← Фикх общий

Фикх общий · id 30064

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Полный текст (10 314 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

الصحيح، وفيه وجه. والفرق بينه وبين التحية حيث لم يَجْرِ فيها أنها تحصل ضمنًا، ولو لم ينْوِهَا، وهذا بخلافها» (١). وقال داود وابن حزم: «لا بد من غسلين، فإن جمعهما بنية واحدة لم يجزئه عن واحد منهما، واختاره بعض المالكية، وهو وجه في مذهب الشافعية» (٢). • حجة الجمهور: الدليل الأول: حديث عمر بن الخطاب ﵁، وفيه: … وإنما لكل امرئ ما نوى.

стр. 2907

متفق عليه. وجه الاستدلال: منطوق الحديث: أن له ما نواه، ومفهومه: أن الشيء إذا لم ينَوْهِ فليس له. الدليل الثاني: (ح-٩٨٩) ما رواه أحمد من طريق ابن المبارك، عن الأوزاعي، حدثني حسان بن عيطة، حدثني أبو الأشعث الصنعاني، حدثني أوس بن أوس الثقفي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من غسل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكر وابتكر، ومشى، ولم يركب، ودنا من الإمام، فاستمع ولم يَلْغُ، كان له بكل خطوة عمل سنة: أجر صيامها وقيامها. [غريب الإسناد، غريب المتن، تفرد به أبو الأشعث، عن أوس] (١). فقد فسر وكيع الحديث عند الترمذي: (اغتسل) هو (وغسل) امرأته. اه فاجتمع له بغسل واحد، غسل الجنابة، والجمعة. وفسره ابن المبارك عنده أيضًا: غسل رأسه واغتسل. • ويناقش: بأن الأجر المرتب عليه مبالغ فيه جدًّا، فإن كل خطوة يكتب فيها أجر سنة صيامها وقيامها كثير على عمل يسير، يعد من الوسائل، وقد خالف حديث أوس حديث سلمان وحديث أبي هريرة، والأول في البخاري (٢)، والآخر في مسلم (٣).

стр. 2908

الدليل الثالث: من الإجماع، قال ابن قدامة في المغني: «فإن اغتسل للجمعة والجنابة غسلًا واحدًا ونواهما، أجزأه، ولا نعلم فيه خلافًا» (١). وقال أبو الحسن القطان: «وأجمعوا أن من اغتسل ينوي الجنابة والجمعة جميعًا في وقت الرواح، أن ذلك يجزئ منهما معًا، وأن اشتراك النية في ذلك لا يقدح في غسل الجنابة، إلا من شذ من أهل الظاهر، فإنه أبطل الغسل؛ لاشتراك نية الفرض والنفل» (٢). ولا يصح الإجماع، والخلاف محفوظ في مذهب المالكية والشافعية. الدليل الرابع: ولأن المقصود من غسل الجنابة رفع الحدث، ومن غسل الجمعة النطافة،

стр. 2909

ولا منافاة بين المقصودين، فالطهارات مبناها على التداخل. الدليل الخامس: القياس على الرجل إذا أحرم بالصلاة ينوي بها الفرض والتحية. فإن قيل: إن غسل الجمعة غسل مقصود بخلاف تحية المسجد (١). فيقال: إن غسل الجمعة لا يقصد لذاته، لأنه طهارة لا يقصد بها رفع الحدث، ولا إزالة النجاسة وإنما قصد بها إزالة التفث، والرائحة الكريهة، وهو حاصل بمجرد غسل الجنابة، ولو لم يَنْوِ، وإنما طلبت النية لترتب الثواب، والله أعلم. • وجه من قال: لا يجزئ عن واحد منهما: أن المكلف مأمور بغسل تام للجنابة، وكذا الجمعة، وفي جعل الغسل مشتركًا لا يكون آتيًا بما أُمِرَ به في واحد منهما، والغسل لا ينقسم، فبطل عمله. ولأن كل واحد منهما مقصود لذاته، فلا يتداخلان. ولأن نية الفرض منافية لنية غسل الجمعة ومعنى التنافي أن الفرض لا يجوز تركه، والنفل يجوز تركه. وليس هذا من التنافي بشيء، فالتنافي أن تكون نية أحدهما مبطلة لنية الآخر طاردة لها، كإرادة الآخرة والدنيا فيما يراد به الآخرة فقط. فإن اعترض: بأن غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء الواجب من غير أن ينويه، فكيف لا يجزئ عن غسل الجمعة، وهو سنة؟ فإذا أجزأ عن الأعلى، أجزأ عن الأدنى. فالجواب: أن الوضوء بعض أجزاء الجنابة، والأقل تابع للأكثر، وغسل الجمعة في كل أعضاء الجنابة فافترقا، وقبل هذا وذاك ورود النص. وقيل: يجزئه الغسل عن الجمعة دون الجنابة، اختاره بعض المالكية (٢). • وجه هذا القول: أن الغسل لما دخله التشريك أصبح ضعيفًا، فصح في أضعف الغسلين، وهو الجمعة.

стр. 2910

وقيل: يجزئه عن الجنابة فقط، وهذا قول أبي يوسف من الحنفية، فإذا اجتمعت نيتان على عمل واحد كان العمل للأقوى منهما. جاء في البحر الرائق: «لو نوى الفرض، والتطوع جاز عن الفرض عند أبي يوسف؛ لأن الفرض أقوى من النفل، فلا يعارضه، فتلغو نية النفل، وتبقى نية الفرض» (١). [م-٤٠١] وإذا اغتسل للجنابة، ولم يَنْوِ الجمعة، فهل يجزئ عن غسل الجمعة؟ قال مالك: لا يكون مغتسلًا للجمعة، وقال الشيرازي: وهو أصح القولين في مذهب الشافعية، وقال النووي: الأظهر عند الأكثرين: لا تحصل (٢). لحديث: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. متفق عليه. وقيل: يجزئه، وهو المشهور عند الحنابلة، وأحد القولين في مذهب الشافعية واختاره المزني (٣). لأنه مغتسل، فيدخل في عموم الحديث. ولأن المقصود التنظيف، وهو حاصل بهذا الغسل. وقد روي في بعض الحديث: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة. فيصدق عليه أنه اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة. ولأن اشتراط النية إنما يكون في طهارة الحدث، وأما طهارة النجاسة فلا تشترط لها النية على الصحيح، ومن باب أولى أن تكون طهارة النظافة لا تشترط لها النية، لأنها طهارة من شيء طاهر، كعرق ووسخ ونحوه، فتحصل بمجرد الاغتسال. • الراجح من الخلاف: أرى أن قول الفقهاء: حصلا له جميعًا، إن كانوا يريدون به سقوط غسل

стр. 2911

الجمعة، فهو قول متجه. وإن كانوا يريدون به حصول ثواب غسل الجمعة، فهذا لا يخلو من إشكال، كيف يترتب الثواب على غسل الجمعة مع أنه لم ينَوِهِ، وإنما الثواب مرتب على النية؛ لحديث: إنما لكل امرئ ما نوى، والله أعلم. قال ابن رجب: .. «يحصل له إحدى العبادتين بنيتها، وتسقط عنه الأخرى» (١). فعبر بالحصول عن الثواب لما نُوِيَ، وعبر بالسقوط عن الإجزاء لما لم يَنْوِ، والله أعلم. [م-٤٠٢] ولو نوى غسل الجمعة، ونسي أن عليه جنابة، فهل يرتفع حدثه؟ قيل: لا يرتفع، وهو قول الجمهور، والأصح في مذهب الشافعية (٢). • وجه هذا القول: أن غير الواجب لا يقوم مقام الواجب، كما لو صلى نافلة فلا تنوب عن الفريضة. ولأن الغسل ليس شرطًا في صحة الجمعة، فكأنه نوى بغسله ما ليس الغسل شرطًا في صحته، فلم يجزئه. ولأن طهارة غسل الجمعة ليست عن حدث، وإنما هي للتنظيف، فلا يرتفع بها الحدث. وقيل: يرتفع، اختاره مطرف، وابن الماجشون، وابن كنانة وابن نافع، وابن وهب، وأشهب من المالكية، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٣). • وجه القول بالصحة: بأن غسل الجمعة طهارة شرعية مأمور بها، مثاب عليها، ولا يوجد دليل على أن الغسل لا يجزئ حتى يكون شرطًا في العبادة، على أن غسل الجمعة قد قيل بوجوبه،

стр. 2912

وظاهر النصوص تدل عليه، وقد بحثت هذا في موسوعة الطهارة، ورجحت الوجوب، فارجع إليه غير مأمور. ولأن نية غسل الجمعة يأخذ حكم ما لو نوى في طهارته صلاة الجمعة، فنية استباحة الصلاة يرتفع بها الحدث، ولو لم ينو رفع الحدث. ولأن العلماء أجمعوا على أن الوضوء ليس بواجب في غسل الجنابة، فإذا توضأ قبل غسله الجنابة لم يجب عليه إعادة غسل أعضاء الوضوء، بل يغسل سائر جسده، فناب غسل مواضع الوضوء مع كونه سنة في الجنابة، عن غسلها في الجنابة، مع كونه فريضة، فصح أن ينوب الغسل المسنون عن الغسل الواجب من باب أولى (١). • ويناقش: بأن غسل أعضاء الوضوء أهو بنية الوضوء، أم بنية الغسل، وإنما قدم غسل أعضاء الوضوء لشرفها، كما قال ﷺ في حديث أم عطية: اغسلْنَها، وابدأْنَ بمواضع الوضوء منها، الراجح الثاني، وقد تعرضت لهذا في غسل الجنابة في موسعة الطهارة. [م-٤٠٣] ومنها لو جمع بين قصد القربة وقصد التعليم، أو التخلص من خصم، أو قصد من الصيام القربة والحِمْيَةَ، أو قصد من الوضوء القربة والتبرد، ونحو ذلك لم يؤثر هذا في صحة العبادة، فهذه المقاصد لا تنافي النية، وبعضها يحصل من الفعل، ولو لم يَنْوِ، كالتبرد، والحِمْيَة، وهذا قول الجمهور (٢). قال في الفروع: «ولا يضر معها قصد تعليمها؛ لفعله ﵇ في صلاته على المنبر وغيره، أو خلاصًا من خصم، أو إدمان سهر، كذا وجدت ابن الصيرفي في نقله، والمراد لا يمنع الصحة بعد إتيانه بالنية المعتبرة، لا أنه لا ينقص ثوابه،

стр. 2913

ولهذا ذكره ابن الجوزي فيما ينقص الأجر، ومثله قصده من نية الصوم هضم الطعام، أو قصده مع الحج رؤية البلاد النائية» (١). يقصد ينقص الأجر فيما عدا التعليم فإنه مطلوب شرعًا، والتعليم بالفعل أبلغ من التعليم بالقول. وعلل ابن مفلح الصحة بقوله: «لأنه قصد ما يلزم ضرورة كنية التبرد أو النظافة مع نية رفع الحدث» (٢). وقيل: لا يصح. وهو قول في مذهب المالكية، ووجه عند الشافعية: قال المازري نقلًا من مواهب الجليل: «لو نوى رفع الحدث والتبرد أجزأه؛ لأن ما نواه حاصل وإن لم ينوه، فلا تَضَادَّ. وقيل: لا يجزئه؛ لأن المقصود من النية أن يكون الباعث على العبادة طاعة الله تعالى فقط، وها هنا الباعث الأمران» (٣). وقال السيوطي: «منها: ما لو نوى الوضوء، أو الغسل، والتبرد، ففي وجه لا يصح؛ للتشريك، والأصح الصحة؛ لأن التبرد حاصل: قصده أم لا، فلم يجعل قصده تشريكًا وتركًا للإخلاص» (٤). وفي المسألة نصوص صحيحة صريحة، منها المرفوع، ومنها الموقوف: (ح-٩٩٠) فقد روى البخاري ومسلم من طريق أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: لقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه -يعني المنبر- فكبر وكبر الناس وراءه، وهو على المنبر، ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس، فقال: يا أيها الناس، إني صنعت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي. وهذا لفظ مسلم (٥).

стр. 2914

(ح-٩٩١) ومثله حديث بريدة، وحديث أبي موسى حين سئل النبي ﷺ عن مواقيت الصلاة، فقال: صل معنا هذين اليومين، فصلى في اليوم الأول في أول الوقت، ثم صلى في اليوم الثاني في آخر الوقت، ثم قال: أين السائل؟ فقال: الوقت ما بين هذين. والحديثان في مسلم، وتم تخريجهما في شرط الوقت، فارجع إليه. وفعل ذلك الصحابة في تعليم التابعين رضي الله عن الجميع: (ح-٩٩٢) فقد روى البخاري من طريق أبي قلابة، قال: جاءنا مالك بن الحويرث في مسجدنا هذا فقال: إني لأصلي بكم، وما أريد الصلاة، أصلي كيف رأيت النبي ﷺ يصلي. وترجم له البخاري في صحيحه: باب: من صلى بالناس، وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي ﷺ (١). فقول مالك بن الحويرث: (إني لأصلي بكم، وما أريد الصلاة)، يحتمل: أنه أراد: أني لا أريد الصلاة إمامًا، لولا غرض التعليم، وهو دال على أنه يجوز للإمام أن يصلي بقصد التعليم، وليس هو من باب التشريك بالعمل، كما حج النبي ﷺ ، وقال: لتأخذوا عني مناسككم، وقال: صلوا كما رأيتموني أصلي. ويحتمل أن قوله: (لا أريد الصلاة) أي الفريضة؛ إما لأنه ليس وقت صلاة، أو لأنه قد صلاها، فنية التعليم ليست منافية لإرادة القربة حتى تكون إرادة إحداهما تنفي الأخرى، فيكون قوله: ٣٥ أي من أجلها فقط كما هو الأصل، بل من أجلها، ومن أجل التعليم، فيكون له أجران: أجر الصلاة، وأجر التعليم. وقد ورد ذلك مصرحًا به في رواية أخرجها البخاري في (باب: الطمأنينة) من رواية حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: قام مالك بن الحويرث يرينا كيف كان صلاة النبي ﷺ ، وذلك في غير وقت الصلاة .... وذكر صفة صلاته (٢). وقال ابن حجر: «قوله (إني لأصلي بكم، وما أريد الصلاة) استشكل نفي هذه

стр. 2915

الإرادة؛ لما يلزم عليها من وجود صلاة غير قربة، ومثلها لا يصح. وأجيب: بأنه لم يرد نفي القربة، وإنما أراد بيان السبب الباعث له على الصلاة في غير وقت صلاة معينة جماعة، وكأنه قال: ليس الباعث لي على هذا الفعل حضور صلاة معينة من أداء، أو إعادة، أو غير ذلك وإنما الباعث لي عليه قصد التعليم .... ورأى أن التعليم بالفعل أوضح من القول، ففيه دليل على جواز مثل ذلك، وأنه ليس من باب التشريك في العبادة» (١). (ح-٩٩٣) ونظير هذا ما رواه البخاري من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أن رجلًا قال لعبد الله بن زيد، وهو جد عمرو بن يحيى، أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم فدعا بماء، فأفرغ على يديه، فغسل مرتين، ثم مضمض، واستنثر ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما، وأدبر، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه. ورواه مسلم (٢). (ح-٩٩٤) ومثلها ما رواه البخاري من طريق ابن شهاب، أن عطاء بن يزيد أخبره، أن حمران مولى عثمان أخبره، أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء، فأفرغ على كفيه ثلاث مرار، فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء، فمضمض، واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله: من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه. ورواه مسلم (٣). وهذه أمثلة تدل على غيرها، وليس القصد من التقسيم الاستقصاء، فإن البحث

стр. 2916

في الصلاة، وليس خاصًّا في أحكام النية. القسم الثاني: ما يكون التشريك فيه مفسدًا لكلتا العبادتين: كما لو نوى الظهر والعصر بنية واحدة، فإنه لا تصح عن واحدة منهما (١). ومثلهما النفلان المقصودان لذاتهما، فلا تداخل بين راتبة الظهر القبلية، وراتبته البعدية. ولا يعترض عليه بتداخل غسل الجمعة، والعيد؛ لأن المقصود من الغسل النظافة، وهو حاصل ولو لم يَنْوِ، والله أعلم. وكذا لا تداخل بين فرض، ونفل مقصود، كالفجر وراتبته. القسم الثالث: ما يحصل له الفرض فقط، دون النفل. مثاله: كما لو نوى بحجه الفرض، والتطوع، حصل له الفرض فقط؛ لأنه لو نوى به التطوع فقط انصرف إلى الفرض على الصحيح. ولو نوى في صلاته الفرض والنفل: فاختار أبو يوسف من الحنفية أنه يصح عن الفرض فقط، لا فرق بين النسك وغيره. جاء في البحر الرائق: «لو نوى الفرض والتطوع جاز عن الفرض عند أبي يوسف؛ لأن الفرض أقوى من النفل، فلا يعارض- فتلغو نية النفل، وتبقى نية الفرض. وعند الشافعي ومحمد بن الحسن: لم تنعقد صلاته أصلًا؛ لتعارض الوصفين» (٢). القسم الرابع: ما يحصل له النفل فقط. مثل لهذا السيوطي على مذهب الشافعية، فقال في الأشباه والنظائر: «أخرج خمسة دراهم، ونوى بها الزكاة، وصدقة التطوع، لم تقع زكاة، ووقعت صدقة تطوع بلا خلاف. عجز عن القراءة فانتقل إلى الذكر، فأتى بالتعوذ، ودعاء الاستفتاح، قاصدًا به

стр. 2917

السنة والبدلية لم يحسب عن الفرض، جزم به الرافعي. خطب بقصد الجمعة والكسوف، لم يصح للجمعة؛ لأنه تشريك بين فرض ونفل، جزم به الرافعي» (١). * * *

стр. 2918

الفصل الرابع في تعيين النية المبحث الأول إذا نوى مطلق الصلاة ولم يعين المدخل إلى المسألة: • القصد من مشروعية النية هو التمييز، تمييز العبادة عن العادة، وتمييز العبادات بعضها عن بعض. • التمييز في الفرض والنفل المعين يكون بتمييزها عما يشاركها في أخص أوصافها، كأن ينوي الظهر تمييزًا لها عن سائر الفروض، أو راتبة الفجر، أو الوتر تمييزًا لهما عن غيرهما من النوافل المعينة، فلا يكفي فيهما مطلق النية. •الفرائض لا تتأدَّى بمطلق النية إجماعًا. • النفل المطلق مركب من نية واحدة، وهو نية الصلاة فحسب، فإذا نوى مطلق الصلاة دخل في نيته؛ لوجود مسمى الصلاة. • الفرض والنفل المعين مركب من نيتين: نية الصلاة، ونية كونها فريضة أو وترًا، فإذا نوى مطلق الصلاة حصلت النية الأولى دون الثانية. [م-٤٠٤] إذا نوى مطلق الصلاة، ولم يعين: فإن كان يصلي نفلًا مطلقًا، غير مقيد بزمن ولا سبب معين صح نفله بالاتفاق. وإن كان يصلي فرضًا، كالعصر، لم يصح بالاتفاق؛ لاختلاف الفروض (١).

стр. 2919

جاء في الفتاوى الهندية: «والفرائض لا تتأدَّى بمطلق النية إجماعًا» (١). • واختلفوا في النفل المعين، كسنة الفجر، إذا صلى بنية مطلقة: فقيل: يصح، وهو المعتمد في مذهب الحنفية، فلو تهجد بركعتين، ثم تبين أنها بعد الفجر أجزأ ذلك عن سنة الفجر، وهو قول في مذهب الحنابلة (٢). قال القدوري في التجريد: «تعيين النية ليس من شرط ركعتي الفجر» (٣). وقال الجمهور: لا يصح النفل المعين بنية مطلقة، وهو قول في مذهب الحنفية (٤). • وجه التفريق بين النفل المطلق وبين الفرض والنفل المعين: الوجه الأول: أن الفرض والنفل المعين مركب من نيتين: إحداها: نية الصلاة. والثانية: نية كونها فريضةً، أو سنةَ فجرٍ، أو وترًا، بخلاف النفل المطلق فهو مركب من نية واحدة، وهو نية الصلاة فحسب، فإذا نوى الصلاة دخل في نيته مطلق الصلاة ضرورةً؛ لوجود مسمى الصلاة، بخلاف الفرض،

стр. 2920

والنفل المعين فلا يدخلان في نية مطلق الصلاة. الوجه الثاني: أن القصد من النية هو التمييز كما أسلفنا: فالتمييز في النفل المطلق يكون بتمييزها عن فعل العادة، وهو يحصل بنية مطلق الصلاة، فليس له صفة زائدة على أصل الصلاة حتى يحتاج إلى تعيينها بالنية. والتمييز في الفرض والنفل المعين يكون بتمييزهما عما يشاركهما في أخص أوصافها، كأن ينوي الظهر تمييزًا لها عن سائر الفروض، أو راتبة الفجر، أو الوتر تمييزًا لها عن غيرها من النوافل المعينة، فكان لهما صفة زائدة على أصل الصلاة، فلا يكفي فيهما مطلق النية (١). • وجه قول الحنفية في عدم التفريق بين النفل والسنة: النفل عند الحنفية منه ما هو مطلق كالتهجد، ومنه ما هو سنة كركعتي الفجر. أما النفل المطلق فيكفي فيه مطلق الصلاة، وقد تقدم وجهه، فلا داعي لذكره. وأما ركعتا الفجر ومثلها باقي السنن، فإنها امتازت عن النفل المطلق بمواظبة النبي ﷺ عليها، وكونها تفعل في محل مخصوص. فإذا أوقع المصلي النافلة في ذلك المحل المخصوص صدق عليه أنه فعل الفعل المسمى سنة، فالنبي ﷺ لم يكن ينوي السنة، بل كان ينوي الصلاة لله تعالى ووصف السنة جاء بعد فعله على ذلك الوجه وهي تسمية منا لفعله المخصوص، لا أنه وصف يتوقف حصوله على نيته. ففهم من كلامهم أن النفل المعين مصطلح من الفقهاء، وليس مصطلحًا شرعيًّا، فكل نفلٍ خُصَّ بمحلِّ، أو سببٍ، لا يخرجه ذلك عن كونه نفلًا، فإذا فعل في محله، أو عند حصول سببه حصل المراد، ولو كان بنية مطلقة، فلا يتوقف حصوله على نية خاصة.

стр. 2921

• الراجح: أرى أن قول الحنفية فيه قوة، وقول الجمهور أقوى، فهو يختص بزيادة عن النفل المطلق ارتباطه بوقت، أو سبب، مما جعل في نيته قدرًا زائدًا على مجرد نية مطلق الصلاة. * * *

стр. 2922

المبحث الثاني إذا نوى المصلي مطلق الفرض المدخل إلى المسألة: • الوقت يميز فرضه عن غيره من الفروض، بشرط ألا يكون عليه فوائت. • نية مطلق الفرض كافية في تعيين الصلاة؛ لأن الفرض متعين لهذه الصلاة. • القول بأن نية مطلق الفرض لا تكفي؛ لأنه قد يلتبس بفرض آخر، غير صحيح؛ لأن الإجماع منعقد على أن الفرض في الوقت صلاة واحدة. [م-٤٠٥] ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة بأن المصلي إذا نوى مطلق الفرض لم يجزئ ذلك عنه حتى يعينه (١). وكل مذهب لم يصحح إذا نوى فرض الوقت، فمن باب أولى ألا يصحح إذا نوى مطلق الفرض؛ لأن نفي الصحة عن الأخص يعني نفي الصحة عن الأعم من باب أولى، فإذا كانت نية فرض الوقت لا تعين الصلاة، فنية مطلق الفرض دون نية الوقت من باب أولى. قال في بدائع الصنائع: «ولا تكفيه نية مطلق الفرض؛ لأن غيرها من الصلوات المفروضة مشروعة في الوقت، فلا بد من التعيين» (٢).

стр. 2923

وذكر بعض الحنفية علة أخرى لعدم الصحة، فقال: لأن فرضًا من الفروض لا يتأدى بنية فرض آخر، فوجب التعيين. فكأن نية الفرض لما كانت تصدق على الفروض الخمسة: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، كانت نية الفرض وحدها لا تكفي، فلا بد من التعيين حتى يختص بأحدها. قال السيوطي: «يشترط التعيين في الفرائض؛ لتساوي الظهر والعصر فعلًا وصورة، فلا يميز بينهما إلا التعيين» (١). وقال ابن نجيم: «ويتفرع على اشتراط التعيين للفرائض ما قاله أبو حنيفة ﵀ في رجل فاتته صلاة من يوم، واشتبهت أنها أية صلاة، فإنه يصلي صلاة كل اليوم، حتى يخرج عما عليه» (٢). وجاء في كشاف القناع: «ويجب أن ينوي الصلاة بعينها، إن كانت معينة من فرض، كظهر، أو جمعة، أو عصر، أو مغرب، أو عشاء، أو صبح … فلا بد من التعيين في هذا كله؛ لتتميز تلك الصلاة عن غيرها، ولأنه لو كانت عليه صلوات، فصلى أربعًا ينوي بها مما عليه، فإنه لا يجزيه إجماعًا، فلولا اشتراط التعيين لأجزأه» (٣). وقيل: نية الفرض تغني عن تعيينه، وهو قول في مذهب الحنابلة (٤). جاء في الإنصاف: «الصحيح من المذهب: أنه يجب تعيين النية لصلاة الفرض، والنفل المعين، وهو المشهور … وعنه: لا يجب التعيين لهما، ويحتمله كلام الخرقي» (٥). • وينبني على هذا الخلاف: لو كان عليه صلاة من يوم؛ ولا يدري: أهي الفجر؛ أم الظهر؛ أم العصر؛ أم

стр. 2924

المغرب؛ أم العشاء؟ فعلى القول بعدم اشتراط التعيين نقول: صَلِّ أربعًا، وثلاثًا، واثنتين، أربعًا تجزئ عن الظهر أو العصر أو العشاء، وثلاثًا عن المغرب، واثنتين عن الفجر. وعلى القول بوجوب التعيين: يصلي خمس صلوات؛ لأنه يحتمل أن هذه الصلاة هي صلاة الظهر؛ أو العصر؛ أو المغرب؛ أو العشاء؛ أو الفجر، فيجب عليه أن يحتاط ليبرئ ذمته بيقين، ويصلي خمسًا. والقول بأنه لا يجب التعيين أقوى؛ فلا يمتنع أن تكون نية مطلق الفرض كافية في تعيين الصلاة؛ لأن الفرض متعين لهذه الصلاة، والتعليل بأنها قد تلتبس بفرض آخر، غير صحيح لأن الإجماع منعقد على أن الفرض في الوقت صلاة واحدة (١). فكيف يخاف من التباسها، وهو لا يدخل فرض آخر إلا بخروج وقت الفرض الذي قبله، إلا أن ينوي الجمع ممن يباح له، فيصدق في حقه فرضان في وقت واحد، لكن الفرض الثاني لا يصح إلا إذا وقع الفرض الأول، فليس هناك تزاحم حتى يحتاج إلى تمييز، لاشتراط الترتيب عند الفقهاء في الصلاة المجموعة، نعم يتصور الالتباس في مسألتين: إحداهما: لو كان الرجل يصلي في الوقت الواحد مرتين كما كان يفعل معاذٌ ﵁، حيث كان يصلي مع النبي ﷺ ، ثم ينقلب إلى قومه فيصلي بهم، فقد يقال: لو صلى الصلاتين بمطلق الفرض لم يتميز فرضه، مع أن هذا قابل للنقاش، فقد يقال: إنه إذا صلى في المرة الأولى بنية مطلق الفرض سقط فرضه، فكانت الصلاة الثانية نافلة في حقه ضرورةً، ولو نوى مطلق الفرض حيث تبطل نية الفرض، وتبقى نية مطلق الصلاة. المسألة الثانية: أن يكون عليه مجموعة من الفروض الفوائت فهذا أيضًا قد يقال: إن نية مطلق الفرض لا يكفي في التعيين لوجوب مجموعة من الفوائت في وقت واحد، فيحتاج إلى التمييز. أما إذا كان المصلي ليس عليه فوائت، ولم يَنْوِ إعادة الفرض في جماعة أخرى، ونوى بصلاته مطلق الفرض فإن الوقت هو الذي يميز هذا الفرض عن

стр. 2925

غيره من الفروض، فلا يتصور في وقت الظهر إذا نويت الفرض أن يلتبس بوقت المغرب أو العشاء، وهما صلاتان ليليتان، ولا أن يلتبس بوقت الفجر، وهو مختص بوقت مخصوص ما بين طلوع الصبح إلى شروق الشمس، ولا أن يلتبس بالعصر، وهو لا يدخل وقته إلا بعد أن يكون ظل كل شيء مثله إلى اصفرار الشمس، فتعين الفرض للظهر، والله أعلم. وقياسًا على الزكاة، فلو كان عليه شياه، عن إبل أو غنم، أو آصُعُ طعامٍ من عشرٍ، وزكاة فطر، فأخرج شاةً، أو صاعًا ينويه مما عليه أجزأه، فدل على عدم اشتراط التعيين في الزكاة، والصلاة قياس عليه والله أعلم (١). * * *

стр. 2926

المبحث الثالث إذا نوى فرض الوقت المدخل إلى المسألة: • الصلاة تتعين بتعيين الوقت، فإيقاع الصلاة في وقتها يغني عن التعيين. • جعل الله الوقت أداء لفريضة واحدة، فإذا نوى فريضة الوقت فقد تعينت تلك الصلاة المختصة بذلك الوقت. • الوقت ليس مجردَ وعاء تُؤَدَّى به الصلاة، بل هو سبب لوجوبها، والعلم به شرط لصحتها، فلا تنعقد الفريضة قبل دخوله، وإذا خرج أخذت الصلاة وصفًا آخر، فتحولت من كونها أداء إلى كونها قضاء، وكانت فائتة، وقد سميت الصلاة باسم الوقت لتلازمهما، فكانت نية أحدهما يلزم منه نية الأخرى. [م-٤٠٦] المراد بفرض الوقت: الصلاة الحاضرة المؤداة في وقتها، وإنما أضيفت إلى الوقت؛ لكونه سببًا في وجوبها، ولكونها لا تصح قبله. يقابل فرض الوقت قضاء الفوائت حيث لا تختص في وقت معين، بل يصليها إذا ذكرها. فإذا نوى فرض الوقت، دون أن يستحضر تسميته من ظهر، أو عصر، فهل تصح صلاته؟ فقيل: لا يصح، وهو مذهب الجمهور (١). جاء في حاشية الدسوقي: «إذا أراد صلاة الظهر وقال: نويت صلاة الفرض، ولم يلاحظ في قلبه أنه الظهر لم تجز، وكانت باطلة» (٢).

стр. 2927

• وجه القول بعدم الصحة: بأن الفائتة تشاركها في كونها فريضة الوقت (١). • ويناقش: القول بأن الفائتة تشارك الحاضرة في كونها فريضة الوقت لا يسلم إلا في حق من عليه فوائت، والفوائت حال استثناء، ليس هو الأصل، فلا يحسن الاعتراض به على عموم المصلين. وقيل: إذا نوى فرض الوقت صح فرضه، بشرط أن يكون الوقت قائمًا، وأن يكون ذلك في غير الجمعة، وهذا مذهب الحنفية (٢). • وجه قول الحنفية: إذا نوى فرض الوقت، والوقت قائم تعين للصلاة الحاضرة المؤداة، فكان هذا تعيينًا للصلاة، أما إذا نوى فرض الوقت للظهر مثلًا، وكان قد خرج الوقت، فإنه يكون ناويًا للعصر؛ لأنه هو فريضة الوقت، وصلاة الظهر لا تجوز بنية صلاة العصر، ولا يعتبر الحنفية هذا من القضاء بنية الأداء. وقيل: يصح مطلقًا، وهو وجه في مقابل الأصح عند الشافعية، ورواية عن أحمد (٣).

стр. 2928

أن الصلاة تتعين بتعيين الوقت، فإيقاع الصلاة في وقتها يغني عن التعيين، ذلك أن الشارع جعل الوقت أداء لفريضة واحدة، فإذا نوى فريضة الوقت فقد تعينت تلك الصلاة المختصة بذلك الوقت، بدليل أن هذا الرجل لو سئل عن أي صلاة تصلي لأمكنه أن يجيب على البديهة من غير تفكير، فكانت نيته تامة، والوقت ليس مجرد وعاء تُؤَدَّى به الصلاة، بل هو شرط لصحتها، وسبب لوجوبها، لا تنعقد الفريضة قبل دخوله، وإذا خرج أخذت الصلاة وصفًا آخر، فتحولت من كونها أداء إلى كونها قضاء، وكانت فائتة، وقد سميت الصلاة باسم الوقت؛ لتلازمهما، فكانت نية أحدهما يلزم منه نية الأخرى، والله أعلم. قال شيخنا ابن عثيمين: «وهذا الذي لا يسع الناس العمل إلا به؛ لأن كثيرًا منهم يتوضأ، ويأتي ليصلي، فيغيب عن ذهنه أنها الظهر، أو العصر، ولا سيما إذا جاء، والإمام راكع» (١). • الراجح: أن نية فريضة الوقت كافية في تعيين الصلاة، والله أعلم. * * *

стр. 2929

المبحث الرابع إذا نوى الظهر أو العصر فقط المدخل إلى المسألة: • إذا نوى الظهر فقد نوى الفرض، فالظهر لا يكون إلا فرضًا. • نية الظهر أخص من نية الفرض، فالفرض يصدق على الظهر وعلى غيره من الفروض، والتعرض للأخص يغني عن التعرض للأعم. • القياس على الحج والعمرة والطهارة، فإنه لا يشترط فيها نية الفرضية، فلو حج، أو اعتمر شخص، وفي ظنه أنه صغير، فبان بالغًا، أو حرًّا، أجزأه عن حجة الإسلام وعمرته على الصحيح. [م-٤٠٧] إذا نوى الرجل الظهر فقط، ولم يَنْوِ كونها فريضة: فقيل: يشترط أن ينوي الظهر فرضًا، وهو أحد القولين في مذهب الحنفية، والأصح عند الشافعية، واختاره ابن حامد من الحنابلة وابن مفلح في الفروع (١). حتى قال الرافعي: يشترط ذلك حتى في حق الصبي، واعتمده الهيتمي، والأنصاري، والشهاب الرملي، ومشى عليه النووي في الروضة، وضعفه في المجموع (٢).

стр. 2930

• وجه كونه يشترط نية الفرضية: من أجل أن تمييز الفريضة عن الصلاة المعادة، فلو اقتصر في نيته على التعيين من ظهر أو عصر، فإنه يصدق على الصلاة المعادة، فاحتاج الأمر إلى ما يخرجها عن الصلاة المعادة، وهو نية الفرضية. وكذلك من أجل أن تتميز صلاة البالغ عن صلاة الصبي على القول بأن نية الفرضية لا تجب على الصبي. • ورد بعض الشافعية هذا التعليل: قال ابن الرفعة: «من يعيد الصلاة في جماعة ينوي الفرضية على الصحيح، كما قال الرافعي، فلا حاجة إلى الاحتراز عنه» (١). وقال أيضًا: «قالوا فيمن صلى منفردًا، ثم أدرك جماعة يصلون، الصحيح أنه ينوي بالثاني الفرض، وهو غير لازم عليه» (٢). وهذا التنظير بين أصحاب الشافعي عليهم رحمة الله، لا يلزم غيرهم. وقيل: لا تشترط نية الفرضية، وهو الأصح عند الحنفية، ومذهب المالكية والحنابلة، ووجه مرجوح عند الشافعية (٣).

стр. 2931

جاء في شرح الزركشي على الخرقي: «وهل يفتقر مع نية التعيين إلى نية الفرضية؟ … فيه وجهان: أشهرهما: لا» (١). • وجه كونه لا يشترط: قال السرخسي: «إذا نوى الظهر فقد نوى الفرض، فالظهر لا يكون إلا فرضًا». ولأن الصبي إذا صلى في أول الوقت، ثم بلغ في آخره أجزأه، وإن لم ينو الفرض، ولو كانت نية الفرضية مشترطة لما أجزأه ذلك (٢). ولأن نية الظهر أخص من نية الفرض، فالفرض يصدق على الظهر، وعلى غيره من الفروض، والتعرض للأخص يغني عن التعرض للأعم. وقياسًا على الحج والعمرة والطهارة، فإنه لا يشترط فيها نية الفرضية. جاء في حاشية اللبدي على نيل المآرب: «لو حج أو اعتمر شخص، وفي ظنه أنه صغير، أو قن، فبان بالغًا، أو حُرًّا، أجزأه عن حجة الإسلام وعمرته» (٣). • الراجح: أن تعيين الصلاة مُغْنٍ عن نية الفريضة، وتمييز الفريضة عن المعادة على القول بالحاجة إلى تمييزهما إنما يجب على من أراد إعادة الفريضة، لا على جميع المصلين، ونية الإعادة كافية في التفريق بينهما، فإن الفريضة لا تصلى بنية الإعادة، ونية الإعادة تستلزم كونها نافلة، فلا تقوم حاجة إلى تمييزهما، والله أعلم. * * *

стр. 2932

المبحث الخامس في اشتراط نية الأداء أو القضاء المدخل إلى المسألة: • الأصل عدم اشتراط نية الأداء، أو نية القضاء، ولو كانت شرطًا لجاء الإلزام به من الشارع. • أداء الصلاة في وقتها يستلزم الأداء، وخروجه يستلزم القضاء، فلا حاجة إلى نية تخصهما. [م-٤٠٨] اختلف الفقهاء في اشتراط نية الأداء والقضاء: فقيل: لا يشترط، وهو قول الجمهور، والأصح عند الشافعية (١). قال الخرشي: «تصح صلاة من لم يَنْوِ في الحاضرة، أو الفائتة، أداء، أو قضاء؛ لاستلزام الوقت الأداء، وعدمه القضاء» (٢). واستحب المالكية والشافعية نية الأداء في الحاضرة، ونية القضاء في الفائتة وعلل المالكية الاستحباب للخروج من الخلاف (٣).

стр. 2933

• وجه هذا القول: الوجه الأول: الأصل عدم الاشتراط، فلو كانت نية الأداء والقضاء شرطًا لجاء الإلزام به من الشارع، فلما لم يوجد دليل يوجب نية الأداء والقضاء علم أنه ليس بشرط. الوجه الثاني: ولأن تعيين الصلاة يغني عن ذلك، فأداء الصلاة في وقتها يستلزم الأداء، وخروجه يستلزم القضاء. الوجه الثالث: حكي الإجماع على عدم الاشتراط، ولا يصح الإجماع. جاء في شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب نقلًا من إيضاح المسالك: «حكى بعض الشيوخ أن نية الأداء والقضاء في الصلاة لا تشترط اتفاقًا» (١). ولعله يحكي الاتفاق داخل المذهب. الوجه الرابع: وعلل الحنفية والشافعية عدم اشتراط نية القضاء والأداء: لأن كُلًّا منهما يستعمل بمعنى الآخر، حتى يقال: قضيت الدين وأديته. وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠]: بمعنى: أديتم. وهذه مسألة أخرى سوف نناقشها إن شاء الله، هل يجوز الأداء بنية القضاء والعكس؟ وقيل: يشترط نية الأداء، والقضاء، وهو وجه في مذهب الشافعية، اختاره الشيخ أبو حامد، وإمام الحرمين، وغيره من الشافعية، وجعله المرداويُّ الصحيحَ من مذهب الحنابلة (٢). • وجه القول بالاشتراط: طردًا لقاعدة الحكمة التي شرعت لها النية؛ لأن رتبة إقامة الفرض في وقته

стр. 2934

تخالف رتبة تدارك الفائت، فلا بد من التعرض في كل منهما لنيته؛ ليتميز الأداء عن القضاء. وقيل: يلزمه نية القضاء دون الأداء، ونسب هذا القول إلى أبي حامد من الشافعية (١). لأن الأداء يتميز بالوقت، بخلاف القضاء. وقيل: إن كان عليه فائتة اشترط نية الأداء، وإلا فلا، وبه قطع صاحب الحاوي (الماوردي) (٢). لأن الحاجة إلى التمييز لا يكون إلا حيث كانت عليه فائتة، أما إذا لم تكن عليه فائتة، فإن تعيين الصلاة، وإيقاعها في الوقت يستلزم نية الأداء، والله أعلم. • الراجح: أن الصلاة على قسمين: صلاة لا توصف بالقضاء، كصلاة الجمعة فلا التباس؛ لأنها إذا فاتت مع الإمام صلاها ظهرًا، وأما ما يوصف بهما كالصلوات الخمس، فالصحيح أنها لا تشترط فيها نية الأداء والقضاء، فإن نوى الأداء، أو القضاء خطأ، فلا يؤثر ذلك في صحة صلاته، والله أعلم. * * *

стр. 2935

المبحث السادس في صحة الأداء بنية القضاء وعكسه المدخل إلى المسألة: • العبرة في النية بما في القلب، لا بما جرى على لسانه، ولم يقصده. • إذا جرت نية القضاء عن الأداء، وكذا عكسه على لسانه، أو في قلبه، ولم يقصد حقيقة معناها، فصلاته صحيحة بلا خلاف؛ لأن العبرة في النية بما في القلب. • إذا قصد الأداء بنية القضاء مع علمه ببقاء الوقت، أو صَلَّى بنية الأداء مع علمه بخروج الوقت فينبغي ألا تصح بلا خلاف؛ لأنه متلاعب. • لا يلزم من عليه فائتة تعيين يومها، وهذا يدل على أن صفة القضاء لا تلزم المصلي، فإذا ذكر في نيته ما لا يلزمه، فأخطأ فيه فإنه لا يضره. [م-٤٠٩] اختلف الفقهاء في المصلي يصلي الأداء بنية القضاء وعكسه: قال الحنفية: يجوز الأداء بنية القضاء، وكذا عكسه إذا كان في قلبه فرض الوقت (١). وظاهر كلامهم أنه يصح مع علمه بذلك، بحيث ينوي القضاء مع علمه ببقاء الوقت، أو ينوي الأداء مع علمه بخروج الوقت؛ وعليه صحح الحنفية إذا كان شاكًّا في خروج الوقت، فنوى ظهر الوقت أو عصر الوقت جاز بناء على أن القضاء بنية الأداء، والأداء بنية القضاء يجوز على المختار (٢). وحجتهم على الجواز: أن أحدهما يستعمل مكان الآخر، قال تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢]. وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠].

стр. 2936

وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]، والمراد منه الأداء؛ لأن الجمعة لا تقضى إذا فاتت. ويقال: قضيت الدين وأديته. ولأن صفة الأداء وصفة القضاء ترجع إلى تعيين الوقت، وهو غير معتبر بدليل أنه لا يلزم من عليه فائتة تعيين يومها، بل يكفيه كونها السابقة أو الحاضرة. وحمل ابن الهمام، وابن عابدين، وابن نجيم، قول الحنفية بجواز الأداء بنية القضاء في حق الجاهل بالوقت؛ ليوافق قول الجمهور (١)، القائلين: لا يجوز الأداء بنية القضاء ولا عكسه، إلا إذا نوى ذلك بناء على ظنه، فبان خلافه، فهذا يصح باتفاق الأئمة الأربعة (٢). قال ابن نجيم: «لو نوى الأداء على ظن بقاء الوقت، فتبين خروجه أجزأه، وكذا عكسه» (٣). وجه القول بالإجزاء: أنه إذا ذكر ما لا يحتاج إليه، فالخطأ فيه لا يضره (٤). وقال الشافعية: «إن جرت نية القضاء عن الأداء، وكذا عكسه على لسانه، أو

стр. 2937

في قلبه، ولم يقصد حقيقة معناها، فينبغي أن تصح بلا خلاف؛ لأن العبرة في النية بما في القلب. وإن قصد معناها، كأن ينوي القضاء مع علمه ببقاء الوقت، أو يصلي بنية الأداء مع علمه بخروج الوقت فينبغي أن لا تصح بلا خلاف؛ لأنه متلاعب، ولأن القضاء والأداء متنافيان، كل واحد منهما له وقت يخالف الآخر، وحكي الاتفاق على عدم الصحة. وإن كان نوى القضاء، أو الأداء بحسب ظنه، فبان خلافه جهلًا منه، فهذا صحيح، والأئمة الأربعة على صحة صلاته، وحكي الاتفاق على صحة صلاته (١). جاء في التوضيح لخليل نقلًا عن سند، وابن عطاء الله: «لا نعرف في إجزاء نية الأداء عن نية القضاء خلافًا، فإن استيقظ، ولم يعلم بطلوع الشمس، فصلى معتقدًا أن الوقت باقٍ صحت صلاته، وإن كانت بعد طلوع الشمس وفاقًا» (٢). * * *

стр. 2938

المبحث السابع في اشتراط عدد الركعات المدخل إلى المسألة: • لا يشترط نية عدد الركعات؛ لأن الأصل عدم الاشتراط. • تعيين الصلاة يستلزم عدد ركعاتها، فتعيين المغرب يستلزم كونها ثلاثًا، وتعيين الفجر يستلزم كونها ركعتين. • الخطأ في نية عدد الركعات لا يؤثر على صحة الصلاة، فكأنه لم يَنْوِ، والعبرة بما في القلب. [م-٤١٠] اختلف الفقهاء في اشتراط عدد الركعات على قولين: القول الأول: لا يشترط في الصلاة أن ينوي عدد الركعات، وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة، والأصح في مذهب المالكية، والأصح عند الشافعية (١). واستحب المالكية، والشافعية نية عدد الركعات خروجًا من الخلاف (٢). قال الشافعية: لو دخل في نفل مطلق، فله أن يزيد، أو ينقص في عدد ركعاته بشرطه (٣). وقال الخرشي: «وكذا تصح صلاة من لم يَنْوِ عدد الركعات اتفاقًا عند ابن

стр. 2939

رشد، وعلى الأصح عند غيره» (١). ومن قال من أصحاب مالك لا تشترط نية عدد الركعات ذهب إلى: صحة دخول المأموم على ما أحرم به الإمام (٢). وصحة دخوله في الصلاة على أنه بالخيار بين القصر، والإتمام (٣). وصحة اقتداء المسافر بإمام لا يعلم، أهو مسافر أم مقيم؟ وصحة صلاة من نوى القصر، فأتم، وعكسه. ومن ظن الظهر جمعة، وعكسه. هذه المسائل جرى فيها الخلاف بين أصحاب الإمام مالك؛ لاختلافهم في اشتراط نية عدد الركعات (٤). • تعليل من قال: نية عدد الركعات ليس بشرط: قالوا: إن الصلاة إذا تعينت فإنها تستلزم عدد ركعاتها، فتعيين المغرب يستلزم كونها ثلاثًا. القول الثاني: يشترط نية عدد الركعات، وهو أحد القولين في مذهب المالكية (٥)، ووجه مرجوح عند الشافعية (٦).

стр. 2940

قال ابن الحاجب في جامع الأمهات: «وفي نية عدد الركعات: قولان» (١). وهذا قول مرجوح إن قصد به أنه يلزمه أن ينوي عدد الركعات عند عقد النية. وإن قصد به أنه يلزمه ما نواه، فإذا نوى الإتمام لزمه، ولا يصح له أن ينوي القصر في أثناء الصلاة، أو العكس، فهذه مسألة أخرى، وسوف تأتينا إن شاء الله تعالى في بحث مستقل، والله أ علم. [م-٤١١] واختلفوا لو نوى الظهر خمسًا، ثم سلم على رأس الأربع: فقال الحنفية: صحت صلاته، ولغت نيته (٢). • وعلل الحنفية الجواز: بأنه لا معتبر بما يجري في اللسان على سبيل الخطأ، فلو نوى الظهر، وتلفظ بالعصر فإنه يكون شارعًا في الظهر (٣). وقال ابن نجيم في الأشباه والنظائر: «لأن التعيين ليس بشرط، فالخطأ فيه لا يضره. قال في النهاية: ونية عدد الركعات، والسجدات ليست بشرط، ولو نوى الظهر ثلاثًا وخمسًا صحت، وتلغو نية التعيين» (٤). ومقتضى التعليل، أنه لو نوى متعمدًا، فإن صلاته لا تصح؛ لتلاعبه، ولا ينبغي الخلاف فيه؛ لأن قصد مثل هذا في الصلاة أقل ما يقال فيه: إنه مبطل للصلاة.

стр. 2941

وقال الشافعية والحنابلة: لا يصح ظهره، قال الشافعية: ولو كان مخطئًا (١). وفرضه الرافعي في العالِم، فلا يضر في الغلط، وتبعه النووي وأيده الإسنوي (٢). • وحجة الشافعية: أن نية الظهر تستلزم أربعًا، فكانت نية الظهر تشتمل على العدد جملة، وما وجب التعرض له جملة يضر الخطأ فيه. وفيه نقاش: فإذا كان لازم القول لا يلزم القائل، فكذا لازم النية من باب أولى، فهناك فرق بين الشيء وبين لازمه، والله أعلم. • والراجح: أن نية عدد الركعات ليس بشرط، والخطأ في العدد لا يؤثر على صحة الصلاة، فكأنه لم يَنْوِ، والعبرة بما في القلب، والله أعلم. * * *

стр. 2942

المبحث الثامن في اشتراط إضافة الفعل لله تعالى المدخل إلى المسألة: • لا فرق بين أن ينوي الصلاة، أو ينوي الصلاة لله؛ لأن المصلي لا يصلي لغير الله. العبادات لما كانت لا تصرف إلا لله لم تحتج إلى نية إضافتها إلى الله، فلا حاجة إلى تمييز بين ما يقع لله، وبين ما يقع لغيره. • إرادة الله مستصحبة حكمًا في جميع العبادات، فمن لازم إرادة العبادة إرادة الله، والدار الآخرة. [م-٤١٢] اختلف الفقهاء في اشتراط نية الصلاة لله: فقيل: لا يشترط، وهو مذهب الجمهور، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية والحنابلة (١). جاء في البحر الرائق: «ولا فرق بين أن ينوي الصلاة، أو الصلاة لله؛ لأن المصلي لا يصلي لغير الله» (٢). واستحب المالكية والشافعية والحنابلة نية القربة، ورأى المالكية بأن

стр. 2943

الاستحباب من أجل طلب الكمال. وعلل الشافعية والحنابلة الاستحباب للخروج من الخلاف (١). وذكر المالكية أن صفة الكمال في النية ما اشتمل على أربع نيات وهي: اعتقاد القربة، واعتقاد الوجوب، واعتقاد القصد إلى الأداء، وتعيين الصلاة، وإلا فيجزئه إذا عين الصلاة؛ لأن التعيين يقتضي الوجوب والقربة، والأداء» (٢). وقال الشافعية فيمن قال له إنسان: صَلِّ الظهر، ولك دينار، فصلى بهذه النية أنه تجزيه صلاته، ولا يستحق الدينار (٣). قال ابن نجيم الحنفي معلقًا: «وَلَمْ أَرَ مثله لأصحابنا، وينبغي على قواعدنا أن يكون كذلك» (٤). وقيل: نية الصلاة لله تعالى شرط، وهو وجه في مذهب الشافعية، اختاره ابن القاص منهم، ووجه عند الحنابلة (٥). وتعليل الاشتراط: ليتحقق معنى الإخلاص (٦). وحكى الحنابلة قولًا ثالثًا، فقالوا: يشترط في الصلاة والصوم دون الطهارة والتيمم (٧). • وجه الفرق بينهما: ذكر في المبدع: أن الصلاة والصيام تقصد لعينها دون الطهارة (٨). والراجح القول الأول؛ لأن العبادات لما كانت لا تصرف إلا لله لم تحتج إلى

стр. 2944

نية تميز بين ما يقع لله، وبين ما يقع لغيره، فمن لازم إرادة العبادة إرادة الآخرة لهذا لم يشترط الفقهاء استصحاب ذكر هذه النية لقراءة القرآن، فكذلك الصلاة، وإن كانت إرادة وجه الله مستصحبة حكمًا في جميع العبادات، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢]. * * *

стр. 2945

المبحث التاسع في اشتراط نية الإعادة في الصلاة المعادة المدخل إلى المسألة: • شروط العبادة توقيفية، لأن الأصل عدم الاشتراط. • إذا لم تشترط نية الفرضية، لم تشترط نية الإعادة. • حقيقة الإعادة إيجاد الشيء مرة ثانية على صفته الأولى، وذلك لا يتوقف على نية الإعادة. • لا تُتَصوَّر الإعادة في النفل المطلق؛ لأن مثله لا يفوت حتى يستدرك. [م-٤١٣] لا تشترط نية الإعادة في الصلاة المعادة، سواء أكانت الإعادة واجبة، أم كانت مستحبة، وهو مذهب الجمهور والراجح عند الشافعية. لأن حقيقة الإعادة إيجاد الشيء مرة ثانية على صفته الأولى، ولا يتوقف ذلك على نية الإعادة (١). جاء في حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج: «لا يشترط في صحة الصلاة المعادة ملاحظة الإعادة لما هو فرض، ولا نية ما هو فرض صورة، ولا ما هو فرض في الجملة» (٢). ولأن الغاية من النية هو التمييز، وتعيين الصلاة كافٍ في حصول التمييز، سواء
следующие страницы →