стр. 631
المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁: إذا وسَّع الله عليكم فوسعوا (١). وقول عمر موافق لقوله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦].
وينبغي للمؤمن أن يكون في لباسه موافقًا لأقرانه؛ فلا يرتفع في لباسه جدًّا، ولا يتنازل جدًّا، وخير الأمر أوسطه؛ فإن لم يفعل ارتكب النهي، وأوقع الناس في الغيبة والإثم.
وقد جاء في الحديث: «رحم الله من عرف قدره، وكفى الناس أمره» (٢). فمن ارتفع في لباسه جدًّا أو تنازل جدًّا فقد شهر نفسه، وجعلها علمًا بين الناس، فخرج عن السنة، ولا عرف قدره، ولا كفى الناس أمره، وقد نهى النبي ﷺ عن الشهرتين (٣)، فرحم الله من عرف قدره، وكفى الناس أمره.
قال النبي ﷺ : «البسوا من ثيابكم البيض، وكفنوا فيها موتاكم؛ فإنها خير ثيابكم» (٤).
ويقال: كُلْ من الطعام ما اشتهيت والْبَسْ من الثياب ما اشتهى الناس.
وقال بعضهم: