← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30080

فتح ذي الجلال في تخريج أحاديث الظلال

عبد المنعم إبراهيم

Полный текст (1 635 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

(٥/ ٢٨٥٨) [صحيح] تقدم تخريجه برقم (٧٠٥). ٧٥٤ - قوله: عن عائشة ﵂ أنها قالت: كان نساء المؤمنين يشهدن الفجر مع رسول الله ﷺ لم يرجعن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس. (٥/ ٢٨٦٠) [صحيح] أخرجه البخارى في المواقيت / باب وقت الفجر "الفتح" (٢/ ٦٥/ ح ٥٧٨)، ومسلم في المساجد / باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها (٢/ ٥/ ١٤٣، ١٤٤ - النووى) والنسائى في المواقيت / باب التغليس في الحضر. (٢/ ٢٧١) وابن ماجه في الصلاة / باب وقت صلاة الفجر (١/ ٢٢٠/ ح ٦٦٩)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٣) والدارمي (١/ ٢٢٧) والشافعي في "الأم" (١/ ٦٥) والطحاوى في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٧٦) والبيهقي في "الكبرى" (١/ ٤٥٤). من طرق عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة بألفاظ متقاربة وأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٨)، ومن طريقه البخارى في الأذان / باب انتظار الناس قيام الإمام العالم "الفتح" (٢/ ٤٠٦/ ح ٨٦٧)، ومسلم فيما تقدم، وأبو داود في الصلاة / باب في وقت الصبح (١/ ١١٢/ ح ٤٢٣)، والترمذي في أبواب الصلاة / باب ما جاء في التغليس بالفجر (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨/ ح ١٥٣) والنسائي فيما تقدم والشافعي في "الأم" (١/ ٦٥) وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٧٨ - ١٧٩) والطحاوى في "شرح المعاني" (١/ ١٧٦)، والبيهقي في "الكبرى" (١/ ٤٥٤).

стр. 1087

جميعًا عنه، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: "إن كان رسول الله ﷺ ليصلى الصبح، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس". قال الترمذى: حديث عائشة حسن صحيح. وأخرجه البخارى في الأذان / باب سرعة انصراف النساء من الصبح وقلة مقامهن في المسجد، "الفتح" (٢/ ٤٠٨/ ح ٨٧٢)، والطحاوي في "المعاني" (١/ ١٧٦)، والبيهقى (١/ ٤٥٤). من طريق فليح بن سليمان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂ "أن رسول الله ﷺ كان يصلى الصبح بغلس فينصرفن نساء المؤمنين لا يعرفن من الغلس، أو لا يعرف بعضهن بعضًا". ٧٥٥ - قوله عن عائشة أيضًا أنها قالت: لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن من المساجد، كما منعت نساء بني إسرائيل! (٥/ ٢٨٦٠) [صحيح] أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ١٧٦)، ومن طريقه البخاري في الأذان / باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، "الفتح" (٢/ ٤٠٦/ ح ٨٦٩)، ومسلم من طريق سليمان بن بلال، وعبد الوهاب الثقفى، وابن عيينة، وعيسى بن يونس، في الصلاة / باب خروج النساء إلى المساجد (٢/ ٤/ ١٦٣، ١٦٤ - النووى)، وأبو داود من طريق مالك، في الصلاة / باب التشديد في خروج النساء إلى المسجد، (١/ ١٥٣/ ح ٥٦٩). جميعًا عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، به. وفي آخره "قال يحيى بن سعيد: قلت لعمره: أو منعن؟ قالت: نعم.

стр. 1088

وأخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ٢٣٢) من طريق عبد الرزاق ثنا معمر عن إسماعيل بن أمية، عن عمرة، عن عائشة، قالت: "لو أن رسول الله ﷺ رأى النساء اليوم لنهاهن عن الخروج، أو حرم عليهن الخروج". قلت: وإسناده صحيح على شرطهما. قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٠٧): وقد ثبت ذلك من حديث عروة عن عائشة موقوفًا أخرجه عبد الرزاق بإسنادة صحيح ولفظه "قالت: كن نساء بني إسرائيل يتخذن رجلًا من خشب يتشرفن للرجال في المساجد، فحرم الله عليهن المساجد، وسُلِطْت عليهن الحيضة" وهذا وإن كان موقوفًا فحكمه حكم الرفع لأنه لا يقال بالرأى. قلت: ويشهد لها ما ذكر الحافظ أيضًا في "الفتح" (١/ ٤٧٧) عن ابن مسعود بسند صحيح عند عبد الرزاق قال: "كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعًا، فكانت المرأة تتشرف للرجل، فألقى الله عليهن الحيض ومنعهن المساجد" اهـ. وذكره في "المجمع" (٢/ ٣٥) عنه بأتم من ذلك، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح. ٧٥٦ - قوله: عن العوفي عن ابن عباس ﵄ قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ الآية. وذلك أن رسول الله ﷺ انطلق ليخطب على فتاه زيد بن حارثة ﵁ فدخل على زينب بنت جحش الأسديه ﵂ فخطبها، فقالت: لست بناكحته! فقال رسول الله ﷺ : "بلي فانكحيه" قالت: يا رسول الله أؤامر في نفسى؟ فبينما هما يتحدثان أنزل الله هذه الآية على رسول الله ﷺ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ الآية قالت: قد رضيته لي يا رسول الله منكحًا؟ قال رسول الله ﷺ : "نعم"! قالت: إذن لا أعصى رسول الله ﷺ قد أنكحته نفسي!

стр. 1089

(٥/ ٢٨٦٥) [ضعيف] أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢٢/ ٩) عن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده ضعيف، لضعف الحسن وأبيه، ويشهد له الأثر القادم. والأثر ذكره في "الدر" (٥/ ٣٨٠) ونسبه لابن مردويه. قال الحافظ في "تخريج الكشاف" (ص: ١٣٥/ رقم ٢٢٢): وأوله في الدارقطني من رواية الكميت بن زيد الأسدى الشاعر، عن مذكور بن زيد الأسدى مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش، فذكره. نعم أخرجه ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان مقطوعًا اهـ. قلت: وهو عند الدارقطني في "سننه" (٣/ ٣٠١)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٩ - ٤٠) من طريق حفص بن سليمان عن الكميت بن زيد الأسدى بسنده عنها مطولًا. قال في "المجمع" (٩/ ٢٤٧): وفيه حفص بن سليمان، وهو متروك، وفيه توثيق لين قلت: وفيه أيضًا حسين بن أبي السري ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٩٦/ رقم ٣٣٤٣) مرسلًا عن قتادة قال: "خطب النبي ﷺ زينب وهى أبنة عمته، وهو يريدها لزيد، فظنت أنه يريدها لنفسه، فلما علمت أنه يريدها لزيد أبت فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ فرضيت وسلمت". وذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٩١ - ٩٢) وقال: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح. ونسبه في "الدر" لعبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني، وابن جرير.

стр. 1090

٧٥٧ - (أ) قوله: عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: خطب رسول الله ﷺ زينب بنت جحش لزيد بن حارثة ﵁ فاستنكفت منه، وقالت: أنا خير منه حسبًا - وكانت امرأة فيها حدة فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ … ﴾ الآية كلها. (٥/ ٢٨٦٨) [ضعيف] أخرجه ابن جرير (١٠/ ٢٢/ ٩ - ١٠) من طريق محمد بن حمير، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. قلت: وفي إسناده ابن لهيعة والكلام فيه مشهور، هو ممن يحتج بحديثه في المتابعات. والأثر ذكره السيوطي في "الدر" ولم يزد في نسته على ابن جرير، وعنده عند ابن مردويه عن ابن عباس أيضًا بنحو حديث العوفي عنه. ٧٥٧ - (ب) أما قوله: قال: مجاهد وقتاد ومقاتل بن حيان أنها نزلت في زينت بنت جحش ﵂ حين خطبها رسول الله ﷺ على مولاه زيد بن حارثة ﵁ فامتنعت ثم أجابت. (٥/ ٢٨٦٥). أما أثر قتادة أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وفيه فرضيت وسلمت تفسير عبد الرزاق (٢/ ٩٦/ ح ٢٣٤٥). وعزاه السيوطي في "الدر" (٥/ ٣٨١) لعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني أما أثر مجاهد فعزاه في "الدر" لعبد بن حميد وابن جرير. ٧٥٨ - قوله: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ﵂ وكانت أول من هاجر من النساء - يعني بعد صلح الحديبية - فوهبت نفسها للنبي ﷺ .

стр. 1091

فقال: "قد قبلت" فزوجها زيد بن حارثة ﵁ فسخطت هي وأخوها، وقال: إنما أردنا رسول الله ﷺ فزوجنا عبده! قال فنزل القرآن: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ إلى آخر الآية. قال: جاء أمر أجمع من هذا: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾. (٥/ ٢٨٦٦) [ضعيف] أخرجه ابن جرير (١٠/ ٢٢/ ١٠) من طريق يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: فذكره. قلت: وهو إسناد مقطوع، وابن زيد ضعيف. ونسبه في "الدر" لابن أبي حاتم عن ابن زيد مختصرًا. ٧٥٩ - قوله عن أنس ﵁ قال: خطب النبي ﷺ على جلبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها فقال: حتى استأمر أمها. فقال النبي ﷺ : "نعم إذن" قال: فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر ذلك لها، فقالت: لاها الله! إذن ما وجد رسول الله ﷺ إلا جليبيبًا، وقد منعناها من فلان وفلان؟ قال: والجارية في سترها تسمع قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر رسول الله ﷺ بذلك فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله ﷺ أمره؟ إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه. قال: فكأنها حلت عن أبويها، وقالا: صدقت فذهب أبوها إلى رسول الله ﷺ فقال: إن كنت قد رضيته فقد رضيناه قال: ﷺ "فإني قد رضيته" قال: فزوجها. ثم فزع أهل المدينة، فركب جليبيب فوجدوه قد قتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم. قال أنس ﵁: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق بيت بالمدينة. (٥/ ٢٨٦٦) [صحيح]

стр. 1092

أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٦/ ١٥٥)، ومن طريق أحمد في "مسنده" (٣/ ١٣٦) من طريق معمر، عن ثابت البناني، عن أنس ﵁ قال: فذكره. وإسناده صحيح على شرطهما. ورواه أحمد والبزار إلا أنه قال "فكأنما حلت عن أبويها عقالًا" ورجال أحمد رجال الصحيح. قلت: ورجال البزار أيضًا رجال الصحيح؛ فقد أخرجه من نفس طريق أحمد؛ قال الحافظ في "الإصابة" (١/ ٢٤٤): وحديث أنس أخرجه البزار من طريق عبد الرزاق، عن معمر عن ثابت عنه مطولًا، وأخرجه أحمد عن عبد الرزاق. ويشهد للحديث ما أخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ٤٢٢، ٤٢٥). والبغوى في "شرح السنة" (١٤/ ١٩٦ - ١٩٨/ ح ٣٩٩٧)، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوى، عن أبي برزة الأسلمي، فذكره بأتم من حديث أنس. قال أحمد في آخره من رواية عفان: قال أبو عبد الرحمن: ما حدث به في الدنيا أحد إلا حماد بن سلمة، ما أحسنه من حديث. وقال البغوي: حديث صحيح. وقال في "المجمع" (٩/ ٣٦٨): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. والحديث بهذا الإسناد عند مسلم في الفضائل / باب من فضائل جليبيب ﵁، (٦/ ١٦/ ٢٦)، وأحمد (٤/ ٤٢١)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ٢٦١)، وليس فيه عندهم ذكر الخطبة والتزويج. قال ابن عبد البر: هذا حديث صحيح.

стр. 1093

قال الحافظ في "الإصابة": وحكى ابن عبد البر في ترجمته أنه نزل في قصته ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ - الآية﴾ ولم أر ذلك في شيء من طرقه الموصولة من حديث أنس ومن حديث أبي برزة. ٧٦٠ (أ) - قوله: يقول له - يعنى زيد - ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ﴾. (٥/ ٢٨٦٩) [صحيح] أخرجه البخارى في التوحيد / باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ "الفتح" (١٣/ ٤١٥/ ح ٧٤٢٠) وهو عنده في التفسير مختصرًا "الفتح" (٨/ ٣٨٣/ ح ٤٧٨٧)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٤٩ - ١٥٠) والترمذي في تفسير القرآن / باب ومن سورة الأحزاب. (٥/ ٣٥٤/ ح ٣٢١٢)، والنسائي في "تفسيره" (٢/ ١٧٥/ ح ٤٢٧)، والحاكم (٢/ ٤١٧)، والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٦٥، ٤٦٦). جميعًا من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي ﷺ يقول: ﴿اتَّقِ اللَّهَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ هذا لفظ البخارى، وعند أحمد والترمذى بلفظ "أمسك عليك زوجك واتق الله" وعند الحاكم "أمسك عليك أهلك"، وعند النسائي "فأمره أن يمسكها". قال الترمذى: حديث حسن صحيح. وقال الذهبي: صحيح. وأخرج ابن جرير (١٠/ ٢٢/ ١١) من طريق سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن علي بن حسين قال: "كان الله ﵎ أعلم نبيه أن زينب ستكون من أزواجه، فلما أتاه زيد يشكوها قال: "اتق الله وأمسك عليك زوجك" قال الله: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾.

стр. 1094

قال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٣٨٤): وقد أطنب الترمذى الحكيم في تحسين هذه الرواية وقال: إنها من جواهر العلم المكنون. وكأنه لم يقف على تفسير السدى الذي أورده، وهو أوضح سياقًا وأصح إسنادًا إليه لضعف على بن زيد بن جدعان اهـ. والأثر ذكره في "الدر" (٥/ ٣٨٤) ونسبه للحكيم الترمذي، وابن أبي حاتم، والبيهقى في "الدلائل"، ولم أجده فيه بهذا الإسناد، ورواية السدى عزاه الحافظ لابن أبي حاتم. وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٩٦ - ٩٧/ رقم ٢٣٤٦) عن معمر، عن قتادة قال: جاء زيد النبي ﷺ فقال: إن زينب اشتد عليَّ لسانها، أنا أريد أن أطلقها. قال له النبي ﷺ "اتق الله وأمسك عليك زوجك" والنبي يحب أن يطلقها ويخشى قالت الناس إن أمره بطلاق فأنزل الله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ - الآية﴾. ونسبه في "الدر" لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وهو عند الحافظ في "الفتح". وهناك رواية أخرى عن ابن زيد عند ابن جرير (١٠/ ٢٢/ ١٠) أنزه النبي ﷺ المقام عن ذكرها، ولعلها هي التي أشار إليها الحافظ بقوله: ووردت آثار أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبرى نقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها، والذي أوردته منها هو المعتمد وفى الباب عن عائشة وقد تقدم برقم (٦٦٨). ٧٦٠ (ب) - قوله: عن أنس ﵁ قال: لما انقضت عدة زينب ﵂ قال رسول الله ﷺ لزيد بن حارثة "اذهب فاذكرها عليَّ" فانطلق حتى أتاها وهى تخمر عجينها. قال: فلما رأيتها عظمت في صدرى حتى ما أستطيع أن أنظر إليها، وأقول: إن رسول الله ﷺ ذكرها! فوليتها ظهرى، ونكصت على عقبي، وقلت: يا زينب أبشرى. أرسلني

стр. 1095

رسول الله ﷺ يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أؤامر ربي . فقامت إلى مسجدها. ونزل القرآن وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن .. (٥/ ٢٨٦٩) [صحيح] أخرجه مسلم في النكاح / باب زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب (٣/ ٩/ ٢٢٧، ٢٢٨ - النووى)، والنسائى في النكاح / باب صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها. (٦/ ٧٩)، وفى "تفسيره" (٣/ ١٧٨/ ح ٤٣٠) وأحمد في "المسند" (٣/ ١٩٥، ١٩٦)، وعبد بن حميد (ح ١٢٠٤ - منتخب)، والطبرانى (٢٤/ ٤٠)، والبيهقى (٧/ ٥٧). جميعًا من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، به وهو عند أحمد مطولًا. وذكره في "الدر" (٥/ ٣٨٢) ونسبه زيادة على ما تقدم إلى ابن سعد، وأبى يعلى، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وفاته عبد بن حميد، ومسلم. قال الحافظ في "الفتح" (١٣/ ٤٢٣): وأخرجه الإسماعيلي من رواية محمد بن سليمان لوين، عن حماد موصولًا أيضًا، وقد بين سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس كيفية تزويج زينب قال: "لما انقضت عدة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد: (أذكرها عليَّ" الحديث. ٧٦١ - قوله: عن أنس ﵁ قال: إن زينب بنت جحش ﵂ كانت تفخر على أزواج النبي ﷺ ، فتقول: زوجكن أهليكن، وزوجنى الله تعالى من فوق سبع سموات.

стр. 1096

(٥/ ٢٨٧٠) [صحيح] أخرجه البخارى في التوحيد / باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ "الفتح" (١٣/ ٤١٥/ ح ٧٤٢١). النسائي في النكاح / باب صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها (٦/ ٨٠)، وفى "تفسيره" (٢/ ١٧٩/ ح ٤٣١)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٩)، وأحمد (٣/ ٢٢٦)، البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٦٦) "السنن" (٧/ ٥٧). جميعًا عن عيسى بن طهمان، قال: سمعت أنسًا يقول: وكانت - زينب تفخر على نساء النبي ﷺ ، وكانت تقول: "إن الله أنكحني في السماء" وهذا لفظ البخاري. وأخرجه البخارى أيضًا فيما تقدم (ح ٧٤٢٠)، والترمذي في "جامعة" في كتاب التفسير (٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥/ ح ٣٢١٣) والبيهقى (٧/ ٥٧) والذهبي في "العلو" (٨٤ - الألباني) من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، بلفظ رواية الباب. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الذهبي. قال الحافظ في "الفتح" (١٣/ ٤٢٣): ووقع عند ابن سعد من وجه آخر عن أنس بلفظ: "قالت زينب: يا رسول الله إني لست كأحد من نسائك، ليست منهن امرأة إلا زوجها أبوها أو أخوها أو أهلها غيرى" وسنده ضعيف، من وجه آخر موصول عن أم سلمة "قالت زينب: ما أنا كأحد من نساء النبي ﷺ إنهن زوجهن بالمهور زوجهن الأولياء، وأنا زوجنى الله ورسوله ﷺ وأنزل في الكتاب"، وفى مرسل الشعبي "قالت زينب: يا رسول الله أنا أعظم نسائك عليك حقًّا أنا خيرهن منكحًا وأكرمهن سفيرًا وأقربهن رحمًا؛ فزوجنيك الرحمن من فوق عرشه، وكان جبريل هو السفير بذلك، وأنا ابنة عمتك وليس

стр. 1097

لك من نسائك قريبة غيرى. أخرجه الطبرى، وأبو القاسم الطحاوي في كتاب "الحجة والتبيان" له. أهـ. قلت: وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٩٧/ رقم ٢٣٧٤) بسند منقطع عن معمر قال: وأخبرني من سمع الحسن يقول: " .... وكانت زينب تفخر على أزواج النبي ﷺ فتقول: أما أنتن فزوجكن آباؤكن، أما أنا فزوجنى رب العرش" (استدراك): مرسل الشعبي الذي ذكره الحافظ هو عند ابن جرير (١٠/ ٢٢/ ١١) من طريق ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي بلفظ "إنى لأول عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدل بهن، أن جدى وجدك واحد، وأنى أنكحنيك الله من السماء، وأن السفير الجبرائيل ﵇". قلت: ولعل لفظ "الفتح" هو لفظ أبي القاسم الطحاوي، وإسناد الطبرى ضعيف؛ لضعف ابن حميد الرازى. وأخرج الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٢) من طريق يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة مطولًا في طلاقها من زيد، ونكاحها من النبي ﷺ وفيه "فكانت زينب بنت جحش تفخر على نساء النبي ﷺ تقول: "أما أنتن. فذكره بمثل رواية الحسن وهو إسناد صحيح إلى قتادة. وأخرج ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٠٢) ومن طريقه ابن عساكر في "الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين" الحديث الثلاثون (ص ١٥٨) عن عبد الله بن عامر الأسلمى عن محمد بن يحيى بن حبان قال: يقول رسول الله: "من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله زوجنيها من السماء". قال ابن عساكر: وهذا حيث حسن. فائدة: وقد افتخرت أيضًا عائشة ﵂ على نساء النبي بأنها لم يتزوج غيرها بكرًا، وأن الله أنزل برأتها في القرآن، قد تقدمت القصة في سورة النور، وأخرج ابن جرير (١/ ٢٢/ ١١) عن المعلى بن عرفان، عن

стр. 1098

محمد بن عبد الله بن جحش قال: تفاخرت عائشة وزينب قال: فقالت زينب أنا الذي نزل تزويجى [من السماء. وقالت عائشة: ﵂ أنا الذي نزل عذرى من السماء في كتابه … ] ما بين القوسين زيادة من "الدر" (٥/ ٣٨٥) ونسبه للحكيم الترمذى. وإسناده ضعيف، لضعف المعلى بن عرفان. وصفية بنت حيى ﵂ أيضًا، وذلك حين افتخر عليها نساء النبي ﷺ بقولهن لها: يابنت يهودي، فشكت للنبي ﷺ ، فغضب ثم قال: إذا قالوا لك أو فاخروك فقوله: "أبي هاورن، وعمى موسى" قال ابن عساكر في "الأربعين". حسن صحيح وعند الترمذى في المناقب (٥/ ٧٠٨/ ح ٣٨٩٢) عن صفية قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ ، وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام فذكرت ذلك له فقال: "ألا قلت: فكيف تكونان خيرًا منى وزوجى محمد وأبى هارون، وعمى موسى"؟ قال الترمذي: في الباب عن أنس، وهذا حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من حديث هاشم الكوفى، وليس إسناده بذلك القوى. ٧٦٢ - قوله: عن أبي سعيد الخدرى وأبى هريرة ﵄، عن النبي ﷺ قال: "إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصليا ركعتين، كانا تلك الليلة من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات". (٥/ ٢٨٧١) [صحيح] أخرجه أبو داود في الصلاة / باب قيام الليل، وباب الحث على قيام الليل. (٤/ ٣٣، ٧١/ ح ١٣٠٩، ١٤٥١) والنسائى في "تفسيره" (٢/ ١٧٤/ ح ٤٢٦)، وابن ماجة في إقامة الصلاة / باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤/ ح ١٣٣٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٦٠ / ح ١١١٢). وابن حبان في "صحيحه" (٤/ ١١٩/ ح ٢٥٦٠ - الإحسان)، والحاكم (٢/ ٤٥٢)،

стр. 1099

والبيهقى في "الكبرى" (٢/ ٥٠١). جميعًا من طريق على بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعًا، بألفاظ متقاربة، واللفظ لأبي داود. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، لم يخرجاه. وأقره الذهبي، وهو كما قالا. قال المنذري في "الترغيب" (/ ٢١٧): قال أبو داود: رواه ابن كثير موقوفًا على أبي سعيد ولم يذكر أبا هريرة، ورواه النسائي وابن ماجة وابن حبان في "صحيحه" والحاكم، وألفاظهم متقاربة. وذكره في "الدر" (٥/ ٣٨٠) وزاد في نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. والحديث صححه الألباني في صحيح "الترغيب والترهيب" رقم (٦٢٢). ٧٦٣ - قوله: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله تعالى من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه". (٢٨٧١) [صحيح] تقدم تخريجه برقم (٢١). ٧٦٤ - قوله: وقد روت عائشة ﵂ أن هذا التحريم قد أُلغى قبل وفاته ﷺ وتركت له حرية الزواج. يعنى قوله ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ … الآية﴾. (٥/ ٧٨٧٦) [صحيح] أخرجه أحمد (٦/ ١٨٠) والنسائي في "تفسيره" (٢/ ١٨٣/ ح ٤٣٥)،

стр. 1100

الدارمي (٢/ ١٥٤) وابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢٢/ ٢٤) وابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٤١)، والحاكم (٢/ ٤٣٧) والبيهقى (٧/ ٥٤) والنسائي في "المجتبى" (٦/ ٥٦). جميعًا من طريق ابن جريج، عن عبيد بن عمير، عن عائشة ﵂ قالت: "ما توفى رسول الله ﷺ حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء". لفظ النسائي. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي، وهو كما قالا، لا سيما وأن ابن جريج قد صرح بالتحديث في رواية الحاكم. ووقع عند أحمد (٦/ ٢٠١) وابن جرير (١٠/ ٢٢/ ٢٤) عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة بنحوه، ولم يذكر عبيد بن عمير. قال ابن جريج: وزعم عطاء أن عائشة قالت: فذكره. قلت: عمن تأثر هذا. قال: لا أدرى حسبت أني سمعت عبيد بن عمير يقول ذلك. وفي رواية عند ابن جرير قال: أحسب عبيد بن عمير حدثني. قلت: وهذا يفيد الإنقطاع في رواية أحمد وابن جرير. ولكن رواه عمرو بن دينار عن عطاء، ولم يذكر عبيد بن عمير، فأخرجه أحمد (٦/ ٤١) والترمذى في "جامعه" في التفسير (٥/ ٣٥٦/ ح ٣٢١٦) والنسائي في النكاح / باب ما افترض الله على رسوله ﵇ وحرمه على خلقه (٦/ ٥٦) والحميدي في "مسنده" (ح ٢٣٥)، وابن سعد (٨/ ١٤٠)، والبيهقى (٧/ ٥٤). جميعًا من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائشة بنحوه. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرطهما. وذكره في "الدر" (٥/ ٤٠٠) ونسبه لعبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وأبي داود في "ناسخه" وابن المنذر، وابن مردويه.

стр. 1101

قال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٣٨٧) وأخرج ابن أبي حاتم عن أم سلمة ﵂ مثله. وذكره في "الدر" عنها نسبته لابن سعد وابن أبي حاتم، وهو في "الطبقات" (٨/ ١٤٠) وفي إسناده الواقدى. ٧٦٥ - وقوله: عن أنس بن مالك قال: بنى النبي ﷺ بزينب بنت جحش ﵂ بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيًا، فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدًا أدعوه، فقلت: يا رسول الله ﷺ ما أجد أحدًا أدعوه. قال "ارفعوا طعامكم" وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت، فخرج رسول الله ﷺ ، فانطلق إلى حجرة عائشة رضى عنها فقال: "السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته" قالت: وعليك السلام ورحمه الله وبركاته، كيف وجدت أهلك يا رسول الله؟ بارك الله لك. فتقرى حجر نسائه، كلهن يقول لهن كما يقول لعائش، ويقلن كما قالت عائشة، ثم رجع النبي ﷺ فإذا ثلاثة رهط في البيت يتحدثون، وكان النبي ﷺ شديد الحياء، فخرج منطلقًا نحو حجرة عائشة، فما أدرى أخبرته أم أخبر أن القوم خرجوا، فرجع حتى إذا وقع رجله في أسكفة الباب داخله والأخرى خارجه أرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب. (٥/ ٢٨٧٧) [صحيح] هذا الحديث رواه عن أنس جمع، منهم أبو عثمان البصرى، وعبد العزيز بن صهيب، وحميد الطويل، وثابت البناني، والزهرى، وبيان بن بشر، وأبو مجلز، وأبو قلابة، وعمرو بن سعيد. فرواية أبي عثمان عند عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٩ / ح ٢٣٦٨)، ومسلم في النكاح / باب زواج زينب جحش ﵂ ونزول آية الحجاب. (٣/ ٩/ ٢٣١، ٢٣٢ - النووى) كلاهما من طريق معمر، وعلقه البخاري في

стр. 1102

النكاح / باب الهدية للعروس "الفتح" (٩/ ١٣٤/ ح ٥١٣٦) من طريق إبراهيم، ووصله مسلم من طريق جعفر بن سليمان، وكذا الترمذي في "جامعه" في كتاب التفسير (٥/ ٣٥٧/ ح ٣٢١٨)، والنسائي في النكاح / باب الهدية لمن عرس (٦/ ١٣٦ - ١٣٧) وعنده في "تفسيره" (٢/ ١٨٥/ ح ٤٣٦) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، جميعًا عن أبي عثمان البصري. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. رواية عبد العزيز بن صهيب، فهى عند البخارى في التفسير / باب ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ .... الآية﴾ "الفتح" (٨/ ٣٨٨/ ح ٤٧٩٣)، ومسلم فيما تقدم من طريق شعبة (٩/ ٢٢٩)، وابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢٢/ ٢٦) من طريق عبد الوارث. ورواية حميد الطويل، ولها عنه طرق، منها عبد الله بن بكر السهمى عند البخاري في التفسير (ح ٤٧٩٤)، وأحمد (٣/ ٢٦٣). وسليمان بن حرب عند البخارى في النكاح / باب الوليمة ولو شاة "الفتح" (٩/ ١٣٩/ ح ٥١٦٨) وابن أبي عدى عند أحمد (٣/ ١٠٥) وابن جرير (١٠/ ٢٢/ ٢٧) و يحيى عند البخارى (٩/ ١٢٩/ ح ٥١٥٤)، ويزيد بن هارون عند أحمد (٣/ ٢٠) ومروان الفزاري عند البغوي في "شرح السنة" (٩/ ١٣٧/ ح ٢٣١٣). ورواية ثابت البنانى، فله عنه طريقان الأولى: حماد بن زيد عند البخاري في النكاح / باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض. (٩/ ١٤٦/ ح ٥١٧١)، ومسلم (٣/ ٩/ ٢٢٩)، وأحمد (٣/ ٢٤٦) وابن ماجة في النكاح (١/ ٦١٥/ ح ١٩٠٨) البغوي في "شرح السنة" (٩/ ١٣٧/ ح ٢٣١٢) وفى أوله عند أحمد قصة خيبر، وبنائه ﷺ بصفية ﵂، وأنه أولم في بنائها بالتمر والأقط والسمن. والثانية: سليمان بن المغيرة، وقد تقدم تخريجها. ورواية الزهرى فهى عند البخاري في الأطعمة / باب ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾

стр. 1103

"الفتح" (٩/ ٤٩٩/ ح ٥٤٦٦)، ومسلم فيما تقدم (٣/ ٩/ ٢٣٠) كلاهما من طريق صالح، وعند البخارى في الاستئذان / باب آية الحجاب "الفتح" (١١/ ٢٤/ ح ٦٢٣٨) وابن جرير (١٠/ ٢٢/ ٢٧) كلاهما عن يونس، وعند البخارى في النكاح / باب الوليمة حق. "الفتح" (٩/ ١٣٧/ ح ٥١٦٦) من طريق عقيل. ورواية بيان بن بشر، عند البخارى في النكاح / باب الوليمة ولو بشاة "الفتح" (٩/ ١٤٠/ ح ٥١٧٠) والبيهقى في "السنن" (٧/ ٢٦٠) كلاهما من طريق زهير، وعند الترمذى (٥/ ٣٥٨/ ح ٣٢١٩) وابن جرير (١٠/ ٢٢/ ٢٧) من طريق إسماعيل بن مجالد، وعند النسائي في "تفسيره" (٢/ ١٨٦/ ح ٤٣٧) من طريق شريك قال الترمذي: حديث حسن غريب. ورواية أبي مجلز عند البخاري في التفسير "الفتح" (٨/ ٣٨٧/ ح ٤٧٩١) وفى الاستئذان / باب آية الحجاب "الفتح" (١١/ ٢٤/ ح ٦٢٣٩) وفى باب من قام من مجلسه أو بيته ولم يستأذن أصحابه، أو تهيأ للقيام ليقوم الناس (١١/ ٦٧/ ح ٦٢٧١) ومسلم فيما تقدم (٣/ ٩/ ٣٢٠) مطولًا، والنسائي في "تفسيره" (٢/ ح ٤٤٠) والواحدى في "الأسباب" (ص: ٣٠٢/ رقم ٧٤٢) جميعًا من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه. ورواية أبي قلابة، عند البخارى في التفسير (ح ٤٧٩٢)، وابن جرير (١٠/ ٢٧/ ٢٢) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب. ورواية عمرو بن سعيد، عند الترمذى في التفسير / باب سورة الأحزاب (٥/ ٣٥٦/ ح ٣٢١٧)، وابن جرير (١٠/ ٢٢/ ٢٨) والواحدي في "الأسباب" (ص: ٣٠٣/ رقم ٧٤٣) من طريق ابن عون. قال الترمذي: غريب من هذا الوجه. تنبيه: وقع عند الواحدى "عمرو بن شعيب" وهذا خطأ، والصواب ما تقدم.

стр. 1104

٧٦٦ - قوله: وفى رواية أن أولئك الثلاثة رهط الذين كانوا يسمرون، كانوا يفعلون هذا وعروس النبي ﷺ زينب بنت جحش جالسة وجهها إلى الحائط". (٥/ ٢٨٧٧) [صحيح] تقدم تخريجه انظر رقم (٧٦٥). ٧٦٧ - قوله: عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب. فأنزل الله آية الحجاب. (٥/ ٢٨٧٧) [صحيح] أخرجه البخارى في الصلاة / باب ما جاء في القبلة، ومن لا يرى الإعادة على من سها فصلى إلى غير القبلة. من طريق هشيم. "الفتح" (١/ ٦٠١/ ح ٤٠٢). وفى التفسير / باب قوله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ من طريق يحيى بن سعيد، "الفتح" (٨/ ١٨/ ح ٤٤٨٣) كلاهما مطولًا بلفظ "وافقت ربى في ثلاث" ووقع بالشك في رواية يحيى "أو، وافقني ربي"، وفي باب ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ … الآية﴾ من طريق يحيى مختصرًا بلفظه، "الفتح" (٨/ ٣٨٧/ ح ٤٧٩٠) وفي باب ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ .... الآية﴾ من طريق هشيم مختصرًا في قصة اجتماع النساء في الغيرة "الفتح" (٨/ ٥٢٨/ ح ٤٩١٦) والترمذي في "جامعة" في كتاب التفسير / باب ومن سورة البقرة من طريق حماد بن سلمة، هشيم، في قصة المقام (٥/ ٢٠٦/ ح ٢٩٥٩، ٢٩٦٠) والنسائي في "تفسيره" في سورة البقرة، من طريق ابن أبي زائدة، مختصرًا على مقام إبراهيم (١/ ١٨٤/ ح ١٨) وفي سورة الأحزاب، من طريق خالد مختصرًا بنحو رواية يحيى عند البخاري مختصرًا (٢/ ١٨٧/ ح ٤٣٨) وفى سورة التحريم، من طريق هشيم مختصرًا بنحو البخارى عنه في التفسير (٢/ ٤٥٣/ ح ٦٣١)، وبمثله ابن

стр. 1105

ماجة في إقامة الصلاة / باب القبلة، (١/ ٣٢٢/ ح ١٠٠٩) وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٣ - ٢٤) من طريق ابن أبي عدى بمثل رواية يحيى بن سعيد عند البخاري في التفسير مطولًا، وفى (١/ ٣٦ - ٣٧) من طريق يحيى مطولًا بمثل روايته عند البخارى، والدارمي في "سننه" من طريق يزيد بن هاورن مختصرًا على المقام (٢/ ٤٤). وابن جرير في "التفسير" (١/ ٤٢١) من طريق هشام، وابن علية، ويزيد بن زريع، والطبراني في "الصغير" (٢/ ١١٠ - ١١١/ ح ٨٦٨ - الروض) من طريق قرة بن خالد مطولًا بنحو رواية هشيم في الصلاة عند البخارى وجعل الثالثة قوله ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ والبيهقي في "السنن" من طريق الأنصاري مطولًا بغير شك (٧/ ٨٨) والبغوى في "شرح السنة" (١٤/ ٩٣ - ٩٤/ ح ٣٨٨٧) من طريق يزيد بن هارون مطولًا ومن نفس الطريق الواحدى في "الأسباب" مختصرًا بلفظه (ص: ٣٠٣/ رقم ٧٤٤). جميعًا من طريق حميد، عن أنس، عن عمر، بألفاظ متقاربة، واللفظ للبخارى في التفسير من طريق يحيى، والواحدى من طريق هارون بن يزيد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال البخارى: ابن أبي مريم قال: أخبرنا يحيى بن أيوب قال: حدثني حميد قال سمعت أنا بهذا. قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٦٠٢ - ٦٠٣): وفائدة إيراد هذا الإسناد ما فيه من التصريح بسماع حميد من أنس فأمن من تدليسه، وقوله (بهذا) أي إسنادًا ومتنًا، فهو من رواية أنس عن عمر لا من رواية أنس عن النبي ﷺ ، وفائدة هذا التعليق المذكور تصريح حميد بسماعه له من أنس، وقد تعقبه بعضهم بأن يحيى بن أيوب لم يحتج به البخارى وإن خرج له في المتابعات. وأقول: وهذا من جملة المتابعات، ولم ينفرد يحيى بن أيوب بالتصريح المذكور فقد أخرجه الإسماعيلي من رواية يوسف القاضي عن أبي الربيع الزهراني، عن هشيم أخبرنا حميد حدثنا أنس. والله أعلم.

стр. 1106

وبهذا التخريج يتضح وهم من قال أن الحديث عند البخارى ومسلم، إنما هو عند مسلم في الفضائل / باب فضائل عمر ﵁، بغير هذا الإسناد، فأخرجه من طريق أسماء بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث، في مقام إبراهيم، وفى الحجاب، وفي أسارى بدر. (٥/ ١٥/ ١٦٦ - ١٦٧ - النووى). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤٠٠/ ح ١٣٤٧٥) من وجه آخر عن ابن عمر أن ﵄ قال: فذكر المقام فقط. قال في "المجمع" (٦/ ٣١٦): وفيه جعفر بن محمد بن جعفر المدائني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وذكره الحافظ في "المطالب" (٣/ ٣١٠) عن أبي مسيرة قال: قال عمر: فذكره بمثل ابن عمر عند الطبراني، ونسبه لأبي بكر بن أبي شيبة، وسكت عليه البوصيري في "الإتحاف". وحديث أنس ذكره في "الدر" (١/ ٢٢٢) وزاد في نسبته على ما تقدم إلى سعيد بن منصور والعدني، وابن أبي داود في "المصاحف" وابن المنذر، وابن مردويه، وأبي نعيم في "الحلية" والطحاوي، وابن حبان، والدارقطني في "الإفراد". وحديث ابن عمر نسبه للخطيب في "تاريخه"، وفاته مسلم، وحديث أبي مسيرة نسبه للدارقطني في "الإفراد". ٧٦٨ - قوله: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب ﵁ قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ إذا طلع علينا رجل شديد بياض الثوب، شديد سواد الشعر، ولا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى رسول الله ﷺ ، فأسند ركبته إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، قال يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة وتؤنى الزكاة، وتصوم

стр. 1107

رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا" قال: صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره" قال: صدقت! قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" قال: فأخبرني عن الساعة، قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" .... إلخ ثم قال رسول الله ﷺ : "فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم". (٥/ ٢٨٨٢) [صحيح] تقدم تخريجه برقم (٧٥، ٧٢٠). * * *

стр. 1108

﴿سُورَةُ سَبَأ﴾ ٧٦٩ - قوله: أن رسول الله ﷺ سمع صوت أبي موسى الأشعرى ﵁ يقرأ من الليل فوقف فاستمع لقراءته، ثم قال ﷺ : "لقد أوتى هذا مزمارًا من مزامير آل داود". (٥/ ٢٨٩٧) [صحيح] أخرجه البخارى في فضائل القرآن / باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن. "الفتح" (٨/ ٧١٠/ ح ٥٠٤٨)، مسلم في صلاة المسافرين / باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن (٢/ ٦/ ٨٠ - النووى)، والترمذى في المناقب / باب مناقب أبي موسى الأشعرى ﵁. (٥/ ٦٩٣/ ح ٣٧٥٥) وابن حبان في "صحيحه" (٦/ ١٦٣/ ح ٧١٥٣ - الإحسان)، والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٥٢٦). جميعًا من طريق أبي بردة، عن أبي موسى الأشعرى مرفوعًا بلفظ "لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود" زاد ابن حبان في آخره "يا رسول الله لو علمت مكانك الحبرت لك تحبيرًا". قال الترمذي: حديث غريب. قلت: يعنى تفرد به أبو بردة عن أبي موسى، وإلا فالحديث ثابت في الصحيح وإسناد الترمذى هو هو إسناد البخاري. أخرجه النسائي في الإفتتاح / باب تزيين القرآن بالصوت. (٢/ ١٨٠، ١٨١) من طريق سفيان، ومعمر، وكذا أحمد في "المسند" (٦/ ٣٧، ١٦٧)، وابن حبان (٩/ ١٦٢/ ح ٧١٥ - الإحسان).

стр. 1109

كلاهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا بلفظه، واللفظ للنسائي من رواية معمر. ووقع عند ابن حبان: عن الزهرى، عن عمرة، عن عائشة وذلك من رواية سفيان عنه، فيحتمل أن يكون للزهرى فيه عن عائشة شيخان، والحديث صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٥٤) من طريق حماد بن سلمة، وابن ماجة في إقامة الصلاة / باب في حسن الصوت بالقرآن (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦/ ح ١٣٤١)، والبغوى في "شرح السنة" (٤/ ٤٨٨/ ح ١٢١٩) كلاهما من طريق يزيد بن هارون، جميعًا عن محمد بن عمرو، وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٩) من طريق محمد بن أبي حفصة، و (٢/ ٤٥٠) من طريق يزيد، وابن حبان (ح ٧١٥٢ - الإحسان) من طريق عمرو بن الحارث، جميعًا عن الزهري، كلاهما عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله وليس فيه "مزمارًا". قال في "الزوائد": قلت أصله في الصحيحين من حديث أبي موسى، وفي مسلم من حديث بريدة، وفي النسائي من حديث عائشة، وإسناد حديث أبي هريرة، رجاله ثقات. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٩) والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦/ ح ٢٦٠٤). من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه، وهو عند مسلم فيما تقدم. وقال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٧١١): وأخرجه أبو يعلى من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه بزيادة فيه "أن النبي ﷺ وعائشة مرا بأبي موسى وهو يقرأ في بيته، فقاما يستمعان لقراءته، ثم إنهما مضيا. فلما أصبح لقى أبو موسى رسول الله ﷺ فقال: "يا أبا موسى، مررت بك" فذكر الحديث فقال "أما إنى لو علمت بمكانك لحبرته لك تحبيرًا" ولابن سعد من حديث أنس بإسناد على شرط مسلم "أن أبا موسى قام ليلة يصلى، فسمع أزواج النبي ﷺ صوته - وكان حلو الصوت - فقمن يستمعن،

стр. 1110

فلما أصبح قيل له، فقال: لو علمت لحبرته لهما تحبيرًا" وللروياني من طريق مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه نحو سياق سعيد بن أبي بردة وقال فيه "لو علمت أن رسول الله ﷺ يستمع قراءني لحبرتها تحبيرًا" وأصلها عنده أحمد، وعند الدارمي من طريق الزهرى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن "أن رسول الله ﷺ كان يقول لأبي موسى - وكان حسن الصوت بالقرآن - لقد أوتى هذا من مزامير آل داود" فكأن المصنف أشار إلى هذه الطريق في الترجمة وأصل هذا الحديث عند النسائي من طريق عمرو بن الحارث عن الزهري موصولًا بذكر أبي هريرة ولفظه "أن النبي ﷺ سمع قراءة أبي موسى فقال: لقد أوتى من مزامير آل داود" وقد اختلف على الزهرى، فقال معمر وسفيان "عن الزهرى عن عروة عن عائشة" أخرجه النسائي، وقال الليث "عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب" مرسلًا، ولأبي يعلى من طريق عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء "سمع النبي ﷺ صوت أبي موسى فقال: كأن صوت هذا مزامير آل داود" وأخرج ابن أبي داود من طريق أبي عثمان النهدى قال "دخلت دار أبي موسى الأشعرى فما سمعت صوت صنج ولا بربط ولا ناى أحسن من صوته" سنده صحيح وهو في "الحلية لأبي نعيم" والصنج بفتح المهملة وسكون النون بعدها جيم هو آلة. * تنبيه: قال المؤلف في روايته "زمامير" والصواب "مزامير". ٧٧٠ - قوله: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يومًا، فنادى ثلاث مرات "أيها الناس أتدرون ما مثلى ومثلكم؟ " وقالوا: الله ورسوله أعلم. قال ﷺ : "إنما مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوًا يأتيهم، فبعثوا رجلًا يترادى لهم، فبينما هو كذلك أبصر العدو، فأقبل لينذرهم، وخشي أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه، فأهوى بثوبه، أيها الناس أُتيتم، أيها الناس أُتيتم، أيها الناس أُتيتم". (١/ ٢٩١٥). [حسن]

стр. 1111

أخرجه أحمد في "المسند" (٥/ ٣٤٨)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (ص: ١٦٢/ رقم ٢٥٣). والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص: ١٩/ رقم ٧). جميعًا من طريق أبي نعيم ثنا بشير بن مهاجر الغنوى، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة بن الحصيب، مرفوعًا به. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين، غير بشير بن مهاجر الغنوى، فهو على شرط مسلم على لين فيه. * تنبيه: قال المؤلف ﵀ وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو نعيم بشير بن المهاجر، حدثني عبد الله بن بريرة - بالراء - عن أبيه. وهذا خطأ، والصواب ما أثبتناه في التخريج، والله أعلم. وللحديث شاهد عند مسلم في الجمعة / باب خطبة النبي ﷺ في الجمعة (٢/ ٦٩/ ١٥٣ - النووى)، والبيهقى في "السنن" (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧) من حديث جابر وفيه "كأنه منذر جيش". ٧٧١ - قوله: قال رسول الله ﷺ : "بعثت أنا والساعة جميعًا. إن كادت لتسبقنى". (٥/ ٢٩١٥). [حسن] أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤٨) بالإسناد المتقدم. قال ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٥٢١) تفرد به الإمام أحمد في مسنده. قال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٣٥٦): رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح. وله شاهد عند أحمد (٤/ ٤٠٩) من طريق محمد بن عبيد ثنا الأعمش، عن خالد، عن أبي جحيفة وهب السوائى قال: قال رسول الله ﷺ "بعثت أنا

стр. 1112

والساعة كهذه من هذه إن كادت لتسبقها" وجمع الأعمش السبابة والواسطى، وقال محمد مرة: "إن كادت لتسبقني". قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣١٢) رواه أحمد والطبراني، وقال: لتسبقني فقط، ورجالهما رجال الصحيح، غير أبي خالد الوالي وهو ثقة. وسيأتي معنا الحديث بلفظ "بعثت أنا والساعة كهاتين" برقم (٨١٩). وهو عند مسلم بشرح النووى. * * *

стр. 1113

﴿سُورةُ فَاطِر﴾ ٧٧٢ - قوله: والذي ورد في الأثر: "أن النبي ﷺ رأى جبريل في صورته مرتين" وفي رواية "له ستمائة جناح". (٥/ ٢٩٢١) [صحيح] أخرجه البخارى في بدء الخلق / باب إذا قال أحدكم "آمين" والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه، من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن ابن الأشوع، عن الشعبى، عن مسروق قال: قلت لعائشة: فأين قوله ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾؟ قالت: "ذاك جبريل كان يأتيه في صورة الرجل، وإنما أتاه هذه المرة في صورته، فسد الأفق". ومن طريق محمد بن عبد الله الأنصارى، عن ابن عون، أنبأنا القاسم، عن عائشة قالت: "من زعم أن محمدًا رأى ربه، فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخلقه سادًا ما بين الأفق" "الفتح" (٦/ ٣٦١/ ح ٣٢٣٤، ٣٢٣٥). وأخرجه في التفسير / باب ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ من طريق سفيان، عن إسماعيل، عن الشعبي، بسنده مختصرًا، وليس فيه لفظ المؤلف، "الفتح" (٨/ ١٢٤/ ح ٤٦١٢)، وفي سورة النجم / باب (١) بدون ترجمة، من طريق وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد بالإسناد المذكور بلفظ "قلت لعائشة ﵂: يا أمتاه هل رأى محمدٌ ﷺ ربه؟ فقالت: لقد قف شعرى مما قلت، وفي آخره: "ولكن رأى جبريل ﵇ في صورته مرتين" "الفتح" (٨/ ٤٧٢/ ح ٤٨٥٥).

стр. 1114

وأخرجه في التوحيد / باب قوله تعالى ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾. وفى باب قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ … الآية﴾ من طريق سفيان، عن إسماعيل بمثل روايته في التفسير، "الفتح" (١٣/ ٣٧٤، ٥١٢/ ح ٧٣٨٠، ٧٥٣١). ورواية ابن أبي زائدة عن ابن الأشوع عند أبي الشيخ في "العظمة" (ص: ١٦٤/ رقم ٣٤٦) بمثل البخارى وليس فيها "فسد الأفق". وأخرجه مسلم في الإيمان / باب معنى قول الله ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن داود، عن الشعبي بسنده بلفظ "فقالت أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: "إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطًا من السماء سادًا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض" وعنده من طريق زكريا عن ابن الأشوع، وإسماعيل عن الشعبى بنحو ما تقدم عند البخاري (١/ ٣/ ٨ - ٩، ١٠، ١١ - النووى). وأخرجه أحمد (٦/ ٢٣٦، ٢٤١) من طريق يزيد، وابن أبي عدى بنحوه. وأخرجه الترمذى في تفسير القرآن / باب ومن سورة النجم. من طريق سفيان، عن مجالد، عن الشعبي بلفظ "ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرتين، مرة عند سدرة المنتهى، ومرة في جياد له ستمائة جناح قد سد الأفق" وفى أوله قال - يعني الشعبي: لقى ابن عباس كعبًا بعرفة فسأله عن شيء فكبر حتى جاوبته الجبال، فقال ابن عباس: إنا بنو هاشم، وقال كعب إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى، فكلم موسى مرتين، ورآه محمد مرتين" ثم ذكر ما قاله مسروق لعائشة (٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥/ ح ٣٢٧٨) وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٠٣/ رقم ٣٠٣٢) ومن نفس طريقه الترمذى وقال فيه "أما نحن بنو هاشم نزعم أو نقول: إن محمدا رأى ربه مرتين. قال: قال مجالد: وقال الشعبي، فذكر سؤال مسروق لعائشة، وفيه "إنما رأى جبريل في صورته" وليس فيه وصف جبريل.

стр. 1115

قلت: وهذه زيادة منكره من مجالد بن سعيد، لم يتابعه عليها أحد من حديث عائشة وقد خالف فيها من رووه عن الشعبى بغيرها، ومجالد هذا ترجمه في "التقريب" فقال: ليس بالقوى، وقد تغير في آخر عمره. وأخرجه ابن جرير (١١/ ٢٧/ ٣٠) من طريق محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن عامر قال: عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن كعب، فذكر كلام كعب كما عند الترمذى ثم قال: فأتى مسروق عائشة فذكر بمثل رواية البخاري في التفسير عن إسماعيل بن أبي خالد. وذكره في "الدر" (٦/ ١٥٩) ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم وابن مردويه عن الشعبي قال: لقى ابن عباس كعبًا بعرفة فسأله عن شيء .... فذكر الحديث". وأخرجه النسائي في "تفسيره" (٢/ ١٧٥ - ١٧٧/ ٤٢٨) وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٢٧/ ٣٠) من طريق عبد الوهاب الثقفى قال: ثنا داود عن عامر بسنده وفيه "إنما هو جبريل ﵇، رآه مرة على خلقه وصورته التي خلق عليها، وراه مرة أخرى هبط من السماء إلى الأرض سادًا عظم خلقه ما بين السماء والأرض". قلت: وعبد الوهاب الثقفى ثقة، لكنه اختلط قبل موته بثلاث سنين، ولكن تابعه عليه ابن أبي عدى وعبد الأعلى، ويزيد بن زريع، وابن علية، ويزيد بن هارون، عندهما، وعبد ربه بن سعيد عند ابن حبان في "صحيحه" (١/ ١٣٨/ ح ٦٠) بلفظ "لا، إنما ذلك جبريل رآه مرتين في صورته: مرة ملأ الأفق، ومرة سادًا أفق السماء"، وعبد ربه ثقة على شرطهما. أما قوله: وفي رواية "له ستمائة جناح". فأخرجه البخارى في بدء الخلق / باب ذكر الملائكة، من طريق أبي عوانة "الفتح" (٦/ ٣٦١/ ح ٣٢٣٢)، وفي التفسير / باب ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ من طريق عبد الواحد، وفى باب ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ من

стр. 1116

طريق زائدة الفتح (٨/ ٤٧٦/ ح ٤٨٥٦، ٤٨٥٧) ومسلم في الإيمان / باب ذكر سدرة المنتهى، من طريق ابن العوام، وشعبة، وحفص بن غياث، (١/ ٣/ ٣ - النووى). والترمذى فيما تقدم من طريق عباد بن العوام (٥/ ٣٩٤/ ح ٣٢٧٧) والنسائي في "تفسيره" من طريق عباد بن منيع، وسفيان (٢/ ٣٤٣، ٣٤٩/ ح ٥٥٤، ٥٦٠) والطبراني في "الكبير" من طريق زهير، وأبي معاوية، وإسماعيل بن زكريا، وسفيان، (٩/ ٢٤٦ - ٢٤٧/ ح ٩٠٥٥)، ابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٢٧/ ٢٧) من طريق عبد الواحد بن زياد، وخالد بن عبد الله، وقبيصة بن ليث الأسدى، وسفيان، أبي الشيخ في "العظمة" (ص / ١٦٩ رقم / ٣٦٤) من طريق عبد الواحد بن زياد، وأحمد في "المسند" (١/ ٣٩٨) من طريق زهير. جميعًا من طريق الشيباني قال: سألت زر بن حبيش عن قول الله تعالى ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قال: حدَّثنا ابن مسعود، أنه رأى جبريل له ستمائة جناح" لفظ البخارى، وعند مسلم بلفظ "رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح" وبنحوه أبو الشيخ. وأخرجه البخارى من وجه آخر فيما تقدم (ح ٣٢٣٣، ٤٨٥٨) الأول من طريق شعبة، والثاني من طريق سفيان، ومن طريقهما النسائي في "تفسيره" (٢/ ٣٥٢/ ح ٣٥٢) ومن الثاني ابن جرير (١١/ ٢٧/ ٣٤) وعنده من طريق أبي معاوية، وهذه الطريق والأولى، والثانية عند البخارى، والطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٤٥ - ٢٤٦/ ح ٩٠٥١، ٩٠٥٢، ٩٠٥٣). جميعًا من طريق الأعمش، عن إبرهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود في قوله ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ قال: رأى رفرفًا أخضر سد الأفق. ويفسر هذه الرواية ما أخرجه النسائي في "تفسيره" (٢/ ٣٣٨/ ح ٥٥١) من طريق إسرائيل، و (ح ٥٦١) من طريق شريك، وأبو الشيخ في "العظمة" (ص: ١٦٣/ رقم ٣٤٣، ٣٤٤)، وأحمد (١/ ٣٩٤، ٤١٨)، والترمذي (٥/ ٣٩٦/ ح ٣٢٨٣)، وابن جريز (١١/ ٢٧/ ٢٩)، والحاكم (٢/ ٤٦٨ - ٤٦٩).

стр. 1117

جميعًا من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود قال: "رأى في حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض" واللفظ للنسائي والترمذى وأحمد. وعند أبي الشيخ في إحدى رواياته، "من حلتى رفرف" وكذا الحاكم بالإفراد، وعند ابن جرير، "عليه حلتا رفرف" وعند أبي الشيخ "في حلة خضراء" وعند الطبراني (٩/ ٢٤٥/ ح ٩٠٥٠) بمثل الحاكم، وفي رواية شريك، عند النسائي "أبصر نبي الله ﷺ جبريل على رفرف … ". قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وأخرجه النسائي في "التفسير" (ح ٥٦٢) من طريق حماد بن سلمة، والطبراني (ح ٩٠٥٤) من طريق قيس بن الربيع، وأبو الشيخ في "العظمة" (ص: ١٦٤، ١٦٧/ رقم ٣٤٧، ٣٥٧) من طريق زائدة، وقيس، وابن جرير (١١/ ٢٧/ ٢٩) من طريق ابن سلمة، وكذا أحمد (١/ ٤١٢/ ٤٦٠). جميعًا من طريق عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا: "رأيت جبريل عند سدرة المنتهى عليه ستمائة جناح ينستر من ريشه التهاويل الدر والياقوت" كذا في رواية حماد بن سلمة عند أحمد، وبنحوه النسائي وابن جرير، أما رواية قيس وابن زائدة فهى عن عبد الله موقوفًا. وقال ابن كثير (٤/ ٢٥٣): وهذا إسناد جيد قوى. وأخرجه أحمد أيضًا (١/ ٣٩٥، ٤٠٧) وأبو الشيخ في "العظمة" (رقم ٣٥٦) وابن جرير (١١/ ٢٧/ ٢٩) من طريق الحسين بن واقد، حدثني عاصم بن أبي النجود، قال: سمعت شقيق بن سلمة يقول: سمعت ابن مسعود يقول: قال رسول الله ﷺ رأيت جبريل على السدرة المنتهى وله ستمائة جناح" وعند أبي الشيخ، وابن جرير "عند" بدلًا من "على". قال ابن كثير: وهذا إسناد جيد.

стр. 1118

﴿سُورَةُ يس﴾ لم يورد المؤلف ﵀ في هذه السورة أي حديث ولا أثر. * * *

стр. 1119

﴿سورة الصافات﴾ * تنبيه: قال المؤلف ﵀ في قوله تعالى ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾. ونحن لا نعرف كيف يستمع الشيطان المارد. ولا كيف يخطف الخطفة. ولا كيف يُرجم بالشهاب الثاقب لأن هذه كلها غيبيات تعجز طبيعتنا البشرية عن تصور كيفياتها. ومجالنا فيها هو تصديق ما جاء من عند الله فيها، وهل نعلم عن شيء في هذا الكون إلا القشور؟ والمهم أن هذه الشياطين التي تُمنع من الوصول إلى الملأ الأعلى. ومن التسمع لما يدور فيه هي التي يدعى المدعون أن بينها وبين الله نسبًا. ولو كان شيء من هذا صحيحًا لتغير وجه المعاملة. ولما كان مصير الأنسباء والأصهار - بزعمهم - هو المطاردة والرجم والحرق أبدًا. اهـ. (٥/ ٢٩٨٤). أقول: الجواب على هذا من وجوه تقدم بعضها. ويزاد عليها أيضًا. أن يقال قوله ولا كيف يخطف الخطفة جوابه أن يقال له قد بيَّن النبي ﷺ ذلك بقوله إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها إلى أن قال فيسمعها مسترق السمع هكذا. ٧٧٣ - قوله: قال أبو جهل بن هشام: "يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد؟ قالوا: لا. قال: عجوة يثرب بالزبد! والله لئن استمكنا منها لنزقمنها تزقمًا". (٥/ ٢٩٨٨)

стр. 1120

[حسن] أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢٣/ ٤١) من طريق محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنى عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء. جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ قال قول أبي جهل: إنما الزقرم التمر والزبد أتزقمه. وعنده من طريق محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن المفضل قال: ثنا أسباط عن السدى قال: قال أبو جهل لما نزلت إن ﴿شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ قال: تعرفونها في كلام العرب؟ أنا آتيكم بها فدعا جارية فقال: أئتيني بتمر وزبد، فقال: دونكم تزقموا فهذا الزقوم الذي يخوفنكم به محمد. قلت: والطريق الأولى أصح من الطريق الثانية - يعنى طريق السدى. وذكر الأولى في "الدر" (٥/ ٥٢٢) ونسبه لعبد بن حميد، وعنده عن قتادة بنحو رواية السدى ونسبه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم. وذكره في سورة الزخرف عن أبي مالك ونسبه لسعيد بن منصور (٥/ ٥٧٢). * تنبيه: قال المؤلف ﵀ في قوله تعالى ﴿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾. قال أي كنتم توسوسون لنا عن يميننا كما هو المعتاد في حالة الوسوسة بالأسرار غالبًا. (٥/ ٢٩٨٦) أقول: هذا خلاف القول المشهور والقول المشهور أن معنى اليمين هنا الدين قال في "فتح القدير" أي كنتم تأتوننا في الدنيا عن اليمين أي من جهة الحق والدين والطاعة وتصدونا عنها، قال الزجاج: كنتم تأتوننا من قبل الدين فتروننا أن الدين والحق ما تضلوننا به واليمين عبارة عن الحق وهذا كقوله تعالى إخبارًا عن إبليس ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾ قال

стр. 1121

الواحدى: قال أهل المعانى إن الرؤساء كانوا قد حلفوا لهؤلاء الأتباع أن ما يدعونهم إليه هو الحق فوثقوا بأيمانهم فمعنى تأتوننا عن اليمين أي من ناحية الأيمان التي كنتم تحلفونها فوثقنا بها قال والمفسرون على القول الأول، وقيل المعنى تأتوننا عن اليمين التي نحبها ونتفاءل بها لتغدونا بذلك عن جهة النصح، والعرب تتفاءل بما جاء عن اليمين وتسميه السانح، وقيل اليمين بمعنى القوة أي تمنعوننا بقوة وغلبة وقهر كما في قول ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ أي بالقوة والله أعلم. * * *

стр. 1122

﴿سُورةُ ص﴾ ٧٧٤ - قوله: قال ابن إسحاق: إن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش وكان ذا سن فيهم - وقد حضر الموسم، فقال لهم: يا معشر قريش، إنه قد حضر هذا الموسم .... ثم ذكر قوله في القرآن "والله إن لقوله لحلاوة، وإن أصله لغدق، وإن فرعه لجناة. . . . إلخ القصة". (٥/ ٣٠٠٩) [] تقدم تخريجها برقم (٣٥٨). ٧٧٥ - قوله في قصة خروج أبو سفيان بن حرب، وأبو جهل بن هشام، والأخنس بن شريق ليلًا لسماع النبي ﷺ وهو يصلي في بيته. (٥/ ٣٠١٢) [ضعيف] تقدم تخريجها برقم (٢٧٤، ٣٥٤، ٤٠٨). ٧٧٦ - قوله: روى أبو هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "قال سليمان: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، كل واحدة تأتى بفارس يجاهد في سبيل الله ولم يقل إن شاء الله، فطاف عليهن، فلم يحمل إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل، والذي نفسي بيده، لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون". (٥/ ٣٠٢٠)

стр. 1123

[صحيح] أخرجه البخارى في الجهاد / باب من طلب الولد للجهاد "الفتح" (٦/ ٤١/ ح ٢٤١٩) من طريق جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز قال: سمعت أبا هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: فذكره، وزاد أبو داود "﵉" وقال "مائة امرأة أو تسع وتسعين" بالشك، وقال: "كلهن يأتي"، وقال "فقال له صاحبه: قل إن شاء الله. فلم". وأخرجه في الأنبياء / باب قول الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ، نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ "الفتح" (٦/ ٥٢٨/ ح ٣٤٢٤) من طريق مغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا وقال فيه "تحمل كل امرأة فارسًا" وفيه "ولم تحمل شيئًا إلا واحدًا ساقطًا أحد شقيه" وفيه "لو قالها لجاهدوا في سبيل الله". قال شعيب وابن أبي الزناد "تسعين" وهو أصح. وهو عند مسلم في الأيمان / باب الاستثناء في اليمين وغيرها (٤/ ١١/ ١٢١ - النووى) من طريق ورقاء بنحو رواية شعيب عند البخاري في الأيمان. وأخرجه في النكاح / باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائى "الفتح" (٩/ ٢٥٠/ ح ٥٢٤٢). من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفًا، وطرفه الأول بمثل رواية ابن هرمز بغير شك، فيه "تلد كل امرأة غلامًا يقاتل في سبيل الله. فقال الملك: قل إن شاء الله، فلم يقل ونسي، فطاف بهن، ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان. قال النبي ﷺ : "لو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان أرجى لحاجته" وعند مسلم بلفظ "لأطيفن الليلة على سبعين امرأة"، وليس فيه "الملك" و "نسى" وكذا أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١١/ ٣٣٧/ ح ١٦٦٩)، وأخرجه أحمد (٢/ ٢٧٥) وقال فيه "مائة امرأة".

стр. 1124

وأخرجه في الأيمان والنذور / باب كيف كانت يمين النبي ﷺ ؟ "الفتح" (١/ ٥٣٣/ ح ٦٦٣٩) من طريق شعيب عن أبي الزناد بسنده بنحو رواية الأنبياء، وقال فيها "كلهن تأتى" وقال "عليهن جميعًا" ثم ذكره بمثل ابن هرمز إلا أنه قال "وايم الذي نفس محمد بيده" وأخرجه النسائي في "تفسيره" (٢/ ٣/ ح ٣٢٢) من طريق هشام بن عروة بلفظ "لأطوفن الليلة على مائة امرأة فتأتى كل امرأة برجل يضرب السيف"، وأخرجه في السنن (٤/ ٢٥) في الأيمان بلفظ البخاري. وأخرجه في كفارات الأيمان / باب الاستثناء في الأيمان "الفتح" (١١/ ٦١٠/ ح ٦٧٢٠)، من طريق سفيان عن هشام بن حجيره، عن طاووس بسنده بنحو روايته في النكاح وفيه "فلم تأت امرأة منهن بولد إلا واحدة بشق غلام" وفي آخر "وكان دركًا في حاجته" وقال في أوله "تسعين" وهو عند مسلم "سبعين". وأخرجه في التوحيد / باب في المشيئة والإرادة "الفتح" (١٣/ ٤٥٥/ ح ٧٤٦٩) عن طريق وهيب، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة أن نبي الله سليمان ﵊ كان له ستون امرأة، فقال: لأطوفن الليلة على نسائي فلتحملن كل امرأة ولتلدن فارسًا يقاتل في سيبل الله، فطاف على نسائه فما ولدت منهن إلا امرأة ولدت شق غلام قال نبي الله ﷺ … لو كان سليمان استثني فحملت كل امرأة منهن فارسًا يقاتل في سبيل الله". ومن طريق أيوب أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٣٣٧/ رقم ١٦٦٨) من طريق معمر بلفظ "لأطيفن اللية بهن، فلتلدن كل امرأة منهن غلامًا يقاتل فارسًا في سبيل الله، ولم يستثنى قال: فلم تلد منهن إلا امرأة ولدت شطر رجل، ولو استثنى لولد له مائة غلام، وكل غلام يقاتل فارسًا". وأخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٢٢٩) من طريق هشيم، عن هشام عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال سليمان بن داود، أطوف الليلة على مائة امرأة" بنحو ما تقدم.

стр. 1125

قال الحافظ في "الفتح" (٦/ ٥٣١): كذا هو في "مسند الحميدى" عن سفيان - يعني بمثل رواية عند مسلم "سبعين" وأخرجه الإسماعيلي وابن حبان من طريق هشام بن عروة عن أبي الزناد قال "مائة امرأة" ورواه أبو عوانة من طريق هشام عن ابن سيرين فقال "مائة امرأة" وكذا قال عمران بن خالد عن ابن سيرين عند ابن مردويه - ثم قال: فمحصل الروايات ستون، وسبعون، وتسعون، وتسع وتسعون، ومائة، والجمع بينها أن الستين كن حرائر وما زاد عليهن كن سرارى أو بالعكس، وأما السبعون فللمبالغة، وأما التسعون والمائة فكن دون المائة وفوق التسعين، فمن قال تسعون ألغى الكسر، ومن قال مائة جبر، من ثم وقع التردد في رواية جعفر. * * *
следующие страницы →