стр. 1611
أمَّا إذا دُفِنَ ووُورِيَ ولَم يُصلَّ عليه ذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ في رِوايةٍ إلى أنَّه يُصلَّى على القبْرِ ولا يُنبَشُ.
وذهَبَ المالِكيةُ والحَنابِلةُ في ظاهِرِ المَذهبِ إلى أنَّه يُنبَشُ ويُصلَّى عليه ما لَم يُخشَ تَغيُّرُه، وإلا صُلِّيَ على قبْرِه عندَ الحَنابِلةِ والمالِكيةِ ما عدا أشهَبَ، فإنَّه قالَ: لا يُصلَّى عليه (١).
أَخذُ الأجرِ على تَغسيلِ الميِّتِ:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ إلى جَوازِ أَخذِ الأُجرةِ على تَغسيلِ الميِّتِ وتَكفينِه وحَملِه ودَفنِه مع الكَراهةِ، إلا أنْ يَكونَ مُحتاجًا، فيُعطى مِنْ بَيتِ المالِ، فإنْ تَعذَّرَ أُعطيَ بقَدرِ عَملِه، والأفضَلُ له أنْ يَفعلَ ذلك مجَّانًا، فإنْ أخَذَ يَكونُ ذلك مِنْ تَرِكةِ الميِّتِ.
وصرَّحَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ بأنَّه إنْ تَعيَّنَ عليه ولَم يُوجَدْ غَيرُه لا يَأخذُ الأُجرةَ على الطاعةِ، وذهَبَ بعضُهم إلى الجَوازِ.
وفي قَولٍ للحَنابِلةِ: يَحرُمُ أخذُ الأُجرةِ على الغُسلِ (٢).