← Фикх общий

Фикх общий · id 30064

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Полный текст (10 314 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1787

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1788

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1789

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1790

الدليل الثاني: (ح-٦٧٥) ما رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند، حدثني عبيد الله بن عمر القواريري، حدثني يزيد أبو خالد البيسري القرشي، حدثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت (١). [ضعيف، قال أبو داود: فيه نكارة] (٢).

стр. 1791

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1792

الدليل الثالث: (ح-٦٧٦) ما رواه أحمد، قال: حدثنا سليمان بن داود، حدثنا إسماعيل، أخبرني العلاء، عن أبي كثير، عن محمد بن جحش، قال: مَرَّ النبي ﷺ ، وأنا معه على معمر، وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر، غَطِّ فخذيك؛ فإن الفخذين عورة (١). [ضعيف] (٢).

стр. 1793

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1794

الدليل الرابع: (ح-٦٧٧) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: مَرَّ رسول الله ﷺ على رجل، وفخذه خارجة، فقال: غط فخذك، فإن فخذ الرجل من عورته (١). [ضعيف] (٢). الدليل الخامس: (ح-٦٧٨) رواه أحمد من طريق سوار أبي حمزة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه:

стр. 1795

عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع. وإذا أنكح أحدكم عبده فلا ينظرن إلى شيء من عورته، فإنما أسفل من سرته إلى ركبته من عورته (١). [منكر، تفرد به سوار، على خلاف فيه في لفظه، وله شواهد ضعيفة جدًّا، وأمثل حديث في الباب حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده، وهو ضعيف] (٢). الدليل السادس: (ح-٦٧٩) ما رواه الدارقطني من طريق سعيد بن راشد، عن عباد بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي أيوب، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل من السرة من العورة (٣). [ضعيف جدًّا] (٤). الدليل السابع: (ح-٦٨٠) ما رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، قال: حدثنا داود بن المحبر، حدثنا عباد، عن أبي عبد الله الشامي، عن عطاء بن يسار،

стр. 1796

عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: عورة الرجل من سرته إلى ركبته (١). [ضعيف جدًّا] (٢). هذه هي الأدلة على أن الفخذ عورة، وأما الأدلة على كون الركبة ليست من العورة فنذكرها في بقية أدلة القوم. الدليل الثامن: (ح-٦٨١) ما رواه البخاري من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي عثمان، عن أبي موسى ﵁، أن النبي ﷺ دخل حائطًا، وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فإذا أبو بكر ثم جاء آخر يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فإذا عمر، ثم جاء آخر يستأذن فسكت هنيهة ثم قال: ائذن له وبشره بالجنة على بلوى ستصيبه، فإذا عثمان بن عفان. قال حماد: وحدثنا عاصم الأحول، وعلي بن الحكم، سمعا أبا عثمان، يحدث عن أبي موسى، بنحوه، وزاد فيه عاصم أن النبي ﷺ كان قاعدًا في مكان فيه ماء، قد انكشف عن ركبتيه، أو ركبته، فلما دخل عثمان غطاها. فدل على أن الركبة ليست داخلة في حد العورة. [انفرد به عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي بزيادة (كشف الركبة) ورواه جماعة عن أبي عثمان ولم يذكروا ما ذكره عاصم] (٣).

стр. 1797

الدليل التاسع: (ح-٦٨٢) ما رواه أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا أبو معشر، حدثنا إبراهيم بن عمر بن أبان قال: حدثني أبي، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن عمر قال: بينا رسول الله ﷺ جالس وعائشة وراءه، إذ استأذن

стр. 1798

أبو بكر فدخل، ثم استأذن عمر فدخل، ثم استأذن علي فدخل، ثم استأذن سعد بن مالك فدخل، ثم استأذن عثمان بن عفان فدخل، ورسول الله ﷺ يتحدث كاشفًا عن ركبته، فمد ثوبه على ركبتيه وقال لامرأته: استأخري عني، فتحدثوا ساعة، ثم خرجوا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، دخل عليك أصحابك فلم تصلح ثوبك، ولم تؤخرني عنك حتى دخل عثمان؟ فقال: يا عائشة، ألا أستحْيي من رجل تستحْيي منه الملائكة؟ والذي نفس محمد بيده، إن الملائكة لتستحيي من عثمان كما تستحْيي من الله ورسوله، ولو دخل وأنت قريبة مني، لم يرفع رأسه، ولم يتحدث حتى يخرج (١). [ضعيف] (٢).

стр. 1799

والحديث يدل على أن الركبة ليست من العورة. الدليل العاشر: (ح-٦٨٣) ما رواه البخاري من طريق زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن عائذ الله أبي إدريس، عن أبي الدرداء ﵁، قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ ، إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي ﷺ : أما صاحبكم فقد غامر .... الحديث (١). في هذا الحديث إقرار من الرسول ﷺ لأبي بكر على كشفه لركبته. الدليل الحادي عشر: (ح-٦٨٤) ما رواه ابن ماجه، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال: صلينا مع رسول الله ﷺ المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب، فجاء رسول الله ﷺ مسرعًا قد حفزه النفس، وقد حسر عن ركبتيه فقال: أبشروا هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى (٢). [رواه عفان عن حماد، فقال: وقد كاد يحسر ثيابه عن ركبتيه، وعفان مقدم في حماد بن سلمة على غيره] (٣).

стр. 1800

الدليل الثاني عشر: (ح-٦٨٥) ما رواه أحمد من طريق ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: كنت مع الحسن بن علي، فلَقِيَنا أبو هريرة، فقال: أرني أقبِّل منك حيث رأيت

стр. 1801

رسول الله ﷺ يقبِّل. قال: فقال: بقميصه، قال: فقبل سرته (١). [ضعيف] (٢).

стр. 1802

في الحديث دلالة على أن السرة ليست من العورة. هذه أدلة القائلين بأن العورة ما بين السرة إلى الركبة، وأن السرة والركبة لا تدخلان في حد العورة. • وأجابوا عن حديث أنس ﵁ بأجوبة منها: بأن الحاظر مقدم على المبيح. وبأن الأحاديث التي تقضي بأن الفخذ عورة أحاديث قولية، وحديث أنس من الأحاديث الفعلية، والقول مقدم على الفعل عند التعارض. وقال بعضهم في الجمع: إن العورة على قسمين: مغلظة، وهي السوءتان، ومخففة، وهي الفخذان، ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة، وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة. • دليل من قال: الركبة داخلة في حد العورة: الدليل الأول: (ح-٦٨٦) ما رواه الدارقطني من طريق النضر بن منصور الفزاري، حدثنا أبو الجنوب - قال موسى-واسمه عقبة بن علقمة - قال: سمعت عليًّا ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : الركبة من العورة (١). قال الدارقطني: أبو الجنوب ضعيف. [ضعيف] (٢).

стр. 1803

الدليل الثاني: قالوا: لا يمكن ستر الفخذ إلا بستر جزء من الركبة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كما أنه لا يمكن غسل الوجه إلا بغسل جزء من الرأس. واعترض عليهم بالسرة: • ويجاب عن هذا: جاء في البحر الرائق: بأن «الركبة ملتقى عظمي الساق والفخذ، والتمييز بينهما متعذر، فاجتمع المحرم والمبيح، فغلب المحرم احتياطًا» (١). بخلاف السرة، فإنه لا يجتمع فيها مثل ذلك، والله أعلم. • دليل من قال: السرة والركبة من العورة: بأن السرة والركبة على حد العورة، فهما حريم للعورة، لا يمكن ستر العورة إلا بسترهما. وسبق الجواب عليه. • دليل من قال: يستر جميع بدن الرجل: قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]. وقد فهم أبو الفرج من الأمر بأخذ الزينة الأمر باللباس، والأمر يقتضي الوجوب، ولا أعلم أحدًا قال بهذا القول قبله. وفسر مالك الزينة باتخاذ الأردية في الصلاة، فكره الصلاة بغير أردية في مساجد الجماعات (٢). قال ابن رشد في البيان والتحصيل: «نزع بها مالك -يعني آية خذوا زينتكم- في كراهة الصلاة في مساجد القبائل بغير أردية» (٣). فكون الإمام مالك قصر الحكم على مساجد الجماعات معناه أنه يرى الزينة من أجل الجماعة، لا من أجل الصلاة نفسها، أخذًا بظاهر قوله: (عند كل مسجد).

стр. 1804

وسوف يأتي مزيد بحث إن شاء الله تعالى على دلالة الآية عند الكلام على حكم ستر العورة، ومناقشة استدلال الفقهاء فيها، أعاننا المولى على التوفيق والسداد. • الراجح: الذي أميل إليه أن العورة هي القُبُلُ والدُّبُرُ، وما حولهما كحريم لهما، وأن انكشاف العورة في الصلاة لا يبطلها، وإن كان يأثم بذلك؛ لأن الشرطية لم تتضح لي من خلال الأدلة، والقول بالوجوب قول وسط، وأن ترك الواجب في العبادة لا يبطلها، وإنما قد ينقص من أجرها إلا أن يكون شرطًا أو ركنًا، والله أعلم.

стр. 1805

المبحث الثاني في عورة المرأة بالنسبة للصلاة المدخل إلى المسألة: • عورة المرأة أغلظ من عورة الرجل. • أكثر الفقهاء على تقسيم العورة إلى مخففة ومغلظة، إما اعتبارًا بالسن فرقًا بين الصغير والكبير، وإما اعتبارًا بالمحل، فرقًا بين السوءة وغيرها، وبين الحرة والأمة. • كل ما يعتبر عورة في النظر من المرأة فإنها تستره في الصلاة عدا وجهها وكفيها. قيل: وقدميها. • وجه المرأة وكفَّاها ليسا عورة في الصلاة على خلاف في مبنى الحكم، أهو مبني على جواز النظر إليهما، أم على التفريق بين عورة النظر وعورة الصلاة؟ • الرأس من الحرة البالغة عورة في النظر، وفي الصلاة، وأما بطلان الصلاة بكشفه فيرجع إلى حكم كشف العورة في الصلاة، أهو شرط، أم واجب، أم سنة؟ • لا يختلف من قال بوجوب ستر العورة أن شعر المرأة يجب ستره في الصلاة. [م-٢٣٨] قال ابن المنذر: أجمع أكثر أهل العلم على أن المرأة الحرة تصلي مكشوفة الوجه (١).

стр. 1806

ومن قال بوجوب ستر العورة في الصلاة لم يختلفوا في وجوب تغطية ما عدا الكفين والقدمين. قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم أن على المرأة الحرة البالغ أن تخمر رأسها إذا صلت، وعلى أنها إن صلت، وجميع رأسها مكشوف أن عليها إعادة الصلاة» (١). وفي حكاية الإجماع نظر في المسألتين، ولعله اتفاق من يرى وجوب ستر العورة في الصلاة، وفي سترها خلاف محفوظ عن أصحاب مالك، والمنقول عن ابن القاسم، راوية الإمام مالك في الفقه أن سترها سنة (٢). وإذا كان الستر سنة على أحد الأقوال في المسألة عاد ذلك بالإبطال على حكاية الإجماع، خاصة أن ابن القاسم متقدم عن عصر ابن المنذر. واختلفوا في الكفين والقدمين من المرأة الحرة. فقال الحنفية: الكفان والقدمان ليسا بعورة، وبه قال الثوري، والمزني، ورجحه ابن تيمية من الحنابلة، وصوبه في الإنصاف (٣).

стр. 1807

وقال الحنابلة: الكفان والقدمان عورة، فلا يرى منهما شيء حتى الظفر (١). وقال مالك والشافعي: القدمان عورة دون الكفين (٢)، قال القرطبي: على هذا أكثر أهل العلم (٣). وقيل: باطن القدمين ليس بعورة، حكاه الخراسانيون من الشافعية قولًا، وقيل: وجهًا. • دليل من قال: المرأة كلها عورة في الصلاة عدا الوجه والكفين: الدليل الأول: قال تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١]. وفسر ابن عباس وابن عمر بأن المقصود بما ظهر منها: الوجه والكف. (ث-١٨٠) فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا زياد بن الربيع، عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: «ولا يبدين زينتهن» قال: الكف ورقعة الوجه (٤). [صحيح] (٥).

стр. 1808

(ث-١٨١) وروى ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا هشام بن الغاز، قال: حدثنا نافع، عن ابن عمر، قال: الزينة الظاهرة الوجه والكفان (١). [صحيح] (٢). وبه قال أكثر المفسرين (٣). وجه الاستدلال: إن كانت الآية في حكم الوجه والكف في الصلاة فالدلالة فيها ظاهرة، وإن كانت الآية في حكم النظر إلى الوجه والكف من المرأة، فإن ذلك يعني استصحاب هذا الحكم في الصلاة حتى يرد دليل صحيح يدل على أن حكمه في الصلاة يختلف عن حكمه في النظر، كما دل الإجماع على أن شعر المرأة عورة في الصلاة، ولو

стр. 1809

صلت وحدها، ولا يحرم النظر إليه من المحارم، فهل هذا التفريق مرده إلى اختلاف العورة بين النظر والصلاة؟ أو يقال: شعر المرأة الأصل فيه أنه عورة حتى عن المحارم، وإنما جاز كشفه للمحارم مراعاة للمشقة؛ لكثرة الدخول، فوجب تغطيته عن الأجنبي لانتفاء المشقة، ووجب تغطيته في الصلاة كما يجب تغطيته عن الأجنبي؛ لكونه عورة في النظر، فلا يكون هناك فرق بين عورة النظر وعورة الصلاة .. • ونوقش: بأن تفسير ابن عباس وابن عمر معارض بتفسير ابن مسعود كما سيأتي، حيث فسر الزينة بالثياب، وليس قول أحدهما بأولى من قول الآخر فيطلب مرجح لقول أحدهما من أدلة أخرى. الدليل الثاني: (ح-٦٨٧) ما رواه أبو داود من طريق عبد الرحمن بن عبد الله -يعني: ابن دينار- عن محمد بن زيد، عن أمه، عن أم سلمة، أنها سألت النبي ﷺ : أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟، قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها (١). [المعروف أنه موقوف على أم سلمة] (٢).

стр. 1810

وجه الاستدلال: لم تشترط أم سلمة في القميص إلا أن يغطي ظهور القدمين، فلو كان الكفان عورة في الصلاة لاشترطت ذلك أم سلمة، كما اشترطت ذلك في القدمين. • ويجاب بجوابين: الجواب الأول: أن الموقوف على أم سلمة ضعيف، ومن يحتج بقول الصحابي يشترط له ثلاثة شروط: ثبوته عنه، وألا يخالف مرفوعًا، وألا يخالف قول صحابي آخر مثله أو أقوى منه، وأثر أم سلمة افتقد الشرط الأول للاحتجاج، وهو الصحة. الجواب الثاني: أنه قد روي عن أم سلمة من فعلها، وليس فيه ذكر للقدمين (١).

стр. 1811

الدليل الثالث: (ح-٦٨٨) ما رواه الترمذي من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقالت أم سلمة: فكيف يصنعن النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرًا، فقالت: إذن تنكشف أقدامهن، قال: فيرخينه ذراعًا، لا يزدن عليه. قال الإمام الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (١). [اختلف فيه على أيوب، وذكر ذيل المرأة مدرج في حديث ابن عمر، ولهذا لم يذكره البخاري ومسلم مع إخراجهما لحديث نافع وغيره عن ابن عمر، واختلف فيه على نافع من وجوه كثيرة، والراجح فيه أنه عن نافع أن أم سلمة مرسل] (٢).

стр. 1812

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1813

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1814

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1815

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1816

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1817

وجه الاستدلال: إذا ثبت أن القدم عورة في النظر في حق الأجنبي، ولهذا لم تمنع المرأة من جر الثوب في الأرض، لحاجتها إلى ستر قدميها، وخفف الشارع طهارته إذا تنجس، بحيث يطهره مروره على تراب طاهر، فيستصحب هذا الحكم في الصلاة حتى يقوم دليل على التفريق بين عورة النظر وعورة الصلاة، ولم يَأْتِ دليل صريح يقول: إن القدم ليس بعورة في الصلاة. • ويجاب عن الحديث: الجواب الأول: أن الراجح فيه الإرسال. الجواب الثاني: أن الحديث لو صح موصولًا فهو في عورة النظر، وليس في عورة الصلاة، والقول باستصحاب هذا الحكم في عورة الصلاة فيه نظر؛ ذلك أن القائلين بأن القدم ليس بعورة كالحنفية قد ذكروا دليلهم على التفريق وسنذكره في أدلتهم. الدليل الرابع: قال ابن عبد البر: «لا خلاف علمته بين الصحابة في ستر ظهور قدمي المرأة في الصلاة وحسبك بما جاء في ذلك عن أمهات المسلمين ﵅» (١). وتلقاه ابن القطان الفاسي، فنقله في إجماعه، فقال: ولا أعلم خلافًا بين الصحابة في ستر ظهور قدم المرأة في الصلاة (٢). • ويناقش: بأن ما روي عن أم سلمة من قولها فهو ضعيف، وما روي عنها أيضًا من فعلها،

стр. 1818

فإنه مع ضعفه ليس فيه موضع الشاهد، وهو اشتراط تغطية القدمين، ومجموع هذه الطرق وإن دل ذلك على أن له أصلًا من فعل أم سلمة إلا أن ذكر القدمين قد تفردت به أم محمد بن زيد، وهي مجهولة الحال. وقد جاء موقوفًا بسند صحيح عن ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين بسند صحيح من فعلها، وليس فيه تغطية القدمين، وإنما وصف الدرع بأنه سابغ، وليس فيه ما يدل على الوجوب (١). وكذلك روي مثل ذلك عن عائشة، وليس فيه تغطية القدمين (٢).

стр. 1819

فلم يظهر لي قول ابن عبد البر ﵀: وحسبك بما جاء في ذلك عن أمهات المسلمين ﵅، إلا أن يكون ذلك قد وقع في طرق لم أقف عليها، فالله أعلم. الدليل الخامس: استدل ابن عبد البر على كون الوجه والكفين ليسا بعورة في الصلاة بالقياس على الحج، فالمرأة المحرمة لا تنتقب، ولا تلبس القفازين، فما جاز كشفه في الحج جاز كشفه في الصلاة. قال في الاستذكار: «والمرأة الحرة عورة كلها حاشا ما لا يجوز لها ستره في الصلاة والحج وذلك وجهها وكفاها، فإن المرأة لا تلبس القفازين محرمة، ولا تنتقب ولا تتبرقع في الحج، وأجمع العلماء على أنها لا تصلي متنقبة ولا متبرقعة، وفي هذا أوضح الدلائل على أن وجهها وكفيها ليس شيء من ذلك عورة» (١). وتلقى ذلك ابن القطان الفاسي، فقال في كتابه الإقناع في مسائل الإجماع: «وأجمعوا أنها لا تصلي منتقبة ولا متبرقعة». وعندي أن هذا القياس فيه نظر، فالمرأة ليست ممنوعة من لبس القفازين في الصلاة، وهي ممنوعة من لبسهما في الحج، فبطل قياس الصلاة على الحج. • دليل من قال: المرأة كلها عورة إلا وجهها: الدليل الأول: (ح-٦٨٩) ما رواه الترمذي من طريق عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب (٢). [صحيح موقوفًا، وجاء مرفوعًا، إلا أن الأكثر على وقفه] (٣).

стр. 1820

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1821

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1822

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1823

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1824

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1825

خرج الوجه من العورة للإجماع على أنه ليس بعورة في الصلاة، وبقي ما عداه. • ونوقش هذا بأكثر من وجه: الوجه الأول: أن الراجح في الأثر أنه موقوف على ابن مسعود، كما تبين ذلك من خلال التخريج، والحجة في المرفوع. • ورد هذا من وجهين: الوجه الأول: أن الأثر قد صححه بعض علماء الحديث مرفوعًا، كالترمذي، وابن حبان، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه وإن كان قد أعل رواية قتادة المرفوعة. الوجه الثاني: أن الأثر وإن كان موقوفًا، فإن وقفه لا يسقط الاحتجاج به، ذلك أن قول
следующие страницы →