стр. 281
الصيف، [قدّمها] (١) لقصر الليل، وحاجة الناس إلى النوم، فلما اختلفت الأخبار في ثلث الليل ونصفه، بنى الروايتين على الأخبار.
٢٦١ - [فَصْل: الصلاة في حال الغيم]
وأما إذا كان غيم (٢)، فالأفضل الإسفار بالفجر، لقوله ﵊: "أسفروا بالفجر" (٣) وهو عام، ويؤخر الظهر، ويعجّل العصر، ويؤخّر المغرب، ويعجّل العشاء، لما روي عن عمر أنه قال: "أخّروا الظهر في يوم الغيم وعجّلوا العصر" (٤)، وروى أبو المهاجر عن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ : "بكّروا بالعصر في يوم الغيم، فمن ترك العصر، حبط عمله" (٥)؛ ولأن يوم الغيم يتفق فيه الموانع عن الجماعة بمطر وغيره، فالواجب أن يصلي الصلاتين في وقت خروج واحد إلى المسجد، وقد روي: "أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين في المدينة من غير مطر ولا سفر" (٦)، وهذا محمول على يوم الغيم: أنه صلّى الظهر في آخر وقتها، والعصر في أول وقتها.
٢٦٢ - فَصْل: [وقت صلاة الوتر]
وأما الوتر فوقتها عند أبي حنيفة: إذا غاب الشَّفَق، إلا أنه مأمور بتقديم