стр. 281
هذا عبدك؛ فإما الثمن وإما أن تدعه فإن اشتراه يرجع إلى يد المرتهن، وظاهر هذا أنه اشتراه رجل من بعض الغانمين وقد حكم بصحة ما صنع المشتري (١) خلافًا لمحمد بن الحسن (٢) في قوله: أن ينقض تصرف المشتري (٣).
دليلنا: أن الشراء يوجب الملك، كما أن القسمة توجب الملك وكما لو قسم الإمام الغنيمة فوقع العبد الماسور في سهم رجل من الغانمين لم يكن للمولى الأول أن ينقض القسمة ويأخذه بغير شيء، كذلك المشتري منهم إذا باعه لغيره يجب أن لا يفسخ بيعه ويأخذه من يد المشتري بغير شيء، ولأن المشتري ملكه من جهة الحربي وقام فيه مقامه فلما لم يكن للمولى الأول أن يفسخ تصرف الحربي فيه بحال تصرف المشتري من الحربي ولا بشبة هذا الشفيع أن له أن يفسخ تصرف المشتري؛ لأن له أن يفسخ تصرف بايعه بحال وهو أن يجد الدار في يد البائع فيأخذها من يده فيفسخ البيع بثمنه، وفي مسألتنا ليس له أن يفسخ تصرف الحربي، فيجب أن لا يفسخ تصرف المشتري منه أو تصرف من ملكه من جهته (٤).
واحتج المخالف: بأن حق المولى سابق لحق المشتري، ولم يكن منه تسليط على التصرف فله أن يفسخ تصرفه كالشفيع له أن يفسخ تصرف المشتري لهذا المعنى (٥).
والجواب: عنه ما تقدم (٦).