стр. 71
ثم دخلت سنة اثنين وستين وثمانمائة
فيها في المحرم (١) أنعم السلطان على قايتباي المحمودي الخاصكي بأمرة عشرة وكان أحد الدوادارية، وقايتباى هذا هو الذى ولى السلطنة فيما بعد وكان بين تأميره وسلطنته تسع سنين وبعض شهور وفيه قرر في نيابة ملطيه تغرى بردى من يونس عوضا عن جانى بك الحكمي، وقرر جانى بك الحكمي في حجوبية الحجاب بحلب عوضا عن تغرى بردى (٢) وفيه توفى القاضي شهاب الدين السيرجي (٣) أحد نواب الحكم بالديار المصرية وكان من أهل العلم والفضل ومولده سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وفيه (٤) دخل الحاج إلى القاهرة، ووصل ابن السلطان ووالدته وإخوته وكان لهم يوم مشهود وموكب حافل ولاقتهم الأمراء وأرباب الدولة من البويب ومشت الأمراء قدام محفة خوند حتى دخلت إلى بركة الحاج، ثم طلعت خوند إلى القلعة هي وأولادها وحمل الأمير فيروز الزمام على رأسها القبة والطير وفرشت لها الشقق الحرير من باب الستارة إلى أن جلست على المرتبة بقاعة العواميد ونثر على رأسها خفائف الذهب والفضة، ثم دخلت إليهم التقادم من الأمراء والمباشرين لخوند وأولادها، وكان ما أهداه الجمالي يوسف ناظر الخاص