стр. 351
دليلنا: ما روي أن معاذ بن [عمرو] (١) (٢) وابني عفراء (٣) (٤) اثخنوا أبا جهل بن هشام يوم بدر بالجراح وقتله عبد الله بن مسعود ودفعه إلى معاذ بن [عمرو] (٥) فدل على أن من قتل بعد الإثخان لا يستحق السلب (٦).
فإن قيل: فلم حرم ابني عفراء ودفعه إلى معاذ بن عمير (٧)؟
قيل: لأنه روي أن أحد ابني عفراء أندر فخذه (٨)، وبهذا الفعل ما كفى المسلمين شره؛ لأنه قد يحضر ويكثر ويهيب.
قال الواقدي في كتاب المغازي: اجتمع قول أصحابنا على أن معاذ بن عمرو وابني عفراء أثبتوه وضرب ابن مسعود عنقه في آخر رمق؛ فكان قد شرك في قتله، قالوا: وقف رسول الله ﷺ على مصرع ابني عفراء فقال: "يرحم الله ابني عفراء؛ فإنهما قد شركا في قتل فرعون هذه الأمة ورأس أئمة الكفر" (٩). فقيل: يا رسول الله، ومن قتله معهما؟