стр. 946
فإن قيل: لا تأثير للبراءة من عبادة الله تعالى في إيجاب الكفارة وإنما التأثير ما يحصل به فاسقًا (١).
بدليل: كفارة الظهار (٢) والوطي في رمضان والقتل.
قيل: لا تأثير له في غير كفارة اليمين فأما في كفارة اليمين فله تأثير (٣).
بدليل: اسم الله تعالى على أن وجوب الكفارة فيما لا يحصل به البراءة من عبادة الله لا يمنع تأثيره ههنا كما أن وجوب القتل في غير الردة لا يمنع من تأثيره في الردة وعلى أن كفارة الظهار لأجل قول المنكر وكفارة الوطي لهتك حرمة الصوم وهذه الكفارة لهتك حرمة الله تعالى (٤).
واحتج بعضهم: بأنه لفظ يعرى عن اسم الله تعالى وصفته فوجب أن لا يكون يمينا تتعلق به الكفارة كما لو حلف بالكعبة والصحابة (٥).
والجواب: أنه لا تأثير لهذا الوصف عند المخالف؛ لأنه لو قال: أنا بريء من الله إن فعلت كذا فإنه لا كفارة عليه عندهم وإن لم تعر يمينه عن اسم الله تعالى ثم الكلام عليه ما تقدم من النقص بلفظ الحرام والنذر والممانعة في الوصف لما بينا أن مضمون يمينه الحلف بالله وعلى أن الكفارة في اليمين لا تجب لذكر الاسم ولهذا لا تجب قبل الحنث وإنما تجب بهتك حرمة الاسم بالحنث وهتك الحرمة موجود ههنا (٦).