стр. 911
غيرها قال: لا، إلا أن تتطوع" (١) فأبان بهذا أن ما عدا الصلوات الخمس تطوع فأغنى ذلك عن تعاليق الترغيب فيهما بالمحبة والاختيار (٢).
فإن قيل: قوله: لا أحب العقوق يدل على أنها غير مسنونة (٣).
قيل: إنما كره الاسم؛ لأن اشتقاقه من العقوق وقد نقل هذا عن بعضهم عن الراوي أنه قال: إنما كره الاسم يدل عليه ما ذكرنا في سياق الخبر (٤).
واحتج: بما روي عن محمد بن علي (٥).
أنه قال: نسخت الأضحية كل ذبيحة كانت واجبة قبلها ونسخت الزكاة كل صدقة واجبة كان قبلها ونسخ صيام رمضان كل صوم واجب كان قبله وهذا لا يقال إلا توقيفًا؛ لأنهما لا يتنافيان في الوجوب فكأنه روي عن النبي ﷺ فيجب إن يثبت نسخه (٦).
والجواب: أن هذا يعارضه ما روينا عن ابن عباس وابن عمر وعائشة وذلك أولى؛ لأنه موافق لصريح السنة وعلى أن النسخ لا ينفي الاستحباب والمسنون؛ لأن النسخ قد يرفع الوجوب ويرفع المسنون فيحتمل أن يكون نسخ وجوبها (٧).
واحتج: بأن كل ذبح لم يسن يوم ولادة المولود لم يسن اليوم السابع من ولادته (٨).
دليله: ذبح البقرة، ولأنه ذبح لأجل المولود فوجب أن لا يكون مسئونًا (٩).