стр. 701
دليله: السكين والحجارة التي لها حد (١).
والجواب: أنا نقلبه فنقول: فاستوى فيه حال الاتصال والانفصال (٢).
دليله: ما ذكرنا ثم ينتقض باليد فإنه يقطع عروق الطائر، ولأن تلك ذكاة مباحة وهذه ممنوعة منها لحق الله تعالى أشبه ذكاة المجوسي والمرتد (٣).
واحتج بأن: المنع من الذكاة لمعنى في الآلة لا يمنع حصول الذكاة كالمنع بالسكين المغصوبة (٤).
والجواب: أن أصحابنا اختلفوا في ذلك:
فذهب أبو بكر إلى أنه لا يقع به الذكاة، وظاهر كلام أحمد يقع (٥)؛ لأنه أجاز أكل ذبيحة الغاصب لصاحبها في رواية ابن منصور (٦) وصالح وعبد الله (٧)، فعلى هذا الفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أن المنع من الذبح بالسكين المغصوبة هو لحق آدمي؛ فلم يمنع الإباحة، وهذه الذكاة المنع منها لحق الله تعالى؛ فهو كذكاة المجوسي.
والثاني: المنع من الذبح بالسكين المغصوبة لا يختص بالذكاة؛ لأنه ممنوع من إمساكها وسائر أنواع التصرف فيها فلم يمنع حصول الإباحة؛ ولهذا قالوا: المنع من الصلاة في الدار المغصوبة لما لم يختص الصلاة لم يبطلها، والمنع من الصلاة في الثوب النجس لما اختص الصلاة أبطلها (٨).