стр. 316
وروى قيس بن عاصم عن أنس قال: "لم يكن بلال يؤذن حتى يطلع الفجر" (١)، ولأن الأذان دعاء إلى الصلاة، ولا يصح (٢) الدعاء إلى فعل لا يجوز فعله.
وجه قول أبي يوسف: حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن" أو قال: "ينادي ليرجع قائمكم، وليتنبه نائمكم، [وليتسحر صائمكم] " (٣)، وهذا لا دلالة فيه؛ لأنه يبين أنه وقع لغير صلاة الفجر، (والخلاف في الفجر) (٤).
٢٨٩ - [فَصْل: الصلاة بغير أذان ولا إقامة]
قال محمد: ومن صلّى في بيته بغير أذان ولا إقامة أجزأه، وإن فعل فحسن.
وقال مالك: ليس الأذان إلا في مسجد جماعة، والمواضع التي تجتمع فيها الأئمة، فأما ما سوى ذلك فالإقامة تجزئهم، وإنما قلنا الأفضل أن يؤذن ويقيم؛ لأنها أركان متعلقة بالصلوات، كسائر أركانها، وإذا اكتفى بما يفعله (٥) الناس جاز، وقد روي عن عمر (٦): إذا كنت في قرية يؤذن فيها ويقام، أجزأك ذلك (٧).