стр. 421
النبي ﷺ أبا جندل بن سهيل بن عمرو (١) ورد أبا بصير (٢) وقد جاء كل واحد منهما مسلمًا (٣) ثم نسخ ذلك (٤).
قيل: ادعاء النسخ يحتاج إلى دليل، وأيضًا ما كان فيه مصلحة للمسلمين، جاز للإمام فعله في الأسارى.
دليله: القتل والاسترقاق، وبيان هذا أنه قد يكون الرجل نضوًا (٥) ضعيفًا لا قتال فيه ويمكن أن يفادى بمالٍ كثير ورجال من المسلمين فيعلم أن المصلحة في ذلك الفداء دون قتله واسترقاقه وقد يكون ممن يرجى إسلامه إذا من عليه، وربما أسلم معه غيره فتكون المصلحة في المن عليه، فجاز ذلك (٦).
واحتج المخالف: بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] والأمر بقتلهم يمنع المن والفداء؛ لأن في ذلك ترك للقتل (٧).