стр. 316
وهان على سراة (١) بني لوي … حريق بالبويرة مستطير (٢)
وفيها نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر: ٥] الآية (٣).
والجواب: أن أحمد قال في رواية مهنا (٤) (٥): لا تثبت عن النبي ﷺ أنه حرق نخل بني النضير، وقال في رواية بكر بن محمد (٦) عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قطع نخل بني النضير وأحرق ليس لهم إسناد، وظاهر هذا من أحمد تضعيف الحديث، ويجب أن يكون هذا التضعيف من أحمد رجع إلى بعض طرق الحديث، فأما إلى أصل الحديث فلا؛ لأن القرآن قد نزل به وقد ذكره البخاري وغيره فيكون الجواب أنه يحتمل أن يكون هناك حاجة دعت إلى قطعها وتحريقها (٧).
واحتج: بأنه لما جاز قتلهم لغير حاجة كذلك إتلاف أموالهم (٨).
والجواب: أنه إذا سباهم وظهر عليهم لم يجز قتلهم إلا على وجه المصلحة؛ لأنه مخير بين أربعة أشياء: تخير حفظ ومصلحة (٩).
واحتج: بأن للإمام والجيش أن يحرقوا ما عدا الأرواح والحيوان إذا خاف عليها أن يستنقذها المشركون كذلك ههنا وقد قال أحمد في رواية المروذي (١٠) في أمير عسكر باع ما باع من الغنائم ثم أمر بأن يحرق ما بقي قال: لا بأس ولا يترك لهم شيئًا يعينهم (١١).