стр. 1086
وأمّا ما مسَّه الوَرْس والزعفران؛ فلقوله ﷺ : "ولا ثوبًا مسَّه وَرْسٌ أو زعفران، إلا أن يكون غسيلًا) (١)، وإنّما اعتبروا في الغسل ألا يَنْفُض؛ لأنّ المنع ليس لبقاء اللون (٢)، وإنّما هو للرائحة، فإذا زالت، زال المنع.
وأمّا تغطية الوجه والرأس، فعندنا لا يجوز للمُحْرِم. وقال الشافعي: يجوز أن يغطي وجهه (٣).
لنا: ما وري أنّه ﷺ رخّص لعثمان في أن يغطي وجهه حين اشتكت عينه، وأن يعصبها (٤) (٥)، فلو كان [تغطية الوجه] مباحًا لم يكن للرخصة معنى؛ ولأنّ حكم الإحرام في الرجل آكد منه في المرأة، فإذا لم يجز لها تغطية وجهها، فلأنّ لا يجوز للرجل أولى.
وأمّا تغطية الرأس؛ فلنهيه ﷺ عن العمامة والقلنسوة.
٩٢٧ - فَصْل: [أماكن تكثير التلبية]
وليكثرْ من التلبية ما استطاع في أدبار الصلوات، وكلما علا شَرَفًا، أو هبط واديًا، وبالأسحار.
والأصل في ذلك: ما روى الأعمش، عن خيثمة قال: كانوا يستحبون