← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30080

فتح ذي الجلال في تخريج أحاديث الظلال

عبد المنعم إبراهيم

Полный текст (1 635 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

﴿سورة الشمس﴾ لم يورد فيها المؤلف حديث ولا أثر. * * *

стр. 1542

﴿سورة الليل﴾ لم يورد فيها المؤلف حديث ولا أثر. * * *

стр. 1543

﴿سورة الضحى﴾ لم يورد فيها المؤلف حديث ولا أثر. * * *

стр. 1544

﴿سورة الشرح﴾ لم يورد فيها المؤلف حديث أو أثر. * * *

стр. 1545

﴿سورة التين﴾ ١١٤٢ - قوله: عن أبي هريرة: "فإذا قرأ أحدكم ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾ فأتى آخرها: " ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾؟ ". . . فليقل. . . بلى وأنا على ذلك من الشاهدين". (٦/ ٣٩٣٤). [ضعيف] أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٩) وأبو داود في الصلاة / باب مقدار الركوع والسجود (١/ ٢٣٣ /ح ٨٨٧) والترمذي في التفسير / باب ومن سورة التين (٥/ ٤٤٣ / ح ٣٣٤٧) من طريق سفيان ثنا إسماعيل بن أمية، قال: سمعت أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ فذكره، وزاد أحمد وأبو داود فيما يتعلق بسورة القيامة والمرسلات. قال الترمذي: هذا حديث إنما يروي بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى. قال ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٤٥٣): وقد رواه شعبة عن إسماعيل بن أمية قال: قلت له: من حدثك؟ قال: رجل صدق عن أبي هريرة. قلت: وهذا أيضًا لا يقبل ولا يعرف عنه إلا الجهالة. وقد أخرجه الحاكم (٢/ ٥٥٤) من طريق يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي اليسع، عن أبي هريرة مرفوعًا. . . . وفيه "وإذا قرأ. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ قال: بلى. وقال: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي. وهو خلاف ما قالا من وجهين.

стр. 1546

أولهما: وهو يزيد بن عياض بن جعد بن الليث أبو الحكم. كذبه مالك وتركه النسائي، وضعفه ابن معين، وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث. الثاني: وهو اليسع الذي سماه يزيد بن عياض. قال الذهبي في الميزان (٦/ ٢٦٣) لا يدري من هو، والسند بذلك مضطرب. قلت: والعجب من صنيع الذهبي ﵀ في إقراره للحاكم على تصحيحه، وقد حكم على أبي اليسع بالجهالة، وعلى الإسناد بالاضطراب. ونقله كلام الأئمة في يزيد بن عياض. فهو من رجال الميزان. فسبحان من تنزه عن الغفلة والنسيان. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣١٢ / رقم ٣٦٥٨) من طريق معمر عن إسماعيل بن أمية موقوفًا عليه به وهذا مما يؤيد ما قاله الذهبي من اضطرابه. قلت: وله شاهد عند أبي داود (١/ ٢٣٢ / ح ٨٨٤) من طريق محمد بن جعفر وابن أبي حاتم (٤/ ٤٥٢ / ابن كثير) من طريق شبابة كلاهما عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة عند ابن أبي حاتم (عن آخر) قال: كان رجل يصلي فوق بيته وكان إذا قرأ ﴿أليس الله بقادر على أن يحي الموتى﴾ قال: سبحانك فبكى: فسألوه عن ذلك. فقال: سمعت رسول الله ﷺ . قلت: وموسى بن أبي عائشة ثقة، وكان يرسل، وأظن أن هذا من مراسليه، ويؤيد ذلك ما قاله ابن أبي حاتم في مسنده (عن آخر). وما وقع عند عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٦٨) من طريق إسرائيل عن موسى بن أبي عائشة، أن رجلًا حدثهم قال: فذكره: فهو إذا مرسلًا. وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣١٢/ رقم ٣٦٥٧) عن معمر عن قتادة فذكره ثم قال: أحسبه كان يرفع ذلك. وهو عند ابن جرير (١٢/ ٣٠/ ١٦١) وعنده من طريق وكيع عن أبيه عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عباس إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ قال: سبحانك اللهم وبلى.

стр. 1547

قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين، غير والد وكيع: هو الجراح بن مليح بن عدي وهو صدوق يهم. قلت: وقد تابعه عليه معمر عند عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣١٢) عن أبي إسحاق بسنده مختصرًا على قوله (بلى). وهذا إسناد صحيح إن سلم من اختلاط أبي إسحاق السبيعي. وقال الترمذي في "العلل الكبير" (ص ٣٨٧ ترتيب) قال محمد: ولا أعرف لأبي إسحاق سماعًا من سعيد بن جبير. والعجب من المزي في "التهذيب" فقد ذكر أنه روى عن سعيد بن جبير ورمز عليه بـ (ع) يعني أن حديثه عن الجماعة. كما هو متقدم على هذا الإصطلاح. فقد رواه من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه مر بهذه الآية - ﴿أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى﴾ قال سبحانك بلى. قلت: وهذا إسناده رجاله ثقات على شرطهما، وسفيان إن كان ابن عيينة فقد قال: سبحانك بلى. سمع من أبي إسحاق بعد اختلاط، كما قال ابن الصلاح في علوم الحديث. وإن كان الثوري فسماعه منه صحيح قبل الاختلاط. والثاني هو الصحيح لأن الراوي عن سفيان هو أبو أحمد الزبيري وهو إنما يروي عن الثوري، ولا رواية له عن ابن عيينة. فعلى هذا الحديث يصح موقوفًا على ابن عباس. والحمد لله على توفيقه. * * *

стр. 1548

﴿سورة العلق﴾ ١١٤٣ - قوله عن عائشة ﵂ قالت: "أول ما بدئ به رسول الله ﷺ - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. ثم حبب الله إليه الخلاء. وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد، قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود إلى ذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها. حتى جاءه الحق وهو في غار حراء. فجاءه الملك، فقال: اقرأ - قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثالثة، ثم قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾. . . فرجع بها رسول الله ﷺ ترجف بوادره، حتى دخل على خديجة، فقال "زملوني زملوني". فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال: يا خديجه مالي؟ وأخبرها الخبر وقال: "قد خشيت على نفسي" فقالت له: كلا. أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدًا. إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهو ابن عم خديجة أخي أبيها كان امرأ قد تنصر في الجاهلية. كان يكتب الكتاب العربي، وكتب العبرانية من الإنجيل - ما شاء الله أن يكتب - وكان شيخًا كبيرًا قد عمي. فقالت خديجة أي ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال ورقة: ابن أخي، ما ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ بما رأى فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ليتني فيها جذع، ليتني أكون حيًا حين يخرجك قومك فقال رسول الله ﷺ : "أو مخرجيَّ هم؟ " فقال ورقة: نعم لم

стр. 1549

يأت رجل قط بما جئت به إلا عُودي، وإن أدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا. ثم لم ينشب ورقة أن توفي … الخ". (٦/ ٣٩٣٥، ٣٩٣٦) تقدم تخريجه في سورة المزمل (١٠١٥، ١٠١٧، ١٠١٨). ١١٤٤ - قوله عن عبد الله بن الزبير. قال: قال رسول الله ﷺ فجاءني - وأنا نائم - بنمط من ديباج فيه كتاب. فقال: اقرأ. فقلت: ما أقرأ فغتني حتى ظننت أنه الموت. ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ماذا أقرأ وما أقول ذلك إلا افتداء من أن يعود إلي بمثل ما صنع بي. قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ .... إلى قوله: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ " قال: فقرأته ثم انتهى، ثم انصرف عني. وهبيت من نومي وكأنما كتب في قلبي كتابًا. قال: ولم يكن من خلق الله أبغض علي من شاعر أو مجنون. كنت لا أطيق أن انظر إليهما، قال: قلت: إن الأبعد - يعني نفسه - لشاعر أو مجنون! لا تحدث بها عين قريش أبدًا لأعمدن إلى حالق الجبل فلأطرحن نفسي منه فلأقتلنها فلأستريحن قال فخرجت أريد ذلك. حتى إذا كنت في وسط الجبل سمعت صوتًا من السماء يقول: يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل. قال: فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا جبريل في صورة رجل صاف قدميه في أفق السماء يقول: يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل. قال: فوقفت انظر إليه، وشغلني ذلك عما أردت، فما أتقدم وما أتأخر، وجعلت أصرف وجهي عنه في آفاق السماء فلا انظر في ناحية منها إلا رأيته كذلك، فما زلت واقفًا ما أتقدم أمامي، ولا أرجع ورائي، حتى بعثت خديجة رسلها في طلبي، حتى بلغوا مكة، ورجعوا إليها وأنا واقف في مكاني. ثم انصرف عني وانصرفت راجعًا إلى أهلي .... " (٦/ ٣٩٣٦). [حسن صحيح] تقدم تخريجه من حديث جابر وعائشة في سورة المزمل ومن رواية ابن إسحاق برقم (١٠١٥، ١٠١٧، ١٠١٨).

стр. 1550

١١٤٥ - قوله: عن أنس ﵁ قال: "قال أبو بكر لعمر ﵄ بعد وفاة رسول الله ﷺ انطلق بنا إلى أم أيمن ﵂ نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها فلما أتيا إليها بكت. فقالا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ ؟ قالت: بلى، إني لأعلم أن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ ولكني أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء. فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها" (٦/ ٣٩٣٧، ٣٩٣٨). [صحيح] أخرجه مسلم في الفضائل / باب فضائل أم أيمن ﵂ (٦/ ١٦/ ٩ - ١٠ النووي) وأحمد في "المسند" (٣/ ١٢) ولفظه "إني علمت أن النبي سيموت إنما أبكي على الوحي الذي رفع عنا" ومثله (٣/ ٢٤٨) وابن ماجه في الجنائز / باب ذكر وفاته ودفنه ﷺ (١/ ٥٢٣/ ١٦٣٥). جميعًا عن ثابت عن أنس به. قال في الزوائد: إسناده صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته. ١١٤٦ - قوله: "وكان إذا استيقظ قال. الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور" (٦/ ٣٩٣٩). [صحيح] أخرجه البخاري في الدعوات / باب ما يقول إذا نام "الفتح" (١١/ ١٧٧ / ح ٦٣١٢) وفي باب ما يقول إذا أصبح (ح ٦٣٢٤)، وفي التوحيد / باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستفادة بها. "الفتح" (١٣/ ٣٩٠/ ح ٧٣٩٤). وأحمد (٥/ ٣٨٥، ٣٨٧، ٣٩٧، ٤٠٧). وأبو داود في الأدب / باب ما يقال عند النوم (٤/ ٣١٣ / ح ٥٠٤٩). والترمذي في الدعوات / (٢٨) باب (٥/ ٤٨١ /ح ٣٤١٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ "، (ص: ١٧٩ / رقم

стр. 1551

٥٠٧)، والطبراني في الدعاء (ص ١٠٩، ١١٠ / ح ٢٨١، ٢٨٣، ٢٨٤) والبيهقي في "الشعب" (٤/ ٩٤ / ح ٤٣٨٥) والبغوى في "شرح السنة" (٩٩/ ٥/ ح ١٣١٢). جميعًا من طريق سفيان، عن عبد الملك، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: باسمك اللهم أموت وأحيا. إذا قام قال: الحمد لله الذي. . فذكره. واللفظ للبخاري. قلت: ولقد تابع سفيان على هذا شعبة وعبيد الله بن عمرو ويزيد بن عطاء عند الطبراني وأبو عوانة عنده والبيهقي في "الشعب" (ح ٤٧٠٨) جميعًا عن عبد الملك به. قال الترمذي: حسن صحيح. وفي الباب عن البراء عند مسلم في الذكر والدعاء / باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (٦/ ١٧/ ٣٥)، وأحمد (٤/ ٢٩٤/ ٣٠٢) وأبي الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ (ص ١٧٨/ رقم ٥٠٥، ٥٠٨). وأبي ذر عند البخاري في الدعوات (ح ٦٣٢٥)، في التوحيد (ح ٧٣٩٥) وأحمد (٥/ ١٥٤)، والبيهقي في "الشعب" (٤/ ٩٤ /ح ٤٣٨٦) بسند صحيح. ١١٤٧ - قوله: "وقالت عائشة كان إذا هب من الليل كبر عشرًا، وهلل عشرًا ثم قال: اللهم إني أعوذ من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة عشرًا، ثم يستفتح الصلاة" (٦/ ٣٩٣٩). [حسن صحيح] أخرجه أحمد (٦/ ١٤٣) من طريق يزيد قال: أنا الأصبغ، عن ثؤر بن يزيد، عن خالد بن معدان قال: حدثني ربيعة الجرشي قال: سألت عائشة فقلت: ما كان رسول الله ﷺ يقول إذا قام من الليل، وبم كان يستفتح؟ قال كان. . فذكرته. قلت: ويزيد هو ابن هارون، وأصبغ هو ابن زيد بن علي وثقه ابن معين.

стр. 1552

وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: بحديثه بأس. وضعفه ابن سعد. وقال ابن عدي بعد أن ذكر له حديث الباب وغيره: وهذه الأحاديث لأصبغ، غير محفوظة، يرويها عنه يزيد بن هارون، ولا أعلم روى عن أصبغ هذا غير يزيد بن هارون. قلت: وقد استحسن الإمام أحمد رواية يزيد عنه، وقد ذكر المزي عن الرواة عنه عشرة أنفس، وللحديث شاهد عند. أبي داود في الصلاة / باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١/ ٢٠١ / ح ٧٦٦) والنسائي في قيام الليل / باب ذكر ما يستفتح به القيام (٣/ ٢٠٩) وفي الاستعاذة / باب الاستعاذة من ضيق المقام يوم القيامة (٨/ ٢٨٤) وابن ماجه في إقامة الصلاة / باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (١/ ٤٣١ / ح ١٣٥٦). والبغوى في "شرح السنة" (٤/ ٧٠/ ح ٩٥١). جميعًا من طريق زيد بن الحباب، أخبرني معاوية بن صالح، أخبرني أزهر بن سعيد الحرازي، عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة: بأي شيء كان يفتتح رسول الله ﷺ قيام الليل؟ فقالت: فذكرته. ورواية النسائي في الإستعاذة أقرب الروايات لرواية أصبغ. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله قال ابن حجر في كل واحد منهم: صدوق. وهو يقوي حديث أصبغ. والحديث نسبه الشيخ الألباني لابن أبي شيبة (١٢/ ١١٩/ ٢) "والأوسط" (٦٢/ ٢) من الجمع بينه وبين الصغير وقال: بسند صحيح وآخر حسن. وصححه في صحيح أبي داود والنسائي وابن ماجة. ١١٤٨ - قوله: "وقالت أيضًا: كان إذا استيقظ من الليل قال: لا إله إلا أنت سبحانك. اللهم استغفرك لذنبي وأسألك رحمتك اللهم زدني علمًا، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب" (٦/ ٣٩٣٩، ٣٩٤٠).

стр. 1553

[إسناده لين] أخرجه أبو داود في الأدب / باب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل (٤/ ٣١٦ / ح ٥٠٦١) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٩٥/ ح ٨٦٥) وابن السني (ص ٣٥٣ / ح ٧٥٦) والبيهقي في "الشعب" (١/ ٤٧٥/ ح ٧٥٩) والطبراني في "الدعاء (ص ٢٤٤ / ح ٧٦٢) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٧٢٤). من طريق عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيب عن عائشة به. قال الحاكم: صحيح الإسناد وأقره الذهبي. قلت: وعبد الله بن الوليد بن قيس المصري: قال الحافظ: لين الحديث. وذكره في "تهذيبه" (٦/ ٧٠) عن الدارقطني فقال: ولا يعتبر بحديثه. ١١٤٩ - قوله: "وأخبر أن من استيقظ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعاء آخر استجيب له. فإن توضأ وصلى قبلت صلاته" (٦/ ٣٩٤٠). [صحيح] أخرجه البخاري في التهجد / باب فضل من تعار من الليل فصلى "الفتح" (٣/ ٤٨ / ح ١١٥٤) وأحمد (٥/ ٣١٣) وأبو داود في الأدب / باب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل. (٤/ ٣١٦ / ح ٥٠٦٠) والترمذي في الدعوات / باب ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل (٥/ ٤٨٠ / ح ٣٤١٤). وابن ماجه في الدعاء / باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل والبيهقي في "الكبرى" (٣/ ٨) والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ٧٢/ ح ٩٥٣). جميعًا من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثني عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ به.

стр. 1554

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال البغوي: صحيح. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ص ٢٤٤ / رقم ٧٦٣) من طريق دحيم وصفوان بن صالح قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، أنه سمع عمير بن هانئ فذكره. قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٤٩): وما أظنه إلا وهمًا فإنه أخرجه في "المعجم الكبير" عن إبراهيم عن أبيه عن الأوزاعي كالجادة، وكذا أخرجه أبو داود وابن ماجه وجعفر الفريابي في الذكر عن دحيم وكذا أخرجه ابن حبان عن عبد الله بن سليم عن دحيم، ورواية صفوان شاذة فإن كان حفظها عن الوليد احتمل أن يكون عند الوليد فيه شيخان ويؤيده ما في أخر الحديث من اختلاف اللفظ اهـ. ١١٥٠ - قوله: "وقال ابن عباس عنه ﷺ ليلة مبيته عنده: إنه لما استيقظ رفع رأسه للسماء، وقال العشر آيات الخواتيم من سورة آل عمران. . . ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. . . . الخ﴾ ثم قال "اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن. ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك أمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" (٦/ ٣٩٤٠). [صحيح] أخرجه البخاري في أول التهجد / باب التهجد بالليل "الفتح" (٣/ ٥ / ح ١١٢٠) وفي الدعوات / باب الدعاء إذا انتبه من الليل. "الفتح" (١١/ ١٢٠ / ح ٦٣١٧) وفي التوحيد / باب قول الله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ وفي باب قول الله تعالى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ (ح ٧٤٤٢) وباب قوله ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (ح ٧٤٩٩).

стр. 1555

ومسلم في صلاة المسافرين / باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل (٢/ ٦/ ٥٤، ٥٥ النووي) وأحمد (١/ ٢٩٨، ٣٠٨) وأبو داود في الصلاة / باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١/ ٢٠٢ /ح ٧٧١) والنسائي في قيام الليل / باب ذكر ما يستفتح به القيام (٣/ ٢٠٩، ٢١٠) والترمذي في الدعوات / باب ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة (٥/ ٤٨١ /ح ٣٤١٨) وابن ماجة في إقامة الصلاة / باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (١/ ٤٣٠ /ح ١٣٥٥). والدارمي (١/ ٣٤٨) وعبد الرزاق (ح ٢٥٦٥) والطبراني في "الكبير" (١١/ ٤٣/ ح ١٠٩٨٧) وفي الدعاء (ص ٢٣٩، ٢٤٠/ ح ٧٥٣: ٧٥٧) والبيهقي في "الكبير" (٣/ ٧). من طرق عن طاوس عن ابن عباس وليس فيه ذكر قرائته خواتيم سورة آل عمران، إنما هو بلفظ "وكان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد قال. . . . اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن. . . . الخ. وإنما وردت قراءة الخواتيم عند مالك في "الموطأ" (١/ ١١٩) ومن طريقه البخاري في كتاب الوضوء / باب التخفيف في الوضوء "الفتح" (١/ ٢٨٧ / ح ١٣٨) وفي باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره "الفتح" (١/ ٣٤٤/ ح ١٨٣) وفي كتاب الوتر / باب ما جاء في الوتر الفتح (٢/ ٤٥٤ /ح ٩٩٢) وفي كتاب العمل في الصلاة / باب استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة "الفتح" (٣/ ١٦/ ح ١١٩٨). وفي كتاب التفسير. باب ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٨/ ٨٤ / ح ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢) ومسلم في صلاة المسافرين / باب صلاة النبي ﷺ وفي الباب عنده من طريق عياض بن عبد اللهري عن مخرمة بنحو حديث مالك (٢/ ٦/ ٥٠٤٤٤ النووي). والنسائي (٣/ ٢١٠، ٢١١) والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ٩ / ح ٩٠٤). جميعًا من طريقه عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي ﷺ وهي خالته فذكر نوم النبي ﷺ واستيقاظه وفيه.

стр. 1556

"ثم قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمرن. . . . . ثم ذكر من قيامه، ووتره وخروجه لصلاة الصبح". وعند البخاري في التفسير / باب ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ "الفتح" (٨/ ٨٣/ ح ٤٥٦٩) وفي الأدب / باب رفع البصر إلى السماء "الفتح" (١٠/ ٦١١ / ح ٦٢١٥) وفي التوحيد / باب ما جاء في تخليق السموات والأرض وغيرها من الخلائق "الفتح" (١٣/ ٤٤٨/ ح ٧٤٥٢). من طريق شريك بن عبد الله، عن كريب، عن ابن عباس. وفيه: أنه ﷺ رفع نظره إلى السماء فقال ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ هكذا مختصرًا وهي عند مسلم وليس فيها ما ذكره البخاري. وعند مسلم في صلاة المسافرين / باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل (٢/ ٦/ ٥١) وأحمد (١/ ٣٧٣) والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٣٨/ ح ١٠٦٥٣). جميعًا من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال حدثني ابن عباس أنه بات عند النبي ﷺ ، فاستيقظ من الليل فأخذ سواكه فاستاك به ثم توضأ وهو يقول ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى قرأ هذه الآيات وانتهى عند آخر السورة. . . . وفيه: فأتاه بلال المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول: "اللهم اجعل في قلبي نورًا. . . . الخ" واللفظ لأحمد. وعند البخاري في الدعوات / باب إذا انتبه من الليل. "الفتح" (١١/ ١١٩ / ح ٦٣١٦) ومسلم (٢/ ٦/ ٤٤ النووي) من طريق سفيان عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس، ولم يذكرا فيه قراءة الخواتيم من آل عمران وفي آخره: وكان يقول في دعائه "اللهم اجعل في قلبي نورًا. . . الخ" وهو عند البغوي في شرح السنة (٤/ ١١، ١٢ / ح ٩٠٥) من طريق البخاري.

стр. 1557

وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٣٥ / ح ١٠٦٤٨) وفي "الدعاء" (ص ٢٤١، ٢٤٢/ ٧٥٩، ٧٦٠) من طريق المنهال بن عمرو، ومنصور بن المعتمر قالا ثنا علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه وفي أوله قصة وفيه. . . . قال: فتقدم رسول الله ﷺ فنام حتى سمعت غطيطة - فاستوى على فراشه، فرفع رأسه إلى السماء فقال: "سبحان الملك القدوس" ثلاث مرات. ثم تلا هذه الآية من آخر سورة آل عمرن حتى ختمها ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ثم ذكر صلاته بالليل وقيامه ونومه ثم قال: ثم أوتر فلما قضى صلاته سمعته يقول: "اللهم اجعل في بصري نورًا. . . الخ" وهذا لفظ المنهال بن عمرو. ولفظ المعتمر. . . . . "فنام حتى سمعت غطيطة، ثم استيقظ فرمي ببصره إلى السماء وتلا هذه الآيات التي في سورة ال عمرن: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآيات الخمس حتى انتهى إلى ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ ثم قال: الله اجعل في سمعي نورًا. . . الخ. ثم ذكر صلاته وقيامه ونومه بالليل. قلت: ورواية منصور بن المعتمر مخالفه لرواية مالك في موطأه والبخاري ومسلم ورواية حبيب بن أبي ثابت عند أحمد ومسلم والنسائي، والمنهال بن عمرو عند الطبراني في "الكبير" و "الدعاء" في عدد الآيات التي قرأها النبي ﷺ من خواتيم آل عمران، إلا أنه يمكن أن يكون ذلك تصرف من ابن عباس، لا سيما وأن منصور بن المعتمر ثقة ثبت، ويؤيد ذلك البخاري فقد رواه من طريق شريك مقتصرًا على آية واحدة منها. والله أعلم وأيضًا خالف في ترتيب دعائه ﷺ فجعله بعد الاستيقاظ وقبل الصلاة، ورواية حبيب بن أبي ثابت أنه قاله عند خروجه للصلاة، ورواية المنهال بعد الوتر، ولا اختلاف بين رواية حبيب والمنهال، لأن خروجه لا يكون إلا بعد الوتر، فيمكن أن يقال: أنه ﷺ كان يقوله بعد الوتر إذا أراد الخروج للصلاة.

стр. 1558

ويمكن أن يقال بعدم المخالفة، وأن يكون ذلك من تصرف ابن عباس ﵁ ويؤيده ما وقع عند مسلم من رواية شعبة عن سلمة وفيها فجعل يقول في صلاته أو في سجوده" اللهم اجعل في قلبي نورًا .... الخ" ورواية سفيان عند البخاري ومسلم بلفظ "وكان يقول في دعائه اللهم اجعل في قلبي نورًا. . . . "هكذا بغير تعيين في أي موضع كان يقوله، إلا أن الظاهر أنه كان يدعو به في الصلاة. سواء كانت صلاة الليل، أو الوتر، وأيضًا رواية حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس عند الطبراني في "الدعاء" (ص ٢٤٢/ ٧٦١) بلفظ "فلما سلم سمعته يقول "اللهم اجعل في قلبي نورًا. . . . فذكره" وهذا ما انتهى إليه جهدي في الحديث. ومما تقدم يظهر خطأ السقاف في عزو الحديث للبخاري ومسلم بهذا اللفظ. ١١٥١ - قوله: "وقد قالت عائشة ﵂ كان إذا قام من الليل قال: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" وربما قالت: كان يفتتح صلاته بذلك (٦/ ٣٩٤٠). [صحيح] أخرجه مسلم في صلاة المسافرين / باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل (٢/ ٦/ ٥٦ النووي) وأحمد (٦/ ١٥٦) وأبو داود في الصلاة / باب ما تستفتح به الصلاة من الدعاء (١/ ٢٠١ /ح ٧٦٧) والنسائي في قيام الليل / باب بأي شيء تستفتح صلاة الليل (٣/ ٢١٢، ٢١٣) والترمذي في الدعوات / باب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل (٥/ ٤٨٤ / ح ٤٨٢٠) وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١٨٥ /ح ٤٩١) وابن حبان في صحيحه (٤/ ١٣٠ / ح ٢٥٩١ الإحسان) والبيهقي في "الكبرى" (٣/ ٨/ ٤٦٦٨) والبغوى في "شرح السنة" (٤/ ٧١ /ح ٩٥٢).

стр. 1559

جميعًا من طريق عمر بن يونس، ثنا عكرمة، ثني يحيى بن أبي كثير، ثنى أبو سلمة عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة: بأي شيء كان النبي ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: فذكرته. قلت: وهو عند أحمد من طريق قراد أبو نوح، متابعًا لعمر بن يونس وهي أيضًا عند أبي داود (ح ٧٦٨). ووقع عند ابن حبان خطأ في تسمية (عمر بن موسى) والصواب ما تقدم وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وقال البغوي: حديث صحيح. ١١٥٢ - قوله: "وكان إذا أوتر ختم وتره بعد فراغه بقوله: سبحان الله القدوس (ثلاثًا) ويمد بالثالثة صوته" (٦/ ٣٩٤٠). [صحيح] أخرجه أحمد (٥/ ١٢٣) وأبو داود في الصلاة / باب في الدعاء بعد الوتر (٢/ ٦٦ / ح ١٤٣٠) والنسائي في قيام الليل / باب نوع آخر من القراءة في الوتر (٣/ ٢٤٤) وابن ماجه في إقامة الصلاة / باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر (١/ ٣٧٠ / ح ١١٧١) وابن حبان في صحيحه (٤/ ٧٥ / ح ٢٤٤١ الإحسان) والبيهقي في "الكبرى" (٣/ ٦٠). جميعًا من طريق محمد بن أبي عبيدة قال ثنا أبي عن الأعمش عن طلحة الأيامي، عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين غير محمد بن أبي عبيدة وأبيه فهما ثقتان على شرط مسلم. وفي الباب عن ابن أبزى عن أبيه عند أحمد (٣/ ٤٠٦، ٤٠٧) والنسائي (٣/ ٢٤٥، ٢٤٧، والبيهقي (٣/ ٦٠/ ٤٨٦٩) والبغوى في "شرح السنة" (٩٨/ ٤/ ح ٩٧٢) من طريق شعبة عن سلمة بن كهيل، وزبيد، عن ذر به.

стр. 1560

* تنبيه: وقع في لفظ المؤلف "سبحان الله القدوس" وهو خطأ والصواب "سبحان الملك القدوس". ١١٥٣ - قوله: "وكان إذا خرج من بيته يقول: بسم الله توكلت على الله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يُجهل علي" (٦/ ٣٩٤٠). [صحيح] أخرجه أحمد (٦/ ٣٠٦، ٣١٨) من طريق وكيع وعبد الرحمن عن سفيان وأبو داود في الأدب (٤/ ٣٢٧ /ح ٥٠٩٤) من طريق شعبة. والترمذي في الدعوات / باب ما يقول إذا خرج من بيته. من طريق سفيان (٥/ ٤٩٠/ ح ٣٤٢٧). والنسائي في الاستعاذة / باب الاستعاذة من الضلال، من طريق جرير (٨/ ٢٦٨). وابن ماجه في الدعاء / باب ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته. من طريق عبيدة بن حميد (٢/ ١٢٧٨ /ح ٣٨٨٤). والطبراني في "الكبير". من طريق شعبة، وسفيان وإدريس الأودي، ومعمر، وعبيدة بن حميد. (٢٣/ ٣٢٠، ٣٢١/ ح ٧٢٦، ٧٢٧، ٧٢٨، ٧٣١، ٧٣٢) وفي "الدعاء" من طريق الفضيل بن عياض، والقاسم بن معين، ومسعر بن كدام. زيادة على ما في "الكبير" (ص ١٤٧، ١٤٨/ ح ٤١٣، ٤١٤، ٤١٦). والحاكم من طريق سفيان (١/ ٧٠٠). جميعًا من طريق منصور عن عامر الشعبي، عن أم سلمة به واللفظ لأحمد والترمذي من طريق وكيع عن سفيان. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال

стр. 1561

الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وربما توهم متوهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة، وليس كذلك، فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعًا ثم أكثر الرواية عنهما جميعًا. وأقره الذهبي. وعند الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٢٠/ ح ٧٢٩) وفي "الدعاء" (ص ١٤٨ / ح ٤١٧) من طريق أبي حذيفة، ثنا أبو سفيان، عن زبيد عن الشعبي، عن أم سلمة دون طرفه الأول. وأبو حذيفة هو موسى النهدي البصري: صدوق سيء الحفظ وكان يصحف. كما في "التقريب"، وعنده أيضًا في "الدعاء" (ح ٤١٨). من طريق الأشعث بن زرعة العجلي، ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد عن الشعبي بسنده بمثل رواية أبي حذيفة وفيه سهيل بن إبراهيم الجارودي: وهو يخطيء ويخالف كما في "اللسان" (٣/ ١٢٤). وعنده أيضًا (ح ٤١٩) في "الدعاء" وفي "الكبير" (٢٤/ ٩ / ح ١١) من طريق أبي بكر الهذلي عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة ﵂ قالت: ما خرج رسول الله ﷺ من بيتى قط إلا رفع بصره إلى السماء فقال: فذكرته بمثل ما تقدم. قال في "المجمع" (١٠/ ١٢٩): وفيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف. قلت: بل قال الحافظ متروك الحديث. وعنده في "الدعاء" (ح ٤٢٠) من طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبيه عن جده عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة بنحوه وإسناده ضعيف. وعمر بن إسماعيل بن مجالد: قال الحافظ: متروك. قلت: فالثابت المحفوظ. رواية منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة وقد تابعه عليه عاصم عند الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٢٠/ ح ٧٣٠).

стр. 1562

من طريق مؤمل، عن شعبة ومؤمل هو ابن إسماعيل القرشي صدوق سيء الحفظ. وفي الباب عن أنس عند الترمذي فيما تقدم بسند صححه الألباني في "صحيح الترمذي" (٣/ ١٥١) وسيأتي في الحديث القادم برقم (١١٥٤). ١١٥٤ - قوله: قال ﷺ "من قال إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. يقال له هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان" (٦/ ٣٩٤٠). [حسن صحيح] أخرجه أبو داود في الأدب (٤/ ٣٢٧ / ح ٥٠٩٥) والترمذي في الدعوات / باب ما يقول إذا خرج من بيته (٥/ ٤٩٠/ ح ٣٤٢٦). والطبراني في "الدعاء" (ص ١٤٦ / ح ٤٠٧) من طريق ابن جريح، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس مرفوعًا به واللفظ للترمذي وزاد أبو داود في آخره: فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي ووقي؟ قال الترمذي: حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وله شاهد عند ابن ماجه في الدعاء / باب ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته (٢/ ١٢٧٨ /ح ٣٨٨٦) والطبراني في "الدعاء" (ص ١٤٦/ ح ٤٠٩) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا ابن فديك، حدثني هارون بن هارون، عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي قال: "إذا خرج الرجل من بيته كان معه ملكان موكلان به. فإذا قال: بسم الله، قالا: هديت فإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، قالا: وقيت. وإذا قال: توكلت على الله، قالا: كفيت. فتلقاه قريناه فيقولان: ماذا تريدان من رجل قد هدي وكفي ووقي؟ ".

стр. 1563

قال في الزوائد: هارون بن هارون بن عبد الله، ضعيف. قلت: بل قال عنه ابن حجر في "التقريب": لا بأس به. فحديثه يصلح في الشواهد والمتابعات وهو يتقوى بالطريق الأخرى فيصير حديثه حسنًا. ١١٥٥ - قوله وقال ابن عباس عنه - ليلة مبيته عنده - إنه خرج إلى صلاة الفجر وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نورًا، واجعل في لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، واجعل من تحتى نورًا، اللهم أعظم لي نورًا" (٦/ ٣٩٤٠). [صحيح] تقدم تخريجه. ١١٥٦ - قوله عن أبي سعيد الخدري: قال: قال رسول الله ﷺ "ما خرج رجل من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي إليك، فإني لم أخرج بطرًا ولا أشرًا ولا رياء ولا سمعة، وإنما خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، إلا وكل الله به سبعين ملك يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه حتى يقضي صلاته" (٦/ ٣٩٤٠). [ضعيف] أخرجه أحمد (٣/ ٢١) وابن ماجه في المساجد والجماعات / باب المشي إلى الصلاة (١/ ٢٥٦ / ح ٧٧٨) والطبراني في "الدعاء" (ص ١٤٩ / ح ٤٢١). من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ فذكره. قال في الزوائد: هذا إسناد مسلسل بالضعفاء. عطية العوفي، وفضيل بن مرزوق، والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء. لكن رواه ابن خزيمة في "صحيحه" من طريق فضيل بن مرزوق، فهو صحيح عنده.

стр. 1564

قلت: يعني أنه صحيح عند ابن خزيمة فقط أي على شرطه هو، وإلا فالحديث ما زال فيه فضيل بن مرزوق، وعطية العوفي، وهما ضعيفان كما تقدم. قال النووي في "الأذكار" (ص ٣٧): وروينا في كتاب ابن السنى (عمل اليوم والليلة ص ٤٢ - ٤٤) عن بلال ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج إلى الصلاة قال "بسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله. فذكره بنحوه". قال النووي: حديث ضعيف أحد رواته الوازع بن نافع العقيلي، وهو متفق على ضعفه وأنه منكر الحديث. وروينا في كتاب ابن السني معناه من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن رسول الله ﷺ وعطية أيضًا ضعيف. * تنبيه: قال المؤلف (فضل بن مرزوق) والصواب (فضيل بن مرزوق). ١١٥٧ - قوله: "وعنه ﷺ أنه كان إذا دخل المسجد قال أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم فإذا قال ذلك قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم" (٦/ ٣٩٤٠). [حسن] أخرجه أبو داود في الصلاة / باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد (١/ ١٢٤ /ح ٤٦٦) من طريق إسماعيل بن بشر بن منصور، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن حيوه بن شريح، قال لقيت عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ أنه إذا دخل المسجد قال: فذكره وزاد في آخره قال: أقط؟ قلت: نعم، قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم. قال النووي في "الأذكار" (ص ٣٨): حديث حسن، رواه أبو داود بإسناد جيد. وصححه الألباني، في "صحيح أبي داود" (١/ ٩٣).

стр. 1565

١١٥٨ - قوله: وقال ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فليصل وليسلم على النبي ﷺ وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك" (٦/ ٣٩٤٠). [صحيح] أخرجه مسلم في صلاة المسافرين / باب ما يقول الرجل إذا دخل المسجد (٢/ ٥/ ٢٢٤، ٢٢٥ النووي). وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤٢٥) وأبو داود في الصلاة / باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد (١/ ١٢٤ / ح ٤٥٦) والنسائي في المساجد / باب القول عند دخول المسجد والخروج منه (٢/ ٥٣). وابن ماجة في المساجد والجماعات / باب الدعاء عند دخول المسجد (١/ ٢٥٤ /ح ٧٧٢) والدارمي (٢/ ٢٩٣) والطبراني في "الدعاء" (ص ١٥١ / ح ٤٢٦). وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٢٤٧/ ح ٢٠٤٦، ٢٠٤٧ الإحسان). جميعًا من طرق عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سويد الأنصاري عن أبي حميد، أو عن أبي أسيد، هكذا عندهم، وعند ابن ماجه وحده عن أبي حميد الساعدي، بدون شك قال: قال رسول الله ﷺ "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ " وليس فيه الصلاة عليه ﷺ وهو لفظ أبي داود، والدارمي، وابن ماجه، والطبراني، وابن حبان في أحد رواياته وهكذا قال أبو هريرة فيما أخرجه ابن ماجه (ح ٧٧٣) والطبراني في "الدعاء" (ح ٤٢٧) وابن حبان (ح ٢٠٤٥، ٢٠٤٨ الإحسان) وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٣١ /ح ٤٥٢) والحاكم (١/ ٣٢٥). جميعًا من طريق أبي بكر الحنفي، ثنا الضحاك بن عثمان، ثنى سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره إلا أنه قال في آخره: وإذا خرج فليسم على النبي

стр. 1566

ﷺ وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم"، وهذا لفظ ابن ماجه والطبراني ولفظ ابن خزيمة والحاكم وابن حبان "اللهم أجرني". . . قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وأقره الذهبي وقال الألباني إسناده جيد وهو على شرط مسلم. وقال في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وأما الصلاة عليه فعند الترمذي في الصلاة / باب ما يقول عند دخول المسجد (٢/ ١٢٨ /ح ٣١٤) وأحمد (٦/ ٢٨٢) وابن ماجه (ح ٧٧١) والطبراني في "الدعاء" (ح ٤٢٤) من طريق ليث بن أبي سليم، عن عبد الله عن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة الكبرى ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال: "رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج صلي على محمد وسلم، وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك" واللفظ لاحمد والترمذي. وعند ابن ماجه "كان إذا دخل المسجد يقول: بسم الله والسلام على رسول الله" وعند الطبراني مقتصرًا على الدعاء فقط. قال الترمذي: حديث فاطمة، حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، إنما عاشت فاطمة بعد النبي ﷺ أشهرًا. قلت: وقوله (حديث فاطمة حديث حسن) يعني أنه حسن لشواهده فإن الترمذي قد يحسن الحديث مع ضعف الإسناد للشواهد. إفادة من شارحه. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ح ٤٢٥) من طريق روح بن القاسم، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: إذا دخلت المسجد فصلِّ على النبي ﷺ وقل: فذكر بمثله. قلت: وقد أُعل الحديث عند الترمذي بعدم إدراك فاطمة بنت الحسن لفاطمة

стр. 1567

بنت النبي ﷺ فالأولى أن يعل ذلك أيضًا للإنقطاع بين فاطمة أم عبد الله وبين النبي ﷺ ، فإسناده ضعيف كالمتقدم. والله أعلم. ١١٥٩ - وقوله: "وذكر عنه أنه كان إذا دخل المسجد صلى على محمد وآله وسلم، ثم يقول: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وآله وسلم، ثم يقول: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي باب فضلك" (٦/ ٣٩٤٠، ٣٩٤١). [حسن] تقدم تخريجه وانظر قبله. ١١٦٠ - قوله "وكان إذا صلى الصبح جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس يذكر الله " (٦/ ٣٩٤١). [صحيح] أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة / باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح (٢/ ٥/ ١٧١ النووي). وأحمد (٥/ ٩١). والترمذي (٢/ ٤٨٠ / ح ٥٨٥). والنسائي (٣/ ٨٠، ٨١) وأبو الشيخ في "الأخلاق" (ح ٨١٢). جميعًا من طريق سماك بن حرب قال سألت جابر بن سمرة. وعند مسلم. قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس رسول الله ﷺ ، قال: نعم كثيرًا كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح - عند مسلم "أو الغدا" بالشك - حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قام". وزاد أحمد "وكان يطيل". قال الترمذي: حسن صحيح. وعند مسلم من رواية سفيان وزكريا عن سماك. "كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنًا" وكذا أبو الشيخ عن سفيان بلفظ (حسنًا)

стр. 1568

وهي عند أحمد (٥/ ١٠٠) من طريقه وليس فيها (حسنًا) كذلك عنده من رواية أبي الأحوص. ١١٦١ - قوله: وكان يقول إذا أصبح "اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور" (٦/ ٣٩٤١). [حسن] أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٤، ٥٢٢) والبخاري في "الأدب المفرد" (باب ما يقول إذا أصبح) (ص ٢٥٦ / ح ١٢٣٤) وأبو داود في الأدب / باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣١٩ /ح ٥٠٦٨) والترمذي في الدعوات / باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى (٥/ ٤٦٦ / ح ٣٣٩١) وابن ماجة في الدعاء / باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى (٢/ ١٢٧٢ /ح ٢٨٦٨) والطبراني في "الدعاء" (ص ١١٢/ ح ٢٩١، ٢٩٢). من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة فذكره بألفاظ متقاربة. قال الترمذي: حديث حسن. وصححه النووي في "الأذكار" (ص ٨٢). وله شاهد عند الطبراني في "الدعاء" (ح ٢٩٠) من طريق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي الكندي، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ أنه كان إذا أصبح قال: اللهم بك أصبح، وبك أمسي، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور، ويقول إذا أمسى مثل ذلك، ويقول في آخره، وإليك المصير. وابن أبي ليلى صدوق سيء الحفظ جدًّا، وحجية بن عدي، صدوق يخطئ كذا في "التقريب". ١١٦٢ - قوله: وكان يقول: "أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. رب

стр. 1569

اسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر وإذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله. . . . الخ) (٦/ ٣٩٤١). [صحيح] أخرجه مسلم في الذكر / باب الأدعية (٦/ ١٧/ ٤٢، ٤٣) النووي، وأحمد (١/ ٤٤٠)، وأبو داود في الأدب / باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٠ ح ٥٠٧١)، والترمذي في الدعوات / باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى (٥/ ٤٦٦/ ح ٣٣٩٠). والطبراني في "الدعاء" (ص ١٢٨/ ح ٣٤٢). من طريق الحسن بن عبيد الله حدثنا إبراهيم بن سويد النخعي حدثنا عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله. . . . الحديث. قال الترمذي: حسن صحيح. وقد رواه شعبة بهذا الإسناد عن ابن مسعود ولم يرفعه. وعند الطبراني في "الدعاء" (ح ٣٤١). من طريق إبراهيم بن مهاجر متابعًا للحسن بن عبيد الله بسنده وقال في آخره: قال إبراهيم: وزادني فيه زبيد عن عبد الرحمن، عن عبد الله أنه كان يقول في آخره: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. وهذه الزيادة ذكرها مسلم من طريق زائدة عن الحسن بن عبيد الله بسنده. قال: وزادني فيه زبيد فذكره عن عبد الله رفعه. أخرج الطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٤/ ح ١١٧٠) وفي "الدعاء" (ص ١١٣/ ح ٢٩٥). من طريق غسان بن الربيع، ثنا أبو إسرائيل الملائي عن طلحة بن مصرف،

стр. 1570

عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب مرفوعًا بلفظ أصبحنا وأصبح الملك لله. . . . فذكره بنحوه. قال في "المجمع" (١٠/ ١١٤)، غسان بن الربيع وأبو إسرائيل الملائي كلاهما الغالب عليه الضعف، وقد وثقا وبقية رجاله رجال الصحيح. ١١٦٣ - قوله: وقال له أبو بكر الصديق ﵁: "مُرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت و إذا أمسيت، قال: قل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء مليكه ومالكه أشهد أن لا إله ألا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجره إلى مسلم. قال: قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك" (٦/ ٣٩٤١). [حسن صحيح] أخرجه البخاري في "الأدب المنفرد" (٥٧٥) باب ما يقول إذا أمسى (ص ٢٥٨ / ح ١٢٣٩) والترمذي في الدعوات / باب ٩٥ (٥/ ٥٤٢ /ح ٣٥٢٩) والطبراني في "الدعاء" (ص ١١١/ ح ٢٨٩). من طريق إسماعيل بن عياش، ثنا محمد بن زياد الألهاني، عن أبي راشد الجراني قال: أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت له: حدثنا بما سمعت من رسول الله ﷺ ، فألقى إلي صحيفة فقال: هذا ما كتب لي النبي ﷺ فنظرت فيها فإذا: إن أبا بكر ﵁ سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت فذكره، وليس فيه قوله: قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك. قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. قلت: وإسماعيل بن عياش يرويه عن محمد بن زياد الألهاني الحمصي الشامي، فهي مستقيمة لأنها عن أهل بلده. وله شاهد عند البخاري في "الأدب المفرد" (ح ١٢٣٧، ١٢٣٨) وأبي داود

стр. 1571

في الأدب / باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣١٩ /ح ٥٠٦٧) والترمذي في الدعوات / باب (١٤) (٥/ ٤٦٧ /ح ٣٣٩٢) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٩٤، ٦٩٥)، وأحمد (٢/ ٢٩٧). من طريق شعبة وهشيم كلاهما عن يعلى بن عطاء قال: سمعت عمرو بن عاصم قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو بكر: يا رسول الله علمني شيئًا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت. فذكره وليس فيه قوله "قله إذا اصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك". قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي. قال الشيخ أحمد شاكر في "المسند" (١٥/ ١١٠ - ١١١) تعليقًا على الشاهد من حديث أبي هريرة: والحديث في "جامع المسانيد" (٧: ٣١٥ - ٣١٦)، عن هذا الموضع. ورواه الطيالسي: (٢٥٨٢)، عن شعبة بهذا الإسناد. وقد سبق أن رواه الإمام أحمد، في مسند أبي بكر الصديق، برقم (٥١) عن بهز، وبرقمي (٥٢، ٦٣)، عن عفان - كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. رواه الترمذي (٤/ ٢٢٩)، من طريق الطيالسي، عن شعبة. وقال: "هذا حديث حسن صحيح". ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٦٦ - ١٦٧)، من طريق عيسى بن عفان، عن أبيه عفان - شيخ أحمد - عن شعبة. ورواه أبو داود - في السنن (٥٠٦٧)، عن مسدد، عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، به. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٥١٣)، من طريق عمرو بن عون الواسطي، عن هشيم وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.

стр. 1572

وذكر شارح الترمذي أنه رواه أيضًا: النسائي، وابن حبان، وابن أبي شيبة. وقد مضى أيضًا - بنحو (٨١)، من حديث أبي بكر نفسه، ولكن إسناده ضعيف، لانقطاعه، لأنه من رواية مجاهد عن أبي بكر. ومجاهد لم يدرك أبا بكر. ولعله من أجل هذا أثبته الإمام أحمد من رواية أبي هريرة، في مسند أبي بكر، لاحتمال أن يكون أبو هريرة رواه عن أبي بكر. ولكن الظاهر أنه من رواية أبي هريرة مباشرة، عن رسول الله ﷺ ، وأنه شهد سؤال أبي بكر، وأن رسول الله ﷺ علم بعض أصحابه هذا الدعاء. لأن الحديث مضى بنحوه (٦٥٩٧)، أن رسول الله ﷺ علمه لعبد الله بن عمرو بن العاص اهـ. ١١٦٤ - قوله: "وكان ﷺ إذا استجد ثوبًا سماه عمامة أو قميصًا أو رداء. ثم يقول: "اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له" (٦/ ٣٩٤١). [حسن] أخرجه أحمد (٣/ ٣٠، ٥٠) وأبو داود في أول اللباس (٤/ ٤١ / ح ٤٠٢٠) والترمذي في اللباس / باب ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا (٤/ ٢٣٩ /ح ١٧٦٧) وفي "الشمائل" (١/ ١٣٨، ١٣٩). وابن حبان (١٤٤٢ - موارد) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص ١٠٧/ ح ٢٥٢، ٢٥٣) والطبراني في "الدعاء" (ص ١٤٣ / ح ٣٩٨) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢١٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٤٠/ ح ٣١١١). من طريق عبد الله بن المبارك عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ به. قال الترمذي: حسن غريب صحيح. وقال البغوي: حسن. قلت: وسعيد بن إياس الجريري اختلط وتغير حفظه قبل موته، ورواية ابن

стр. 1573

المبارك عنه مسلم بها، إلا أنه - يعني ابن المبارك - لم يدرك أيوب السختياني، فقد قال أبو داود: كل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد. وهو عند أبي داود (ح ٤٠٢١)، والطبراني في "الدعاء" وابن حبان من رواية عيسى بن يونس، وعند أبي الشيخ والحاكم من رواية أبي أسامة. وعند أبي الشيخ وحده من رواية عبد الوهاب بن عطاء وعند أبي داود (ح ٤٠٢٢) من رواية محمد بن دينار وكل هؤلاء قد سمعوا منه بعد الإختلاط، إلا أن الحديث حسن من رواية ابن المبارك كما قال الترمذي والبغوي. وانظر تعليق الأرناؤط في "شرح السنة" على هذا الحديث. والحديث صححه الألباني في مختصر "الشمائل" (ح ٥٠). ١١٦٥ - قوله: "ويذكر عنه ﷺ أنه كان يقول إذا انقلب إلى بيته: "الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي مَنَّ علي. أسألك أن تجيرنى من النار" (٦/ ٣٩٤١). [ضعيف] أخرجه البزار (٣/ ٣٣٨ كشف)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص ٨٢). من طريق محمد بن أبي ليلى عن بعض أهل مكة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن رسول الله ﷺ ، أنه كان إذا فرغ من طعامه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا. الحمد لله الذي كفانا وآوانا. الحمد لله الذي أنعم علينا وأفضل. نسألك برحمتك أن تجيرنا من النار" واللفظ للبزار. قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٢٩): رواه البزار من رواية محمد بن أبي ليلى عن بعض أهل مكة وابن أبي ليلى سيء الحفظ، وشيخه لم يسم، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. ١١٦٦ - قوله: "إنه كان يقول عند دخوله الخلاء: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" (٦/ ٣٩٤١).

стр. 1574

[صحيح] أخرجه البخاري في الوضوء / باب ما يقول عند الخلاء. "الفتح" (١/ ٢٩٢ / ح ١٤٢) وفي الدعوات / باب الدعاء عند الخلاء. "الفتح" (١١/ ١٣٤ / ح ٣٦٢٢) من طريق شعبة. ومسلم في الطهارة / باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء من طريق حماد بن زيد، و هشيم، وزهير بن حرب، وإسماعيل بن علية، والآخير بلفظ "أعوذ بالله" (٢/ ٤ / ٧٠ النووي). وأبو داود في الطهارة / باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء من طريق شعبة وعبد الوارث والآخير بمثل رواية ابن علية عند مسلم. وعنده عن شعبة بمثله (٢/ ١ / ح ٥٠٤). والترمذي في الطهارة / باب ما يقول إذا دخل الخلاء. من طريق شعبة بالشك "اللهم إني أعوذ بك" ومرة "أعوذ بك" من الخبث والخبيث" أو "من الخبث والخبائث" وعنده من طريق حماد بن زيد بغير شك بلفظ الباب (١/ ١٠، ١١ / ح ٥، ٦). والنسائي في الطهارة / باب القول عند دخول الخلاء من طريق ابن علية بلفظ الباب (١/ ٢٠). وابن ماجه في الطهارة / باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء من طريق ابن علية بمثل روايته عند مسلم (١/ ١٠٩ / ح ٢٩٨)، وأحمد في "مسنده" من طريق هشيم (٣/ ١٩)، والدارمي من طريق حماد بن زيد (١/ ١٧١)، وابن حبان (٢/ ٣٤٢ /ح ١٤٠٤ الإحسان) من طريق شعبة وابن سملة وهشيم والبيهقي في "الكبرى" من طريق حماد بن زيد، وعبد الوارث، والأخير بمثل روايته عند أبي داود، والطبراني في "الدعاء" (ص ١٣٣ / ح ٣٥٩) من طريق شعبة، ومعمر، والحمادان وعبد الوارث. جميعًا من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس مع اختلاف في أوله "إذا

стр. 1575

أراد الخلاء" (١/ ١٥٤)، "وإذا دخل الخلاء" و "إذا أتى الخلاء" ثم ذكره بلفظ الباب. قال الترمذي: حديث أنس أصح شيء في الباب وأحسن. قلت: وهو بذلك يشير إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ١١/ ٤٥٣) وأحمد في "المسند" (٤/ ٣٦٩، ٣٧٣) وأبو داود (ح ٦) وابن ماجه (ح ٢٩٦) وابن خزيمة (١/ ٣٨ /ح ٦٩) وابن حبان (٢/ ٣٤٢ /ح ١٤٠٥ الإحسان) والطبراني في "الدعاء" (ص ١٣٣ / ح ٣٦١، ٣٦٢) وفي الكبير (٢٠٨/ ٢/ ح ٥١١٤، ٥١١٥) والحاكم (١/ ٢٩٨) والبيهقي في "الكبرى" (١/ ١٥٥). من طريق قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم عن رسول الله ﷺ قال: "إن هذه الحشوش محتقرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: فذكره. وهو عند الطبراني في "الكبير" و "الدعاء" من طريق عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد به. قال الترمذي: وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب: روى هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة. فقال سعيد: عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد. وقال هشام الدستوائي: عن قتادة عن زيد بن أرقم. ورواه شعبة ومعمر عن قتادة عن النضر بن أنس فقال شعبة عن زيد بن أرقم. وقال معمر عن النضر بن أنس عن النبي ﷺ قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا؟ فقال: يحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعًا. قلت: ورواية معمر عند الطبراني في "الدعاء" (ص ١٣٢/ ٣٥٥) وهي من طريق ابن إبراهيم الدري عن عبد الرزاق. وقد تقدم الكلام عليه وعلى رويته عن عبد الرزاق نقلًا عن ابن الصلاح في مقدمته. وعند الطبراني في الدعاء (ح ٣٥٦) من طريق عدي بن أبي عمارة، عن قتادة، أنس بن مالك فذكره وزاد فيه فليقل: بسم الله اللهم إني أعوذ بك. . . . الحديث".

стр. 1576

قلت: وعدي بن أبي عمارة البصري الذراع. قال العقيلي: في حديثه اضطراب. "الميزان" (٣/ ٤٥٩). قال الطبراني: لم يقل أحد محمد روى هذا الحديث عن قتادة في متنه "بسم الله" إلا عدي بن أبي عمارة. قلت: وقد وقعت التسمية عند الطبراني في "الدعاء" (ح ٣٥٧، ٣٥٨) من طريق أبي معشر، عن حفص بن عمر بن أبي طلحة. وعبد الله بن أبي طلحة كلاهما عن أنس بن مالك كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء. في رواية عبد الله الكنيف. قال: "بسم الله، اللهم إني أعوذ بك. . . . الخ". وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي. ضعيف أسن واختلط كما في "التقريب" وعند ابن ماجة (ح ٢٩٧) والترمذي (٢/ ٥٠٤). من طريق أبي إسحاق، عن أبي جحيفة عن عليّ، قال: قال رسول الله ﷺ "ستر ما بين الجن وعورات بني ادم، إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم الله". قلت: وأبو إسحاق هو السبيعي، وقد اختلط في آخر عمره، ومحمد بن حميد الرازي، وهو ضعيف. وفي الباب عن أنس عند الطبراني في "الدعاء" (ح ٣٦٥) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أنس أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم". قلت: وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم المكي، وهو مخالف لما ثبت عن أنس في "الصحيحين" وغيرهما. وعنده أيضًا عنه (ح ٣٦٨) من طريق سعيد بن مسلمة الأموي، عن الأعمش، عن زيد العمي عن أنس مرفوعًا بمثل حديث عليّ ﵄. قلت: وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن مسلمة، وزيد العمي وذكره في "المجمع" (١/ ٢٠٥) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين أحدهما فيه

стр. 1577

سعيد بن مسلمة الأموي ضعفه البخاري وغيره، ووثقه ابن حبان وابن عدي، وبقية رجاله موثقون. وذكر الحافظ في "الفتح" (١/ ٢٩٤): وقد روى العمرى هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر قال "إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث" وإسناده على شرط مسلم، وفيه زيادة التسمية، ولم أرها في غير هذه الرواية اهـ. قلت: وهي زيادة غير مقبولة لأنها مخالفة لمن هو أوثق من عبد العزيز بن المختار وهو ثقة، فقد خالف شعبة والحمادان وهشيم وعبد الوراث وغيره فروايته هذه شاذة. وعن أبي أمامة عند ابن ماجة (ح ٢٩٩) والطبرانى في "الدعاء" (ح ٣٦٦) وفي "الكبير" (٨/ ٢٤٩ / ح ٧٨٤٩). من طريق ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زمر، من علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي امامة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يعجز - عند الطبراني يعجزن - أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول. ." فذكره بمثل حديث أنس. قال في "الزوائد": إسناده ضعيف. قال ابن حبان: إذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله عن زمر وعلي بن يزيد والقاسم، فذاك مما عملته أيديهم اهـ. وعن ابن عمر عند الطبراني في "الدعاء" (ح ٣٦٧) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ح ٢٥). من طريق حبان بن علي، عن إسماعيل بن رافع عن دويد بن نافع، عن ابن عمر بما تقدم. وحبان بن علي الغندي، وإسماعيل بن رافع بن عويمر. ضعيفان كما في "التقريب". وبهذا يتبين صدق مقولة الترمذي أن حديث أنس الأول أصح شيء في الباب وأحسن. والله الموفق لا رب سواه.

стр. 1578

١١٦٧ - قوله: "وكان إذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك" (٦/ ٣٩٤١). [صحيح] أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٩١) باب دعوات النبي ﷺ (ص ١٤٩/ ح ٧١٤). وأبو داود في الطهارة / باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء (١/ ٨ / ح ٣٠) والترمذي في الطهارة / باب ما يقول إذا خرج من الخلاء (١/ ١٢/ح ٧) وابن ماجة في الطهارة / باب ما يقول إذا خرج من الخلاء (١/ ١١٠ / ح ٣٠٠) وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٥٥) والدارمي (١/ ١٧٤) والطبراني في "الدعاء" (ص ١٣٦ / ح ٣٦٩) وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٤٨ / ح ٩٠) والحاكم (١/ ٢٦١) والبيهقي (١/ ١٥٧، ١٥٨) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ح ٢٣) وابن حبان (٢/ ٣٥٤/ ح ٤٤١ الإحسان). جميعًا من طرق عن إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء - وعند بعضهم الغائط - قال: "غفرانك". قال الترمذي: حديث حسن غريب. قال الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى، ولم نجد أحدًا يطعن فيه، وقد ذكر سماع أبيه من عائشة ﵂ وأقره الذهبي. قال الشيخ شاكر في تحقيقه للترمذي وصححه أبو حاتم، وقال النووي في شرح "المهذب": هو حديث حسن صحيح. وغرابته لانفراد إسرائيل به. واسرائيل ثقة حجة. والحديث صححه الألباني في الإرواء. ١١٦٨ - قوله: "ويذكر عنه أنه كان يقول: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" (٦/ ٣٩٤١).

стр. 1579

[ضعيف] أخرجه ابن ماجه في الطهارة / باب ما يقول إذا خرج من الخلاء (١/ ١١٠ / ح ٣٠١) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ ، إذا خرج من الخلاء قال: "فذكره". قال في "الزوائد" عن إسماعيل بن مسلم: متفق على تضعيفه والحديث بهذا اللفظ غير ثابت اهـ. وعند الطبراني في "الدعاء" (ح ٣٧٠) من طريق علي بن حبان، عن إسماعيل بن رافع عن دويد بن نافع، عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: "الحمد لله الذي أذاقنى لذته وأبقى فيَّ قوته ودفع عني أذاه". قلت: وإسناده ضعيف أيضًا فيه علي بن حبان، وإسماعيل بن رافع، وتقدم أنهما ضعيفان. وعنده (ح ٣١٧) من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن هرام، عن طاوس مرسلًا بلفظ "الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني". وزمعة بن صالح الجندي، ضعيف كما في "التقريب"، وما روى له مسلم إلا مقرونًا، وعند ابن أبي شيبة (١/ ٢)، (١٠/ ٤٥٤) والطبراني في "الدعاء" (ح ٣٧٢) من طريق سفيان، عن منصور، عن أبي علي - يعني الصيقل - عن أبي ذر ﵁ أنه كان إذا خرج من الخلاء قال: فذكره بمثل رواية ابن ماجة. موقوفًا. قلت: وهذا أشبه وفيه أبو علي الأزدي، سماه ابن حجر: عبيد بن علي، وقال: مقبول، وقيل فيه أبو الفيض والأول أصح. ١١٦٩ - قوله: "وثبت عنه أنه وضع يده في الإناء الذي فيه الماء، ثم قال للصحابة: توضأوا باسم الله" (٦/ ٣٩٤١). [صحيح] أخرجه النسائي في الطهارة / باب التسمية عند الوضوء (٣/ ٦١) والبيهقي

стр. 1580

في "الكبرى" (١/ ٧١) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس فذكره وفيه قصة طلب الصحابة الماء، وخروجه من بين أصابعه ﷺ . قال البيهقي: هذا أصح ما في التسمية. وحديث أنس ثابت في "الصحيحين" وليس فيه لفظ المؤلف. والحديث صححه الألباني في صحيح "النسائي" (١/ ١٨). ١١٧٠ - قوله: "ويذكر عنه أنه كان يقول "عند رؤية الهلال": "اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله" (٦/ ٣٩٤١). [يُحسن] أخرجه أحمد (١/ ١٧٢)، والترمذي في الدعوات/ باب ما يقول عند رؤية الهلال (٥/ ٥٠٤/ ح ٣٤٥١) والطبراني في "الدعاء" (ص ٢٨٢: ح ٩٠٣) والحاكم (٤/ ٣١٧) والدارمي (٢/ ٤) وابن أبي عاصم (ظلال الجنة) (١/ ١٦٥/ ح ٣٧٦). من طريق سليمان بن سفيان قال سمعت: بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد، عن أبيه عن جده طلحة بن عبيد الله مرفوعًا به. وزاد ابن عاصم (غير ضالين ولا مضلين) وهي منكرة. قال الترمذي: حسن غريب. قلت: وسليمان بن سفيان المدني أبو سفيان، ضعيف كما في "التقريب" وكذا بلال بن يحيى. ولحديثهما شاهد عند الدارمي (٢/ ٣ - ٤) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٥٦ / ح ١٣٣٣٠) وابن حبان (٢/ ١٢٤/ ح ٨٨٥ الإحسان) عن سعيد بن سليمان عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن حاطب عن أبيه وعمه عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: "اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان
следующие страницы →