стр. 736
لأنه لا حكم لهذه الحياة من الوجه الذي ذكرنا؛ فبان الفرق بينهما (١).
ومن نصر الرواية الثانية (٢) أجاب عن السؤال على الخبر من وجهين:
أحدهما: أنه لو كان الحكم يختلف لكان النبي ﷺ يستفصل فيقول: "إن كانت الرمية موجبة أبيح لك الأكل، وإن كانت غير موجبة لم يبح". فلما لم يستفصل دل على أن الحكم لا يختلف (٣).
فإن قيل: قد يجوز أن يخل بالبيان إلى وقت آخر.
قيل له: لا يجوز الإخلال به عن وقت الحاجة، وهذا وقت الحاجة (٤)؛ لأن السائل كان جاهلا بإباحة الأكل، وإنما سأله: هل يباح له الأكل؟ فلا يجوز له الإخلال به كما قال للمستحاضة (٥) لما سألته: "إنما هو دم عرق (٦)، وليس بالحيضة؛ فإذا كان كذلك فتوضئي وصلي" (٧)، وكما قال للأعرابي لما سأله، فقال: وقعت على امرأتي،