Полный текст (1 635 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
وابن جرير (١١/ ٢٧/ ١٣٤) من طرق صحيحة إليه إلا أنه من مرسل قتادة، ومراسيله واهية وعندهم شبه الريح.
وفي الباب عن غير هؤلاء، وإنما تركت ذكرهم لأنهم كسابقيهم لا يخلو من ضعف أو إرسال أو انقطاع، وهذا ما قاله ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٢٢٢، ٢٢٣) قال: قد ذكر كثير من المفسرين ههنا قصة الغرانيق، وما كان من رجوع كثير من المهاجرة إلى أرض الحبشة ظنًا منهم أن مشركي قريش قد أسلموا، ولكنها من طرق كلها مرسلة، ولم أرها مسندة من وجه صحيح. وقال في موضع آخر: وكلها مرسلات ومقطعات. وقال القرطبي في "تفسيره" (٧/ ٤٤٧٢): الأحاديث المروية في نزول هذه الآية، وليس منها شيء يصح.
ثم نقل الروايات المتقدمة، وذكر ضعفها، ونقل عن القاضي عياض كلامه على القصة في "الشفا"، كذلك نقله ابن حجر في "الفتح" (٨/ ٢٩٣) وهو كلام مفيد وجيد، ولا يلتفت لمن أنكره، ولم يرضه.
ولمزيد من الكلام على هذه القصة انظر رسالة العلامة ناصر الدين الألباني "نصب المجانيق"، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على الترمذي في أبواب الصلاة/ باب ما جاء في السجدة في النجم (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥).
٩٠٢ - قوله: "عن هناد بن الأسود، قال: كان أبو لهب وابنه عتبة قد تجهزوا إلى الشام، فتجهزت معهما فقال ابنه عتبة، والله لأنطلقن إلى محمد، ولأوذينه في ربه، فانطلق حتى أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد. هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى … فقال النبي ﷺ : "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك" … ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه، فقال: يا بني ما قلت له؟ فذكر له ما قاله: فقال: فما قال لك؟ قال: اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك. قال: يا بني والله ما آمن عليك دعاءه! فسرنا حتى نزلنا أبراه - وهي في سدة - ونزلنا إلى صومعة راهب. فقال الراهب: يا معشر العرب، ما أنزلكم هذه البلاد؟ فإنها يسرح فيها الأسد كما تسرح الغنم! فقال أبو لهب: إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي؛ وإن هذا الرجل قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه
стр. 1297
الصومعة، وافرشوا لابني عليها، ثم افرشوا حولها. ففعلنا فجاء الأسد فشم وجوهنا؛ فلما لم يجد ما يريد تقبض فوثب وثبة فوق المتاع، فشم وجهه، ثم هزمه هزمة ففسخ رأسه. فقال أبو لهب: قد عرفت أنه لا ينفلت عن دعوة محمد". (٦/ ٣٤٢٢).
[يُحسن]
أخرجه الحاكم (٢/ ٥٨٨) مختصرًا والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٣٨) مطولًا جميعًا من طريق العباس بن الفضل الأنصاري الأزرق، ثنا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه فذكره نحوه.
قال البيهقي: كذا قال عباس بن الفضل، وليس بالقوي.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وعند البيهقي من طريق أحمد بن المقدام عن زهير بن العلاء العبدي عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، ونسبها الحافظ في "الكافي الشاف" (ص ١٦٠/ رقم ٥٧) للطبراني من طريق سعيد وعن هشام بن عروة عن أبيه، في قصة طواف الأسد على عتبة وأخذه برأسه.
وزهير بن العلاء ذكره في "الميزان" (٢/ ٢٧٣) ونقل عن ابن أبي حاتم، أن له أحاديث موضوعة، ولم أجده إلا في "الميزان" وله في "اللسان" ترجمة.
وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (ص ٣٨٩ - ٣٩٠) من طريق محمد بن حميد ثنا بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن عثمان بن عروة بن الزبير عن أبيه عن هبار بن الأسود فذكر القصة مطولًا، إلا أنه قال فيها" اللهم ابعث عليه كلبًا من كلابك".
قلت: وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي، وعنعنة ابن إسحاق فهو مدلس، وهبار بن الأسود لم أجده، ووقع تسميته في نص المؤلف هناد بن الأسود ولم أجده أيضًا، والله أعلم بالصواب.
وأخرجه من وجه آخر عن ابن إسحاق عن يزيد بن زياد عن محمد بن كعب
стр. 1298
القرظي عن عثمان بن عروة بن الزبير عن رجال من أهل بيته فذكره نحو رواية المؤلف، ولم يذكر ابن إسحاق (عن الزبير).
وإسناده ضعيف أيضًا، لعنعنة ابن إسحاق وجهالة من روى عنه عثمان بن عروة.
وأخرجه (٣٩٢) من طريق الواقدي من كلامه، ثم وصله من طريق الحسين بن الفرج ثنا محمد بن عمر الواقدي حدثني معمر عن ابن طاوس عن أبيه فذكرها مختصرة جدًّا وفيها "سلط الله عليك كلبًا من كلابه".
وإسناد ضعيف جدًّا، الحسين بن الفرج كذبه ابن معين، الواقدي كذلك متروك.
وقال الواقدي: فحدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه، في قصة خروج عتبة مع أصحابه في عير إلى الشام، وقتل الأسد لعتبة.
وموسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي منكر الحديث، ومحمد بن إبراهيم ثقة.
وذكر الحافظ في "الفتح" (٤/ ٤٨) رواية الحاكم من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه وقال: وهو حديث حسن.
وقال في "الكافي الشاف": وقال البيهقي: هكذا قال عباس بن الفضل الأزرق، وليس بالقوي وأهل المغازي يقولون عتبة أو عتيبة".
٩٠٣ - قوله: "والحارث صاحبه "عتبة بن أبي ربيعة، وقد أرسلته قريش إلى محمد ﷺ يفاوضه في الكف عن هذا الذي فرق قريشًا وعاب ألهتهم، على أن يكون له منهم ما يريد من مال أو رياسة أو زواج فلما انتهى من عرضه قال له رسول الله ﷺ "أفرغت يا أبا الوليد؟ " قال: نعم: "فاستمع مني". قال: أفعل قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ ثم مضى حتى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ
стр. 1299
صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ … عندئذ هب عتبة يمسك بفم النبي ﷺ في ذعر وهو يقول: ناشدتك الرحم أن تكف .. وعاد إلى قريش يقص عليهم الأمر … ويعقب عليه يقول: وقد علمتم أن محمدًا إذا قال شيئًا لم يكذب، فخشيت أن ينزل بكم العذاب" (٦/ ٣٤٢٢).
تقدم تخريجه برقم (٣٥٦، ٣٥٧، ٧٨٠).
* * *
стр. 1300
﴿سورة القمر﴾
٩٠٤ - قوله: "عن أنس بن مالك قال: سأل أهل مكة النبي ﷺ آية فانشق القمر بمكة مرتين فقال: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (٦/ ٣٤٢٥).
[صحيح]
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٠٧/ ح ٣٠٥٧).
ومن طريقه أحمد (٣/ ١٦٥)، ومن طريق غيره (٣/ ٢٧٥، ٢٧٨) والبخاري في المناقب/ باب سؤال المشركين أن يريهم النبي ﷺ آية، فأراهم انشقاق القمر. "الفتح" (٦/ ٧٣٠/ ح ٣٦٣٧) وفي مناقب الأنصار/ باب انشقاق القمر "الفتح" (٧/ ٢٢١/ ح ٣٨٦٨) وفي التفسير/ باب ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾ "الفتح" (٨/ ٤٨٣/ ح ٤٨٦٧، ٤٨٦٨).
ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار/ باب انشقاق القمر.
(شرح النووي ٦/ ١٧/ ١٤٥).
والترمذي: في تفسير القرآن/ باب وسورة القمر (٥/ ٣٩٧/ ح ٣١٢٨٦) من طريق عبد الرزاق والنسائي في "تفسيره" أيضًا (٢/ ٣٦٦/ ح ٥٧٤) وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٢٧/ ٥٠) والحاكم (٢/ ٥١٤) من طريق عبد الرزاق وهي عند مسلم.
وكذلك البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٦٢، ٢٦٣، ٢٦٤) من طريق معمر وشعبة وشيبان وسعيد بن أبي عروبة وأبو داود.
جميعًا عن قتادة عن أنس به، واللفظ لعبد الرزاق وأحمد والترمذي وابن جرير والبيهقي.
стр. 1301
* تنبيه: وقع في سند أحمد قوله: (معمر عن الزهري عن قتادة) وأصله عند عبد الرزاق، وليس فيه الزهري، ولعله من المزيد في متصل الأسانيد والزهري من شيوخ قتادة، فهو أيضًا من رواية الأكابر عن الأصاغر ووقع في إسناد المؤلف سقط بين أحمد ومعمر وبينهما عبد الرزاق، وبين معمر وقتادة وبينهما الزهري كما تقدم في إسناد أحمد وهو ما أعتمد عليه، ولم ينبه على ذلك السقاف في تخريجه للظلال وهذا كثير منه يقع.
وفي الباب عن محمد بن جبير عن أبيه جبير بن مطعم عند أحمد (٤/ ٨١، ٨٢) والترمذي فيما تقدم (٥/ ٥٥/ ح ٣٢٨٩). وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٢٧/ ٥١) والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٣٢/ ح ١٥٥٩، ١٥٦٠، ١٥٦١) والحاكم (٢/ ٥١٣) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٦٨). وابن حبان في (٨/ ١٤٦/ ح ٦٤٦٣ الإحسان).
من طريق حصين عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه بنحوه زاد الحاكم والبيهقي في إحدى طرقه جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده، وهي ما أشار إليها الترمذي بعد ذكر الحديث وصححه الحاكم، وأقره الذهبي، وإسناد ابن جرير فيه ابن حميد وهو ضعيف، ولكنه يشهد له باقي طرق الحديث وما تقدم عن أنس.
وعن ابن عباس عند البخاري فيما تقدم (ح ٣٦٣٨، ٣٨٧٠، ٤٨٦٦) ومسلم أيضًا (٦/ ١٧/ ١٤٥) والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٦٨/ ٣٦٩/ ح ١٠٧٣٤)، وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٢٧/ ٥١) والحاكم (٢/ ٥١٣).
جميعًا من طريق بكر بن مضر قال: حدثني جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس ﵄ بنحوه.
وعند أبي نعيم في "دلائله" (ص ٢٣٤) من طريق بكر بن سهل ثنا عبد الغني
стр. 1302
ابن سعيد ثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس وبنفس الإسناد عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس مطولًا وفيه اجتماع المشركين وسؤالهم للنبي ﷺ أن يشق القمر فرقتين إن كان صادقًا، وقد كان.
وهو إسناد ضعيف فيه بكر بن سهل ضعفه النسائي، ومشاه الذهبي، وشيخه عبد الغني بن سعيد، ضعفه ابن يونس، انظر "الميزان".
وعنده من وجه آخر من طريق بشر بن الحسين، عن ابن عدي، عن الضحاك عن ابن عباس، وفيه أن أحبار من اليهود، هم الذين سألوا النبي ﷺ وإسناده ضعيف جدًّا، بشر بن الحسين متروك.
وراويه عن الزبير بن عدي نسخة موضوعة "الميزان" (١/ ٣١٦).
وعند ابن جرير من طريق عبد الأعلى وخالد بن عبد الله كلاهما عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس نحوه وفيه تحديد زمن الانشقاق. وعنده من طريق العوفي عنه، وفي سندهما مقال ظاهر. وعند الطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٥٠/ ح ١١٦٤٢) من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقالوا: سحر القمر. فنزلت ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ إلى قوله ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾.
ورجال إسناده ثقات.
وعن عبد الله بن عمر ﵄ عند مسلم فيما تقدم (٦/ ١٧/ ١٤٤ - ١٤٥ النووي) والترمذي فيما تقدم (٥/ ٣٩٨/ ح ٣٢٨٨) وأبو نعيم في "الدلائل" (ص ٢٣٤)، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٩٩/ ح ١٣٤٧٣) وابن جرير (١١/ ٢٧/ ٥٠) وابن حبان في "صحيحه" (٨/ ١٤٥/ ح ٦٤٦٢ - الإحسان) والحاكم (٢/ ٥١٣) والبيهقي في "دلائله" (٢/ ٢٦٧).
جميعًا من طريق شعبة عن الأعمش، عن مجاهد عن عبد الله بن عمر،
стр. 1303
نحوه وفي آخره قوله ﷺ "اللهم اشهد"، وفي إحدى رواية مسلم "اشهدوا اشهدوا".
وصححه الترمذي، والحاكم، وأقره الذهبي.
عن عبد الله بن مسعود أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٠٧/ ح ٣٠٥٩) وأحمد (١/ ٤٤٧) والبخاري فيما تقدم (ح ٣٦٣٦، ٣٨٦٩، ٣٨٧١، ٤٨٦٤، ٤٨٦٥) ومسلم فيما تقدم أيضًا (٦/ ١٧/ ١٤٣، ١٤٤ النووي) والترمذي أيضًا (٥/ ٣٩٧، ٣٩٨/ ح ٣٢٨٥، ٣٢٨٧) والنسائي في "تفسيره" (٢/ ٣٦٥، ٣٦٦/ ح ٥٧٢، ٥٧٣)، ابن جرير (١١/ ٢٧/ ٥٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٨/ ١٤٥/ ح ٦٤٦١ الإحسان)، والحاكم (٢/ ٥١٢) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٦٤: ٢٦٦).
جميعًا من طريق أبي معمر عن عبد الله بن مسعود بنحو حديث ابن عباس عند مسلم.
وقد روى عن ابن مسعود من طرق كثيرة، فأخرج عبد الرزاق. في "تفسيره" (٢/ ٢٠٧/ ح ٢٠٥٨) وأحمد (١/ ٤١٣)، وابن جرير (١١/ ٢٧/ ٥٠، ٥١) والحاكم (٢/ ٥١٢) من طريق اسرائيل، عن سماك بن حرب، عن إبراهيم عن الأسود، عن عبد البر بن مسعود نحو ما تقدم.
وهو عند ابن جرير من طريق أسباط به.
وصححه الحاكم، وأقره الذهبي، وهو بخلاف ما قالا، فسماك بن حرب صدوق تغير بآخره فكان ربما تلقن، ولم يخرج له البخاري في "الصحيح" فحديثه يكون في مرتبة الحسن إن شاء الله.
وأخرج عبد الرزاق من طريق معمر عن الكلبي عن ابن مسعود بنحو السابق، والكلبي متهم بالكذب، ولم يدرك ابن مسعود.
وعند ابن جرير وأبو نعيم في "الدلائل" (ص ٢٣٥)، والبيهقي (٢/ ٢٦٦) والواحدي في "أسبابه" (ص ٣٤٠).
стр. 1304
من طريق أبي عوانة وهشيم عن المغيرة عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود بألفاظ متقاربة لما تقدم.
وعند أبي نعيم (ص ٢٣٤) من طريق زائدة عن عاصم عن زر عن عبد البر بنحوه وعند ابن جرير بأسانيد أخرى لا تخلو من ضعف وجهالة.
وعند الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٩١ - ٩٤/ ح ٩٩٩٦، ١٠٠٠٩) من طريق يحيى بن عيسى، وسعدان بن يحيى اللخمي كلاهما عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، ورواية اللخمي أتم وهو حديث حسن، يحيى بن عيسى، وسعدان بن يحيى كلاهما صدوقان، وتابعهما موسى بن عمير عن منصور بن المعتمر عن زيد بن وهب عن عبد الله عند الطبراني (ح ٩٩٩٧).
قلت: وموسى بن عمير إن كان العنبري الكوفي التميمي فثقة، وإن كان القرشي أبو هارون العزير فهو ضعيف متهم.
٩٠٥ - قوله: عن أنس بن مالك: أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية. فأراهم القمر شقين حتى رأوا حراء بينهما" (٦/ ٣٤٢٥).
[صحيح]
تقدم تخريجه برقم (٩٠٤).
وذكره في "الدر" (٦/ ١٧٥) ونسبه لعبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وابن جرير وابن المنذر والترمذي وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل".
وبهذا اللفظ نسبه للبخاري ومسلم وابن جرير.
٩٠٦ - قوله: "عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فصار فلقتين. فلقة على هذا الجبل وفلقة على هذا الجبل، فقالوا: سحرنا محمد، فقالوا: إن كان سحرنا فإنه لا يستطع أن يسحر الناس كلهم" (٦/ ٣٤٢٥).
стр. 1305
[صحيح]
تقدم تخريجه في رقم (٩٠٤).
قال السيوطي أخرجه أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير والحاكم وأبو نعيم والبيهقي، وفاته الطبراني وابن حبان.
٩٠٧ - قوله "عن ابن عباس قال: انشق القمر في زمان النبي ﷺ ". (٦/ ٣٤٢٦).
[صحيح]
أخرجه ابن جرير (١١/ ٢٧/ ٥١) بهذا اللفظ وتقدم معناه في رقم (٩٠٤).
٩٠٨ - قوله: "عن ابن عباس قال: قد مضى ذلك، كان قبل الهجرة، انشق القمر حتى رأوا شقيه" (٦/ ٣٤٢٦).
[يُحسن]
أخرجه بهذا اللفظ ابن جرير (١١/ ٢٧/ ٥١) من طريق داود بن أبي هند، عن علي بن أبي طلحة عنه، وذكره في "الدر" (٦/ ١٧٦) ونسبه لابن جرير وابن المنذر، وأبي نعيم في "الدلائل" ولم أجده في مظانه فيه.
وذكره في "المطالب" (٣/ ٣٨١/ ح ٣٧٦٠) ونسبه لأحمد بن منيع، قال البوصيري: فيه علي بن عاصم وهو ضعيف.
٩٠٩ - قوله: "عن ابن عباس قال: كسف القمر على عهد رسول الله ﷺ فقالوا: سحر القمر. فنزلت: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ إلى قوله ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ (٦/ ٣٤٢٦).
[صحيح]
تقدم تخريجه في رقم (٩٠٤).
وهو عند الطبراني في "الأوسط" وفيه موسى بن زكريا شيخ الطبراني، فإن
стр. 1306
كان التستري فقد تكلم فيه الدارقطني، وإن كان غيره فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، كذا قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٠٩).
٩١٠ - قوله: "عن عبد الله بن عمر في قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ قال: وقد كان ذلك على عهد رسول الله ﷺ انشق فلقتين فلقة من دون الجبل وفلقة خلف الجبل فقال النبي ﷺ : "اللهم أشهد" (٦/ ٣٤٢٦).
[صحيح]
تقدم تخريجه في رقم (٩٠٤) وعزاه السيوطي في "الدر" لمسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والحاكم والبيهقي وأبي نعيم في "الدلائل" من طريق مجاهد عنه. وفاته الطبراني وابن حبان.
٩١١ - قوله: "عن عبد الله بن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ شقين حتى نظروا إليه، فقال رسول الله ﷺ "أشهدوا" (٦/ ٣٤٢٦).
[صحيح] تقدم تخريجه في رقم (٩٠٤).
وعزاه السيوطي بهذا اللفظ لعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه من طريق أبي معمر، عن ابن مسعود.
٩١٢ - (أ) قوله "عن عبد الله بن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فقالت: قريش هذا سحر ابن أبي كبشة. قال: فقالوا: انظروا ما يأتيكم من السفار، فإن محمدًا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم قال: فجاء السفار فقالوا ذلك" (٦/ ٣٤٢٦).
[صحيح]
تقدم تخريجه في رقم (٩٠٤).
تنبيه: ليس في البخاري الحديث بهذا الإسناد، وإن كان كثير من المخرجين ينسبون هذا الإسناد للبخاري وهو خطأ، وما وقع عند المؤلف إنما هو سهو أو سبق قلم، فإنه نقله من ابن كثير كعادته، ولكن سبقه بصره فكتبها كما مضى
стр. 1307
والصواب كما في ابن كثير (٤/ ٢٦٤) ما نصه: "قال البخاري: وقال أبو الضحى عن مسروق عن عبد الله بمكة. وقال أبو داود الطيالسي، ثنا أبو عوانة … الخ كلامه. فسقط من الكلام البخاري فسبحان من لا تأخذه سنة ولا نوم. ونسبه في "الدر" لابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي في "الدلائل".
وفي الباب عن حذيفة أنه قرأ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ قال ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشق على عهد رسول الله ﷺ … " الحديث.
قال السيوطي في "الدر" (٦/ ١٧٧) أخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" وابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم، عن أبي عبد الرحمن السلمي عن حذيفة، وعند ابن المنذر في قرأة الآية فقط.
وعن الضحاك عن ابن المنذر، ومجاهد عند عبد بن حميد والفريابي وابن جرير.
وحديث حذيفة ذكره الحافظ في "الكافي الشاف" (ص ١٦١/ رقم ٧٤) وقال: رواه الحاكم والطبراني وأبو نعيم من رواية ابن علية عن عطاء بن السائب عن ابن عبد الرحمن بهذا وأتم ورواه عبد الرزاق من وجه آخر عن عطاء، وكذا أخرجه من رواية شعبة.
٩١٢ - (ب) رواية أن المشركين سألوا النبي ﷺ آية، فانشق القمر" (٦/ ٣٤٢٦).
[صحيح]
تقدم تخريجها برقم (٩٠٤).
٩١٣ - قوله: عن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بعثت أنا والساعة هكذا" وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى" (٦/ ٣٤٢٨).
[صحيح]
стр. 1308
تقدم تخريجه برقم (٨١٩).
٩١٤ - قوله: "عن ابن عباس: إن النبي ﷺ قال وهو في قبة له يوم بدر: "أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد في الأرض أبدًا" فأخذ أبو بكر ﵁ بيده، وقال: حسبك يا رسول الله ألححت على ربك! فخرج وهو يثب في الدرع، وهو يقول ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (٦/ ٣٤٣٥، ٣٤٣٦).
[صحيح]
تقدم تخريجه برقم (٤٤٧).
٩١٥ - قوله: "عن عكرمة قال: لما نزلت ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قال عمر: أي جمع يهزم؟ أي جمع يغلب؟ قال عمر: فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله ﷺ يثب في الدرع، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فعرفت تأويلها يومئذ! " (٦/ ٣٤٣٦).
أخرجه ابن أبي حاتم كما في ابن كثير (٤/ ٢٦٨) من طريق أبي الربيع الزهراني حدثنا حماد عن أيوب عن عكرمة فذكره.
وهو إسناد صحيح إلى عكرمة، وهو من مراسيله، ولم ير عمر، وروايته عن علي مرسلة فكيف بعمر، ﵁.
وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٠٩/ رقم ٣٠٦٩) وابن جرير أيضًا (١١/ ٢٧/ ٦٤) من طريق معمر عن أيوب عن عكرمة عن عمر مثله دون أخره، وهو كسابقه.
وعند ابن جرير عن عكرمة وقتادة موقوفًا بسند صحيح إليهما ولكنه من مراسيلهما فهو حكاية لفعل النبي ﷺ يوم بدر.
وذكره في "الدر" (٦/ ١٨٤) ونسبه لابن أبي شيبة وابن راهويه وعبد بن حميد، وابن المنذري وابن أبي حاتم وابن مردويه.
стр. 1309
وقد أخرجه البخاري موصولًا من حديث ابن عباس من طريق عكرمة عنه: أن رسول الله ﷺ قال وهو في قبة يوم بدر: "اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم" فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك يا رسول الله ألححت على ربك - وهو يثب في الدرع. فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ "الفتح" (٨/ ٤٨٥/ ح ٤٨٧٥، ٤٨٧٧).
قلت: وابن عباس لم يشهد بدرًا فهو مرسل صحابي، إلا أنه يروي بعض القصة عند مسلم (٤/ ١٢/ ٨٤ النووي)، والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٥١) من طريق أبي زميل سماك الحنفي عن ابن عباس عن عمر وفيه دعاء النبي ﷺ ربه بانجاز وعده وسقوط ردائه وأخذه أبو بكر والتزامه للنبي ﷺ .
وقد تقدم معنا تخريج القصة في سورة الأنفال برقم (٤٤٧) والحاصل أنه يحتمل أن يكون ابن عباس قد حمل القصة الأولى عن عمر، فحدث بها دون ذكر عمر، وحملها عنه عكرمة عن عمر، فكان عكرمة يرويها موقوفًا عليه تارة، وعلى ابن عباس أخرى، وتارة يسقط ابن عباس ويرويها عن عمر، وهذا كله لا يضر لثبوت وصله في "الصحيحين"، وبالذي قلناه أشار إليه الحافظ في "الفتح" (٨/ ٤٨٦).
وذكره الحافظ في "المطالب" (٣/ ٣٨١/ ح ٣٧٥٩) عن قتادة أن عمر فذكره.
وقال: فيه انقطاع. ونسبه لإسحاق بن راهويه. وقال البوصيري: رواه إسحاق ورواته ثقات إلا أنه منقطع.
وذكر في "الكافي الشاف" (ص ١٦٢/ رقم ٧٥) رواية قتادة ونسبها لعبد الرزاق عن معمر، وعن أيوب عن عكرمة، أن عمر فذكره. وقال: ورواه من هذا الوجه إسحاق والطبري وابن أبي حاتم، ورواه الطبراني في "الأوسط" من رواية عبد المجيد بن أبي رواد عن معمر عن قتادة عن أنس عن عمر موصولًا.
стр. 1310
قال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٧٨): رواه الطبراني في "الأوسط" عن عمر، وفيه محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري ولم أعرفه.
قلت: وعبد المجيد هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد، قال الحافظ: صدوق يخطى، وكان مرجئًا، وأفرط ابن حبان فقال: متروك.
وله شاهد ذكره الهيثمي عن أبي هريرة قال: أنزل على نبيه بمكة ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فقال عمر: أي جمع؟ فذكره بنحوه.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف.
وذكره في "الدر" ونسبه لابن أبي حاتم، والطبراني في "الأوسط" وابن مردويه.
* * *
стр. 1311
﴿سورة الرحمن﴾
لم يورد فيها حديث ولا أثر.
* * *
стр. 1312
﴿سورة الواقعة﴾
٩١٦ - قوله: "عن عبد الله بن أبي بكر المزني، سمعت الحسن أتى على هذه الآية: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ فقال: "أما السابقون فقد مضوا ولكن اللهم اجعلنا من أصحاب اليمين" (٦/ ٣٤٦٣).
[حسن]
ذكره ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٢٨٦) ونسبه لابن أبي حاتم.
قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا عفان، حدثنا عبد الله بن أبي بكر المزني، سمعت الحسن أتى على هذه الآية. فذكره.
وإسناده حسن رجاله ثقات على شرط البخاري، غير عبد الله بن أبي بكر المزني، فهو صدوق.
٩١٧ - قوله: "عن السري بن يحيى قال: قرأ الحسن: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ قال: ثلة ممن مضى من هذه الأمة" (٦/ ٣٤٦٣).
[صحيح]
هو أيضًا عند ابن كثير (٤/ ٨٦) منسوبًا لابن أبي حاتم، وإسناده أيضًا صحيح رجاله كلهم ثقات أخطأ من ضعف بعضهم.
وفي الباب عن الحسن أيضًا عند ابن جرير (١١/ ٢٧/ ٩٨) من طريق ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف عن الحسن في الآية فقال: "سوى بين أصحاب اليمين من الأمم السابقة وبين أصحاب اليمين من هذه الآية، وكان السابقون من الأمم أكثر من سابقي هذه الأمة".
стр. 1313
قلت: رجاله ثقات.
وذكره في "الدر" (٦/ ٢١٧) ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر.
٩١٨ - قوله: "عن محمد بن سيرين، أنه قال في هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ قال: كانوا يقولون، أو يرجون، أن يكونوا كلهم من هذه الأمة" (٦/ ٣٤٦٣).
[يُحسن]
وذكره أيضًا ابن كثير (٤/ ٨٦) منسوبًا لابن أبي حاتم.
قلت: وإسناده أشبه بالحسن فيه عبد العزيز بن المغيرة، وهو صدوق، وأبو هلال هو الراسبي محمد بن سليم، اختلف فيه، فقال الحافظ: صدوق لين.
وأخرج ابن جرير (١١/ ٢٧/ ٩٩) من طريق ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خارجة، عن قرة، عن ابن سيرين في الآية قال: "الذين صلوا للقبلتين" وإسناده ضعيف فيه ابن حميد.
* تنبيه: قال المؤلف ﵀ في قوله تعالى ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: وقد روى حديثان يقرران معنى آخر وهو أن لا يمس القرآن إلا طاهر ولكن ابن كثير قال عنهما وهذه وجادة جيدة قد قرأها الزهري وغيره ومثل هذا لا ينبغي الأخذ به الخ … (٦/ ٣٤٧١).
أقول: الذي في تفسير ابن كثير ومختصره ومثل هذا ينبغي الأخذ به على الإثبات لا النفي والله أعلم.
* * *
стр. 1314
﴿سورة الحديد﴾
٩١٩ - قوله: "عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن بمكة حجرًا كان يسلم عليَّ ليالي بعثت. إني لأعرفه الآن" (٦/ ٣٤٧٨).
[صحيح]
أخرجه مسلم في الفضائل/ باب فضل نسب النبي ﷺ ، وتسليم الحجر عليه قبل النبوة (٥/ ١٥/ ٣٦) النووي. وأحمد (٥/ ٨٩/ ٩٥) والدارمي (١/ ١٢) والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٣٨/ ح ١٩٩٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٨٧/ ح ٣٧٠٩). والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٥٣).
من طريق يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن طهمان عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم عليَّ قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن" وأخرجه الطبراني من طريق أبو حذيفة عن إبراهيم به.
قال البغوي: حديث صحيح.
وأخرجه أحمد (٥/ ١٠٥) والترمذي في المناقب (٥/ ٥٩٣/ ح ٣٦٢٤) والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٤٥/ ح ٢٠٢٨)، وأبو نعيم في "دلائله" (ص ٣٤٠) والبيهقي (٢/ ٥٣) كذلك.
جميعًا من طريق سليمان بن معاذ الضبي عن سماك بن حرب عن جابر مرفوعًا "إن بمكة لحجرًا كان يسلم علي ليالي بعثت، إني لأعرفه إذا مررت عليه" واللفظ لأحمد والبيهقي وأبو نعيم.
قال الترمذي: حسن غريب.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٢٠/ ١٩٠٧) و"الصغير" (١/ ١١٥
стр. 1315
/ ح ١٦٧ - الروض) وأبو نعيم في "الدلائل" (ص ٣٤٠) من طريق شعبة عن سماك به.
وعند الطبراني (ح ١٩٦١) من طريق شريك عنه بسنده نحوه.
٩٢٠ - قوله: "عن عليّ كرم الله وجهه قال: كنت مع رسول الله بمكة فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله شجر ولا جبل إلا وهو يقول: "السلام عليك يا رسول الله" (٦/ ٣٤٧٨).
[ضعيف]
أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٥٩٣/ ح ٣٦٢٦) والدارمي في (١/ ١٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٨٧/ ح ٣٧١٠) وأبو نعيم في "الدلائل" (ص ٣٣٢) والحاكم (٢/ ٦٢٠) والبيهقي أيضًا فيه (٢/ ١٥٤).
من طريق الوليد بن أبي تور عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي عن عباد بن أبي يزيد - عند البيهقي والحاكم عباد بن عبد الله، وعباد غير منسوب - عن علي بن أبي طالب قال، فذكره بألفاظ متقاربة.
قال الترمذي: حديث غريب، ونقله عن البغوي، وصححه الحاكم، وأقره وهو بعيد كل البعد ما قالا.
والوليد هو ابن عبد الله بن أبي ثور الهمداني الكوفي، ضعيف. وعباد بن أبي يزيد، أو ابن يزيد الكوفي مجهول، وعباد بن عبد الله الذي في إسناد البيهقي إن كان الأسدي الكوفي فهو من الثالثة، ويروى عن عليّ كمثل السابق، فهو ضعيف.
وذكره في "المجمع" (٨/ ٢٦٠) عن عليّ قال: "خرجت مع رسول الله ﷺ فجعل لا يمر على حجر ولا شجر إلا سلم عليه"، قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" والتابعي أبو عمارة الحلواني لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وذكر له شاهد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لما أوحي إلي - أو
стр. 1316
نبئت أو كلمة نحوها - جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال السلام عليك يا رسول الله".
قال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف.
٩٢١ - قوله: "عن أنس بن مالك قال: "خطب رسول الله ﷺ إلى لزق جذع - فلما صنعوا له المنبر فخطب عليه حن الجذع حنين الناقة، فنزل الرسول فمسحه، فسكن" (٦/ ٣٤٧٨).
[صحيح]
أخرجه الترمذي (٥/ ٥٩٤/ ح ٣٦٢٧)، والدارمي (١/ ١٩)، والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٨) من طريق عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس بن مالك، واللفظ للترمذي، ورواية الدارمي "مطولة وفيها أن الجزع خار كخوار الثور حتى ارتج المسجد، وأن النبي ﷺ التزمه حتى سكن وقال: أو ما والذي نفسي بيده لو لم التزمه لما زال هكذا رلى يوم القيامة حزنًا على رسول الله ﷺ ، ثم أمر بدفته".
قال الترمذي: وفي الباب عن أُبي وجابر وابن عمر وسهل بن سعد وابن عباس وأم سلمة، وحديث أنس حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٦٧)، والدارمي (١/ ١٩).
من طريق ثابت البناني، والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٩) من طريق الحسن كلاهما عن أنس بنحوه.
تنبيه: ليس الحديث في الصيحح عن أنس كما قال المؤلف، إنما الذي فيه من حديث جابر في الجمعة (٩١٨)، وفي المناقب (ح ٣٥٨٤، ٣٥٨٥)، رواية أيمن، وابن أنس.
وهو عند ابن حبان من رواية الحسن (الإحسان ٨/ ١٥٠/ ح ٦٤٧٣)، وعند أبي نعيم (ص ٣٤١) من رواية أيمن، ومن حديث ابن عمر (ح ٣٥٨٣).
وحديث جابر عند أحمد (٣/ ٢٩٣، ٣٠٠)، والدارمي (١/ ١٧) وأبي نعيم في "الدلائل" (ص ٣٤١) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٦).
стр. 1317
من طريق أبي إسحاق عن سعيد بن أبي كريب عن جابر نحوه، ورواية أحمد أتم.
وعند أحمد (٣/ ٣٠٠) وأبي نعيم (ص ٣٤١) من رواية الأعمش عن أبي سفيان وعند الدارمي (١/ ١٦ - ١٧) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٦) من رواية الزهري عن سعيد بن المسيب، ومن رواية يحيى بن سعيد عن حفص بن عبيد الله، وعند الشافعي في "مسنده" (ص ٦٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٣٠٥/ ح ٣٧٢٤).
من رواية ابن جريج عن أبي الزبير، وعند ابن حبان من رواية سليمان عن أبي نضرة (الإحسان ٨/ ١٥١/ ح ٦٤٧٤) وعند أبي نعيم (ص ٣٤٢) من رواية سعيد الجريري عن أبي نضرة، ومن رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (ص ٣٤٠، ٣٤١) جميعها عن جابر بألفاظ متقاربة، وقد ذكرها جميعًا البيهقي في "دلائله" (٢/ ٥٦١: ٢٦٣).
وحديث ابن عمر عند الدارمي (١/ ١٤)، وابن حبان (الإحسان ٨/ ١٥٠ / ح ٦٤٧٢) والترمذي (٢/ ٣٧٩/ ح ٥٠٥) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٦، ٥٥٧) من طريق معاذ بن العلاء عن نافع عن ابن عمر فذكره.
قال الترمذي حسن غريب.
وحديث سهل بن سعد عند أبي نعيم (ص ٣٤٣) من طريق عاصم بن علي ثنا المسعودي عن ابن أبي حازم عن سهل فذكره.
قلت: وإسناده ضعيف، المسعودي ثقة إلا أنه اختلط، ورواية عاصم بن علي عنه بعدما اختلط.
وتابع عبد الله بن يزيد عند الدارمي (١/ ١٩) عاصم بن علي بن المسعودي به. مختصرًا. ولم أجد أحدًا ذكره فيمن سمع منه قديمًا أو حديثًا، وعبد الله بن يزيد ثقة ثبت. وهو عند البيهقي (٢/ ٥٥٩) من رواية عباس بن سهل عن أبيه بسند حسن.
وحديث ابن عباس أخرجه أحمد (١/ ٢٤٩، ٢٦٧، ٦٣٦) والدارمي (١/ ١٩)،
стр. 1318
وابن ماجه (١/ ٤٥٤/ ح ١٤١٥)، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٨٧ / ح ١٢٨٤١) والبيهقي في "دلائله" (٢/ ٥٥٨).
جميعًا من طريق حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس فذكره بنحوه ما تقدم.
قال في "الزوائد": رجاله ثقات. وقال ابن كثير: صحيح على شرط مسلم.
قلت: وعمار بن أبي عمار صدوق ربما وهم قاله الحافظ.
وحديث أم سلمة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٥٥/ ح ٥٢٤، ٢٥٢) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٦٣) من طريق تميم بن المنتصر، ثنا إسحاق الأزرق عن شريك، عن عمار الدهني، عن أبي سلمة، عن أم سلمة بنحو ما تقدم.
وإسناده على شرط مسلم غير تميم بن المنتصر فهو ثقة ثبت.
وأخرج الدارمي (١/ ١٨) وأبو نعيم في "الدلائل" (ص ٣٤٣) من طريق أبي أسامة عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري بنحو رواية أنس عند الدارمي.
قلت: وإسناده على شرط مسلم، وفي رجاله من تكلم فيه.
وأخرج الشافعي (ص ٦٥) والدارمي (١/ ١٧) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه فذكره وفيه طول.
وإسناده عند الدارمي حسن، ابن عقيل صدوق في حديثه لين، وقد تغير بأخره، ويشهد لحديثه ما تقدم.
وأخرجه أبو نعيم (ص ٣٤٤) من طريق حبان بن علي، عن صالح بن حبان، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة. فذكرت حنين الجذع.
стр. 1319
وعند الدارمي (١/ ١٦) من طريق تميم بن عبد المؤمن، ثنا صالح بن حبان حدثني ابن بريدة، عن أبيه قال فذكره مطولًا.
وإسنادهما ضعيف، لأن مدارهما على صالح بن حبان القرشي الكوفي، ضعيف.
قال البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٦٣) بعد روايته للحديث: هذه الأحاديث التي ذكرناها في أمر الحنانة كلها صحيحة، وأمر الحنانة من الأمور الظاهرة، الأعلام النيرة التي أخذها الخلف السلف، ورواية الأحاديث فيه كالتكليف، والحمد لله على الإسلام والسنة، وبه العياذ والعصمة. أهـ ونقله عنه الحافظ في "الفتح" (٦/ ٦٩٨).
وقال القاضي عياض في "الشفا" (١/ ٢٥٧): حديث أنين الجذع وهو في نفسه مشهور منتشر، والخبر به متواتر قد خرجه أهل الصحيح، ورواه من الصحابة بضعة عشر، ثم ذكرهم كما تقدم، وزاد فيهم المطلب بن وداعة ولم يذكر عائشة رضي الله عن الجميع.
وذكره الكتاني في "نظم المتناثر" (ص ٢١٠/ ح ٢٦٣) ونقل عن الحافظ في "الفتح" قوله: حديث حنين الجذع وانشقاق القمر نقل كل منهما نقلًا مستفيضًا يفيد القطع عند من يطلع على طرق الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسة له في ذلك والله أعلم اهـ.
٩٢٢ - قوله: "أن رسول الله ﷺ قال يومًا لأصحابه: "أي المؤمنين أعجب إليكم؟ " قالوا: الملائكة. قال "وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم؟ " قالوا: فالأنبياء. قال: "وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم؟ " قالوا: فنحن. قال: "وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم؟ ولكن أعجب المؤمنين إيمانًا قوم يجيئون بعدكم يجدون صحفًا يؤمنون بما فيها" (٦/ ٣٧٨٣).
[حسن]
стр. 1320
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٥٣٨) من طريق الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن المغيرة بن قيس التميمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : أي الخلق أعجب إليكم إيمانًا؟ فذكره بنحوه.
قال البيهقي: وروى أيضًا عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس موصولًا.
وفي الباب عنده من طريق أحمد بن الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن مالك بن مغول، عن طلحة، عن أبي صالح، أن رسول الله ﷺ قال: متى ألقى إخواني؟ فقيل يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي .... وفيه "أي الخلق أعجب إيمانًا؟ فذكره. وهو مرسل ضعيف لضعف أحمد بن عبد الجبار العطاردي.
ورواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ذكرها ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٤٠) ونسبه للحسن بن عرفة، وقال: قال أبو حاتم الرازي: المغيرة بن قيس البصري منكر الحديث.
وذكره في "الدر" (١/ ٦١) ونسبه للحسن بن عرفة في جزئه المشهور والبيهقي في "الدلائل"، والأصبهاني في "الترغيب".
قلت: وللحديث شواهد منها ما أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٨٧ / ح ١٢٥٦٠).
من طريق عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن عباس وفي أوله قصة في نبع الماء من أصابع النبي ﷺ ، وفيه ثم قعد للناس.
فقال: "أيها الناس من أعجب الخلق إيمانًا؟ .... فذكره بنحو ما تقدم.
قال في "المجمع" (٨/ ٣٠٠): رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، والبزار وأحمد باختصار وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
وأخرج الحاكم (٤/ ٩٦) من طريق محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم،
стр. 1321
عن أبيه، عن عمر ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ جالسًا فقال رسول الله ﷺ "أتدرون أي أهل الأرض أفضل إيمانًا؟ " فذكره بنحوه.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: بل محمد بن أبي حميد ضعفوه.
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى. ورواه البزار عن عمرو عن النبي ﷺ أنه قال: "أخبروني بأعظم الخلق عند الله منزلة يوم القيامة" فذكره بنحو ما تقدم وقال: والصواب أنه مرسل عن زيد بن أسلم. وأحد إسنادي البزار المرفوع حسن والمنهال بن بحر وثقه أبو حاتم، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح "المجمع" (١٠/ ٦٥).
قال ابن كثير (١/ ٤٠): روى أبو يعلى في "مسنده" وابن مردويه في "تفسيره" والحاكم في "مستدركه" من حديث محمد بن حميد، وفيه ضعف عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن النبي ﷺ اهـ.
وذكره في "الدر" (١/ ٦٠) ونسبه للبزار وأبي يعلى والمرهبي في "فضل العلم" والحاكم عن عمر.
وأخرج أحمد (٤/ ١٠٦) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٢/ ح ٣٤٣٩، ٣٥٣٧) والحاكم (٤/ ٩٥ - ٩٦).
من طريق الأوزاعي قال: حدثني أسيد بن عبد الرحمن حدثني صالح بن محمد - عند الطبراني صالح بن جبير - حدثني أبو جمعة قال: تغدينا مع رسول الله ﷺ ومعنا أبو عبيدة بن الجراح قال: فقال يا رسول الله، هل أجد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك. قال: نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني".
قال الحاكم: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي. وقال الحافظ في "الفتح" (٧/ ٩): روى أحمد والدارمي والطبراني من حديث أبي جمعة … وإسناده حسن وقد صححه الحاكم.
стр. 1322
وقال في "المجمع" (١٠/ ٦٦): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد، وأحد أسانيد أحمد رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن جبير، عن أبي جمعة وذكر في أوله قصة وفيه فقلنا: يا رسول الله هل من قوم أعظم منا أجرًا آمنا بك واتبعناك؟ فذكره بنحو رواية ابن عباس وعمر ﵃.
قال الهيثمي (١٠/ ٦٦): واختلف في رجاله. وقال في "الفتح" (٧/ ٩): أخرجه الطبراني، وإسناد هذه الراوية أقوى من الرواية المتقدمة - يعني التي حسنها من قبل.
والحديث عند الدارمي (٢٧٤٧) وأبي يعلى (١/ ٩٠) إفادة من هامش الطبراني.
ونسبه في "الدر" (١/ ٦١) لأحمد والدارمي والبارودي وابن قانع معًا في "معجم الصحابة" والبخاري في "تاريخه" والطبراني والحاكم.
وفي الباب عن أنس عند البزار بنحو رواية عمرو بن شعيب وذكرها الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٦٥) وقال: رواه البزار قال: غريب من حديث أنس. قلت وفيه سعيد بن بشير وقد اختلف فيه، فوثقه قوم وضعفه آخرون، وبقية رجاله ثقات. وكذا ذكره في "الدر" (١/ ٦١) منسوبًا للبزار عن أنس وعن أبي هريرة عند الإسماعيلي في "معجمه" وعوف بن مالك عند ابن أبي شيبة بنحو ما تقدم "الدر" (١/ ٦١).
وللحديث شواهد أخرى غير ما تقدم تقوي بعضها بعضًا، وتفيد أن للحديث أصل من كلام النبي ﷺ ، لا سيما وقد صححه الحاكم والذهبي وحسنه الهيثمي وابن حجر. وانظر "الدر" وابن كثير.
تنبيه: قول المؤلف: ورد في "صحيح البخاري" … فذكر الحديث، هو خطأ فالحديث لم يرد في "صحيح البخاري" ولا الكتب الستة، ولعله ظن من
стр. 1323
كلام ابن كثير أنه في البخاري فقد قال ابن كثير عند ذكره للحديث (١/ ٤٠): وهذا الحديث فيه دلالة على العمل بالوجادة التي اختلف فيها أهل الحديث كما قررته في أول شرح البخاري .... الخ كلامه، فظن بذلك أنه في البخاري، ولا يشترط، والله أعلم.
٩٢٣ - قوله: "عن أنس قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها! فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي ﷺ فقال: "دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد - أو مثل الجبال - ذهبا ما بلغتم أعمالهم" (٦/ ٣٤٨٤).
[صحيح] أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٦) من طريق أحمد بن عبد الملك، حدثنا زهير، ثنا حميد الطويل، عن أنس فذكره.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، غير أحمد بن عبد الملك فهو على شرط البخاري.
ووقع عند مسلم (٦/ ١٦/ ٩٢) وابن حبان (٩/ ٦٨/ ح ٦٩٥٥ الإحسان).
من رواية جرير عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فقال رسول الله ﷺ "لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُد أحدهم ولا نصيفه".
وذكرها البخاري متابعة، وهو عنده من رواية شعبة دون ذكر عبد الرحمن وخالد ﵄ بلفظ (لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) "الفتح" (٧/ ٢٥/ ح ٣٦٧٣) وهو عند أحمد (٣/ ١١) من رواية أبي معاوية و (٣/ ٤٥) من رواية وكيع. وعند الترمذي (٥/ ٦٩٥/ ح ٣٨٦١) برواية البخاري، وعند ابن حبان (٩/ ١٨٨/ ح ٧٢٠٩ الإحسان) برواية أحمد الثانية، وعند ابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٤٧٨ / ح ٩٨٨) من رواية سفيان وعنده (ح ٩٨٩، ٩٩٠، ٩٩١) برواية البخاري وأحمد
стр. 1324
الأولى كذا عند أبي داود (٤/ ٢١٤/ ح ٤٦٥٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٦٩/ ح ٣٨٥٩) جميعًا من رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد وعند مسلم (٦/ ١٦/ ٩٢)، وابن ماجه (١/ ٥٧/ ح ١٦١) من طريق أبي معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا مثله.
وهذا وهم، ومنهم من عده شذوذًا لأن الصواب الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد كما تقدم. وانظر في ذلك كلام النووي في "شرح مسلم"، وابن حجر في "الفتح" (٧/ ٤٣) والألباني في "السنة" وقد تقدم ذكر هذا الخلاف في رقم (٥٢٧).
وفي الباب عن ابن عمر موقوفًا عند ابن أبي عاصم (٢/ ٤٨٤/ ح ١٠٠٦).
٩٢٤ - قوله: في الهامش "قال في مرة عن الصديق ﵁: "دعوا لي صاحبي" (٦/ ٣٤٨٤).
أخرجه البخاري في المناقب/ باب قول النبي ﷺ . "لو كنت متخذًا خليلًا" "الفتح" (٧/ ٢٢/ ح ٣٦٦١).
وفي كتاب التفسير "الفتح" (٨/ ١٥٣/ ح ٤٦٤٠) من طريق بشر بن عبيد الله قال: حدثني أبو إدريس الخولاني، قال: سمعت أبا الدرداء يقول: كانت بين أبي بكر وعمر محاورة فأغضب أبو بكر عمر فانصرف عمر مغضبًا … وفيه قول النبي ﷺ معنفًا عمر "هل أنتم تاركوا لي صاحبي". وفي المناقب فهل أنتم.
والقصة نسبها الحافظ في "الفتح" (٧/ ٣٠) لأبي نعيم في "الحلية" من طريق محمد بن المبارك، عن صدقة بن خالد. وللإسماعيلي، عن الهسنجاني، عن هشام بن عمار.
ولأبي يعلى من حديث أبي أمامة وفيه "فجلس عمر، فأعرض عنه - أي النبي ﷺ ثم تحول فجلس إلى الجانب الآخر، فأعرض عنه، ثم قام فجلس بين يديه فأعرض عنه، فقال: يا رسول الله ما أرى أعراضك إلا لشيء بلغك عني، فما خير حياتي وأنت معرض عني؟ فقال: أنت الذي اعتذر لك أبو
стр. 1325
بكر فلم تقبل منه؟ ووقع في حديث ابن عمر عند الطبراني في نحو هذه القصة "يسألك أخوك أن تستغفر له، فلا تفعل؟ فقال: والذي بعثك بالحق ما من مرة يسألني إلا وأنا أستغفر له، وما خلق الله من أحد أحب إلي منه بعدك. فقال أبو بكر: وأنا والذي بعثك بالحق كذلك.
ثم قال الحافظ: ووقع لأبي بكر مع ربيعة بن جعفر قصة نحو هذه، فأخرج أحمد من حديث ربيعة: "أن النبي ﷺ أعطاه أرضًا وأعطى أبا بكر أرضًا، قال: فاختلفنا في عذق نخلة، فقلت: أنا: هي في حدي، وقال أبو بكر: هي في حدي، فكان بيننا كلام، فقال له أبو بكر كلمة ثم ندم فقال: رد على مثلها حتى يكون قصاصًا، فأبيت، فأتى النبي ﷺ فقال: مالك وللصديق - فذكر القصة - فقال: أجل فلا ترد عليه، ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر فقلت، فولى أبو بكر وهو يبكي".
وحديث ابن عمر ذكره في "المجمع" (١٠/ ٤٤) وفيه "لا تؤذوني في صاحبي" قال الهيثمي. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وعنده حديث ربيعة الأسلمي، وقال: رواه الطبراني وأحمد بنحوه، وفيه مبارك بن فضالة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.
٩٢٥ - قوله: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه" (٦/ ٣٤٨٤).
[صحيح]
تقدم تخريجه برقم (٥٢٧)، (٩٢٣).
٩٢٦ - قوله: "عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: "إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب، لتفاضل ما بينهم" … قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء ولا يبلغها غيرهم. قال: "بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدَّقوا المرسلين" (٦/ ٣٤٩٠).
стр. 1326
[صحيح]
أخرجه البخاري في بدء الخلق/ باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة الفتح (٦/ ٣٨٨/ ح ٣٢٥٦)، وفي الرقاق/ باب صفة الجنة والنار "الفتح" (١١/ ٤٢٤/ ح ٦٥٥٦).
ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٦/ ١٧/ ١٦٩ النووي). والترمذي في صفة الجنة (٥/ ٦٩٠/ ح ٢٢٥٦) وقال: حسن صحيح والبغوي في "شرح السنة" (١٥/ ٢١٥/ ح ٤٣٧٨).
جميعًا من طريق مالك عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.
وفي الباب عن سهل بن سعد عند البخاري ومسلم.
٩٢٧ - قوله: "أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة. حيث شاءت، ثم تأوى إلى تلك القناديل. فاطلع عليهم ربهم اطلاعة، فقال: ماذا تريدون! فقالوا: نحب أن تردنا إلى الدار الدنيا فنقاتل فيك فنقتل كما قتلنا أول مرة، فقال: إني قد قضيت. أنهم إليها لا يرجعون" (٦/ ٣٤٩٠).
[صحيح]
تقدم تخريجه برقم (٢٧).
٩٢٨ - قوله: "عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء - إلا الشهيد - يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة" (٦/ ٣٤٩٠).
[صحيح]
تقدم تخريجه برقم (٢٨).
٩٢٩ - قوله: "عن يحيى بن سعيد "أن رسول الله ﷺ رغب في الجهاد
стр. 1327
وذكر الجنة، ورجل من الأنصار يأكل تمرات في يده فقال: إني لحريص على الدنيا إن جلست حتى أفرغ منهن! فرمى ما في يده وحمل بسيفه حتى قتل" (٦/ ٣٤٩٠، ٣٤٩١).
[صحيح]
أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٣٧١) عن يحيى بن سعيد مرسلًا واللفظ له.
وأخرجه البخاري في المغازي/ باب غزوة أحد. عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رجل للنبي ﷺ يوم أحد: أرأيت إن قتلت أنا؟ فأين أنا؟ قال: في الجنة. فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل.
"الفتح" (٧/ ٤١٠/ ح ٤٠٤٦).
وأخرج مسلم من رواية ثابت عن أنس في قصة بدر وفيها. فقال رسول الله ﷺ : قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض. قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله جنة عرضها السموات والأرض. قال: نعم. قال: قال: بخ بخ. فقال رسول الله ﷺ : ما يحملك على قولك بخ بخ. قال لا والله يا رسول الله إلا رجاءة أن أكون من أهلها.
قال: فإنك من أهلها. فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أحييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. قال: فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل.
الإمارة/ باب ثبوت الجنة للشهيد (٥/ ١٣/ ٤٥، ٤٦ - النووي).
وهو عند البيهقي (٣/ ٦٩) وهو عنده مطولًا من كلام موسى بن عقبة نقلًا عن مغازيه (٣/ ١١٩)، وعند أبي داود مختصرًا جدًّا في الجهاد/ باب بعث العيون (٣/ ٣٩/ ح ٢٦١٨).
وقصة جابر عند البخاري في غزوة أحد، وقصة أنس عند مسلم في بدر، فالظاهر أنهما قصتان وقعتا لرجلين وهذا ما قاله الحافظ في "الفتح" (٧/ ٤١١).
стр. 1328
٩٣٠ - قوله: "قال عكرمة ﵁ "ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكرًا والحزن صبرًا" (٦/ ٣٤٩٣).
[إسناده ضعيف]
أخرجه ابن جرير (١١/ ٢٧/ ١٣٦) من طريق ابن حميد قال ثنا مهران عن سفيان عن سماك البكري عن عكرمة عن ابن عباس قال: ليس أحد إلا يحزن ويفرح، ولكن من أصابته مصيبة فجعلها صبرًا، ومن أصابه خير فجعله شكرًا".
قلت: وإسناده ضعيف تكلمنا فيه مرارًا.
وعنده من طريق الحسين بن يزيد الطحان عن إسحاق بن منصور، عن قيس، عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: الصبر عند المصيبة والشكر عند النعمة.
قلت: والحسين لين الحديث، وهو منقطع بينه وبين ابن جرير فقد قال: "حدثت عن الحسين … الخ كلامه".
ولم أجده عن عكرمة إلا عند ابن كثير (٤/ ٣١٥) بغير إسناد.
* * *
стр. 1329
﴿سورة المجادلة﴾
٩٣١ - قوله: "عن خويلة بنت ثعلبة، قالت: في والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة. قالت: كنت عنده، وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلقه قالت: فدخل على يومًا فراجعته بشيء فغضب فقال: أنت علي كظهر أمي قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل علي فإذا هو يريدني عن نفسي، قالت: قلت: كلا والذي نفسي خويلة بيده، لا تخلص إليَّ وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه، قالت: فواثبني، فامتنعت منه فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني. قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابًا، ثم خرجت حتى جئت رسول الله ﷺ فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، وجعلت أشكو إليه ما ألقى من سوء خلقه، قالت: فجعل رسول الله ﷺ يقول: "يا خويلة ابن عمك شيخ كبير فاتقي الله فيه" قالت: فوالله ما برحت حتى نزل في قرآن، فتغشى رسول الله ﷺ ما كان يتغشاه، ثم سرى عنه، فقال لي: يا خويلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك قرآنًا … ثم قرأ علي -: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ .. إلى قوله تعالى: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ … قالت: فقال لي رسول الله ﷺ : "مريه فليعتق رقبة". قالت: فقلت: يا رسول الله ما عنده ما يعتق. قال: "فليصم شهرين متتابعين" قالت: فقلت: والله إنه لشيخ ماله من صيام، قال: "فليطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر"، قالت: فقلت: الله يا رسول الله ما ذاك عنده. قالت: فقال رسول الله ﷺ : "فإنا سنعينه بعذق من تمر" قالت: فقلت يا رسول الله وأنا سأعينه بعذق آخر. قال: "قد أصبت وأحسنت فاذهبي فتصدقي به عنه. ثم استوصي بابن عمك خيرًا". قالت: ففعلت" (٩٦/ ٣٥٠٥).
[حسن]
стр. 1330
أخرجه أحمد (٦/ ٤١٠، ٤١١) وأبو داود في الطلاق باب في الظهار (٢/ ٢٧٣/ ح ٢٢١٤) وابن جرير (١٢/ ٢٨/ ٥) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٧/ ٦٣٣) والبيهقي في "الكبرى" (٧/ ٣٨٩) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٣٤٨).
من طرق عن محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت ثعلبة، فذكرته واللفظ لأحمد، خلافًا لما قاله المؤلف في الهامش إنه لأبي داود، وقد نقله من ابن كثير بعد ذكره رواية أحمد.
قلت: ومعمر بن عبد الله قال فيه الحافظ: مقبول. وابن إسحاق ذكر تحديثه عنه في رواية أحمد، وذكره الحافظ في "الكافي الشاف" (ص ١٦٤/ رقم ٩٩) ونسبه للدارقطني والبيهقي وذكرها في "الدر" (٦/ ٢٦٣) ونسبه لابن المنذر وابن مردويه.
قال ابن كثير: هذا هو الصحيح في سبب نزول السورة.
وفي الباب شواهد كثيرة مطولة ومختصرة تقوي حديث الباب فراجعها في "الدر" و"ابن كثير". والله الموفق.
والحديث حسنه الشيخ الألباني في "صحيح أبي داود" (٢/ ٤١٧).
٩٣٢ - قوله: تقول عائشة ﵂ الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات. لقد جاءت المجادلة خولة إلى رسول الله ﷺ في جانب البيت، ما أسمع ما تقول. فأنزل الله : ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا … الآية﴾ (٦/ ٣٥٠٦).
[صحيح]
أخرجه أحمد (٦/ ٤٦) والنسائي في "سننه" الطلاق/ باب الظهار (٦/ ١٦٨). وفي "تفسيره" (١/ ٣٩٠/ ح ٥٩٠). وابن ماجه في المقدمة/ باب فيما
стр. 1331
أنكرت الجهمية (١/ ٦٧/ ح ١٨٨). وابن جرير (١٢/ ٢٨/ ٦٢٥) والواحدي (ص ٣٤٧).
من طريق أبي معاوية وجرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة، عن عروة عن عائشة فذكرته.
وعلقه البخاري في كتاب التوحيد/ باب ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ "الفتح" (١٣/ ٣٨٤) بقول: قال الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة به.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين غير تميم بن سلمة فهو ثقة على شرط مسلم، وقال الحافظ في "الفتح" (١٣/ ٣٨٦) وهذا أصح ما ورد في قصة المجادلة وتسميتها، وزاد في نسبته في "الكافي الشاف" (رقم ١٠٢) لإسحاق والبزار وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٢٧٨ / ح ٦٢٥). وابن ماجه في الطلاق/ باب الظهار (١/ ٦٦٦/ ح ٢٠٦٣)، وابن جرير (١٢/ ٢٨/ ٥، ٦)، والحاكم (٢/ ٥٢٣)، والواحدي (ص ٣٤٧).
من طريق محمد بن أبي عبيد بن معن المسعودي عن أبيه ويحيى بن عيسى كلاهما عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة بلفظ "تبارك الذي وسع سمعه الأصوات كلها .... " ثم ذكره بنحو ما تقدم، ورواية ابن ماجه وابن جرير والحاكم أتم وذكرها بهذا اللفظ ابن كثير (٤/ ٣١٩) ونسبه لابن أبي حاتم.
قال الحاكم، صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي، وهو كما قالا.
وذكره في "الدر" (٦/ ٢٦٣) وزاد في نسبته لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
* تنبيه: قول المؤلف (رواه البخاري) إنما أخذه من قول ابن كثير بعد ما ذكر رواية أحمد عن معاوية قال: وهكذا رواه البخاري في كتاب التوحيد تعليقًا فذكره. فيحتمل أنه لم ير قوله تعليقًا أو سقط بصره عنها، أو يحتمل أنه لم يستطع التفريق بين ما علقه البخاري وبين ما ذكره في أصل الصحيح. وقد وقع في نفس الخطأ السقاف فقال: رواه البخاري والنسائي.
стр. 1332
٩٣٣ - قوله: "عن صفوان بن محرز، قال: كنت آخذًا بيد ابن عمر، إذ عرض له رجل، فقال: كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في النجوى يوم القيامة؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه، ويستره من الناس، ويقرره بذنوبه ويقول له: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم. ثم يعطى كتاب حسناته. وأما الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين" (٦/ ٣٥١٠).
[صحيح]
أخرجه البخاري في المظالم/ باب قول الله تعالى ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ "الفتح" (٥/ ١١٦/ ح ٢٤٤١)، وفي التفسير باب. ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ "الفتح" (٨/ ٢٠٤، ٢٠٥/ ح ٤٦٨٥) وفي الأدب/ باب ستر المؤمن على نفسه "الفتح" (٥٠١١٠/ ح ٦٠٧٠) وفي التوحيد/ باب كلام الرب يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم "الفتح" (١٣/ ٤٨٣/ ح ٧٥١٤)، في "خلق أفعال العباد" (ص ٩٢ - ٩٣/ ح ٢٤٩ - ٢٥٢ م). ومسلم في التوبة/ باب رحمة الله تعالى على المؤمنين (٦/ ١٧/ ٨٦، ٨٧ النووي) وأحمد (٧/ ٢٢٢/ ح ٥٤٣٦، ٥٨٢٥ شاكر) وابن المبارك في "الزهد" (ص ٥٤) والنسائي في "تفسيره" (١/ ٥٨٧/ ح ٢٦٢) وابن حبان في "صحيحه" (٩/ ٢٢٤، ٢٢٥/ ح ٧٣١١، ٧٣١٢ - الإحسان)، وابن خزيمة في "التوحيد" (ص ١٦٠)، وأحمد في "السنة" (٤٣)، وابن ماجه في المقدمة/ باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٥ / ح ١٨٣) وابن جرير في "تفسيره" (٧/ ١٢/ ١٤)، والآجري في "الشريعة" (ص ٢٦٨).
جميعًا من طريق صفوان بن محرز عن ابن عمر ﵄.
стр. 1333
وانظر تخريجه في كتابنا "خير الزاد في تخريج لمعة الإعتقاد". وذكره في "الدر" (٣/ ٥٨٨) وزاد في نسبته لابن المبارك وابن أبي شيبة وابن المنذر، وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في "الأسماء والصفات".
وقال السيوطي: وأخرج الطبراني وأبو الشيخ من وجه آخر عن ابن عمر ﵄ سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره بنحوه.
٩٣٤ - قوله: "عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإن ذلك يحزنه" (٦/ ٣٥١٠).
[صحيح]
أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان/ باب لا يتناجى اثنان دون الثالث وباب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمساراة والمناجاة "الفتح" (١١/ ٨٥ / ح ٦٢٩٠).
ومسلم في السلام/ باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث (٥/ ١٤/ ١٦٨ النووي).
وأحمد (١/ ٣٧٥، ٤٢٥، ٤٣١، ٤٤٠، ٤٦٣، ٤٦٤) وأبو داود في الأدب/ باب في التناجي (٤/ ٣٦٥/ ح ٤٨٥١). والترمذي في الأدب/ باب ما جاء لا يتناجى اثنان دون ثالث (٥/ ١٢٨/ ح ٢٨٢٥) وقال صحيح وابن ماجه (٢/ ١٢٤١ / ح ٣٧٧٥). والبخاري في "الأدب المفرد" (ح ١٢٠٤) والدارمي (٢/ ٢٨٢) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (ص ١٩١ - ١٩٢). والبيهقي في "الشعب" (٧/ ٥١٠/ ح ٥١٠).
جميعًا من حديث أبي وائل، عن ابن مسعود به.
وفي الباب عن ابن عمر عند مالك في "الموطأ" (٢/ ٧٥٥) ومن طريقه البخاري ومسلم وهو عند أحمد وابن ماجه والخرائطي، والبيهقي في "الشعب"، والبخاري في "الأدب المفرد"، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٨٩/ ح ٣٥٠٨).
стр. 1334
وحديث ابن مسعود ذكره في "الدر" (٦/ ٢٧٠) ونسبه للبخاري ومسلم وابن مردويه فقط.
٩٣٥ - قوله: "في سبب نزول قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا .... الآية﴾.
قال قتادة: نزلت هذه الآية في مجالس الذكر، وذلك أنهم كانوا إذا رأوا أحدهم مقبلًا ضنوا بمجالسهم عند رسول الله ﷺ فأمرهم الله تعالى أن يفسح بعضهم لبعض" (٦/ ٣٥١١).
[مرسل]
أخرجه ابن جرير (١١/ ٢٨/ ١٣) قال: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة، فذكره.
وهو إسناد صحيح إلى قتادة كما تقدم معنا كثيرًا، وهو على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد الرزاق في "التفسير" (٢/ ٢٢٥/ رقم ٣١٧٥) عن معمر عن قتادة بنحوه.
وذكره في "الدر" (٦/ ٢٧١) ونسبه لعبد بن حميد، وعبد الرزاق، وابن المنذر وابن أبي حاتم. ولم ينسبه لابن جرير.
وذكره في "الفتح" (١١/ ٦٥) عن مجاهد وقتادة عند الطبري، وقال الحافظ: وأخرجه ابن أبي حاتم، عن مقاتل بن حيان قال: نزلت يوم الجمعة، أقبل جماعة من المهاجرين والأنصار من أهل بدر فلم يجدوا مكانًا، فأقام رسول الله ﷺ ناسًا ممن تأخر إسلامه فأجلسهم في أماكنهم، فشق ذلك عليهم، وتكلم المنافقون في ذلك، فأنزل الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا﴾.
وكذا ذكره الواحدي في "أسبابه" (ص ٣٥٠) عن مقاتل بأتم، والسيوطي في "الدر" (٦/ ٢٧١) وانظر الأثر القادم.
стр. 1335
٩٣٦ - قوله: "وقال مقاتل بن حيان: أنزلت هذه الآية يوم الجمعة وكان رسول الله ﷺ يومئذ في الصفة، وفي المكان ضيق. وكان يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار. فجاء ناس من أهل بدر وقد سبقوا إلى المجالس فقاموا حيال رسول الله ﷺ فقالوا: السلام عليكم أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فرد النبي ﷺ عليهم ثم سلموا على القوم بعد ذلك فردوا عليهم فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يوسع لهم. فعرف النبي ﷺ ما يحملهم على القيام فلم يُفسح لهم. فشق ذلك على النبي ﷺ فقال لمن حوله من المهاجرين والأنصار من غير أهل بدر: قم يا فلان. وأنت يا فلان فلم يزل يقيمهم بعدة النفر الذين هم قيام بين يديه من المهاجرين والأنصار أهل بدر. فشق ذلك على من أقيم من مجلسه، وعرف النبي ﷺ الكراهة في وجوههم. فقال المنافقون: ألستم تزعمون أن صاحبكم هذا يعدل بين الناس؟ والله ما رأيناه قد عدل على هؤلاء! إن قومًا أخذوا مجالسهم وأحبوا القرب من نبيهم فأقامهم وأجلس من أبطأ عنه. .... فبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "رحم الله رجلًا يفسح لأخيه". فجعلوا يقومون بعد ذلك سراعًا، فيفسح القوم لإخوانهم. ونزلت هذه الآية يوم الجمعة" (٦/ ٣٥١١).
ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٣٥٠). وابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٣٢٥) والسيوطي في "الدر" (٦/ ٢٧١).
ونسباه لابن أبي حاتم، وذكره القرطبي في "جامع الأحكام" (٩/ ٦٤٦٦) والحافظ في "الفتح" (١١/ ٦٥) منسوبًا لابن أبي حاتم.
٩٣٧ - قوله: "لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه فيجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا" (٦/ ٣٥١١).
[صحيح]
أخرجه البخاري في الإستئذان/ باب لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه وباب
следующие страницы →