стр. 981
الزبير فلما كلمته أعتقت أربعين رقبةً وكانت تقول: واعهداه" (١) وأما عرف اللغة فظاهر فإن الناس يحلفون بذلك كما يحلفون بالله تعالى ولأنه مقسم بعهد الله فهو كما لو قال: علي عهد الله وكما لو نواه (٢).
واحتج المخالف: بأن عهد الله هو أمر الله يدلك عليه قوله: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ﴾ [يس: ٦١]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥] فإذا كان كذلك صار كأنه قال: وأمر الله (٣).
والجواب عنه: ما تقدم من الوجوه الثلاثة:
أحدها: أنه يجب حمله على اليمين بالله؛ لأنه منهي عن غيرها كما وجب ذلك في أقسمت.
والثاني: وأنه وإن كان عبارة عن ذلك فقدمت له عرف الشرع واللغة بالحلف به.
والثالث: أنه يبطل بالحلف بالأمانة فإنها عبارة عن فرائضه ومع هذا إذا أضيفت إليه صارت صفة من صفاته كذلك ههنا غير أن يكون معناه استحقاقه أو يكون على ما هو عليه (٤).
١٦٤ - ٩ مسألة: إذا قال: وقدرة الله وجلاله وعظمته فهو يمين نوى به اليمين أو لم ينوه وهذا على قياس قوله في أقسم بالله وأشهد بالله أنه يمين وإن لم ينوي وبه قال أبو حنيفة (٥)، قال الشافعي: إذا قال أردت به وقدرة الله ماضيه وحقه واجب صدق (٦).