стр. 1051
الخيارُ (بِجُنُونِه) أي: جنونِ أحدِهما، (وَهُوَ) -أي: المجنونُ- باقٍ (عَلَى خِيَارِهِ إِذَا أَفَاقَ) منْ جنونِه (١). ولا ينتقلُ الخيارُ لوليِّه (٢)؛ لأنَّ الرغبةَ وعدمَها لا تُعلَم إلا منْه. ولو خرِسَ أحدُ المتعاقدَينِ قامتْ إشارتُه المفهومةُ مقامَ نطقِه (٣). قالَ شيخُنا في شرحِه على "الإقناع": "وكَذا كتابتُه" (٤). فإن لم تُفهَم إشارةُ الأخرسِ، أو جُنَّ، أو أغميَ عليهِ، قامَ أبوه أو وصيُّه أو الحاكمُ مقامَه (٥). قاله في "المغني" و"الشرحِ" (٦)، ولم يعلِّلْه بالسفيهِ، وهذا مبنيٌّ على قول (٧)، لأن في الحجر: "أنَّ من جُنَّ بعدَ البلوغِ والرشدِ لا ينظرُ في مالِه إلا الحاكمُ على الصحيح" (٨). ذكرهَا شيخُنا في حاشيتِه على "الإقناع" (٩).
تتمة: إذا قلْنا: يثبتُ الخيارُ إذا أفاقَ فلعلَّهُ إلى أن يتفرقَا إذا اجتمعَا بعدَ الجنون؛ كالإكراهِ ونحوِه، على ما سبقَ. وإن قلنا: يقومُ وليُّه مقامَه فينبغي أن يثبتَ لوليِّه إلى أن يجتمعَ معَ العَاقدِ الآخرِ ثم يفارقُه. (وَتَحْرُمُ التَّفْرِقَةُ) منْ أحدِهما (مِنَ المَجْلِسِ) أي: مجلسِ العقدِ (خَشْيَةَ الاسْتِقَالَةِ) أي: خشيةَ أن