← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

الخامسة: خصّ بعضهم السّكت على ما ذكر برواية خلف عنه وهو الذي في (الشّاطبيّة) (١) كأصلها من طريق فارس بن أحمد (٢). السادسة: السّكت عنه من الروايتين مطلقا على (ال) و ﴿شَيْءٍ﴾ والساكن الصحيح المنفصل و [المتصل] (٣) نحو: القرءان، والظمئان، و ﴿مَسْؤُلاً﴾، و ﴿الْمَرْءِ﴾، و ﴿الْخَبْءَ﴾ ما لم يكن حرف مد وهو طريق الجمهور من العراقيين (٤). السابعة: السّكت عنه من الروايتين على ما تقدم وعلى حرف المدّ المنفصل أيضا نحو ﴿بِما أُنْزِلَ﴾ و ﴿فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ و ﴿قالُوا آمَنّا﴾ وهو مذهب أبي العلاء صاحب (الغاية) (٥). الثامنة: السّكت مطلقا على ما تقدم وعلى المتصل أيضا نحو ﴿أُولئِكَ﴾ و ﴿وَجِيءَ﴾ و ﴿سُوءَ﴾ (٦) وهو في (الكامل) (٧) /ومذهب الشّذائي (٨). التاسعة: ترك السّكت من الروايتين مطلقا كما هو مذهب ابن سفيان والمهدوي (٩). العاشرة: ترك السّكت عن خلاّد مطلقا وهو في (الشّاطبيّة) ك (التيسير) (١٠)، وقرأ به الدّاني على فارس بن أحمد (١١).

стр. 667

[الحادية عشر: السّكت على لام التّعريف والسّاكن المنفصل ومدّ ﴿شَيْءٍ﴾ من الرّوايتين وهو في (العنوان) (١). الثّانية عشر: مد ﴿شَيْءٍ﴾ مع عدم السّكت مطلقا لخلاد كما هو ظاهر (التّبصرة) وهو ممنوع لما سيأتي قريبا إن شاء الله - تعالى -] (٢). واختار في (النّشر) السّكت عن حمزة في غير حروف المدّ للنّص الوارد عنه أنّ المدّ يجزئ عن السّكت، وحسّنه الدّاني بأنّ زيادة التّمكين لحروف المدّ مع الهمز إنّما هو بيان لها لخفاءها وبعد مخرجها فتقوى به على النّطق بها محقّقة (٣)، وكذا السّكت على السّاكن قبلها إنّما هو بيان لها أيضا فإذا بيّنت بزيادة التّمكين لحرف المدّ قبلها لم يحتج أن يبين بالسّكت عليه، وكفى المدّ من ذلك وأغنى عنه (٤)، انتهى. تنبيه قال في (النّشر): "من كان مذهبه عن حمزة السّكت أو التّحقيق الذي هو عدمه إذا وقف، فإن كان السّاكن والهمز في الكلمة الموقوف عليها [فإن تخفيف الهمز كما سيأتي إن شاء الله - تعالى - ينسخ السّاكن والتّحقيق] (٥) وإن كان السّاكن في كلمة والهمز أوّل أخرى فإنّ الذي مذهبه تخفيف المنفصل كما سيأتي ينسخ تخفيفه سكته وعدمه بحسب ما يقتضيه التّخفيف (٦) كما سيأتي، ولذلك لم يتأت له في نحو

стр. 668

﴿الْأَرْضِ﴾ و ﴿الْإِنْسانُ﴾ سوى وجهين أي على مذهب القائل بالتّخفيف والقائل بالتّحقيق وهما: النّقل والسّكت لأنّ السّاكتين عنه على لام التّعريف وصلا منهم من ينقل وقفا كأبي الفتح عن خلف والجمهور عن حمزة ومنهم من لا ينقل من أجل تقدير انفصاله فيقرّه على حاله كما لو وصل كابني غلبون وأبي الطّاهر صاحب (العنوان) ومكّي وغيرهم، وأمّا من لم يسكت عليه كالمهدوي وابن سفيان وابن مهران في غايته عن حمزة، وكأبي الفتح عن خلاّد فإنّهم مجمعون على النّقل وقفا ليس عنهم في ذلك خلاف ويجيء في نحو ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ و ﴿مَنْ آمَنَ﴾ و ﴿قُلْ أُوحِيَ﴾ أي على مذهب المخففة والمحقق الثّلاثة الأوجه أعني السّكت وعدمه والنّقل وكذلك تجيء الثّلاثة في نحو ﴿قالُوا آمَنّا﴾ و ﴿فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ و ﴿بِما أُنْزِلَ﴾، وأمّا ﴿يا أَيُّهَا﴾ و ﴿هؤُلاءِ﴾ فلا يجيء فيه سوى وجهي التّحقيق والتّخفيف، ولا يتأتى فيه سكت لأنّ رواة السّكت فيه مجمعون على تحقيقه وقفا فامتنع السّكت عليه حينئذ، ولا يجوز مدّ ﴿شَيْءٍ﴾ لحمزة حيث قرئ به إلاّ مع السّكت، إمّا على لام التّعريف فقط، أو عليه وعلى المنفصل، وظاهر التّبصرة المدّ على ﴿شَيْءٍ﴾ لخلاد مع عدم السّكت المطلق حيث قال:" وذكر أبو الطيب مد ﴿شَيْءٍ﴾ في روايتيه وبه آخذ " (١) انتهي. ولم يتقدم السّكت إلاّ لخلف وحده في غير ﴿شَيْءٍ﴾ فعلى هذا يكون مذهب أبي الطيب المدّ عن خلاّد في ﴿شَيْءٍ﴾ مع عدم السّكت، وذلك لا يجوز فإن أبا الطيب المذكور وهو ابن غلبون صاحب كتاب (الإرشاد) لم يذكر في كتابه مدّ ﴿شَيْءٍ﴾ لحمزة إلاّ مع السّكت على لام التّعريف وأيضا فإنّ مدّ ﴿شَيْءٍ﴾ قائم مقام السّكت فيه فلا يكون إلاّ مع وجه السّكت وكذا قرءانا (٢)، انتهى. فهذا ما يتعلق بهذه المسألة لحمزة.

стр. 669

وأمّا ابن ذكوان ففي (المبهج) السّكت له بخلف من جميع الطّرق على ما ذكر مطلقا غير المدّ، وخصّه صاحب (الإرشاد) والحافظ أبو العلاء بطريق العلوي عن النّقّاش عن الأخفش إلاّ أنّ أبا العلاء خصّه بالمنفصل ولام التّعريف و ﴿شَيْءٍ﴾ وجعله دون سكت حمزة، وكذلك رواه الهذلي (١) من طريق الجبني عن ابن الأخرم عن الأخفش، وخصّه بالكلمتين، والذي عليه العمل عند الجمهور عدم السّكت عنه من سائر الطّرق، وإذا قرئ له بالسكت فيكون مع التّوسط إلاّ من (الإرشاد) فمع المدّ الطويل (٢) انتهى. وأمّا حفص فاختلف أصحاب الأشناني في السّكت عن عبيد بن الصّبّاح عنه ففي (الرّوضة) على ما كان منفصلا ومتّصلا سوى المدّ، وفي (التّجريد) من قراءته على الفارسي عن/الحمّامي عنه على المنفصل ولام التّعريف و ﴿شَيْءٍ﴾ فقط ولا يكون السّكت لحفص إلاّ مع المدّ لأنّه إنّما ورد من طريق الأشناني عن عبيد عن حفص وليس له إلاّ المدّ والقصر ورد من طريق الفيل عن عمر عن حفص وليس له إلاّ الإدراج (٣). وأمّا إدريس عن خلف في اختيار فاختلف عنه (٤) أيضا فروى الشطي وابن بويان السّكت في المنفصل ولام التّعريف [وشيء] (٥) وروى عنه المطّوّعي على ما كان من كلمة وكلمتين عموما نصّ عليه في (المبهج) واتّفقوا عنه على عدم السّكت في المدود (٦).

стр. 670

وأمّا رويس فروى عنه السّكت دون سكت حمزة على ما كان من كلمة وكلمتين ما لم يكن ممدودا وهذا ممّا انفرد به أبو العز القلانسي من طريق القاضي أبي العلاء الواسطي عن النّخّاس عن التّمّار (١). وأمّا السّكت لغير تحقيق الهمز فقسمان: أصل مطرد وأربع كلمات: فالأول: حروف الهجاء في فواتح السّور: ﴿الم﴾، ﴿المص﴾، ﴿الر﴾، ﴿المر﴾، ﴿كهيعص﴾، ﴿طه﴾، ﴿طسم﴾، ﴿طس﴾، ﴿يس﴾، ﴿ص﴾، ﴿ق﴾، ﴿ن﴾ (٢): فسكت أبو جعفر على كلّ حرف منها ويلزم منه إظهار المدغم منها، والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها ليبين بها أنّ الحروف كلّها ليست كالمعاني كالأدوات والأسماء والأفعال بل هي مفصولة وإن اتّصلت رسما وليست بمؤتلفة، وفي كلّ واحد منها سرّ من أسرار الله - تعالى - استأثر الله بعلمه وأوردت مفردة من غير عامل ولا عطف فسكتت كأسماء الأعداد إذا أوردت من غير عامل ولا عطف فيقول واحد اثنان ثلاثة أربعة هكذا (٣). وأمّا الثّاني: وهو الكلمات الأربع: ﴿عِوَجاً﴾ أوّل الكهف، و ﴿مَرْقَدِنا﴾ في يس، و ﴿مَنْ راقٍ﴾ في القيامة، و ﴿بَلْ رانَ﴾ في التطفيف (٤):

стр. 671

فحفص بخلف عنه يسكت على الألف المبدلة من التّنوين في ﴿عِوَجاً﴾ ثمّ يقول ﴿قِيَماً﴾، وكذلك على الألف ﴿مِنْ مَرْقَدِنا﴾، ثمّ يقول ﴿هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ﴾، وكذلك على النّون ﴿مَنْ﴾ ثمّ يقول ﴿راقٍ﴾، وكذلك على اللاّم من ﴿بَلْ﴾ ثمّ يقول ﴿رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾، والسّكت هو الذي في (الشّاطبيّة) كأصلها وروي عدمه فيها كالباقين الهذلي وابن مهران وغير واحد من العراقيين (١)، واتّفقوا على أنّ السّكت لا يكون إلاّ في حالة الوصل بما بعده سواء كان في كلمة أو كلمتين (٢)، والله الموفق. *****

стр. 672

الفصل الثّاني في الهمزتين المجتمعتين وهي نوعان: النوع الأوّل: المتلاصقتين في كلمة اعلم أنّه قد: انقسمت الهمزة الأولى من الهمزتين المتلاصقتين في كلمة إلى: زائدة للاستفهام وغيره، ولم تقع إلاّ متحركة، ولا تكون همزة الاستفهام إلاّ مفتوحة. وأمّا الهمزة الثّانية فتكون ساكنة ومتحركة: والمتحركة تكون همزة وصل مفتوحة وهمزة قطع، وتأتي مفتوحة ومكسورة ومضمومة: فأمّا الضرب الأوّل: وهو المفتوحة بعد همزة الاستفهام فقسمان: قسم اتّفق السّبعة القرّاء وكذا الثّلاثة بعدها على قراءته بالاستفهام، وقسم اختلفوا فيه: والأوّل: المتفق عليه: يكون بعده ساكن ومتحرك، والأول: يكون صحيحا وحرف مد: فإن كان صحيحا فوقع في عشر كلم في ثمانية عشر موضعا وهي: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ في البقرة ويس (١)، و ﴿أَأَنْتُمْ﴾ في البقرة والفرقان، وأربعة مواضع في الواقعة وموضع في النازعات (٢)، و ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾ في آل عمران، و ﴿أَأَقْرَرْتُمْ﴾ فيها، و ﴿أَأَنْتَ﴾ في المائدة والأنبياء، و ﴿أَأَرْبابٌ﴾ في يوسف، و ﴿أَأَسْجُدُ﴾ في الإسراء، و ﴿أَأَشْكُرُ﴾

стр. 673

في النمل، و ﴿أَأَتَّخِذُ﴾ في يس، و ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ في المجادلة (١): فقرأ قالون وأبو عمرو وهشام من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني، وكذا أبو جعفر بتسهيل الثّانية منهما بين الهمزة والألف لقصد الخفّة مع إدخال ألف بينهما، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني/وابن كثير وكذا رويس بالتسهيل بين بين من غير ألف، وهو للأزرق عن ورش أيضا عند صاحب (العنوان) والطرسوسي والأهوازي وغيرهم (٢)، والأكثرون على إبدالها ألفا خالصة مبالغة في التّخفيف إذ في التّسهيل قسط من الهمز مع المدّ المشبع لالتقاء السّاكنين،" وقد أنكرها الزّمخشري وزعم أنّها لحن وخروج عن كلام العرب من وجهين: أحدهما: الجمع بين ساكنين على غير حدة. والثّاني: أنّ طريق الهمزة المتحركة المفتوح ما قبلها هو التّسهيل بين بين لا بالقلب ألفا لانّ ذلك هو طريق الهمزة السّاكنة. وهذا الذي قاله هو مذهب البصريين، وقد أجاز الكوفيون الجمع بين السّاكنين على غير الحد الذي اختاره البصريون. وقراءة ورش صحيحة النقل لا تدفع باختيار المذاهب، ولكن عادة هذا الرجل إساءة الأدب على أهل الأداء ونقلة القرآن " (٣)، قاله أبو حيّان في (البحر). ووافق ابن محيصن الأصبهاني إلاّ في ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ في البقرة ويس (٤) فقرأه بهمزة واحدة مقصورة (٥)، وقرأ ابن ذكوان وهشام من مشهور طرق الدّاجوني عن

стр. 674

أصحابه عنه، وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا روح وخلف بالتحقيق من غير ألف، وافقهم الحسن والأعمش. والتّحقيق هو الأصل وهو لغة هذيل. واستثنى الصّوري من جميع طرقه عن ابن ذكوان ﴿أَأَسْجُدُ﴾ في الإسراء فسهّل الثّانية منهما، وقرأ هشام من طريق الجمّال عن الحلواني بالتحقيق وإدخال ألف بينهما، فتحصّل لهشام ثلاثة أوجه: التّسهيل بين بين مع إدخال ألف بينهما من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني. والثّاني: التّحقيق وإدخال ألف بينهما من طريق الجمّال عن الحلواني. والثالث: التّحقيق من غير إدخال ألف من مشهور طرق الدّاجوني، وسيأتي التنبيه على ذلك إن شاء الله - تعالى - في سورة البقرة (١). وخرج بهمز القطع نحو ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾، آلئن، وبقيد الثّانية الأولى، وبقيد المتحركتين نحو ءامن (٢). وكذا قرأ أبو جعفر «أإن ذكرتم» بسورة يونس (٣) بفتح الهمزة الثّانية وتسهيلها وإدخال ألف بينهما فيلحق بقسم المفتوحتين قبل ساكن صحيح (٤). وأمّا إن كان السّاكن حرف المدّ ففي موضع واحد وهو: ﴿آلِهَتُنا﴾ في الزخرف (٥) فاختلف فيه: فقرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، وكذا أبو جعفر ورويس بتسهيل

стр. 675

الهمزة الثّانية بين بين، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، ولم يبدلها أحد ممّن روى إبدال الثّانية في نحو ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ عن الأزرق عن ورش بل اتّفق أصحاب الأزرق على تسهيلها بين بين لما يلزم من التباس الاستفهام بالخبر باجتماع الألفين وحذف إحداهما، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بتحقيقها، وافقهم الأعمش. واتّفقوا على عدم الفصل بينهما بألف كراهة توالي أربع متشابهات (١) ولا بدّ من زيادة بيان: وذلك أنّ «آلهة» جمع «إله» ك «عماد» و «أعمدة»، والأصل «أألهة» بهمزتين: الأولى زائدة، والثّانية فاء الكلمة وقعت ساكنة بعد مفتوحة فوجب قلبها ألفا ك ءامن وبابه، ثمّ دخلت همزة الاستفهام على الكلمة فالتقى همزتان في اللفظ: الأولى للاستفهام والثّانية همزة «أفعلة»، فعاصم ومن معه لم يعتدّوا باجتماعهما فأبقوهما على حالهما، وغيرهم استثقل فخفف الثّانية بالتسهيل بين بين، وأمّا الثّالثة فألف محضة لم تغيّر ألبتة، وكثير من النّاس يقرّون هذا الحرف بهمزة واحدة بعدها ألف على لفظ الخبر، ولم يقرأ به أحد فيما علمت إلاّ أنّه قد روي أنّ ورشا قرأ بذلك في رواية أبي الأزهر، وهي تحتمل الاستفهام كالجمهور، وإنّما حذف أداة الاستفهام/ لدلالة «أم» عليها وهو كثير، وتحتمل أنّه قرأه خبرا محضا وحينئذ تكون «أم» منقطعة فتقدّر ب «بل» و «الهمزة»، ويأتي مزيد لذلك إن شاء الله - تعالى - في سورة الزخرف (٢). وأمّا الثّاني من المتفق عليه: وهو ما كان بعده متحرك فهو حرفان: ﴿أَأَلِدُ﴾ في هود، و ﴿أَأَمِنْتُمْ﴾ في الملك (٣): فقرأ قالون وأبو عمرو وهشام من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني، وكذا أبو

стр. 676

جعفر بتسهيل الثّانية بين بين وإدخال ألف بينهما، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وابن كثير وكذا رويس بالتسهيل بين بين من غير ألف، وافقهم ابن محيصن، وبه قرأ الأزرق عن ورش أيضا وإبدالها عنه أيضا ألفا خالصة، لكن لا يجوز له المدّ كما يجوز له في نحو ﴿آمَنُوا﴾ لعروض حرف المدّ بالإبدال وضعف السبب بتقدمه على الشرط، وقيل: للتكافؤ، وذلك أن إبداله على غير الأصل من حيث أنّه على غير قياس، والمدّ أيضا غير الأصل وكافأ القصر الذي هو الأصل البدل الذي هو على غير الأصل فلم يمدّ، لكن يرد على هذا طردا نحو ملجئا (١) فإنّ إبدال ألفه على الأصل، وقصره إجماع، ويرد عليه عكسا نحو ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾، و ﴿جاءَ أَمْرُنا﴾ (٢) فإنّ إبدال ألفه على غير الأصل ومدّه إجماع، فالأولى أن يقال: إنّ منع مدّه من ضعف سببه، ليدخل نحو ملجئا لضعف السّبب، ويخرج نحو ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ لقوته (٣). [و] (٤) خالف قنبل في حرف «الملك» أصله فأبدل الأولى منهما واوا من غير خلف، وسهّل الثّانية بين بين من طريق ابن مجاهد من غير ألف، وحقّقها من طريق ابن شنبوذ، وأمّا إذا ابتدأ فيحقق الأولى ويسهّل الثّانية بين بين على ما تقدم، ولم يبدلها واوا لزوال موجبه وهو إنضمام ما قبلها وهي مفتوحة نحو ﴿مُؤَجَّلاً﴾، و ﴿يُؤاخِذُ﴾، وقرأ ابن ذكوان وهشام من مشهور طرق الدّاجوني وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتّحقيق من غير ألف، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ هشام من طريق الجمّال عن الحلواني بالتحقيق وإدخال الألف. القسم الثّاني: المختلف فيه بين الاستفهام والخبر: ولا يكون بعده إلاّ ساكن، ويكون السّاكن صحيحا وحرف مد.

стр. 677

فالأوّل: السّاكن الصحيح فوقع في ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ بالبقرة ويس (١)، و ﴿أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ﴾ بآل عمران (٢)، و ﴿ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ المرفوع بسورة حم السجدة (٣)، و ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ﴾ في الأحقاف (٤)، و ﴿أَنْ كانَ ذا مالٍ﴾ بسورة ن (٥): فأمّا ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ في الموضعين فعن ابن محيصن (٦) بهمزة واحدة، وقرأ الجمهور بهمزتين، وسبق التّنبيه عليه، ويأتي إن شاء الله - تعالى - ذكره موجها في سورة البقرة. وأمّا ﴿أَنْ يُؤْتى﴾ فقرأه ابن كثير بهمزتين على الاستفهام الإنكاري مع تسهيل الثّانية من غير فصل بينهما، وافقه ابن محيصن والأعمش، وقرأ الباقون بهمزة واحدة على الخبر (٧). وأمّا ﴿ءَ أَعْجَمِيٌّ﴾ وهو المرفوع، فقرأه قنبل من رواية ابن مجاهد من طريق صالح بن محمد وغيره، وهشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني، وكذا رويس من طريق أبي الطيب بهمزة واحدة على الخبر، وهو طريق صاحب (التّجريد) عن الجمّال عن الحلواني، ورواه صاحب (المبهج) عن الدّاجوني عن أصحابه عن هشام، وافقهم الحسن، وقرأ قالون وأبو عمرو وابن ذكوان، وكذا أبو جعفر؛ بهمزتين على الاستفهام، وتسهيل الثّانية مع المدّ، لكن اختلف عن ابن ذكوان في المدّ فنصّ له عليه جمهور المغاربة وبعض العراقيين، ورده الدّاني في (التّيسير): "بأنّ ابن ذكوان لمّا لم يفصل بهذه الألف بين الهمزتين في حال تحقيقهما مع ثقل اجتماعهما علم أنّ

стр. 678

فصله بينهما في حال تسهيله أحدهما مع خفة ذلك غير صحيح من/مذهبه"، انتهى. قال ابن الجزري: "وقد نصّ على ترك الفصل لابن ذكوان غير واحد كابن شيطا وابن سوار وأبي العز وأبي علي المالكي وغيرهم، وقرأت له بكل من الوجهين والأمر في ذلك قريب" (١) انتهى. وقرأ ورش من طريق الأصبهاني والأزرق في أحد وجهيه والبزّي وحفص بتسهيل الثّانية مع القصر، وبه قرأ قنبل في وجهه الثّاني، وهو رواية بن شنبوذ والسّامري عن ابن مجاهد، وكذا رويس في وجهه الثّاني أيضا وهو طريق النّخّاس وابن مقسم والجوهري، وافقهم ابن محيصن، وقرأ ورش من طريق الأزرق في وجهه الثّاني بإبدالها ألفا خالصا مع المدّ للسّاكنين، وقرأ قنبل من روايه ابن مجاهد من طريق صالح بن محمد وغيره، وهشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني، وكذا رويس من طريق أبي الطيب بهمزة واحده على الخبر، وهو طريق صاحب (التجريد) عن الحلوانى عن الجمال، ورواه صاحب (المبهج) عن الداجوني عن أصحابه عن هشام، ووافقهم الحسن، وقرأ هشام من طريق الدّاجوني إلاّ من طريق (المبهج) وأبو بكر وحمزة والكسائي، وكذا روح وخلف بالتّحقيق مع القصر، وقرأ هشام من طريق الجمّال عن الحلواني من جميع طرقه إلاّ من طريق (التّجريد) بالتحقيق والمد. وقد خرج بقيد حم السجدة ﴿أَعْجَمِيٌّ﴾ (٢) بسورة النّحل، وبالمرفوع منصوب حم السجدة. وتحصّل لهشام ثلاثة أوجه: القراءة بهمزة واحدة، وبهمزتين محققّتين مع القصر، والثالث التّحقيق مع المدّ (٣).

стр. 679

وأمّا ﴿أَذْهَبْتُمْ﴾ فقرأه بهمزة واحدة على الخبر نافع وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن بخلف عنه، واليزيدي والأعمش، وقرأ ابن كثير والداجوني عن هشام من طريق النّهرواني وكذا رويس بهمزتين على الاستفهام وتسهيل الثّانية مع القصر، وافقهم ابن محيصن في الوجه الثّاني عنه، وقرأ هشام من طريق المفسر بالتحقيق والمد، وقرأ ابن ذكوان، وكذا روح بالاستفهام والتّحقيق مع القصر، وافقهما ابن محيصن في الوجه الثّالث عنه فصار له ثلاثة أوجه: بهمزة واحدة، وبهمزتين مع التّسهيل والقصر، والثالث: تحقيقهما مع القصر أيضا، وقرأ هشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني وكذا أبو جعفر بالمد والتّسهيل، فصار لهشام ثلاثة أوجه: تسهيل الثّانية مع القصر، والتّحقيق مع المدّ، والتسهيل مع المدّ، وعن الحسن إبدال الثّانية ألفا والمدّ لالتقاء السّاكنين (١). وأمّا ﴿أَنْ كانَ ذا مالٍ﴾ (٢) فقرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص والكسائي وكذا خلف بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر على أنّها «أن» المصدرية في موضع المفعول مجرورة بلام مقدّرة واللام متعلّقة بفعل النّهي، أي: ولا تطع من هذه صفاته لأن كان متمولا، قاله في (الدّر) مع غيره (٣)، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والمطّوّعي، وقرأ هشام من طريق الحلواني وابن ذكوان بخلف عنه وكذا أبو جعفر من غير خلف بهمزتين: محققة فمسهلة بين بين مع المدّ كذا نصّ عليه ك ﴿أَعْجَمِيٌّ﴾ لابن ذكوان: ابن شريح والمهدوي ومكي وابن سفيان وأبو الطّيب ابن غلبون لكن ردّه الدّاني بما قدّمته في ﴿ءَ أَعْجَمِيٌّ﴾ فليراجع، والله أعلم.

стр. 680

وقرأ هشام أيضا من طريق المفسر بالتّحقيق والمدّ منفردا به، وقرأ ابن ذكوان في وجهه الثّاني وكذا رويس وجها واحدا بتسهيل الثّانية من غير ألف، وقرأ أبو بكر وحمزة وكذا روح بتحقيقهما مع القصر، وافقهم الشّنبوذي عن الأعمش، وعن الحسن إبدال الثّانية ألفا والمدّ للسّاكنين (١). وأمّا إن كان السّاكن حرف مد: فوقع في كلمة واحدة أتت في ثلاثة مواضع وهي: ءامنتم (٢) في الأعراف وطه والشعراء: فقرأ قالون وورش من طريق الأزرق والبزي وأبو عمرو وابن ذكوان وهشام من طريق الحلواني والدّاجوني من طريق زيد/وكذا أبو جعفر بهمزة محققة وأخرى مسهلة، ثمّ ألف بعدها، وافقهم اليزيدي، ولم يبدل الثّانية ألفا عن الأزرق أحد كما في ﴿آلِهَتُنا﴾ (٣)، وقول الجعبري:" وورش على بدله بهمزة محققة وألف بدل عن الثّانية وألف أخرى عن الثّالثة ثمّ يحذف أحديهما للسّاكنين، قال الدّاني في (الإيجاز): "فيصير اللفظ كحفص"، ثمّ قال الجعبري: "قلت: ليس على إطلاقه بل في وجه القصر، ويخالفه في التوسط والمد، وخصّ اللفظ لأنّ التّقدير مختلف لأنّ المحققة عند حفص همزة الخبر وعند ورش همزة الاستفهام" (٤) انتهى، تعقبه في (النّشر) فقال ما لفظه: "وأمّا ما حكاه في (الإيجاز) وغيره من إبدال الثّانية لورش فهو وجه قال به بعض من أبدلها في ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (٥) ونحوه، وليس بسديد لما سبق في

стр. 681

﴿آلِهَتِنا﴾ " (١)، وهو لما يلزم من التباس الاستفهام بالخبر باجتماع الألفين وحذف إحداهما إذ لا فرق بينهما، قال: "ولعل ذلك وهم من بعضهم حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرؤنها بالخبر فظنّ أنّ ذلك على وجه البدل، ثمّ حذفت إحدى الألفين، وليس كذلك؛ بل هي رواية الأصبهاني عن أصحابه عن ورش، ورواية أحمد بن صالح ويونس بن عبد الأعلى وأبي الأزهر كلهم عن ورش يقرؤونها بهمزة واحدة على الخبر كحفص، فمن كان من هؤلاء يري المدّ لما بعد الهمز يمدّ ذلك فيكون مثل ﴿آمَنُوا وَعَمِلُوا﴾ (٢) لا أنه بالاستفهام وأبدل وحذف والله أعلم" (٣). وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وحفص وكذا رويس بهمزة واحدة محققة بعدها ألف في الثّلاثة، وافقهم ابن محيصن. وقرأ قنبل حرف الأعراف بإبدال الهمزة الأولى واوا خالصة مفتوحة حالة الوصل ك «النشور وآمنتم» في الملك إلاّ أنّه ليس فيه همزة ثالثة وميمه الأولى مكسورة فذكر بجامع البدل، وحققها في الابتداء، واختلف عنه في الهمزة الثّانية فسهّلها عنه ابن مجاهد، وحقّقها مفتوحة ابن شنبوذ. وقرأ حرف طه بهمزة واحدة بعد ألف على الإخبار من طريق ابن مجاهد وبهمزتين محقّقة ومسهّلة من طريق ابن شنبوذ. وقرأ موضع الشعراء بهمزة مخففة وأخرى مسهّلة وألف مع صلة الميم في الثّلاث قراءات وصلا. وقرأ هشام فيما رواه عنه الدّاجوني من طريق الشّذائي وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بهمزتين محقّقتين وألف، وافقهم الحسن والأعمش، ولم يدخل

стр. 682

أحد منهم بين الهمزتين في واحد من الثّلاثة ألفا كما مرّ في ﴿آلِهَتِنا﴾، واتّفقوا على إبدال الهمزة الثّالثة السّاكنة ألفا في الثّلاثة (١). الضرب [الثّاني] (٢) من ضروب همزة القطع «الهمزة المكسورة»: وتنقسم أيضا إلى متفق عليه كالاستفهام، ومختلف فيه: الأوّل: المتّفق عليه، وهو سبع كلم في ثلاثة عشر موضعا وهي: ﴿أَإِنَّكُمْ﴾ في الأنعام والنمل وفصلت (٣)، و ﴿أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً﴾ في الشعراء (٤)، وأءله خمسة مواضع في النمل (٥)، و ﴿أَإِنّا لَتارِكُوا﴾ (٦)، و ﴿أَإِنَّكَ لَمِنَ﴾ (٧)، و ﴿أَإِفْكاً﴾ (٨) و ﴿أَإِذا﴾ بقاف (٩). فقرأها قالون وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين الهمزة والياء والفصل بين الهمزتين بألف، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش وابن كثير وكذا وريس بالتسهيل كذلك لكن من غير فصل، وافقهم ابن محيصن، وقرأ ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتّحقيق من غير فصل، وافقهم الأعمش والحسن إلاّ أنّ الأعمش في ﴿أَإِذا﴾ بقاف بهمزة واحدة، وبه قرأ الدّاجوني عن هشام في الباب كلّه عند جمهور العراقيين وغيرهم وهو الصّحيح من طريق زيد عنه/وفي (المبهج) من طريق الجمّال عن الحلواني، وقرأ هشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني من طريق

стр. 683

(التّيسير) من قراءته على أبي الفتح، ومن طريق الجمّال عن الحلواني في (التّجريد) عنه بالتحقيق مع المدّ في الجميع وهو المشهور عن الحلواني عند جمهور العراقيين، وطريق الشّذائي عن الدّاجوني كما في (المبهج)، وهو أحد وجهي (الشّاطبيّة) (١). واختلف عن هشام في ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ﴾ بفصلت (٢) فجمهور المغاربة على التّسهيل وجها واحدا مع الفصل بالألف وجمهور العراقيين عنه على التّحقيق، وأجرى الخلاف فيه الشّاطبي ك (جامع البيان)، وله المدّ والقصر في وجه التّحقيق كما تقدّم قريبا (٣). وكذا اختلف عن رويس في ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ﴾ بالأنعام (٤) فحقّقه من طريق أبي الطّيب خلافا لأصله، وأجرى له الوجهين التّسهيل والتّحقيق صاحب (الغاية)، وهو بالقصر على أصله (٥). وخصّ جماعة الفصل بالألف عن هشام في سبعة مواضع من طريق الحلواني بلا خلاف وهي: ﴿أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً﴾ بالشعراء، و ﴿أَإِنَّكَ﴾، و ﴿أَإِفْكاً﴾ بالصافات (٦)، و ﴿أَإِنَّكُمْ﴾ بفصلت، وهذه الأربعة ممّا تقدم، و ﴿أَإِنَّكُمْ﴾، و ﴿إِنَّ لَنا﴾ بالأعراف (٧)، و ﴿أَإِذا ما مِتُّ﴾ بمريم (٨) وفاقا لأبي الحسن ابن غلبون وصاحب (العنوان) وابن شريح ومكي وابن بلّيمة والمهدوي وغيرهم (٩).

стр. 684

تنبيه القسم الثّاني من قسمي المكسورة المختلف فيه بين الاستفهام والخبر، وهو على نوعين: ما كرر فيه الاستفهام، وما لم يكرر: النّوع الأوّل: الذي لم يكرر: وهو خمسة مواضع وهي: ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ (٥)، ﴿إِنَّ لَنا لَأَجْراً﴾ في الأعراف (٦)، ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ في سورته (٧)، و ﴿أَإِذا ما مِتُّ﴾ في مريم (٨)، و ﴿إِنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ في الواقعة (٩): فأمّا الأوّل: ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ﴾ فقرأه نافع وحفص وكذا أبو جعفر بهمزة واحدة على الخبر، وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام: فأمّا ابن كثير وكذا رويس فبتسهيل الثّانية والقصر، وافقهما ابن محيصن. وأمّا أبو عمرو فبالتسهيل والمد، ووافقه اليزيدي.

стр. 685

وأمّا ابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف فبالتحقيق والقصر، وبه قرأ هشام من طريق الدّاجوني عند جمهور العراقيين وهو الصّحيح من طريق زيد وطريق الجمّال عن الحلواني كما في (المبهج)، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الحلواني من طريق ابن عبدان عن هشام من طريق (التّيسير) من قراءته على أبي الفتح بالتحقيق والمد وهو طريق الجمّال عن الحلواني وطريق الشّذائي عن الدّاجوني كما في (المبهج) (١). وأمّا الثّاني وهو: ﴿إِنَّ لَنا لَأَجْراً﴾ في الأعراف أيضا: فقرأه نافع وابن كثير وحفص وكذا أبو جعفر بهمزة واحدة، وافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بالاستفهام وهم في التّسهيل والتّحقيق والمد والقصر كما سبق في ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ﴾ وهما من المواضع السّبعة التي خصها بعضهم بالمد عن الحلواني عن هشام (٢). وأمّا الثّالث وهو: ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾: فقرأه ابن كثير وكذا أبو جعفر بهمزة واحدة على الخبر لأنّهم تحقّقوا معرفته فأخبروا أو بأمارات فقيل: "تبسّم فعرفوه بثناياه" (٣)، وقيل غير ذلك، وافقهما ابن محيصن، وقرأ الباقون بالاستفهام بمعنى الاستغراب/والاستعظام أو قصدوا الاستفهام حقيقة بمعنى أنّهم ما كانوا عرفوه (٤)، ويأتي مزيد لذلك في سورة يوسف إن شاء الله تعالى، فقالون كأبي عمرو بالتسهيل والمد، وافقهما اليزيدي، وقرأ ورش بالتسهيل والقصر، وقرأ حفص بالتحقيق والقصر، وقرأ الباقون على ما تقرّر لهم في ﴿أَإِنَّكُمْ﴾.

стр. 686

وأمّا الرّابع وهو: ﴿أَإِذا ما مِتُّ﴾ بمريم فقرأه ابن ذكوان من طريق الصّوري وغيره عن ابن الأخرم عن الأخفش عنه بهمزة واحدة على الإخبار أو الاستفهام وحذف منه أداته للعلم بها ولدلالة القراءة الأخرى عليها، وافقه الشّنبوذي عن الأعمش، وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام، وبه قرأ النّقّاش وغيره عن ابن ذكوان، وقرأ أبو جعفر بالتسهيل والمدّ، والباقون على أصولهم المقررة هنا (١). وأمّا الخامس وهو: ﴿إِنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ بالواقعة فقرأه أبو بكر بالاستفهام والتّحقيق مع القصر وقراءة الباقون بالخبر (٢). النوع الثّاني: وهو الذي تكرر فيه الاستفهامان: ووقع في أحد عشر موضعا في تسع سور: في الرعد ﴿أَإِذا كُنّا تُراباً أَإِنّا﴾ (٣)، وفي الإسراء موضعان ﴿أَإِذا كُنّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ (٤)، وفي المؤمنون ﴿أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ (٥)، وفي النمل ﴿أَإِذا كُنّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنّا لَمُخْرَجُونَ﴾ (٦)، وفي العنكبوت ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ﴾، ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ (٧)، وفي السجدة ﴿أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنّا﴾ (٨)، وفي الصافات موضعان ﴿أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾، ﴿أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَدِينُونَ﴾ (٩)، وفي الواقعة ﴿أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ (١٠)، وفي النازعات ﴿أَإِنّا﴾

стр. 687

﴿لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ * أَإِذا كُنّا عِظاماً﴾ (١)، فهو على حكم التّكرار اثنان وعشرون حرفا: فأمّا موضع الرعد وموضعا سبحان والمؤمنون والسجدة، والثّاني من الصافات: فقرأه نافع والكسائي وكذا يعقوب بالاستفهام في الأوّل، وبالإخبار في الثّاني، وقرأها ابن عامر وكذا أبو جعفر بالإخبار في الأوّل والاستفهام في الثّاني، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما. وأمّا موضع النمل فقرأه نافع وكذا أبو جعفر بالإخبار في الأوّل وبالاستفهام في الثّاني، وقرأه ابن عامر والكسائي بالاستفهام في الأوّل وبالإخبار في الثّاني، وبزيادة نون في ﴿أَإِنّا﴾ فيقولا: «إننا»، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما. وأمّا موضع العنكبوت فقرأه نافع وابن كثير وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر ويعقوب بالإخبار في الأوّل والاستفهام في الثّاني، وافقهم ابن محيصن، وقرأه أبو عمرو، وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف بالاستفهام في الأوّل والثّاني، وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش. وأمّا الموضع الأوّل من الصّافات: فقراءة نافع والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب بالاستفهام في الأوّل والإخبار في الثّاني وقرأه ابن عامر بالإخبار في الأوّل وبالاستفهام في الثّاني، وقرأه الباقون بالاستفهام فيهما. وأمّا موضع الواقعة فقرأه نافع والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب بالاستفهام في الأوّل والإخبار في الثّاني وقرأه الباقون بالاستفهام فيهما. وأمّا موضع النازعات فقراءة نافع وابن عامر والكسائي وكذا يعقوب بالاستفهام في الأوّل والإخبار في الثّاني وقرأه أبو جعفر وحده بالإخبار في الأوّل والاستفهام في الثّاني، وقرأه الباقون بالاستفهام فيهما.

стр. 688

وكلّ من استفهم فهو على قاعدته المقررة في ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ﴾ من التّحقيق والتّسهيل، والفصل وعدمه إلاّ أنّ أكثر الطّرق عن هشام/على الفصل كما في (الشّاطبيّة) كأصلها وفاقا لسائر المغاربة وأكثر طرق المشارقة، وأجرى الخلاف عنه قوم كما مرّ في القسم الأوّل المتّفق عليه من هذا الضرب (١)، ويأتي إن شاء الله - تعالى - بيان ذلك مفصلا موجها في سورة الرّعد مع التّنبيه على كلّ موضع في محلّه من سورته بعون الله وقوته (٢). الضرب الثّالث: المضمومة ولا تكون إلاّ بعد همزة الاستفهام: وهو أيضا قسمان: متفق عليه، ومختلف فيه: فالأوّل المتّفق عليه: ووقع في ثلاثة مواضع ﴿قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ﴾ «آل عمران»، و ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ في «ص»، و ﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾ في «القمر» (٣): فقرأ قالون وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر بتسهيل الثّانية وإدخال ألف بين الهمزتين، وافقهم اليزيدي، لكنّه اختلف في إدخال الألف عن قالون وأبي عمرو؛ فالفصل لقالون طريق أبي نشيط والحلواني في (جامع البيان) من قراءته على أبي الحسن، وعن أبي نشيط من قراءته على أبي الفتح، وهو في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير)، والجمهور على الفصل من الطريقين، وروى عنه القصر من الطريقين ابن الفحّام وهو في (الجامع) من طريق الحلواني، وبه قطع في (العنوان)، وأمّا أبو عمرو فروى عنه الإدخال في (جامع البيان) وكذا غيره، وروى عنه القصر جمهور المغاربة والعراقيين ولم يذكر في (التّيسير) غيره، وأجرى الوجهين له في (الشّاطبيّة)، ولا خلاف عن أبي جعفر، وقرأ ورش وابن كثير وكذا رويس بالتسهيل من غير فصل بينهما، ووافقهم ابن

стр. 689

محيصن (١)، وقرأ ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتّحقيق من غير فصل، وافقهم الحسن والأعمش، واختلف عن هشام في التّسهيل والتّحقيق والفصل وعدمه (٢). ووقع الخلاف عنه بالنّسبة للسّور الثّلاثة على ثلاثة أوجه: الأوّل: التّحقيق مع القصر في الثّلاثة، وبه قطع الجمهور من طريق الدّاجوني عن أصحابه عنه كابن ذكوان ومن معه، ولم يذكره في (التّيسير). الثّاني: التّحقيق مع المدّ فيها، قال الجعبري: "وهو أشهرها"، وهو في (التّجريد) من طريق الجمّال عن الحلواني وأحد وجهي (التّيسير) وبه قرأ مؤلفه على أبي الفتح فارس يعني من طريق ابن عبدان عن الحلواني (٣). الثّالث: التّحقيق والقصر في «آل عمران» والتّسهيل والمدّ في «ص» و «القمر»، وهو الثّاني في (التّيسير)، وبه قرأ على أبي الحسن طاهر بن غلبون، وهو الذي في (العنوان) و (التلخيص) وفاقا لجمهور المغاربة وذكر الثّلاثة في (الشّاطبيّة)، وانفرد الكارزيني عن الشّنبوذي من طريق الجمّال عن الحلواني بالتّحقيق والمدّ في «آل عمران» و «القمر»، وبالتّحقيق والقصر في «ص»، وانفرد الدّاني فيما قرأه على أبي الفتح من طريق الحلواني بالتسهيل والمد في الثّلاثة (٤) فتحصّل له خمسة أوجه في الثّلاث سور (٥).

стр. 690

القسم الثّاني: المختلف فيه من المضمومة وهو: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ (١) في «الزّخرف» فقط فقرأه نافع وكذا أبو جعفر بهمزة مفتوحة فأخرى مضمومة مسهّلة بين بين مع المدّ فيهما، لكنّه اختلف عن قالون في المدّ، والوجهان له عن أبي نشيط في (الشّاطبيّة) كأصلها، وبالمدّ قرأ الدّاني على أبي الفتح من طريق أبي نشيط أيضا وابن مهران من الطريقين، وقطع به ابن سوار للحلواني من [غير] (٢) طريق الحمّامي، وبالقصر قرأ الدّاني على أبي الحسن، وتعيّن لورش القصر ولأبي جعفر المدّ على أصلهما (٣). *****

стр. 691

وأمّا همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام: فتكون كما قدّمته أوّل الفصل مفتوحة ومكسورة/: فأمّا المفتوحة: فتكون على ضربين: ضرب اتّفقوا على قراءته بالاستفهام، وضرب اختلفوا فيه: الأوّل: المتّفق عليه: ووقع في ثلاث كلمات في ستّة مواضع وهي: ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ موضعي «الأنعام» و ﴿آلْآنَ وَقَدْ﴾ موضعي «يونس»، و ﴿آللهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ و ﴿آللهُ خَيْرٌ﴾ في «النّمل» (١): واتّفقوا على إثباتها وتسهيلها، واختلفوا في كيفية تسهيلها فكثير منهما على إبدالها ألفا خالصة مع المدّ للسّاكنين، ومنهم من رآه جائزا، ومنهم من رآه لازما، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن، وهو في (التّبصرة) و (الهادي) و (التذكار) و (الكافي) و (الهداية)، وفاقا لجملة المغاربة والمشارقة وأحد الوجهين في (الحرز) كأصله ورجّحه الشّاطبي، قال الجعبري: "وهو المشهور في الأداء القوي عند التّصريفيين" (٢)، ثمّ وجّه البدل بأنّ: "حذفها يؤدي إلى التباس الاستفهام بالخبر لتماثل الحركتين، والتّحقيق يؤدي إلى إثبات همزة الوصل في الوصل وهو لحن، والتّسهيل فيه شيء من لفظ المحقّقة فتعيّن البدل وكان ألفا لأنّها مفتوحة" (٣) انتهى. وذهب قوم آخرون إلى تسهيلها بين بين قياسا على سائر الهمزات المتحركات بالفتح إذا وليهن همزة الاستفهام، وهو مذهب صاحب (العنوان) (٤) وشيخه عبد

стр. 692

الجبّار، والوجهان في (الحرز) كأصله (١) ولم يفصلوا بين الهمزتين بألف كما يجوز في همزة القطع لضعفها عن همزة القطع (٢). الضرب الثّاني: المختلف فيه: ووقع في حرف واحد وهو: ﴿بِهِ السِّحْرُ﴾ في سورة «يونس» (٣) فقرأه أبو عمرو وكذا أبو جعفر بالاستفهام فيجوز لكلّ منهما الوجهان من البدل والتّسهيل، ولا يجوز لهما الفصل فيه بالألف، وافقهما اليزيدي والشّنبوذي عن الأعمش، وقرأ الباقون بهمزة وصل على الخبر فتسقط وصلا وتحذف ياء الصّلة التي بعد الهاء قبلها للسّاكنين (٤). الثّاني من همزة الوصل: الهمزة المكسورة الواقعة بعد همزة الاستفهام: نحو ﴿اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ (٥)، ﴿أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ (٦)، ﴿أَصْطَفَى الْبَناتِ﴾ (٧)، ﴿أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا﴾ (٨): فاتّفقوا على حذفها في الدّرج بعدها لأجل عدم الإلباس، ويؤتى بهمزة الاستفهام وحدها على خلاف بين القرّاء (٩) في بعضها كما سيأتي إن شاء الله - تعالى -. وها هنا انتهى الكلام في أقسام الهمزتين اللتين أوّلهما همزة استفهام.

стр. 693

وأمّا إذا كانت الهمزة الأولى لغير استفهام: فإنّ الثّانية تكون متحركة وساكنة: فأمّا الأولى فلا تكون إلاّ بالكسر وهي في كلمة واحدة في خمسة مواضع وهي: ﴿أَئِمَّةَ﴾ في «التوبة» و «الأنبياء» وموضعي «القصص» وموضع «السجدة» (١): فقرأها قالون وورش من طريق الأزرق وأبو عمرو وابن كثير، وكذا رويس؛ بالتّسهيل والقصر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني بالتسهيل كذلك مع المدّ في ثاني القصص وفي السجدة كما نصّ عليه الأصبهاني في كتابه وهو المأخوذ به من جميع طرقه، وفي «التّوبة» و «الأنبياء» وأوّل «القصص» بالقصر كالأزرق، وقرأ أبو جعفر كذلك في الخمسة من غير خلف، واختلف عنهم في كيفية التّسهيل فذهب الجمهور من حذاق القراءة كابن مجاهد إلى أنّه بين بين وهو في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير)، وذهب آخرون إلى الإبدال ياء خالصة، وفي (الشّاطبيّة) ك (جامع البيان) وغيرهما أنّه مذهب النّحاة، وليس المراد أنّ كلّ القرّاء سهلوا وكلّ النّحاة أبدلوا بل الأكثر من كلّ على ما ذكر، وقرأ ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتّحقيق مع القصر في الخمسة/على الأصل، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ هشام بالتحقيق، واختلف عنه في المدّ والقصر فالمدّ له من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني عند أبي العز وقطع به لهشام من طرقه الحافظ أبو العلاء، وروى القصر له صاحب (العنوان) و (المهدوي) وفاقا لجمهور المغاربة، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن، وأمّا قوله في (التّيسير) أنّه قرأ بالمدّ على أبي الفتح (٢)، يعني من طريق ابن عبدان، فتعقبه في (النّشر) بأنّه: لم يقرأ عليه من طريق ابن عبدان إلاّ بالقصر كما صرّح به في (جامع البيان) قال: "وهذا من جملة ما وقع فيه خلط

стр. 694

طريق بطريق" (١)، ويأتي إن شاء الله - تعالى - تحقيق ما في هذه الكلمة من البحث في سورة التوبة بعون الله وفضله (٢). وأمّا الثّانية: وهي الهمزة السّاكنة بعد المتحركة لغير الاستفهام: فتكون الأولى المتحركة: مفتوحة نحو: ءاسى وءاتى (٣) و ﴿آدَمَ﴾ (٤) وءامن وءازر (٥). ومضمومة نحو: ﴿أُوتِيَ﴾ (٦) و ﴿أُوتِيتُمْ﴾ (٧) و ﴿وَأُوذُوا﴾ (٨) و ﴿اُؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ﴾ (٩). ومكسورة نحو: «إيمان» (١٠)، و ﴿وَإِيتاءِ﴾، و ﴿لِإِيلافِ﴾، و ﴿اِئْتِ بِقُرْآنٍ﴾ (١١): فاتّفقوا على إبدالها حرف مدّ يجانس سابقتها فتبدل ألفا بعد المفتوحة، وواوا بعد المضمومة، وياء بعد المكسورة إبدالا لازما واجبا للجميع لا خلاف عن أحد

стр. 695

منهم في ذلك، وهذه المسألة ذكرها الشّاطبي آخر باب المفرد (١)، قال الجعبري: "وإنّما آخرها لكونها دخيلة في الخلاف، وأثبتها هاهنا - يعني آخر المفرد - وفاقا لابن شريح لموافقة البدل" (٢). *****

стр. 696

النوع الثّاني في الهمزتين المتلاصقتين في كلمتين ويعنون بهما همزتي القطع المنفصلتين تحقيقا المتلاصقتين وصلا ليخرج نحو ﴿إِلاّ ما شاءَ اللهُ﴾ (١) و ﴿الْماءَ اِهْتَزَّتْ﴾ (٢) فإنّ الثّانية همزة وصل ونحو همزتي ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (٣) لعدم الانفصال، وإن كانت هذه الكلمة من حرف وفعل فهي عند القرّاء كلمة واحدة لعدم الاستقلال فليست منفصلة تحقيقا، ونحو ﴿السُّواى أَنْ﴾ (٤) فإنّهما همزتان متّفقتان من كلمتين إلاّ أنّهما لم يتلاصقا، وبقيد الوصل ما إذا وقف على الأولى. ثمّ إنّ هذا النّوع ينقسم قسمان: متّفقتان في الحركة مطلقا، ومختلفتان فيها كذلك: القسم الأوّل: المتّفقتان: وهما على ثلاثة أضرب: متّفقتان بالكسر والفتح والضم: فأمّا المتّفقتان بالكسر: فمنها ما اتفق عليه، ومنها ما اختلف فيه: فالمتّفق عليه وقع في خمسة عشر موضعا وهي: ﴿هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ ب «البقرة»، و ﴿مِنَ النِّساءِ إِلاّ﴾ موضعي «النساء»، و ﴿وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ﴾ ب «هود»، و ﴿لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاّ﴾ في «يوسف»، و ﴿ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاّ﴾ ب «الإسراء»، ﴿عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ﴾ ب «النور»، ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ﴾ ب «الشعراء»، ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ ب «ألم السجدة»

стр. 697

﴿مِنَ النِّساءِ إِنِ اِتَّقَيْتُنَّ﴾ ﴿وَلا إِخْوانِهِنَّ﴾ كلاهما ب «الأحزاب»، ﴿مِنَ السَّماءِ إِنَّ﴾ ﴿أَهؤُلاءِ إِيّاكُمْ﴾ كلاهما ب «سبأ»، ﴿وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاّ صَيْحَةً﴾ في «ص»، ﴿فِي السَّماءِ إِلهٌ﴾ في «الزخرف» (١). وأمّا المختلف فيه من المكسورة فثلاثة مواضع: في قراءة نافع «للنبى إن أراد» و «بيوت النبى إلآ»، وفي قراءة حمزة «من الشهداأ أن تضل» (٢). وأمّا المتفقان بالفتح فهي في تسعة وعشرين موضعا وهي: ﴿السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ﴾، ﴿حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ كلاهما ب «النساء»، ﴿أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ﴾ ب «المائدة»، ﴿جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ﴾ ب «الأنعام»، ﴿فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ﴾ ﴿تِلْقاءَ أَصْحابِ النّارِ﴾ كلاهما ب «الأعراف»، ﴿إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ﴾ ب «يونس»، ﴿جاءَ أَمْرُنا﴾ ﴿جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً﴾ ﴿جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً﴾ ﴿إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ ﴿جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها﴾ ﴿جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً﴾ ﴿لَمّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ ب «هود»، ﴿جاءَ آلَ لُوطٍ﴾ ﴿وَجاءَ /أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ كلاهما ب «الحجر»، ﴿فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ﴾ ب «النحل»، ﴿السَّماءَ أَنْ تَقَعَ﴾ ب «الحج»، ﴿جاءَ أَمْرُنا﴾ ﴿جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ كلاهما ب «المؤمنون»، ﴿إِلاّ مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ﴾ في «الفرقان»، ﴿إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ ب «الأحزاب»، ﴿فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ﴾ ب «فاطر» ﴿جاءَ أَمْرُ اللهِ﴾ ب «غافر» ﴿فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها﴾ ب «القتال»، ﴿جاءَ آلَ﴾ ب «القمر»، ﴿جاءَ أَمْرُ اللهِ وَغَرَّكُمْ﴾ ب «الحديد»، ﴿جاءَ أَجَلُها﴾ ب «المنافقين»، ﴿شاءَ أَنْشَرَهُ﴾ بسورة «عبس» (٣).

стр. 698

وأمّا المتّفقان بالضّم: ففي موضع «الأحقاف» ﴿مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ﴾ (١) ليس إلاّ. وقد اختلف في همزتي هذا الضرب: فقرأ قالون والبزي بحذف الأولى منهما في الوصل في المفتوحتين خاصة وبتسهيلها من المكسورتين بين الهمزة والياء. واختلف عنهما في ﴿بِالسُّوءِ إِلاّ﴾ في سورة «يوسف» (٢) فالجمهور من المغاربة وسائر العراقيين بإبدال الأولى منهما واوا مكسورة وإدغام الواو التي قبلها فيها، وهذا هو المذكور في (التّيسير) ب «يوسف»، وذهب آخرون إلى تسهيل الأولى منهما بين بين طردا للباب، ولم يذكره صاحب (العنوان) (٣) عنهما، وهو من زيادة (الحرز) على أصله. واختلف أيضا في ﴿لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ﴾ و ﴿بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّ﴾ (٤) عن قالون فالجمهور على الإدغام وضعّف في (النّشر) جعل الهمزة فيهما بين بين، وافقهما ابن محيصن من (المبهج) (٥). وأمّا الأولى من المضمومتين فسهّلاها بين الهمزة والواو، وحققها ابن محيصن من (المبهج)، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وكثير عنه من طريق الأزرق وقنبل فيما

стр. 699

رواه الجمهور عنه من طريق ابن مجاهد، وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطّيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية بين بين في هذا القسم بضروبه الثّلاثة، ووجّهوا تخصيص الثّاني بالتّخفيف بأنّها لمّا كانت سبب زيادة النّقل خصّت بالتّخفيف، وقرأ ورش أيضا من طريق الأزرق فيما رواه عنه الجمهور من المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة وقنبل أيضا من غير طريق ابن شنبوذ فيما رواه عنه عامة المصريين والمغاربة بإبدالها حرف مدّ خالصا من جنس سابقتها: ففي الفتح الفاء وفي الكسر ياء وفي الضّم واوا مبالغة في التّخفيف وهو سماعي فتحصّل لورش تسهيل الثّانية بين بين وإبدالها من جنس سابقتها، وذكر له الوجهين معا الشّاطبي كمكي وابن شريح. واختلف عن الأزرق عن ورش في قوله - تعالى - ﴿هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾، و ﴿الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ﴾ ب «النور» (١) فبعضهم روي عنه جعل الثّانية ياء مختلسة الكسر مراعاة للأصل وهو في (التّيسير) من قراءة مؤلفه على ابن خاقان عنه، وقال: إنّه المشهور عنه في الأداء (٢)، وفي (الجامع) أنّ أبا الفتح والخاقاني وأبا الحسن استثنوهما فجعلوا الثّانية منهما ياء مكسورة محضة الكسر، قال: "وبذلك كان يأخذ فيهما أبو جعفر بن هلال وأبو غانم بن حمدان وأبو جعفر بن أسامة" انتهى (٣). فتحصّل للأزرق من ذلك ثلاثة أوجه، وانفرد ابن خاقان فيما رواه الدّاني عنه عن أصحابه عن الأزرق بجعل الثّانية من المضمومتين واو مضمومة خفيفة الضّمّة، قال الدّاني: "كجعله إيّاها خفيفة الكسر" (٤). وقرأ أبو عمرو وقنبل من طريق ابن شنبوذ من أكثر طرقه، وكذا رويس من طريق

стр. 700

أبي الطّيب بحذف الأولى منهما في الأضرب الثّلاثة مبالغة في التّخفيف، وافقهم اليزيدي وابن محيصن من طريق صاحب المفردة، وإنّما حذف الأولى للمبالغة في التّخفيف واكتفاء بدلالة الثّانية ذاتا وشكلا، وقال سيبويه: المحذوفة الثّانية (١)، وإليه ذهب أبو الطيب ابن غلبون فيما حكاه عنه/صاحب (التّجريد) (٢) والحمامي، وذهب سائر أهل الأداء إلى أنّها الأولى. فإن قلت: هل لهذا الخلاف من فائدة؟. أجيب: بأنّ فائدته تظهر في المدّ فمن قال بحذف الأولى كان المدّ عنده من قبيل المنفصل، ومن قال بحذف الثّانية كان عنده من قبيل المتّصل (٣). وقرأ الباقون وهم: ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا روح وخلف بتحقيق الهمزتين في ذلك كله، وافقهم الحسن والأعمش. تنبيه قال في (النّشر): "إذا أبدلت الثّانية من المتفقتين حرف مدّ في مذهب من رواه عن الأزرق وقنبل فلا يخلوا: إمّا أن يقع بعده ساكن نحو ﴿هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾، ﴿جاءَ أَمْرُنا﴾، أو غير ساكن نحو ﴿السَّماءِ إِلهٌ﴾، ﴿جاءَ أَحَدَهُمُ﴾، ﴿أَوْلِياءُ أُولئِكَ﴾: فإن كان الأوّل: زيد في مدّ حرف المدّ المبدل لالتقاء السّاكنين. وإن كان الثّاني: لم يزد على مقدار حرف المدّ. وإذا وقع بعد الثّانية من المفتوحتين ألف في مذهب المبدلين أيضا، وذلك في

стр. 701

موضعين ﴿جاءَ آلَ لُوطٍ﴾ و ﴿جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ﴾، فهل تبدل الثّانية فيهما في سائر الباب؟ أم تسهل من أجل الألف بعدها؟. فقيل: لا يبدلها فيهما لأنّ بعدها ألفا فيجتمع ألفان، واجتماعهما متعذر يوجب لذلك أن يكون بين بين لا غير، لأنّ همزة بين بين في رتبة المتحركة وقيل: يبدلها فيهما كسائر الباب ثمّ فيهما بعد البدل وجهان: أن تحذف للسّاكنين. والثّاني: أن لا تحذف. ويزاد في المدّ فتصل تلك الزيادة بين السّاكنين وتمنع من اجتماعهما" (١). كذا نقل هذين الوجهين الدّاني فيما حكاه العلامة ابن الجزري، قال: "وقد أجاز بعضهم على وجه الحذف الزيادة في المدّ على مذهب من روى المدّ عن الأزرق لوقوع حرف المدّ بعد همز ثابت فحكى فيه المدّ والتّوسط والقصر، وفي ذلك نظر لا يخفى، والله أعلم" (٢)، انتهى. *****

стр. 702

القسم الثّاني من الهمزتين المنفصلتين المتلاصقتين في كلمتين المختلفين: ووقع في خمسة أضرب: الأوّل مفتوحة فمكسورة: وينقسم إلى: متفق عليه ومختلف فيه: فأمّا المتفق عليه فخمسة عشر موضعا هي: ﴿شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ﴾ في «البقرة» (١)، ﴿فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ ﴿لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ﴾ الثّلاثة ب «المائدة» (٢)، ﴿شُهَداءَ إِذْ وَصّاكُمُ اللهُ﴾ في «الأنعام» (٣)، ﴿أَوْلِياءَ إِنِ اِسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ﴾ ﴿إِنْ شاءَ إِنَّ اللهَ﴾ كلاها ب «التوبة» (٤)، ﴿شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ﴾ في «يونس» (٥)، ﴿وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ﴾ ﴿وَجاءَ إِخْوَةُ﴾ «يوسف» (٦) كلاهما بسورته، ﴿أَوْلِياءَ إِنّا أَعْتَدْنا﴾ ب «الكهف» (٧)، و ﴿الدُّعاءَ إِذا ما﴾ ب «الأنبياء» (٨)، ﴿الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا﴾ ب «النمل» (٩) و «الرّوم» (١٠)، ﴿نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ ب «السجدة» (١١)، ﴿نَبَأَ إِبْراهِيمَ﴾ ب «الشّعراء» (١٢) ﴿تَفِيءَ إِلى﴾ ب «الحجرات» (١٣).

стр. 703

[وأمّا] (١) المختلف فيه فموضعان وهما: ﴿زَكَرِيّا * إِذْ﴾ في «مريم» و «الأنبياء» (٢) على قراءة غير حمزة كما سيأتي إن شاء الله تعالى. والضرب الثّاني: مفتوحة فمضمومة في موضع واحد وهو ﴿جاءَ أُمَّةً﴾ في «المؤمنين» (٣). والضرب الثّالث: مضمومة فمفتوحة وهو أيضا قسمان: متّفق عليه ومختلف فيه: فأمّا المتّفق عليه: فوقع في أحد عشر موضعا وهي: ﴿السُّفَهاءُ أَلا﴾ في «البقرة»، ﴿نَشاءُ أَصَبْناهُمْ﴾، ﴿مَنْ تَشاءُ أَنْتَ﴾ كلاهما في «الأعراف»، و ﴿زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ﴾ في «التّوبة»، ﴿وَيا سَماءُ أَقْلِعِي﴾ ب «هود»، و ﴿الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ﴾ كلاهما في «يوسف»، و ﴿يَشاءُ * أَلَمْ تَرَ﴾ في «إبراهيم»، و ﴿الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي﴾ والملا أيكم كلاهما ب «النّمل»، و ﴿جَزاءُ أَعْداءِ اللهِ﴾ ب «حم السجدة»، ﴿وَالْبَغْضاءُ أَبَداً﴾ في «الامتحان» (٤).

стр. 704

وأمّا المختلف فيه: فوقع في اثنين ﴿النَّبِيُّ أَوْلى﴾ و ﴿إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ﴾ في «الأحزاب» (١) على قراءة نافع. الضرب الرّابع: مكسورة/فمفتوحة: وهو أيضا قسمان: متفق عليه ومختلف فيه: فأمّا المتفق عليه فوقع في خمسة عشر موضعا وهي: ﴿مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ﴾ في «البقرة»، و ﴿هؤُلاءِ أَهْدى﴾ في «النّساء»، ﴿بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ﴾ ﴿هؤُلاءِ أَضَلُّونا﴾ ﴿مِنَ الْماءِ أَوْ مِمّا﴾ في «الأعراف»، ﴿مِنَ السَّماءِ أَوِ اِئْتِنا﴾ ب «الأنفال»، ﴿قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ﴾ ﴿مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ﴾ ب «يوسف»، ﴿هؤُلاءِ آلِهَةً﴾ ب «الأنبياء»، ﴿أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ﴾ ب «النّور»، ﴿هؤُلاءِ أَمْ هُمْ﴾ و ﴿مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ﴾ في «الفرقان»، و ﴿مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ في «الشعراء»، ﴿وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ﴾ في «الأحزاب»، ﴿مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ﴾ كلاهما في «الملك» (٢). وأمّا المختلف فيه فموضع واحد وهو: ﴿مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ﴾ (٣) على قراءة غير حمزة. والضرب الخامس: مضمومة فمكسورة، وهو أيضا قسمان: متفق عليه ومختلف فيه: فأمّا الأوّل: فوقع في اثنين وعشرين وهي:

стр. 705

﴿مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ و ﴿يَشاءُ إِلى﴾ ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا﴾ ب «البقرة»، و ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ و ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى﴾ ب «آل عمران»، و ﴿دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ﴾ في «الأنعام»، ﴿الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا﴾ في «الأعراف»، ﴿دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ في «يونس»، ﴿ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ﴾ ب «هود»، ﴿لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ﴾ ب «يوسف»، ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ﴾ ب «الحج»، ﴿شُهَداءُ إِلاّ أَنْفُسُهُمْ﴾ ﴿يَخْلُقُ اللهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللهَ﴾ ﴿وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ الثّلاثة في «النّور»، ﴿الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ﴾ في «النمل»، ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللهَ﴾ ﴿أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللهِ﴾ و ﴿مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللهَ﴾ و ﴿الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾ الأربعة ب «فاطر»، و ﴿ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ﴾ و ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً﴾ كلاهما ب «الشورى» (١). وأمّا المختلف فيه فوقع في ستة: ﴿يا زَكَرِيّا إِنّا﴾ في «مريم» في غير قراءة حمزة ومن وافقه (٢)، و ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ﴾ و ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ﴾ كلاهما في «الأحزاب» (٣)، ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ﴾ في «الممتحنة» (٤)، و ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا﴾ في «الطلاق» (٥)، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى﴾ في «التحريم» (٦) على قراءة نافع في الخمسة. وأمّا مكسورة فمضمومة فلم يقع في القرآن، وإنّما وقع معناه وهو قوله - تعالى -
следующие страницы →