Полный текст (1 635 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
ومنها أن في إسناده عقبة بن أوس السدوسي البصري، ويقال فيه: يعقوب بن أوس أيضًا، وقد خرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة حديثًا عن عبد الله بن عمرو، ويقال: عبد الله بن عمرو قد اضطرب في إسناده، وقد وثقه العجلي وابن سعد وابن حبان، وقال ابن خزيمة: روى عنه ابن سيرين على جلالته. قال ابن عبد البر: هو مجهول. وقال الغلابي في "تاريخه" يزعمون أنه لم يسمع من عبد الله بن عمرو وإنما يقول: قال عبد الله بن عمرو؛ فعلى هذا تكون روياته عن عبد الله بن عمرو منقطعة والله أعلم اهـ بنصه (ص ٣٣٨ - ٣٣٩ دار الدعوة).
وقال ابن عساكر بعد تخريجه للحديث: وهو حديث غريب.
وقال الألباني: إسناده ضعيف، رجاله ثقات غير حماد بن نعيم ضعيف.
لكثرة خطئه وقد اتهم بعضهم.
قلت: وقوله رجاله ثقات غير حماد فيه نظر لحكم ابن عبد البر على عقبة بن أوس بالجهالة، وقول الحافظ فيه: صدوق.
* تنبيه: قد أطلنا الكلام هنا على هذا الحديث لعلمنا أن كثير من أهل الإسلام يتلفظون به، ويعتقدون أنه أصل من أصول الدين، وقاعدة من قواعده، نعم معناه صحيح ويشهد لمعناه أحاديث أُخر صحيحه منها ما يأتي بعده إن شاء الله.
٧٢٦ - قوله عن الرسول ﷺ .
"والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين".
(٥/ ٢٨٢٨)
[صحيح]
стр. 1052
أخرجه البخارى في الإيمان / باب حب الرسول ﷺ من الإيمان. من طريق ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، ومن طريق شعبة عن قتادة "الفتح" (١/ ٧٥/ ح ١٥).
وأخرجه مسلم في الإيمان / باب وجوب محبة رسول الله ﷺ من طريق ابن علية وعبد الوارث، ومن طريق شعبة (١/ ٢ / ١٥ - النووى).
والنسائى في الإيمان / باب علامة الإيمان. من طريق البخارى الثانية. ومن طريق عبد الوارث. (٨/ ١١٤، ١١٥) وابن ماجة في المقدمة / باب في الإيمان. (١/ ٢٦/ ح ٦٧)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ١١٧٣). وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٧٧، ٢٠٧، ٢٧٥) وابن حبان في "صحيحه" (١/ ٢٠٢/ ح ١٧٩ - الإحسان) والبيهقى في "الشعب" (٢/ ١٢٩/ ح ١٣٧٤). خمستهم من طريق شعبة عن قتادة، وعند البيهقى (ح ١٣٧٥) من طريق ابن علية عن عبد العزيز.
كلاهما عن أنس بن مالك ﵁ بلفظ "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" واللفظ للبخارى، وعند مسلم من رواية ابن عليه "لا يؤمن الرجل" وفي رواية عبد الوارث "العبد" وقالا "أهله وماله"، ورواية شعبة عنده بمثل رواية البخارى لكنه قدم "ولده" على "والده".
قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٧٥): رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن يعقوب شيخ البخارى. بهذا الإسناد "من أهله وماله" بدل من "والده وولده" وكذا لمسلم من طريق ابن عليه، وكذا للإسماعيلى من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز ولفظه "لا يؤمن الرجل" وهو أشمل من جهة، و "أحدكم" أشمل من جهة، وأشمل منهما رواية الأصيلي "لا يؤمن أحد".
قلت: وقوله: "من نفسه" لم ترد عند من تقدم ذكرهم، ولكنها عند أحمد (٤/ ٢٣٣، ٣٣٦) في قصة عمر الآتية، من طريق قتيبة بن سعيد ثنا ابن
стр. 1053
لهيعة، عن زهرة بن معبد، عن جده، فذكر كلام عمر وفيه فقال النبي ﷺ : "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه".
قلت: في إسناده ابن لهيعة، وتقدم الكلام عليه مرارًا ولكن يشهد لحديثه ما سيأتي.
ووقعت هذه اللفظة أيضًا عند البيهقي في "الشعب" (٢/ ١٨٩/ ح ١٥٠٥) بأتم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه أبي ليلة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه، وتكون عترتي أحب إليه من عترته، وذاتي أحب إليه من ذاته، ويكون أهلي أحب إليه من أهله".
قال في "المجمع" (١/ ٨٨) رواه الطبراني في "الأوسط" "والكبير"، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ لا يحتج به.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخارى في الإيمان (ح ١٤) والنسائي (٨/ ١١٥) والبيهقى (ح ١٣٨٣).
٧٢٧ - قوله عن عمر ﵁.
"قال: يا رسول الله، والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسى. فقال - ﷺ "لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك".
فقال: يا رسول الله لأنت أحب إليّ من كل شيء حتى من نفسى فقال ﷺ : "الآن يا عمر".
(٥/ ٢٨٢٨)
[صحيح]
أخرجه البخارى في المناقب / باب مناقب عمر بن الخطاب ﵁. "الفتح" (٧/ ٥٣/ ح ٣٦٩٤)، وفي الاستئذان / باب في المصافحة "الفتح"
стр. 1054
(١١/ ٥٧/ ح ٦٢٦٤)، وفي الأيمان والنذرو / باب كيف كانت يمين النبي ﷺ . "الفتح" (١١/ ٥٣٢/ ح ٦٦٣٢).
من طريق ابن وهب أخبرني حيوة قال: حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع جده عبد الله بن هشام قال: "كنا مع رسول الله ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر: فذكره بنحوه، وهي رواية الأيمان والنذور، أو في المناقب والأستئذان مقتصرًا على طرفه الأول دون ذكر كلام عمر. وتقدم أن أحمد أخرجه في "مسنده" (٤/ ٢٣٣، ٣٣٦) من طريق قتيبة، وفي (٤/ ٢٩٣) من طريق حسن بن موسى، كلاهما عن ابن لهيعة بالسند المذكور بمثله، وطريق البخاري عن حيوة متابعة قوية لحديث ابن لهيعة قال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٥٨): وذكره الإسماعيلى هنا من رواية رشدين بن سعد وابن لهيعة جميعًا عن زهرة بن معبد بتمامه، وأسقط من كتاب الأيمان النذور، وابن لهيعة ورشدين ليسا من شرط الصحيح، ولم يقع لأبي نعيم أيضًا من طريق ابن وهب عن حيوة فأخرجه في الأيمان والنذور بتمامه من طريق البخارى، وأخرج القدر المختصر هنا من رواية أبي زرعة وهب بن راشد عن زهرة بن معبد، ووهب الله هذا مختلف فيه، وليس من رجال الصحيح.
٧٢٨ - قوله: عن رسول الله ﷺ .
"ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة. اقرأوا إن شئتم ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فأيَّما مؤمن ترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا.
وإن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتني فأنا مولاه".
(٥/ ٢٨٢٩)
[صحيح]
أخرجه البخارى في الاستقراض / باب الصلاة على من ترك دينًا. "الفتح" (٥/ ٧٥/ ح ٢٣٩٩) وفي التفسير / باب سورة الأحزاب "الفتح"
стр. 1055
(٨/ ٣٨٦/ ح ٤٧٨١) من طريق فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به.
وأخرجه في الموضع الأول (ح ٢٣٩٨). وفي الفرائض / باب الأسير "الفتح" (١٢/ ٥٠/ ح ٦٧٦٣).
من طريق أبو الوليد حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا بلفظ "من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك كلَّا فإلينا".
وأخرجه في الكفالة / باب الدين "الفتح" (٤/ ٥٥٧/ ح ٢٢٩٨). وفي النفقات / باب قول النبي ﷺ "من ترك كلًا أو ضياعًا فإليَّ" "الفتح" (٩/ ٤٢٥/ ح ٥٣٧١) من طريق يحيى بن بكير حدثنا الليث، عن عقيل. وفي الفرائض / باب قول النبي ﷺ "من ترك مالًا فلأهله" "الفتح" (١٢/ ١١/ ح ٦٧٣١) من طريق عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس.
جميعًا عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا بلفظ "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفى من المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته" هذا لفظ عقيل ولفظ يونس "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاءً فعلينا قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته".
وأخرجه في الفرائض / باب ابنى عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج "الفتح" (١٢/ ٢٨/ ح ٦٧٤٥). من طريق محمود أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وترك مالًا فماله لموالى العصبة، ومن ترك كلًا أو ضياعًا فأنا وليه فلأدعى له".
وأخرجه مسلم في الفرائض من طريق يونس عن ابن شهاب، بلفظ "فمن توفى وعليه دين فعلى قضاؤه، ومن ترك مالًا فهو لورثته"، وعنده بمثله من طريق عقيل، وابن أخى ابن شهاب، وابن أبي ذئب بهذا الإسناد، وعنده من طريق
стр. 1056
أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا "والذي نفس محمد بيده إن على الأرض من مؤمن إلا أنا أولى الناس به، فأيكم ما ترك دينًا أو ضياعًا فأنا مولاه، وأيكم ترك مالًا فإلى العصبة من كان" وعنده من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة مرفوعًا "أنا أولى الناس بالمومنين في كتاب الله ، فأيكم ما ترك دينًا أو ضيعة فادعوني فأنا وليه، وأيكم ما ترك مالًا فليؤثر بماله عصبته من كان" وعنده من طريق شعبة عن عدى عن أبي حازم، عن بمثل رواية البخارى في الاستقراض والفرائض (٤/ ١١/ ٥٩ - ٦١ / النووى).
وأخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٢٩٠) من طريق ابن أبي ذئب عن الزهرى بلفظ "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن ترك دينًا فعلى، ومن ترك مالًا فلورثته".
وعنده (٢/ ٣١٨) من طريق عبد الرزاق، بمثل روايته عند مسلم، وفي (٣/ ٣٥٦) من طريق إسرائيل عن الحصين، بمثل روايته عند البخارى في الفرائض.
وأخرجه في (٢/ ٤٥٣) من طريق عقيل عن ابن شهاب، بمثل روايته عند البخارى في الكفالة والنفقات.
وأخرجه (٢/ ٥٢٧) من طريق سعيد بن أبي أيوب ثنا محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا "أنا أولى بالمؤمن من نفسه من ترك دينًا أو ضياعًا فإليَّ ولا ضياع عليه فليدع له وأنا وليه، ومن ترك مالًا فللعصبة من كان".
قلت: ومحمد بن عجلان، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، وأبوه عجلان لا بأس به. كذا في "التقريب" وقد توبعا بما تقدم فلا عبرة بالاختلاط لا سيما وأنه لم يخالف.
وأخرجه (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥) من طريق فليح بمثل رواية البخارى عنه في الأيمان والنذور.
وأخرجه الترمذى في الجنائز / باب ما جاء في الصلاة على المديون
стр. 1057
(٣/ ٣٧٣/ ح ١٠٧٠) من طريق عقيل بمثل رواية البخارى وقال فيه "من المسلمين" بدلًا من "المؤمنين" وقال: حسن صحيح.
وقصر به في الفرائض / باب ما جاء من ترك مالًا فلورثته. (٤/ ٤١٣/ ح ٢٠٩٠) فأخرجه من طريق محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا "من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك ضياعًا فإلى" وقال: حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في الجنائز / باب الصلاة على من عليه دين (٤/ ٦٦) من طريق يونس وابن أبي ذئب عن ابن شهاب، بمثل رواية يونس عند مسلم.
وأخرجه ابن ماجة في الصدقات / باب من ترك دينًا أو ضياعًا فعلى الله وعلى رسوله (١/ ٨٠٧/ ح ٢٤١٥) من طريق يونس.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢١/ ٧٧) من طريق فليح بلفظ البخاري عنه.
والحديث ذكره في "الدر" (٥/ ٣٥٠) يعنى من طريق فليح - ونسبه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وفاته نسبته لأحمد من هذه الطريق والبغوى أيضًا في "شرح السنة" (٨/ ٣٢٤/ ح ٢٢١٤).
وفي الباب عن جابر عند عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٩٣/ ح ٢٣١٥)، ومن طريق أبي داود في البيوع / باب التشديد في الدَّين (٣/ ٢٤٤/ ح ٣٣٤٣)، والنسائي (٤/ ٦٥) وأحمد (٣/ ٢٩٦) عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر مرفوعًا بمثل رواية الزهري عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن ماجه في الصدقات، من طريق سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر مرفوعًا "من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فعليَّ وإليَّ، وأنا أولى بالمؤمنين".
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٣٨) من نفس طريق سفيان بزيادة في أوله "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم" الحديث.
стр. 1058
وحديث جابر نسبه في "الدر" لأحمد، وأبي داود، وابن مردويه، فقط وفي الباب عن بريدة عند ابن أبي شيبة، وأحمد، والنسائى كما في "الدر".
٧٢٩ - قوله عن محمد بن إسحاق:
إنه كان من حديث الخندق أن نفرًا من اليهود منهم سلَّام بن أبي الحقيق النضرى، وحيي بن أخطب النضري، وكنانة بن أبي الحقيق النضري وهوذه بن قيس الوائلي وأبو عمار الوائلي، في نفر من بني النضير، ونفر من بني وائل، وهم اللذين حزَّبوا الأحزاب على رسول الله ﷺ خرجوا حتى قدموا على قريش في مكة، فدعوهم إلى حرب رسول الله ﷺ وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله. فقالت لهم قريش يا معشر يهود، إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد أفديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم خير من دينه وأنتم أولى بالحق منه. فهم الذين أنزل الله تعالى فيهم ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ، وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿أم يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا. فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾.
(٥/ ٢٨٣٣).
[ضعيف]
تقدم تخريجها برقم (٢٤٠).
وانظر "دلائل النبوة" للبيهقي (٣/ ٤٠٨) وابن كثير في "السيرة" (٣/ ١٨١) و "البداية والنهاية" (٢/ ٥١٤). وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٨٢).
٧٣٠ - قوله:
بعث رسول الله ﷺ إلى عيينة بن حصن وإلى الحارث بن عوف وهما قائدا غطفان - فأعطاهما ثلث ثمار المدينة، على أن يرجعا بمن معهما عنه وعن أصحابه، فجرى بينه وبينهما الصلح حتى كتبوا الكتابة ولم تقع الشهادة ولا عزيمة الصلح، إلا المراوضة في ذلك.
стр. 1059
فلما أراد رسول الله ﷺ أن يفعل بعث إلى سعد بن معاذ (سيد الأوس) وسعد بن عباده (سيد الخزرج) فذكر ذلك لهما. وأستشارهما فيه، فقالا له: يا رسول الله، أمرًا تحبه فنصنعه؟ أم شيئًا أمرك الله به لا بدلنا من العمل به؟ أم شيئًا تصنعه لنا؟ قال: "بل شيء أصنعه لكم، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة وكالبوكم من كل جانب، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمرما" فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة الاقرى أو بيعًا أفحين أكرمن الله بالإسلام، وهدانا له، وأعزنا بك وبه نعطيهم اموالنا؟ والله ما لنا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم قال رسول الله ﷺ : فأنت وذاك فتناول سعد بن معاذ الصحيفة، فمحا ما فيها من الكتاب، ثم قال ليجهدوا علينا.
(٥/ ٢٨٣٤)
[حسن لغيره]
تقدم تخريجها برقم (٥١٦) وانظر ابن هشام في "السيرة" (٣/ ٢٣٩) و البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٣٠)، وابن كثير في "البداية والنهاية" (٤/ ١٠٤ - ١٠٥).
٧٣١ - قوله:
أن نعيم بن مسعود بن عامر (من غطفان) أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد أسلمت، وإن قومى لم يعلموا بإسلامي فمرني بما شئت. فقال رسول الله ﷺ .
"إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة".
(٥/ ٢٨٣٥)
[حسن صحيح]
أخرجه ابن إسحاق (٣/ ٣٤٧ - ابن هشام)، ومن طريقه البيهقى في
стр. 1060
"الدلائل" (٣/ ٤٤٥ - ٤٤٧) معلقًا عند ابن هشام، وقال في رواية البيهقي: فبينما الناس على خوفهم أتى نعيم بن مسعود الأشجعى رسول الله ﷺ ، قال ابن إسحاق: فحدثني رجل عن عبد الله بن كعب بن مالك قال: جاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى رسول الله ﷺ فقال: فذكره.
قلت: وهذا ظاهره الوصل، إلا أنه مرسل، لأن عبد الله بن كعب بن مالك من أبناء الصحابة وليس منهم، ويقال أن له رؤية، فمرسله هذا مرسل جيد مقدم على غيره، إلا قوله فيه "عن رجل" فهو يُضَعِّفه من أجل الجهالة.
ولكن يشهد له ما أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٤٧) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان نعيم رجلًا نمومًا، فدعاه رسول الله ﷺ ، فقال: "إن يهود قد بعثت إليَّ: إن كان يرضيك عنا أن تآخذ رجالًا رهانًا من قريش وغطفان، ومن أشرافهم؛ فندفعهم إليك، فتقتلهم؛ فخرج من عند رسول الله، فأتاهم، فأخبرهم ذلك. فلما ولَّى نعيم.
قال رسول الله ﷺ : "إنما الحرب خدعة".
قلت: وهذا إسناده حسن، والطريق إليه عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وهو ضعيف، إلا أن سماعه للسيرة صحيح.
وشيخه يونس بن بكير، صدوق يخطئ، وهو من رجال مسلم.
وقوله: "الحرب خدعة" ثابتة في "الصحيحين"، فأخرجها البخارى في الجهاد / باب الحرب خدعة "الفتح" (٦/ ١٨٣/ ح ٣٠٢٩، ٣٠٣٠) ومسلم في الجهاد والسير / باب جواز الخداع في الحرب (٤/ ١٢/ ٤٥ - النووى)، كلاهما من حديث أبي هريرة ﵁. وقصة الباب ذكرها الحافظ في "الفتح" (٧/ ٤٦٤، ٤٦٥).
٧٣٢ - قوله:
قال رجل من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان: يا أبا عبد الله أرأيتم رسول الله
стр. 1061
ﷺ صحبتموه؟ قال: نعم يا ابن أخى قال: فكيف كنتم تصنعون؟ قال: والله لقد كنا نجهد فقال: والله لو ادركناه ما تركناه يمشى على الأرض، ولحملناه على أعناقنا. قال: فقال حذيفة: يا ابن أخى والله لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ بالخندق، وصلى رسول الله هويًا من الليل - ثم التفت إلينا فقال "من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم، ثم يرجع، يشرط له رسول الله ﷺ الرجعه أسأل الله تعالى أن يكون رفيقي في الجنة فما قام رجل من القوم من شدة الخوف، وشدة الجوع، وشدة البرد. فلما لم يقم أحد دعاني رسول الله ﷺ فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني فقال "يا حذيفة اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يصنعون، ولا تحدث شيئًا حتى تأتينا" قال: فذهبت فدخلت في القوم، والريح وجنود الله تفعل بهم في ما تفعل، ولا تقر لهم قدرًا ولا نارًا ولا بناء فقام أبو سفيان فقال: يا معشر قريش لينظر امرؤ من جليسه، قال حذيفة: فأخذت الرجل الذي كان إلى جنبي فقلت: من أنت؟ قال: فلان ابن فلان: ثم قال أبو سفيان: يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام. لقد هلك الكراع. الخف (يعين الخيل والجمال) وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره، ولقينا من شدة الريح ما ترون ما تطمئن قدر ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء فارتحلوا فإنى مرتحل … ثم قام إلى جمله وهو معقول، فجلس عليه ثم ضربه فوثب به على ثلاث فوالله ما أطلق عقاله إلا وهو هو قائم. ولو لا عهد رسول الله ﷺ إلى ألا تحدث شيئًا حتى تأتيني ثم شئت لقتلته بسهم.
قال حذيفة: فرجعت إلى رسول الله ﷺ وهو قائم يصلى في مرط (أي كساء) لبعض نسائه مرجل (من وشى اليمن) فلما رآني أدخلني إلى رجليه، وطرح على طرف المرط، ثم ركع وسجد وإني لفيه، فلما سلم أخبرته الخبر ..
وسمعت غطفان بما فعلت قريش فانشمروا راجعين إلى بلادهم.
(٥/ ٢٨٣٥)
[حسن صحيح]
أخرجه بهذا اللفظ ابن إسحاق في "السيرة" (٣/ ٢٥٠ - ٢٥٢ - ابن هشام)
стр. 1062
قال: فحدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظى قال: قال رجل من أهل الكوفة لحذيفة ابن اليمان: فذكر القصة.
قلت: وإسناده رجاله ثقات، إلا أنه من مرسل القرظي، فهو لم يدرك حذيفة ولكن يشهد له ما أخرجه مسلم في الجهاد والسير / باب غزوة الأحزاب. (١٤/ ١٢/ ١٤٥ - ١٤٦ - النووى)، والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠) من طريق جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: كنا عند حذيفة فقال الرجل: لو أدركت رسول الله ﷺ قاتلت معه وأبليت، فقال له حذيفة: أنت تفعل ذلك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب وأخذتنا ريح شديدة وقُرٌ، فقال رسول الله ﷺ : "ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معى يوم القيامة فذكر القصة بنحو ما تقدم، واللفظ لمسلم.
ولها شاهد آخر عند الحاكم (٣/ ٣١) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ثنا يوسف بن عبد الله بن أبي بردة، عن موسى بن المختار، عن بلال العبسي، عن حذيفة بن اليمان ﵁، أن الناس تفرقوا عن رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب فلم يبق معه إلا إثنا عشر رجلًا، فأتى رسول الله ﷺ وأنا جانى من البرد وقال: "يا ابن اليمان قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب فانظر إلى حالهم" فذكرها بنحوه.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
وشاهد ثالث عند أبي نعيم في "الدلائل" (ص ٤٣٣ - ٤٣٥) من طريق وهب بن بقية قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن أبي سعد البقال، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن حذيفة بن اليمان قال: فذكره بنحو رواية مسلم ومطولًا.
قلت: وإسناده رجاله كلهم ثقات، غير أبي سعد البقال، واسمه سعيد بن المرزبان الكوفى الأعور، مولى حذيفة، ضعيف وقد تابعه على روايته عن إبراهيم التيمى الأعمش عند مسلم كما تقدم.
وفي الباب جملة من الشواهد غير التي ذكرنا أخرجها البيهقي في "دلائله"
стр. 1063
وذكرها السيوطي في "الدر" (٥/ ٣٥٤) والحافظ في "الفتح" (٧/ ٤٦٢ - ٤٦٣).
٧٣٣ - قوله:
قال محمد بن مسلمه وغيره:
كان ليلنا بالخندق نهارًا وكان المشركون يتناوبون بينهم، فيغدو أبو سفيان بن حرب في أصحابه يومًا، ويغدو خالد بن الوليد يومًا، ويغدو عمرو بن العاص يومًا، وهبيرة بن أبي وهب يومًا، ويغدو عكرمة بن أبي جهل يومًا. ويغدو ضرار بن الخطاب يومًا حتى عظم البلاء وخاف الناس خوفًا شديدًا.
(٥/ ٢٨٣٧)
انظر "طبقات" ابن سعد (٢/ ٦٧) ومغازى الواقدى (٢/ ٤٦١، ٤٦٨).
٧٣٤ - قوله: عن رسول الله ﷺ .
"شغلنا المشركون عن صلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم وقلوبهم نارًا".
(٥/ ٢٨٣٧، ٢٨٣٨).
[صحيح]
تقدم تخريجه رقم (١١٦)
٧٣٥ - قوله:
وخرجت طليعتان للمسلمين ليلًا فالتقتا - ولا يشعر بعضهم ببعض، ولا يظنون إلا أنهم العدو. فكانت بينهم جراحة وقتل. ثم نادوا بشعار الإسلام! "حم. لا ينصرون" فكف بعضهم عن بعض. فقال رسول الله ﷺ .
"جراحكم في سبيل الله ومن قتل منكم فإنه شهيد".
стр. 1064
(٥/ ٢٨٣٨).
[حسن صحيح]
انظر "مغازي الواقدي" (٢/ ٤٩٩)، و "السيرة الحلبية" (٢/ ٦٤٤).
أما قوله "حم. لا ينصرون".
فأخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ٦٥) و (٥/ ٣٧٧) من طريق شريك، وأبو داود في الجهاد / باب الرجل ينادى بالشعار. (٣/ ٣٣/ ح ٢٥٩٧)، والترمذى في الجهاد / باب ما جاء في الشعار (٤/ ١٩٧/ ح ١٦٨٢)، والحاكم (٢/ ١٠٧) ثلاثتهم من طريق سفيان، وعند الحاكم من طريق زهير بن معاوية.
جميعًا عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة، في رواية شريك عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وعند أبي داود: أخبرني من سمع النبي ﷺ ، وعند الترمذى: عمن سمع، وعند الحاكم: سمعت من يحدث.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، إلا أن فيه إرسال فإذا الرجل الذي لم يسمه المهلب بن أبي صفرة، البراء بن عازب.
ثم ساق الحديث بسنده عن شريك بالسند المذكور، عن البراء بن عازب.
قال المنذري وأخرجه الترمذى والنسائى وذكر الترمذي أنه روى عن المهلب عن النبي مرسلًا (عون المعبود ٧/ ٢٥٨).
٧٣٦ - قوله:
روى أن بني حارثة بعثت بأوس بن قيظى إلى رسول الله ﷺ يقولون: "إن بيوتنا عورة" وليس دار من دور الأنصار مثل دورنا. ليس بيننا وبين عظفان أحد يردهم عنا، فأذن لنا فلنرجع إلى دورنا، فنمنع ذرارينا ونساءنا فأذن لهم ﷺ فبلغ سعد بن معاذ ذلك فقال: يا رسول الله لا تأذن لهم. إنا والله ما أصابنا وإياهم شدة إلا صنعوا هكذا … فردهم.
(٥/ ٢٨٣٨، ٢٨٣٩)
стр. 1065
[ضعيف]
رواه ابن إسحاق (٣/ ٢٣٨ - ابن هشام) مختصرًا ومعلقًا، ووصله البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٣٥ - ٤٣٦) بسنده عن ابن إسحاق قال: حدثنا يزيد بن رومان عن عروة، (ح) ويزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، وعثمان بن كعب بن يهوذًا - أحد بني قريظة - عن رجال من قومه. قال: فذكر القصة مطولًا، وليس فيها ذكر لسعد بن معاذ.
قلت: وإسنادها ضعيف لجهالة راوى القصة.
وله شواهد ذكرها ابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢١/ ٨٦، ٨٧)، والسيوطي في "الدر" (٥/ ٣٥٩).
٧٣٧ - قوله: كان هناك رجل من المسلمين اسمه جعيل، فكره رسول الله ﷺ اسمه، وسماه عمرًا، فراح العاملون في الخندق يغنون بهذا الرجز:
سماه من بعد جعيل عمرًا … وكان للبائس يومًا ظهرًا
فإذا مروا في ترجيعهم بكلمة "عمرو" قال رسول الله ﷺ : "عمرًا"، وإذا مروا بكلمة "ظهر" قال رسول الله ﷺ "ظهرًا".
(٥/ ٢٨٤٢)
[يُحسن]
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٠٩ - ٥١٠) بالإسناد المذكور في الحديث المتقدم.
ورواه ابن إسحاق (٣/ ٢٣٢ - ابن هشام) معلقًا، وذكرها ابن كثير في "سيرته" عنه (٣/ ١٨٣).
قال الحافظ في "الإصابة" (١/ ٢٤١): روى ابن إسحاق في "المغازى" عن يزيد بن رومان، عن عروة عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: لما
стр. 1066
حفر النبي ﷺ الخندق قسم الناس، فكان يعمل معهم، وكان فيهم رجل يقال له جعيل فسماه عمرًا فارتجز بعضهم: فذكره.
قلت: وهذا مرسل جيد، يشهد لما تقدم.
٧٣٨ - وقوله:
وكان زيد بن ثابت فيمن ينقل التراب فقال ﷺ أما إنه نعم الغلام! وغلبته عيناه فنام في الخندق. وكان القر شديدًا. فأخذ عمارة بن حزم سلاحه، وهو لا يشعر فلما قام فزع. فقال رسول الله ﷺ : "يا أبا رقاد نمت حتى ذهب سلاحك" ثم قال: "من له علم بسلاح هذا الغلام"؟ فقال عمارة: يا رسول الله هو عندى. فقال: فرده عليه ونهى أن يروع المسلم ويؤخذ متاعه لاعبًا!
(٥/ ٢٨٤٢)
[بعضه حسن]
أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٤٢٦) من طريق محمد بن عمر الواقدى وهو متهم بالكذب.
وذكره الحافظ في "الإصابة" (١/ ٥٤٣) من طريق الواقدي، عن زيد بن ثابت، فذكره مختصرًا.
ولطرفه الأخير شواهد في النهى عن ترويع المسلم ذكرها المنذرى في "الترغيب والترهيب" أولها عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ "أنهم كانوا يسيرون مع النبي ﷺ فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع فقال رسول الله ﷺ : "لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا" رواه أبو داود (٤/ ٣٠٣/ ح ٥٠٠٤).
قلت: وإسناده حسن.
وعن النعمان بن بشير ﵄ قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في مسير فخفق رجل على راحلته فأخذ رجل سهمًا من كنانته فانتبه الرجل ففزع،
стр. 1067
فقال: رسول الله ﷺ : "لا يحل لرجل أن يروع مسلمًا". رواه الطبراني في "الكبير" ورواته ثقات، ورواه البزار من حديث ابن عمر مختصرًا "لا يحل لمسلم أو مؤمن أن يروع مسلمًا".
وعن عبد الله بن السائب، عن أبيه، عن جده ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ قال "لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولا جادًا" رواه الترمذي وقال: حسن غريب.
قلت: وهو عند أبي داود من نفس الطريق فيما تقدم (ح ٥٠٠٣)، وزاد في آخره في أحدى رواياته "ومن أخذ عصا أخيه فليردها".
وعن عامر بن ربيعة ﵁ أن رجلًا أخذ نعل رجل فغيبها وهو يمزح، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "لا تروعوا المسلم فإن روعة المسلم ظلم عظيم". رواه البزار والطبراني وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب "التوبيخ" وضعفه المنذرى وقد صدره بلفظ (روى) وكذا حديث أبي الحسن عند الطبراني بنحو حديث عامر بن ربيعة.
وعن ابن عمر مرفوعًا بلفظ "من أخاف مؤمنًا كان حقًّا على الله أن لا يؤمنه من أفزاع يوم القيامة" رواه الطبراني.
وعن عبد الله بن عمرو بلفظ "من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه فيها بغير حق أخافه الله يوم القيامة" رواه الطبراني، ورواه أبو الشيخ من حديث أبي هريرة. وكلاهما ضعيف يعني حديث عبد الله بن عمر، وابن عمرو، وانظر "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٩٠ - ٢٩١).
٧٣٩ - قوله عن ابن إسحاق قال:
وحدثت عن سلمان الفارسي أنه قال: "ضربت في ناحية من الخندق، فغلظت عليَّ صخرة، ورسول الله ﷺ قريب منى. فلما رآني أضرب، ورأى شدة المكان عليَّ، نزل فأخذ المعول من يدى، فضرب به ضربة لمعت تحت المعول
стр. 1068
برقة. قال: ثم ضرب به ضربة أخرى" فلمعت تحته برقة أخرى. قال: ثم ضرب به الثالثة. فلمعت تحته برقة أخرى قال: قلت: بأبي أنت وأمى يا رسول الله! ما هذا الذي رأيت، لمع المعول وأنت تضرب؟ قال: "أوقد رأيت ذلك يا سلمان"؟ قال: قلت: نعم: قال: "أما الأولى فإن الله فتح عليَّ بها اليمن. وأما الثانية فإن الله فتح عليَّ بها الشام والمغرب. وأما الثالثة فإن الله فتح عليَّ بها المشرق".
(٥/ ٢٨٤٢)
[حسن]
أخرجه ابن إسحاق (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥ - ابن هشام) ومن طريقه البيهقى في "الدلائل" (٣/ ٤١٧) قال: وحُدِثْتُ عن سلمان الفارسي أنه قال: فذكره.
قلت: وإسناده ضعيف، لتدليس محمد بن إسحاق، وجهالة شيخه.
ولكن له شاهد من حديث البراء بن عازب، عند أحمد، (٤/ ٣٠٣) وأبى نعيم (ص: ٤٣٢) والبيهقى (٣/ ٤٢١) في "دلائلهما" من طريق عوف، عن ميمون أبي عبد الله الزهراني قال: حدثني البراء بن عزاب، فذكره بنحوه.
قال في "المجمع" (٦/ ١٣٠ - ١٣١): رواه أحمد، وفيه ميمون أبو عبد الله، وثقة ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
وقال الحافظ في "الفتح" (٧/ ٤٥٨): ووقع عند أحمد والنسائي بإسناد حسن من حديث البراء بن عازب، فذكره.
وذكره في "الدر" (٥/ ٣٥٧) ونسبه لابن أبي شيبة فقط.
وله شاهد آخر عند أبي نعيم (ص: ٤٣١) من طريق الحسن بن سفيان ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، عن جبير، عن أبي عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، فذكر بنحو حديث البراء.
قال في "المجمع" (٦/ ١٣١): رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما حيى بن
стр. 1069
عبد الله وثقه ابن معين وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وذكره الحافظ في "الفتح" ونسبه للطبراني، وسكت عليه.
وله شاهد ثالث عند ابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢١/ ٨٥) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤١٨) من طريق محمد بن خالد بن عثمة، قال: ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، قال: حدثني أبي، عن أبيه. فذكره مطولًا بنحو ما تقدم.
وهو عند الحاكم (٣/ ٥٩٨) من طريق ابن أبي فديك، عن كثير، مختصرًا في فضل سلمان الفارسي.
قال الذهبي: سنده ضعيف، قلت: وذلك لضعف كثير بن عبد الله، انظر ترجمته في الميزان (٣/ ٤٠٧) وذكره الحافظ ونسبه للبيهقي وسكت عليه. وعزاه في "الدر" لابن سعد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبي نعيم والبيهقي من نفس الطريق.
قلت: وهذه الطرق التي لا تخلو من مقال، يقوى بعضها بعضًا، لا سيما وأن القصة أصلها في "صحيح البخارى"، فأخرجها في المغازى / باب غزوة الخندق وهى الأحزاب، "الفتح" (٧/ ٤٥٦/ ح ٤١٠١) من حديث جابر ﵁، وهي عند البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٢٢: ٤٢٦) من طرق عنه.
وانظر "الدر المنثور" و "تفسير ابن جرير".
٧٤٠ - قوله:
قال رسول الله ﷺ .
"من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع، أسأل الله تعالى أن يكون رفيقي في الجنة".
стр. 1070
[حسن صحيح]
تقدم تخريجه برقم (٧٣٢).
٧٤١ - قوله:
عن ثابت قال: "عمي أنس بن النضر ﵁ سميت به - لم يشهد مع رسول الله ﷺ يوم بدر، فشق عليه وقال: أول مشهد شهده رسول الله ﷺ غبت عنه! لئن أرانى الله تعالى مشهدًا فيما بعد مع رسول الله ﷺ ليرين الله ما أصنع. قال: فهاب أن يقول غيرها. فشهد مع رسول الله ﷺ يوم أحد. فاستقبل سعد بن معاذ ﵁ فقال له أنس ﵁: يا أبا عمرو أين واهًا لريح الجنة! إني أجده دون أحد. قال: فقاتلهم حتى قتل. ﵁ قال: فوجد في جسده بضع وثمانون بين ضربة وطعنة ورمية، فقالت أخته - عمتى الرَّبيع ابنة النضر -: فما عرفت أخى إلا ببنانه. قال: فنزلت هذه الآية ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ .... الآية] فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه ﵃".
(٥/ ٢٨٤٤)
[صحيح]
تقدم تخريجه برقم (١٥١).
قوله: عن ثابت. هو خطأ والصواب فيه أنه عن أنس كما في "المسند" (٣/ ١٩٤) وغيره، وهو لفظ مسلم في الإمارة (٥/ ١٣/ ٤٧ - ٤٨ - النووى).
٧٤٢ - ذكره خبر إسلام عبد الله بن سلام، وقول يهود فيه "سيدنا وابن سيدنا".
(٥/ ٢٨٤٥)
[صحيح]
أخرجه البخارى في الأنبياء / باب خلق آدم وذريته. "الفتح" (٦/ ٤١٧
стр. 1071
٤١٨/ ح ٣٣٢٩)، وفى المناقب / باب (٥١) بدون ترجمة، "الفتح" (٧/ ٣١٩/ ح ٣٩٣٨)، وفي التفسير / باب قوله ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ "الفتح" (٨/ ١٥/ ح ٤٤٨٠)، وأحمد (٣/ ١٠٨، ١٨٩، ٢٧١)، والنسائي في "تفسيره" (١/ ١٧٣/ ١٧٥ ح ١٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (ح ٣٤١٤، ٣٨٥٦)، والبيهقى في "الدلائل" (٢/ ٥٢٨: ٥٣٠)، والبغوى في "شرح السنة" (١٣/ ٣٧٢/ ح ٣٧٦٩).
من طرق عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك ﵁ في سؤال عبد الله بن سلام اللبنى ﷺ عن أول أشراط الساعة، وأول ما يأكل أهل الجنة، والولد ينزع إلى أبيه وإلى أمه.
وهو عند البخارى في مناقب الأنصار / باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، "الفتح" (٧/ ٢٩٤/ ح ٣٩١١) وأحمد (٣/ ٢١١)، والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٢٦: ٥٢٨)، من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس مطولًا.
وللقصة شواهد عند أحمد (١/ ٢٧٤، ٢٧٨)، والطيالسي (ح ٢٧٣١) والترمذى (ح ٣١١٧) وابن جرير في "تفسيره" (١/ ٣٤٢)، والطبراني في "الكبير" (ح ١٢٤٢٩)، وأبي نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥).
٧٤٣ - قوله: عن ابن إسحاق:
كان من حديث بني قينقاع أن رسول الله ﷺ جمعهم بسوق بني قينقاع ثم قال:
"يا معشر يهود، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة، وأسملوا، فإنكم قد عرفتم أنى بنى مرسل، تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم" قالوا: يا محمد، إنك ترى أنا قومك، لا يغرنك أنك لقيت قومًا لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة. إنا والله لئن حاربناك لتعلمن إنا نحن الناس".
(٥/ ٢٨٤٦)
стр. 1072
[ضعيف]
تقدم تخريجه برقم (١٣٠) وانظر "أسباب النزول" للواحدي (ص: ٨٥/ رقم ١٨٨). وسيرة ابن هشام (٢/ ٤٢٦).
وقال الحافظ في "الفتح" (٧/ ٣٨٦) روى ابن إسحاق بإسناد حسن عن ابن عباس قال: "لما أصاب رسول الله ﷺ قريشًا يوم بدر جمع يهود في سوق بني قينقاع فقال: "يا يهود أسلموا قبل أن يصيبكم ما أصاب قريشًا يوم بدر". . الحديث.
٧٤٤ - قوله: عن عبد الله بن جعفر قال:
كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بحلب لها فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت؟ فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها، فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوءتها، فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين علي الصائغ فقتله، وكان يهوديًا، وشدت يهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين، فغضب المسلمون فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع.
(٥/ ٢٨٤٦)
[منقطع]
أخرجه ابن هشام في "سيرته" (٢/ ٤٢٧) قال: وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة، عن أبي عون قال: فذكره.
قلت: والإسناد ظاهره الإنقطاع بين ابن هشام وعبد الله بن جعفر، والإرسال من أبي عوان، والله أعلم.
٧٤٥ - قوله:
عن عبد الله بن أبي سلول قال: يا محمد، أحسن في موالى - وكانوا
стр. 1073
حلفاء الخزرج - قال: فأبطأ عليه رسول الله ﷺ فقال: يا محمد أحسن في موالي.
قال: فأعرض عنه فأدخل يده في جيب درع رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : "أرسلني" وغضب رسول الله ﷺ حتى رأو لوجهه ظللًا. ثم قال: "ويحك! أرسلني". قال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالى. أربع مائة حاسر. وثلاث مائة دارع، قد منعونى من الأحمر والأسود. تحصدهم في غداة واحدة. أنى والله امرؤ أخشى الدوائر. فقال رسول الله ﷺ "هم لك" وكان عبد الله ابن أبي لا يزال صاحب شأن في قومه. فقبل رسول الله ﷺ شفاعته في بني قينقاع على أن يجلوا عن المدينة، وإن يأخذ معهم أموالهم عدا السلاح.
(٥/ ٢٨٤٦، ٢٨٤٧)
[منقطع]
أخرجه ابن إسحاق (٢/ ٤٢٧ - ابن هشام)، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٧٤)، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: فذكر القصة.
قلت: وهي أيضًا بسند منقطع.
ذكر في "الفتح" (٧/ ٣٨٦) أن ابن إسحاق رواه في "المغازى" عن أبيه، عن عبادة بن الوليد، عن عبادة بن الصامت؛ فذكره بنحوه.
٧٤٦ - قوله:
عن جلاء بني النضير
أن رسول الله ﷺ خرج إليهم في سنة أربع بعد غزوة أحد يطلب مشاركتهم في دية قتيلين حسب المعاهد التي كانت بينه وبينهم. فلما أتاهم قالوا: نعم يا أبا القاسم، نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه. ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا:
стр. 1074
إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ورسول الله ﷺ إلى جنب جدار في بيوتهم قاعد - فمن رجل يعلو على هذا البيت، فيلقى عليه صخرة فيريحنا منه؟ ثم أخذوا في تنفيذ هذه المؤامرة الدنيئه، فأُلْهم رسول الله ﷺ ما كان من أمرهم فقام وخرج راجعًا إلى المدينة، وأمر بالتهيؤ لحربهم. فتحصنوا منه في الحصون وأرسل إليهم عبد الله بن أبي بن سلول (رأس المنافقين) أن اثبتوا وتمنعوا، فإنا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خرجنا معكم. ولكن المنافقين لم يفوا بعهدهم وقذف الله في قلوب بني النضير فاستسلموا بلا حرب ولا قتال، وسألوا رسول الله ﷺ أن يجليهم، ويكف عن دماءهم، على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا السلاح، ففعل. فخرجوا إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشام.
(٥/ ٢٨٤٧)
[حسن صحيح]
أخرجه ابن إسحاق (٣/ ١٩١ - ابن هشام) معلقًا بغير إسناد، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٣٥٤ - ٣٥٦) معلقًا، وذكره ابن سعد في "طبقاته" (٢/ ٥٧) أيضًا بغير إسناد.
وأخرجه البيهقى (٣/ ١٨٠ - ١٨٣) من طريق ابن لهيعة، عن الأسود، عن عروة (ح).
ومن طريق إسماعيل بن أبي أوس، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال: فذكر خروج النبي ﷺ لبنى النضير في عقل الكلابيين إلخ القصة، والسياق لموسى بن عقبة، وإسناده أصح من إسناد عروة.
ووقع عند عبد الرزاق في "المصنف" (٥/ ٣٥٨) ومن طريقه أبي داود في الخراج والإمارة والفيء، (٣/ ١٥٥ - ١٥٦/ ح ٣٠٠٤)، والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٧٨ - ١٧٩) عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن
стр. 1075
مالك، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . في أن النبي ﷺ قاتلهم وأجلاهم لتآمرهم مع قريش، على قتال النبي ﷺ .
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وهو عند الواحدى في "الأسباب" (ص: ٣٥٣ - ٣٥٤/ رقم ٨٥٥).
ونسبه في "الدر" (٦/ ٢٧٩) إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، زيادة على ما تقدم، وفاته الواحدى.
قال الحافظ في "الفتح" (٧/ ٣٨٥): وروى ابن مردويه بإسناد صحيح إلى معمر عن الزهرى - فذكره - وقال: وكذا أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" عن عبد الرزاق، وفى هذا رد على ابن التين في زعم أنه ليس في هذه القصة حديث بإسناد، قلت فهذا أقوى مما ذكر ابن إسحاق من أن سبب غزوة بني النضير طلبه ﷺ أن يعينوه في دية الرجلين، لكن وافق ابن إسحاق جل أهل المغازى فالله أعلم. اهـ.
٧٤٧ - قوله:
بعث سعد معاذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة سيد الخزرج، ومعهما عبد الله بن رواحة، وخوات بن جبير ﵃ فقال:
"انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا؟ فإن كان حقًّا فالحنوا لى لحنًا أعرفه ولا تفتوا في أعضاد الناس. وإن كانوا على الوفاء بيننا وبينهم فاجهروا به للناس" …
فخرجوا حتى أتوهم، فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم. نالوا من رسول الله ﷺ وقالوا: من رسول الله؟ لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد … ثم رجع الوفد فأبلغوا رسول الله ﷺ بالتلميح لا بالتصريح. فقال رسول الله ﷺ .
"الله أكبر - أبشروا يا معشر المسلمين".
(٥/ ٢٨٤٧)
[منقطع]
стр. 1076
أخرجه ابن إسحاق (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨ - ابن هشام) معلقًا، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٢٩ - ٤٣٠) عنه، عن عاصم بن عمر بن قتادة به.
قلت: وإسناد البيهقى منقطع، وذكره ابن كثير في "تاريخه" (٢/ ٥٢٤، ٥٢٥) وفى "السيرة" (٣/ ٢٠٠). عن ابن إسحاق.
٧٤٨ - قوله:
فبينما رسول الله ﷺ يغتسل من وعثاء المرابطة، في بيت أم سلمة ﵂ إذ تبدى له جبريل ﵇ فقال: "أوضعت السلاح يا رسول الله؟ فقال ﷺ : "نعم". قال: "ولكن الملائكة لم تضع أسلحتها! وهذا أوان رجوعى من طلب القوم". ثم قال: "إن الله ﵎ يأمرك أن تنهض إلى بنى قريظة" - وكانت على أميال من المدينة - وذلك بعد صلاة الظهر وقال ﷺ : "لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة" فسار الناس في الطريق، فأدركتهم الصلاة في الطريق، فصلى بعضهم في الطريق، وقالوا: لم يرد رسول الله ﷺ إلا تعجيل المسير. وقال آخرون: لا نصليها إلا في بني قريظة. فلم يعنف واحدًا من الفريقين.
(٥/ ٢٨٤٨)
[صحيح]
أخرج البخارى في المغازى / باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم، "الفتح" (٧/ ٤٧٠/ ح ٤١١٧). ومسلم في الجهاد والسير / باب جواز قتال من نقض العهد، (٤/ ١٢/ ٩٤، ٩٥ - النووى) والبيهقى في "الدلائل" (٤/ ٥).
من طريق ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما رجع النبي ﷺ من الخندق ووضع السلاح واغتسل، أتاه جبريل فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعناه، فاخرج إليهم. قال: "إلى أين؟ " قال:
стр. 1077
ها هنا. وأشار إلى قريظة، فخرج النبي ﷺ إليهم". وهذا لفظ البخارى والبيهقى، وهو عند مسلم بأتم وفيه ذكر حكم معاذ فيهم، وأيضًا عند البخاري من نفس الطريق (ح ٤١٢٢).
وأخرجوا في المواضع المتقدم ذكرها من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلى حتى نأتيهم، وقال بعضهم بل نصلى، لم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فلم يعنف واحدًا منهم" كذا عند البخاري، وعند مسلم والبيهقى "فما عنف رسول الله ﷺ واحدًا من الفريقين" وعندهما "الظهر" بدلًا من "العصر".
وأخرج البيهقى (٤/ ٧) من طريق الزهرى قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه عبد الله بن كعب أخبره أن رسول الله ﷺ لما رجع من الأحزاب وضع عنه اللأمة واغتسل، واستجمر فتبدا له جبريل ﵇ فقال: عذيرك من محارب ألا أراك قد وضعت اللأمة، وما وضعناها بعد، قال: فوثب رسول الله ﷺ فزعًا، فعزم على الناس ألا يصلوا صلاة العصر حتى يأتوا بني قريظة" الحديث بنحو ما تقدم، وصححه الحافظ وقال: أخرجه الطبراني من هذا الوجه موصولًا بذكر كعب بن مالك (٧/ ٤٧٢) وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" ص (٤٣٧) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وفيه نزولهم على حكم سعد بن معاذ بإقرار النبي ﷺ لحكمه. وأخرج الحاكم (٣/ ٣٤ - ٣٥) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٧ - ١٠)، من طريق محمد بن إسحاق أبو عبد الله المسيبى، ثنا عبد الله بن نافع، نا عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرت القصة مطولًا وفيها إتيان جبريل ﵇ في صورة دحية الكلبي ﵁، وأن ذلك كان في بيت عائشة، وفيه حكم سعد في بني قريظة.
стр. 1078
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فإنهما قد احتجا بعبد الله بن عمر العمرى في الشواهد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وأخرجه أبو نعيم، في "الدلائل" (ص: ٤٣٧) وكذا البيهقى (٤/ ١٠) من طريق عبد الرحمن بن أشرس، ثنا عبد الله بن عمر العمري بسنده المذكور بنحوه وفي الباب عن الزهرى، وموسى بن عقبة، وعروة بن الزبير، ومعبد بن كعب بن مالك، عند البيهقي في "الدلائل" وعن عائشة عند الطبراني من نفس طريق الحاكم والبيهقى عنها، ومن حديث علقمة بن وقاص عنها عند أحمد والطبراني، وعن جابر بن عبد الله، عند ابن عائذ، وعن يزيد بن الأصم مرسلًا عند بن سعد، وعنده عن حميد بن هلال مرسلًا أيضًا إفاده من "الفتح" (/ ٤٧١، ٧، ٤٧٧).
٧٤٩ - قوله:
عن سعد ﵁ فيما دعا به: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا فأبقنا لها، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها، ولا تمتنى حتى تقر عيني من بني قريظة، فاستجاب الله تعالى دعاءه. وقدر عليهم أن ينزلوا على حكمه باختيارهم، طلبًا من تلقاء أنفسهم.
فعند ذلك استدعاه رسول الله ﷺ من المدينة ليحكم فيهم فلما أقبل وهو راكب على حمار قد وطأوا له عليه - جعل الأوس يلوذن به يقولون: يا سعد إنهم مواليك، فأحسن عليهم. ويرققونه عليهم ويعطفونه وهو ساكت لا يرد عليهم فلما أكثروا عليه قال: ﵁:
لقد آن لسعد إلا تأخذه في الله لومة لائم فعرفوا أنه غير مستبقيهم! فلما دنا من الخيمة التي فيها رسول الله ﷺ : "قوموا إلى سيدكم" فقام إليه المسلمون فأنزلوه، إعظامًا وإكرامًا وإحترامًا له في محل ولايته، ليكون أنفذ الحكمه فيهم. فلما جلس قال له رسول الله ﷺ : "إن هؤلاء. وأشار إليهم قد نزلوا على حكمك فاحكم فيهم بما شئت فقال: ﵁: وحكمى نافذ عليهم؟ قال: ﷺ : "نعم" قال
стр. 1079
: وعلى من في هذه الخيمة؟ قال "نعم" قال: وعلى من ها هنا (وأشار إلى جانب الذي فيه رسول الله ﷺ وهو معرض بوجهه عن رسول الله ﷺ إجلالًا وإكرامًا وأعظامًا فقال رسول الله ﷺ : "نعم" فقال ﵁: إني أحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم وأموالهم) فقال رسول الله ﷺ : "لقد حكمت بحكم الله تعالى من فوقه سبعة أرقعة (أي السماوات).
(٥/ ٢٨٤٨، ٢٨٤٩)
[حسن صحيح]
تقدم في الحديث رقم (٧٤٨) تخريج هذه القصة عن عائشة من رواية عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وعند الحاكم والبيهقى من حديث القاسم بن محمد، وكذا أبي نعيم.
وأخرجه مطولًا أحمد في "مسنده" (٦/ ١٤١ - ١٤٢) من طريق محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقاص قال: أخبرتني عائشة قالت: فذكرت قصة خروجها إلى الخندق، وإصابة سعد في أكحله، وإرسال الريح على المشركين وخروج النبي ﷺ إلي بني قريظة ونزولهم على حكم سعد بن معاذ ﵁، وإقرار النبي ﷺ لحكمه. وكذا أخرجه ابن حبان (٩/ ٨٥/ ح ٦٩٨٩ - الإحسان).
قال في "المجمع" (٦/ ١٢٨): وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. وقال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٥٣): وسنده حسن وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٦ / ح ٥٣٢٥) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بسنده عنها مختصرًا على إصابة سعد، ودعائه أن يبقيه الله حتى يقاتل يهود.
وعنده (ح ٥٣٢٦) من طريق عبد الكريم أبو أمية وعن الحسن وعطاء، عن ابن عباس بنحو رواية حماد عنها.
قال في "المجمع" (٦/ ١٤٠) وفيه عبد الكريم، هو ضعيف. قلت:
стр. 1080
وحديثه ينجبر بما تقدم وأخرجه مختصرًا البخارى في الجهاد / باب إذا نزل العدو على حكم رجل "الفتح" (٦/ ١٩١/ ح ٣٠٤٣)، وفي المناقب / باب مناقب سعد بن معاذ ﵁ "الفتح" (٧/ ١٥٤/ ح ٣٨٠٤) وفى المغازى / باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب، ومخرجه إلى بني قريظة، ومحاصرته إياهم، "الفتح" (٧/ ٤٧٥/ ح ٤١٢١)، وفى الأدب / باب قول النبي ﷺ : قوموا إلى سيدكم "الفتح" (١١/ ٥١/ ح ٦٢٦٢)، ومسلم في الجهاد والسير / باب جواز قتال من نقض العهد (٤/ ١٢/ ٩٢، ٩٣/ النووى) وأبو داود في الأدب / باب ما جاء في القيام. (٤/ ٣٥٦/ ح ٥٢١٥) وأحمد (٢/ ٢٢، ٧١)، والطبراني في "الكبير" (٦/ ٦/ ٥٣٢٣). وابن حبان في "صحيحه" (٩/ ٨٥ ح ٦٩٨٧ - الإحسان)، والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٨)، وفي "الشعب" (٦/ ٤٦٦/ ح ٨٩٢٥، ٨٩٢٦)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (ح ٩٩٣). وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٧١). والبغوى في "شرح السنة" (٩٢/ ١١/ ح ٢٧١٨).
جميعًا من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد، بعث رسول الله ﷺ وكان قريبًا منه - فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله ﷺ : "قوموا إلى سيدكم"، فجاء فجلس إلى رسول الله ﷺ ، فقال له: "إن هؤلاء نزلوا على حكمك" قال: فإني أحكم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية. قال: "لقد حكمت فيهم بحكم الملك" لفظ البخاري في الجهاد.
وأخرجه الترمذى في السير / باب ما جاء في النزول على الحكم، (٤/ ١٤٤/ ح ١٥٨٢) وأحمد (٣/ ٣٥٠) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٨).
جميعًا من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: فذكر اصابة سعد في الخندق، ودعائه، ألا تَخْرُج نفسه حتى تقر عينه من بني قريظة ونزولهم على حكمه، وإقرار النبي ﷺ لحكمه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الحافظ في "الفتح" (٨/ ٤٧) وفي الباب عن عقبة بن موسى، وابن شهاب، وعروة، وابن إسحاق
стр. 1081
جميعًا عند البيهقى، وحديث عروة عند الطبراني (ح ٥٣٢٧). وانظر "الفتح" (٧/ ٤٧٧، ٤٧٩).
٧٥٠ - قوله:
عن جابر ﵁ قال: أقبل أبو بكر ﵁ يستأذن على رسول الله ﷺ والناس ببابه جلوس، والنبي ﷺ جالس، فلم يؤذن له. ثم أقبل عمر ﵁ فاستأذن فلم يؤذن له، ثم أذن لأبي بكر وعمر ﵄ فدخلا، والنبي ﷺ جالس وحوله نساؤه، وهو ﷺ ساكت. فقال عمر ﵁ لأكلمن النبي ﷺ لعله يضحك. فقال عمر ﵁ يا رسول الله لو رأيت ابنة زيد - أمرة عمر - سألتني النفقة آنفًا فوجأت عنقها! فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه، وقال: "هن حولى يسألننى النفقة"! فقام أبو بكر ﵁ إلى عائشة ليضربها، وقام عمر ﵁ إلى حفصة، كلاهما يقولان: تسألان النبي - ما ليس عنده؟! فنهاهما الرسول ﷺ فقلن: والله لا نسأل رسول الله ﷺ بعد هذا المجلس ما ليس عنده. قال: وأنزل الله الخيار؟ فبدأ بعائشة ﵂ فقال: "إنى أذكر لكي أمرًا ما أحب أن تعجلى منه حتى تستأمري أبويك" قالت: وما هو؟ قال: فتلا عليها ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾، الآية. قالت: عائشة ﵂ أفيك أستأمرى أبوى؟ بل أختار الله تعالى ورسوله وأسألك ألا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت. فقال ﷺ "إن الله تعالى لم يبعثتني معنفًا ولكن بعثنى معلمًا ميسرًا، لا تسألنى امرأة منهن عما اخترت ألا أخبرتها".
(٥/ ٢٨٥٤)
[صحيح]
أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٢٨)، ومسلم في الطلاق / باب بيان أن
стр. 1082
تخيير المرأة لا يكون طلاقًا إلا بالنية (٤/ ١٠/ ٨٠، ٨١ - النووى) والبيهقي في "الكبرى" (٧/ ٣٨)، وابن عساكر في "الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين" الحديث السادس والعشرون (ص: ١٤٩).
جميعًا من طريق زكريا بن إسحاق، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵁، فذكره، واللفظ لأحمد.
وقال مسلم والبيهقى "معنتًا" وزاد مسلم "ولا متعنتًا".
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢١/ ٩٩) من طريق ابن علية عن أيوب، عن أبي الزبير، مرسلًا. ونسبه في "الدر" (٥/ ٣٧٠) للنسائي وابن مردويه.
ويشهد للموصول ما أخرجه مسلم فيما تقدم (٨٢ - ٩٣) من حديث ابن عباس في قصة إيلاء النبي ﷺ من زوجاته ﵅، وتخييرهن، وهو عند البخارى مطولًا ومختصرًا، فأخرجه في العلم / باب التناوب في العلم. "الفتح" (١/ ٢٢٣/ ح ٨٩) مختصرًا، وفى المظالم / باب الغرفة المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها، "الفتح" (٥/ ١٣٧ - ١٣٩/ ح ٣٤٦٨) مطولًا، وفي التفسير / باب ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا … الآية﴾ وباب ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ "الفتح" (٨/ ٥٢٦، ٥٢٧/ ح ٤٩١٤، ٤٩١٥) مختصرًا، وفى باب ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ … الآية﴾، "الفتح" (٨/ ٥٢٥ - ٥٢٦ / ح ٤٩١٣) مطولًا، وفى النكاح / باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها، "الفتح" (٩/ ١٨٧ - ١٨٩/ ح ٥١٩١) مطولًا، وفي باب حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض. "الفتح" (٩/ ٢٢٨/ ح ٥٢١٨) مختصرًا، وفي اللباس / باب ما كان النبي ﷺ يتجوز من اللباس والبسط "الفتح" (١٠/ ٣١٤ - ٣١٥/ ح ٥٨٤٣) مطولًا. وفى خبر الآحاد / باب ما جاء في إجازة الخبر الواحد الصدوق … "الفتح" (١٣/ ٢٤٥/ ح ٧٢٥٦) مختصرًا، وفي باب ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ "الفتح" (١٣/ ٢٥٣ / ٧٢٦٣)، والترمذى في تفسير القرآن / باب ومن سورة التحريم (٥/ ٤٢٠ -
стр. 1083
٤٢٣ / ح ٣٣١٨) وأحمد (١/ ٣٣ - ٣٤)، والبيهقي في "الكبرى" (٧/ ٣٧ - ٣٨)، وابن حبان (٦/ ٢٢٩ - ٣٣٢/ ٤٢٥٤).
وذكره في "الدر" (٦/ ٣٧١) ونسبه لعبد الرزاق، وابن سعد، والعدني، وعبد بن حميد وابن مردويه وابن المنذر وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح.
٧٥١ - قوله:
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أخبرته أن رسول الله ﷺ جاء حين أمره الله تعالى أن يخير أزواجه. قالت: فبدأ بي رسول الله ﷺ فقال: "إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن لا تستعجلى حتى تستأمري أبويك" وقد علم أن أبويَّ لم يكونا يأمراني بفراقه - قالت: ثم قال: "إن الله تعالى قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إلى تمام الأيتين. فقلت له: ففى أي هذا أستأمر أبوى فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة.
(٥/ ٢٨٥٤، ٢٨٥٥)
[صحيح]
أخرجه البخارى في التفسير / باب ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ … الآية﴾ وباب ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ … الآية من طريق شعيب، ويونس، الفتح (٨/ ٣٧٩، ٣٨٠/ ح ٤٧٨٠، ٤٧٨٦)، ومسلم في الطلاق / باب بيان أن تخيير المرأة لا يكون طلاقًا إلا بالنية، من طريق يونس (٤/ ١٠/ ٧٨ - النووى) ومن هذه الطريق الترمذي في تفسير القرآن / باب ومن سورة الأحزاب، (٥/ ٣٥٠ - ٣٥١/ ح ٣٢٠٤)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٢٤٨)، ابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢١/ ١٠١) والنسائي في الطلاق / باب التوقيت في الخيار (٦/ ١٥٩ - ١٦٠) والبيهقي في "الكبرى" (٧/ ٣٤٤، ٣٤٥) من طريق البخارى، والبغوى في "شرح السنة" (٩/ ٢١٦/ ح ٢٣٥٤) من طريق البخارى الأولى.
стр. 1084
جميعًا عن الزهرى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، فذكرته.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح
وهو عند النسائي، وابن جرير من طريق يونس مقرونًا بموسى بن على، وأخرجه أحمد (٦/ ٧٧ - ٧٨) وابن جرير (١٠/ ٢١/ ١٠٠)، كلاهما من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، متابعًا للزهرى على حديثه، وهو صدوق يخطئ، وتابعه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق له أوهام، روى له الجماعة وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٩٥/ رقم ٢٣٣٤) ومن طريقه ابن ماجة في الطلاق / باب الرجل يخيرِّ امرأته (١/ ٦٦٢/ ح ٢٠٥٣) وهو عند مسلم في أثناء حديث ابن عباس من نفس الطريق، وهو عند النسائي فيما تقدم (٦/ ١٦٠) من طريق محمد بن ثور، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عنها بنحوه، وهو عند أحمد في "مسنده" (٦/ ١٦٣) من الطريق الأولى، وعند البيهقي (٧/ ٣٨) بمثل مسلم.
وأخرجه البخارى في الطلاق / باب من خير أزواجه، وقول الله تعالى: ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا … الآية﴾ من طريق مسلم، وعامر "الفتح" (٩/ ٢٨٠ / ح ٥٢٦٢، ٥٢٦٣)، ومسلم في الطلاق (٤/ ١٠/ ٧٩ - ٨٠ النووى) من نفس طريقى البخارى، ومن الطريق الأولى أخرجه أبو داود في الطلاق / باب في الخيار (٢/ ٢٦٩/ ح ٢٢٠٣)، والنسائي أيضًا في الطلاق / المخيرة تختار زوجها (٦/ ١٦٠، ١٦١) وأحمد (٦/ ٤٥، ٤٧ - ٤٨) وابن حبان (٦/ ٢٢٩/ ح ٤٢٥٣ - الإحسان) والبيهقى (٧/ ٣٤٥).
من الثانية: الترمذي في الطلاق / باب ما جاء في الخيار (٣/ ٤٧٤/ ح ١١٧٩) والنسائى (٦/ ١٦٠)، وابن ماجة فيما تقدم (ح ٢٠٥٢)، وأحمد (٦/ ٢٠٢، ٢٠٥) والدارمى (٢/ ١٦٢) والبيهقى (٧/ ٣٨ - ٣٩، ٣٤٥).
جميعًا عن مسروق، عن عائشة قال: خيرنا رسول الله ﷺ ، فاخترنا الله ورسوله، فلم يعد ذلك علينا شيئًا" وهذا لفظ البخاري عن مسلم بن صبيح.
стр. 1085
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وهو عند أحمد (٦/ ١٧٠ - ١٧١) عن مغيرة، عن إبراهيم عنها بنحوه، وعند مسلم، عن إبراهيم عن الأسود عنها بمثل مسلم عن مسروق.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢١/ ١٠١) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عنها بنحو حديث الزهري.
قلت: وإسناده رجاله كلهم ثقات على شرطهما، غير محمد بن إسحاق، وهو مدلس وقد عنعنه.
وأخرجه أحمد (٦/ ١٨٥، ٢٦٣ - ٢٦٤) من طريق كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن الزهري بسنده عن عروة. وعزاه الحافظ في "الفتح" (٨/ ٣٨١) للطحاوي.
٧٥٢ - قوله:
عن رسول الله ﷺ وهو ينادى أهله ألا بَغُرهم مكانهم من قرابته، فإنه لا يملك لهم من الله شيئًا:
"يا فاطمة ابنة محمد يا صفية ابنة عبد المطلب، يا بني عبد المطلب. لا أملك لكم من الله شيئًا سلوني من مالي ما شئتم".
(٥/ ٢٨٥٨)
[صحيح]
تقدم تخريجه برقم (٧٠٤).
٧٥٣ - قوله: عن رسول الله ﷺ في رواية أخرى "يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني كعب أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بنى هاشم أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمة بنت محمد أنقذى نفسك من النار. فإني والله لا أملك لكم من الله شيئًا إلا أن لكم رحمًا سأبلها ببلاها".
стр. 1086
(٥/ ٢٨٥٨)
[صحيح]
تقدم تخريجه برقم (٧٠٥).
٧٥٤ - قوله:
عن عائشة ﵂ أنها قالت: كان نساء المؤمنين يشهدن الفجر مع رسول الله ﷺ لم يرجعن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس.
(٥/ ٢٨٦٠)
[صحيح]
أخرجه البخارى في المواقيت / باب وقت الفجر "الفتح" (٢/ ٦٥/ ح ٥٧٨)، ومسلم في المساجد / باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها (٢/ ٥/ ١٤٣، ١٤٤ - النووى) والنسائى في المواقيت / باب التغليس في الحضر. (٢/ ٢٧١) وابن ماجه في الصلاة / باب وقت صلاة الفجر (١/ ٢٢٠/ ح ٦٦٩)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٣) والدارمي (١/ ٢٢٧) والشافعي في "الأم" (١/ ٦٥) والطحاوى في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٧٦) والبيهقي في "الكبرى" (١/ ٤٥٤).
من طرق عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة بألفاظ متقاربة وأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٨)، ومن طريقه البخارى في الأذان / باب انتظار الناس قيام الإمام العالم "الفتح" (٢/ ٤٠٦/ ح ٨٦٧)، ومسلم فيما تقدم، وأبو داود في الصلاة / باب في وقت الصبح (١/ ١١٢/ ح ٤٢٣)، والترمذي في أبواب الصلاة / باب ما جاء في التغليس بالفجر (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨/ ح ١٥٣) والنسائي فيما تقدم والشافعي في "الأم" (١/ ٦٥) وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٧٨ - ١٧٩) والطحاوى في "شرح المعاني" (١/ ١٧٦)، والبيهقي في "الكبرى" (١/ ٤٥٤).
стр. 1087
جميعًا عنه، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت:
"إن كان رسول الله ﷺ ليصلى الصبح، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس".
قال الترمذى: حديث عائشة حسن صحيح.
وأخرجه البخارى في الأذان / باب سرعة انصراف النساء من الصبح وقلة مقامهن في المسجد، "الفتح" (٢/ ٤٠٨/ ح ٨٧٢)، والطحاوي في "المعاني" (١/ ١٧٦)، والبيهقى (١/ ٤٥٤).
من طريق فليح بن سليمان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂ "أن رسول الله ﷺ كان يصلى الصبح بغلس فينصرفن نساء المؤمنين لا يعرفن من الغلس، أو لا يعرف بعضهن بعضًا".
٧٥٥ - قوله عن عائشة أيضًا أنها قالت: لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن من المساجد، كما منعت نساء بني إسرائيل!
(٥/ ٢٨٦٠)
[صحيح]
أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ١٧٦)، ومن طريقه البخاري في الأذان / باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، "الفتح" (٢/ ٤٠٦/ ح ٨٦٩)، ومسلم من طريق سليمان بن بلال، وعبد الوهاب الثقفى، وابن عيينة، وعيسى بن يونس، في الصلاة / باب خروج النساء إلى المساجد (٢/ ٤/ ١٦٣، ١٦٤ - النووى)، وأبو داود من طريق مالك، في الصلاة / باب التشديد في خروج النساء إلى المسجد، (١/ ١٥٣/ ح ٥٦٩).
جميعًا عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، به.
وفي آخره "قال يحيى بن سعيد: قلت لعمره: أو منعن؟ قالت: نعم.
стр. 1088
وأخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ٢٣٢) من طريق عبد الرزاق ثنا معمر عن إسماعيل بن أمية، عن عمرة، عن عائشة، قالت: "لو أن رسول الله ﷺ رأى النساء اليوم لنهاهن عن الخروج، أو حرم عليهن الخروج".
قلت: وإسناده صحيح على شرطهما.
قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٠٧): وقد ثبت ذلك من حديث عروة عن عائشة موقوفًا أخرجه عبد الرزاق بإسنادة صحيح ولفظه "قالت: كن نساء بني إسرائيل يتخذن رجلًا من خشب يتشرفن للرجال في المساجد، فحرم الله عليهن المساجد، وسُلِطْت عليهن الحيضة" وهذا وإن كان موقوفًا فحكمه حكم الرفع لأنه لا يقال بالرأى.
قلت: ويشهد لها ما ذكر الحافظ أيضًا في "الفتح" (١/ ٤٧٧) عن ابن مسعود بسند صحيح عند عبد الرزاق قال: "كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعًا، فكانت المرأة تتشرف للرجل، فألقى الله عليهن الحيض ومنعهن المساجد" اهـ.
وذكره في "المجمع" (٢/ ٣٥) عنه بأتم من ذلك، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح.
٧٥٦ - قوله:
عن العوفي عن ابن عباس ﵄ قوله تعالى:
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ الآية. وذلك أن رسول الله ﷺ انطلق ليخطب على فتاه زيد بن حارثة ﵁ فدخل على زينب بنت جحش الأسديه ﵂ فخطبها، فقالت: لست بناكحته! فقال رسول الله ﷺ : "بلي فانكحيه" قالت: يا رسول الله أؤامر في نفسى؟ فبينما هما يتحدثان أنزل الله هذه الآية على رسول الله ﷺ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ الآية قالت: قد رضيته لي يا رسول الله منكحًا؟ قال رسول الله ﷺ : "نعم"! قالت: إذن لا أعصى رسول الله ﷺ قد أنكحته نفسي!
стр. 1089
(٥/ ٢٨٦٥)
[ضعيف]
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢٢/ ٩) عن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده ضعيف، لضعف الحسن وأبيه، ويشهد له الأثر القادم.
والأثر ذكره في "الدر" (٥/ ٣٨٠) ونسبه لابن مردويه.
قال الحافظ في "تخريج الكشاف" (ص: ١٣٥/ رقم ٢٢٢): وأوله في الدارقطني من رواية الكميت بن زيد الأسدى الشاعر، عن مذكور بن زيد الأسدى مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش، فذكره.
نعم أخرجه ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان مقطوعًا اهـ.
قلت: وهو عند الدارقطني في "سننه" (٣/ ٣٠١)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٩ - ٤٠) من طريق حفص بن سليمان عن الكميت بن زيد الأسدى بسنده عنها مطولًا.
قال في "المجمع" (٩/ ٢٤٧): وفيه حفص بن سليمان، وهو متروك، وفيه توثيق لين قلت: وفيه أيضًا حسين بن أبي السري ضعيف.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٩٦/ رقم ٣٣٤٣) مرسلًا عن قتادة قال: "خطب النبي ﷺ زينب وهى أبنة عمته، وهو يريدها لزيد، فظنت أنه يريدها لنفسه، فلما علمت أنه يريدها لزيد أبت فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ فرضيت وسلمت".
وذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٩١ - ٩٢) وقال: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح.
ونسبه في "الدر" لعبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني، وابن جرير.
стр. 1090
٧٥٧ - (أ) قوله: عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: خطب رسول الله ﷺ زينب بنت جحش لزيد بن حارثة ﵁ فاستنكفت منه، وقالت: أنا خير منه حسبًا - وكانت امرأة فيها حدة فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ … ﴾ الآية كلها.
(٥/ ٢٨٦٨)
[ضعيف]
أخرجه ابن جرير (١٠/ ٢٢/ ٩ - ١٠) من طريق محمد بن حمير، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
قلت: وفي إسناده ابن لهيعة والكلام فيه مشهور، هو ممن يحتج بحديثه في المتابعات.
والأثر ذكره السيوطي في "الدر" ولم يزد في نسته على ابن جرير، وعنده عند ابن مردويه عن ابن عباس أيضًا بنحو حديث العوفي عنه.
٧٥٧ - (ب) أما قوله:
قال: مجاهد وقتاد ومقاتل بن حيان أنها نزلت في زينت بنت جحش ﵂ حين خطبها رسول الله ﷺ على مولاه زيد بن حارثة ﵁ فامتنعت ثم أجابت. (٥/ ٢٨٦٥).
أما أثر قتادة أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وفيه فرضيت وسلمت تفسير عبد الرزاق (٢/ ٩٦/ ح ٢٣٤٥).
وعزاه السيوطي في "الدر" (٥/ ٣٨١) لعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني أما أثر مجاهد فعزاه في "الدر" لعبد بن حميد وابن جرير.
٧٥٨ - قوله: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ﵂ وكانت أول من هاجر من النساء - يعني بعد صلح الحديبية - فوهبت نفسها للنبي ﷺ .
следующие страницы →