← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

أنّه استحسنها لكثرة الدّور، ولهذا لم يمل ﴿أُناسٍ﴾ ونحو ﴿الْوَسْواسِ﴾ (١)، ونبّه الجعبري على أنّ أبا عمرو لم يمل كبرى مع غير الرّاء إلاّ ﴿النّاسِ﴾ المجرور، و ﴿كانَ فِي هذِهِ أَعْمى﴾ (٢)، والياء والهاء من فاتحتي «مريم» و «طه»، ولم يمل صغرى مع الرّاء إلاّ ﴿بُشْرى﴾ في وجه (٣)، وقرأ الباقون بالفتح على الأصل. رابعها: ﴿ضِعافاً﴾ (٤) قراءة حمزة بالإمالة المحضة من رواية خلف لمجانسة كسرة (الضّاد) إذ الكسرة تؤثر إذا كانت متأخرة مباشرة ومتقدمة مفصولة بحرف لتعذّر المباشرة - كما قدمته أوّل الباب - ولم يمنع استعلاء (الضّاد) لضعفه بالتّقدم والكسرة والعدول من الصعود إلى النزول أسهل من ضدّه، أشار إلى معناه الجعبري واختلف عن خلاّد فقطع له بالفتح العراقيون وجمهور أهل الأداء، وقرأ به الدّاني على أبي الفتح وقطع له بالإمالة ابن بلّيمة، والوجهان في (الشّاطبيّة) كأصلها وبهما قرأ الدّاني على أبي الحسن، ووافق الأعمش على الإمالة، وقرأ الباقون بالفتح على الأصل (٥). خامسها: ﴿آتِيكَ﴾ موضعي «النمل» (٦) فقرأه خلف عن حمزة وكذا في اختياره بالإمالة الكبرى وهي رواية المغاربة كلّهم وبعض المصريين عن خلاّد، وبها قرأ الدّاني على أبي الحسن والفتح له مذهب جمهور العراقيين وغيرهم، وقرأ به الدّاني على أبي الفتح، وأطلق الوجهين لحمزة بكماله في (الشّاطبيّة) كأصلها، فوجه الإمالة الكسرة التالية لا الياء (٧).

стр. 842

سادسها: ﴿الْمِحْرابِ﴾ المجرور وهو في موضعين ﴿يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ﴾ ب «آل عمران» ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ﴾ في «مريم» (١) فقرأه بالإمالة الكبرى ابن ذكوان في الموضعين من جميع طرقه، واختلف عنه في المنصوب وهو في موضعين أيضا: ﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ﴾ ب «آل عمران»، و ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ﴾ ب «ص» (٢) فأمالهما النّقّاش عن الأخفش من طريق عبد العزيز بن جعفر، وبها قرأ الدّاني عليه وعلى فارس، وفتحهما ابن الأخرم عن الأخفش والصوري والوجهين في (الشّاطبيّة) (٣) كأصلها، فوجه الإمالة الكسرة السّابقة والحاجز غير حصين، والفتح مراعاة صورة الحاجز (٤). سابعها: ﴿عِمْرانَ﴾ وهو قوله ﴿وَآلَ عِمْرانَ﴾ و ﴿اِمْرَأَتُ عِمْرانَ﴾ و ﴿اِبْنَتَ عِمْرانَ﴾ (٥). وثامنها: ﴿وَالْإِكْرامِ﴾ وهو موضعان في سورة «الرحمن» (٦). تاسعها: ﴿إِكْراهِهِنَّ﴾ وهو في «النّور» (٧). اختلف في الثّلاثة عن ابن ذكوان فالإمالة له فيهنّ من طريق هبة الله عن الأخفش قال الجعبري: وهو معنى قول (التّيسير): "أقرأني أبو الفتح"، لكن تعقبه في (النّشر) بأنّه منقطع بالنسبة إلى (التّيسير) لأنّه لم يقرأ على أبي الفتح بطريق النّقّاش عن الأخفش التي ذكرها في (التّيسير) بل قرأ عليه بطريق أبي بكر محمد بن أحمد بن مرشد المعروف بالزور، وموسى بن عبد الرحمن وأبي طاهر محمد بن سليمان

стр. 843

البعلبكي وأبي الحسن بن شنبوذ وأبي نصر سلامة بن هارون خمستهم عن الأخفش، ورواه أيضا العراقيون قاطبة من طريق هبه الله بن جعفر عن الأخفش، وروى سائر أهل الأداء/من أصحاب الكتب وغيرهم عن ابن ذكوان الفتح قال في (النّشر): "وهو الثابت من طرقنا سوى من ذكر من طريق النّقّاش وكلاهما صحيح عن الأخفش وذكرهما جميعا الشّاطبي" (١)، فالإمالة للكسر والحاجز غير حصين، وقرأ الباقون بالفتح على الأصل. عاشرها: ﴿لِلشّارِبِينَ﴾ (٢) قرأه ابن ذكوان من طريق الصّوري بالإمالة، وبالفتح من طريق الأخفش (٣). حادي عشرها: ﴿الْحَوارِيِّينَ﴾ في «المائدة» و «الصف» (٤) فقرأه ابن ذكوان من طريق الصّوري بالإمالة فيهما على الصّحيح خلافا لأبي العز في كفايته إذ خصّها بالصّف فقط ك (المستنير)، و (جامع) ابن فارس (٥). ثاني عشرها: ﴿وَمَشارِبُ﴾ في «يس» (٦) فقرأه هشام وابن ذكوان بخلف عنهما بالإمالة المحضة للكسرة اللاحقة وهي لهشام في (الشّاطبيّة) كأصلها وفاقا لجمهور المغاربة وللصّوري عن ابن ذكوان، والفتح له من طريق الأخفش ولهشام من طريق الدّاجوني (٧). ثالث عشرها: ﴿آنِيَةٍ﴾ في «هل أتاك حديث الغاشية» (٨) قرأه هشام من طريق

стр. 844

الحلواني للكسرة التّالية لا الياء، ولم يذكر المغاربة غيره عن هشام وفتحها عنه الدّاجوني، ولم يذكر العراقيون غيره (١). ولا خلاف في فتح و ﴿وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ﴾ في سورة «الإنسان» (٢)، والفرق أنّ حرف «هل أتاك» مفرد فهو أنسب بالتّغيير والآخر جمع فيتعدد فيه الإعلال إذ أصل الألف همزة في الجمع فأعلّت بالقلب ألفا فلو أميل تعدد الإعلال (٣). رابع عشرها: ﴿عابِدُونَ﴾ كلاهما و ﴿عابِدٌ﴾ في سورة «الكافرون» (٤) فقرأها هشام من طريق الحلواني بالإمالة للكسرة التّالية وفتحها الدّاجوني عنه، وخرج بتعيين السّورة نحو ﴿لَنا عابِدُونَ﴾ (٥). خامس عشرها، وسادس عشرها، وسابع عشرها، وثامن عشرها، وتاسع عشرها: الألف التي بعد الصّاد والسّين والياء والكاف في ﴿النَّصارى﴾ (٦) و ﴿نَصارى﴾ (٧) و ﴿أُسارى﴾ (٨) و ﴿كُسالى﴾ (٩) و ﴿الْيَتامى﴾ (١٠) و ﴿يَتامَى﴾ (١١) و ﴿سُكارى﴾ (١٢) فاختلف فيها عن الدّوري عن الكسائي فأمالها عنه الضّرير اتباعا لإمالة ألف التّأنيث وما قبلها من الألفاظ الخمسة وفتحها سائر الرّواة عن الدّوري في الحالين (١٣).

стр. 845

تنبيه إذا وصل نحو ﴿النَّصارى الْمَسِيحُ﴾ و ﴿يَتامَى النِّساءِ﴾ (١) للضّرير فيجب فتح الصّاد من ﴿النَّصارى﴾ والتّاء من ﴿الْيَتامى﴾ لأجل فتح الرّاء والميم بعد الألف وصلا فإذا وقف عليهما أميلت الصّاد والتّاء مع الألف بعدهما من أجل إمالة الرّاء والميم مع الألف بعدها (٢). عشرينها: ﴿تَراءَ االْجَمْعانِ﴾ ب «الشعراء» (٣) قرأ حمزة وكذا خلف بإمالة رائها دون الهمزة في الوصل فإذا وقفا أمالا الرّاء والهمزة معا لأنّها منقلبة عن ياء، وأصله «تراءي» ك «تفاعل» وهو على أصله في التّسهيل كما سبق، ويأتي في سورته إن شاء الله - تعالى -، وافقهما الأعمش، وقرأ الباقون بفتحهما معا لكنّ ورشا من طريق الأزرق إذا وقف أمال الهمزة فقط بين بين بخلاف عنه والكسائي بالكبرى فيها فقط في الوقف أيضا على أصله المتقدم في ذوات الياء فالألف الأولى ممالة لحمزة كذا خلف ووافقهما الأعمش في الحالين والأخيرة ممالة لهم أيضا في الوقف [كالكسائي وكذا خلف] (٤)، وقياس مذهب الكسائي إمالة الألف الأخيرة وفتحة الهمزة قبلها، وإن وصل فإنّ الهمزة الأخيرة تذهب لالتقاء السّاكنين، ولذهابها تذهب إمالة فتحة الهمزة، وتبقى إمالة الألف الزائدة، وإمالة فتحه الرّاء قبلها عنده اعتدادا بالألف المحذوفة، وعند ذلك يقال: حذف السبب وبقي المسبب؛ لأنّ إمالة الألف الأولى إنّما كان لإمالة الألف الأخيرة، وقد ذهبت الأخيرة فكان ينبغي أن لا تمال الأولى/ لذهاب المقتضى لذلك، ولكنّه راعى المحذوف وجعله في قوة المنطوق، وقرأ الباقون بفتحهما في الوصل، وفي الوقف وبعد الهمزة ألف في اللفظ فيصير بوزن «تراعى» (٥).

стр. 846

فصل: في إمالة أحرف الهجاء في فواتح السّور: وهي خمسة في سبع عشرة سورة: أوّلها: الرّاء من ﴿الر﴾ أوّل «يونس» و «هود» و «يوسف» و «إبراهيم» و «الحجر»، ومن ﴿المر﴾ أوّل «الرعد» فقرأها ورش من طريق الأزرق بالإمالة الصغرى، وقرأها أبو عمرو وابن عامر بكماله وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف بالإمالة الكبرى إجراء لألف ﴿الر﴾ مجرى المنقلبة من الياء، وإنّما أميلت لأنّها أسماء وليست كالحروف، وكذلك سائر الألفاظ التي يتهجى بها أسماء مسمياتها الحروف التي ركبت منها الكلم لدخولها في حدّ الاسم واعتوارها ما يخصّ به من التّعريف والتّنكير والجمع والتصغير، وبه صرّح الخليل، قاله البيضاوي (١)، وافقهم اليزيدي والأعمش وقرأ الباقون بالفتح (٢). الثّاني: الهاء من فاتحة «كهيعص» و «طه» فقرأ قالون وورش من طريق الأزرق بخلف عنهما بالتّقليل في فاتحة «مريم»، وهو الذي في (الشّاطبيّة) كأصلها و (العنوان) و (التّلخيص)، وعلى الفتح عن قالون من جميع طرقه اتّفق العراقيون، وقرأ به الدّاني على أبي الفتح عن قراءته على عبد الباقي من طريق أبي نشيط وهي طريق (التّيسير) فيه، ولم يذكره فيه فهو ممّا خرج عن طريقه، وقطع به للأزرق صاحب (الهداية) و (الهادي) و (التّجريد) وهو رواية الأصبهاني عن ورش، وقرأ أبو عمرو وأبو بكر والكسائي بالإضجاع "لأنّ ألفات أسماء التّهجي ياءات" (٣)، وافقهم اليزيدي (٤). وأمّا هاء ﴿طه﴾ فقرأ ورش عن الأزرق بخلف عنه وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة

стр. 847

والكسائي وكذا خلف بإمالتها محضة، وهو الذي في (الشّاطبيّة) كأصلها للأزرق ولم يمل الأزرق محضة من هذه الطّرق سوى هذا، وأماله الآخرون عنه بين بين، ووافق اليزيدي على الإضجاع (١). الثّالث: الياء من أوّل «مريم» و «يس» فأمالها في «مريم» بين بين عن قالون وورش من أمال الهاء، وفتحها من فتح على الاختلاف المذكور فيها، وأمالها كبرى هشام في المشهور عنه وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، واختلف عن أبي عمرو فالإمالة للدّوري من طريق ابن فرح من (التّجريد) من قراءته على عبد الباقي والدّاني من قراءته على أبي الفتح، وللسوسي من (التّجريد) أيضا من قراءته على عبد الباقي يعني من طريق أبي بكر القرشي، وفي (جامع البيان) من طريق أبي الحسن الرّقي وأبي عثمان النّحوي فقط، وذلك من قراءته على فارس لا من طريق أبي عمران ابن جرير كما في (الجامع)، وفي (النّشر) نفى علم مؤلّفه بورود الإمالة عن السّوسي من هذه الطّرق التي جمعها فيه، وما في (التّيسير) من قوله - بعد ذكر الإمالة -، "وكذا قرأت في رواية أبي شعيب على فارس عن قراءته" يوهم أنّه من طريق أبي عمران ابن جرير التي هي طريق (التّيسير)، وليس كذلك فقد قال في (الجامع) أنّه قرأ بفتح الياء على أبي الفتح فارس في رواية أبي شعيب من طريق أبي عمران عنه عن اليزيدي فبيّن في (الجامع) ما أبهمه في (التّيسير) [وقد تبعه الشاطبي ظنا أنه طريقه لكونه أسند رواية السوسي في (التيسير)] (٢) من قراءته على أبي الفتح (٣). وأمّا الياء من ﴿يس﴾ فأمالها نافع صغرى فيما ذكره في (العنوان) و (تلخيص) ابن بلّيمة وهو في (الكامل) له من جميع طرقه فيدخل فيه الأصبهاني ورواه صاحب (المستنير) لكن الجمهور عنه على الفتح، وأمالها كبرى أبو بكر وحمزة والكسائي

стр. 848

وكذا خلف وروح وهو المشهور عن حمزة/وروى عنه التقليل وهو في (العنوان) و (التّبصرة) وغيرهما ووافقهم الأعمش (١). الرّابع: الطّاء من ﴿طه﴾ و ﴿طسم﴾ «الشعراء» و «القصص» و ﴿طس﴾ «النمل» فأمال طاء: ﴿طه﴾ أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح، لكن في (الكامل) إمالتها بين بين عن نافع سوى الأصبهاني وتبعه الطّبري في تلخيصه والعطار عن الطّبري عن أصحابه عن أبي نشيط. وأمالها من ﴿طسم﴾ و ﴿طس﴾ أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف أيضا، ووافقهم الأعمش، وفي (العنوان) إمالتها صغرى عن نافع متابعة لما انفرد به الهذلي، إلاّ أنّه عن قالون ليس من هذه الطّرق، وقرأ الباقون بالفتح (٢). الخامس: الحاء من ﴿حم﴾ في السبع (٣) أمالها كبرى ابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش وأمالها صغرى ورش من طريق الأزرق، واختلف عن أبي عمرو ففي (الشّاطبيّة) و (التّيسير) أمالها بين بين وفاقا لسائر المغاربة، وفي (المبهج) (٤) و (المستنير) (٥) الفتح وفاقا لسائر العراقيين، وقرأ به الدّاني على أبي الفتح عن عبد الباقي بن الحسن في الروايتين، ووافقه اليزيدي بخلف أيضا، فوجه إمالة هذه الأحرف ما تقدّم أوّل الفصل، ووجه الفتح الأصل، ووجه التّقليل مراعاة الأمرين، ووجه التّخصيص الجمع (٦).

стр. 849

فصل كلّ ما أميل كبرى أو صغرى في الوصل فالوقف عليه كذلك من غير خلاف إلاّ ما أميل من أجل كسرة متطرفة بعد ألف أذهب الوقف كلّ الكسرة التي أميلت الألف السّابقة في الوصل لها ك ﴿الْأَبْرارِ﴾ (١) و ﴿الدّارُ﴾ (٢) و ﴿الْحِمارِ﴾ (٣) و ﴿النّاسِ﴾ (٤) و ﴿الْمِحْرابِ﴾ (٥) فإنّه اختلف فيه فذهب قوم إلى إخلاص الفتح اعتدادا منهم بالعارض إذ الموجب للإمالة حالة الوصل زال بالسكون فتعيّن الفتح، وقد خرج بقيد إذهاب الوقف ما لا يؤثر الوقف فيه ك ﴿أَبْصارِهِمْ﴾ (٦) أو يذهبها غير الوقف كإدغام ﴿الْأَبْرارِ * رَبَّنا﴾ (٧)، وخرج أيضا بقيد إذهاب كلّ الكسرة ما يذهب بعضها وهو الرّوم، وذهب جمهور أهل الأداء المعتبرين وأئمة القرّاء المحقّقين إلى الوقف بالكبرى والصغرى كالوصل لأنّ الوقف عارض والأصل أن لا يعتدّ به وهو الذي في (الشّاطبيّة) وأصلها و (العنوان) واختاره في (التّبصرة) وردّ على من فتح حالة الإسكان، وعلّل بأنّ الوقف غير لازم والسّكون عارض، واختلف في الإمالة عن من أدغم الرّاء في مثلها وفي اللاّم نحو ﴿الْأَبْرارِ * رَبَّنا﴾ ﴿الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ (٨) فالجمهور على أنّ سكون الإدغام لا يمنع إمالة الألف الممالة للكسرة الذاهبة للإدغام بل هي ممالة اعتبارا للأصل المنوي وإلغاء للعارض كما لا يمنعها سكون الوقف، وهذا مذهب ابن مجاهد وأكثر القرّاء وأئمة التصريف كما نبّه عليه الجعبري، وروى ابن حبش عن السّوسي الفتح في ذلك اعتدادا بالعارض، وكان بعضهم يأخذ فيه بين بين

стр. 850

كما في (الكافي) فيصير للسّوسي ثلاثة أوجه، قال ابن الجزري: "وقد ترجّح الإمالة عند من يأخذ بالفتح في قوله - تعالى - ﴿فِي النّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ (١) لوجود الكسرة التالية للألف حالة الإدغام بخلاف غيره قلته قياسا والله أعلم" (٢). ويشبه إجراء الثّلاثة من الإمالة والفتح وبين وبين بالسكون بعد حرف المدّ من حيث إجراء الثّلاثة فيه، لكن الرّاجح في باب المدّ هو الاعتداد بالعارض، وفي الإمالة عكسه، والفرق بين الحالين أنّ المدّ موجبه الإسكان - وقد حصل - فاعتبر، والإمالة موجبها الكسرة وقد زالت فلم تعتبر (٣). فصل إذا وقع بعد الألف/الممالة ساكن في الوصل فإنّ الألف تحذف للسّاكنين وتذهب الإمالة كبرى أو صغرى، وتتمحض الفتحة قبلها لجميع القرّاء إلاّ ما يستثنى لأنّها إنّما كانت من أجل وجود الألف لفظا فلمّا عدمت فيه امتنعت الإمالة بعدمها وهذا السّاكن يكون منفصلا بأن يكون في كلمة أخرى وذلك في غير التّنوين ومتّصلا، والأوّل يكون في اسم نحو ﴿مُوسَى الْكِتابَ﴾ (٤) و ﴿عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ﴾ (٥) و ﴿الْقَتْلى الْحُرُّ﴾ (٦) و ﴿الرُّؤْيَا الَّتِي﴾ (٧) و ﴿ذِكْرَى الدّارِ﴾ (٨) و ﴿الْقُرَى الَّتِي﴾ (٩)، وفي الفعل نحو ﴿طَغَى﴾

стр. 851

﴿الْماءُ﴾ (١) و ﴿أَحْيَا النّاسَ﴾ (٢)، فإذا وقفت على الكلمة الأولى عادت الألف والإمالة الكبرى أو الصغرى على ما تقرّر، وهذا هو المأخوذ به والمعوّل عليه الثّابت في النّص والأداء (٣). واتّفقوا على الفتح في نحو ﴿عَفَا اللهُ عَنْكَ﴾ و ﴿عَلَى اللهِ﴾ (٤) لكل. وأمّا ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ﴾ في «الكهف» و ﴿الْهُدَى اِئْتِنا﴾ في «الأنعام» (٥)، والوقف على ﴿كِلْتَا﴾ بالفتح لمن أمال، نصّ عليه غير واحد بل حكى الإجماع عليه ابن شريح وغيره، وجاء منصوصا عن الكسائي، وعللوه بأنّ ألف ﴿كِلْتَا﴾ للتثنية، وواحد ﴿كِلْتَا﴾ «كلت» ونصّ على إمالتها ابن سوار وأبو العز وغيرهما وفاقا للعراقيين، وعلّلوه بأن الألف للتأنيث ووزن ﴿كِلْتَا﴾ «فعلى» ك «إحدى» و «سيما»، والتّاء مبدلة من واو والأصل «كلوي» (٦). وأمّا ﴿الْهُدَى اِئْتِنا﴾ (٧) في قراءة حمزة في إبدال الهمزة في الوقف ألفا ففيه وجهان: الفتح على أنّ الألف الموجودة في اللفظ بعد فتحة الدّال هي المبدلة من الهمزة دون ألف ﴿الْهُدَى﴾، والإمالة على أنّها ألف ﴿الْهُدَى﴾ دون المبدلة من الهمزة، ذكره في (جامع البيان) وقال: الوجه الأوّل أقيس لأنّ ألف ﴿الْهُدَى﴾ قد كانت ذهبت مع تحقيق الهمزة في حال الوصل فكذا يجب أن يكون مع المبدل منها لأنّه تخفيف، التّخفيف عارض، وكذلك حكم إمالة الأزرق عن ورش والصّحيح

стр. 852

المأخوذ به عنهما الفتح كما في (النّشر) (١). واختلف عن السّوسي في ذوات الرّاء الواقعة في هذا القسم نحو ﴿الْقُرَى الَّتِي﴾ و ﴿ذِكْرَى الدّارِ﴾ و ﴿وَتَرَى النّاسَ﴾ (٢) في حالة الوصل فأبو عمران بن جرير بالإمالة، وبها قرأ الدّاني على أبي الفتح عن أصحاب ابن جرير وقطع به في (التّيسير)، وروى ابن جرير وغيره عن السّوسي فتحه، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن والوجهان صحيحان عن السّوسي، وذكرهما الشّاطبي، "وإنّما خصت الرّاء بالإمالة دون غيرها كالسين من ﴿مُوسَى الْكِتابَ﴾ (٣) واللام من ﴿الْقَتْلى الْحُرُّ﴾ (٤)، والنّون من ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ﴾ (٥) من أجل ثقل الرّاء وقوتها بالتكرير، وتخصيصها من بين الحروف المستفلة بالتفخيم فلذلك عدّت من حروف الإمالة، وساغت إمالتها لذلك، والعلة في إمالتها في نحو ﴿يَرَى الَّذِينَ﴾ (٦) دون ﴿الْقُرَى﴾ (٧) و ﴿مُفْتَرىً﴾ (٨) كون السّاكن منفصلا والوصل عارض فكانت الإمالة موجودة قبل مجيء السّاكن الموجب للحذف بخلاف الثّاني فإنّه متّصل وإثباته عارض فعومل كلّ بأصله" (٩)، قاله في (النّشر). تنبيه إنّما يسوّغ إمالة الرّاء وجود الألف بعدها فتمال من أجل إمالة الألف، فإذا وصلت حذفت الألف للساكن وبقيت الرّاء ممالة على حالها، فلو حذفت الألف في

стр. 853

الوصل امتنعت إمالة تلك الرّاء وذلك نحو ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ﴾ ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ﴾ لعدم وجود الألف بعد الرّاء لأنّها حذفت للجزم. وإن كان السّاكن متّصلا وهو التّنوين، ويلحق الاسم مرفوعا نحو ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ و ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى﴾ (١)، ومجرورا نحو ﴿فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ﴾ و ﴿إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ و ﴿عَنْ مَوْلًى﴾ (٢)، ومنصوبا نحو من ﴿مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ ﴿أَوْ كانُوا غُزًّى﴾ جمع «غاز» أصله «غازو»، و ﴿أَنْ يُتْرَكَ سُدىً﴾ (٣) فحكمه أنّه إذا وصل المقصور المنون حذفت ألفه للتّنوين وامتنعت الإمالة بنوعيها فإذا وقف عادت الألف والإمالة أو التّقليل بعودها كما سبق تقريره/ولا فرق بين النّون وغيرها، وما ذكره الشّاطبي وتبعه عليه السّخاوي من إجراء ثلاثة أوجه للمثلين في الوقف: الأوّل: الفتح في الأحوال الثّلاثة؛ المفهوم من إطلاق قوله (٤): وقد فخّموا التّنوين … ... وهو مبني على ما حكى المازني أنّ الألف مبدلة في الأحوال الثّلاثة من التّنوين، وسبب هذا عنده أنّ التّنوين متى كان بعده فتحة أبدل في الوقف ألفا ولم يراع كون الفتحة علامة النّصب أو ليست كذلك، تعقبه ابن الجزري ب: "أنّه لم يعلم أحدا من أئمة القراءة ذهب إلى هذا القول ولا قال به ولا أشار إليه في كلامه، ولا يعلمه في شيء من كتب القراءات، وإنّما هو مذهب نحوي لا أدائي دعا إليه القياس لا الرواية"، انتهي.

стр. 854

الثّاني: الإمالة في الأحوال الثّلاثة؛ المفهوم من إطلاق قوله: "ورققا"، وهو مبني على ما حكي عن الكسائي وغيره أنّ هذه الألف ليست بدلا من التّنوين وإنّما هي بدل من لام الكلمة لزم سقوطها في الأصل لسكونها وسكون التّنوين بعدها فلمّا زال التّنوين بالوقف عادت الألف، وهو مذهب المبرد وأكثر الكوفيين ونسب لسيبويه. الثّالث: فتح المنصوب وإمالة المرفوع والمجرور المفهوم من قوله (١): وتفخيمه في النصب ومعطوفه المقدر وهو مبني على ما ذهب إليه الفارسي ونسب لسيبويه وهو أنّ الألف أصليه فيما عدا النصب، وقد خرج بقيد المقصور ﴿هَمْساً﴾ و ﴿ذِكْراً﴾ ﴿عُذْراً﴾ (٢) وبالنون نحو ﴿الدُّنْيا﴾ (٣) و ﴿الذِّكْرى﴾ (٤) فلا إمالة في ذلك ألبتة، وليس المراد من ذكر هذا تعمد الوقف عليه بل تعريف الواقف كيف يقف إلاّ أن يقصد التعليم. وقد اختلف في ﴿تَتْرا﴾ (٥) في المنون على قراءة من نوّنه فروى فيها الفتح بناء على أنّ الألف بدل من التّنوين والإمالة على أنّها للإلحاق، قال في (النّشر): "وظاهر كلام الشّاطبي أنّها للإلحاق، ونصوص أكثر أئمتنا يقتضي فتحها لأبي عمرو، وإن كانت للإلحاق من أجل رسمها بالألف فقد شرط مكّي وابن بلّيمة وصاحب (العنوان) وغيرهم في إمالة ذوات الرّاء له أن تكون الألف مرسومة ياء ولا يريدون بذلك إلاّ إخراج ﴿تَتْرا﴾ " (٦) انتهى.

стр. 855

وعن الحسن إمالة ﴿ضَنْكاً﴾ في «طه» (١) من غير تنوين وصلا ووقفا. وعن المطّوّعي عن الأعمش إمالة ﴿بِضارِّينَ بِهِ﴾ في «البقرة» (٢). والله الموفق لا رب غيره. *****

стр. 856

القسم الثّاني من قسمي الإمالة: الإمالة المقيدة ب (هاء) التّأنيث في الوقف اعلم أنّهم قد اتّفقوا على إمالة الفتحة التي قبل هاء التّأنيث للكسائي، واختلفوا في إمالة الهاء فاختار في (الشّاطبيّة) (١) كأصلها إمالتها أيضا وفاقا لابن شريح والمهدوي وابن سفيان وغيرهم، وعزاه ابن الجزري للمحققين (٢)، لكن نسب المرادي من عبّر به للتّجوّز (٣)، وصحّح الجعبري وغيره أنّها غير ممالة وفاقا لنصّ الأهوازي وأبي العلاء، ونسبه في (النّشر) للجمهور (٤) قال: "والأوّل أقرب إلى القياس، وهو ظاهر كلام سيبويه حيث قال: شبه الهاء بالألف يعني في الإمالة، فأمال ما قبلها كما نميل ما قبل الألف" (٥) انتهى، ومراده ألف التّأنيث خاصة لا الألف المنقلبة عن الياء، ووجه التّشبيه بين هذه الهاء وألف التّأنيث أنّهما زائدتان، وأنّهما للتأنيث، وأنّهما ساكنتان، وأنّهما مفتوح ما قبلهما وأنّهما من مخرج واحد عند الأكثرين أو قريبا المخرج، وأنّهما حرفان خفيّان قد يحتاج كلّ منهما أن يبين بغيره كما بينوا ألف النّدبة في الوقف بالهاء في نحو «وا زيداه»، وقال الجعبري: "أشبهتها في لزوم السّكون وفتح ما قبلها وإفادة التّأنيث والخفاء والزيادة/والبدل ولذا أعطيت من أحكامها الإمالة قضاء لحق الشّبه، وكان القياس إمالة الهاء والفتحة لكن تعذر في الهاء لعدم صحة جعلها كالياء، وصحّ في الفتحة فأميلت وهذا جلّ شبهة القائل بإمالتها" (٦) انتهى.

стр. 857

والمراد بهاء التّأنيث هنا الهاء التي تكون في الوصل تاء آخر الاسم نحو: ﴿رَحْمَةً﴾ و ﴿نِعْمَةَ﴾ (١) فتقلب في الوقف هاء فلو لم تقلب هاء امتنعت الإمالة فيها ومن ثمّ عدلوا عن التّاء إلى الهاء ولهذا زاد بعضهم في الترجمة المنقلبة في الوقف هاء. ولا فرق في هاء التّأنيث بين أن تكون بمعنى التّأنيث أو غير ذلك كالمبالغة نحو «علاّمة» فإنّ الإمالة جائزة في ذلك لأنّ هاء المبالغة هي هاء التّأنيث. وقد خرج بقيد التّأنيث هاء السّكت نحو ﴿كِتابِيَهْ﴾ و ﴿مالِيَهْ﴾ و ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ (٢)، قال ابن الجزري: "لأنّ من ضروب إمالتها كسر ما قبلها، وهي إنّما أتي بها بيانا للفتحة قبلها ففي إمالتها مخالفة للحكمة التي من أجلها اجتلبت" (٣) وهذا هو الصّحيح، وذهب ثعلب وابن الأنباري إلى جواز الإمالة، وقرأ به أبو مزاحم الخاقاني في قراءة الكسائي وأنكروه عليه. وخرج أيضا بالتّأنيث الهاء الأصلية نحو ﴿تَوَجَّهَ﴾ (٤) فإنّه لا إمالة فيها وإن أميلت الألف الأصلية لأنّها أميلت من جهة أنّ أصلها الياء والهاء لا أصل لها في ذلك، ولذلك لا تقع الإمالة في هاء الضّمير نحو ﴿يَسَّرَهُ﴾ و ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ (٥) ليحصل الفرق بين هاء التّأنيث وغيرها، وأمّا الهاء من هذه فأنّها لا تحتاج إلى الإمالة للكسرة التي قبلها (٦). واستثنوا ممّا قبل هاء التّأنيث الألف فإنّه لا تصح إمالتها نحو ﴿الْحَياةِ﴾ و ﴿الصَّلاةَ﴾ و ﴿الزَّكاةَ﴾ (٧) لأنّ هذه الألف لو أميلت لزم إمالة ما قبلها ولم يمكن

стр. 858

الاقتصار على إمالة الألف مع الهاء دون ما قبل الألف، والأصل في هذا الباب هو الاقتصار على إمالة الهاء والحرف الذي قبلها فقط انتهى (١). فإن قلت: لا حاجة لاستثناء الألف لأنّ الكلام في إمالة الفتحة لا في إمالة الحرف فلم يشمل إلاّ كلّ مفتوح؟. أجاب الشّيخ بدر الدين ابن أم قاسم في شرحه لألفية ابن مالك: بأنّه خوف من أن يتوهّم أنّ هاء التّأنيث تسوّغ إمالة الألف كما سوّغت إمالة الفتحة (٢). ثمّ إنّ إمالة هذا القسم لغة شائعة لبعض العرب حكاها الأخفش سعيد بن مسعدة، وقيل للكسائي: إنّ (٣)، وفسره الجعبري كالدّاني بأنّ المراد أهل الكوفة لأنّهم بقية أبناء العرب (٤)، وهذا جار على الألسنة في نحو ﴿هُمَزَةٍ﴾ و ﴿لُمَزَةٍ﴾ (٥) و ﴿خَلِيفَةً﴾ (٦) وما شابه ذلك، إلاّ إنّ إمالتها مخصوصة بالوقف، وبذلك قرأ الكسائي فكان يميل كلّ تاء تأنيث انقلبت في الوقف هاء سواء رسمت تاء نحو ﴿بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ﴾ (٧) أو هاء نحو ﴿رَأْفَةٌ﴾ (٨)، ورووا عنه في ذلك قراءتين: أحدهما: وهو مذهب ابن مقسم وابن شنبوذ والخاقاني وابن الأنباري إطلاق الإمالة عند جميع الحروف من غير استثناء شيء سوى الألف كما تقدّم، ولا اشترطوا شرطا، وهو أيضا مذهب أبي الفتح فارس وشيخه عبد الباقي وبه قرأ الدّاني على

стр. 859

فارس الأوّل، وبه قال السيرافي وثعلب (١)، وذكره المرادي في شرح ألفية ابن مالك، وكذا الشّاطبي، ولفظه (٢): وبعضهم … سوى ألف عند الكسائي ميلا الثّاني: الإمالة في حروف مخصوصة بشروط معروفة تأتي على ثلاثة أقسام (٣): قسم اتّفقوا على إمالته من غير تفصيل، وقسم لم يجيزوا فيه الإمالة، وقسم فصّلوا فيه، قال الجعبري: "والتّخصيص أشهر والتّعميم أثبت لقول خلف: لم يستثن الكسائي شيئا" (٤): فأمّا الأوّل: وهو الذي اتّفقوا على إمالته من غير تفصيل /: فهو ما إذا كان قبل الهاء حرف من خمسة عشر حرفا وهي: «الجيم»: في ثمانية أسماء: ﴿وَلِيجَةً﴾، و ﴿حاجَّهُ﴾ و ﴿بَهْجَةٍ﴾، و ﴿لُجَّةً﴾، و ﴿نَعْجَةً﴾، و ﴿حُجَّةٌ﴾، و ﴿دَرَجَةٌ﴾ و ﴿زُجاجَةٍ﴾ (٥). و «الشين»: في أربعة: ﴿الْبَطْشَةَ﴾ و ﴿فاحِشَةً﴾ و ﴿عِيشَةٍ﴾ و ﴿مَعِيشَةً﴾ (٦). و «الياء»: في أربعة وستين اسما نحو: ﴿سَيِّئَةً﴾ و ﴿خَشْيَةِ﴾ (٧). و «اللام»: في خمسة وأربعين اسما نحو: ﴿لَيْلَةً﴾ و ﴿عَيْلَةً﴾ و ﴿ثُلَّةٌ﴾ (٨).

стр. 860

و «النّون» في سبعة وثلاثين اسما نحو: ﴿الْجَنَّةَ﴾ و ﴿زَيْتُونَةٍ﴾ و ﴿سَنَةٍ﴾ (١). و «الدّال»: في ثمانية وعشرين اسما نحو: ﴿بَلْدَةً﴾ و ﴿جَلْدَةٍ﴾ و ﴿أَفْئِدَةُ﴾ (٢). و «التّاء»: في أربعة أسماء: ﴿الْمَيْتَةَ﴾ و ﴿بَغْتَةً﴾ و ﴿سِتَّةِ﴾ و ﴿الْمَوْتَةَ﴾ (٣). و «الذال»: في اثنين: ﴿لَذَّةٍ﴾ و ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ (٤). و «الثّاء»: في أربعة: ﴿وَرَثَةِ﴾ و ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ و ﴿ثَلاثَةِ﴾ و ﴿خَبِيثَةٍ﴾ (٥). و «السّين»: في ثلاثة: ﴿خُمُسَهُ﴾ و ﴿وَالْخامِسَةُ﴾ و ﴿الْمُقَدَّسَةَ﴾ (٦). و «الزّاي»: في ستة: ﴿أَعِزَّةٍ﴾ و ﴿الْعِزَّةُ﴾ و ﴿بارِزَةً﴾ و ﴿بِمَفازَةٍ﴾ و ﴿هُمَزَةٍ﴾ و ﴿لُمَزَةٍ﴾ (٧). و «الباء»: في ثمانية وعشرين نحو: ﴿التَّوْبَةُ﴾ و ﴿الْكَعْبَةِ﴾ و ﴿وَشَيْبَةً﴾ (٨). و «الميم»: في اثنين وثلاثين اسما نحو: ﴿الرَّحْمَةَ﴾ و ﴿نِعْمَةَ﴾ و ﴿قائِمَةٌ﴾ (٩). و «الواو»: في سبعة عشر نحو: ﴿وَالْمَرْوَةَ﴾ و ﴿أُسْوَةٌ﴾ (١٠). و «الفاء»: في إحدى (١١) وعشرين اسما نحو: ﴿خَلِيفَةً﴾ و ﴿رَأْفَةٌ﴾ و ﴿خِيفَةً﴾.

стр. 861

فاتّفقوا على الإمالة مطلقا في هذه الخمسة عشر لخلوّها من المانع. وأمّا الثّاني: الذي لم يجيزوا فيه الإمالة: فهو ما إذا كان قبل الهاء حرف من عشرة وهي: «الحاء»: ﴿صَيْحَةً﴾ و ﴿لَوّاحَةٌ﴾ و ﴿نَفْحَةٌ﴾ و ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ و ﴿أَشِحَّةً﴾ و ﴿أَجْنِحَةٍ﴾ و ﴿مُفَتَّحَةً﴾ (١). و «الألف»: في ستة: ﴿الصَّلاةَ﴾ و ﴿الزَّكاةَ﴾ و ﴿الْحَياةِ﴾ و ﴿النَّجاةِ﴾ و ﴿بِالْغَداةِ﴾ و ﴿وَمَناةَ﴾ (٢)، ويلحق به ﴿هَيْهاتَ﴾ و ﴿ذاتَ﴾ (٣). وأمّا ﴿التَّوْراةَ﴾ و ﴿تُقاةً﴾ و ﴿مَرْضاتِ﴾ (٤) فمن الباب السّابق لا من هذا الباب فتمال ألفه وصلا ووقفا. و «الخاء»: في اثنين: ﴿الصَّاخَّةُ﴾ و ﴿نَفْخَةٌ﴾ (٥). و «الغين»: في أربعة: ﴿صِبْغَةَ﴾ و ﴿مُضْغَةٍ﴾ و ﴿بازِغَةً﴾ و ﴿بالِغَةٌ﴾ (٦). و «العين»: في ثمانية وعشرين نحو: ﴿سَبْعَةُ﴾ و ﴿طاعَةٌ﴾ و ﴿السّاعَةُ﴾ (٧). و «القاف»: في تسعة عشر نحو: ﴿طاقَةَ﴾ و ﴿ناقَةُ﴾ و ﴿الصّاعِقَةُ﴾ (٨). و «الضّاد»: في تسعة وهي: ﴿رَوْضَةٍ﴾ و ﴿قَبْضَةً﴾ و ﴿فِضَّةٍ﴾ و ﴿عُرْضَةً﴾

стр. 862

و ﴿فَرِيضَةً﴾ و ﴿بَعُوضَةً﴾ و ﴿خافِضَةٌ﴾ و ﴿داحِضَةٌ﴾ و ﴿مَقْبُوضَةٌ﴾ (١). و «الطّاء»: في ثلاثة: ﴿بَسْطَةً﴾ و ﴿حِطَّةٌ﴾ و ﴿لَمُحِيطَةٌ﴾ (٢). و «الظّاء»: في ثلاثة: ﴿غِلْظَةً﴾ و ﴿مَوْعِظَةٌ﴾ و ﴿حَفَظَةً﴾ (٣). و «الصاد»: في ستة: ﴿خالِصَةٌ﴾ و ﴿شاخِصَةٌ﴾ و ﴿خَصاصَةٌ﴾ و ﴿مَخْمَصَةٍ﴾ و ﴿غُصَّةٍ﴾ (٤). فاتفقوا على الفتح عند الألف من هذا القسم، والجمهور على الفتح عند التّسعة الباقية لأنّ الاستعلاء يطلب الصعود والإمالة الانحدار فتنافيا (٥). وأمّا الثّالث: المفصل الممال في حالة دون أخرى: فهو: ما إذا كان قبل الهاء حرف من أربعة أحرف وهي: «الهمزة»: في أحد عشر أسما، منها: اسمان بعد «الياء» وهما: ﴿كَهَيْئَةِ﴾ (٦) و ﴿خَطِيئَةً﴾ (٧). وخمسة بعد الكسرة وهي: ﴿مِائَةَ﴾ و ﴿ناشِئَةَ﴾ (٨) و ﴿سَيِّئَةً﴾ و ﴿خاطِئَةٍ﴾ (٩).

стр. 863

والأربعة سوي ذلك وهي: ﴿النَّشْأَةَ﴾ (١) و ﴿سَوْأَةَ﴾ (٢) و ﴿بَراءَةٌ﴾ (٣). و «الكاف»: في خمسة عشر إسما: واحد بعد الياء وهو ﴿الْأَيْكَةِ﴾ (٤). وأربعة بعد الكسرة وهي ﴿ضاحِكَةٌ﴾ (٥) و ﴿مُشْرِكَةٍ﴾ (٦) و ﴿الْمَلائِكَةِ﴾ (٧) و ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ (٨). وستة غيرها وهي: ﴿بِبَكَّةَ﴾ و ﴿مَكَّةَ﴾ و ﴿دَكَّةً﴾ و ﴿الشَّوْكَةِ﴾ و ﴿التَّهْلُكَةِ﴾ و ﴿مُبارَكَةٍ﴾ (٩). و «الهاء»: في أربعة: اثنان بعد الكسرة المتّصلة وهي: ﴿آلِهَةً﴾ (١٠) و ﴿فاكِهَةٌ﴾ (١١). وواحد بعد المنفصلة وهو ﴿وِجْهَةٌ﴾ (١٢). والآخر بعد «الألف» وهو ﴿سَفاهَةٍ﴾ (١٣).

стр. 864

و «الرّاء»: في ثمانية وثمانين اسما: ستة بعد «الياء» وهي: ﴿كَبِيرَةً﴾ و ﴿كَثِيرَةً﴾ و ﴿صَغِيرَةً﴾ و ﴿الظَّهِيرَةِ﴾ و ﴿بَحِيرَةٍ﴾ و ﴿بَصِيرَةٍ﴾ (١). وثلاثون بعد الكسرة المتّصلة أو المفصولة وهي بالساكن نحو: ﴿الْآخِرَةُ﴾ و ﴿فَنَظِرَةٌ﴾ و ﴿كافِرَةٌ﴾ و ﴿الْمَغْفِرَةِ﴾ و ﴿عِبْرَةٌ﴾ و ﴿سِدْرَةِ﴾ (٢). وفي اثنين وخمسين سوى ما تقدم نحو: ﴿جَهْرَةً﴾ و ﴿حَسْرَةً﴾ و ﴿وَالْحِجارَةُ﴾ و ﴿سَفَرَةٍ﴾ و ﴿بَرَرَةٍ﴾ (٣). فاتفق الجمهور على الفتح عند هذه الأحرف العشرة ما لم يكن بعد ياء ساكنة أو كسرة متّصلة أو مفصولة بساكن فإنّه يمال بغير/خلف وهذا مذهب أئمة الرواة وجلّة أهل الأداء، واختيار الشّاطبي كالدّاني وصاحب (العنوان) (٤) وأبي العلاء (٥)، وبه قرأ الدّاني على شيخه أبي الحسن ابن غلبون وفاقا لأكثر المحققين كابن مجاهد ومكي والشّذائي والمهدوي، وقال في (التّيسير) (٦): "والنّص عن الكسائي في استثناء ذلك معدوم وبإطلاق القياس في ذلك قرأت على أبي الفتح وبالاستثناء قرأت على أبي الحسن ابن غلبون"، ثمّ قال: "وبالأوّل آخذ" (٧) انتهى، وهذا الاستثناء إنّما عرف عن ابن مجاهد.

стр. 865

واستثنى جماعة من الذين خصّصوا الإمالة ﴿فِطْرَتَ﴾ في «الرّوم» (١) ففتحوها من أجل كون الفاصل حرف استعلاء وإطباق، وهو مذهب ابن شيطا، وابن شريح، والشّذائي، وابن سوار، ولم يستثنه الجمهور كالشاطبي والدّاني وصاحب (العنوان) وفاقا لابن مجاهد في آخرين طردا للقاعدة، ولم يفرّقوا بين ساكن قوي وضعيف، وذكر الوجهين جميعا الدّاني في غير (التّيسير)، وأجرى ابن سوار وابن الفحّام وابن شيطا وابن فارس - وفاقا لجماعة من العراقيين - «الهمزة» و «الهاء» مجرى الحروف العشرة المتقدّمة فلم يميلوها مطلقا سواء كانت بعد كسره أم لا، وعلّلوا بكونهما من حروف الحلق فكان لهما حكم أخواتهما، [وروى جماعة من أهل الأداء الإمالة في ذلك كله عن حمزة من روايتين كالداني في (جامعه)، وكذا الهذلي في (كامله) ولم يحك خلافا، ورواها أيضا عنه القلانسي، وأبو العلاء، وابن سوار من طريق النهرواني، إلا أن ابن سوار خصها برواية خلف وأبي حمدون عن سليم، وأطلق غيره الإمالة له في جميع رواته، ورواها ابن الأنباري عن إدريس عن خلف، وجاءت الإمالة عن خلف في اختياره أيضا، وعن الداجوني عن النحاس عن الأزرق إمالة محضة، وعن باقي أصحاب نافع وابن عامر وأبي عمرو وأبي جعفر بين بين، وهذا انفرد به الهذلي وهو غريب، قال في (النشر): "والذي عليه العمل عند أئمة الأمصار هو الفتح عن جميع القراء إلا في قراءة الكسائي وما ذكر عن حمزة" (٢)] (٣) *****

стр. 866

الباب السّادس في حكم الراءات في التّفخيم والترقيق اختلف هل ترقيق الرّاء ضرب من الإمالة أم لا؟. فقال بالأوّل مكّي وغيره، وقد عبّر جماعة عنه بالإمالة بين اللفظين كالدّاني وبعض المغاربة، ومذهب الجمهور أنّ الترقيق غير الأماله لاختلاف حقيقتهما لأنّ الإمالة جعل الألف كالياء والفتحة كالكسرة، وأمّا التّرقيق فهو إنحاف الحرف عن صوته، ويمكن التّلفّظ بالرّاء مرقّقة غير ممالة، ومفخمة ممالة، وإن كان يمتنع التّفخيم مع الإمالة رواية. وأجيب عمّا وقع في عبارة الدّاني وبعض المغاربة من الإمالة أنّه على التّجوز، ولو كان التّرقيق إمالة لامتنع دخوله على المضموم والساكن، ولكانت الرّاء المكسورة ممالة وذلك خلاف إجماعهم. واختلف أيضا هل الأصل في الرّاء التّرقيق أو التّفخيم، ولا ترقق إلاّ لسبب أو لا توصف بواحد منهما بل تفخم أو ترقق بحسب ما يعرض لها من سبب يوجب ترقيقا أو تفخيما، فذهب الجمهور إلى أنّ الأصل التّفخيم لتمكنها في ظهر اللسان فقربت بذلك من الحنك الأعلى الذي به تتعلق حروف الإطباق وتمكنت منزلتها لما عرض لها من التكرار، وقال آخرون: ليس لها أصل في تفخيم ولا ترقيق وإنّما يعرض لها ذلك بحسب حركتها فترقّق مع الكسرة لتسفّلها، وتفخم مع الفتحة والضمة لتصعّدهما فإذا سكنت جرت على حكم المجاور لها، وأيضا فقد وجدناها ترقّق مفتوحة ومضمومة إذا تقدّمتها كسرة أو ياء ساكنة، فلو كانت في نفسها مستحقة للتفخيم لبعد أن تبطل ما تستحقه في نفسها لسبب خارج عنها (١).

стр. 867

ثمّ إنّ الرّاء تكون: مفتوحة، وتارة مكسورة، وتارة مضمومة، وتارة ساكنة، والساكنة تكون متوسطة ومتطرفة، وكلّ واحدة من الثّلاثة: مبتدأة ومتوسطة ومتطرفة: فأمّا المفتوحة: في أحوالها الثّلا فالمتحرك: نحو: ﴿وَرَزَقَكُمْ﴾ و ﴿قالَ رَبُّكُمْ﴾ ﴿بِرَسُولِهِمْ﴾ ﴿لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ (١). ونحو: ﴿رُسُلُ رَبِّنا﴾ (٢). ونحو/: ﴿فِراشاً﴾ و ﴿كِراماً﴾ (٣). ونحو: ﴿فَرَقْنا﴾ و ﴿عَرَفُوا﴾ (٤). ونحو: ﴿غُراباً﴾ و ﴿فُرادى﴾ (٥). ونحو: ﴿وَسَفَراً﴾ و ﴿بَشَراً﴾ (٦). ونحو ﴿الْبَقَرَ﴾ و ﴿الْقَمَرُ﴾ (٧). ونحو: ﴿شاكِراً﴾ و ﴿مُنْتَصِراً﴾ (٨).

стр. 868

ونحو: ﴿بَصائِرَ﴾ و ﴿لِيَغْفِرَ﴾ (١). ونحو: «نشرا» (٢) و ﴿وَسُرُراً﴾ (٣). ونحو: ﴿كَبُرَ﴾ و ﴿لِيَفْجُرَ﴾ (٤). والساكن (٥): نحو: ﴿فِي رَيْبٍ﴾ (٦). ونحو: ﴿بَلْ رانَ﴾ و ﴿عَلى رَجْعِهِ﴾ (٧). ونحو: ﴿حَيْرانَ﴾ و ﴿الْخَيْراتِ﴾ (٨). ونحو: ﴿فَأَغْرَيْنا﴾ و ﴿أَجْرَمُوا﴾ (٩). ونحو: ﴿وَالْإِكْرامِ﴾ و ﴿مِدْراراً﴾ (١٠). ونحو: ﴿خَيْراً﴾ و ﴿سَيْراً﴾ (١١). ونحو: ﴿قَدِيراً﴾ و ﴿خَبِيراً﴾ (١٢).

стр. 869

ونحو: ﴿الْخَيْرَ﴾ و ﴿الطَّيْرَ﴾ (١). ونحو ﴿الْفَقِيرَ﴾ و «الكثير» (٢). ونحو: ﴿أَجْراً﴾ و ﴿نُذْراً﴾ (٣). ونحو: ﴿وَفارَ﴾ و ﴿وَاِخْتارَ﴾ (٤). ونحو ﴿ذِكْراً﴾ و ﴿سِتْراً﴾ (٥). ونحو: ﴿عُذْراً﴾ و ﴿غَفُوراً﴾ (٦). ونحو ﴿فَمَنِ اُضْطُرَّ﴾ (٧). ونحو: ﴿السِّحْرَ﴾ و ﴿الذِّكْرَ﴾ (٨). فهذه أقسام المفتوحة بأنواعها (٩)، فأجمع القرّاء كلهم على تفخيم الرّاء في ذلك كلّه إلاّ إذا كانت متطرفة أو متوسطة وقبلها ياء ساكنة أو كسرة لازمة (١٠) فقرأها ورش من طريق الأزرق بالتّرقيق إلاّ أن يكون بعد المتوسطة حرف استعلاء، ووقع ذلك

стр. 870

في ﴿صِراطَ﴾ كيف جاء (١)، و ﴿فِراقُ﴾ في الكهف والقيامة (٢)، أو تتكرر الرّاء ووقع ذلك في ثلاث كلمات ﴿ضِراراً﴾ و ﴿فِراراً﴾ و ﴿الْقَرارُ﴾ (٣) فإنّه يفخمها في ذلك كسائر القرّاء، وقد خرج بقيد الكسرة نحو ﴿يُرَدُّونَ﴾ و ﴿يَرَوْنَ﴾ (٤)، وبالمتّصلة اللازمة بالجرّ نحو ﴿بِرَشِيدٍ﴾ (٥) ولامه (٦) نحو ﴿لِرَبِّهِ﴾ (٧) ممّا لا يختل بحذفه معنى الكلمة بخلاف ﴿كِرامٍ﴾ (٨) ونحوه فإنّ بحذفه يحصل الاختلال [فإن فصل بين الكسرة وبينها بمحرك نحو «الكبر» فالتفخيم ليس إلا] (٩)، وكذلك يرققها إذا حال بين الكسرة وبينها ساكن نحو ﴿إِكْراهَ﴾ و ﴿إِجْرامِي﴾ و ﴿الذِّكْرُ﴾ و ﴿السِّحْرَ﴾ (١٠) لأنّه حاجز غير حصين لكن بشروط: أن لا يكون السّاكن حرف استعلاء، وإن لا يكون بعد الرّاء حرف استعلاء، وأن لا تكون الرّاء مكررة، وأن لا يكون في اسم أعجمي، فإن كان السّاكن حرف استعلاء ولم يقع ذلك إلاّ:

стр. 871

في «الصّاد»: ﴿إِصْراً﴾ في «البقرة» (١) و ﴿إِصْرَهُمْ﴾ في «الأعراف» (٢) و ﴿مِصْراً﴾ منونا ب «البقرة» (٣) أيضا، وغير منون ب «يونس» و «يوسف» و «الزخرف» (٤). وفي «الطّاء»: في ﴿قِطْراً﴾ ب «الكهف»، و ﴿فِطْرَتَ اللهِ﴾ ب «الروم» (٥). و «القاف»: في ﴿وِقْراً﴾ في «الذاريات» (٦). فإنّه يفخمها كسائر القرّاء للتّنافر وعدم التّناسب. وأمّا «الخاء»: ففي ﴿إِخْراجٍ﴾ (٧) حيث وقع فرقق راءه ولم يجعل السّاكن حاجزا بل أجراه مجرى الحروف المستفلة لما فيه من الهمس وهو من صفات الضّعف. وإن كان بعد الرّاء حرف استعلاء فإنّه يفخمها أيضا، وذلك في ﴿إِعْراضاً﴾ في «النساء»، و ﴿إِعْراضُهُمْ﴾ في «الأنعام» (٨). واختلف في ﴿وَالْإِشْراقِ﴾ (٩) كما سيأتي إن شاء الله - تعالى -. وإن كانت الرّاء متكررة في كلمة فإنّه يفخمها لأنّ مناسبة الرّاء بأختها أحسن من مناسبتها بغيرها، وإليه أشار الشّاطبي بقوله (١٠): … حتى يرى متعدلا

стр. 872

أي ليتساوى اللفظ باتّحاد صوت الرائين، ووقع في القرآن من ذلك ﴿مِدْراراً﴾ (١) و ﴿إِسْراراً﴾ (٢). وإن كانت الرّاء في اسم أعجمي فإنّه يفخمها أيضا للمحافظة على الصّيغة المنقولة للإشعار بثقله وهو فاش في الأعجمية، وذلك في ثلاثة: ﴿إِبْراهِيمَ﴾ و ﴿عِمْرانَ﴾ و ﴿إِسْرائِيلَ﴾ حيث وقعت، ولأنّ الكسرة فيها همزة وعين وهما من حروف الحلق. واختلف عن ورش من طريق الأزرق فيما تقدّم من هذه الأقسام في ألفاظ مخصوصة وأصل مطّرد: فأمّا الألفاظ المخصوصة فهي: ﴿إِرَمَ﴾ بالفجر (٣)، و ﴿سِراعاً﴾ و ﴿ذِراعاً﴾ و ﴿ذِراعَيْهِ﴾ و ﴿اِفْتِراءً عَلَى اللهِ﴾ و ﴿اِفْتِراءً عَلَيْهِ﴾ و ﴿مِراءً﴾ و ﴿لَساحِرانِ﴾ و ﴿تَنْتَصِرانِ﴾ و ﴿ظَهِيراً﴾ و ﴿وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ في «التوبة» (٤)، و ﴿حَيْرانَ﴾ و ﴿وِزْرَكَ﴾ و ﴿ذِكْرَكَ﴾ في «ألم نشرح» (٥)، و ﴿وِزْرَ أُخْرى﴾ (٦) و ﴿إِجْرامِي﴾ و ﴿حِذْرَكُمْ﴾ و ﴿لَعِبْرَةً﴾ و ﴿كِبْرَهُ﴾ و ﴿وَالْإِشْراقِ﴾ في سورة «ص»، و ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ (٧): فأمّا ﴿إِرَمَ﴾ فرقّقها صاحب (العنوان) ومكي، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن ابن غلبون للكسرة قبلها، وفخّمها الآخرون وهو الذي في (الشّاطبيّة) كأصلها، والوجهان

стр. 873

في (جامع البيان)، ولم يتعرض له في (التّيسير) لاندراجه في الأعجمي، وهو مجرور بدل من ﴿عادٍ﴾، "واتفق/على منعه من الصّرف فقيل: عربي، اسم (عاد) الأولى أو قبيلته أو بلدته فالمنع للتّأنيث والعلمية، وقيل: أعجمي، وهو اسم سام بن نوح، فالمنع للعلمية والعجمة المؤثرة لأنّه محرّك الوسط فاتّجه فيه الاختلاف في التّرقيق والتفخيم للاختلاف في العجمة" (١). وأمّا ﴿سِراعاً﴾ و ﴿ذِراعاً﴾ و ﴿ذِراعَيْهِ﴾ فرقّقها للكسرة قبلها وهو الذي في (الشّاطبيّة) كأصلها، وبه قرأ الدّاني على فارس والخاقاني، وفخّمها لأجل العين ابن شريح والطبري وصاحب (العنوان)، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن، وذكر الوجهين في (جامع البيان)، وكذا ابن بلّيمة (٢). وأمّا ﴿اِفْتِراءً عَلَى اللهِ﴾ و ﴿اِفْتِراءً عَلَيْهِ﴾ و ﴿مِراءً﴾ فرقّقها جماعة لأجل الكسرة وفخّمها لأجل الهمزة ابن غلبون وابن بلّيمة، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن وذكر الوجهين في (جامع البيان) (٣). وأمّا ﴿لَساحِرانِ﴾ و ﴿تَنْتَصِرانِ﴾ و ﴿طَهِّرا﴾ فرقّقها جماعة من أجل الكسرة، وفخّمها لأجل ألف التثنية أبو الحسن ابن غلبون والطبري، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن، وفي (جامع البيان) الوجهان (٤). وأمّا ﴿وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ في «التوبة» ففخّمها صاحب (التّجريد) والمهدوي وابن شريح مناسبة للشّين، ورققها الآخرون من أجل الياء السّاكنة (٥).

стр. 874

وأمّا ﴿حَيْرانَ﴾ ب «الأنعام» فرقّقها لوجود السّبب أبو معشر الطّبري وصاحب (العنوان) (١) و (التّذكرة) وقطع به في (التّيسير)، وتعقبه في (النّشر) بأنّه: "خرج بذلك عن طريقه فيه" (٢)، وفخمها ابن خاقان، وبه قرأ الدّاني عليه لأجل عدم صرفه، والوجهان في (الشّاطبيّة) ك (جامع البيان) (٣). وأمّا ﴿وِزْرَكَ﴾ و ﴿ذِكْرَكَ﴾ في «ألم نشرح» ففخّمها المهدوي ومكي وأبو الفتح فارس وابن سفيان لأجل تناسب رءوس الآي، ورقّقها الآخرون على القياس، وحكى الوجهين الدّاني في (جامعه)، وقال: إنّه قرأ بالتفخيم على أبي الفتح، واختار التّرقيق (٤)، وقال صاحب (الكافي): "التّفخيم فيهما أكثر" (٥). وأورد الدّاني على التّفخيم ﴿كُوِّرَتْ﴾ و ﴿سُيِّرَتْ﴾ و ﴿فُجِّرَتْ﴾ و ﴿بُعْثِرَتْ﴾ (٦). وأمّا ﴿وِزْرَ أُخْرى﴾ ففخّمها صاحب (الهداية) و (التّجريد) ومكي، وبه قرأ الدّاني على أبي الفتح، ورقّقه الآخرون على القياس، وفي (جامع) البيان الوجهان (٧). وأمّا ﴿إِجْرامِي﴾ ففخّمة صاحب (التّجريد) ورققه الآخرون، والوجهان في (التّبصرة) و (الكافي) (٨). وأمّا ﴿حِذْرَكُمْ﴾ ففخّمه ابن سفيان والمهدوي ومكي وابن شريح ورقّقه الآخرون وهو القياس (٩).

стр. 875

وأمّا ﴿لَعِبْرَةً﴾ و ﴿كَبِّرْهُ﴾ ففخّمهما صاحب (الهداية) و (التّبصرة) وغيرهما، ورققهما الآخرون (١). وأمّا ﴿وَالْإِشْراقِ﴾ في «ص» فرقّقه صاحب (العنوان) من أجل كسر حرف الاستعلاء بعد لصعوبة الصّعود من التّسفل، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن ابن غلبون، وهو قياس ترقيق ﴿فِرْقٍ﴾ لكن عارض الدّاني ابن غلبون ب ﴿الصِّراطَ﴾، وقال عنه: أحسبه قاسه دون رواية إذ لا أعلم له موقعا، وفرّق الجعبري بينهما باكتناف راء ﴿الصِّراطَ﴾ بمفخمين، وفخّمة الآخرون لبعد الكسرتين، وبه قرأ الدّاني على أبي الفتح وابن خاقان، وهو اختياره أيضا، وهو القياس، والوجهان في (جامع البيان) و (التّذكرة) و (تلخيص) أبي معشر (٢). وأمّا ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ ففخّمه وصلا من أجل حرف الاستعلاء بعده صاحب (الهادي) و (الهداية) و (التّجريد)، ورققه الآخرون في الحالين والوجهان في (الكافي) وقال: "لا خلاف في ترقيقها وقفا"، وفي (الهداية) تفخيمها أيضا في الوقف، وصحح في (النّشر) ترقيقها في الحالين (٣)، ولا تأثير لحرف الاستعلاء المتأخر لانفصاله. وقد أجمعوا على ترقيق ﴿الذِّكْرَ صَفْحاً﴾ و ﴿الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ ونحوهما مع حرف الاستعلاء لعدم تأثيره بالانفصال (٤). واختلفوا أيضا في ﴿بِشَرَرٍ﴾ في «المرسلات» فذهبوا إلى ترقيق الرّاء الأولى لأجل كسرة الرّاء المتأخرة/الشّاطبي كالدّاني وأبي الحسن ابن غلبون وابن شريح

стр. 876

والصقلي وفاقا للجمهور، لكن حكى الدّاني والشاطبي اتّفاق الرواة عليه، وعبارة الشّاطبي: "وفي شرر عنه" - أي عن ورش -، "يرقّق كلّهم" (١) فهو ترقيق لترقيق كالإمالة للإمالة، واتّفق هؤلاء على ترقيقه في الوقف أيضا، وقياس ترقيقه ترقيق ﴿الضَّرَرِ﴾ المجمع على تفخيمه خلافا لسيبويه حيث أجاز ترقيقه حاكيا سماعه من العرب (٢)، و ﴿عَلى سُرُرٍ﴾ وعلّل بعضهم تفخيم الأوّل بحرف الاستعلاء. وعورض ﴿بِقِنْطارٍ﴾ (٣) المرقق؟. وأجيب: بأنّ ما ثبت على خلاف الدليل لا يقاس عليه، وبانفتاح حرف الاستعلاء مع ضعف السّبب فيه وتمكّنه في ﴿بِقِنْطارٍ﴾. وعن ﴿عَلى سُرُرٍ﴾ (٤) بأنّ المفتوحة أنسب بالمكسورة من المضمومة (٥). وذهب آخرون إلى تفخيم ﴿بِشَرَرٍ﴾ كالمهدوي وابن بلّيمة وصاحب (العنوان) وابن سفيان، واتّفق هؤلاء على تفخيمه في الوقف (٦). وأمّا الرّاء الثّانية فسيأتي أنّه إذا وقف على المكسورة بالروم رقّق مع تفخيم الأولى، وإذا وقف بالسكون فخّم إلاّ أن ينكسر ما قبلها أو ترقّق أو تكون ياء ساكنة، فهذه بعد مرقّق فترقّق الأولى وصلا لتناسب المجاورة لها وهي الرّاء الثّانية، فهو ترقيق لترقيق كالإمالة للإمالة كما مرّ، واستصحب ترقيقها وقفا لأنّ ذهاب الكسرة عارض كالإمالة، ورققت الثّانية وقفا لمجاورة الأولى فصار ترقيق الأولى لمجاورة

стр. 877

الثّانية وترقيق الثّانية لمجاورة الأولى فلمّا اكتسبت الرّاء الأولى التّرقيق من الثّانية اكتسبت الثّانية وقفا التّرقيق من الأولى. وأمّا الأصل المطرد: فهو أنّه اختلف عنه فيما وقع من أقسام الرّاء المفتوحة بأنواعها المذكورة منونا وهو أقسام: الأوّل: أن يكون الرّاء بعد كسرة مجاورة، وهو في ثمانية عشر حرفا: ﴿شاكِراً﴾ (١)، و ﴿صابِراً﴾ (٢)، و ﴿ناصِراً﴾ (٣)، و ﴿سامِراً﴾ (٤)، و ﴿ظاهِراً﴾ (٥)، و ﴿حاضِراً﴾ (٦)، و «طائرا» (٧)، و ﴿عاقِراً﴾ (٨)، و ﴿مُدْبِراً﴾ (٩)، و ﴿مُبْصِراً﴾ (١٠)، و ﴿فاجِراً﴾ (١١)، و ﴿مُهاجِراً﴾ (١٢)، و ﴿مُبَشِّراً﴾ (١٣)، و ﴿مُنْتَصِراً﴾ (١٤)، و ﴿مُغَيِّراً﴾ (١٥)، و ﴿خَضِراً﴾ (١٦)، و ﴿مُقْتَدِراً﴾ (١٧).

стр. 878

الثّاني: أن يحول بين الرّاء والكسرة ساكن صحيح مظهر ومدغم في ثمانية أحرف: ﴿ذِكْراً﴾ و ﴿سِتْراً﴾ و ﴿حِجْراً﴾ و ﴿وِزْراً﴾ و ﴿إِمْراً﴾ و ﴿وَصِهْراً﴾ و ﴿سِرًّا﴾ و ﴿مُسْتَقَرًّا﴾ (١). الثّالث: أن تكون الرّاء بعد ياء ساكنة ويكون حرف مدّ ولين: ومنه ما يكون على وزن «فعيلا» وهو: ﴿قَدِيراً﴾ و ﴿خَبِيراً﴾ و ﴿كَثِيراً﴾ و ﴿كَبِيراً﴾ و ﴿بَشِيراً﴾ و ﴿بَصِيراً﴾ و ﴿وَزِيراً﴾ و ﴿عَسِيراً﴾ و ﴿نَذِيراً﴾ و ﴿صَغِيراً﴾ و ﴿وَحَرِيراً﴾ و ﴿وَأَسِيراً﴾ (٢) اثنا عشر حرفا. ومنه ما يكون على غير ذلك وهو: ﴿تَقْدِيراً﴾ و ﴿تَطْهِيراً﴾ و ﴿تَبْذِيراً﴾ و ﴿تَفْجِيراً﴾ و ﴿تَكْبِيراً﴾ و ﴿تَتْبِيراً﴾ و ﴿تَدْمِيراً﴾ و ﴿تَفْسِيراً﴾ و ﴿قَوارِيرَا﴾ و ﴿قَمْطَرِيراً﴾ و ﴿مُسْتَطِيراً﴾ و ﴿زَمْهَرِيراً﴾ و ﴿مُنِيراً﴾ (٣). ومنه ما يكون بعد حرف لين في ثلاثة: ﴿سَيْراً﴾ و ﴿طَيْراً﴾ و ﴿خَيْراً﴾ (٤). فمنهم من رقّق الرّاء في هذه الأقسام مطلقا في الحالين على القياس كصاحب (التّذكرة) و (العنوان) و (التّلخيص) وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن (٥)، ومنهم من استثني ذلك ففخّمه وصلا ووقفا من أجل التّنوين اللاحق له كالهذلي وأبي الطيب ابن غلبون وغيرهما، ومنهم من أخذ في ذلك بالتفصيل كالدّاني والشاطبي وأبي الفتح

стр. 879

والخاقاني وابن بلّيمة ومكي وابن الفحّام ففخّموا ما كان بعد ساكن صحيح مظهر في السّتّة المذكورة وفاقا للجمهور (١). واتّفقوا على ترقيق الحرفين المدغمين ﴿سِرًّا﴾ (٢) و ﴿مُسْتَقَرًّا﴾ لذهاب الفاصل لفظا. ومن هؤلاء من استثنى من هؤلاء الكلمات السّتّة ﴿وَصِهْراً﴾ فرقّقه كابن سفيان وابن شريح والمهدوي وعلّلوه بخفاء الهاء، ولم يستثنه الشّاطبي كالدّاني وغيره ففخّموه، وذكر الوجهين فيه مكّي. وذهب آخرون منهم طاهر بن غلبون وغيره إلى ترقيق باب ﴿ذِكْراً﴾ (٣) لوجود السّبب وارتفاع المانع (٤)، ومن/ثمّ قال الدّاني: "أقيس"، وبه قرأ على طاهر إلاّ ﴿مِصْراً﴾ و ﴿إِصْراً﴾ و ﴿قِطْراً﴾ و ﴿وَقْراً﴾ فأجمعوا على استثناءها لأجل حروف الاستعلاء، وذهب الجعبري كأبي شامة إلى التّسوية في التّفخيم بين ﴿ذِكْراً﴾ المفتوح (٥) و ﴿ذِكْرٌ﴾ (٦) المضموم، وتمحل في (الكنز) لإخراج ذلك من كلام (الحرز) فقال: "ومثالا الناظم دلاّ على العموم ف ﴿ذِكْرٌ مُبارَكٌ﴾ مثالا للمضمومة، ونصبها لايقاع المصدر عليها، ولو حكاها لأجاد، ثمّ قال: ولو قال مثل (٧): كذكرى رقيق للأقل وشاكرا … خبيرا لأعيان وسرا تعدلا

стр. 880

لنصّ على الثّلاثة "فسوّى بين ذكر المنصوب وذكر المرفوع، وتعقبه ابن الجزري فقال:" هذا كلام من لم يطلّع على مذاهب القوم في اختلافهم في ترقيق الراءات وتخصيصهم الرّاء المفتوحة بالتّرقيق دون المضمومة، وأنّ من مذهبه ترقيق المضمومة لم يفرق بين ﴿ذِكْراً﴾ و ﴿بِكْرٌ﴾ (١) و ﴿سِحْرٌ﴾ (٢) و ﴿شاكِرٌ﴾ (٣) و ﴿قادِرٌ﴾ (٤) و ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ (٥) و ﴿يَغْفِرُ﴾ (٦) و ﴿يَقْدِرُ﴾ (٧) " (٨) انتهى. وقد اختلف القائلون بالتّفصيل فيما عدا ما فصل بالسّاكن الصّحيح فمنهم من رقّق في الحالين كالدّاني والشاطبي وابن الفحّام سواء كان بعد ياء أو كسرة متصلة نحو ﴿بَصِيراً﴾ و ﴿شاكِراً﴾ وهو أحد الوجهين في (الكافي) و (التّبصرة)، ومنهم من رقّقه وقفا وفخّمه وصلا لأجل التّنوين كالمهدوي وابن سفيان، والثّاني في (الكافي) (٩). وأمّا الرّاء المكسورة: وتكون كسرتها لازمة وعارضة، وتكون أيضا: مبتدأة نحو: ﴿رِزْقاً﴾ و ﴿رِضْوانَ﴾ و ﴿رِبِّيُّونَ﴾ و ﴿رِجالٌ﴾ (١٠) ومتوسطة نحو: ﴿الطّارِقِ﴾ و ﴿فارِضٌ﴾ و ﴿إِصْرِي﴾ (١١)
следующие страницы →