← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها أمال رءوس آيها (١) غير الرائي حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش عن طريق الأزرق، وأبو عمرو بين اللفظين، ووافقهما اليزيدي، وبه قرأ قالون من (العنوان)، وقرأ الباقون بالفتح، وأمّا الرائي وهو ثلاثة: ﴿لِلْيُسْرى﴾ و ﴿الذِّكْرى﴾ و ﴿الْكُبْرى﴾ (٢) فأمالها أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين اللفظين كقالون في (العنوان)، والباقون بالفتح. واختلف في ﴿قَدَّرَ﴾ (٣) فالكسائي وحده بتخفيف الدّال من القدرة، وقرأ الباقون بتشديدها من: القدر والقضاء، أو من: التقدير والموازنة بين الأشياء، وقال الزّمخشري: "قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به". وأمال ﴿يَصْلَى النّارَ﴾ (٤) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبين اللفظين كقالون من (العنوان). واختلف في ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾ (٥) فأبو عمرو بالياء من تحت على الغيب حملا على ﴿الْأَشْقَى﴾ لمراد الجنس، ووافقه اليزيدي، وقرأ الباقون بتاء الخطاب للكفار، وقيل: خطاب للبرّ والفاجر يؤثرها البرّ لاقتناء الثواب والفاجر لرغبته فيها.

стр. 3817

وأدغم اللاّم في التّاء حمزة والكسائي، وهشام، ووافقهما ابن محيصن. واتفقوا على ﴿إِبْراهِيمَ﴾ (١) بالياء، وأمّا ما ذكره ابن مهران ممّا انفرد به في إجراء هذا الموضع مجرى غيره من المختلف فيه لابن عامر فوهم منه كما قاله في (النّشر) (٢). *****

стр. 3818

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿الْأَعْلَى﴾ (١): (ن) لأنّ الموصول صفة ل ﴿رَبِّكَ﴾ كالموصولين المنسوقين، و ﴿الْمَرْعى﴾ لتعلق لاحقه بسابقه. ﴿أَحْوى﴾ (٢): (ت)، أي: الذي أخرج المرعى، ﴿أَحْوى﴾، أي: أسود مائل إلى الخضرة فجعله غثاء، ف ﴿أَحْوى﴾ حالا من ﴿الْمَرْعى﴾، وأخر لكونه فاصلة. ﴿فَلا تَنْسى﴾ (٣): (ن) للاستثناء التّالي. ﴿ما شاءَ اللهُ﴾ (٤): (ك). ﴿وَما يَخْفى﴾ (٥)، و ﴿لِلْيُسْرى﴾ (٦)، و ﴿الذِّكْرى﴾ (٧): (ك). ﴿مَنْ يَخْشى﴾ (٨): (ن) لأنّ اللاحق متعلق بالسابق، أي: ويتجنب الذكرى الأشقى،

стр. 3819

أي: البالغ في الشقاوة. ﴿وَلا يَحْيى﴾ (١): (ت). ﴿فَصَلّى﴾ (٢)، و ﴿الدُّنْيا﴾ (٣): (ك). ﴿وَأَبْقى﴾ (٤): (ك) أو (ت) وفاقا للداني والأوّل أحسن/لأنّ قوله: ﴿إِنَّ هذا﴾ إشارة إلى ما سبق من ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ فالتعلق باللاحق موجود. ﴿الصُّحُفِ الْأُولى﴾ (٥): (ن) لأنّ التّالي بدل منه فلا يفصل بينهما. ﴿وَمُوسى﴾ (٦): (م). *****

стр. 3820

سورة الغاشية (١) مكّيّة (٢) وحروفها: ثلاثمائة وإحدى وتسعون (٣). وكلمها: اثنان وتسعون (٤). وآيها: ست وعشرون (٥). وفيها مشبه الفاصلة: موضعان: ﴿ضَرِيعٍ﴾ ﴿جُوعٍ﴾ (٦).

стр. 3821

وفواصلها (١): ﴿ … الْغاشِيَةِ (١)﴾ ﴿ … خاشِعَةٌ (٢)﴾ ﴿ … ناصِبَةٌ (٣)﴾ ﴿ … حامِيَةً (٤)﴾ ﴿ … آنِيَةٍ (٥)﴾ ﴿ … ضَرِيعٍ (٦)﴾ ﴿ … مِنْ جُوعٍ (٧)﴾ ﴿ … ناعِمَةٌ (٨)﴾ ﴿ … راضِيَةٌ (٩)﴾ ﴿ … عالِيَةٍ (١٠)﴾ ﴿ … لاغِيَةً (١١)﴾ ﴿ … جارِيَةٌ (١٢)﴾ ﴿ … مَرْفُوعَةٌ (١٣)﴾ ﴿ … مَوْضُوعَةٌ (١٤)﴾ ﴿ … مَصْفُوفَةٌ (١٥)﴾ ﴿ … مَبْثُوثَةٌ (١٦)﴾ ﴿ … خُلِقَتْ (١٧)﴾ ﴿ … رُفِعَتْ (١٨)﴾ ﴿ … نُصِبَتْ (١٩)﴾ ﴿ … سُطِحَتْ (٢٠)﴾ ﴿ … مُذَكِّرٌ (٢١)﴾ ﴿ … بِمُصَيْطِرٍ (٢٢)﴾ ﴿ … وَكَفَرَ (٢٣)﴾ ﴿ … الْأَكْبَرَ (٢٤)﴾ ﴿ … إِيابَهُمْ (٢٥)﴾ ﴿ … حِسابَهُمْ (٢٦)﴾ *****

стр. 3822

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها أمال ﴿الْغاشِيَةِ﴾ و ﴿ناصِبَةٌ﴾ و ﴿حامِيَةً﴾ و ﴿آنِيَةٍ﴾ و ﴿ناعِمَةٌ﴾ و ﴿راضِيَةٌ﴾ و ﴿عالِيَةٍ﴾ و ﴿لاغِيَةً﴾ و ﴿جارِيَةٌ﴾ و ﴿مَصْفُوفَةٌ﴾ و ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ (١) الأحد عشر اسما في الوقف الكسائي، وذهب الهذلي والقلانسي وابن سوار إلى الإمالة عن حمزة وفاقا لكثير من أهل الأداء، وكذا حكاه الدّاني في (جامعه)، إلاّ أنّ ابن سوار خصّة برواية خلف وأبي حمدون عن سليم. وأمّا ﴿خاشِعَةٌ﴾ و ﴿مَرْفُوعَةٌ﴾ و ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ (٢) فالمختار فيها الفتح للكسائي وحمزة على القول بموافقة للكسائي فيوافقا باقي القرّاء، وذهب ابن الأنباري والخاقاني وابن مقسم وابن شنبوذ وأبو الفتح فارس بن أحمد وشيخه أبو الحسن عبد الباقي الخراساني إلى إمالة الهاء من هذه المسبوقة بالعين كجميع الأحرف، ولم يستثنوا شيئا سوى الألف نحو ﴿الصَّلاةَ﴾، وأجروا الحروف الحلق والاستعلاء والحنك مجرى باقي الحروف، ولم يفرقوا بينها ولا اشترطوا فيها شرطا، وبه قرأ الدّاني على أبي الفتح فارس، وبه قال السيرافي وثعلب والفراء. وعن ابن محيصن واليزيدي «عاملة ناصبة» (٣) بنصبهما: إمّا على الحال، وإمّا على الذم، والجمهور برفعهما، قال ابن عباس والحسن وابن جبير وقتادة: "عاملة في النّار، ناصبة تعبة فيها، لأنّها تكبرت عن العمل في الدنيا"، قيل: وعملها في النّار جرها السلاسل والأغلال، وخوضها في النّار كما تخوض الأبل في الوحل، وارتقاؤها دائبة في صعود نار وهبوطها في حدور منها.

стр. 3823

واختلف في ﴿تَصْلى ناراً﴾ (١) فأبو عمرو وأبو بكر، وكذا يعقوب بضمّ التّاء على ما لم يسم فاعله وهو من أصلاه الله، وافقهم الحسن واليزيدي، وقرأ الباقون بفتحها على تسمية الفاعل، والضمير على كلتا القراءتين للوجوه، وأمالها حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان). وأمال همزة ﴿آنِيَةٍ﴾ (٢) هشام من طريق الحلواني وفتحها الدّاجوني عنه. واختلف في ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ (٣) فنافع بالتاء من فوق مضمومة على ما لم يسم فاعله، «﴿لاغِيَةً﴾» بالرّفع لقيامه مقام الفاعل، أي: كلمة لاغية، أو جماعة لاغية، أو لغو فيكون مصدرا ك «العاقبة»، ووافقه ابن محيصن من (المفردة)، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو، وكذا رويس «يسمع» بياء من تحت مضمومة على ما لم يسم فاعله، أيضا «لاغية» بالرّفع لقيامه مقام الفاعل أيضا، ووافقهم ابن محيصن من (المبهج)، والحسن واليزيدي، والتذكير والتأنيث واضحان لأنّ التّأنيث مجازي، وقرأ الباقون بفتح التّاء من فوق ونصب ﴿لاغِيَةً﴾ فيجوز أن تكون التّاء للخطاب عموما، أو للرسول ﵊، أي: لا تسمع أنت، وأن تكون للتأنيث، أي: لا تسمع الوجوه. وقرأ «بمسيطر» (٤) بالسّين على الأصل قنبل من طريق ابن شنبوذ، وابن مجاهد من («المستنير»)، وابن ذكوان فيما رواه ابن مهران وابن الفحّام من طريق الفارسي

стр. 3824

/عن النّقّاش وهشام، وهي رواية ابن الأخرم وغيره عن الأخفش عن ابن ذكوان، ورواه زرعان عن عمرو عن حفص، وفي (الشّاطبيّة) ك (التّيسير) عن قنبل بالصاد وفاقا لنص جمهور العراقيين والمغاربة، ورواه آخرون عن حفص كذلك، وقطع له بالصاد في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير)، وقرأ خلف عن حمزة بالإشمام، وبه قرأ خلاد في رواية جمهور المشارقة والمغاربة، والوجهان له في (التّيسير) و (الشّاطبيّة) ووافقهما المطّوّعي من غير خلف، وقرأ الباقون بالصاد، وبه قرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ من (المبهج)، وابن ذكوان فيما رواه الجمهور عن النّقّاش عنه، وهو الذي في (التّيسير) و (الشّاطبيّة)، وبه قرأ خلاّد في رواية الحلواني ومحمد بن سعيد البزار، ووافقهم ابن محيصن في الوجه الثّاني من (المبهج)، وذكر بالطور (١)، والمعنى: لست عليهم بمسلط. واختلف في ﴿إِيابَهُمْ﴾ (٢) فأبو جعفر بتشديد الياء، قال في «الدر»: وقد اضطربت فيها أقوال التصريفيين، فقيل: هو مصدر ل «أيّب» على وزن «فيعل» ك «بيطر»، يقال: "منه أيّب يؤيّب إيابا"، والأصل "أيوب يؤيوب إيوابا" ك «بيطر» "، فاجتمعت الياء والواو في جميع ذلك، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء المزيدة فيهما، ف «إيّاب» على هذا «فيعال»، وقيل: بل هي مصدر ل «أوّب» بزنة «فوعل» ك «حوقل»، والأصل:" إوواب "بواوين، الأولى زائدة والثّانية عين الكلمة، فسكنت الأولى بعد كسرة فقلبت ياء، فصار «إيوابا» فاجتمعت ياء وواو، وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء بعدها فوزنة «فيعال» ك «حيقال»، والأصل:" حوقال "، وقيل: بل هو مصدر ل «أوّب» على وزن «فعول» ك «جهور»، والأصل «إوواب» على وزن «فعوال» ك «جهوار» الأولى عين الكلمة والثّانية زائدة، وفعل به ما فعل بما قبله في القلب والإدغام للعلل المتقدمة، فإن قلت: الإدغام مانع

стр. 3825

من قلب الواو ياء؟، فالجواب: إنّما يمنع إذا كان الواو والياء عينا، وقد عرفت أنّ الياء في «فيعل» والواو في «فوعل» و «فعول» زائدتان، وقيل: بل هو مصدر ل «أوّب» بزنة «فعّل» نحو «كذّابا» والأصل «إوّاب» ثمّ قلبت الواو الأولى بانكسار ما قبلها فقيل: "إيوابا "وقيل غير ذلك انتهى من (الدر المصون)، وقرأ الباقون بالتخفيف مصدر: «آب، يؤوب، إيابا»، أي: رجع، ك «قام يقوم قياما». *****

стр. 3826

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿الْغاشِيَةِ﴾ (١): (ت). ﴿آنِيَةٍ﴾ (٢)، و ﴿مِنْ ضَرِيعٍ﴾ (٣): (ك). ﴿مِنْ جُوعٍ﴾ (٤): (ت). ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ (٥)، و ﴿لاغِيَةً﴾ (٦)، و ﴿جارِيَةٌ﴾ (٧): (ك). ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ (٨): (ت). ﴿سُطِحَتْ﴾ (٩): (ت) أيضا.

стр. 3827

﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ (١): (ك) وفاقا لأبي حاتم، ويبتدئ ب ﴿إِلاّ﴾ على أنّها بمعنى لكن (ن) على أنّه استثناء متصل من «مسيطر» المفسر بمسلط، قال البيضاوي (٢):" فإنّ جهاد الكفار وقتلهم تسلط عليهم، وكأنّه أوعدهم بالجهاد في الدنيا وعذاب النّار في الآخرة، وقيل: هو استثناء من قوله ﴿فَذَكِّرْ﴾، أي: فذكر إلاّ من تولى وأصر فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض". ﴿الْأَكْبَرَ﴾ (٣): (ت). ﴿حِسابَهُمْ﴾ (٤): (م). *****

стр. 3828

سورة الفجر مكّيّة في قول الجمهور، وقيل: مدنية (١). وحروفها: خمسمائة وسبعة وتسعون (٢). وكلمها: مائة وسبع وثلاثون (٣). وآيها: عشرون وتسع آيات بصري، وثلاثون شامي وكوفي، واثنان حجازي (٤). واختلافها: خمس آيات: ﴿وَنَعَّمَهُ﴾ (٥) حجازي وحمصي، ومثلها ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ (٦) حجازي وحمصي

стр. 3829

في الأول، و ﴿أَكْرَمَنِ﴾ غيره. ﴿بِجَهَنَّمَ﴾ (١) حجازي وشامي. ﴿فِي عِبادِي﴾ (٢) كوفي. وفيها مشبه الفاصلة: غير موضع: ﴿عَذابٍ﴾ (٣). فواصلها (٤): ﴿ … وَالْفَجْرِ (١)﴾ ﴿ … عَشْرٍ (٢)﴾ ﴿ … وَالْوَتْرِ (٣)﴾ ﴿ … يَسْرِ (٤)﴾ ﴿ … حِجْرٍ (٥)﴾ ﴿ … بِعادٍ (٦)﴾ ﴿ … الْعِمادِ (٧)﴾ ﴿ … الْبِلادِ (٨)﴾ ﴿ … بِالْوادِ (٩)﴾ ﴿ … الْأَوْتادِ (١٠)﴾ ﴿ … الْبِلادِ (١١)﴾ ﴿ … الْفَسادَ (١٢)﴾ ﴿ … عَذابٍ (١٣)﴾ ﴿ … لَبِالْمِرْصادِ (١٤)﴾ ﴿ … أَكْرَمَنِ (١٥)﴾ ﴿ … أَهانَنِ (١٦)﴾ ﴿ … الْيَتِيمَ (١٧)﴾ ﴿ … الْمِسْكِينِ (١٨)﴾ ﴿ … أَكْلاً لَمًّا (١٩)﴾ ﴿ … جَمًّا (٢٠)﴾ ﴿ … دَكًّا (٢١)﴾ ﴿ … صَفًّا (٢٢)﴾ ﴿ … الذِّكْرى (٢٣)﴾ ﴿ … لِحَياتِي (٢٤)﴾ ﴿ … أَحَدٌ (٢٥)﴾ ﴿ … أَحَدٌ (٢٦)﴾ ﴿ … الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧)﴾ ﴿ … مَرْضِيَّةً (٢٨)﴾

стр. 3830

﴿ … عِبادِي (٢٩)﴾ ﴿ … جَنَّتِي (٣٠)﴾ *****

стр. 3831

القراءات وتوجيهها وأثبت الياء بعد الرّاء في ﴿يَسْرِ﴾ (١) وصلا نافع وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم الحسن واليزيدي، وأثبتها في الحالين ابن كثير وكذا يعقوب، ووافقهما ابن محيصن، وحذفها فيهما الباقون لسقوطها في خط المصحف الكريم، وإثباتها هو الأصل لأنّها لام فعل مضارع مرفوع، وحذفت لموافقة الخط ورءوس الآي، وتجرى الفواصل مجرى القوافي، ومن فرّق بين حالتي الوقف والوصل فلأنّ الوقف محل استراحة، والله أعلم. اختلف في ﴿وَالْوَتْرِ﴾ (٢) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بكسر الواو، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بفتحها، وهما لغتان ك «الحبر» و «الحبر»، والفتح لغة قريش ومن والاها، والكسر لغة تميم، وهاتان اللغتان في «الوتر» مقابل «الشفع»، فأمّا الوتر بمعنى التّرة، أي: الذّحل (٣) فبالكسر فقط، قاله الزّمخشري، ونقل الأصمعي فيه الوجهين أيضا. وعن الحسن «بعاد» (٤) بفتح الدّال غير مصروف اعتبارا بمعنى القبيلة، أو جاء على أحد الجائزين في «هند» وبابه، والجمهور بكسر الدّال والتّنوين مصروفا. وعن الأعمش ﴿وَثَمُودَ﴾ (٥) بالتّنوين كما في «الأعراف» (٦).

стр. 3832

وأثبت الياء بعد الدّال في ﴿بِالْوادِ﴾ (١) في الوصل ورش، وقرأ ابن كثير بإثباتها في الحالين، وافقه ابن محيصن، واختلف عن قنبل في الوقف، وبالحذف فيه له قطع في (العنوان) و (التّبصرة) و (الهادي) و (الهداية) وفاقا للجمهور، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن بن غلبون، وهو ظاهر (التّيسير) حيث قطع به أوّلا، لكن طريق (التّيسير) هو الإثبات فإنّه قرأ به على فارس بن أحمد، وعنه أسند رواية قنبل في (التّيسير)، قال في (النّشر): "وكلا الوجهين صحيح عن قنبل نصّا وأداء حالة الوقف"، وحذفها مطلقا، الباقون موافقة لخط المصحف ومراعاة للفواصل. وأمال ﴿اِبْتَلاهُ﴾ (٢) في الموضعين حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان). واختلف في ﴿فَقَدَرَ﴾ (٣) فابن عامر، وكذا أبو جعفر بتشديد الدّال، وقرأ الباقون بتخفيفهما وهما لغتان بمعنى واحد، ومعناهما التضييق، والتضعيف فيه للمبالغة لا للتقدير. وفتح ياء الإضافة من ﴿رَبِّي﴾ (٤) في الموضعين نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وأسكنهما الباقون. وأثبت الياء بعد نوني ﴿أَهانَنِ﴾ و ﴿أَكْرَمَنِ﴾ (٥) وصلا نافع، وكذا أبو جعفر،

стр. 3833

وأثبتها في الحالين فيهما البزّي، وكذا يعقوب، وافقهما ابن محيصن من (المبهج)، واختلف فيهما عن أبي عمرو، والذي عول عليه الشّاطبي ك (التّيسير) الحذف فيهما، وعبارة (التّيسير): "وخير فيهما أبو عمرو، وقياس قوله في رءوس الآي يوجب حذفها وبذلك قرأت وبه آخذ"، وقال في (التّبصرة): "روي عن أبي عمرو أنّه خير في إثباتهما في الوصل والمشهور عنه الحذف" (١)، وقطع في (الكامل) (٢) بالحذف، وكذا في (التّذكرة) و (العنوان)، ولم يذكر في (الإرشاد) عن أبي عمرو سوى الإثبات، وذهب الجمهور عنه إلى التخيير، وبه قطع في (الهداية) و (الكامل) وغيره، ووافقه اليزيدي بالخلف، وحذفها فيهما مطلقا الباقون. واختلف في «يكرمون» و «يحضون» و «يأكلون» و «يحبون» (٣) وقرأ أبو عمرو، وكذا يعقوب سوى الزّبيري عن روح بالياء من تحت في الأربعة على الغيب حملا على معنى الإنسان المتقدم/إذ المراد به الجنس، والجنس في معنى [الأربعة] (٤)، و «تحضون» بضمّ الحاء من غير ألف من: حضّة على كذا أغراه به، ووافقهم اليزيدي، فنافع وابن كثير وابن عامر، وكذا الزّبيري عن روح بالتاء من فوق في الأربعة على الخطاب للإنسان والمراد به الجنس على طريق الالتفات، و «يحضون» بضمّ الحاء من غير ألف، وافقهم الحسن، وابن محيصن من (المبهج) في أحد وجهيه، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف بالتاء من فوق في الأربعة، و ﴿تَحَاضُّونَ﴾ بتائين، ووافقهم الأعمش، وابن محيصن من (المفردة)، وعنه من (المبهج) ضم التّاء مع الألف، أي: تحاضون أنفسكم.

стр. 3834

وقرأ ﴿وَجِيءَ﴾ (١) بالإشمام هشام والكسائي، وكذا رويس، وافقهم الحسن والشّنبوذي وسبق في «البقرة». وأمال ﴿وَأَنّى﴾ (٢) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق، والدّوري عن أبي عمرو بالصغرى كقالون من (العنوان)، وزاد الأزرق الفتح كالباقين. واختلف في ﴿يُعَذِّبُ﴾ و ﴿يُوثِقُ﴾ (٣) فالكسائي وكذا يعقوب بفتح الذّال والمثلثة مبنيين للمفعول أسندا الفعل فيهما إلى أحد، وحذف الفاعل للعلم به وهو الله تعالى، أو الزبانية المتولون العذاب بأمر الله، ووافقهما الحسن، وقرأ الباقون بكسرهما مبنيين للفاعل فأسندوا الفعل لفاعله، والضمير في ﴿عَذابَهُ﴾ و ﴿وَثاقَهُ﴾ يحتمل عوده على الباري - تعالى، أي: لا يتولى عذاب الله ووثاقه يوم القيامة سواه، إذ الأمر كله له - تعالى، ويحتمل عوده على الإنسان الكافر، أي: لا يعذب أحد من الزبانية مثل ما يعذبونه. وفي هذه السّورة من ياءات الإضافة ثنتان، ومن الزوائد أربع، ومن الإدغام الكبير خمسة (٤). *****

стр. 3835

المرسوم ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ﴾ (١) بزيادة ألف بين الجيم والياء كما في مصاحف الأندلسيين معتمد على ما في المصحف المدني العام. ﴿فَادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ (٢) بحذف الألف فيما رواه نافع، وعن ابن عباس وسعد بن أبي وقاص «عبدى» بالتّوحيد، وكتبوا ﴿عِبادِي﴾ بالياء. *****

стр. 3836

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ (١) وما عطف عليه: (ن) للفصل بين القسم وجوابه وهو ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ﴾، لكنّ النفس لا يبلغ التمام لقصره فيجوز على الفواصل بحسب الضرورة، وقيل: الجواب محذوف، وقدّره الزّمخشري ب: " «لتعذّبن» كما يدل عليه ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ﴾ إلى قوله ﴿سَوْطَ عَذابٍ﴾ " (٢)، وقال أبو حيّان في (النّهر) (٣): "والذي يظهر أنّه محذوف يدل عليه ما قبله في آخر سورة «الغاشية» وهو قوله ﴿إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ وتقديره: لإيابهم إلينا، وحسابهم علينا، هل في ذلك تقرير على عظم هذه الأقسام؟ ". ﴿يَسْرِ﴾ (٤): (ت) على تقدير أنّه الجواب ليتعين، وفاقا للجعبري. ﴿إِرَمَ﴾ (٥): (ن) لأنّ ما بعده نعت له، وهذا يرد على القائل بأنّه تام. ﴿الْعِمادِ﴾ (٦): (ن) لأنّ لاحقه صفة أيضا لسابقه. ﴿الْبِلادِ﴾ (٧): (ن) لأنّ تاليه عطف على ما بعده.

стр. 3837

﴿الْأَوْتادِ﴾ (١): (ن) أيضا على أنّ الموصول صفة لعاد وثمود وفرعون، (ك) على أنّه منصوب على الذم، أو مرفوع بإضمار «هم» ويجوز كلّها الفاصلة مع قصر النفس. ﴿عَذابٍ﴾ (٢): (ك) وفاقا للجعبري. ﴿لَبِالْمِرْصادِ﴾ (٣): (ت). ﴿أَكْرَمَنِ﴾ (٤): (ك). ﴿أَهانَنِ﴾ (٥): (ك) أو الأحسن وصله ب ﴿كَلاّ﴾ والوقف عليه. ﴿جَمًّا﴾ (٦): (ت) ويبتدئ ﴿كَلاّ﴾ من غير وقف عليه كما قال في (المرشد)، وقال الدّاني: و ﴿كَلاّ﴾ في الموضعين تام لأنّه بمعنى «لا». ﴿لِحَياتِي﴾ (٧): (ك). ﴿عَذابَهُ أَحَدٌ﴾ (٨): (ك).

стр. 3838

﴿وَثاقَهُ أَحَدٌ﴾ (١): (ت). ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ (٢): (ك) وفاقا للجعبري، قال: وحسّن الوصل تمام القصد، انتهى. ﴿جَنَّتِي﴾ (٣): (م) *****

стр. 3839

التجزئة: من سورة «الأعلى» /إلى آخر سورة «الفجر» (١): ربع. *****

стр. 3840

سورة البلد (١) مكّيّة في قول الجمهور، وقيل: مدنية نزلت عام الفتح (٢). وحروفها: ثلاثمائة وإحدى وثلاثون (٣). وكلمها: اثنان وثمانون (٤). وآيها: عشرون (٥). وفواصلها (٦): ﴿ … الْبَلَدِ (١)﴾ ﴿ … الْبَلَدِ (٢)﴾ ﴿ … وَلَدَ (٣)﴾ ﴿ … كَبَدٍ (٤)﴾ ﴿ … أَحَدٌ (٥)﴾ ﴿ … لُبَداً (٦)﴾ ﴿ … أَحَدٌ (٧)﴾ ﴿ … عَيْنَيْنِ (٨)﴾

стр. 3841

﴿ … وَشَفَتَيْنِ (٩)﴾ ﴿ … النَّجْدَيْنِ (١٠)﴾ ﴿ … الْعَقَبَةَ (١١)﴾ ﴿ … الْعَقَبَةُ (١٢)﴾ ﴿ … رَقَبَةٍ (١٣)﴾ ﴿ … مَسْغَبَةٍ (١٤)﴾ ﴿ … مَقْرَبَةٍ (١٥)﴾ ﴿ … مَتْرَبَةٍ (١٦)﴾ ﴿ … بِالْمَرْحَمَةِ (١٧)﴾ ﴿ … الْمَيْمَنَةِ (١٨)﴾ ﴿ … الْمَشْأَمَةِ (١٩)﴾ ﴿ … مُؤْصَدَةٌ (٢٠)﴾ *****

стр. 3842

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها اختلف في ﴿لُبَداً﴾ (١) فأبو جعفر بتشديد الباء مفتوحة، وعن الحسن ضمها مخففة، وقرأ الباقون بفتحها مخففة. وقرأ ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ﴾ (٢) بسكون الهاء هشام من طريق الدّاجوني، وقرأ ابن وردان، ويعقوب بخلف عنهما بقصر الهاء، وقرأ الباقون بمدها، وبه قرأ هشام من طريق الحلواني، وكذا ابن وردان ويعقوب في الوجه الثّاني عنهما. واختلف في ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعامٌ﴾ (٣) فابن كثير وأبو عمرو والكسائي «فكّ» بفتح الكاف فعلا ماضيا «رقبة» بالنّصب مفعوله «أو أطعم» بفتح الهمزة والميم فعلا ماضيا أيضا، فالفعل في هذه القراءة بدل من قوله: ﴿اِقْتَحَمَ﴾ فهو بيان له، كأنّه قيل: "فلا فكّ رقبة ولا أطعم"، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون برفع الكاف اسما، ﴿رَقَبَةٍ﴾ بالخفض على الإضافة ﴿أَوْ إِطْعامٌ﴾ بكسر الهمزة وألف بعد العين ورفع الميم منونة اسم مرفوع أيضا، وارتفع ﴿فَكُّ﴾ على إضمار مبتدأ، أي: هو فك رقبة أو إطعام، على معنى الإباحة، وفي الكلام حذف مضاف دلّ عليه: ﴿فَلا اِقْتَحَمَ﴾، تقديره: وما أدراك ما اقتحام العقبة؟، فالتقدير: "اقتحام العقبة عتق رقبة أو اطعام يتيم ذي قرابة، ومسكين ذي فقر، في يوم ذي مجاعة" (٤)، وإنّما احتيج إلى

стр. 3843

تقدير هذا المضاف [ليطابق المفسر] (١) ألا ترى أنّ المفسّر - بكسر السّين - مصدر، والمفسّر - بفتح السّين - وهو العقبة غير مصدر، فلو لم نقدر مضافا لكان المصدر وهو ﴿فَكُّ﴾ مفسّرا للعين، وهي العقبة. وعن الحسن «ذا مسغبة» (٢) بألف بعد الياء بالنّصب على المفعول، أي: انسانا ذا مسغبة، و ﴿يَتِيماً﴾ بدل منه أو نعت له، والجمهور " ﴿ذِي﴾ بالياء نعتا ل ﴿يَوْمٍ﴾ على سبيل المجاز، وصف اليوم بالجوع مبالغة كقولك:" ليلك قائم ونهارك صائم "، والفاعل ل «إطعام» محذوف، وهذا أحد المواضع التي يطرد فيها حذف الفاعل وحده عند البصريين" قاله في (الدر) (٣). وقرأ ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ (٤) بالهمزة أبو عمرو وحفص وحمزة، وكذا يعقوب وخلف من «آصدت الباب»، أي: أغلقته، «أوصده» فهو «موصد»، قيل: ويحتمل أن يكون من «أوصدت»، لكنّه همز الواو السّاكنة لضم ما قبلها كما همز «السؤق»، وافقهم الحسن واليزيدي والأعمش، وقرأ الباقون بالإبدال واوا كحمزة وقفا (٥)، ويحتمل المادتين المتقدمتين وتكون الهمز قد خففت لسكونها بعد ضمه، وقد نقل الفرّاء عن السّوسي الذي قاعدته إبدال مثل هذه الهمزة أنّه لا يبدل مثله وعلّلوا ذلك بالالتباس، واتفق على أنّه قرأ ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ بالواو من قاعدته تحقيق الهمز، والظاهر أنّ القراءتين من مادتين: الأولى: من «آصد يؤصد» ك «أكرم يكرم»، والثّانية من «أوصد يوصد» مثل «أوصل يوصل».

стр. 3844

وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير موضع واحد (١). *****

стр. 3845

المرسوم اتفقوا على قطع ﴿أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ (١) ونحوه، ولم يصلوا من هذا الضرب سوى موضعي «الكهف» و «القيامة». واتفقوا على قطع ﴿أَنْ﴾ المصدرية عن ﴿لَمْ﴾ نحو ﴿أَنْ لَمْ﴾ (٢). *****

стр. 3846

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ﴾ (١): (ت) كتاليه والمعطوف عليه للفصل بين القسم وجوابه وهو ﴿لَقَدْ/خَلَقْنَا﴾. ﴿كَبَدٍ﴾ (٢): (ت). ﴿عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ (٣): (ن) لتعلقه بما بعده. ﴿مالاً لُبَداً﴾ (٤): (ك). ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ (٥): (ت). ﴿فَلا اِقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ (٦)، و ﴿مَا الْعَقَبَةُ﴾ (٧): (ك) ويبتدئ بقوله ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾، أي: هي فك.

стр. 3847

﴿ذا مَتْرَبَةٍ﴾ (١): (ت) وفاقا للداني كابن الأنباري والسجستاني، وتعقبه في (المرشد) بأنّ فك الرقبة وإطعام المساكين لا ينفعان إلاّ مع الإيمان بالله تعالى، أي: أنّ من فعل هذه الأفعال وكان مؤمنا فهو من أصحاب الميمنة، وحينئذ فهو كلام واحد فلا يفصل بينه بالوقف، قال في «النّهر»: "ودخلت ثمّ لتراخي الإيمان في الرتبة والفضيلة لا للتراخي في الزمان؛ لأنّه لا بد أن يسبق تلك الأعمال الحسنة الإيمان إذ هو شرط في صحة وقوعها من الطائع" (٢)، انتهى. ﴿بِالْمَرْحَمَةِ﴾ (٣): (ك). ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ (٤): (ت). ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ (٥): (ك) أو (ت) وفاقا للداني. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ (٦): (م). *****

стр. 3848

سورة والشمس مكّيّة (١). وحروفها: مائتان وستة وأربعون (٢). وكلمها: أربع وخمسون (٣). وآيها: خمس عشرة في غير المدني الأوّل، قيل: ومكي، وست عشرة في المدني الأوّل ومكي (٤). واختلافها: ثنتان: ﴿فَعَقَرُوها﴾ (٥) المدني الأوّل وحمصي. ﴿فَسَوّاها﴾ غيره.

стр. 3849

فواصلها (١): ﴿ … وَضُحاها (١)﴾ ﴿ … تَلاها (٢)﴾ ﴿ … جَلاّها (٣)﴾ ﴿ … يَغْشاها (٤)﴾ ﴿ … بَناها (٥)﴾ ﴿ … طَحاها (٦)﴾ ﴿ … سَوّاها (٧)﴾ ﴿ … وَتَقْواها (٨)﴾ ﴿ … زَكّاها (٩)﴾ ﴿ … دَسّاها (١٠)﴾ ﴿ … بِطَغْواها (١١)﴾ ﴿ … أَشْقاها (١٢)﴾ ﴿ … وَسُقْياها (١٣)﴾ ﴿ … فَسَوّاها (١٤)﴾ ﴿ … عُقْباها (١٥)﴾ *****

стр. 3850

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها أمال رءوس الآي سوى ﴿تَلاها﴾ و ﴿طَحاها﴾ (١) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وأمالها ورش من طريق الأزرق وقالون من (العنوان)، وأبو عمرو في الثّلاثة عشر كلمة بين اللفظين، وافقهما اليزيدي، وقرأ الباقون بالفتح، وأمّا ﴿تَلاها﴾ و ﴿طَحاها﴾ فأمالهما كبرى الكسائي وبين اللفظين ورش من طريق الأزرق، وأبو عمرو بين اللفظين كقالون من (العنوان)، والباقون بالفتح. وعن الأعمش «ثمود» (٢) المرفوع بالتّنوين، وسبق ب «الأعراف». وعن الحسن «بطغواها» (٣) بضمّ الطّاء مصدر ك ﴿الرُّجْعى﴾ و (الحسنى) إلاّ أنّ هذا شاذ إذ كان من حقه بقاء الياء على حالها ك «السقيا» وبابها، هذا كله عند من يقول: «طغيت طغيانا» بالياء، فأمّا من يقول: «طغوت» بالواو فالواو أصل عنده، قاله أبو البقاء (٤)، والجمهور على فتح الطّاء مصدر من «الطغيان» قلبت فيه الياء واوا فصلا بين الاسم والصفة، يعني أنّهم يقرّون ياء «فعلى» بالفتح صفة نحو: «صديا»، ويقلبونها في الاسم نحو «تقوى» و «شروى» (٥) وكان الإقرار في الوصف لأنّه أثقل من الاسم، والياء أخف من الواو، فلذلك جعلت في الأثقل. واختلف في ﴿وَلا يَخافُ﴾ (٦) فنافع وابن عامر، وكذا أبو جعفر بالفاء وللمساواة

стр. 3851

بينه وبين ما قبله من قوله - تعالى - ﴿فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾، وقرأ الباقون بالواو فالفاء تقتضي التعقيب، وهو ظاهر، والواو يجوز أن تكون للحال، وأن تكون لاستئناف الإخبار. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير موضع واحد (١). *****

стр. 3852

المرسوم ﴿وَلا يَخافُ﴾ (١) بالفاء قبل الألف في المصحف المدني والشّامي، وبالواو في المكي والعراقي، ووجه الاختلاف تخريج كلّ قراءة على رسم صريح. واتفقوا على كتابة ﴿وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها﴾ و ﴿وَالْأَرْضِ وَما طَحاها﴾ (٢) بالياء فيهما. *****

стр. 3853

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها﴾ (١): (ن) كالمنسوقات التوالي للفصل بين القسم وجوابه وهو ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾، وحذفت اللاّم لطول المعاطيف على القسم، أو الجواب محذوف يدل عليه ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها﴾ وتقديره: لقد سعد أهل الطاعة وشقي أهل المعاصي، وإذا قصر النفس عن بلوغ التمام فالوقف على الفواصل «كاف» كما مرّ في نظائره/. ﴿وَتَقْواها﴾ (٢): (ت) وفاقا للجعبري على حذف الجواب وتقديره: لقد سعد أهل الطاعة كما مرّ (ن) على أنّ الجواب التّالي كما مرّ. ﴿مَنْ دَسّاها﴾ (٣): (ت). ﴿فَسَوّاها﴾ (٤): (ك) أو (ت) وفاقا للداني على قراءة التّالي بالفاء، قال: لأنّ الكلام قد تم، ثمّ استانف فقال «فلا يخاف»، وكذا على قراءة الواو إذا قلنا: إنّها للاستئناف، (ن) على الواو إذا قلنا: إنّها للحال أو الفاء إن قلنا: إنّها للتعقيب أو العطف، كما قاله البيضاوي (٥).

стр. 3854

﴿وَلا يَخافُ عُقْباها﴾ (١): (م). *****

стр. 3855

سورة الليل مكّيّة، وقال علي بن أبي طلحة مدنية (١). وحروفها: ثلاثمائة وعشرة (٢). وكلمها: إحدى وسبعون (٣). وآيها: إحدى عشرون (٤). وفيها مشبه الفاصلة: موضع: ﴿أَعْطى﴾ (٥). فواصلها (٦): ﴿ … يَغْشى (١)﴾ ﴿ … تَجَلّى (٢)﴾ ﴿ … وَالْأُنْثى (٣)﴾ ﴿ … لَشَتّى (٤)﴾ ﴿ … وَاِتَّقى (٥)﴾ ﴿ … بِالْحُسْنى (٦)﴾ ﴿ … لِلْيُسْرى (٧)﴾ ﴿ … وَاِسْتَغْنى (٨)﴾ ﴿ … بِالْحُسْنى (٩)﴾ ﴿ … لِلْعُسْرى (١٠)﴾ ﴿ … تَرَدّى (١١)﴾ ﴿ … لَلْهُدى (١٢)﴾ ﴿ … وَالْأُولى (١٣)﴾ ﴿ … تَلَظّى (١٤)﴾ ﴿ … الْأَشْقَى (١٥)﴾ ﴿ … وَتَوَلّى (١٦)﴾
следующие страницы →