← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30080

فتح ذي الجلال في تخريج أحاديث الظلال

عبد المنعم إبراهيم

Полный текст (1 635 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

حازم، قال سمعت من سعد بلفظ "إن أبا اسيد الساعدي دعا النبي ﷺ لعرسه فكانت امرأته خادمتهم يومئذ وهى العروس فقالت: هل تدرون اما أنقعت لرسول الله ﷺ ؟ أنقعت له تمرات من الليل في تور". ١١٠٣ - "الخزيرة" (٦/ ٣٨٩٠). [صحيح] أخرجه البخارى في الصلاة / باب المساجد في البيوت "الفتح" (١/ ٦١٨/ ح ٤٢٥) وفى الأطعمة - باب الخزيرة "الفتح" (٩/ ٤٥٣/ ح ٥٤٠١). من طريق عقيل، عن ابن شهاب، قال أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري. ١١٠٤ - "القثاء بالرطب" (٦/ ٣٨٩٠). [صحيح] أخرجه البخارى في الأطعمة / باب القثاء بالرطب "الفتح" (٩/ ٤٧٥ / ح ٥٤٤٠) وفى باب القثاء (ح ٥٤٤٧) وفى باب جمع اللونين من الطعام (ح ٥٤٤٩) ومسلم في الأطعمة / باب أكل القثاء بالرطب (٥/ ١٣/ ٢٢٧ - النووى) وأبو داود في الأطعمة / باب الجمع بين لونين في الأكل (٣/ ٣٦٢/ ح ٣٨٣٥) والترمذى في الأطعمة / باب أكل القثاء بالرطب (٤/ ٢٨٠/ ح ١٨٤٤) وابن ماجه في الأطعمة / باب القثاء والرطب يُجمعان (٢/ ١١٠٤/ ح ٣٣٢٥) و البيهقي في "الشعب" / باب المطاعم والمشارب في الجمع بين لونين (٥/ ١١١/ ح ٥٩٩١) وأبو الشيخ في "الأخلاق" (ص: ٢٣١ / ح ٦٦٥). جميعًا من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر بلفظ "رأيت النبي ﷺ يأكل الرطب بالقثاء".

стр. 1507

قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب. ١١٠٥ - "أكل الأقط" (٦/ ٣٨٩٠). [صحيح] أخرجه البخارى في الهبة / باب قبول الهديه "الفتح" (٥/ ٢٤٠/ ح ٢٥٧٥) وفي الأطعمة / باب الخبز المرقق "الفتح" (٩/ ٤٤٠/ ح ٥٣٨٩) وباب الأقط (ح ٥٤٠٢) وفى الاعتصام / باب الأحكام التي تعرف بالدلائل "الفتح" (٧٣٥٨/ ١٣/ ٣٤١) ومسلم في الصيد والذبائح / باب إباحة الضب (٥/ ١٣/ ١٠١) وأبو داود (ح ٣٧٩٣) والنسائى (٧/ ١٩٧) وأحمد (١/ ٢٥٩) وأبو الشيخ (ص ٢٢٣ / ح ٦٣٨) وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٣٢٧/ ح ٥٢٠٠ - الإحسان) والبغوى في "شرح السنه" (١١/ ٢٣٨). جميعًا من طرق عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. بلفظ "أهدت خالتي إلى النبي ﷺ ضبابًا وأقطًا ولبنًا، فوضع الضب على مائدته، فلو كان حرام لم يوضع، وشرب اللبن وأكل الأقط. ١١٠٦ - "أكل التمر بالخبز" (٦/ ٣٨٩٠). [ضعيف] أخرجه أبو داود في الأطعمة / باب في التمر (٣/ ٣٦١/ ٣٨٣٠) والبغوى في "شرح السنه" (١١/ ٣٢٣/ ٢٨٨٦). كلاهما من طريق عمر بن حفص، عن أبيه، عن محمد بن أبي يحيى، عن يزيد الأعور عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: "رأيت النبي ﷺ أخذ كسرة من خبز الشعير فوضع عليها تمرة فقال: "هذه إدام هذه" وأكل. قال الحافظ: "يزيد الأعور. . . . . مجهول. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٤٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن العلاء وهو ضعيف.

стр. 1508

١١٠٧ - "أكل الخبز بالخل" (٦/ ٣٨٩٠) [فيه ضعيف] أخرجه الترمذى في الأطعمة / باب ما جاء في الخل (٤/ ٢٧٩/ ح ١٨٤١). وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣١٢ - ٣١٣) والديلمي في "مسنده" (٤/ ٣٤). ثلاثتهم من طريق ثابت بن أبي صفية، عن أبي حمزة الثمالي، عن الشعبي، عن أم هانئ قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ فقال: هل عندكم شيء؟ فقلت: لا إلا كسرة يابسة وخل فقال النبي ﷺ قربيه، فما أفقر بيت من آدم فيه خل". قال الترمذي: حديث حسن غريب. قال الحافظ في أبي حمزة الثمالي ضعيف. ١١٠٨ - "أكله القديد" (٦/ ٣٨٩٠). [حسن] أخرجه أبو الشيخ في "الأخلاق" (ص: ٢٠٦/ ح ٥٨٦) من طريق عبد العزيز بن عمران الزهرى، نا ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن خباب، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل من قديد في طبق، فقام إلى فخارة فيها ماء فشرب. قلت: إسناد ضعيف فيه عبد العزيز بن عمران، قال الحافظ: متروك. ولكن يشهد له ما أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٢٧) وأبو الشيخ (ح ٥٨٧) من طريق الحسين بن واقد، عن أبي الزبير أنه سمع جابر يقول: أكلنا القديد مع رسول الله ﷺ . قلت: إسناده حسن، ويشهد لهما ما سيأتي من حديث أنس.

стр. 1509

١١٠٩ - "أكل الدباء" (٦/ ٣٨٩٠). [صحيح] أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٣٠) ومن طريقه البخاري في البيوع / باب الخياط "الفتح" (٤/ ٣٧٢/ ح ٢٠٩٢) وفي الأطعمة / باب من تتبع القصعة "الفتح" (٩/ ٤٣٤/ ح ٥٣٧٩) وفى باب المرق (ح ٥٤٣٦) وفي باب القديد (ح ٥٤٣٧)، وفي باب من قدم إلى صاحبه على المائدة شيئًا (ح ٥٤٣٩) ومسلم في الأشربة / باب جواز أكل المرق (٥/ ١٣/ ٢٢٣ - النووى) والترمذي في الأطعمة / باب ما جاء في أكل الدباء (٤/ ٢٨٤/ ح ١٨٥٠) والبغوى في "شرح السنة" (١١/ ٣٠٢/ ح ٢٨٥٨) وأبو الشيخ في "الأخلاق" (٢٣٠/ ح ٦٦٠). جميعًا من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، سمعت أنس يقول: "رأيت النبي ﷺ أتى بمرقة فيها دباء وقديد، فرأيته يتتبع الدباء يأكلها". قال الترمذي: حسن صحيح. وقد تابع ثمامه بن عبد الله بن أنس، إسحاق بن عبد الله عند البخاري في الأطعمة / باب من أضاف رجلًا إلى الطعام "الفتح" (٩/ ٤٧٣/ ح ٥٤٣٥) وباب الدباء (ح ٥٤٣٣) وباب الثريد (ح ٥٤٢٠). كلاهما من طريق ثمامه عبد الله بن أنس، عن أنس به. ١١١٠ - "أكله الثريد بالسمن " (٦/ ٣٨٩٠). ١١١١ - "أكل الجبن" (٦/ ٣٨٩٠). [حسن] ١١١٢ - "أكل الجبن" (٦/ ٣٨٩٠). [حسن]

стр. 1510

فيه حديث ابن عمر بلفظ: "أتى النبي ﷺ بجبنة في تبوك، فدعا بسكين، فسمى وقطع". أخرجه أبو داود في كتاب الأطعمة / باب في أكل الجبن (٣/ ٣٥٩/ ٣٨١٩). من طريق يحيى بن موسى البلخى ثنا إبراهيم بن عيينه عن عمرو بن منصور عن الشعبي عن ابن عمر. والحديث ضعيف لسببين: (١) إبراهيم بن عيينه قال الحافظ في التقريب (صدوق يهم) (٢) عمرو بن منصور قال الحافظ في "التقريب" (صدوق يهم) وله شاهد ............. أخرجه ابن ماجه في الأطعمة / باب أكل الجبن والسمن (٢/ ١١١٧/ ٣٣٦٧) من طريق إسماعيل بن موسى السدى ثنا سيف بن هارون عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدى عن سليمان الفارسي قال: "سئل رسول الله ﷺ عن السمن والجبن والفراء قال: الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه مما عفا عنه". والحديث ضعيف أيضًا لسببين: (١) إسماعيل بن موسى. قال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطى رمى بالرفض. (٢) سيف بن هارون قال الحافظ في "التقريب" (ضعيف أفحش ابن حبان القول فيه).

стр. 1511

وأخرجه الحاكم أيضًا في "المستدرك" (٤/ ١٥/ ٧١١٥). وله شاهد صحيح يتقوى به أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٦٨/ ح ٢٦٨٦). من طريق أبي نعيم ثنا سفين عن جحش عن معاوية بن قرة عن الحسن بن على أنه سئل عن الجبن (فقال: ضع السكين وسم وكل). قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٤٣) ورجاله رجال الصحيح. ١١١٣ - "أكل الخبز بالزيت" (٦/ ٣٨٩٠). [حسن] فيه حديث ابن عباس بلفظ "إئتدموا الشجرة يعنى الزيت ومن عرض عليه طيب فليصب منه". ذكره الهيثمي في "المجمع" وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه النضر بن ظاهر وهو ضعيف. وله شاهد: من حديث أبي أسيد الأنصارى بلفظ "كلوا الزيت وأدهنوا به فإنه من شجرة مباركة". أخرجه الترمذى في الأطعمة / باب ما جاء في أكل الزيت (٤/ ٢٨٥/ ح ١٨٥٢) وأحمد في المسند (٣/ ٤٩٧) والدارمي (٢/ ١٠٢) والبغوى في "الشرح" باب أكل الزيت (١١/ ٣١١/ ٢٨٧٠). جميعًا من طرق عن عبد الله بن عيسى عن عطاء الشامي عن أبي أسيد الأنصاري. والحديث فيه عطاء الشامي:

стр. 1512

قال الحافظ في "التقريب" (مقبول) وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب بلفظه. أخرجه الترمذى في الأطعمة ما جاء في أكل الزيت (٤/ ٢٨٥/ ح ١٨٥١) وابن ماجه في الأطعمة / باب الزيت (٢/ ١١٠٣/ ٣٣١٩) والحاكم في كتاب الأطعمة (٢/ ١٢٢/ ٧١٤٢). من طريق عبد الرزاق عن معمر بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب. قال الحاكم: على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. ١١١٤ - "أكل الخبز بالزيت". [حسن] ١١١٥ - "أكل البطيخ بالرطب" (٦/ ٣٨٩٠). [حسن] أخرجه أبو داود في الأطعمة / باب الجمع بين لونين في الأكل (٣/ ٣٦٢ / ح ٣٨٣٦) والترمذى في الأطعمة / باب أكل البطيخ (٤/ ٢٨٠/ ح ١٨٤٣). والحميدي في "مسنده" (٤٢/ ١) وأبو الشيخ في "الأخلاق" (ص ٢٣٢: ٢٣٥/ ح ٦٦٨، ٦٧١، ٦٧٢، ٦٧٣). أربعتهم من طرق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يأكل البطيخ بالرطب". قال الترمذى حسن غريب. وتابعه يزيد بن الرومان، عن عروة عن عائشة به. قلت: وفي سنده "عبد الله بن الصلت" وهو ضعيف كما في "التقريب" ولكن يقويه ما سبق. ١١١٦ - "أكل التمر بالزبد" (٦/ ٣٨٩٠). [حسن صحيح]

стр. 1513

أخرجه أبو داود في الأطعمة / باب الجمع بين لونين في الأكل (٣/ ٣٦٢/ / ح ٣٨٣٧). وابن ماجه في الأطعمة / باب التمر بالزبد (٢/ ١١٠٦ / ح ٣٣٣٤). كلاهما من طريق الوليد بن يزيد، عن ابن جابر، عن سليم عن عامر، عن ابنى بسر السلميين بلفظ "دخل علينا رسول الله ﷺ فقد منا زبدًا وتمرًا، وكان يحب الزبد والتمر". ١١١٧ - "ذكر فراشه" (٦/ ٣٨٩٠). [صحيح] أخرجه البخاري في الرقاق / باب كيف كان عيش النبي ﷺ . "الفتح" (١١/ ٢٨٧/ ح ٦٤٥٦) ومسلم في اللباس / باب التواضع في اللباس (٥/ ١٤/ ٥٧) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٨، ٦٥) وأبو داود في اللباس / باب الفرش (٤/ ٧٠ / ح ٤١٤٦/ ٤١٤٧) وابن ماجه في الزهد / باب ضجاع آل محمد ﷺ (٢/ ١٣٩٠/ ح ٤١٥١) والبغوى في "شرح السنة" (١٢/ ٥٢/ ح ٣١٢٢) وأبو الشيخ في "الأخلاق" (١٦٨/ ح ٤٧٤، ٤٧٥، ٤٧٦). جميعًا من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان ضباع النبي ﷺ الذي ينام عليه بالليل من أدم محشوًا ليفًا". ١١١٨ - "وعلى النطع تارة" (٦/ ٣٨٩٠). ١١١٩ - "وعلى الحصير تارة" (٦/ ٣٨٩٠). [حسن صحيح] أخرجه أحمد (١/ ٣٩١) والترمذى (٤/ ح ٢٣٧٧) وابن ماجه (٢/ ح ٤١٠٩) وأبو الشيخ في "الأخلاق" (ص: ١٧٧/ ح ٥٠٢).

стр. 1514

أربعتهم من طريق المسعودى، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن علقمه، عن عبد الله قال: قام رسول الله ﷺ على حصير، فأثر في جنبه، فقلنا: يا رسول الله ألا آذنتنا فنبسط تحتك ألين منه؟ فقال: "مالي وللدنيا؟ إنما مثلى ومثل الدنيا، كمثل راكب سار في يوم صائف، فقال تحت شجرة ثم راح وتركها". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: وللحديث شاهد من حديث أنس بلفظ "أن النبي ﷺ نضح له طرف حصير فصلى ركعتين" عند: البخارى في الأذان / باب هل يصلى الإمام بمن حضر "الفتح" (٢/ ١٨٥/ ح ٦٧٠) وفى التهجد باب صلاة الضحى "الفتح" (٣/ ٦٨/ ح ١١٧٩) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٣١، ١٣٤) وأبو الشيخ في "الأخلاق" (ص: ١٧٥/ ح ٤٩٦). ثلاثتهم من طريق عاصم، عن شعبة، عن أنس ابن سيرين، قال: سمعت أنس. فذكره. ١١٢٠ - "وعلى الأرض تارة" (٦/ ٣٨٩١). ١١٢١ - "وعلى السرير تارة بين رماله" (٦/ ٣٨٩١). [صحيح] الحديث له طريقان: الأول: من حديث عمر أخرجه البخارى في التفسير / باب "تبتغى مرضات أزواجك … " "الفتح" (٨/ ٥٢٥/ ح ٤٩١٣) وفى النكاح / باب موعظة الرجل ابنته "الفتح" (٩/ ١٨٧/ ح ٥١٩١) وفى اللباس / باب ما كان النبي ﷺ يتجوز من اللباس والبسط "الفتح" (١٠/ ٢١٤/ ح ٥٨٤٣) ومسلم في الطلاق / باب

стр. 1515

تخيير المرأة لا يكون طلاقًا إلا بالنية (٤/ ١٠/ ٨٢ - النووى) وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٣، ٣٤) و (٢/ ٢٩٨) والترمذى في صفه القيامة (٤/ ٦٤٠/ ح ٢٤٦١) وأبو الشيخ في "الأخلاق" (١٧٤/ ح ٤٩١). أربعتهم من طريق حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين عن ابن عباس، عن عمر في الحديث الطويل الثاني: من حديث أنس أخرجه أبو الشيخ في "الأخلاق" (ص: ١٧٤ / ح ٤٩٣) من طريق مؤمل، ثنا مبارك، عن الحسن. عن أنس قال: قلت: وإسناده ضعيف لسوء حفظ مؤمل وتدليس مبارك والحسن ولكن للحديث متابعتين. الأولى: كامل بن طلحه. عند أبي الشيخ (ح ٤٩٤) الثانية: عمرو بن منصور عند البخاري في الأدب المفرد (ح ١١٩٧) كلاهما عن مبارك عن الحسن، عن أنس بنحو ما تقدم فهذه المتابعات يقوى بعضها بعض. ويشهد للحديث ما تقدم من حديث عمر. ١١٢٢ - "وتارة على كساء أسود" (٦/ ٣٨٩١). [صحيح] أخرجه البخاري في العلم / باب السمر في العلم "الفتح" (١/ ٢٥٦/ ح ١١٧) وفى الوضوء / باب التخفيف في الوضوء "الفتح" (١/ ٢٨٧/ ح ١٣٨)، وباب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره (ح ١٨٣) وفي الأذان / باب يقوم عن يمين الإمام "الفتح" (٢/ ٢٢٣/ ح ٦٩٧) وباب إذا لم ينو الإمام أن يؤم (ح ٦٩٩) وباب إذا قام الرجل عن يسار الإمام (ح ٧٢٦) وباب ميمنه المسجد (ح ٧٢٨) وباب وضوء الصبيان "الفتح" ٢/ ٤٠١/ ح ٨٥٩) وفى الوتر / باب ما جاء في الوتر. "الفتح" (٢/ ٥٥٤/ ح ٩٩٢) وكتاب العمل في الصلاة / باب استعانة اليد في الصلاة الفتح (٣/ ٨٦/ ح ١١٩٨) وفي التفسير / باب "إن في خلق السموات"

стр. 1516

(٨/ ١٣/ ح ٤٥٦٩) وباب "الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا" (ح ٤٥٧٠) وباب "إنك من تدخل النار فقد أخزيته" (ح ٤٥٧١) وباب "ربنا إننا سمعنا مناديًا … " (ح ٤٥٧٢) وفى اللباس / باب الذرائب. "الفتح" (١٠/ ٣٧٦/ ح ٥٩١٩) وفى الأدب / باب قول الرجل للشيء وليس بشيء" "الفتح" (١٠/ ٦١١ / ح ٦٢١٥). وفى الدعوات باب الدعاء إذا انتبه من الليل. "الفتح" (١١/ ١١٩ / ح ٦٣١٦) وفى التوحيد / باب ما جاء في تخليق السموات والأرض. "الفتح" (١٣/ ٤٤٨/ ح ٧٤٥٢). ومسلم في صلاة الليل / باب صلاة النبي ﷺ ودعاؤه بالليل (٢/ ٦/ ٤٤ النووى) وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٨٤) والنسائى في باب الدعاء في السجود (٢١٨/ ٢)، وابن ماجه في الصلاة / باب كم يصلي من الليل (١/ ٤٣٣ / ح ١٣٦٣). جميعًا من طرق، عن كريب، عن ابن عباس مطولًا. وفيه: "فجاءت بكساء ثم طرحته وفرشته للنبي ﷺ ثم جاءت بنمرة فطرحتها عند رأس الفراش، ثم جاءت بكساء أحمر فطرحته عند رأس الفراش .... ". ١١٢٣ - قوله: "وعنه ﷺ إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه". (٦/ ٣٨٩١). [صحيح] أخرجه البخاري في الإيمان / باب الدين يسر "الفتح" (١/ ١١٦/ ح ٣٩) وفي المرض / باب تمنى المريض الموت. "الفتح" (١٠/ ١٣٢/ ح ٥٦٧٣) وفي الرقاق / باب في القصد والمداومة علي العمل "الفتح" (١١/ ٣٠٠/ ح ٦٤٦٣). وقد تقدم تخريجه وهو عند النسائي في الإيمان / باب الدين يسر (٣/ ١٠٣٦ / ح ٤٦٦١ الألباني)، والبيهقي في "الشعب" (٣/ ٤٠١/ ح ٣٨٨١).

стр. 1517

جميعًا من حديث أبي هريرة ﵁. ١١٢٤ - قوله "لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم فإن قومًا شددوا على أنفسهم فشدد عليهم". (٦/ ٣٨٩١). [يُحسن] أخرجه أبو داود في الأدب / باب في الحسد (٤/ ٢٧٨/ ح ٤٩٠٤) من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، أن سهل بن أبي أمامة حدثه، أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك فذكر في أوله قصة ثم ذكر بعد ذلك الحديث، وزاد فيه "فتلك بقاياهم في الصوامع والديار ﴿ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم﴾. قال ابن القيم: هذا مما تفرد به ابن أبي العمياء، وهو شبه مجهول. عون المعبود (١٤/ ٢٤٩). وقال الحافظ في "التقريب": مقبول يعنى إذا توبع. قلت: وهو لم ينفرد بل توبع عليه عند البخاري في الكبير (٢/ ٢/ ٩٧) والطبراني في "الكبير" (٩/ ٧٣/ ح ٥٥٥١) والبيهقي في "الشعب" (٣/ ٤٠١ / ح ٣٨٨٤) من طريق عبد الله بن صالح، حدثني أبو شريح أنه سمع سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: فذكره دون قوله ﴿ورهبانية. . . . الآية﴾. قال في "المجمع" (١/ ٦٢): وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وثقه جماعة وضعفه آخرون، والحديث أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (٥/ ١٦٨ /ح ٧٤٩٩). عن سهل بن حنيف. ١١٢٥ - قوله: "إن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى" (٦/ ٣٨٩١).

стр. 1518

[ضعيف] أخرجه البزار (١/ ٥٧)، والبيهقي في "الشعب" (٣/ ٤٠٢/ ح ٣٨٨٦). من طريق أبي صالح، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله ﷺ قال: "إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، فإن .... فذكره، وزاد في آخره: "فاعمل عمل امرئ تظن أن لن يموت أبدًا، واحذر حذرًا تخشى أن تموت غدًا". قلت: وفيه عبد الله بن صالح أبو صالح كاتب اللبث، وثقه جماعة، وضعفه أخرون ومولى عمر بن عبد العزيز، فيه جهالة. وأخرجه الخطابي في "العزلة" (ص: ١٢٥)، والبيهقي في "الشعب" (٣/ ٤٠٢) من طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن محمد بن سوقه عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا بلفظ عبد الله بن عمرو، وليس فيه هذه الزيادة. قلت: وفيه يحيى بن المتوكل وأبو عقيل صاحب بُهَيَّة، وهو ضعيف. وأخرجه البيهقى (٣/ ٤٠٢/ ح ٣٨٨٥) من طريق عبد الله بن أبي مريم، نا على بن معبد، نا عبيد الله بن عمرو من محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن عائشة مرفوعًا وفيه: "ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباده، فإن المنبت لا يقطع سفرًا، ولا يستبقى ظهرًا". قال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٢١٦): وعبد الله بن أبي مريم النسائي الحمصي والد أبي بكر، لا يكاد يعرف، وخبره منكر. قال البيهقى: ورواه أبو معاوية، وعن محمد بن سوقه، عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرسلًا، وهو الصحيح. فعلى هذا، فالحديث لا يصح رفعة، والمرسل كذلك لا يصح.

стр. 1519

* تنبيه: قال المؤلف ﵀ بعد ذكره للحديث (أخرجه البخارى) وهذا خطأ واضح ولعله يقصد خارج الصحيح، وهذا الراجح فقد أخرجه البخارى في "تاريخه" فالأولى عدم اطلاق البخاري حتى لا يذهب الذهن أن المقصود الصحيح. قال العجلوني: رواه البزار والحاكم في علومه، والبيهقي وابن طاهر وأبو نعيم والقضاعي والعسكرى والخطابي في "العزلة" عن جابر مرفوعًا بلفظ أن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله، فإن المنبت لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى، واختلف في إرساله ووصله، ورجح البخاري في تاريخه الإرسال، وأخرجه البيهقى أيضًا والعسكرى عن عمرو بن العاص رفعه لكن بلفظ فإن المنبت لا سفرًا قطع، ولا ظهرًا أبقى، وزاد فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدًا، وأحذر حذرًا تخشى أن تموت غدًا، وسنده ضعيف، وله شاهد عند العسكرى عن علي رفعه إن دينكم دين متين فأوغل فيه برفق، فإن المنبت لا ظهرًا أبقى، ولا أرضًا قطع، وفي سنده الفرات بن السائب ضعيف، وهذا كالحديث الآخر الذي أخرجه البخارى وغيره عن أبي هريرة أن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، وروى أحمد عن أنس بلفظ أن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، وليس فيه الترجمة، وروى الخطابي في العزلة عن ابن عائشة قال أمر الله عباده بما أمر إلا وللشيطان فيه نزعتان: فإما إلى غلو، وإما إلى تقصير، فبأيهما ظفر قنع، وعن بعضهم كل طرفي القصد مذموم، ولبعضهم: فسامح ولا تستوف حقك كله … وأبق فلم يستوف قط كريم ولا تعد في شيء من الأمر، واقتصد … كلا طرفي قصد الأمور ذميم وقد أفرد السخاوى في الحديث جزءًا. اهـ "كشف الخفا" (٢/ ٢٨٤). ١١٢٦ - قوله: "يسروا ولا تعسروا" (٦/ ٣٨٩١).

стр. 1520

[صحيح] أخرجه البخارى في العلم / باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا "الفتح" (١/ ١٩٦/ ح ٦٩)، وفي الأدب / باب قول النبي ﷺ " يسروا ولا تعسروا" "الفتح" (١٠/ ٥٤١/ ح ٦١٢٥). ومسلم في الجهاد والسير / باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث (٤/ ١٢/ ٤٢). وأحمد (٣/ ١٣١/ ٢٠٩) والبغوى في "شرح السنة" (١٠/ ٦٦/ ح ٢٤٧٤). جميعًا من طرق عن شعبة، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك ﵁ مرفوعًا به، وزاد البخاري في رواية الأدب، ومسلم "وسكنوا ولا تنفروا" ولفظ البغوي "يسروا وسكنوا ولا تنفروا". وفى الباب عن أبي موسى الأشعرى مرفوعًا عند مسلم، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٩٩، ٤١٢) والبغوى في وصية الأمراء والبعوث "بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا" قال: صحيح، وعن ابن عباس عند البيهقي في "الشعب" (٦/ ٣٠٩/ ح ٨٢٨٦، ٨٢٨٧) من طريق ليث عن طاوس عنه مرفوعًا "يسروا ولا تعسروا، وإذا غضب أحدكم فليجلس" وفي رواية "علموا ويسروا ولا تعسروا" وهي عند البخاري في "الأدب المفرد" (ح ٢٤٦)، إسناده ضعيف: ليث بن أبي سليم، صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه فترك. وعن أبي بردة عند البخارى في المغازى / باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمين قبل حجة الوداع (الفتح ٧/ ١٦٥٧/ ح ٤٣٤١، ٤٣٤٢) وفي الأدب / باب قول النبي ﷺ "يسروا ولا تعسروا" "الفتح" (١٠/ ٥٤١/ ح ٦١١٤)، ومسلم في الجهاد والسير / باب تأمير الأمير الأمراء على البعوث (٤/ ١٢/ ٤٠، ٤) وأحمد (٤/ ٤١٧) والبغوى في "شرح السنة" (١٠/ ٦٧/ ح ٢٤٧٦) قال: "بعث النبي ﷺ جدَّه. أبا موسى، ومعاذًا إلى اليمين"، فقال: "يسرا، ولا تعسرا وبشرا، لا تنفرا، وتطاوعا".

стр. 1521

١١٢٧ - قوله: "رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى". (٦/ ٣٨٩١). [صحيح] أخرجه البخارى في البيوع / باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع "الفتح" (٤/ ٣٥٩/ ح ٢٠٧٦). والترمذى في البيوع / باب ما جاء في استعراض البعير، أو الشيء من الحيوان أو السن (٣/ ٦٠١/ ح ١٣٢٠). وابن ماجة في التجارات (٢/ ٧٤٢/ ح ٢٢٠٣). والبغوى في "شرح السنة" من طريق البخاري (٨/ ٣٥ / ح ٢٠٤٤). من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا به، واللفظ للبخارى وابن ماجة، ولفظ الترمذي: "غفر الله للرجل كان قبلكم. كان سهلًا إذا باع … الخ، قال: صحيح حسن غريب من هذا الوجه. وقال البغوي: صحيح. وفي الباب عند الترمذى (ح ١٣١٩) والحاكم (٢/ ٦٤) من طريق الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا عند الترمذي بلفظ "إن الله يحب سمح البيع، سمح الشراء سمع القضاء" وقال: غريب. قلت: لكن تابعه سعيد المقبري عند الحاكم عنه بمثله. وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي. وعند أحمد (١/ ٥٨، ٦٧، ٧٠) والنسائى في البيوع / باب حسن المعاملة، والرفق في المطالبة (٧/ ٣١٨ - ٣١٩) وابن ماجه (١/ ٧٤٢/ ٢٢٢٠٢). والبغوى في "شرح السنة" (١٠/ ١٢٦/ ح ٢٤٥) من طريق إسماعيل بن علية ثنا يونس بن عبيد، عن عطاء بن فروخ، عن عثمان بن عنان مرفوعًا وفى أوله قصة عند أحمد والبغوى وفيه "أدخل الله الجنة رجلًا كان سهلًا مشتريًا وبائعًا، وقاضيًا، ومقتضيًا" لفظ أحمد والبغوى. ولفظ ابن ماجه "كان سهلًا، بائعًا ومشتريًا".

стр. 1522

قال في الزوائد: رجال إسناده ثقات، إلا أنه منقطع، لأن عطاء بن فروخ لم يلق عثمان بن عفان. قاله على بن المدني في العلل. قال الشيخ شاكر: ولم أجد ما يؤيد هذا. وصحح الحديث. (١/ ٣٣٥ شاكر) قلت: ويشهد له ما تقدم. وعند أحمد (٢/ ٢١٠) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا "دخل رجل الجنة بسماحته، قاضيًا، ومتقاضيًا قال: المنذري في "الترغيب" (٣/ ١٩) رواته ثقات مشهورون. وقال في "المجمع" (٤/ ٧٤) رجاله ثقات. وعند الطبراني في "الأوسط" عن أبي سعيد مرفوعًا "أفضل المؤمنين رجل سمح البيع سمح الشراء سمح الاقتضاء" رواته ثقات، كذا قال في "الترغيب" (٣/ ١٩). ١١٢٨ - وقوله "المؤمن هين لين". (٦/ ٣٨٩١). [حسن] أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٢٧٢٢/ ح ٨١٢٧) من طريق يزيد بن عياض بن جعديه، عن صفوان بن سليم، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا به، وزاد فيه "تخاله من اللين أحمق". قال البيهقي: تفرد به يزيد بن عياض، وليس بالقوى، وروى من وجه آخر صحيح مرسل، ثم أخرجه (ح ٨١٢٨) من طريق ابن المبارك في "الزهد" (ح ٣٨٧) نا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ : "المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف، إن قيد انقاد، وإن انيخ استناخ على صخره" قال هذا مرسل. ثم وجدته عند أحمد في "الزهد" (ص ٤٦٣) من طريق حجاج بن محمد الأعور، ثنا سعيد بن العزيز عن مكحول، فذكره من قوله. قلت: وإسنادهما صحيح رجالهما كلهم ثقات، وذلك إن سلم من اختلاط

стр. 1523

حجاج الأعور، وسعيد بن العزيز، فكلاهما اختلط بأخره. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢١٤) والبيهقي في "الشعب" (٦/ ٢٧٣/ ح ٨١٢٩) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بمثل مكحول. قال العقيلي: ليس له أصل عن ثقه، عبد الله بن عبد العزيز أحاديثه مناكير غير محفوظه، ليس من يقيم الحديث. ثم ذكر منها هذا الحديث. وقال البيهقي: والأول مع إرساله أصح يعنى حديث مكحول. وأخرج البيهقى (ح ٨١٣٠) عن يحيى بن سعيد قال: قال ابن عباس مرفوعًا فذكره بمثل رواية أبي هريرة المتقدمة، وظاهره الانقطاع، سعيد لم يسمع من ابن عباس ﵁، ويشهد لما تقدم ما أخرجه أحمد (١/ ٤١٥)، والترمذى في صفة القيامة (٤/ ٦٥٤/ ح ٢٤٨٨). والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٨٥ / ح ١٠٥٦٢) من طريق موسى بن عقبة عن عبد الله بن عمرو الأودى عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ "ألا أخبركما بمن يحرم على النار؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "كل هين لين قريب سهل". قال الترمذي: حسن غريب. ليس عنده كلمة (لين) وصححه الشيخ شاكر في المسند. قلت: وعبد الله بن عمرو الأودى. وثقة ابن حبان، وقال الحافظ: مقبول. قال العلامة الألباني: هو في عداد المجهولين. ومع ذلك صححه في الترمذى ويشهد له ما أخرجه في "الشعب" (ح ٨١٢٢) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن رجل من بنى عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله ﷺ قال: "من كان هينًا لينًا سهلًا قريبًا حرمه الله على النار" وإسناده ضعيف الجهالة من يروى عن ابن مسعود. وعنده (ح ٨١٢٣) من نفس الطريق عن المطلب عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله وليس فيه سهلًا.

стр. 1524

قلت: ورجال إسناده ثقات إلا أن المطلب بن عبد الله بن حنطب لا يعرف له سماع من أبي هريرة. كذا قال البخارى في "الصغير" (١/ ١٧). وقال أبو حاتم. عن أبي هريرة مرسلًا. "المراسيل" (ص ٢٠٩). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٥٢/ ح ٨٣٢). والبيهقي في "الشعب" (ح ٨١٢٥) من طريق أبي أمية عن يعلى أخبرنا محمد بن معيقيب، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "على من حرمت النار؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "على الهين اللين السهل القريب". قال الهيثمي في مجمعه (٤/ ٧٥): وفيه أبو أمية بن يعلى، وهو ضعيف إلا أنه يتقوى بما قبله وعند البيهقى في "الشعب" (ح ٨١٢٤) من طريق جويبر بن سعيد عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ فقال: من أهل الجنة؟ فقال: كل هين لين قريب سهل. قلت: وجويبر بن سعيد ضعيف جدًّا، إلا أنه يشهد له ما تقدم، والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" فليراجعه من شاء (٢/ ٦٤٨). ١١٢٩ - قوله "ومن يألف ويؤلف" (٦/ ٣٨٩١). [حسن صحيح] أخرجه أحمد (٥/ ٤٠٠) والبيهقى في "الشعب" (٦/ ٢٧٠، ٢٧١/ ح ٨١٩٩). من طريق عبد الله بن وهب حدثني أبو صخر، عن أبي حازم، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : المؤمن يؤلف - وعند البيهقى يألف - ولا خير فيمن - عند البيهقي فيما - لا يألف ولا يؤلف. قلت: وإسناده صحيح على شرطهما، غير أبو صخر وهو حميد بن زياد وله شاهد عند أحمد (٥/ ٣٣٥)، والطبراني في "الكبير" (٦/ ١٣١/ ح ٥٧٤٤) والبيهقى في "الشعب" (٦/ ٢٧١/ ح ٧٢١٠).

стр. 1525

مصعب بن ثابت عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدى قال: قال رسول الله ﷺ "المؤمن مألفة" مثله. قلت: ومصعب بن ثابت، لين الحديث كما في "التقريب"، إلا أنه يتقوى بما قبله وفى الباب عند البيهقي في "الشعب" (ح ٨١٢١). من طريق المسعودى عن ابن مسعود موقوفًا، والمسعودى مختلط. قال الهيثمي في "المجمع" عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف. رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ورجال الصحيح. وعن سهل بن سعد قال قال رسول الله ﷺ المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف. رواه أحمد والطبراني وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات. وعن عبد الله يعني ابن مسعود قال المؤمن يألف ولا خير فيمن لا يؤالف ولا يؤلف. رواه الطبراني وفيه المسعودى وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. عن جابر قال قال رسول الله ﷺ المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف. رواه الطبراني في "الأوسط" من طريق على بن بهرام عن عبد الملك بن أبي كريمة ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح. "المجمع" (٨/ ٨٧). ١١٣٠ - قوله "أن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم" (٦/ ٣٨٩١). [صحيح] أخرجه البخارى في المظالم / باب قول الله تعالى ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ "الفتح" (٥/ ١٢٧/ ج ٢٤٥٧). وفي التفسير / باب ﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾. "الفتح" (٨/ ٣٦/ ح ٤٥٢٣) وفي الأحكام / باب الألد الخصم. الفتح (١٣/ ١٩٢/ ح ٧١٨٨). ومسلم في العلم / باب في الألد الخصم (٦/ ١٦/ ٢١٩ النووى) وأحمد (٦/ ٢٥٥، ٦٣، ٢٠٥) والترمذى في تفسير القرآن / باب ومن سورة البقرة

стр. 1526

(٥/ ٢١٤/ ح ٢٩٧٦) وقال حسن. والنسائي في "تفسيره" (١/ ٥١/ ح ٥٦) وابن حبان (٧/ ٤٨١/ ح ٥٦٦٧ الإحسان) والبيهقي في "الشعب" (٦/ ٣٤٠ / ح ٧٤٢٩، ٧٤٣٠) والبغوى في "شرح السنة" (١٠/ ٩٧/ ح ٢٤٩٩). وقال: متفق على صحته. جميعًا من طرق عن ابن جريج، عن أبي مليكة عن عائشة مرفوعًا به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٩٧/ ح ٢٤٠) من طريق معمر قال: أخبرني ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: كان أبغض الرجال إلى رسول الله ﷺ الألد الخصم. ١١٣١ - قوله: "عن سعيد بن المسيب عن أبيه ﵁ أنه جاء للنبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ قال: حزن. قال: بل أنت سهل. قال: لا أغير آسمًا سمانيه أبي! قال ابن المسيب ﵀: "فما زالت فينا حزونة بعد"!. (٦/ ٣٨٩١). [صحيح] أخرجه البخارى في الأدب / باب اسم الحزن. وباب تحويل الاسم إلى إسم أحسن منه "الفتح" (١٠/ ٥٩٠، ٥٩١/ ح ٦١٩٠: ٦١٩٣) وعنده في "الأدب المفرد" (ح/ ٨٦٤) باب حزن. وأبو داود في الأدب / باب في تغيير الاسم القبيح (٤/ ٢٩١/ ح ٤٩٥٦) وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٥٢٩/ ح ٥٧٩٢ الإحسان)، والبغوى في "شرح السنة" (١٢/ ٣٤٠/ ح ٣٣٧٢). من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه به وعند البخارى في الباب الثاني من طريق هشام، عن ابن جريج، عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن سعيد بن المسيب به. وعنده في "الأدب المفرد" (ح/ ٨٦٥) باب حزن.

стр. 1527

وقد دفع تعليل ابن المسيب في عدم تغيير اسمه عند أبي داود فقال: لا، السهل يوطأ ويمتهن. قال سعيد: فظننت أنه سيصيبنا بعده حزونة في "الأدب المفرد" قال: "ما أنا بمغير إسمًا سمانيه أبي .... ". قال البغوي: هذا حديث صحيح. ١١٣٢ - قوله: "عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ غير اسم عاصية وسماها جميلة" (٦/ ٣٨٩١). [صحيح] أخرجه مسلم في الأداب / باب استحباب تغيير الأسم القبيح إلى الحسن (٥/ ١٤/ ح ١١٩ النووى). والبخارى في "الأدب المفرد" (ح ٨٤٣) باب تحويل اسم عاصية. وأبو داود فيه / باب تغيير الأسم القبيح (٤/ ٢٩٠ / ح ٤٩٥٢)، والترمذى / باب ما جاء في تغيير الأسماء (٥/ ١٣٤/ ح ٢٨٣٨) وقال: حسن غريب. وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٥٢٩/ ح ٥٧٩٠ الإحسان). جميعًا من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر به. قال الترمذى: وفى الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن سلام، وعبد الله بن مطيع، وعائشة، والحكم بن سعد، وسلم، وأساة بن أخدرى، وشريح بن هانئ عن أبيه، وخيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه رضى الله عن الجميع. ١١٣٣ - قوله: "إن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق" (٦/ ٣٨٩١). [صحيح] أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٤) والترمذى في البر والصلة / باب ما جاء في طلاقة الوجه وحسن العشر (٤/ ٣٤٧/ ح ١٩٧٠) وقال حسن. والبغوى في "شرح السنة"، عن أبيه، عن جابر مرفوعًا "كل معروف صدقة". فذكره وزاد في آخره، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك" قال المنذري

стр. 1528

في "الترغيب" (٣/ ٦٤) وصدره في "الصحيحين" من حديث حذيفة وجابر، وقال الترمذي، وفى الباب عن أبي ذر. وعزاه المنذري - أي حديث أبي ذر - لابن حبان في "صحيحه" والبيهقي مختصرًا وزاد في رواية "تبسمك في وجه أخيك صدقة. . . . الحديث "الترغيب" (٤/ ٣٤، ٣٥) وعزاه أيضًا لمسلم بلفظ "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق" "الترغيب" (٣/ ٢٦٤). وفي الباب عن أبي جرى الهيثمى ﵁ قال أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول إنا قوم من أهل البادية فعلمنا شيئًا ينفعنا الله به فقال: لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تفرغ من دلوك في اناء المستقى ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط. . . . الحديث. وعزاه المنذري في "الترغيب" (٣/ ٢٦٥) لأبي داود والترمذي وقال حسن صحيح والنسائى مفرقًا وابن حبان في "صحيحه" واللفظ له وفي رواية النسائي "فلا تحقرن من المعروف شيئًا .... ولو أن تلقى اخاك المسلم ووجهك بسط إليه … الحديث". والحديث صححه الألباني في "صحيح" الترمذي (٢/ ١٨٨). ١١٣٤ - قوله: "جاءه أعرابي يومًا يطلب منه شيئًا فأعطاه. قال له: أحسنت إليك؟ قال الأعرابي: لا؟ ولا أجملت .... الخ (٦/ ٣٨٩١). [ضعيف] أخرجه البزار (٣/ ١٥٩ كشف). وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص ٨٠/ رقم ١٧٨) من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة فذكره. قال في "المجمع" (٩/ ١٦): رواه البزار، وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان، وهو متروك.

стр. 1529

١١٣٥ - قوله: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه" (٦/ ٣٨٩٢). [صحيح] تقدم تخريجه برقم (٩٧٢). * * *

стр. 1530

﴿سورة الغاشية﴾ ١١٣٦ - قوله: "عن عمر بن ميمون، قال: مر النبي ﷺ على امرأة تقرأ: "هل أتاك حديث الغاشية" فقام يستمع إليها ويقول: نعم قد جاءني". (٦/ ٣٨٩٦). [رجاله ثقات]. نقله المؤلف عن ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٥٠٣) قال: قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون به. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن عمرو بن ميمون، مخضرم مشهور ثقة عابد، ولم ير النبي ﷺ . * * *

стр. 1531

﴿سورة الفجر﴾ ١١٣٧ - قوله "من الصلاة الشفع والوتر" (٦/ ٣٩٠٣). [ضعيف] أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٢). والترمذي في تفسير القرآن / باب ومن سورة الفجر (٥/ ٤٤٠ / ح ٣٣٤٢) وابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ٢٠/ ١٠٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٣٢ / ح ٥٧٩/ ٥٧٨). والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٦٨). جميعًا من طريق همام عن قتادة عن عمران بن عصام عن شيخ من أهل البصرة، عن عمران بن حصين، أن رسول الله ﷺ سُئل عن الشفع والوتر. قال: "هي الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر" لفظ أحمد والترمذي. وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث قتادة. وأخرجه الطبراني (ح ٥٧٨) وابن جرير من طريق خالد بن قيس عن قتادة عن عمران بن عصام عن عمران بن حصين. بدون ذكر ذلك الشيخ المجهول. وكذا قال الحاكم إلا أنه قال: عن عمران بن عصام شيخ من أهل البصرة وقال صحيح الإسناد. وأقره الذهبي. قلت: وعمران بن عصام العنذي. قال الحافظ مجهول الحال. وذكره ابن أبي حاتم (٦/ ٣٠٠/ ٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في "ثقاته". قال ابن كثير: وعندي أن وقفه على عمران بن حصين أشبه، والله أعلم (٤/ ٥٠٨) والحديث ذكره في "الدر" (٦/ ٥٨١) ونسبه زيادة على ما تقدم لعبد

стр. 1532

بن حميد وابن أبي حاتم، وابن مردويه وما ذكره ابن كثير ﵀ من أن الوقف أشبه فلا يسلم فإن الموقوف عند عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٠٠ / ح ٣٥٩٧) وابن جرير (١٢/ ٣٠/ ١٠٩) من طريق معمر عن قتادة قال: قال عمران بن حصين فذكره. وقتادة لم يسمع من عمران بن الحصين قاله المزي في "تهذيبه". * تنبيه: قال المؤلف ﵀ في قوله تعالى ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ فأما مجيء ربك والملائكة صفًا صفًا فهو أمر غيبي لا ندرك طبيعته ونحن في هذه الأرض، ولكنا نحس وراء التعبير بالجلال والهول. كذلك المجيء بجهنم. نأخذ منه قربها منهم وقرب المعذبين منها وكفى. فأما حقيقة ما يقع وكيفيته فهي من غيب الله المكنون ليومه المعلوم (٦/ ٣٩٠٦). الكلام على هذا من وجوه. الوجه الأول: إن كان مراده أن هذه حقيقة ولكن لا ندرك كيفيته فهذا حق وإن كان مراده أن ذلك ليس حقيقة ولكنه مجاز عن الجلال والهول فهذا قول المعطلة وهو باطل من وجوه كثيرة بسطها العلامة ابن القيم انظر "مختصر الصواعق" الطبعة المصرية (٣٨٢ إلى ٣٨٥) "ومجموع الفتاوى" (٦: ١٦٤، ١٦٥). الوجه الثاني: وكذلك المجيء بجهنم إلخ كلام جانبه الصواب فقد دلت السنة على ذلك كما رواه مسلم عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها (١٧/ ١٧٩) شرح النووي. * * *

стр. 1533

﴿سورة البلد﴾ ١١٣٨ - قوله: عن معاذ بن جبل ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر؟ فأصبحت يومًا قريبًا منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله ﷺ أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويبعدني عن النار، قال: سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل شعار الصالحين، ثم تلا قوله تعالى: " ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾. . ." ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد. ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: كف عليك هذا، وأشار إلى لسانه. قلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك! وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال: على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم؟ " (٦/ ٣٩١١). [حسن] أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٩٠/ ح ٢٣٠٢) ومن طريقه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٣١). والترمذي في الإيمان / باب ما جاء في حرمة الصلاة (٥/ ١١ - ١٢/ ح ٢٦١٦) والنسائي في تفسيره (٢/ ١٥٦/ ح ٤١٤). وابن ماجة في الفتن / باب كف اللسان في الفتنة (٢/ ١٣١٤ / ح ٣٩٧٣) والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٣١ / ح ٢٦٦).

стр. 1534

جميعًا من طريقه عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ ابن جبل ﵁ به. وعند البيهقي في "الشعب" (٣/ ٢١٣ /ح ٣٣٥٠) من طريق ابن ثور عن معمر مختصرًا. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. ولم يقره على هذا ابن رجب الحنبلي فقال في جامع العلوم (ص): وفيما قال ﵀ نظر من وجهين: أحدهما أنه لم يثبت سماع أبي وائل من معاذ، وإن كان قد أدركه بالسنة، وكان معاذ بالشام وأبو وائل بالكوفة، وما زال الأئمة كأحمد وغيره يستدلون على انتفاء السماع بمثل هذا؟ وقد قال أبو حاتم الرازي في سماع أبي وائل من أبي الدرداء: قد أدركه وكان بالكوفة، وأبو الدرداء بالشام: يعني أنه لم يصح منه سماع، وقد حكى أبو زرعة الدمشقي عن قوم أنهم توقفوا في سماع أبي وائل عن عمر أو نفوه، فسماعه من معاذ أبعد. والثاني: أنه قد رواه حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن شهر بن حوشب عن معاذ خرجه الإمام أحمد مختصرًا، قال الدارقطني: وهو أشبه بالصواب لأن الحديث معروف من رواية شهر بن حوشب على اختلاف عليه فيه. اهـ. قلت: ولم أجد لما قاله ابن رجب سلف إلا ما نقله ابن حجر في "التهذيب" (٤/ ٣٦٣) عن ابن أبي حاتم في "المراسيل" قال: قال أبو زرعة: أبو وائل عن أبي بكر مرسل. قال: وقلت لأبي سمع من عائشة. قال: لا أدري ربما أدخل بينه وبينها مسروق. قال: وقلت لأبي: سمع من أبي الدرداء. قال: أدركه ولا يحكي سماع شيء عنه، أبو الدرداء بالشام، وأبو وائل بالكوفة. قلت: كان يدلس. قال: لا اهـ. والحديث أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٣، ٢٣٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٤٧،

стр. 1535

١٤٨ / ح ٣٠٤، ٣٠٥) وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٢١/ ٦٤). والبيهقي في "الشعب" (٣/ ٣٨، ٢١٢/ح ٢٨٠٦، ٣٣٤٩). جميعًا من طريق شعبة عن الحكم، قال: سمعت عروة بن النزال أو النزال ابن عروة يحدث عن معاذ بن جبل فذكره بمثل ما تقدم من حديث أبي وائل. قال أحمد بعد ذكره الحديث: قال شعبة: فقلت له: سمعه من معاذ. قال: لم يسمعه منه، وقد أدركه. يعني أنه أيضًا مرسل من هذا النزال، ولم يوافقه أحد إلا ابن حبان، وقال الحافظ أنه مقبول. يعني عند المتابعة. وقال شعبة في موضع آخر عنده. قال الحكم: وحدثني به ميمون بن أبي شبيب. وقال الحكم: سمعته منه منذ أربعين سنة. * تنبيه: وقع عند الطبري خطأ في تسميته عروة فسماه عروة بن الزبير، والصواب ما تقدم. وحديث ميمون بن أبي شبيب: أخرجه ابن جرير "الطبري" (١١/ ٢١/ ٦٤ - ٦٥). من طريقي سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن الحكم ومن طريق منصور بن المعتمر عن الحكم. والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٤٢: ١٤٤ /ح ٢٩١: ٢٩٤) من طريقي قطر بن خليفة، والأعمش عن حبيب والحكم. ومن طريق الأعمش ومنصور، عن حبيب بن أبي ثابت. والحاكم مختصرًا (٢/ ٨٦) من طريق الأعمش. عن حبيب (٢/ ٤٤٧) من نفس الطريق مطولًا عنهما. جميعًا عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بمثل ما تقدم. قال الحاكم في الموضعين: صحيح على شرط الشيخين. وأقره الذهبي فيهما. قلت: وهو بخلاف ما قالا من وجهين: الأول: أن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ مرسل لم يسمع منه، كما قال ذلك أبو حاتم في "الجرح".

стр. 1536

الثاني: إنه ليس على شرط البخاري، وإنما أخرج له في الأدب المفرد. والله أعلم. وأخرج أحمد (٥/ ٢٤٨) مختصرًا وكذا ابن جرير (١١/ ٢١/ ٦٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٣/ ح ٢٠٠) مطولًا من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن شهر بن حوشب، عن معاذ فذكره الطبراني بنحو ما تقدم. قلت: وهذا مرسل قطعًا ويقينًا فإن شهر لم يدرك معاذًا وقد تكلم فيه وقد وصله الإمام أحمد (٥/ ٢٤٥) من طريق أبي النضر ثنا عبد الحميد يعني ابن الهرام ثنا شهر بن حوشب ثنا ابن غنم عن حديث عن معاذ بن جبل، فذكره. قلت: وهذا إسناد متصل رجاله كلهم ثقات غير عبد الحميد بن بهرام فهو صدوق. وشهر بن حوشب مختلف في توثيقه وتضعيفه، وأيضًا مخلتف عليه في هذا الحديث. فتارة يرويه مرسلًا، وتارة موصولًا، وكلام الدارقطني المتقدم يسير إلى أن الثاني هو الصواب. وأخرج أحمد (٥/ ٢٣٤) من طريق أبي المغيرة ثنا أبو بكر حدثني عطية بن قيس، عن معاذ بن جبل مرفوعًا مختصرًا بلفظ "الجهاد عمود الإسلام، وذروة سنامه" قلت: وهذا أيضًا متصل السند رجال كلهم ثقات على شرط الشيخين، غير عطية بن قيس فهو على شرط مسلم، وأخرج له البخاري في "التاريخ"، وأبو بكر بن عياش اختلط باخره، غير أن هذه الطريق والتي قبلها إذا انضم إليها سائر الطرق المتقدم ذكرها، يفيد أن للحديث أصل عن معاذ بن جبل ﵁، وإن ثبت هذا، فإنه لا يقال من قبل الرأي. والله أعلم. والحديث صححه الألباني في "صحيح ابن ماجة" (٢/ ٣٥٩/ ح ٣٢٠٩). ١١٣٩ - قوله: قال ابن إسحاق: "وكان بلال مولى أبي بكر ﵄ لبعض بني جمح مولدا من مولديهم وكان صادق الإسلام، طاهر

стр. 1537

القلب، وكان أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول له لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى. فيقول وهو في ذلك البلاء: أحد أحد" (٦/ ٣٩١٢). [حسن] هكذا ذكره ابن إسحاق معلقًا، ونقله عنه ابن هشام في "سيرته" (١/ ٣٣٩) وعنده (١/ ٣٤٠) عن ابن إسحاق قال: وحدثني هشام بن عروة عن أبيه، قال: كان ورقة بن نوفل يمر به وهو يعذب بذلك - يعني بلال - وهو يقول: أحد أحد. قلت: وهذا أيضًا مرسل، وإسناده كلهم ثقات، وله شاهد موصول عند أحمد (١/ ٤٠٤) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٥٣ / ح ١٥٠). والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٩) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٨١)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ١٤٥). جميعًا من طريق عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: "إن أول من أظهر إسلامه سبعة، رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد. فأما رسول الله ﷺ فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد، وأوقفوهم في الشمس، فما من أحد إلا وقد أتاهم على ما أرادوا غير بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، وهان على قومه، فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد". قال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي. قال في الزوائد: إسناده ثقات. وعند ابن عبد البر بن سليمان، عن أبيه، عن نعيم بن أبي هند قال: كان

стр. 1538

بلالًا لأيتام أبي جهل، وإن أبا جهل قال لبلال: وأنت أيضًا تقول فيمن يقول: فأخذه فلطمه على وجهه، وسلفه في الشمس وعمدا إلى رحى فوضعها عليه، فجعل يقول: أحد أحد. قال: فبعث أبو بكر رجلًا كان له صديقًا، قال: اذهب فاشتري بلالًا. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أن نعيم بن أبي هند لم يدرك تلك القصة، فهو من الرابعة. وانظر أسباب النزول للواحدي (ص ٣٩١). ١١٤٠ - قوله: "حتى مر به أبو بكر الصديق ﵁ يومًا وهم يصنعون ذلك به - وكانت دار أبي بكر في بني جمح. فقال لأمية بن خلف، ألا تتقي الله في هذا المسكين؟ حتى متى؟ قال: أنت الذي أفسدته فأنقذه مما ترى. فقال أبو بكر: أفعل. عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى، على دينك" أعطيكه به. قال: قد قبلت. قال هو لك. فأعطاه أبو بكر الصديق ﵁ غلامه ذلك وأخذه وأعتقه. ثم أعتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر إلى المدينة ست رقاب. بلال سابعهم: عامر بن فهيرة (شهد بدرًا وقتل يوم بئر معونة شهيدًا) وأم غبيس، وزنيرة (وأوصيب بصرها حين أعتقها، فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى! فقالت: كذبوا وبيت الله ما تضر اللات والعزى وما تنفعان. فرد الله بصرها" وأعتق النهدية وابنتها، وكانتا لا مرأة من بني عبد الدار فمر بهما وقد بعثتهما سيدتهما بطحين لها اوهى تقول: والله لا أعتقكما أبدًا. فقال أبو بكر ﵁ حل يا أم فلان (أي تحللى من يمينك) فقال: حل أنت أفسدتهما فأعتقهما. قال فبكم هما؟ قالت: بكذا وكذا. قال: قد أخذتهما وهما حرتان. أرجعا إليها طحينها. قالتا: أو نفرغ منه يا أبا بكر ثم نرده إليها؟ قال: ذلك إن شئتما" ومر بجارية بني مؤمل - هي من بني عدي - وكانت مسلمة، وكان عمر بن الخطاب يعذبها لتترك الإسلام - وهو ويومئذ مشرك - وهو يضربها، وحتى إذا حل قال: إني أعتذر إليك، إني لم أتركك إلا ملالة! فتقول: كذلك فعل الله بك فابتاعها أبو بكر فأعتقها" (٦/ ٣٩١٢).

стр. 1539

تقدم تخريجه من "سيرة ابن هشام" (١/ ٣٤٠) عن ابن إسحاق قال: وحدثني هشام بن عروة، عن أبيه. وقد جعل السقاف هذه القصة في شراء وعتق أبي بكر لبلال وعامر بن فهيرة، وأم عبيس، وزنيرة، وجارية بني مؤمل، والقصة المتقدم في تعذيب بلال، قصة واحدة، وهذا خلط واضح، فالقصة الأولى ذكرها ابن إسحاق معلقة بغير سند، وهذه القصة التي معنا ذكرها بسنده عن عروة. ١١٤١ - قوله: قال ابن إسحاق. عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن بعض أهله، قال: قال أبو قحافة لأبي بكر: يا بني إني أراك تعتق رقابًا ضعافًا. فلو أنك إذا فعلت ما فعلت أعتقت رجالًا جلدًا يمنعونك ويقومون دونك! قال: فقال أبو بكر ﵁: يا أبت إني أريد ما أريد لله. . ." (٦/ ٣٩١٢). [حسن] أخرجه ابن إسحاق (١/ ٣٤١) ابن هشام، قال: وحدثني محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن بعض أهله، فذكره وزاد في آخره قال: فيتحدث أنه ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيه، وفيما قال له أبوه ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦)﴾ إلى قوله ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (٢١)﴾. قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عنه عامر بن عبد الله بن الزبير وهو ثقة عابد، ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق، مقبول. وأخرجه الواحدي في "أسبابه" (ص ٣٩١) من طريق ابن إسحاق من رواية ابن سعد فجعل بين ابن إسحاق وبين ابن أبي عتيق، ومحمد بن عبد الله. وأظنه تصحيف فهما واحد. وأخرجه أيضًا ابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ٣٠ / ١٤٢) من طريقه أيضًا من

стр. 1540

رواية عبد الرحمن بن محمد المحاربي فجعله موقوفًا على عامر بن عبد الله بن الزبير مرسلًا. هكذا ذكره في "الدر" (٦/ ٦٠٥) منسوبًا لابن عساكر وكما تقدم. وأخرجه الحاكم (٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣) من طريق زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق بسنده عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: فذكره. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. قلت: وزياد بن عبد الله البكائي، متكلم فيه، إلا أنه ثقة في ابن إسحاق كما قال ابن معين، ومن أثبت الناس في المغازي لابن إسحاق كما قال صالح بن محمد الحافظ: فروايته عنه بالوصل لا قدح فيها لأنه مقدم عن ابن إسحاق. * * *

стр. 1541

﴿سورة الشمس﴾ لم يورد فيها المؤلف حديث ولا أثر. * * *

стр. 1542

﴿سورة الليل﴾ لم يورد فيها المؤلف حديث ولا أثر. * * *

стр. 1543

﴿سورة الضحى﴾ لم يورد فيها المؤلف حديث ولا أثر. * * *

стр. 1544

﴿سورة الشرح﴾ لم يورد فيها المؤلف حديث أو أثر. * * *

стр. 1545

﴿سورة التين﴾ ١١٤٢ - قوله: عن أبي هريرة: "فإذا قرأ أحدكم ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾ فأتى آخرها: " ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾؟ ". . . فليقل. . . بلى وأنا على ذلك من الشاهدين". (٦/ ٣٩٣٤). [ضعيف] أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٩) وأبو داود في الصلاة / باب مقدار الركوع والسجود (١/ ٢٣٣ /ح ٨٨٧) والترمذي في التفسير / باب ومن سورة التين (٥/ ٤٤٣ / ح ٣٣٤٧) من طريق سفيان ثنا إسماعيل بن أمية، قال: سمعت أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ فذكره، وزاد أحمد وأبو داود فيما يتعلق بسورة القيامة والمرسلات. قال الترمذي: هذا حديث إنما يروي بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى. قال ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٤٥٣): وقد رواه شعبة عن إسماعيل بن أمية قال: قلت له: من حدثك؟ قال: رجل صدق عن أبي هريرة. قلت: وهذا أيضًا لا يقبل ولا يعرف عنه إلا الجهالة. وقد أخرجه الحاكم (٢/ ٥٥٤) من طريق يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي اليسع، عن أبي هريرة مرفوعًا. . . . وفيه "وإذا قرأ. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ قال: بلى. وقال: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي. وهو خلاف ما قالا من وجهين.
следующие страницы →