стр. 841
يرمي واحدَةً بعدَ واحدَةٍ، فلو رمى دفعةً فتعدُّ واحدةً، ثم يُتِمُّ عليها، ويؤدَّب فاعلُه (١). ويشترطُ علمُ الحصولِ بالمرمَى (٢)، فلو رماهَا فوقعَتْ خارجَهُ، ثم تدحرجَتْ فِيهِ، أو وقعَتْ على ثوبِ إنسانٍ ثم صارَتْ فيهِ ولو بنفض غيره أجزأتْهُ (٣)، وقيل: لا تجزئْ (٤). ولو رمَى حصاةً فالتقطَهَا طائرٌ، أو ذهبَ بها الريحُ قبل وقوعِها بالمرمَى لم تجزئْهُ (٥). وعُلِمَ أنَّ المرمَى مجتمعُ الحصَا، لَا الشاخصُ نفسُه (٦). ووقتُ الرمي من نصفِ ليلةِ النَّحرِ، فإن غربَتِ الشمسُ ولم يرْمِهَا فيرميهَا بعدَ الزوَالِ منَ الغدِ (٧). ويسنُّ أن يستبطنَ الوادي في رميِهِ، ويستقبلَ القبلةَ ويرمِي على حاجِبهِ الأيمَنِ، رافعًا يُمنَاهُ إلى أن يرَى بياضَ إبطِهِ (٨). ولا يقفُ عندَها بعدَ الرَّمْيِ (٩)؛ لضيق المكانِ. وله رميُها من فوقِهَا (١٠). ويقطعُ التلبيةَ بأولِ الرمْيِ (١١).
ثمَّ ينحرُ هدْيًا معهُ، واجبًا كانَ أو تطَوُّعًا (١٢). ثمَّ يحلقُ رأسَهُ مستقبلًا القبلةَ - ندبًا -، مع البداءةِ بشقِّهِ الأيمنِ (١٣)، أو يقصرُ من جميعِ شعرِ رأسِه قدرَ