стр. 351
فرضه لا يسقط بمثل نية إمامه، فأشبه المفترض خلف [من يصلي] (١) على جنازة؛ [ولأنه لا يجوز أن يبني إحدى الصلاتين على الأخرى في حق نفسه، فكذلك مع إمامه] (٢)، كالظهر مع الجمعة.
والذي روي أن معاذًا كان يصلي مع رسول الله ﷺ ثم يصلي بقومه (٣)، فإنه كان يتنفل خلف رسول الله ﷺ [ويؤدي الفريضة بقومه اتباعًا لأمره ﷺ ]، ولهذا قال له: "إما أن تخفف بهم، وإلا فاجعل صلاتك معنا" (٤)، فدل على أن صلاته المفروضة لم تكن معه.
٣٢٥ - [فَصْل: صلاة النذر خلف مصلي النذر]
وقد قالوا: في مصلي النذر خلف مصلي النذر أن أسباب الوجوب إذا اختلفت، لم يجز الاقتداء، مثل النذرين من رجلين لا يقتدي أحدهما بصاحبه، وكذلك إن أفسد صلاة دخل فيها، ثم اقتدى برجل يصلي نافلة، لم يجزه؛ وذلك لأن اختلاف النذرين كاختلاف الفرضين [المفترقين]، ومن أفسد ما دخل فيه، وجب عليه، فلم يجز أن يقتدي فيه بالمتنفل ولو اشتركا في نافلة، ثم