← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

﴿مَآباً﴾ (١): (ت). ﴿قَرِيباً﴾ (٢): (ك). ﴿يَداهُ﴾ (٣): (ك) وفاقا للدّاني. ﴿تُراباً﴾ (٤): (م). *****

стр. 3747

سورة والنازعات [وتسمى سورة الساهرة وسورة الطامة] (١) مكّيّة (٢) وحروفها: سبعمائة وثلاثة وخمسون (٣). وكلمها: مائة وتسع وسبعون (٤). وآيها: أربعون وخمس آيات فيما عدا الكوفي وست فيه (٥). واختلافها: آيتان: ﴿وَلِأَنْعامِكُمْ﴾ (٦) كوفي وحجازى.

стр. 3748

﴿مَنْ طَغى﴾ (١) عراقي وشامي. وفواصلها (٢): ﴿ … غَرْقاً (١)﴾ ﴿ … نَشْطاً (٢)﴾ ﴿ … سَبْحاً (٣)﴾ ﴿ … سَبْقاً (٤)﴾ ﴿ … أَمْراً (٥)﴾ ﴿ … الرّاجِفَةُ (٦)﴾ ﴿ … الرّادِفَةُ (٧)﴾ ﴿ … واجِفَةٌ (٨)﴾ ﴿ … خاشِعَةٌ (٩)﴾ ﴿ … الْحافِرَةِ (١٠)﴾ ﴿ … نَخِرَةً (١١)﴾ ﴿ … خاسِرَةٌ (١٢)﴾ ﴿ … واحِدَةٌ (١٣)﴾ ﴿ … بِالسّاهِرَةِ (١٤)﴾ ﴿ … حَدِيثُ مُوسى (١٥)﴾ ﴿ … طُوىً (١٦)﴾ ﴿ … طَغى (١٧)﴾ ﴿ … تَزَكّى (١٨)﴾ ﴿ … فَتَخْشى (١٩)﴾ ﴿ … الْكُبْرى (٢٠)﴾ ﴿ … وَعَصى (٢١)﴾ ﴿ … يَسْعى (٢٢)﴾ ﴿ … فَنادى (٢٣)﴾ ﴿ … الْأَعْلى (٢٤)﴾ ﴿ … وَالْأُولى (٢٥)﴾ ﴿ … يَخْشى (٢٦)﴾ ﴿ … بَناها (٢٧)﴾ ﴿ … فَسَوّاها (٢٨)﴾ ﴿ … ضُحاها (٢٩)﴾ ﴿ … دَحاها (٣٠)﴾ ﴿ … وَمَرْعاها (٣١)﴾ ﴿ … أَرْساها (٣٢)﴾ ﴿ … وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٣)﴾ ﴿ … الْكُبْرى (٣٤)﴾ ﴿ … سَعى (٣٥)﴾ ﴿ … لِمَنْ يَرى (٣٦)﴾ ﴿ … مَنْ طَغى (٣٧)﴾ ﴿ … الدُّنْيا (٣٨)﴾ ﴿ … الْمَأْوى (٣٩)﴾ ﴿ … الْهَوى (٤٠)﴾ ﴿ … الْمَأْوى (٤١)﴾ ﴿ … مُرْساها (٤٢)﴾ ﴿ … ذِكْراها (٤٣)﴾ ﴿ … مُنْتَهاها (٤٤)﴾ ﴿ … يَخْشاها (٤٥)﴾ ﴿ … ضُحاها (٤٦)﴾ *****

стр. 3749

القراءات وتوجيهها قرأ ﴿أَإِنّا﴾ ﴿أَإِذا﴾ (١) بالاستفهام في الأوّل والإخبار في الثّاني نافع وابن عامر والكسائي، وكذا يعقوب، وكلّ في الاستفهام على أصله فقالون بالتّسهيل مع المدّ، وورش وكذا رويس بالتّسهيل مع القصر، وابن عامر والكسائي، وكذا روح بالتحقيق مع القصر إلاّ أنّ أكثر الطّرق عن هشام على المدّ، وقرأ أبو جعفر بالإخبار في الأوّل والاستفهام في الثّاني مع التّسهيل والمد، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما فابن كثير بالتّسهيل مع القصر فيهما، ووافقه ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو بالتّسهيل مع المدّ، ووافقه اليزيدي، وقرأ عاصم وحمزة، وكذا خلف بالتحقيق فيهما مع القصر، ووافقهم الحسن والأعمش. واختلف في «ناخرة» (٢) فأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا رويس وخلف بألف بعد النّون إلاّ أنّه اختلف عن الدّوري عن الكسائي، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بغير ألف، والذي رواه كثير من المشارقة عن الدّوري في رواية الكسائي التخيير بين الوجهين، وفي (سبعة) ابن مجاهد عنه: "أنّه كان لا يبالي كيف يقرؤها بالألف أم بغير ألف" (٣)، انتهى، والقراءتان بمعنى واحد، أي: البالية ك «حاذر وحذر»، و «فاعل» لمن صدر منه الفعل، و «فعل»: لمن كان فيه غريزة، أو كالغريزة كما تقدّم في «لابثين» و «لبثين» (٤)، وقيل: ناخرة: بالية، ونخرة: متآكلة، وعن أبي عمرو النّاخرة: التي لم تنخر بعد، والنّخرة: البالية، وقيل: الناخرة: المصوتة فيها الريح، والنّخرة: البالية، قال جار الله: "و «فعل» أبلغ من «فاعل»، وقد قرئ بهما، وهو البالي الأجوف الذي

стр. 3750

تمر فيه الريح فيسمع له نخير"، انتهى، ومنه/قول الشاعر (١): وأخليتها من مخّها فكأنّها … قوارير في أجوافها الريح تنخر ونخرة الريح شدة هبوبها. ووقف على ﴿بِالْوادِ﴾ (٢) بالياء بعد الدّال يعقوب، وسبق في «المرسوم». وقرأ ﴿طُوىً﴾ (٣) بضمّ الطّاء مع التّنوين مصروفا ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن، وعن الحسن والأعمش كسر الطّاء مع التّنوين أيضا، وأماله في الوقف حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش وهي رأس آية، وقرأ الباقون بضمّ الطّاء من غير تنوين، وأماله ورش من طريق الأزرق كقالون من (العنوان)، وأبو عمرو بين بين وقفا ووصلا، والباقون بالفتح، وسبق ذلك بسورة «طه» (٤)، وأمال رءوس الآي غير الرائي، وما اتصل به هاء مؤنث وهي من قوله ﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ إلى آخرها حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وأمالها ورش من طريق الأزرق كقالون من (العنوان) (٥)، وأبو عمرو بين اللفظين، وافقهم اليزيدي، والباقون بالفتح. وأمّا ما اتّصل به ضمير مؤنث وهو ﴿بَناها﴾ ﴿فَسَوّاها﴾ و ﴿ضُحاها﴾ و ﴿وَمَرْعاها﴾ و ﴿أَرْساها﴾ و ﴿مُنْتَهاها﴾ و ﴿يَخْشاها﴾ و ﴿ضُحاها﴾ (٦) تسع كلمات فأمالها حمزة

стр. 3751

والكسائي، وكذا خلف، وقرأها ورش بالفتح كالباقين وبين اللفظين كقالون من (العنوان)، وأبي عمرو. وأمّا ﴿ذِكْراها﴾ فأماله بين بين من أجل الرّاء ورش، وأمّا قول السّخاوي (١): إنّ هذا القسم ينقسم إلى ما لا خلاف عنه - يعني ورشا - في إمالته نحو ﴿ذِكْراها﴾، وما لا خلاف عنه في فتحة نحو: ﴿ضُحاها﴾ وشبهه من ذوات الواو، وما فيه الوجهان، وهو ما كان من ذوات الياء "، فقال في (النّشر):" إنّه تفقه لا يساعده عليه رواية بل الرواية إطلاق الخلاف في الواوي واليائي من غير تفرقة، كما أنّه لم يفرق في غيره من رءوس الآي بين اليائي والواوي إلاّ ما انفرد به (الكافي) ". واختلف في ﴿إِلى أَنْ تَزَكّى﴾ (٢) فنافع وابن كثير، وكذا أبو جعفر ويعقوب بتشديد الزّاي والأصل: «تتزكى» فأدغموا التّاء الثّانية في الزّاي، ووافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بتخفيفها، فحذفوا التاء الأولى. وأمال ﴿فَأَراهُ﴾ (٣) أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين اللفظين، كقالون من (العنوان)، والباقون بالفتح. و ﴿الْكُبْرى﴾ (٤) من الفواصل. وقرأ ﴿أَأَنْتُمْ﴾ (٥) بتسهيل الهمزة الثّانية بعد تحقيق الأولى وإدخال ألف بينهما قالون وأبو عمرو، وهشام في غير طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني، وكذا ابن

стр. 3752

جعفر، ووافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وابن كثير، وكذا رويس بالتّسهيل كذلك من غير ألف، ووافقهم ابن محيصن، وبذلك قرأ ورش من طريق الأزرق في الوجه الثّاني عنه، والأكثرون عنه على إبدالها ألفا خالصة مع المدّ بالساكنين، وقرأ ابن ذكوان، وهشام من مشهور طريق الدّاجوني، وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا روح وخلف بتحقيق الهمزتين من غير ألف، ووافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الجمّال عن الحلواني عن هشام بتحقيقهما كذلك وإدخال الألف بينهما، والله أعلم. وعن الحسن «والأرض» و «الجبال» (١) برفعها على الابتداء، والجمهور على نصبهما بإضمار فعل مفسّر بما بعده، وهو المختار لتقدم جملة فعلية. وأمال ﴿الطَّامَّةُ الْكُبْرى﴾ (٢) أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين اللفظين كقالون من (العنوان) /، والباقون بالفتح. وكذا الخلف في ﴿لِمَنْ يَرى﴾ و ﴿مِنْ ذِكْراها﴾ (٣). وأمال ﴿دَحاها﴾ (٤) الكسائي، وبالتّقليل ورش من طريق الأزرق كقالون من (العنوان) وأبي عمرو، والباقون بالفتح، وبه قرأ ورش من طريق الأزرق في الوجه الثّاني عنه كالأصبهاني وجها واحدا. واختلف في ﴿مُنْذِرُ﴾ (٥) فأبو جعفر بالتّنوين، قال الزّمخشري: وهو الأصل،

стр. 3753

والإضافة تخفيف، وافقه ابن محيصن والحسن، وقرأ الباقون بإضافة الصّفة لمعمولها تخفيفا. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (١) ثلاثة. *****

стр. 3754

المرسوم اتفقوا على كتابة ﴿وَأَخْرَجَ ضُحاها﴾ (١) بالياء بدل الألف. وكذلك ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾ (٢). *****

стр. 3755

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿وَالنّازِعاتِ غَرْقاً﴾ (١): (ن) كالفواصل المعطوفات لأنّ جواب القسم مقدّر بعدها، أي: وحق هذه الأشياء لتبعثن فلا يفصل بينهما، وإنّما حذف الجواب لدلالة ما بعده عليه، وقيل: الجواب ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً﴾، وضعّف لطول الكلام بين القسم وجوابه، والأوّل هو الظاهر وما عطف بالفاء هو من وصف المقسم به قبل الفاء، والمعطوف بالواو مغاير لما قبله كما مرّ في «المرسلات». ﴿أَمْراً﴾ (٢): (ن) لأنّ ﴿يَوْمَ﴾ منصوب به، أي: لتبعثن يوم (٣). ﴿الرّاجِفَةُ﴾ (٤): (ن) أيضا لأنّ تاليه في موضع الحال. ﴿الرّادِفَةُ﴾ (٥): (ك). ﴿خاشِعَةٌ﴾ (٦): (ك) أو: (ت) وفاقا للدّاني.

стр. 3756

﴿خاسِرَةٌ﴾ (١): (ت) وفاقا للدّاني لأنّ اللاحق من قول الله بعد انقضاء قولهم. ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ (٢): (ت). ﴿طُوىً﴾ (٣)، و ﴿فَتَخْشى﴾ (٤): (ك). ﴿وَالْأُولى﴾ (٥): (ت). ﴿لِمَنْ يَخْشى﴾ (٦): (ت) أيضا. ﴿أَمِ السَّماءُ﴾ (٧): (ت) وفاقا لأبي حاتم ثمّ بين كيف خلقها فقال ﴿بَناها﴾، وهو (ك) وفاقا لبعض المفسرين ثمّ بيّن البناء، فقال:" ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾، أي: جعل مقدار ارتفاعها من الأرض رفيعا "، قاله البيضاوي (٨): لكن اختار في (المرشد) الوقف على أحدهما مرجحا للأوّل موافقة للسجستاني. ﴿ضُحاها﴾ (٩): (ك).

стр. 3757

﴿وَلِأَنْعامِكُمْ﴾ (١): (ك). ﴿لِمَنْ يَرى﴾ (٢): (ت). ﴿الْمَأْوى﴾ (٣): (ك). ﴿هِيَ الْمَأْوى﴾ (٤): (ت). ﴿مِنْ ذِكْراها﴾ (٥)، و ﴿مُنْتَهاها﴾ (٦)، و ﴿مَنْ يَخْشاها﴾ (٧): (ك). ﴿أَوْ ضُحاها﴾ (٨): (م). *****

стр. 3758

التجزئة: من أوّل «النبأ» إلى قوله ﴿هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى﴾ (١): ربع. *****

стр. 3759

سورة عبس [وتسمى سورة «السّفرة»] (١) مكّيّة (٢) وحروفها: خمسمائة وثلاثة وثلاثون (٣). وكلمها: مائة وثلاث وثلاثون (٤). وآيها: أربعون آية دمشقي، وأربعون وآية بصري وحمصي وأبو جعفر، وآيتان كوفي ومكي وشيبة (٥). واختلافها: ثلاث آيات: ﴿إِلى طَعامِهِ﴾ (٦) تركها أبو جعفر.

стр. 3760

﴿وَلِأَنْعامِكُمْ﴾ (١) كوفي وحجازي. ﴿الصَّاخَّةُ﴾ (٢) تركها دمشقي. وفيها مشبه الفاصلة: ﴿نُطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾، ﴿وَعِنَباً﴾، ﴿وَزَيْتُوناً﴾. وعكسه: موضعان: ﴿شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾، و ﴿حَبًّا﴾ (٣). وفواصلها (٤): ﴿ … وَتَوَلّى (١)﴾ ﴿ … الْأَعْمى (٢)﴾ ﴿ … يَزَّكّى (٣)﴾ ﴿ … الذِّكْرى (٤)﴾ ﴿ … اِسْتَغْنى (٥)﴾ ﴿ … تَصَدّى (٦)﴾ ﴿ … يَزَّكّى (٧)﴾ ﴿ … يَسْعى (٨)﴾

стр. 3761

﴿ … يَخْشى (٩)﴾ ﴿ … تَلَهّى (١٠)﴾ ﴿ … تَذْكِرَةٌ (١١)﴾ ﴿ … ذَكَرَهُ (١٢)﴾ ﴿ … مُكَرَّمَةٍ (١٣)﴾ ﴿ … مُطَهَّرَةٍ (١٤)﴾ ﴿ … سَفَرَةٍ (١٥)﴾ ﴿ … بَرَرَةٍ (١٦)﴾ ﴿ … أَكْفَرَهُ (١٧)﴾ ﴿ … خَلَقَهُ (١٨)﴾ ﴿ … فَقَدَّرَهُ (١٩)﴾ ﴿ … يَسَّرَهُ (٢٠)﴾ ﴿ … فَأَقْبَرَهُ (٢١)﴾ ﴿ … أَنْشَرَهُ (٢٢)﴾ ﴿ … أَمَرَهُ (٢٣)﴾ ﴿ … طَعامِهِ (٢٤)﴾ ﴿ … صَبًّا (٢٥)﴾ ﴿ … شَقًّا (٢٦)﴾ ﴿ … حَبًّا (٢٧)﴾ ﴿ … وَقَضْباً (٢٨)﴾ ﴿ … وَنَخْلاً (٢٩)﴾ ﴿ … غُلْباً (٣٠)﴾ ﴿ … وَأَبًّا (٣١)﴾ ﴿ … وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٢)﴾ ﴿ … الصَّاخَّةُ (٣٣)﴾ ﴿ … مِنْ أَخِيهِ (٣٤)﴾ ﴿ … وَأَبِيهِ (٣٥)﴾ ﴿ … وَبَنِيهِ (٣٦)﴾ ﴿ … يُغْنِيهِ (٣٧)﴾ ﴿ … مُسْفِرَةٌ (٣٨)﴾ ﴿ … مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩)﴾ ﴿ … غَبَرَةٌ (٤٠)﴾ ﴿ … قَتَرَةٌ (٤١)﴾ ﴿ … الْفَجَرَةُ (٤٢)﴾ *****

стр. 3762

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها أمال رءوس الآي إلى ﴿تَلَهّى﴾ (١) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق وقالون في (العنوان) وأبو عمرو وبالتّقليل، والباقون بالفتح. وعن الحسن «ان جاءه الأعمى» (٢) بهمزة ومدة بعدها على الاستفهام، والمعنى: ألئن جاءه الأعمى فعل ذلك؟، والجمهور بهمزة من غير مدّة، وأتى بضمير الغائب في ﴿عَبَسَ وَتَوَلّى﴾ إجلالا له ﷺ ، ولطفا به أن يخاطبه لما في المشافهة بتاء ممّا لا يخفى. واختلف في ﴿فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى﴾ (٣) فعاصم بنصب العين ب «أن» مضمرة بعد الفاء على جواب الترجي كقوله - تعالى -: ﴿فَاطَّلَعَ﴾ في سورة/ «المؤمن» (٤)، وفي (الدر): "أنّه مذهب كوفي، وقال ابن عطية (٥):" في جواب التمني لأنّ قوله: ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ في حكم قوله ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ "انتهى، وتعقبه أبو حيّان فقال:" هذا ليس تمنيا إنّما هو ترج، وفرق بين التمني والترجي "، انتهى، وتعقبه تلميذه الشّيخ شهاب الدين السمين فقال:" إنّما يريد ابن عطية التمني المفهوم من الكلام ويدل له ما قاله أبو البقاء (٦): "وبالنصب على جواب التمني في المعنى" وإلاّ فالفرق بين التمني والترجي لا يجهله

стр. 3763

أبو محمد، وقال مكّي (١): "من نصب جعله جواب «لعل» بالفاء لأنّه غير موجب فاشبه التمني والاستفهام، وهو غير معروف عند البصرين"، وقرأ الباقون برفع العين عطفا على ﴿يَذَّكَّرُ﴾، أي: لعله يذكر فتنفعه الذكرى. وقرأ ﴿عَنْهُ﴾ بواو هي صلة لهاء الكناية، ﴿تَلَهّى﴾ (٢) بتشديد التّاء وصلا البزّي فأدغم، وجاز الجمع بين ساكنين لوجود حرف علة وإدغام، وليس لهذه الآية [نظير] (٣)، وهو أنّه إذا لقي هاء الكناية ساكن آخر لا يثبت الصّلة بل يجب الحذف وهذا ممّا يلغز به، ووافقه ابن محيصن بخلف عنهما كما في «البقرة». واختلف في ﴿لَهُ تَصَدّى﴾ (٤) فنافع وابن كثير، وكذا أبو جعفر بتشديد الصّاد فأدغموا التّاء الثّانية في الصّاد تخفيفا لأنّ أصله: «تتصدى» بتائين، ووافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بالتخفيف فحذفوا التّاء الأولى. وقرأ ﴿شاءَ أَنْشَرَهُ﴾ (٥) بإسقاط الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية قالون والبزي وأبو عمرو، وكذا رويس من طريق أبي الطيب، ووافقهم اليزيدي، وابن محيصن من (المفردة)، وقرأ ورش من طريق أبي الطيب الأصبهاني، وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية بين بين، وبه قرأ ورش من طريق الأزرق في أحد وجهيه عنه، وقرأ في الوجه الثّاني بإبدال الثّانية ألفا مع تحقيق الأولى، وقرأ قنبل بحذف الأولى وتحقيق الثّانية، وبتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية وبإبدالها ألفا مع تحقيق الأولى، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي (٦)، وكذا خلف

стр. 3764

وروح بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش. وفي قوله: ﴿إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ﴾ إشعار بأنّ وقت النشور وهو الإحياء غير متعين في نفسه، وإنّما هو موكول إلى مشيئته، وعدد الإماتة والإقبار في النعم؛ لأنّ الإماتة في الجملة وصلة إلى الحياة الأبدية واللذات الخالصة، والأمر بالقبر تكرمة وصيانة عن السباع (١). واختلف في ﴿أَنّا صَبَبْنَا﴾ (٢) فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بفتح الهمزة في الحالين على تقدير لام العلة، أي: فلينظر لأنا، ثمّ حذف الخافض فجرى الخلاف المشهور في محلها، وقيل: هي في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، أي: هو أنا صببنا، قال في (الدر): "وفيه نظر لأنّ الضّمير إن عاد على الطعام فالطعام ليس هو نفس الصّب، وإن عاد على غيره فهو معلوم"، وأجيب: بأنّه بدل كلّ من كلّ بتأويل، وهو أنّ المعنى: فلينظر الإنسان إلى إنعامنا في طعامه فصح البدل، وهذا ليس بواضح، وأجيب أيضا: بأنّه من بدل الاشتمال بمعنى: أنّ صبّ الماء سبب في إخراج الطعام فهو مشتمل عليه بهذا التقدير، وقد نحا مكّي إلى هذا فقال: "لأنّ هذه الأشياء مشتملة على الطعام، ومنها يتكون؛ لأنّ معنى ﴿إِلى طَعامِهِ﴾ إلى حدوث طعامه كيف يتأتى؟، فالاشتمال على هذا إنّما هو من الثّاني على الأوّل، لأنّ الاعتبار إنّما هو في الأشياء التي يتكون منها الطعام لا في الطعام نفسه"، ووافقهم الأعمش، وقرأ رويس بفتحها في الوصل، وقرأ الباقون بكسرها مطلقا على الاستئناف مبينا لكيفية إحداث الطعام، وبذلك قرأ رويس إذا ابتدأ، وصب الماء هو المطر. ووقف حمزة وهشام ووافقهما الأعمش بخلف عنهما على ﴿لِكُلِّ اِمْرِئٍ﴾ (٣)

стр. 3765

/بإبدال الهمز ياء ساكنة بحركة سابقها للسكون وقفا على التّسهيل القياسي، وبياء مكسورة بحركة نفسها وهي لغة تميم، ويتّحد مع السّابق إن وقف السّكون ويجوز الرّوم، والثالث التّسهيل بين بين على روم الحركة أو اتباع الرّسم على مذهب مكّي وابن شريح. وعن ابن محيصن «يعنيه» (١) بفتح الياء والعين مهملة من قولهم: عناني الأمر، أي: قصدني، والجمهور بالضّم والغين المعجمة من الإغناء، أي: يغنيه عن النظر في شأن الآخر *****

стр. 3766

المرسوم [ … ] (١) *****

стр. 3767

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿الْأَعْمى﴾ (١)، و ﴿الذِّكْرى﴾ (٢)، و ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ (٣)، و ﴿يَزَّكّى﴾ (٤): (ك). ﴿تَلَهّى﴾ (٥): (ت) وفاقا للسجستاني، وحينئذ فالابتداء ب ﴿كَلاّ﴾، قال ابن أبي حاتم: لأنّ معناه إلاّ أنّها تذكرة، أو الوقف على ﴿تَلَهّى﴾ (ك) وعلى ﴿كَلاّ﴾ (ت) وفاقا للدّاني، أي: لا تعرض عنه لكن قال العماني: الابتداء ب ﴿كَلاّ﴾ أحسن. ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ (٦): (ك). ﴿بَرَرَةٍ﴾ (٧): (ت). ﴿خَلَقَهُ﴾ (٨): (ك).

стр. 3768

﴿أَنْشَرَهُ﴾ (١): (ت) والابتداء بالتّالي بلا خلاف من غير وقف عليه. ﴿ما أَمَرَهُ﴾ (٢): (ك) أو (ت). ﴿إِلى طَعامِهِ﴾ (٣): (ك) على قراءة التّالي بكسر الهمزة للاستئناف، (ت) على الفتح على تقدير لام العلة المتعلقة بالسابق، كما مرّ في القراءات. ﴿وَلِأَنْعامِكُمْ﴾ (٤): (ت). ﴿وَبَنِيهِ﴾ (٥)، و ﴿يُغْنِيهِ﴾ (٦): (ت) أيضا. ﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ (٧)، و ﴿قَتَرَةٌ﴾ (٨): (ك). ﴿الْفَجَرَةُ﴾ (٩): (م).

стр. 3769

التجزئة من قوله تعالى ﴿هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى﴾ إلى آخر «عبس» (١): ربع، وهو تكملة النصف. *****

стр. 3770

سورة التكوير (١) مكية (٢) وحروفها: خمسمائة وثلاثة وثلاثون (٣). وكلمها: مائة وأربع (٤). وآيها: عشرون وثمان آيات في عدد أبي جعفر، وتسع في عد غيره (٥). وخلافها: آية: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ تركها أبو جعفر (٦).

стр. 3771

فواصلها (١): ﴿ … كُوِّرَتْ (١)﴾ ﴿ … اِنْكَدَرَتْ (٢)﴾ ﴿ … سُيِّرَتْ (٣)﴾ ﴿ … عُطِّلَتْ (٤)﴾ ﴿ … حُشِرَتْ (٥)﴾ ﴿ … سُجِّرَتْ (٦)﴾ ﴿ … زُوِّجَتْ (٧)﴾ ﴿ … سُئِلَتْ (٨)﴾ ﴿ … قُتِلَتْ (٩)﴾ ﴿ … نُشِرَتْ (١٠)﴾ ﴿ … كُشِطَتْ (١١)﴾ ﴿ … سُعِّرَتْ (١٢)﴾ ﴿ … أُزْلِفَتْ (١٣)﴾ ﴿ … أَحْضَرَتْ (١٤)﴾ ﴿ … بِالْخُنَّسِ (١٥)﴾ ﴿ … الْكُنَّسِ (١٦)﴾ ﴿ … عَسْعَسَ (١٧)﴾ ﴿ … تَنَفَّسَ (١٨)﴾ ﴿ … كَرِيمٍ (١٩)﴾ ﴿ … مَكِينٍ (٢٠)﴾ ﴿ … أَمِينٍ (٢١)﴾ ﴿ … بِمَجْنُونٍ (٢٢)﴾ ﴿ … الْمُبِينِ (٢٣)﴾ ﴿ … بِضَنِينٍ (٢٤)﴾ ﴿ … رَجِيمٍ (٢٥)﴾ ﴿ … تَذْهَبُونَ (٢٦)﴾ ﴿ … لِلْعالَمِينَ (٢٧)﴾ ﴿ … يَسْتَقِيمَ (٢٨)﴾ ﴿ … الْعالَمِينَ (٢٩)﴾ *****

стр. 3772

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها اختلف في ﴿سُجِّرَتْ﴾ (١) فابن كثير وأبو عمرو، وكذا يعقوب إلاّ أبا الطيب عن رويس بتخفيف الجيم على الأصل، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتشديدها على المبالغة والتكثير، ومعنى ﴿سُجِّرَتْ﴾: أحميت أو ملئت بتفجير بعضها إلى بعض حتى تعود بحرا واحدا من: سجر التّنور إذا ملأه بالحطب ليحميه. وأبدل همز ﴿بِأَيِّ﴾ (٢) ياء ورش من طريق الأصبهاني. وعن المطّوّعي ﴿الْمَوْؤُدَةُ﴾ (٣) بحذف الهمز على وزن «الموزة» حذفت الهمزة اعتباضا فالتقى ساكنان فحذف ثانيهما، ووزنها «المفلة» لأنّ الهمزة عين الكلمة، وقد حذفت، وقال مكّي (٤):" بل هو تخفيف قياسي، وذلك أنّه لما نقل حركة الهمزة إلى الواو لم يهمزها، فاستثقل الضّمّة عليها، فسكنها، فالتقى ساكنان فحذف الثّاني "، وهذا كله خروج عن الظاهر، وإنّما يظهر ذلك فيما نقله القرّاء في وقف حمزة أنّه يقف عليها ك «الموزة»، قالوا: لأجل الخط لأنّها رسمت كذلك، والرسم سنة متبعة، انتهى ملخصا من (الدر المصون). ووقف حمزة بالنقل فيصير اللفظ بواوين الأولى مضمومة والثّانية ساكنة ك «معونة»، وبالإبدال مع الإدغام إجراء للأصلي مجرى الزائد فيصير لفظه على وزن «بلوطه» إلاّ أنّه ضعيف للنقل، وحكي وجه ثالث وهو حذف الهمزة والواو

стр. 3773

بعدها فتصير «المودة» ك «الجوزة»، وضعف لمّا فيه من الإخلال بحذف حرفين، قال الدّاني:" وهو من التّخفيف الشاذ الذي لا يصار إليه إلاّ بالسماع إذا كان القياس ينفيه ولا يجيزه، وكأن من رواه من القرّاء واستعمله من/العرب كره النقل لتحرك الواو فيه بالحركة التي تستثقل وهي الضّمّة، والبدل لأجل التّشديد والإدغام إلاّ أنّ هذا الوجه موافق للرسم إذ هي بواو واحدة "، وردّه الجعبري (١) لأنّ حمزة يتبع في الحذف والإثبات فقط، والواو المحذوفة ليست صورة الهمزة لأنّ الواو الأولى فاء الكلمة والثّانية واو اسم المفعول وحذفها لاجتماع الواوين، قال بعضهم: ويلزم منه أنّ داود في الوقف بواو واحدة، وفي ذلك نظر لأنّ القائل بأنّ ذلك على الرّسم لم يرد أن الهمزة والواو حذفتا لكونهما لم ترسما؛ بل أراد أنّ الهمزة حذفت إتباعا للرسم فإنّها لم تصور، ولزم من حذفها للرسم من غير نقل حذف الواو لأنّ الهمزة لمّا حذفت التقى ساكنان فحذفت إحداهما فرارا من الجمع بين السّاكنين، والتقاء السّاكنين إنّما نشأ عن حذف الهمزة للرسم فلا يصح إلزام هذا القائل بنحو (داود) لأنّ الواو فيه لا سبب يقتضي حذفها، وأمّا كونها لم ترسم فليس مقتضيا للحذف، والله أعلم، وحكى بعضهم التّسهيل بين بين كما نصّ عليه أبو طاهر ابن أبي هاشم وتبعه عليه أبو عبد الله الفاسي (٢) لكنّه ضعف لما فيه من شبه الجمع بين السّاكنين، انتهى. ويوقف على ﴿سُئِلَتْ﴾ (٣) لحمزة بالتّسهيل بين الهمزة والياء وبالإبدال واوا، ووافقه الأعمش بخلف عنه. واختلف في ﴿قُتِلَتْ﴾ (٤) فأبو جعفر بتشديد التّاء على التكثير لأنّ المراد اسم

стр. 3774

الجنس فناسبه التكثير باعتبار الاشخاص، وقرأ الباقون بتخفيفها، وهذا السؤال هو لتوبيخ الفاعلين ل «الوأد» لأنّ سؤالها يؤول إلى سؤال الفاعلين. واختلف في ﴿نُشِرَتْ﴾ (١) فنافع وابن عامر وعاصم، وكذا أبو جعفر ويعقوب بتخفيف الشّين، وقرأ الباقون بتشديدها للمبالغة في النّشر، أو لكثرة الصحف، أو شدة التطاير، والمراد:" صحف الأعمال كانت مطوية على الأعمال فنشرت يوم القيامة ليقرأ كلّ إنسان كتابه، وقيل: الصحف التي تتطاير بالأيمان والشمائل بالجزاء، وهي صحف غير صحف الأعمال". واختلف في ﴿سُعِّرَتْ﴾ (٢) فنافع وابن ذكوان وحفص، وأبو بكر من طريق العليمي، وكذا رويس بتشديد العين، وقرأ الباقون بتخفيفها، وبه قرأ يحيى عن أبي بكر. وأمال ﴿الْجَوارِ﴾ (٣) الدّوري عن الكسائي، ووقف عليه بالياء بعد الرّاء يعقوب كما مرّ في «الوقف على المرسوم». واختلف في «بظنين» (٤) فابن كثير وأبو عمرو والكسائي، وكذا رويس بالظاء اسم المفعول من «ظننت فلانا» اتهمته، ويتعدى إلى مفعول واحد، أي: وما محمد على الغيب، - وهو ما يوحيه الله إليه - بمتهم، أي: لا يزيد فيه ولا ينقص منه ولا يحرف، وهو توكيد لقوله - تعالى - ﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى﴾ (٥)، وقيل:

стр. 3775

معناه ما هو بضعيف القوة عن التبليغ، من قولهم:" بئر ظنون "، أي: قليلة الماء، وهي موافقة لمصحف ابن مسعود، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بالضّاد بمعنى بخيل بما يأتيه من قبل ربه، جعله اسم فاعل من «ضنّ»، أي: بخل، أي: وما محمد ﷺ ببخيل على النّاس ببيان ما يوحيه الله - تعالى - إليه تبليغا وتعليما وهو تحقيق لقوله - تعالى -: ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (١). وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير خمسة (٢). *****

стр. 3776

المرسوم ﴿وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ (١) بالضّاد في جميع المصاحف العثمانية، قال أبو عبيد: نختار قراءة الظاء لأنّهم لم يبخّلوه لينفى عنه، بل كذبوه فتنفى عنه التهمة ولا مخالفة في الرّسم إذ لا مخالفة بينهما إلاّ في تطويل رأس الظاء على (الضّاد)، قال الجعبري: "وجه ﴿بِضَنِينٍ﴾ أنّه رسم برأس معوجة وهو غير/ظرف فاحتمل القراءتين "، وفي مصحف ابن مسعود بالظاء. *****

стр. 3777

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (١): (ن) كالفواصل المنسوقات إلى آخر ﴿أُزْلِفَتْ﴾ لأنّ جواب ﴿إِذَا﴾ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ فلا يفصل بينهما لكنّ النّفس ربما يقصر عن بلوغ التمام فيجوز الوقف على الفواصل. ﴿أَحْضَرَتْ﴾ (٢): (ت). ﴿ثَمَّ﴾ (٣): (ن) لأنّ التّالي نعت ل ﴿مُطاعٍ﴾ فلا يفصل بينهما، ونسب لنافع وسمه بالتمام، ونوزع فيه بل نسب العماني الوقف عليه للعوام، وهو كما قال. ﴿أَمِينٍ﴾ (٤): (ت). ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ (٥): (ك). و ﴿بِضَنِينٍ﴾ (٦): (ك) أيضا.

стр. 3778

﴿تَذْهَبُونَ﴾ (١): (ت). ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ (٢): (ن) لأنّ ما بعد بدل منه، وإنّما كان بدلا منه لأنّ العالمين هم المنتفعون بالتذكر. ﴿أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ (٣): (ك). ﴿رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ (٤): (م). *****

стр. 3779

سورة الانفطار (١) مكية (٢) وحروفها: ثلاثمائة وسبعة وعشرون (٣). وكلمها: ستون (٤). وآيها: تسع عشرة آية (٥). وفيها مشبه الفاصلة: موضع: ﴿فَسَوّاكَ﴾ (٦).

стр. 3780

فواصلها (١): ﴿ … اِنْفَطَرَتْ (١)﴾ ﴿ … اِنْتَثَرَتْ (٢)﴾ ﴿ … فُجِّرَتْ (٣)﴾ ﴿ … بُعْثِرَتْ (٤)﴾ ﴿ … وَأَخَّرَتْ (٥)﴾ ﴿ … الْكَرِيمِ (٦)﴾ ﴿ … فَعَدَلَكَ (٧)﴾ ﴿ … رَكَّبَكَ (٨)﴾ ﴿ … بِالدِّينِ (٩)﴾ ﴿ … لَحافِظِينَ (١٠)﴾ ﴿ … كاتِبِينَ (١١)﴾ ﴿ … تَفْعَلُونَ (١٢)﴾ ﴿ … نَعِيمٍ (١٣)﴾ ﴿ … جَحِيمٍ (١٤)﴾ ﴿ … الدِّينِ (١٥)﴾ ﴿ … بِغائِبِينَ (١٦)﴾ ﴿ … الدِّينِ (١٧)﴾ ﴿ … الدِّينِ (١٨)﴾ ﴿ … لِلّهِ (١٩)﴾ *****

стр. 3781

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها اختلف في ﴿فَعَدَلَكَ﴾ (١) فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بتخفيف الدال، ووافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بتشديدها بمعنى: جعلك متناسب الأطراف، فلم يجعل إحدى يديك أو رجليك أطول من الأخرى، ولا إحدى عينيك أوسع من أختها، فهو من التّعديل، وقراءة التّخفيف تحتمل هذا، أي: عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت، وتحتمل أن تكون من العدول، أي: صرفك إلى ما شاء من الهيئات والأشكال أو بمعنى: قومك ولم يجعلك كالدواب وميزك بخلقة فارقت سائر الحيوانات، أو نحا بك إلى شبه أبيك أو عمك أو من شاء من قرابتك. واختلف في «بل يكذبون» (٢) فأبو جعفر بالياء من تحت على الغيب، ووافقه الحسن، وقرأ الباقون بالتاء من فوق على الخطاب للكفار. وأدغم لام ﴿بَلْ﴾ في تاء ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ (٣) هشام بخلف عنه، وحمزة والكسائي، ووافقهم ابن محيصن، وصوب في (النّشر) الإدغام لهشام. وأمال ﴿أَدْراكَ﴾ (٤) أبو عمرو، وابن ذكوان من طريق ابن الأخرم، وأبو بكر من طريق المغاربة، وحمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين كقالون من (العنوان)، والباقون بالفتح.

стр. 3782

واختلف في ﴿يَوْمَ لا﴾ (١) فابن كثير وأبو عمرو، وكذا يعقوب برفع الميم على أنّه خبر مبتدأ مضمر، أي: هو يوم، وجوز الزّمخشري (٢) أن يكون بدلا ممّا قبله يعني قوله: ﴿يَوْمُ الدِّينِ﴾، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بالنّصب على الظرف، فعند البصريين هي حركة إعراب، وعند الكوفيين يجوز أن تكون حركة بناء، وهو على التقديرين في موضع رفع خبر المحذوف تقديره: الجزاء يوم لا تملك، أو في موضع نصب على الظرف، أي: يدانون يوم لا تملك، أو على أنّه مفعول به، أي: اذكر يوم لا تملك، ويجوز على رأي من يخبر بناءه أن يكون في موضع رفع خبرا لمبتدإ محذوف تقديره: هو يوم، ووافقهم ابن محيصن. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (٣) موضع واحد. *****

стр. 3783

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿إِذَا السَّماءُ اِنْفَطَرَتْ﴾ (١) وما عطف عليها: (ن) لأنّ جواب ﴿إِذَا﴾ ﴿عَلِمَتْ﴾ فلا يفصل بينهما إلاّ إن ضاق نفسه عن بلوغ التمام فيجوز الوقف على الفواصل كما في نظائره. ﴿وَأَخَّرَتْ﴾ (٢): (ت). ﴿الْكَرِيمِ﴾ (٣): (ن) لأنّ التّالي صفة ثانية مقررة للربوبية مبينة للكرم، منبهة على أنّ من قدر على ذلك أوّلا قدر عليه ثانيا، /قاله في (أنوار التّنزيل) (٤)، وحينئذ فلا يفصل بينهما. ﴿فَعَدَلَكَ﴾ (٥): (ن) لأنّ الظرف بعده صلة له. ﴿رَكَّبَكَ﴾ (٦): (ت) وفاقا لأبي حاتم، ومنع الوقف على ﴿كَلاّ﴾ كما حكاه في (المرشد) وأقره، وهو عند الجعبري: (ت) على قراءتي الخطاب والغيب أحسن،

стр. 3784

وقال في (أنوار التّنزيل): " ﴿كَلاّ﴾ ردع عن الاغترار بكرم الله، وقوله ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ اضراب إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم" (١)، انتهى فليتأمل مع قولى منع الوقف وجوازه. ﴿ما تَفْعَلُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿بِغائِبِينَ﴾ (٣): (ك). ﴿ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ (٤): (ت) على قراءة رفع ﴿يَوْمُ﴾، (ن) على النّصب وعلّة ذلك في القراءات. ﴿لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾ (٥): (ك). ﴿لِلّهِ﴾ (٦): (م). *****

стр. 3785

سورة المطففين [وتسمى التطفيف] (١). مكية (٢) في قول ابن مسعود والضحاك ومقاتل، ومدنية في قول الحسن وعكرمة ومقاتل أيضا، وقال ابن عباس وقتادة مدنية إلاّ من ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ إلى آخرها فهو مكّي ثمان آيات، وقال السّدّي: كان بالمدنية رجل يكنّى أبا جهينة له مكيالان يأخذ بالأوفى ويعطي بالأنقص فنزلت (٣)، ويقال: إنّها أوّل سورة أنزلت بالمدينة، وقال ابن عباس: نزل بعضها بمكة ونزل أمر التطفيف بالمدنية لأنّهم كانوا أشد النّاس فسادا في هذا المعنى فأصلحهم الله بهذه السّورة، وقيل: نزلت بين مكة والمدينة فيصلح الله أمرهم قبل ورود رسول الله ﷺ . وحروفها: سبعمائة وثلاثون (٤).
следующие страницы →