سورة الفيل (١)
مكّيّة (٢).
وحروفها: ستة وتسعون (٣).
وكلمها: ثلاث وعشرون (٤).
وآيها: خمس آيات (٥).
وفواصلها (٦):
﴿ … الْفِيلِ (١)﴾ ﴿ … تَضْلِيلٍ (٢)﴾ ﴿ … أَبابِيلَ (٣)﴾ ﴿ … سِجِّيلٍ (٤)﴾
﴿ … مَأْكُولٍ (٥)﴾
*****
стр. 3922
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[القراءات وتوجيهها] (١)
وفيها من الإدغام الكبير موضعان (٢).
*****
стр. 3923
الوقف والابتداء
آخر البسملة: (م).
﴿بِأَصْحابِ الْفِيلِ﴾ (١) و ﴿أَبابِيلَ﴾ (٢): (ك).
﴿مَأْكُولٍ﴾ (٣): (م) على أنّ لام التالية متعلقة بفعل مضمر، أي: اعجبوا لإيلاف قريش، وهو قول الفرّاء (٤)، وقال الخليل: "متعلقة بقوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ (٥) "، (ن) على أنّها لام التّأكيد متعلّقة بسورة «الفيل» فقيل: بأولها، أي: ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ليؤلّف قريش رحلة الشّتاء والصّيف، وقال الأخفش: "بآخرها" (٦)، وهما في مصحف أبيّ سورة واحدة بلا فصل، [وعن عمر ﵁ أنه قرأهما في الثانية من صلاة المغرب، وقرأ في الأولى ب «التين»] (٧)، أي: إنّما فعل ذلك بأصحاب الفيل لتألف قريش رحلة الشتاء والصيف، وذلك لأنّ مكة كانت قليلة المكاسب فكانوا يرحلون إلى الشام في الصيف وإلى اليمن في الشتاء للتجارة والميرة، وتبقى مكة خالية ممن يحمي نساءهم وأولادهم، فلو ظفر بهم أصحاب الفيل لطمع فيهم سائر العرب، فالله - تعالى - أهلك أصحاب الفيل لئلا يطمع فيهم غيرهم، فامتنّ الله عليهم
стр. 3924
بذلك، وقال القرطبي: "أجمع المسلمون على أنّ الوقف عند قوله/ ﴿مَأْكُولٍ﴾ ليس بقبيح، وكيف يقال بقبحه وهذه السّورة تقرأ في الركعة الأولى والتي بعدها في الركعة الثّانية؟، ولا يمتنع الوقف على أعجاز الآيات سواء تم الكلام أم لا" (١)، وقال ابن العربي: "وليست المواقف التي تبرع بها [القراء] (٢) شرعا مرويا، وإنّما أرادوا به تعليم الطّلبة المعاني، فإذا علموها وقفوا حيث شاءوا" (٣)، قال ابن الخطيب:
"والمشهور أنّهما سورتان ولا يلزم من التعلق الاتحاد لأنّ القرآن كسورة واحدة" (٤)، وقال الخليل: "ليست متّصلة كأنّه قال: ألّف الله قريشا إيلافا فليعبدوا"، واللام متعلقة ب ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾، أي: هؤلاء رب هذا البيت لإيلافهم برحلة الشتاء والصيف، ويحمل ما بعد الفاء على ما قبلها لأنّها زائدة غير عاطفة، وأمّا مصحف أبيّ فمعارض بإطباق الكل على الفصل بينهما (٥).
*****
стр. 3925
سورة قريش (١)
قال: الجمهور مكّيّة، وعن الضحاك، وابن السائب مدنية (٢).
وحروفها: ثلاثة وسبعون (٣).
وكلمها: سبع عشرة (٤).
وآيها: أربع عراقي ودمشقي، وخمس حجازي وحمصي (٥).
وخلافها: آية:
﴿مِنْ جُوعٍ﴾ حجازي وحمصي (٦).
القراءات وتوجيهها
اختلف في ﴿لِإِيلافِ﴾ (١) فابن عامر بالهمز من غير ياء بوزن «لعلاف»، مصدر ل «ألف» ثلاثيا، يقال: «ألفته إلافا»؛ ك «كتبته كتابا»، يقال: «ألفتة»، «إلفا» و «إلافا»، وقيل: إنّه مصدر «آلف» رباعيا نحو: «قاتل قتالا»، قال الزّمخشري: "أي: لمؤالفة قريش"، وقرأ أبو جعفر بياء ساكنة من غير همز، وذلك أنّه لمّا أبدل الثّانية حذف الأولى على غير قياس، وقرأ الباقون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة مصدر «آلف» رباعيا على وزن «أكرم» يقال: "آلفته أولفه إيلافا".
وقرأ أبو جعفر إلفهم (٢) بهمزة مكسورة من غير ياء مصدر ثلاثي كقراءة ابن عامر «لإيلاف»، وقرأ الباقون بالهمزة وياء ساكنة بعدها، وكلهم على إثبات الياء في الثّاني إلاّ أبو جعفر، ومن الغريب أنّهم اختلفوا في سقوط الياء وثبوتها في الأوّل مع اتّفاق المصاحف على إثباتها خطّا، واتّفقوا على إثبات الياء في الثّاني إلاّ ما ذكر عن أبي جعفر مع اتّفاق المصاحف على سقوطها فيها خطّا، فهو أدلّ دليل على أنّ القرّاء متّبعون الأثر والرواية لا مجرد الخط، والله أعلم.
وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير موضع (٣).
*****
стр. 3928
المرسوم
اتفق المصاحف على حذف ألف لام (١) ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾، وحذف ياء (٢) ﴿إِيلافِهِمْ﴾، [وحذف الألف التي قبل الفاء فيهما، ووجه حذف ياء ﴿إِيلافِهِمْ﴾ التخفيف كالألف، قال ابن أشتة: "وصفة كتابتهما ﴿لِإِيلافِ﴾، ﴿إِيلافِهِمْ﴾ " واختلف في الياء من ﴿إِيلافِهِمْ﴾ فمنهم كتبها ياء ممطوطة متصلة باللام هكذا «إيلافهم» ومنهم من كتبها معقوصة هكذا ﴿إِيلافِهِمْ﴾] (٣).
*****
стр. 3929
الوقف والابتداء
آخر البسملة: (م).
﴿وَالصَّيْفِ﴾ (١): (ك) على جعل اللاّم متعلّقة بالسّابقة [وهو بمنزلة التضمين في الشعر، وهو أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله تعلقا لا يصح إلاّ به] (٢) لكن عورض بأنّه لو تعلّقت اللاّم بالسّابقة لكانت هذه بعض آية من الأولى وبأنّ إجماعهم على الفصل بينهما، وأنّهما سورتان يمنع تعلّق اللاّحقة بالسّابقة، وأجيب بأنّ هذا لا يمنع التّعلّق كالنّظائر، (ن) (٣) على تعلقها بقوله ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾، [قال في (اللباب) (٤): "أي:
فليعبدوا - هؤلاء - رب هذا البيت لايلافهم رحلة الشتاء والصيف للامتيار، ويحمل ما بعد الفاء على ما قبلها لأنها زائدة غير عاطفة، كقولك: زيدا فاضرب"، وقال في (المدارك) (٥) و (البيضاوي) (٦) ك (الكشاف) (٧): "دخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط، أي أن نعم الله لا تحصى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه الواحدة التي هي نعمة ظاهرة"] (٨).
﴿رَبَّ هذَا الْبَيْتِ﴾ (٩): (ن) لأنّ اللاّحق متعلّق بالسّابق.
стр. 3930
﴿مِنْ خَوْفٍ﴾ (١): (م)، أي: خوف أصحاب الفيل، وقال ابن عباس: من الجذام فلا يرى بمكة مجذوما (٢).
*****
стр. 3931
سورة أرأيت
[وتسمى سورة «الدين»، وسورة «الماعون»] (١).
مكّيّة (٢)
وحروفها: مائة واثنتا عشرة أو ثلاثة عشر، وقال عطاء: وخمسة وعشرون (٣).
كلمها: خمس وعشرون (٤).
وآيها: ست حجازي ودمشقي، وسبع عراقي وحمصي (٥).
[القراءات وتوجيهها] (١)
وقرأ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ (٢) بتسهيل الهمزة الثّانية نافع، وكذا أبو جعفر، وزاد الأزرق عن ورش إبدالها ألفا مع المدّ للسّاكنين، وقرأ الكسائي بحذفها، قال جار الله: "وليس بالاختيار لأنّ حذفها مختص/بالمضارع، ولم يصح عن العرب «ريت» والذي صحّ من أمرها وقوع حرف الاستفهام في أوّل الكلام" انتهى، وقد تقدّم ما في ذلك من المبحث ب «الأنعام» (٣)، وأثبتها الباقون محقّقة، ويوقف عليها لحمزة بوجه واحد وهو التّسهيل بين بين، ووافقه الأعمش بخلاف عنه.
قرأ الحسن «يدع اليتيم» (٤) بفتح الدال وخف العين من: ودع يدع، بمعنى الترك، أي: يترك اليتيم ضائعا، والباقون بضم الدال وتشديد العين.
وقرأ ﴿صَلاتِهِمْ﴾ (٥) بتغليظ اللاّم ورش، قال في (البحر): "فالمصلون هنا - والله أعلم - هم المنافقون، أثبت لهم الصّلاة، وهي الهيئات التي يفعلونها، ثمّ قال ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ نظرا إلى أنّهم لا يوقعونها كما يوقعها المسلم من اعتقاد وجوبها والتقرب بها إلى الله - تعالى، وفي الحديث:" ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ يؤخرونها عن وقتها تهاونا بها " (٦)، قال مجاهد:" تأخير ترك وإهمال "، وقال إبراهيم:" هو الذي
стр. 3934
إذا سجد قال برأسه هكذا ملتفتا "، وقال قتادة:" هو الترك لها، أو هم الغافلون الذي لا يبالي أحدهم أصلّى أم لم يصلّ "، ويدل على أنّها في المنافقين قوله - تعالى - ﴿الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ﴾، قال ابن عباس:" ولو قال: "في صلاتهم" لكانت في المؤمنين "، وقال عطاء:" الحمد لله الذي قال ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ﴾ ولم يقل: "في صلاتهم" " (١)، انتهى.
ويوقف على ﴿يُراؤُنَ﴾ (٢) لحمزة بالتّسهيل بين بين مع المدّ والقصر واتّباع الرّسم متّحدا في ذلك، إذ صورة الهمز ساقطة في الرّسم فلا يوقف بالواو، [وذلك لأنّ حقيقة اتباع الرسم في ذلك يمتنع، ولا يمكن لأنّ الهمزة إذا حذفت بقيت الواو ساكنة، والنطق بذلك متعذر فلم يبق إلاّ الجمع بين واوين على تقدير أنّ المحذوف واو البنية، ولا يصح ذلك رواية ولا يوافق حقيقة الرسم على رأيهم، فلم يبق سوى التسهيل بين بين، والله أعلم فتأمله مع قول المرادي: «يراءون» رسم بواو واحدة بعد الألف فيحتمل أن تكون صورة الهمزة، وأن تكون هي الواو الأخرى، فعلى الرسم إن جعلت الواو صورة الهمزة أبدلت واوا فيصير اللفظ بواوين] (٣).
وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير موضع (٤).
*****
стр. 3935
المرسوم
﴿أَرَأَيْتَ﴾ (١) بحذف الألف التي بعد الرّاء في بعض المصاحف وفي بعضها بإثباتها.
*****
стр. 3936
الوقف والابتداء
آخر البسملة: (م).
﴿يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ (١): (ن) لتعلق ما بعده به ك ﴿الْيَتِيمَ﴾، ودعّ اليتيم:
دفعه عن حقّه (٢).
﴿الْمِسْكِينِ﴾ (٣): (ت).
﴿لِلْمُصَلِّينَ﴾ (٤)، و ﴿ساهُونَ﴾ (٥): (ن) الموصول بعد كلّ منهما صفة له.
﴿الْماعُونَ﴾ (٦): (م)، وهو الزكاة أو ما يتعاطاه النّاس بينهم كالفأس والدلو والمقص.
*****
стр. 3937
سورة الكوثر (١)
قال في «البحر»:" مكّيّة في المشهور وقول الجمهور، مدنية: في قول الحسن وعكرمة وقتادة " (٢)، قلت: وكذا ثبت في «صحيح مسلم» من حديث أنس فهو المعتمد (٣).
وحروفها: اثنان وأربعون (٤).
وكلمها: عشر (٥).
وآيها: ثلاث (٦).
سورة الكافرون
[ويقال لها سورة «العبادة»] (١).
مكّيّة في قول الجمهور، وعن قتادة مدنية (٢).
وحروفها: أربعة وتسعون (٣).
وكلمها: ست وعشرون (٤).
وآيها: ست (٥).
[القراءات وتوجيهها] (١)
وأمال ﴿عابِدُونَ﴾ و ﴿عابِدٌ﴾ (٢) كلّ ما فيها هشام من طريق الحلواني، بالإمالة للكسرة التالية، وفتحها عن الدّاجوني، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ هشام في وجهه الثّاني.
وفتح ياء الإضافة من ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ (٣) نافع، والبزي بخلف عنه، وهشام، وحفص، وسكنها الباقون.
وأثبت الياء بعد النّون في ﴿دِينِ﴾ (٤) مطلقا أبو جعفر، ووافقه في الوصل الحسن، وقرأ الباقون بحذفها مطلقا.
ففيها من ياءات الإضافة واحدة (٥)، ومن الزوائد (٦) كذلك.
*****
سورة النصر
[أو تسمى سورة «التوديع» لما فيها من الإيماء إلى وفاة النبي ﷺ ] (١).
مدنية (٢)، نزلت منصرفة ﷺ من غزوة خيبر، وعن ابن عمر أوسط أيام التشريق بمنى في حجة الوداع (٣).
وحروفها: سبعة وسبعون (٤).
وكلمها: تسع عشرة، /وقال عطاء: ست وعشرون (٥).
وآيها: ثلاث (٦).
سورة تبت
[وتسمى سورة «المسد»] (١).
مكّيّة (٢).
وحروفها: سبعة وسبعون كسابقتها (٣).
وكلمها: ثلاث وعشرون (٤).
وآيها: خمس (٥)، قال ابن شنبوذ: "قال عطاء: عن الشّامي ست"، ولعله عدّ ﴿أَبِي لَهَبٍ﴾ (٦)، وهي تشبه الفاصلة.
[القراءات وتوجيهها] (١)
واختلف في ﴿لَهَبٍ﴾ (٢) الأوّل فابن كثير بإسكان الهاء، ووافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بفتحها لغتان ك: «الشّعر والشّعر»، و «النهر والنهر»، و «الضجر والضجر» وما أشبه ذلك ممّا عينه أو لامه حرف حلق، قال جار الله: "وهو من تغيير الأعلام كقولهم: شمس بن مالك بالضّم"، يعني سكون الهاء في «لهب» وضم الشّين في «شمس»، ويعني من قول الشاعر (٣):
إنّي لمهد من ثنائي فقاصد … به لابن عمّ الصّدق شمس بن مالك
وتعقبه في «البحر» (٤) فقال: "أمّا أبو لهب فالمشهور في كنيته فتح الهاء، وأمّا شمس بن مالك فلا يتعين أن يكون من تغيير الأعلام بل يمكن أن يكون مسمى ب" شمس " المنقول من شمس الجمع كما جاء:" أذناب خيل شمس " (٥) "، وخرج بالأوّل الثّانية
стр. 3952
المتّفق على تحريكها بالفتح لأنّها فاصلة والسّكون يزيلها عن حسن الفاصلة، وقال الجعبري: "لتنكيره" (١)، "قيل: وكنّي بأبي لهب لحسنه وإشراق وجهه، واسمه: عبد العزى فعدل عنه إلى الكنية عدولا إلى الأنقص، أو لأنّ مآله إلى النّار فوافقت حالته كنيته" (٢).
وأمال ﴿ما أَغْنى﴾ و ﴿سَيَصْلى﴾ (٣) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح مع تغليظ اللاّم وبالتّقليل مع ترقيقها، وبه قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح.
وقرأ الحسن «سيصلى نارا» (٤) بضم الياء مجهولا، وهي قراءة في غاية الحسن لأن الفاعل إما الله تعالى، أو الملائكة بأمره تعالى، وهذا يلائم أبي لهب عليه لعائن الله والملائكة والناس أجمعين.
واختلف في ﴿حَمّالَةَ﴾ (٥) فعاصم بالنّصب على الذّم، أي: أذم حمّالة الحطب، أو أخصّ حمّالة بالذّكر، وقيل: نصب على الحال، ووافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بالرّفع خبر مبتدأ محذوف، أو ﴿وَاِمْرَأَتُهُ﴾ مبتدأ، و ﴿حَمّالَةَ﴾ خبر، و ﴿فِي جِيدِها﴾ خبر ثان.
*****
стр. 3953
الوقف والابتداء
آخر البسملة: (م).
﴿وَتَبَّ﴾ (١): (ك) أو (ت).
﴿وَما كَسَبَ﴾ (٢): (ت).
﴿وَاِمْرَأَتُهُ﴾ (٣): (ك) على رفع التّالي بتقدير: "هي حمّالة"، أو مبتدأ خبره ﴿حَمّالَةَ﴾ أو نصبه على الذّم، (ن) على أنّه بدل ولا يفصل بينهما (٤).
﴿مِنْ مَسَدٍ﴾ (٥): (م).
*****
стр. 3954
سورة الإخلاص
[وتسمى سورة «الأساس» لاشتمالها على توحيد الله - تعالى - وهو أساس الدين] (١)
مكّيّة في قول الحسن ومجاهد وقتادة، مدنية في قول ابن عباس وغيره (٢).
وحروفها: سبعة وأربعون (٣).
وكلمها: خمس عشرة (٤).
وآيها: أربع آيات عراقي ومدني وخمس مكّي وشامي (٥).
واختلافها:
﴿لَمْ يَلِدْ﴾ مكّي وشامي (٦).
[القراءات وتوجيهها] (١)
وقرأ ﴿كُفُواً﴾ (٢) بإبدال الهمزة واوا وصلا ووقفا حفص، ووافقه الشّنبوذي، والباقون بالهمز، وقرأ حمزة، وكذا يعقوب وخلف بإسكان الفاء، ووافقهم المطّوّعي، وقرأ الباقون بضمها؛ فالسّكون لغة تميم وأسد وعامة قيس، والضّم لغة الحجاز.
ويوقف لحمزة عليها بالنّقل على القياس المطرد، [ولم يذكر في (العنوان) غيره، واختاره المهدوي، وهو مذهب أبي الحسن ابن غلبون] (٣)، وبالإبدال واوا مفتوحة مع إسكان الفاء على اتباع الرّسم، ورجّحه في (الكافي) و (التّبصرة)، وهو ظاهر (التّيسير) و (الشّاطبيّة)، وطريق أبي الفتح فارس ومن تبعه، وقال في (جامع البيان): "وهو مذهب عامة أهل الأداء من أصحاب حمزة وغيرهم" (٤) انتهى، وضعفه المهدوي فقال: "والأحسن النّقل كما في «جزءا» فيقول:" كفا "، وأخذ/قوم بالإبدال فيه، وبالنّقل في «جزءا» محتجّين بأنّ ﴿كُفُواً﴾ كتب بالواو و «جزءا» بغير واو فأراد اتباع الخط"، قال: "وهذا الذي ذهبوا إليه لا يلزم، لأنّا لو اتّبعنا الخط في الوقف على «الملأ» في مواضع بالواو فقلنا «الملو» وفي مواضع بالألف فقلنا «الملا»، وهذا لا يراعى"، قال: "ووجه آخر وهو أنّ ﴿هُزُواً﴾ و ﴿كُفُواً﴾ لم يكتبا في المصحف على قراءة حمزة، وإنّما كتبا على قراءة من يضمّ الزّاي والفاء لأنّ الهمزة إنّما تصوّر على ما يؤول إليه حكمها على التّخفيف، ولو كتبا على قراءة حمزة لكتبا بغير واو ك «جزءا» فعلى هذا لا يلزم ما احتجّوا به من خطّ المصحف، غير أنّ الوقف بالواو فيهما جائز من جهة ورود الرّواية لا من جهة القياس" (٥) انتهى.
стр. 3957
قال ابن الجزري: "ولا يخفى ما فيه، وذلك أنّ الإبدال فيهما وارد على القياس وهو تقدير الإبدال قبل الإسكان ثمّ أسكن للتّخفيف، وقيل: على توهم الضّم الذي هو الأصل فيهما وذلك ظاهر، وأمّا إلزامه بالوقف على ما كتب بالواو من ﴿الْمَلَإِ﴾ وما كتب بالألف بحسب ما كتب فلا يحتاج إلى الإلزام به لأنّه من مذهبه، ولو لم يكن من مذهبه لم يلزم أيضا لأنّ القراءة سنّة متّبعة، وأمّا قوله: إنّهما رسما على قراءة الضّم فصحيح لو تعذّر حمل المرسوم على الرّأيين، أمّا إذا أمكن فهو المتعيّن، وقد أمكن بما قلنا من تقدير الإبدال قبل الإسكان، والوجهان صحيحان أخذ بهما جمهور القرّاء، والمشهور عن جمهورهم الإبدال، وحكي وجه ثالث وهو: بين بين، ورابع:
وهو تشديد الزّاي على الإدغام وكلاهما ضعيف، وخامس وهو: ضم الفاء مع إبدال الهمزة واوا إتباعا للرّسم ولزوما للقياس، وهو يقوي ما قلناه من وجه الإبدال مع الإسكان، وقد ذكره الدّاني في (جامعه)، وقال: رواه أبو بكر أحمد بن محمد الأدمي الحمزي عن أصحابه عن سليم عن حمزة، وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي أيوب الضبي: إنّه كان يأخذ به، قال: والعمل بخلاف ذلك" قاله في (النّشر) (١)، ووافق حمزة على ذلك المطّوّعي.
*****
стр. 3958
الوقف والابتداء
آخر البسملة: (م).
﴿اللهُ أَحَدٌ﴾ (١): (ك) لأنّ ﴿هُوَ﴾ مبتدأ و ﴿اللهُ﴾ مبتدأ ثاني و ﴿أَحَدٌ﴾ خبره، والجملة خبر المبتدأ الأوّل وهي مرتبطة به لأنّها بمعنى الشأن، والجملة هي نفس الشأن.
﴿الصَّمَدُ﴾ (٢): (ك).
﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ (٣): (ك).
﴿أَحَدٌ﴾ (٤): (م).
واختير وفاقا للأخفش، والسّجستاني، وابن الأنباري، وابن عبد الرزاق أن لا يوقف إلاّ على آخرها؛ لأنّ النّبي ﷺ أمر أن يقرأها كلّها على من قال له: "صف لنا ربّك من قريش" (٥).
*****
стр. 3959
سورة الفلق (١)
مكّيّة في قول الحسن وجابر وعطاء، مدنية في قول ابن عباس وقتادة قيل: وهو الصحيح (٢).
وحروفها: سبعة وتسعون كاللاحقة (٣).
وكلمها: ثلاث وعشرون (٤).
وآيها: خمس آيات (٥).