стр. 1681
الفرض، وهذا مذهب الحنفية، وقول في مذهب الحنابلة (١).
وقيل: لا يتحرى، بل يصلي خمسًا بنية الفرض، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، زاد المالكية: يبدأ بالظهر، ويختم بالصبح (٢).
وهذان القولان قد عرفنا منزع الاجتهاد فيهما في المسألة السابقة: هل يحكم الظن مطلقًا، أو لابد من اليقين في إبراء الذمة، ولا يكتفي بغلبة الظن؟
واستشكل بعضهم وجوب الصلوات الخمس بأن النية لا بد أن تكون جازمة، وهنا لا جزم، لأنه ليس على يقين أن إحداها هي التي فاتته.
وقد علل العز بن عبد السلام مذهب القائلين بالصحة: أن الأصل وجوب كل واحدة من الصلوات في ذمته، فصحت لذلك نيته، ولظنه بقاء كل صلاة في ذمته.
ويشكل عليه بأن الله قد فرض على هذا الرجل صلاة واحدة، فإيجاب خمس صلوات عليه تكليف له بما لم يأمر الله به.
• وعلل القرافي وجوب الخمس:
بأن الشك في عين الصلاة نصبه الشارع سببًا لإيجاب خمس صلوات، فإذا صلى الخمس فهو جازم بوجوب الخمس عليه لوجود سببها الذي هو الشك، لا متردد في نيته حتى يقال: إن هذه المسألة مستثناة من قاعدة أن النية لا تصح في التردد» (٣).
وقوله بأنه جازم بوجوب الخمس عليه أي وجوب بدل، وإلا فالواجب عليه صلاة واحدة لا بعينها.