← Фикх общий

Фикх общий · id 30064

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Полный текст (10 314 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

كلهم رووه بتثنية التكبير] (١).

стр. 72

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 73

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 74

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 75

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 76

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 77

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 78

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 79

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 80

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 81

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 82

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 83

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 84

• ويناقش: بأن التكبير أربعٌ في قصة رؤيا عبد الله بن زيد رواه ابن إسحاق، سواء أفيما رواه عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن عبد الله بن زيد. أم في روايته للحديث عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد، مخالفًا لكل من رواه عن الزهري. وأكثر الطرق على تثنية التكبير. فقد رواه بتثنية التكبير: معمر، ويونس، وشعيب، عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلًا. وكذا رواه الشعبي في أحد طريقيه، وعبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا بالتثنية. وكذلك رواه بتثنية التكبير عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل. فأغلب الطرق التي روت لنا رؤيا عبد الله بن زيد قد خالفت ابن إسحاق بذكره تربيع التكبير. • ويجاب: إذا لم يثبت تربيع التكبير في حديث عبد الله بن زيد، فقد ثبت التربيع بما هو أصح حديثًا منه، وهو حديث أبي محذورة وسيأتي الاستشهاد به في الدليل التالي الدليل الثاني: (ح-٢٨) ما رواه أحمد، حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام، حدثنا عامر

стр. 85

الأحول، قال: حدثنا مكحول، أن عبد الله بن محيريز حدثه، أن أبا محذورة حدثه، أن رسول الله ﷺ لقنه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة، الأذان: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، وذكر بقية الأذان مع الترجيع، والإقامة مثنى لا يُرَجِّع. [إسناد حسن رجاله كلهم ثقات إلا عامرًا الأحول مختلف فيه، وقد اختلف فيه على عامر في عدد التكبير في أوله، وسيأتي تخريجه مفصلًا في أدلة القول الثاني] (١). وهذا أصح حديث روي فيه التكبير أربع مرات إلا أن فيه الترجيع، وهذا لا يقول به الحنفية، وليس هو المختار عند الحنابلة كما سيأتي بحثه إن شاء الله

стр. 86

تعالى في مسألة مستقلة. وقد روى التربيع بالتكبير السائب مولى أبي محذورة، وأم عبد الملك بن أبي محذورة، وعبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة، وسيأتي تخريجها كلها إن شاء الله تعالى في هذا الفصل. • دليل المالكية ومن وافقهم على تثنية التكبير: الدليل الأول: (ح-٢٩) ما رواه مسلم، قال: حدثني أبو غسان المسمعي مالك بن عبد الواحد، وإسحاق بن إبراهيم، عن معاذ بن هشام، صاحب الدستوائي، حدثني أبي، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة، أن نبي الله ﷺ علمه هذا الأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين. زاد إسحاق: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله (١). [اختلف فيه على عامر الأحول في عدد التكبير، والمحفوظ من حديث عامر التكبير أربعٌ] (٢).

стр. 87

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 88

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 89

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 90

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 91

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 92

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 93

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 94

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 95

الدليل الثاني: (ح-٣٠) ما رواه أحمد عن روح بن عبادة، ومحمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، أن عبد الله بن محيريز أخبره - وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة حتى جهزه إلى الشام- قال: فقلت لأبي محذورة: يا عم، إني خارج إلى الشام، وأخشى أن أُسْأَل عن تأذينك، فأخبرني أن أبا محذورة، قال له: نعم خرجت في نفر فكنا ببعض طريق حنين، مَقْفَل رسول الله ﷺ من حنين، فلقينا رسول الله ﷺ ببعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة عند رسول الله ﷺ ، فسمعنا صوت المؤذن، ونحن متنكبون فصرخنا نحكيه، ونستهزئ به، فسمع رسول الله ﷺ الصوت، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه، فقال رسول الله ﷺ : أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم كلُّهم إَلَيَّ، وصدقوا، فأرسل كلَّهم، وحبسني، فقال: قم فأذن بالصلاة، فقمت، ولا شيء أكره إليِّ من رسول الله ﷺ ، ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله ﷺ ، فألقى إلَيَّ رسول الله ﷺ التأذين هو نفسه، فقال: قل: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال لي: ارجع فامدد من صوتك، ثم قال: أشهد أن

стр. 96

لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم دعاني حين قضيت التأذين، فأعطاني صرَّة فيها شيء من فضة، ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة، ثم أمارها على وجهه مرتين، ثم مر بين يديه، ثم على كبده، ثم بلغت يد رسول الله ﷺ سرَّة أبي محذورة، ثم قال رسول الله ﷺ : بارك الله فيك، فقلت: يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة، فقال: قد أمرتك به، وذهب كل شيء كان لرسول الله ﷺ من كراهية، وعاد ذلك محبة لرسول الله ﷺ ، فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله ﷺ بمكة، فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله ﷺ . [حسن إلا أن المحفوظ فيه تربيع التكبير، ولم يذكر الإقامة] (١).

стр. 97

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 98

• وأجيب: بأن أكثر الرواة رووه عن ابن جريج بذكر التكبير أربعًا، ومنهم حجاج بن محمد، وهو من أثبت أصحاب ابن جريج. الدليل الثالث: (ح-٣١) ما رواه أبو داود، من طريق نافع بن عمر يعني الجمحي، عن عبد الملك ابن أبي محذورة، أخبره عن عبد الله بن محيريز الجمحي، عن أبي محذورة، أن رسول الله ﷺ علمه الأذان يقول: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، ثم ذكر مثل أذان حديث ابن جريج، عن عبد العزيز بن عبد الملك، ومعناه (١). [رواه مكحول وابنه عبد العزيز، عن ابن محيريز، بتربيع التكبير] (٢).

стр. 99

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 100

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 101

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 102

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 103

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 104

الدليل الرابع: (ح-٣٢) ما رواه البخاري ومسلم، عن أنس ﵁، قال: لما كثر الناس، قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يوروا نارًا، أو يضربوا ناقوسًا، فَأُمِر بلالٌ أن يَشْفَعَ الأذان، وأن يُوتِرَ الإقامة. وفي رواية لهما: وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة (١). وجه الاستدلال: قوله: (أن يشفع الأذان) معناه: أن يأتي به مثنى، فإذا كبر أربعًا فقد خالف الخبر. • وأجيب بجوابين: الجواب الأول: أن لفظ الشفع يشمل التثنية، والتربيع؛ لأن التكبيرات الأربع هي شفع أيضًا. الجواب الثاني: أن قوله: (أن يشفع الأذان) المقصود أن يشفع أكثر الأذان لا كله، وأن يوتر الإقامة: أي بعض الإقامة لا كلها، وأن اللفظة التي في خبر أنس إنما هي من أخبار ألفاظ العام التي يراد بها الخاص، إذ الأذان وتر لا شفع؛ لأن المؤذن إنما يقول: لا إله إلا الله، في آخر الأذان مرة واحدة، لا يختلفون في ذلك. وكذلك المقيم يثني في الابتداء الله أكبر، فيقوله مرتين، وكذلك يقول: قد قامت الصلاة مرتين، ويقول أيضًا: الله أكبر الله أكبر مرتين، والله أعلم.

стр. 105

الدليل الخامس: (ح-٣٣) ما رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: كان المسلمون يهمهم شيء يجمعون به لصلاتهم، فقال بعضهم: ناقوس، وقال بعضهم: بوق، فأري عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام أن رجلًا مر به معه ناقوس فقال له عبد الله: تبيع هذا؟ فقال الرجل: وما تصنع به؟ قال: نضرب به لصلاتنا، قال: أفلا أدلك على خير؟ قال: بلى قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وذكر الأذان جاعلًا التكبير في أوله مرتين، ولم يذكر الإقامة (١). [رجاله ثقات] (٢). • وأجيب: بأن هذا مرسل، والمرسل ضعيف. • ورد هذا: قال البيهقي في الخلافيات: «لا أعلم خلافًا بين أئمة أهل النقل أن أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب» (٣). ومرسل سعيد إذا اعتضد كان حجة، وقد روى الشعبي وابن أبي ليلى ومعاذ ابن جبل رؤيا عبد الله بن زيد، وذكروا فيها تثنية الأذان (٤). الدليل السادس: (ث-٦) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: أخبرنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة،

стр. 106

عن أنس، قال: الأذان مثنى، والإقامة واحدة. [رواه قتادة عن أنس موقوفًا وبالمعنى، ورواه أبو قلابة عنه مرفوعًا، وبلفظ: أُمِر بلالٌ أن يَشْفَعَ الأذان، وأن يُوتِرَ الإقامةَ، وهو لفظ الصحيحين]. وجه الاستدلال: أن قوله: (الأذان مثنى) يشمل التكبير وغيره. الدليل السابع: (ح-٣٤) ما رواه أبو عوانة من طريق سعيد بن المغيرة الصياد قال: حدثنا عيسى ابن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى والإقامة فرادى (١). [المعروف أنه موقوف] (٢). • ويجاب عن الأثرين: أجاب النووي عن ذلك بما نقله عن أصحابه: بأنه يستحب للمؤذن أن يجعل كل تكبيرتين بنفس واحد (٣)، ليصبح -والله أعلم- التكبير في الأذان مثنى صورة، وإن كان بالعدد أربعًا. قال ابن حجر: «وهذا إنما يتأتى في أول الأذان، لا في التكبير الذي في آخره،

стр. 107

وعلى ما قال النووي، ينبغي للمؤذن أن يفرد كل تكبيرة من اللتين في آخره بنفس» (١). لأنه لو جمع التكبيرتين في آخر الأذان بنفس واحد لكان التكبير في آخره مفردًا، وهذا الاستحسان يحتاج إلى نقل، وإذا لم يثبت النقل فلا حاجة إلى القول به، ويكون المراد الأذان مثنى بالنسبة لغالبه كما يروى في إقامة بلال أنه يوتر الإقامة مع تثنية التكبير في أوله وآخره، وتثنية قد قامت الصلاة. وجواب آخر: أن قوله الأذان مثنى لفظ مجمل، وحديث أبي محذورة، بأن النبي ﷺ علمه الأذان تسع عشرة جملة، وحديث عبد الله بن زيد في تربيع التكبير أحاديث مفصلة، والمفصل مقدم على المجمل، فتحمل التثنية إما على غالب جمل الأذان، وإما على أن التكبيرتين كانتا بنفس واحد. الدليل الثامن: الآثار وردت مختلفة، فيها التكبير أربع، وفيها تثنية التكبير، فرجعنا إلى العمل ليفصل هذا الاختلاف، فرأينا أهل المدينة يعمل خلفهم عن سلفهم على التكبير مرتين، ينقله التابعون ممن أدركهم مالك وعاصرهم، عن الصحابة، لا يزيدون عليها، وينقلونه نقلاً متواترًا يقطع العذر، وهم عدد كثير، لا يجوز على مثلهم التواطؤ، ولا يصح على جميعهم النسيان والسهو عما ذكر بالأمس من الأذان، ولا يجوز عليهم ترك الإنكار على من أراد تبديله، أو تغييره، لهذا سقط معه حكم الزائد عن مرتين، ولا يقدم على هذا النقل غيره مما هو آحاد، ولأن كل مسألة طريقها النقل كالأذان والإقامة والصاع والمد ونحوها المعول فيه على نقل أهل المدينة؛ لأن ما نقل نقلًا مستفيضًا أو متواترًا أولى مما نقل آحادًا، والله أعلم (٢). وناظر مالك بعض من احتج عليه في الأذان بأذان بلال بالكوفة، فقال مالك: ما أدري ما أذان يوم ولا ليلة، هذا مسجد رسول الله ﷺ يؤذن فيه من عهده إلى اليوم لم يحفظ عن أحد إنكار لهذا الأذان، ولا نسبته إلى التغيير.

стр. 108

قال الباجي معلقًا: «وهذا لعمري من أقوى الأدلة، ومما لا يعارض بأخبار الآحاد؛ لأن الأذان في مسجد رسول الله ﷺ أمر متصل في وقت كل صلاة» (١). • وأجيب: بأن تثنية التكبير والترجيع لم يكن من أذان أهل المدينة، جاء في مسائل ابن هانئ للإمام أحمد، «قيل له: فإن بالمدينة من يؤذن بأذان أبي محذورة كثيرًا فقال: ما كان يؤذن بها إلا أهل مكة، وهذا محدث بالمدينة، فإن فعله إنسان لم أعنفه» (٢). • حجة من قال: إن شاء كبر أربعًا، وإن شاء كبر مرتين: صح عن النبي ﷺ تثنية التكبير وتربيعه، وأن العبادات الواردة على وجوه متنوعة يشرع فعلها على جميع تلك الوجوه، ولا يكره شيء منها؛ إذ تنوع صفة الأذان والإقامة كتنوع صفة الاستفتاح، والقراءات، والتشهدات، ونحو ذلك، كما أ ن المتوضئ بالخيار، إن شاء توضأ مرة مرة، وإن شاء مرتين مرتين، وليس لأحد أن يكره ما سنه رسول الله ﷺ لأمته، ولأن هجر ما وردت به السنة وملازمة غيره قد يفضي إلى أن يجعل السنة بدعة، والمستحب واجبًا، ويفضي إلى التفرق والاختلاف، فمن تمام السنة أن يفعل هذا تارة، وهذا تارة. • الراجح: صح تربيع التكبير من حديث أبي محذورة، جاء مجملًا علمه الأذان تسع عشرة كلمة، وجاء مفصلًا. وأما تثنية التكبير فإن أصح ما ورد فيه كونه من عمل أهل المدينة زمن التابعين، وإنما تلقاه التابعون عن الصحابة، والعهد قريب، والنقل مثله نقل مستفيض يصلح مثله للاحتجاج، كما نقلوا لنا مقدار الصاع النبوي ونحوه، فجاز عندي الصفتان، والله أعلم.

стр. 109

الفصل الثاني الترجيع في الأذان مدخل في ذكر الضوابط: • لا ترجيع في الإقامة. • لا ترجيع في غير الشهادتين. • الأذان ورد على صفتين لا ثالثة لهما: أذان بلال، وأذان أبي محذورة. • العبادات الواردة على وجوه متعددة، ولا مرجح بينها، فالسنة أن يفعل هذا تارة وهذا تارة؛ لإصابة السنة على جميع وجوهها، ويجوز الاقتصار على بعضها من غير كراهة لشيء ثابت بالسنة. تعريف الترجيع في الأذان: الترجيع مأخوذ من رجوع المؤذن، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، رَجَّعَ فمد صوته جهرة بالشهادتين مرتين (١). [م-٩] وقد اختلف العلماء في حكم الترجيع في الأذان: فقيل: مباح غير مكروه، وهو ظاهر ما عليه أكثر الحنفية، والمشهور من مذهب الحنابلة، غير أن الحنفية يقولون: الترجيع ليس من سنة الأذان. وقال الحنابلة: المختار في الأذان أن يكون بلا ترجيع، وهذا أولى من نفي السنة عن الترجيع مع ثبوته (٢).

стр. 110

وقيل: الترجيع مكروه، أو خلاف الأولى. وهو أحد القولين في مذهب الحنفية، ورواية عن الإمام أحمد (١). وقيل: الترجيع من سنة الأذان، وهو مذهب المالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد، واختاره ابن حزم (٢). وقيل: الترجيع ركن، وهو وجه في مذهب الشافعية.
следующие страницы →