← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

و ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ (١) و ﴿آمَنَ﴾ (٢) و ﴿ضَرَبَ﴾ (٣) ممّا تحرك وصلا بالفتح غير منون ولم تكن حركته منقولة. واختلف في هاء الضّمير فذهب كثير إلى جواز الإشارة فيها مطلقا بهما إجراء للقاعدة المذكورة المنبهة على حركة الوصل (٤) وهو الذي في (التّيسير) (٥) و (الكفاية) و (التّجريد) (٦) وفاقا لابن مجاهد، وذهب آخرون إلى المنع مطلقا وهو ظاهر كلام (الشّاطبيّة) وفاقا للدّاني في غير (التّيسير)، والمختار وفاقا لجماعة من المحققين منعهما فيما إذا وقع قبلها ضمّة أو واو ساكنة أو كسر أو ياء ساكنة نحو ﴿يَعْلَمْهُ﴾ و ﴿أَمْرُهُ﴾ و ﴿وَلِيَرْضَوْهُ﴾ و ﴿رَبِّهِ﴾ و ﴿بِهِ﴾ و ﴿فِيهِ﴾ و ﴿إِلَيْهِ﴾ (٧) طلبا للتّخفيف لاستلزام ذلك الخروج من ثقيل إلى مثله أو الإشارة إليه في محل الاستراحة، /وجوازهما إذا لم يكن قبلها ذلك بأن انفتح ما قبل الهاء أو وقع قبلها ألف أو سكون صحيح نحو ﴿مِنْهُ﴾ و ﴿عَنْهُ﴾ و ﴿اِجْتَباهُ﴾ و ﴿وَهَداهُ﴾ و ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ و «أرجئه» و ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ (٨) في قراءة من همز، ومن سكّن القاف لعدم التّكلف بهما، وقد ورد النّص عن أبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بالإشارة إلى الرّوم والإشمام وقفا، ووافقهم الأعمش (٩)، والمختار الأخذ به لجميع القرّاء (١٠).

стр. 912

الرّابع: الوقف بالإبدال: ويكون في ثلاثة أنواع: أحدها: الاسم المنصوب المنون فيوقف عليه [بإبدال] (١) تنوينه ألفا إن كان بعد فتحة نحو ﴿شاكِراً عَلِيماً﴾ (٢). ثانيها: الاسم المؤنث بالتّاء في الوصل يوقف عليه بالهاء بدلا من التّاء إذا كان الاسم مفردا نحو ﴿رَحْمَةٌ﴾. ثالثها: إبدال حرف المدّ من الهمزة المتطرفة بعد الحركة وبعد الألف كما تقدّم في وقف حمزة وهشام. الخامس: وقف الزيادة: وهو زيادة هاء السّكت نحو «عمه» في ﴿عَمَّ﴾ و «ثمه» في ﴿ثُمَّ﴾ و «لمه» في لم في مذهب من قرأ به، ويسمى وقف الإلحاق. السّادس: وقف الحذف: وهو لما يحذف من الياءات الثّوابت وصلا. السّابع: وقف الإثبات: وهو لما يثبت من الياءات المحذوفات وصلا. الثّامن: الوقف بالإدغام لما يدغم من الياءات والواوات في الهمز بعد إبداله: كما مرّ في وقف حمزة وهشام. التّاسع: الوقف بنقل حركة الهمزة إلى السّاكن قبلها: لحمزة كما سبق.

стр. 913

النوع الثّاني من نوعي الوقف: الوقف على مرسوم الخط والمرسوم بمعنى الرّسم، وأصله الأثر، والمراد: أثر الكتابة في اللفظ، والخط يرادف ذلك، وهو تصوير الكلمة بحروف هجائها بتقدير الابتداء بها، والموقوف عليها، ومن ثمّ رسمت همزة الوصل دون التّنوين اضطرارا، ومرادهم هنا بالخط: خط المصاحف العثمانية التي أجمع عليها الصّحابة، ثمّ إن طابق الخط اللفظ فقياسي، وإن خالفه بزيادة أو حذف أو بدل أو فصل أو وصل فاصطلاحي، وقد أجمعوا على لزوم اتّباع الرّسم فيما تدعوا الحاجة إليه اختيارا واضطرارا، وورد ذلك نصّا عن نافع وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وكذا عن أبي جعفر وخلف، واختاره أهل الأداء لبقيّة القرّاء (١)، وعليه قول الخاقاني (٢): وقف عند إتمام الكلام موافقا … لمصحفنا المتلو في البر والبحر قال الجعبري: وهو نصّ على اتّباع الخط للسبعة، لكن ليس هذا على عمومه بل هو مختصّ بالحرف الأخير باعتبار البدل للوقف لا لكونه همزة، والحذف والإثبات والوصل والفصل، فخرج بقيد الآخر نحو ﴿الصَّلاةَ﴾ فلا يوقف عليه بالواو، ونحو ﴿الرَّحْمنِ﴾ و ﴿سُلَيْمانَ﴾ فلا يوقف عليه بغير ألف، ودخل بقوله: باعتبار البدل للوقف هنا [هاء] (٣) التّأنيث، وخرج نحو ﴿سَعى﴾ و ﴿رَمى﴾ فلا يوقف عليه بالياء لأنّها لم تبدل لأجل الوقف من الألف، وخرج بقوله: لا لكونه همزة نحو ﴿لِيَسُوؤُا﴾ و ﴿وَإِيتاءِ ذِي﴾ (٤)، وقوله: "بالحذف إلى الفصل" حصر للتغير ليخرج زيادة نحو ﴿قالُوا﴾ فلا يوقف عليه بالألف، والقصد بالوقف هنا التّعريف على سبيل الاضطرار

стр. 914

والاختيار كما مرّ، وقد منع بعضهم الوقف على هذا مطلقا وبعضهم يقف بردّ ما حذف قياسا في العربية فيقف على نحو ﴿مُحِلِّي﴾ من ﴿مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ (١) بالنّون الذي حذف للاضافة، وهذا لا يجوز إجماعا لمخالفة الرّسم والنّقل إذ الوقف عارض والقرآن مطلوب نقله باللفظ المروي لنا عنه (٢) ﷺ . فإن قلت: فالنّبي ﷺ أوقفهم على/كلّ لفظة؟. أجيب: بأنّ المروي المتواتر أنّه قرأة بغير نون [فهل ورد أنّه وقف بالنون أو أمر بها] (٣)؟. وإذا علم هذا فاعلم أنّ الوقف على المرسوم إمّا متفق عليه أو مختلف فيه: المختلف فيه: انحصر في أقسام خمسة: أوّلها الإبدال: : وهو إبدال حرف بآخر فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب ووافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي بالهاء على هاء التّأنيث المكتوبة بالتاء جمعا للأصلين، وهي لغة قريش، ووقعت في مواضع: أوّلها: ﴿رَحْمَتَ﴾ (٤) في المواضع السّبعة في: «البقرة»، [و «الأعراف»] (٥)، و «هود»، وأوّل «مريم»، وفي «الروم» و «الزخرف» معا (٦).

стр. 915

ثانيها: ﴿نِعْمَتَ﴾ في أحد عشر موضعا ثاني «البقرة»، وفي «المائدة»، و «آل عمران»، وثاني «إبراهيم» وثالثها، وثاني «النحل» وثالثها ورابعها، وفي «لقمان»، و «فاطر»، و «الطور» (١). وثالثها: ﴿سُنَّتُ﴾ في خمسة في «الأنفال»، و «غافر»، وثلاثة ب «فاطر» (٢). ورابعها: ﴿اِمْرَأَتُ﴾ سبع: ب «آل عمران» واحدة، واثنتان في «يوسف»، وفي «القصص» واحدة، وثلاثة في «التحريم» (٣). خامسها: ﴿بَقِيَّتُ اللهِ﴾ في «هود» (٤). سادسها: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ﴾ ب «القصص» (٥). سابعها: ﴿فِطْرَتَ اللهِ﴾ في «الرّوم» (٦). ثامنها: ﴿شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ ب «الدخان» (٧).

стр. 916

تاسعها: ﴿لَعْنَتَ﴾ الموضعان ب «آل عمران» و «بالنور» (١). عاشرها: ﴿وَجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾ ب «الواقعة» فقط (٢). حادي عشرها: ﴿اِبْنَتَ عِمْرانَ﴾ ب «التحريم» (٣). ثاني عشرها: ﴿وَمَعْصِيَةِ﴾ موضعي «المجادلة» (٤). ثالث عشرها: ﴿كَلِمَتُ﴾ ب «الأعراف» (٥). وقرأ الباقون بالتّاء مواقفة لصريح الرسم، وهي لغة طيء، وعليه قوله (٦): الله نجّاك بكفّي مسلمت … من بعدما وبعدما وبعدمت حارت نفوس القوم عند الغصلمت … وكادت الحرّة أن تدعي أمت وكذلك الحكم فيما قرئ بالإفراد والجمع وهو: ﴿كَلِمَتُ﴾ ب «الأنعام» و «يونس» و «غافر» (٧)، و ﴿آياتٌ لِلسّائِلِينَ﴾ ب «يوسف»،

стр. 917

و ﴿غَيابَتِ الْجُبِّ﴾ معا فيها (١)، و ﴿آياتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ ب «العنكبوت»، و ﴿الْغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ في «سبأ»، و ﴿عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ ب «فاطر»، و ﴿وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ﴾ ب «فصلت»، و ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ ب «المرسلات» (٢)، فإنّ من قرأه بالإفراد فهو في الوقف على أصله المذكور كما كتب في مصاحفهم، وقد فهم من تقييد المكتوبة بالتاء أنّ المرسومة بالهاء لا خلاف فيها بل هي تاء في الوصل: هاء في الوقف، وهل الأصل التّاء؟ فقال سيبويه: [التاء] (٣) هي الأصل لجريان الإعراب عليها، ولثبوتها في الوصل الذي هو الأصل، وإنّما أبدلت هاء في الوقف فرقا بينها وبين نحو قوله: "ملكوت وعفريت"، وقال ثعلب في آخرين: الهاء هي الأصل لإضافتها إليها ورسمها هاء غالبا فالمواضع المرسومة بالهاء على الأوّل باعتبار الوقف والمرسوم بالتّاء على الأصل، وعلى الثّاني المرسومة بالهاء على الأصل، وبالتاء باعتبار الوصل لانقلابها حالة الوصل تاء للحوقها الإعراب (٤). ويلتحق بهذه ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ في «النساء» (٥) في قراءة يعقوب بالنّصب منونا على أنّه اسم مؤنث فيوقف عليه له بالهاء، كما نصّ عليه الدّاني وغيره، وقيل بالتاء، قال في (المبهج): "الوقف عليه بالتاء إجماع لأنّه كذلك في المصحف"، قال: "ويجوز الوقف عليه بالهاء في قراءة يعقوب" (٦). واختلفوا أيضا في ست كلمات وهي: ﴿يا أَبَتِ﴾ في «يوسف» و «مريم» و «القصص» و «الصافات» (٧) فوقف عليها

стр. 918

بالهاء ابن كثير وابن عامر، وكذا أبو جعفر ويعقوب لكونها تاء تأنيث لحقت «الأب» في باب النّداء خاصة، ووافقهم ابن محيصن. و ﴿هَيْهاتَ﴾ موضعي «المؤمنين» (١)، وقف عليها بالهاء البزّي وقنبل بخلف عنه والكسائي، وافقهم ابن محيصن بخلف، وقرأ الباقون بالتاء، وبذلك وقف أبو الحارث فيما انفرد به صاحب (العنوان) ووافقهم بن محيصن من المفردة (٢) إلاّ أنّ الخلف عن قنبل في (العنوان) و (التّذكرة) /و (التّلخيص) لم يذكر في الأوّل، وعبارة (العنوان): "ولا خلاف في الوقف على الأوّل أنّه بالتاء" (٣)، وقطع له بالتاء فيهما في (الشّاطبيّة) ك (التيسير)، وكان ينبغي أن يكون الأكثر على الوقف بالهاء لوجهين: أحدهما: موافقة الرسم. والثّاني: أنّهم قالوا: المفتوح اسم مفرد أصله «هيهية» ك «زلزلة» و «قلقلة» من مضاعف الرّباعي، وقد تقرّر أنّ المفرد يوقف على تاء تأنيثه بالهاء (٤). وهذه الكلمة تلاعبت بها العرب كثيرا بالحذف والإبدال والتّنوين وغيره، وسيأتي مزيد بحث لها بسورة «المؤمنين» (٥). ومن ذلك ﴿مَرْضاتِ﴾ في موضعي «البقرة»، وفي «النساء»، و «التحريم» (٦). ﴿وَلاتَ حِينَ﴾ ب «صاد» (٧).

стр. 919

و ﴿ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ ب «النمل» (١). و ﴿اللاّتَ﴾ في «النجم» (٢) وقف الكسائي عليها بالهاء، ووقف الباقون بالتاء. وقد خرج ب ﴿ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ نحو ﴿ذاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (٣) المتّفق على التّاء فيه وقفا، فأمّا وقف الكسائي بالهاء على ما ذكر فعلى أصله، وخالفه ابن كثير وأبو عمرو اتّباعا للرّسم، ولأنّ ﴿اللاّتَ﴾ إذا وقف عليها بالهاء تشبه لفظ «الله»، و ﴿مَرْضاتِ﴾ تشبه «مرضى» جمع مريض مضافا إلى هاء الضّمير المذكّر، و «ذات» لم تجر على «ذو» مذكّرة فلم يوقف بالهاء ك «بنت»، و «أخت»، بخلاف «ابنة» (٤) فإنّها فيها الوجهان لجريانها على مذكّرها (٥)، وتاء ﴿اللاّتَ﴾ كتاء «قامت»، وتحريكها لالتقاء السّاكنين، والأفعال يوقف عليها بالتاء فكذلك ما يشبهها، وتاء ﴿هَيْهاتَ﴾ كتاء ﴿التَّوْراةَ﴾ و ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ وهو في ﴿اللاّتَ﴾ مبني على تائها هل هي أصليه أو زائدة؛ فقيل أصله من «لات» «يليت» فألفها عن ياء، وقيل: زائدة وهي من «لوي» «يلوي» لأنّهم كانوا «يلوون» أعناقهم إليها، أو «يلتوون» أي يعتكفون عليها، وأصلها «لوية» فحذفت لامها فألفها على هذا من واو، فمن اعتقد أنّها أصلية أقرّها في الوقف كتاء «بيت»، ومن اعتقد زيادتها وقف عليها هاء (٦). القسم الثّاني: الإثبات: وهو في هاء السّكت ويسمى الإلحاق، وفي حرف العلة المحذوف للساكن، فأمّا هاء السّكت فوقف البزّي، وكذا يعقوب بخلاف عنهما بهاء في الكلمات الخمس

стр. 920

الاستفهامية المجرورة وهي: ﴿عَمَّ﴾ (١) و ﴿فِيمَ﴾ (٢) و ﴿بِمَ﴾ (٣) و ﴿لِمَ﴾ و ﴿مِمَّ﴾ (٤) جعلت الهاء عوضا عن الألف المحذوفة لأنّ حرف الجر إذا دخل على ما الاستفهامية حذف ألفها في اللغة الفصحى، والخلف للبزي في (الشّاطبيّة) وفاقا للدّاني في غير (التّيسير) (٥)، وبغير الهاء قرأ على أبي الفتح فارس بن أحمد وعبد العزير بن جعفر الفارسي، وهو من المواضع التي خرج صاحب (التّيسير) فيها عن طرقه فإنّه أسند رواية البزّي فيه عن الفارسي هذا، وبالهاء قرأ على أبي الحسن ابن غلبون. ووقف يعقوب باتّفاق بالهاء أيضا على ﴿هُوَ﴾ و ﴿هِيَ﴾ (٦) حيث وقعا، وكيف جاءا (٧). واختلف فيه في إلحاق الهاء للنون المشددة في ضمير الجمع المؤنث نحو ﴿مِنْهُنَّ﴾ و ﴿حَمْلَهُنَّ﴾ (٨)، واختير تقييده بما بعدها كما مثلوا به. وكذا اختلف عن يعقوب أيضا في المشدّد المبني نحو: ﴿وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللهِ﴾ (٩) و ﴿إِلاّ ما يُوحى إِلَيَّ﴾ (١٠)، ﴿وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ (١١) ﴿ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ (١٢) لكن الأكثرون عنه على حذف الهاء في الوقف، والظّاهر تقييده بالياء كما مثّلوا به (١٣).

стр. 921

وكذا قرأ يعقوب بإلحاق الهاء أيضا في الوقف على النّون المفتوحة في نحو ﴿الْعالَمِينَ﴾ و ﴿تَتَّقُونَ﴾ و ﴿يُنْفِقُونَ﴾ و ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ فيما رواه بعضهم عنه، وهي لغة فاشية مطّردة عند العرب، وصوّب تقييده بما لم يلتبس بهاء الكناية نحو ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١)، و ﴿وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (٢) وعن ابن مقسم أنّ هاء السّكت لا تثبت في الأفعال والجمهور على عدم إثبات الهاء عن يعقوب في هذا الفصل، وعليه العمل انتهى (٣). واختلف عن رويس/في أربع كلمات وهي ﴿يا وَيْلَتى﴾ و ﴿يا حَسْرَتى﴾ و ﴿يا أَسَفى﴾ و ﴿ثُمَّ﴾ الظرف وهو المفتوح الثّاء، ووقف الباقون بغير هاء فيها كلّها اتّباعا للرّسم (٤). وأجمعوا على الوقف بهاء السّكت في سبع كلمات اتّباعا للرّسم، واختلفوا في إثباتها وصلا وهي: ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ ب «البقرة» (٥) فحذفها في الوصل حمزة والكسائي وكذا خلف ويعقوب ووافقهم الأعمش واليزيدي وابن محيصن (٦). و ﴿اِقْتَدِهْ﴾ ب «الأنعام» (٧) كذلك إلاّ أنّ ابن محيصن من (المفردة) حذفها، ومن (المبهج) أثبتها وكسر الهاء وصلا ابن عامر؛ وقصرها هشام ومدّها ابن ذكوان بخلف عنه.

стр. 922

و ﴿كِتابِيَهْ﴾ معا بالحاقة، و ﴿حِسابِيَهْ﴾ فيها (١) حذف الهاء منهنّ وصلا يعقوب، ووافقه ابن محيصن (٢). و ﴿مالِيَهْ﴾ و ﴿سُلْطانِيَهْ﴾ في «الحاقة» (٣) أيضا بحذف هائهما وصلا حمزة وكذا يعقوب، وافقهم ابن محيصن. و ﴿ما هِيَهْ﴾ ب «القارعة» (٤) حذفها وصلا حمزة ويعقوب كذلك وافقهم ابن محيصن والحسن وزاد البزّي عن ابن محيصن من (المفردة) سكون الياء في الحالين من غير هاء (٥). وأمّا حروف العلة (٦): فأمّا الياء فمنها ما حذف للسّاكنين ومنها ما هو لغير ذلك: فأمّا المحذوفة رسما للتنوين فثلاثون حرفا في سبعة وأربعين موضعا وهي: ﴿باغٍ وَلا عادٍ﴾ ب «البقرة» و «الأنعام» و «النحل» (٧)، و ﴿مِنْ مُوصٍ﴾ ب «البقرة» (٨)، و ﴿عَنْ تَراضٍ﴾ بها و «النساء» (٩)، و ﴿وَلا حامٍ﴾ ب «المائدة» (١٠)، و ﴿لَآتٍ﴾ معا

стр. 923

في «الأنعام» و «العنكبوت» (١)، و ﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ و ﴿لَهُمْ أَيْدٍ﴾ كلاهما ب «الأعراف» (٢)، و ﴿لَعالٍ﴾ ب «يونس» (٣)، و ﴿أَنَّهُ ناجٍ﴾ ب «يوسف» (٤)، و ﴿هادٍ﴾ في خمسة: اثنان ب «الرعد»، وكذلك ب «الزمر»، والخامس ب «الطول» (٥)، و ﴿واقٍ﴾ ثلاثة: اثنان ب «الرعد» وآخر ب «غافر» (٦)، و ﴿مُسْتَخْفٍ﴾ ب «الرعد» (٧)، و ﴿مِنْ والٍ﴾ بها (٨)، و ﴿وادٍ﴾ في اثنين (٩): ﴿بِوادٍ﴾ ب «إبراهيم» (١٠)، و ﴿وادٍ﴾ ب «الشعراء» (١١)، و ﴿وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ﴾ ب «النحل» (١٢)، و ﴿مُفْتَرٍ﴾ بها (١٣)، و ﴿لَيالٍ﴾ ثلاثة: ب «مريم» و «الحاقة» و «الفجر» (١٤)، و ﴿أَنْتَ قاضٍ﴾ ب «طه» (١٥)، و ﴿إِلاّ زانٍ﴾ ب «النور» (١٦)، و ﴿هُوَ جازٍ﴾ ب «لقمان» (١٧)، و ﴿بِكافٍ﴾ في «الزمر» (١٨)، و ﴿مُعْتَدٍ﴾ ثلاثة: ب «قاف» و «نون» و «المطففين» (١٩)، و ﴿عَلَيْها فانٍ﴾ ب «الرحمن»، و ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾

стр. 924

و ﴿دانٍ﴾ بها (١)، و ﴿مُهْتَدٍ﴾ ب «الحديد» (٢)، و ﴿مُلاقٍ﴾ ب «الحاقة» (٣)، و ﴿مَنْ راقٍ﴾ ب «القيامة» (٤)، و ﴿هارٍ﴾ ب «التوبة» (٥) على أنّها مقلوب - كما في الإمالة -: فوقف ابن كثير بالياء منه في أربعة أحرف في عشرة مواضع وهي: ﴿هادٍ﴾ موضعي «الرعد» و «الزمر» وفي «الطول»، و ﴿واقٍ﴾ موضعي «الرعد» وفي «غافر»، و ﴿والٍ﴾ في «الرعد»، و ﴿باقٍ﴾ في «النحل»، ووافقه ابن محيصن (٦). وعنه أيضا الوقف كذلك على ﴿فانٍ﴾ ب «الرحمن» (٧)، و ﴿راقٍ﴾ ب «القيامة» (٨). وأمّا المحذوف لغير تنوين فأحد عشر حرفا في سبعة عشر موضعا وقف عليها يعقوب بالياء على الصحيح وهي: و ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ بالبقرة، و ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ﴾ ب «النساء»، ﴿وَاِخْشَوْنِ الْيَوْمَ﴾ ب «المائدة»، و ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ ب «الأنعام»، و ﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ب «يونس»، و ﴿بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ﴾ ب «طه» و «النازعات»، و ﴿وادِ النَّمْلِ﴾ بها، و ﴿الْوادِ الْأَيْمَنِ﴾ بلاحقتها، و ﴿لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ب «الحج»، و ﴿بِهادِ الْعُمْيِ﴾ ب «الروم»، و ﴿يُرِدْنِ الرَّحْمنُ﴾ ب «يس»، و ﴿صالِ الْجَحِيمِ﴾ ب «الصافات»، و ﴿يُنادِ الْمُنادِ﴾ ب «قاف»، و ﴿تُغْنِ النُّذُرُ﴾ ب «القمر»، و ﴿الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ﴾ في «الرحمن»، و ﴿الْجَوارِ الْكُنَّسِ﴾ ب «التكوير» (٩)،

стр. 925

ولا خلاف عنه في حذف ﴿يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أوّل «الزمر» (١) في الحالين إلاّ ما انفرد به الحافظ أبو العلاء عن رويس وخالف فيه سائر النّاس (٢). ووقف الكسائي كذلك بالياء على ﴿وادِ النَّمْلِ﴾ (٣) فيما رواه الجمهور عنه. واختلف عنه ﴿بِهادِ الْعُمْيِ﴾ في «الرّوم» (٤) فالوقف بالياء في (الشّاطبيّة) كأصلها وفاقا لأبي الحسن ابن غلبون، والحذف عند مكّي وابن شريح وابن الفحّام وفاقا لجمهور العراقيين، والوجهان في (جامع البيان). واختلف فيه عن حمزة أيضا - مع قراءته له ﴿تَهْدِي﴾ - وبالياء قطع له الدّاني في جميع كتبه والحافظ أبو العلاء، ويحذفها ابن سوار وغيره، ووافقه الشّنبوذي بخلف عنه أيضا، ولا خلاف في الوقف على موضع النمل/بالياء في القراءتين موافقة للرسم (٥). ووقف ابن كثير على ﴿يُنادِ الْمُنادِ﴾ (٦) بالياء بخلف عنه، كذا أطلق الخلاف في (الشّاطبيّة) لابن كثير، وهو كما نبه عليه الجعبري يقتضي أن يكون لكلّ من البزّي وقنبل وجهان، وقال في (التّيسير): "قال النّقّاش عن أبي ربيعة عن البزّي، وابن مجاهد عن قنبل ﴿يُنادِ الْمُنادِ﴾ بالياء في الوقف" انتهى، وهذا يقتضي أن يكون الإثبات لقنبل بلا خلاف، وأن يكون للبزي وجهان الإثبات عن النّقّاش عن أبي ربيعة عنه، والحذف عن غير النّقّاش كالحمامي عنه فعنه، وهذا نقل ابن مجاهد في (سبعته)، وبه قطع مكّي لهما، وقطع أكثر النّقلة كالأهوازي وأبي العز وأبي العلاء بالإثبات لابن

стр. 926

كثير، فإن أراد الشّاطبي معنى (التّيسير) (١) فعبارته قاصرة وإن أراد الظّاهر من عبارته فوجه حذف قنبل من الزيادات وهو غريب انتهى، ووجه الإثبات وقفا أنّها لام فعل مضارع غير مجزوم فحقّه الثّبوت، وحذفت وصلا لالتقاء السّاكنين، ووجه الحذف في الوقف اتباع الرّسم، ووافقه ابن محيصن من غير خلف (٢). وأمّا ما حذف من الواو للسّاكن رسما ففي أربعة مواضع، فوقف عليها يعقوب بالواو على الأصل فيما انفرد به الدّاني وهي: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسانُ﴾ بالإسراء، و ﴿وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ﴾ في الشورى، و ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ بالقمر، و ﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ بالعلق (٣)، وانفرد ابن فارس في (جامعه) بذلك أيضا عن قنبل من طريق ابن شنبوذ، واختير الوقف عليها للجميع - على الرّسم - بالحذف (٤). وأمّا ما حذف من الألفات لساكن ففي كلمة واحدة: ﴿أَيُّهَ﴾ ووقعت في ثلاثة: في «النّور» و «الزخرف» و «الرحمن» (٥) فوقف عليها بالألف أبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب، ووافقهم الحسن واليزيدي، ووقف الباقون بغير ألف اتّباعا للرسم، إلاّ أنّ ابن عامر ضمّ الهاء تبعا للياء وفتحها الباقون (٦). وأمّا ﴿لكِنَّا﴾ و ﴿الظُّنُونَا﴾ و ﴿الرَّسُولا﴾ و ﴿السَّبِيلا﴾ و ﴿سَلاسِلَ﴾ و ﴿قَوارِيرَا﴾ و ﴿قَوارِيرَ﴾ (٧) فتأتي في محالها إن شاء الله - تعالى -.

стр. 927

القسم الثّالث: الحذف: وهو في: ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ في سبعة مواضع: ب «آل عمران» و «يوسف» وموضعي «الحج»، وفي «العنكبوت» و «القتال» و «الطلاق» (١)، فوقف أبو عمرو وكذا يعقوب على الياء في السّبعة ووافقة اليزيدي والحسن، ووقف الباقون على النّون (٢). وعزي الوقف على الياء لأبي عمرو في (التيسير) لطريق ابن اليزيدي، وتبعه الشاطبي من غير عزو، وكذا ابن الجزري في (النشر)، وابن اليزيدي ليس من طرقنا، وقال في (جامع البيان) بعد أن ذكرها بالياء في وقف أبي عمرو: "حدثنا عبد العزيز بن جعفر، حدثنا عبد الواحد بن عمر، حدثنا ابن مجاهد، قال: أخبرني عبيد الله بن محمد عن أخيه أبي جعفر أحمد بن محمد، وعمه إبراهيم بن أبي محمد عن أبي محمد عن أبي عمرو أنه كا يقف على الياء". واختلف في ذلك عن الكسائي، فروى عنه سورة بن المبارك أنه كان يقف على الياء، وروى عنه الفراء وقتيبة أنه كان يقف على النون، انتهى، وابن سورة ليس من طرقنا. وقال ابن غلبون في (تذكرته) (٣): "لا خلاف بينهم - أي بين السبعة أنه بالنون وقفا ووصلا ك «السجن»، وحمل ما روي عن أبي عمرو والكسائي على أن المراد به أنهما لم يقرآ كابن كثير بغير ياء، بل بالياء المشددة يقفان على المدغمة منهما في وصلهما، لأنها ساكنة، فلا بد من وقيفة عليها، ويؤيده أن احتباس اللسان في موضع الحرف المدغم لما زيد فيه من التضعيف بالإدغام أكثر من احتباسه في غير المدغم، فلذلك قيل: إنهما كانا يقفان على الياء مرادا به الإدغام الذي فيها، وأيضا فإن الفراء

стр. 928

وقتيبة وخلفا أجلّ وأضبط من سورة، وروى عن أبي عمرو خلق كثير، وعن اليزيدي أيضا، ولم يرو واحد منهم ما رواه ابن اليزيدي فعلم أن الصحيح ما قلناه من التأويل وأن ابن اليزيدي وسورة غلطا فيما روياه، فسمعا شيئا لم يتقناه لأنهما غير معصومين، على أن المصير إلى قول الأكثرين عددا والضابطين رواية ونقلا أولى" انتهى. القسم الرّابع: المقطوع رسما: وهو في حرفين: ﴿أَيًّا ما﴾ بالإسراء (١)، ومال في أربعة مواضع: بالنساء والكهف والفرقان وسأل (٢): فوقف حمزة والكسائي وكذا رويس على «أيّا» دون «ما» كذا نصّ عليه جماعة كالدّاني في (التّيسير) (٣) وفاقا لظاهر عبارة ابن غلبون، ونصّ هؤلاء على الوقف على ما دون «أيّا» للباقين، ولم يتعرض الجمهور لذكره بوقف ولا ابتداء (٤). وأمّا مال (٥) في المواضع الأربعة فوقف أبو عمرو فيها على ما دون اللاّم، كما نصّ عليه الشّاطبي كالدّاني وفاقا لجمهور المغاربة والمصريين والشاميين والعراقيين (٦)، ووافقه اليزيدي (٧). واختلف عن الكسائي في الوقف على «ما» أو على «اللاّم»، والوجهان ذكرهما الشّاطبي كالدّاني، وذكر ابن فارس ذلك عن يعقوب، ومقتضى كلامهم أنّ الباقين

стр. 929

يقفون على «اللاّم» دون «ما» وبه صرّح بعضهم، والأصحّ جواز الوقف على «ما» للجميع لأنّها كلمة برأسها، ولأنّ كثيرا من الأئمة والمؤلفين لم يذكر فيها عن أحد شيئا كسائر الكلمات المفصولات، وأمّا «اللاّم» فيحتمل الوقف عليها لانفصالها خطّا ولم يصحّ في ذلك شيء عن الأئمة، ولا يجوز الوقف على «ما» ثمّ يبتدئ ﴿(لِهذَا الْكِتابِ)﴾، ولا على «مال» ثمّ يبتد ئ «هذا الرّسول» نعم يجوز الوقف للاضطرار والاختبار كما مرّ (١) /. القسم الخامس: قطع الموصول: في ثلاثة أحرف: ﴿وَيْكَأَنَّ اللهَ﴾ و ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ في «القصص» (٢) وقف عليها الكسائي بالياء ووافقهم الحسن وابن محيصن من المفردة والمطّوّعي، ووقف أبو عمرو على الكاف فيهما ووافقه اليزيدي وابن محيصن من (المبهج) (٣)، ووقف الباقون على الكلمة برأسها ووافقهم المطّوّعي في وجه، قال أبو حيّان: "و «وي» عند الخليل وسيبويه اسم فعل مثل: «صه»، و «مه»، ومعناها:" أعجب "، و «الكاف» للتّعليل، وقيل: «كأنّ» للتّشبيه، قال الخليل: وذلك أنّ القوم ندموا فقالوا متندمين على ما سلف منهم: «وي» وكلّ من ندم فأظهر ندامته، قال: «وي» لكن ذهب معناه وصارت للخبر، و «الكاف» من «كأن» هي «كاف» التّشبيه الدّاخلة على «أنّ»، لكن ذهب معناه وصارت للخبر، وكتبت «وي» متّصلة بكاف التشبيه لكثرة الاستعمال، وحكى الفرّاء أنّ أمراة قالت لزوجها أين ابنك؟، فقال:" وي "، كأنّه وراء البيت، وعلى هذا المذهب يكون الوقف على «وي» وقال الأخفش: هي «ويك»، وينبغي أن تكون «الكاف» حرف خطاب، ولا موضع له من الإعراب، والوقف عليه «ويك» " (٤)،

стр. 930

ومنه قول عنترة (١): ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها … قيل الفوارس ويك عنتر أقدم وذهب الكسائي ويونس وأبو حاتم وغيرهم إلى أنّ أصله "ويلك" فحذفت اللاّم، والكاف في موضع جرّ بالإضافة، فعلي المذهب الأوّل قيل: تكون الكاف خالية من معنى التشبيه كما قيل ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وعلى المذهب الثّاني: فالمعنى: «أعجب لأنّ الله»، وعلى المذهب الثّالث يكون: «ويلك» كلمة تحزّن، والمعني أيضا لأنّ الله، وقال: أبو يزيد وفرقة معه «ويكان» حرف واحد بجملته، وهو بمعنى: ألم تر، وقال الفرّاء: «ويك» في كلام العرب كقول الرجل، أما ترى إلى صنع الله؟، وقال ابن قتيبة عن بعض أهل العلم: معنى «وّيك» رحمة لك - بلغة حمير - انتهى (٢)، ويأتي مزيد لذلك إن شاء الله - تعالى - بآخر سورة القصص. وأمّا ﴿أَلاّ يَسْجُدُوا لِلّهِ﴾ (٣) فيأتى في سورة «النمل» إن شاء الله - تعالى -، وكذا ﴿إِلْياسِينَ﴾ (٤) ب «الصافات» وبالله المستعان. وأمّا القسم الثّاني: وهو المتفق عليه: فاعلم أنّ الأصل في كلّ كلمة كانت على حرفين فأكثر أن تكتب منفصلة من لاحقتها، ويستثنى من ذلك كلّ ما دخل عليه حرف من حروف المعاني، وكان على حرف واحد نحو ﴿بِسْمِ﴾ و ﴿بِاللهِ﴾ و ﴿لِلّهِ﴾ و ﴿لَرَسُولُهُ﴾ و ﴿كَمِثْلِهِ﴾ و ﴿لَأَنْتُمْ﴾ و ﴿أَأَنْتُمْ﴾ و ﴿أَبِاللهِ﴾.

стр. 931

وسنذكر: ﴿فَلَقاتَلُوكُمْ﴾، و ﴿لَقَدْ﴾، و ﴿سَوْفَ﴾، ولام التّعريف نحو: ﴿الْعالَمِينَ﴾ و ﴿الْخالِفِينَ﴾ كأنّها لكثرة دورها نزّلت منزلة الجزء ممّا دخلت عليه فوصلت. وياء النّداء نحو ﴿يا آدَمُ﴾ (١) و ﴿يا أَيُّهَا﴾ (٢) و ﴿يَا بْنَ أُمَّ﴾ (٣). وهاء التنبيه في ﴿هؤُلاءِ﴾ و ﴿هذَا﴾ وكذا كلّ كلمة اتّصل بها ضمير متصل سواء كان على حرف واحد أو أكثر مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا نحو ﴿رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ و ﴿رُسُلِهِ﴾ و ﴿رُسُلُنا﴾ و ﴿رُسُلُكُمْ﴾ و ﴿مَناسِكَكُمْ﴾ و ﴿مِيثاقِهِ﴾ و ﴿فَأَحْياكُمْ﴾ و ﴿يُمِيتُكُمْ﴾ و ﴿يُحْيِيكُمْ﴾ و ﴿أَنُلْزِمُكُمُوها﴾ (٤). وكذا حروف المعجم المقطعة في فواتح السّور نحو ﴿الم﴾ (٥)، و ﴿الر﴾ (٦)، و ﴿المص﴾ (٧)، و ﴿كهيعص﴾ (٨)، و ﴿طس﴾ (٩)، و ﴿حم﴾ (١٠)، إلاّ ﴿حم * عسق﴾ (١١) فإنّه فصل بين الميم والعين. وكذا إن كان أوّل الكلمة الثّانية همزة وصوّرت على مراد التّخفيف، أو واو أو ياء كتبتا موصولتين نحو ﴿هؤُلاءِ﴾ و ﴿لِئَلاّ﴾ و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ و ﴿حِينَئِذٍ﴾.

стр. 932

وكذا ما الاستفهامية إذا دخل عليها حرف من حروف الجر وهي: ﴿لِمَ﴾ و ﴿بِمَ﴾ و ﴿فِيمَ﴾ و ﴿عَمَّ﴾ (١)، و «أم» مع «ما» نحو: ﴿أَمَّا اِشْتَمَلَتْ﴾ (٢). و «أنّ» المفتوحة المخففة مع «لا» (٣)، و «إنّ» المكسورة المخففة مع «لا» نحو ﴿إِلاّ تَفْعَلُوهُ﴾ ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ﴾ و ﴿كالُوهُمْ﴾ و ﴿وَزَنُوهُمْ﴾ (٤) فكله موصول في جميع القرآن. وكذا «ألاّ» المفتوحة/في غير العشرة الآتية، واختلف في «الأنبياء» (٥). و ﴿أَنَّما﴾ في غير «الأنعام» (٦) نحو ﴿أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ﴾ (٧)، واختلف في «النحل»، و ﴿أَنَّما﴾ في غير «الحج» و «لقمان» (٨) نحو ﴿إِلَيَّ إِلاّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ﴾ (٩)، واختلف في ﴿أَنَّما غَنِمْتُمْ﴾ (١٠). و ﴿وَإِمّا﴾ في غير «الرعد» نحو ﴿وَإِمّا تَخافَنَّ﴾ (١١). و ﴿أَيْنَما﴾ في «البقرة» و «النحل»، واختلف في «النساء» و «الشعراء» و «الأحزاب» (١٢).

стр. 933

و ﴿فَإِلَّمْ﴾ (١) ب «هود»، و ﴿أَلَّنْ﴾ ب «الكهف» و «القيامة» (٢). و ﴿عَمّا﴾ في غير «الأعراف» نحو ﴿عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ (٣). و ﴿مِمّا﴾ في غير «النساء» و «الرّوم» نحو ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾، واختلف في «المنافقين» (٤). و ﴿أَمَّنْ﴾ في غير «النساء» و «التوبة» و «الصافات» و «فصلت» نحو ﴿وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ﴾ (٥). و ﴿كُلَّما﴾ في غير «إبراهيم» نحو ﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها﴾ (٦). و ﴿بِئْسَمَا﴾ في: «البقرة» ﴿بِئْسَمَا اِشْتَرَوْا﴾، وفي «الأعراف»، واختلف في ﴿قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ﴾ (٧). و ﴿فِيما﴾ في غير «الشعراء» نحو الأوّل من البقرة ﴿فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٨). واختلف في: العشرة المواضع الآتية: ﴿لِكَيْلا﴾ ب «آل عمران» و «الحج» و «الحديد» وثاني «الأحزاب» (٩).

стр. 934

و ﴿يَوْمَهُمُ﴾ في غير «غافر» و «الذاريات» نحو ﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ (١). فجميع ما كتب موصولا من ما ذكر وغيره لا يجوز أن تقطع وقفا للاتصال الرسمي برواية صحيحة، ومن ثمّ اختير عند كثير عدم فصل ﴿وَيْكَأَنَّ﴾ و ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ (٢) مع وجود الرواية بفصله، نعم روى قتيبة عن الكسائي التّوسع في ذلك والوقف على الأصل، لكن الذي استقرّ عليه أئمة الأداء ومشايخ الإقراء في جميع الأمصار الوقف على الكلمة الأخيرة، وهو أولى بالصّواب وأجدر باتّباع نصوص الأئمة قديما وحديثا، واختار الجعبري (٣) استفسار المسئول السائل عن غرضه، فإن كان بيان الرّسم وقف كما تقدّم، أو بيان الأصل وقف على كلّ من المنفصلين والمتّصلين ليطابق، قال: ولا يلزم منه مخالفة الرسم في المتّصلين، ولا يخالف واصل المنفصلين، واللازم منتف (٤). وأمّا المتّفق على قطعه: فثمانية عشر حرفا: ﴿أَنْ لا﴾ في «الأعراف» موضعان و «التوبة»، و «هود» موضعان، و «الحج»، و «يس»، و «الدخان»، و «الممتحنة»، و «نون» (٥). و ﴿إِنَّ ما﴾ المكسورة المشدّدة ب «الأنعام» (٦).

стр. 935

و ﴿وَأَنَّ ما﴾ المفتوحة المشدّدة في «الحج» و «لقمان» (١). و ﴿وَإِنْ ما﴾ المكسورة المخففة ب «الرعد» (٢). و ﴿أَيْنَ ما﴾ في غير «البقرة» و «النحل» (٣). و ﴿أَنْ لَمْ﴾ المفتوح كلّ ما في القرآن (٤). و ﴿فَإِلَّمْ﴾ المكسورة [في] (٥) «هود» (٦). و ﴿أَلَّنْ﴾ في غير «الكهف» و «القيامة» (٧). و ﴿عَنْ ما﴾ ب «الأعراف» (٨). و ﴿مِنْ ما﴾ في «النساء» و «الرّوم» (٩). و ﴿أَمْ مَنْ﴾ ب «النساء» و «التوبة» و «الصافات» و «فصلت» (١٠).

стр. 936

و ﴿أَنْ لَمْ﴾ المفتوح كلّ ما في القرآن (١). و ﴿فَإِلَّمْ﴾ المكسورة في «هود» (٢). و ﴿أَلَّنْ﴾ في غير «الكهف» و «القيامة» (٣). و ﴿عَنْ ما﴾ ب «الأعراف» (٤). و ﴿مِنْ ما﴾ في «النساء» و «الرّوم» (٥). و ﴿أَمْ مَنْ﴾ ب «النساء» و «التوبة» و «الصافات» و «فصلت» (٦). و ﴿عَنْ مَنْ﴾ في «النّور» و «النجم» (٧). و ﴿وَحَيْثُ ما﴾ كلّ ما في القرآن (٨). و ﴿كُلِّ ما﴾ ب «إبراهيم» (٩). و ﴿لَبِئْسَ ما﴾ خمسة مواضع كلّها ب «المائدة» (١٠).

стр. 937

و ﴿فِي ما﴾ في أحد عشر موضعا: ثاني «البقرة»، وفي «المائدة»، و «الأنعام» موضعان، و «الأنبياء»، و «النور»، و «الشعراء»، و «الرّوم»، و «الزمر» موضعان، و «الواقعة»، واختلف فيها إلاّ موضع «الشعراء» (١)، والأكثرون على الفصل. و ﴿كَيْ لا﴾ في غير الأربعة السّابقة (٢). و ﴿يَوْمَ هُمْ﴾ ب «غافر» و «الذاريات» (٣). و ﴿وَلاتَ حِينَ﴾ (٤). وكلّ يأتي في محله إن شاء الله - تعالى -. *****

стр. 938

الباب التّاسع في حكم ياءات الإضافة وهي ياء زائدة آخر الكلمة فتقول في نحو ﴿نَفْسِي﴾، و ﴿فَطَرَنِي﴾ و ﴿لَيَحْزُنُنِي﴾ و ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ﴾ (١) فليست بلام الفعل، وتتصل بالاسم، وتكون: مجرورة المحل نحو: ﴿نَفْسِي﴾ و ﴿ذِكْرى﴾، وبالفعل منصوبة المحل نحو: ﴿فَطَرَنِي﴾ و ﴿لَيَحْزُنُنِي﴾، وبالحرف منصوبته ومجرورته بحسب عمل الحرف نحو ﴿إِنِّي﴾، و ﴿لِي﴾، ويصحّ أن يكون مكانها هاء الغائب، وكاف المخاطب، فتقول في نحو: ﴿نَفْسِي﴾ و ﴿فَطَرَنِي﴾ و ﴿لَيَحْزُنُنِي﴾ و ﴿إِنِّي﴾ و ﴿لِي﴾ نحو: ﴿نَفْسَهُ﴾ و «فطره» و «يحزنه» و ﴿أَنَّهُ﴾ و ﴿اللهِ﴾ و ﴿نَفْسِكَ﴾ وفطرك و ﴿يَحْزُنْكَ﴾ و ﴿سُبْحانَكَ﴾ و ﴿لَكَ﴾ وإن يحذف الياء فتقول: ﴿نَفْسٌ﴾ و ﴿فَطَرَ﴾ و «يحزن»، ونحو ذلك، وقد خرج عن هذا نحو ﴿الدّاعِ إِذا﴾ و ﴿أَتَهْتَدِي أَمْ﴾ و ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ﴾ و ﴿أُلْقِيَ إِلَيَّ﴾ و ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ (٢) إذ لا يصحّ مكانها هاء/ولا كاف، والخلف فيها دائر بين الفتح والإسكان، قال الجعبري: والإسكان هو الأصل الأوّل، وهو رأي الكوفيين لأنّها مبنية والأصل في البناء السّكون ويشتمل حركة حرف العلة وإن خفّت بدليل: «معدي كرب»، حيث سكّنوا ياء «معدي» استثقالا لفتحها، ولم يستثقلوا المدّ لأنّ الياء حرفه، واغتفروا فتح المنقوص لأنّ الفتحة فيه علامة الإعراب، والفتح أصل ثان لأنّه اسم على حرف واحد غير مرفوع فقوي بالحركة، وكانت فتحة تخفيفا والفتح والإسكان لغتان فاشيتان في القرآن وكلام العرب، وعليه قول امرئ القيس (٣):

стр. 939

ففاضت دموع العين منّي صبابة … على النّحر حتّى بلّ دمعي محملي وقد انحصر الكلام في هذه الياء في قسمين: الأوّل: ما اتّفق عليه: وهو ضربان: الأوّل: ما اتّفق على إسكانه، ووقع في خمسائة وستة وستين ياء نحو: ﴿إِنِّي جاعِلٌ﴾ و ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ﴾ (١). والثّاني: ما اتّفق على فتحه ويكون لموجب، وهو: إمّا أن يكون بعدها ساكن لام تعريف أو شبهه فرارا من التقاء السّاكنين ووقع في إحدى عشرة كلمة في ثمانية عشر موضعا منها: ﴿نِعْمَتِيَ الَّتِي﴾ و ﴿حَسْبِيَ اللهُ﴾ ﴿فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ﴾ (٢). أو يكون قبلها ساكن ألف نحو ﴿هُدايَ﴾ (٣) ووقع في ست كلمات، أو ياء نحو ﴿إِلَيَّ﴾ (٤) و ﴿عَلَيَّ﴾ (٥)، ووقع في تسع كلمات وأدغمت الياء في الياء للتماثل (٦)، ويأتي بيان ذلك إن شاء الله - تعالى -. القسم الثّاني: ما اختلف فيه إسكانا وفتحا: ووقع في مائتين وثنتي عشرة ياء، وانقسمت باعتبار ما بعدها إلى ستّة أنواع لأنّ الذي بعدها إمّا: همزة أو غيرها، فالأول: إمّا همزة قطع أو وصل، فالقطع ثلاثة: مفتوحة نحو ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾، ومكسورة نحو ﴿إِنِّي إِذاً﴾، ومضمومة نحو ﴿أَنِّي أُوفِي﴾،

стр. 940

وهمزة الوصل إمّا مصاحبة اللاّم نحو ﴿عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ أو مجرّدة عنها نحو ﴿إِنِّي اِصْطَفَيْتُكَ﴾ فنوعان، والأخير نحو ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ﴾: فالنوع الأوّل: وهو همزة القطع المفتوحة: في مائة وثلاث: اختلف منها في تسع وتسعين موضعا وهي: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ ما﴾، ﴿إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ﴾، ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ الثّلاثة بالبقرة (١)، ﴿اِجْعَلْ لِي آيَةً﴾، ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ﴾ كلاهما بآل عمران (٢)، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾، ﴿لِي أَنْ أَقُولَ﴾ كلاهما بالمائدة (٣)، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾، ﴿إِنِّي أَراكَ﴾ الثنتان بالأنعام (٤)، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾، ﴿مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ﴾ معا بالأعراف (٥)، ﴿إِنِّي أَرى﴾، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ بالأنفال (٦)، كذلك ﴿مَعِيَ أَبَداً﴾ بالتوبة (٧)، ﴿لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ﴾، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ كلاهما بيونس (٨)، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ ثنتان، ﴿وَلكِنِّي أَراكُمْ﴾، ﴿إِنِّي أَعِظُكَ﴾، ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِكَ﴾، ﴿فَطَرَنِي أَفَلا﴾، ﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾، ﴿إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ﴾، و ﴿وَإِنِّي أَخافُ﴾، ﴿شِقاقِي أَنْ﴾، ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ﴾ الأحد عشر بهود (٩)، و ﴿لَيَحْزُنُنِي أَنْ﴾، ﴿رَبِّي أَحْسَنَ﴾، ﴿إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ﴾، ﴿إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ﴾، ﴿إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ﴾، ﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ﴾، ﴿إِنِّي أَنَا أَخُوكَ﴾، ﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ﴾، ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾، ﴿سَبِيلِي أَدْعُوا﴾ ثلاثة عشر بيوسف (١٠)، ﴿إِنِّي أَسْكَنْتُ﴾ بإبراهيم (١١)، ﴿نَبِّئْ﴾

стр. 941

﴿عِبادِي أَنِّي أَنَا﴾، و ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا﴾ الثّلاثة بالحجر (١)، ﴿رَبِّي أَعْلَمُ﴾، ﴿بِرَبِّي أَحَداً﴾ موضعان ﴿فَعَسى رَبِّي أَنْ﴾، ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ﴾ الخمسة في الكهف (٢)، ﴿اِجْعَلْ لِي آيَةً﴾، ﴿إِنِّي أَعُوذُ﴾، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ الثّلاثة بمريم (٣)، ﴿إِنِّي﴾، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ﴾، ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾، ﴿إِنَّنِي أَنَا اللهُ﴾، و ﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾، ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمى﴾ السّتّة بطه (٤)، ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ﴾ بالمؤمنين (٥)، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ ثنتان، ﴿رَبِّي أَعْلَمُ﴾ الثّلاثة بالشعراء (٦)، ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾، ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ﴾، ﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ الثّلاثة بالنمل (٧)، ﴿رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي﴾، ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ﴾، ﴿إِنِّي أَنَا اللهُ﴾، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾، ﴿رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ﴾، ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ﴾، ﴿عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ﴾، ﴿رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ﴾ التسعة بالقصص (٨)، ﴿إِنِّي آمَنْتُ﴾ بيس (٩)، ﴿إِنِّي أَرى﴾، ﴿أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ ثنتان بالصافات (١٠) / ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ﴾ بص (١١)، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾، ﴿تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ كلاهما بالزمر (١٢)، ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ﴾، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ ثلاثة، ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ﴾، ﴿ما لِي أَدْعُوكُمْ﴾، ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ﴾ السّبعة بغافر (١٣)، ﴿مِنْ تَحْتِي أَفَلا﴾ بالزخرف (١٤)، ﴿إِنِّي آتِيكُمْ﴾ بالدخان (١٥)،

стр. 942

﴿أَوْزِعْنِي أَنْ﴾، ﴿أَتَعِدانِنِي أَنْ﴾، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾، ﴿وَلكِنِّي أَراكُمْ﴾ الأربعة بالأحقاف (١)، ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ بالحشر (٢)، ﴿مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا﴾ بالملك (٣)، ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ﴾ بنوح (٤)، ﴿رَبِّي أَمَداً﴾ بالجن (٥)، ﴿رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾، ﴿رَبِّي أَهانَنِ﴾ كلاهما بالفجر (٦) [فأصل نافع وابن كثير وأبي عمرو وكذا أبي جعفر فتحهن، قال الجعبري (٧): على أحد الأصلين مع قصد تقوية الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمزة (٨)، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، والباقين تسكينهن إلاّ أنهم خالفوا أصلهم في خمسة وثلاثين موضعا لاتباع الأثر والجمع بين اللغتين أو لكثرة الحركات والحروف] (٩). فقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك وهن: ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ﴾ في الكهف و ﴿إِنِّي أَرانِي﴾ الأولان بيوسف، و ﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ فيها أيضا، و ﴿اِجْعَلْ لِي آيَةً﴾ بآل عمران ومريم، و ﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ في هود، ووافقه اليزيدي، وخرج بقيد الأوّلان ما بعدهما، ﴿إِنِّي أَرى سَبْعَ﴾، ﴿إِنِّي أَنَا أَخُوكَ﴾، ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾. وقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح «ويسر لى أمرى» (١٠)، ووافقهم الحسن واليزيدي (١١).

стр. 943

وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وابن كثير بفتح «ذرونى أقتل» (١) ب «غافر»، ووافقهم ابن محيصن. وقرأ نافع والبزي وأبو عمرو وكذا أبو جعفر «إنى أراكم» ب «هود»، «ولكنى أراكم» ب «هود» و «الأحقاف» بالفتح وافقهم اليزيدي (٢). وقرأ نافع والبزي وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح «تحتى افلا» ب «الزخرف» (٣)، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي (٤). وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر بفتح «ليحزننى أن» ب «يوسف» (٥)، و ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمى﴾ ب «طه» (٦)، و ﴿أَتَعِدانِنِي أَنْ﴾ ب «الأحقاف» (٧)، وافقهم ابن محيصن. وقرأ نافع والبزي وكذا أبو جعفر «فطرنى افلا» ب «هود» بالفتح (٨)، وافقهم ابن محيصن. وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر «تأمرونى» ب «الزمر» (٩) بالفتح. وقرأ نافع وكذا أبو جعفر بالفتح في «سبيلى أدعوا» ب «يوسف»، و «ليبلونى أأشكر» (١٠).

стр. 944

وقرأ ابن كثير «ادعونى أستجب لكم» ب «الطول»، وقرأ ابن كثير أيضا «فاذكرونى أذكركم» بالفتح (١)، ووافقه ابن محيصن. وقرأ ورش من طريق الأزرق والبزي بفتح «أوزعنى أن» في «النمل» و «الأحقاف» (٢)، ووافقهما ابن محيصن. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح «عندى أولم» ب «القصص» (٣) ووافقهم اليزيدي لكنه اختلف عن ابن كثير فالفتح عنه بكماله في (الهداية) و (الهادي) و (التّبصرة) و (التّذكرة) و (العنوان)، وهو ظاهر (التّيسير) (٤) وفاقا لجمهور المغاربة والمصريين، وبالإسكان البزّي، ولقنبل بالفتح قطع جمهور العراقيين، وهو في (المستنير) و (الكفاية) و (الإرشاد) (٥)، والإسكان عن قنبل من هذه الطّرق عزيز، وبه قطع سبط في (المبهج) (٦) من طريق ابن مجاهد، وفي (الكفاية) من طريق ابن شنبوذ، وأطلق الخلاف عن ابن كثير بكماله في (الشّاطبيّة) والصفراوي لكن الفتح عن البزّي لم يكن من طريق (الشّاطبيّة) وأصلها، وكذلك الإسكان عن قنبل. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح «لعلى» في «يوسف» و «طه» و «المؤمنين» وموضعي «القصص» وفي «غافر» (٧)، وافقهم ابن محيصن واليزيدي.

стр. 945

وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر بفتح «معى» في «التوبة» و «الملك» (١)، ووافقهم ابن محيصن، واليزيدي، وفي الملك الحسن (٢). وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح «ما لى أدعوكم» ب «غافر» (٣)، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، واختلف عن ابن ذكوان فالصوري عنه كذلك، ورواها الأخفش عنه بالإسكان، وقطع به في (العنوان) و (التّجريد) و (التّذكرة) و (الكافي) و (التّيسير) وفاقا لسائر المغاربة. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح «أرهطى أعز» ب «هود» (٤) وافقهم ابن محيصن واليزيدي، واختلف عن هشام: فالفتح له في (الكفاية الكبرى) و (المبهج) و (المستنير) وفاقا للجمهور وسائر كتب العراقيين، وبه قرأ الدّاني على أبي الفتح، وهو ممّا خرج فيه عن/طرق (التّيسير) والإسكان له في (التّبصرة) و (التّذكرة) و (العنوان) و (الشّاطبيّة) ك (التيسير) وفاقا لسائر المغاربة والمصريين، واختاره الدّاني وقال: "إنّه هو الذي عليه العمل" (٥)، مع كونه قرأ بالفتح على أبي الفتح كما مرّ، والوجهان صحيحان لكن الفتح أشهر وأكثر. واتّفق الكلّ على إسكان الأربع ياءات الباقية من هذا الفصل وهي: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ ب «الأعراف»، و ﴿وَلا تَفْتِنِّي أَلا﴾ في «التوبة»، و ﴿وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ﴾ ب «هود»، ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ﴾ ب «مريم» (٦).

стр. 946

فأمّا إسكان المسكّن فجريا على أصله، وأمّا إسكان الفاتح فجمعا بين اللغتين وتنبيها على عدم وجوب الفتح عندهم مع الهمز، وللتّناسب من حيث أنّها وقعت بعد مسكن إجماعا (١). واتّفقوا أيضا على فتح ﴿عَصايَ أَتَوَكَّؤُا﴾ و ﴿وَإِيّايَ أَتُهْلِكُنا﴾، ونحو: ﴿بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ﴾ (٢) لضرورة الجمع بين السّاكنين كما نبّه عليه في (النّشر) (٣). النوع الثّاني: وهو همزة القطع المكسورة: والواقع منها أحد (٤) وستون ياء، اختلف منها في اثنين (٥) وخمسين ياء وهي: ﴿مِنِّي إِلاّ﴾ بالبقرة (٦)، ﴿مِنِّي إِنَّكَ﴾ و ﴿أَنْصارِي إِلَى اللهِ﴾ بآل عمران (٧)، ﴿يَدِيَ إِلَيْكَ﴾، و ﴿وَأُمِّي إِلهَيْنِ﴾ بالمائدة (٨)، ﴿رَبِّي إِلى صِراطٍ﴾ بالأنعام (٩)، ﴿نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ﴾، ﴿وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾، ﴿أَجْرِيَ إِلاّ﴾ بيونس (١٠)، ﴿عَنِّي إِنَّهُ﴾، ﴿أَجرِيَ إِلاّ﴾ الاثنتان، ﴿إِنِّي إِذاً﴾، ﴿نُصْحِي إِنْ﴾، ﴿تَوْفِيقِي إِلاّ﴾ السّتّة بهود (١١)، ﴿رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ﴾، ﴿آبائِي إِبْراهِيمَ﴾، ﴿نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ﴾، ﴿رَحِمَ رَبِّي إِنَّ﴾، ﴿وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾، ﴿رَبِّي إِنَّهُ هُوَ﴾، ﴿بِي إِذْ أَخْرَجَنِي﴾، و ﴿وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ﴾ الثمانية بيوسف (١٢)، ﴿هؤُلاءِ﴾

стр. 947

﴿بَناتِي إِنْ﴾ بالحجر (١)، ﴿رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً﴾ بالإسراء (٢)، ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ﴾ بالكهف (٣)، ﴿رَبِّي إِنَّهُ كانَ﴾ بمريم (٤)، ﴿لِذِكْرِي * إِنَّ﴾، و ﴿عَلى عَيْنِي * إِذْ﴾، و ﴿وَلا بِرَأْسِي إِنِّي﴾ الثّلاثة بطه (٥)، ﴿إِنِّي إِلهٌ﴾ بالأنبياء (٦)، ﴿بِعِبادِي إِنَّكُمْ﴾، ﴿عَدُوٌّ لِي إِلاّ﴾، ﴿لِأَبِي إِنَّهُ﴾، ﴿أَجْرِيَ إِلاّ﴾ في خمسة مواضع؛ الثمان بالشعراء (٧)، ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ﴾ بالقصص (٨)، ﴿إِلى رَبِّي إِنَّهُ﴾ بالعنكبوت (٩)، ﴿أَجْرِيَ إِلاّ﴾، ﴿رَبِّي إِنَّهُ﴾ بسبأ (١٠)، ﴿إِنِّي إِذاً﴾ بيس (١١)، ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ﴾ بالصافات (١٢)، ﴿بَعْدِي إِنَّكَ﴾، ﴿لَعْنَتِي إِلى﴾ بص (١٣)، ﴿أَمْرِي إِلَى اللهِ﴾ بالطول (١٤)، ﴿إِلى رَبِّي إِنَّ﴾ بفصلت (١٥)، ﴿وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ﴾ بالمجادلة (١٦)، و ﴿أَنْصارِي إِلَى اللهِ﴾ بالصف (١٧)، و ﴿دُعائِي إِلاّ فِراراً﴾ بنوح (١٨). فأصل فتحها وصلا نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي، والباقون بالسكون إلاّ أنّ بعضهم خالف أصله في خمسة وعشرين ياء.

стр. 948

فقرأ ورش من طريق الأزرق وكذا أبو جعفر بفتح ياء «إخوتى إن» ب «يوسف» (١). وقرأ نافع وابن عمر وكذا أبو جعفر بفتح «ورسلى إن الله» ب «المجادلة» (٢). وقرأ نافع وكذا أبو جعفر بفتح «أنصارى إلى» ب «آل عمران» و «الصف»، و ﴿بِعِبادِي إِنَّكُمْ﴾ ب «الشعراء»، و ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ﴾ ب «الكهف» و «القصص» و «الصافات»، و ﴿بَناتِي إِنْ﴾ ب «الحج»، و ﴿لَعْنَتِي إِلى﴾ ب «ص» (٣). وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر «ءابائى إبراهيم» في «يوسف»، و «دعائي إلا» في «نوح» بالفتح (٤)، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي. وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح «وما توفيقى إلا بالله» ب «هود»، و «وحزنى إلى الله» ب «يوسف» (٥)، ووافقهم اليزيدي. وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر بفتح ﴿وَأُمِّي إِلهَيْنِ﴾ ب «المائدة» (٦)، ووافقهم اليزيدي. وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر «أجرى إلا» في «يونس» وموضعي «هود»، وخمسة في «الشعراء»، وموضع في «سبأ» (٧)، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي.

стр. 949

وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص وكذا أبو جعفر بفتح «يدى إليك» ب «المائدة» (١). فهذه خمسة وعشرون والباقي سبع وعشرون هم فيها على أصولهم السّابقة إلاّ أنّه اختلف في ﴿إِلى رَبِّي إِنَّ﴾ ب «فصلت» (٢) عن قالون/والذي في كتب المغاربة ك (الهداية) و (الكامل) و (الهادي) (الكافي) فتحها على أصله وفاقا للجمهور عنه، وروى عنه الآخرون، إسكانها وهو الذي في (تلخيص العبارات) و (العنوان) والوجهان في (الشّاطبيّة) كأصلها وهما صحيحان، إلاّ أنّ الفتح أكثر وأشهر وأقيس بمذهبه، والله أعلم (٣). واتّفق الكلّ على إسكان التسع ياءات الباقية من هذا الفصل وهي: ﴿يُصَدِّقُنِي إِنِّي﴾ ب «القصص»، و ﴿أَنْظِرْنِي إِلى﴾ ب «الأعراف»، و ﴿فَأَنْظِرْنِي إِلى﴾ ب «الحجر» ومثلها ب «ص» ﴿تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ ب «يوسف»، و ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى﴾ ب «المؤمن»، و ﴿ذُرِّيَّتِي إِنِّي﴾ ب «الأحقاف»، و ﴿أَخَّرْتَنِي إِلى﴾ ب «المنافقين» (٤) للأثر وللجمع بين اللغتين، وقيل: لثقل كثرة الحروف (٥). واتّفقوا أيضا على فتح ﴿أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ﴾ (٦)، و ﴿رُءْيايَ إِنْ﴾ (٧)، ونحو: ﴿فَعَلَيَّ إِجْرامِي﴾ (٨) من أجل ضرورة الجمع بين السّاكنين (٩) كما سبق نظيره.

стр. 950

النوع الثّالث: وهو همزة القطع المضمومة: والواقع منها [اثنى عشر] (١) اختلف منها في [عشر] (٢) وهي: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُها﴾ ب «آل عمران» (٣)، ﴿إِنِّي أُرِيدُ﴾، ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ﴾ الثنتان ب «المائدة» (٤)، ﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾ ب «الأنعام» (٥)، ﴿عَذابِي أُصِيبُ بِهِ﴾ ب «الأعراف» (٦)، ﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللهَ﴾ ب «هود» (٧)، ﴿أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ ب «يوسف» (٨)، ﴿إِنِّي أُلْقِيَ﴾ ب «النمل» (٩)، ﴿إِنِّي أُرِيدُ﴾ ب «القصص» (١٠)، ﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾ ب «الزمر» (١١): فأصل فتحها فيهنّ وصلا نافع وكذا أبو جعفر، ووافقهما ابن محيصن من (المفردة) على الفتح في ﴿إِنِّي أُرِيدُ﴾ و ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ﴾ كلاهما ب «المائدة»، والباقون بالسكون طلبا للتّخفيف، ووافقهم ابن محيصن فسكّن موضعي «المائدة» من (المبهج) (١٢)، واختلف عن أبي جعفر في ﴿أَنِّي أُوفِي﴾ ففتحها عنه ابن العلاّف وابن هارون وهبة الله والحمامي كلّهم عن الحلواني عن ابن وردان، وكذا رواه أبو جعفر ابن محمد بن جعفر المغازلي، وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن الجوهري كلاهما عن ابن رزين عن الهاشمي، وكذا رواه أبو بكر محمد بن بهرام عن ابن بدر النّفاح، وأبو عبد الله بن نهشل الأنصاري كلاهما عن الدّوري كلاهما أي الدّوري والهاشمي
следующие страницы →