن والأعمش كسر الطّاء مع التّنوين أيضا، وأماله في الوقف حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش وهي رأس آية، وقرأ الباقون بضمّ الطّاء من غير تنوين، وأماله ورش من طريق الأزرق كقالون من (العنوان)، وأبو عمرو بين بين وقفا ووصلا، والباقون بالفتح، وسبق ذلك بسورة «طه» (٤)، وأمال رءوس الآي غير الرائي، وما اتصل به هاء مؤنث وهي من قوله ﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ إلى آخرها حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وأمالها ورش من طريق الأزرق كقالون من (العنوان) (٥)، وأبو عمرو بين اللفظين، وافقهم اليزيدي، والباقون بالفتح. وأمّا ما اتّصل به ضمير مؤنث وهو ﴿بَناها﴾ ﴿فَسَوّاها﴾ و ﴿ضُحاها﴾ و ﴿وَمَرْعاها﴾ و ﴿أَرْساها﴾ و ﴿مُنْتَهاها﴾ و ﴿يَخْشاها﴾ و ﴿ضُحاها﴾ (٦) تسع كلمات فأمالها حمزة
следующие страницы →