Полный текст (1 635 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
قلت: وعدي بن أبي عمارة البصري الذراع. قال العقيلي: في حديثه اضطراب. "الميزان" (٣/ ٤٥٩). قال الطبراني: لم يقل أحد محمد روى هذا الحديث عن قتادة في متنه "بسم الله" إلا عدي بن أبي عمارة.
قلت: وقد وقعت التسمية عند الطبراني في "الدعاء" (ح ٣٥٧، ٣٥٨) من طريق أبي معشر، عن حفص بن عمر بن أبي طلحة. وعبد الله بن أبي طلحة كلاهما عن أنس بن مالك كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء. في رواية عبد الله الكنيف. قال: "بسم الله، اللهم إني أعوذ بك. . . . الخ".
وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي. ضعيف أسن واختلط كما في "التقريب" وعند ابن ماجة (ح ٢٩٧) والترمذي (٢/ ٥٠٤).
من طريق أبي إسحاق، عن أبي جحيفة عن عليّ، قال: قال رسول الله ﷺ "ستر ما بين الجن وعورات بني ادم، إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم الله". قلت: وأبو إسحاق هو السبيعي، وقد اختلط في آخر عمره، ومحمد بن حميد الرازي، وهو ضعيف.
وفي الباب عن أنس عند الطبراني في "الدعاء" (ح ٣٦٥) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أنس أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم".
قلت: وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم المكي، وهو مخالف لما ثبت عن أنس في "الصحيحين" وغيرهما.
وعنده أيضًا عنه (ح ٣٦٨) من طريق سعيد بن مسلمة الأموي، عن الأعمش، عن زيد العمي عن أنس مرفوعًا بمثل حديث عليّ ﵄.
قلت: وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن مسلمة، وزيد العمي وذكره في "المجمع" (١/ ٢٠٥) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين أحدهما فيه
стр. 1577
سعيد بن مسلمة الأموي ضعفه البخاري وغيره، ووثقه ابن حبان وابن عدي، وبقية رجاله موثقون.
وذكر الحافظ في "الفتح" (١/ ٢٩٤): وقد روى العمرى هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر قال "إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث" وإسناده على شرط مسلم، وفيه زيادة التسمية، ولم أرها في غير هذه الرواية اهـ.
قلت: وهي زيادة غير مقبولة لأنها مخالفة لمن هو أوثق من عبد العزيز بن المختار وهو ثقة، فقد خالف شعبة والحمادان وهشيم وعبد الوراث وغيره فروايته هذه شاذة.
وعن أبي أمامة عند ابن ماجة (ح ٢٩٩) والطبرانى في "الدعاء" (ح ٣٦٦) وفي "الكبير" (٨/ ٢٤٩ / ح ٧٨٤٩).
من طريق ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زمر، من علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي امامة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يعجز - عند الطبراني يعجزن - أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول. ." فذكره بمثل حديث أنس.
قال في "الزوائد": إسناده ضعيف. قال ابن حبان: إذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله عن زمر وعلي بن يزيد والقاسم، فذاك مما عملته أيديهم اهـ.
وعن ابن عمر عند الطبراني في "الدعاء" (ح ٣٦٧) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ح ٢٥). من طريق حبان بن علي، عن إسماعيل بن رافع عن دويد بن نافع، عن ابن عمر بما تقدم.
وحبان بن علي الغندي، وإسماعيل بن رافع بن عويمر. ضعيفان كما في "التقريب". وبهذا يتبين صدق مقولة الترمذي أن حديث أنس الأول أصح شيء في الباب وأحسن. والله الموفق لا رب سواه.
стр. 1578
١١٦٧ - قوله: "وكان إذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك" (٦/ ٣٩٤١).
[صحيح]
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٩١) باب دعوات النبي ﷺ (ص ١٤٩/ ح ٧١٤). وأبو داود في الطهارة / باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء (١/ ٨ / ح ٣٠) والترمذي في الطهارة / باب ما يقول إذا خرج من الخلاء (١/ ١٢/ح ٧) وابن ماجة في الطهارة / باب ما يقول إذا خرج من الخلاء (١/ ١١٠ / ح ٣٠٠) وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٥٥) والدارمي (١/ ١٧٤) والطبراني في "الدعاء" (ص ١٣٦ / ح ٣٦٩) وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٤٨ / ح ٩٠) والحاكم (١/ ٢٦١) والبيهقي (١/ ١٥٧، ١٥٨) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ح ٢٣) وابن حبان (٢/ ٣٥٤/ ح ٤٤١ الإحسان).
جميعًا من طرق عن إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء - وعند بعضهم الغائط - قال: "غفرانك".
قال الترمذي: حديث حسن غريب.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى، ولم نجد أحدًا يطعن فيه، وقد ذكر سماع أبيه من عائشة ﵂ وأقره الذهبي.
قال الشيخ شاكر في تحقيقه للترمذي وصححه أبو حاتم، وقال النووي في شرح "المهذب": هو حديث حسن صحيح. وغرابته لانفراد إسرائيل به.
واسرائيل ثقة حجة.
والحديث صححه الألباني في الإرواء.
١١٦٨ - قوله: "ويذكر عنه أنه كان يقول: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" (٦/ ٣٩٤١).
стр. 1579
[ضعيف]
أخرجه ابن ماجه في الطهارة / باب ما يقول إذا خرج من الخلاء (١/ ١١٠ / ح ٣٠١) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ ، إذا خرج من الخلاء قال: "فذكره".
قال في "الزوائد" عن إسماعيل بن مسلم: متفق على تضعيفه والحديث بهذا اللفظ غير ثابت اهـ.
وعند الطبراني في "الدعاء" (ح ٣٧٠) من طريق علي بن حبان، عن إسماعيل بن رافع عن دويد بن نافع، عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: "الحمد لله الذي أذاقنى لذته وأبقى فيَّ قوته ودفع عني أذاه".
قلت: وإسناده ضعيف أيضًا فيه علي بن حبان، وإسماعيل بن رافع، وتقدم أنهما ضعيفان.
وعنده (ح ٣١٧) من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن هرام، عن طاوس مرسلًا بلفظ "الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني".
وزمعة بن صالح الجندي، ضعيف كما في "التقريب"، وما روى له مسلم إلا مقرونًا، وعند ابن أبي شيبة (١/ ٢)، (١٠/ ٤٥٤) والطبراني في "الدعاء" (ح ٣٧٢) من طريق سفيان، عن منصور، عن أبي علي - يعني الصيقل - عن أبي ذر ﵁ أنه كان إذا خرج من الخلاء قال: فذكره بمثل رواية ابن ماجة. موقوفًا.
قلت: وهذا أشبه وفيه أبو علي الأزدي، سماه ابن حجر: عبيد بن علي، وقال: مقبول، وقيل فيه أبو الفيض والأول أصح.
١١٦٩ - قوله: "وثبت عنه أنه وضع يده في الإناء الذي فيه الماء، ثم قال للصحابة: توضأوا باسم الله" (٦/ ٣٩٤١).
[صحيح]
أخرجه النسائي في الطهارة / باب التسمية عند الوضوء (٣/ ٦١) والبيهقي
стр. 1580
في "الكبرى" (١/ ٧١) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس فذكره وفيه قصة طلب الصحابة الماء، وخروجه من بين أصابعه ﷺ .
قال البيهقي: هذا أصح ما في التسمية.
وحديث أنس ثابت في "الصحيحين" وليس فيه لفظ المؤلف.
والحديث صححه الألباني في صحيح "النسائي" (١/ ١٨).
١١٧٠ - قوله: "ويذكر عنه أنه كان يقول "عند رؤية الهلال": "اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله" (٦/ ٣٩٤١).
[يُحسن]
أخرجه أحمد (١/ ١٧٢)، والترمذي في الدعوات/ باب ما يقول عند رؤية الهلال (٥/ ٥٠٤/ ح ٣٤٥١) والطبراني في "الدعاء" (ص ٢٨٢: ح ٩٠٣) والحاكم (٤/ ٣١٧) والدارمي (٢/ ٤) وابن أبي عاصم (ظلال الجنة) (١/ ١٦٥/ ح ٣٧٦).
من طريق سليمان بن سفيان قال سمعت: بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد، عن أبيه عن جده طلحة بن عبيد الله مرفوعًا به.
وزاد ابن عاصم (غير ضالين ولا مضلين) وهي منكرة.
قال الترمذي: حسن غريب.
قلت: وسليمان بن سفيان المدني أبو سفيان، ضعيف كما في "التقريب" وكذا بلال بن يحيى.
ولحديثهما شاهد عند الدارمي (٢/ ٣ - ٤) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٥٦ / ح ١٣٣٣٠) وابن حبان (٢/ ١٢٤/ ح ٨٨٥ الإحسان) عن سعيد بن سليمان عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن حاطب عن أبيه وعمه عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: "اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان
стр. 1581
والسلامة والإسلام والتوفيق لما يحب ويرضى ربنا وربك الله"، واللفظ لابن حبان والطبراني.
وزاد الدارمي في أوله "الله أكبر".
قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٣٩): وفيه عثمان بن إبراهيم الحاطبي وفيه ضعف، وقال في "الميزان" (٣/ ٢٩٣) عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي، عن أبيه مقل ضعفه أبو حاتم الرازي.
وله شاهد آخر عن ابن عمر أيضًا مختصرًا عند الطبراني في "الدعاء" (ح ٩٠٤) من طريق هشام بن زياد أبي المقدام، عن أخيه الوليد بن زياد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ "اللهم اجعله هلال يمن وبركه".
وإسناده أيضًا ضعيف جدًا فيه هشام بن زياد، وهو متروك كما في "التقريب". والحديث في "الصحيحة"، وحسنه في "رياض الجنة"، وذكره في "الضعيفة".
وقال العقيلي: "وفي الدعاء لرؤية الهلال أحاديث كأن هذا من أصلحها إسنادًا - يعني حديث طلحة بن عبيد الله - كلها لينة الأسانيد.
والحديث حسنه أحمد شاكر في "تحقيقه للمسند" (٢/ ٣٦٥ تحت رقم ١٣٩٧).
١١٧١ - قوله: "وكان إذا وضع يده في الطعام قال: باسم الله ويأمر الآكل بالتسمية ويقول: إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسى أن يذكر اسم الله في أوله فليقل: باسم الله في أوله وآخره" (٦/ ٣٩٤١).
[صحيح]
أخرجه أحمد (٦/ ٢٠٨) والترمذي في الأطعمة/ باب ما جاء في التسمية على الطعام (٤/ ٧٨٨/ ح ١٨٥٨) وقال: حسن صحيح.
والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٧٦/ ح ٢٨٢٦) ثلاثتهم من طريق وكيع
стр. 1582
وأخرجه أحمد (٦/ ٢٤٦) والبيهقي في "الكبرى" (٧/ ٤٥١) كلاهما من طريق روح. وأحمد (٦/ ٢٦٥) من طريق عبد الوهاب. وأبو داود في الأطعمة/ باب التسمية على الطعام. من طريق إسماعيل (٣/ ٣٧٤/ ح ٣٧٦٧) والدارمي من طريق معاذ بن هشام (٢/ ٩٤) والحاكم من طريق عفان (٤/ ١٢١) وقال: صحيح الإسناد وأقره الذهبي.
جميعًا من طريق هشام الدستوائي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم، عن عائشة مرفوعًا به. وصححه الترمذي، والحاكم كما تقدم، وهو كما قالا.
وأخرجه أحمد (٦/ ١٤٣) وابن ماجه في الأطعمة/ باب التسمية عند الطعام (٢/ ١٠٨٦/ ح ٣٢٦٤) والدارمي (٢/ ٩٤).
جميعًا من طريق يزيد بن هارون عن هشام بسنده ولم يذكر فيه أم كلثوم.
قال في "الزوائد": رجال إسناده ثقات على شرط مسلم إلا أنه منقطع. قال ابن حزم في "المجمل": عبد الله بن عبيد بن عمير لم يسمع من عائشة.
قلت: وقد خالف فيه هذا الجمع الذين رووه موصولًا، فروايتهم مقدمة عليه لاسيما وقد صحح الترمذي. والحاكم، والذهبي رواية الجماعة وللحديث شاهد عند أحمد (٤/ ٣٣٦) وأبي داود (ح ٣٧٦٨) والطبراني في "الكبير" (١/ ٢٩١/ ح ٨٥٤، ٨٥٥) والحاكم (٤/ ١٢١) من طريق جابر بن صبح، ثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي، عن عمه أمية بن مخش وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا ورجلًا يأكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك رسول الله ﷺ ثم قال: "ما زال الشيطان يأكل معه فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه".
قال الحاكم: صحيح الإسناد، أقره الذهبي.
قلت: والمثنى بن عبد الرحمن الخزاعي، قال الحافظ: مستور.
стр. 1583
والأغرب أن الذهبي ذكره في "الميزان" (٤/ ٣٥٥) وقال لا يعرف تفرد عنه جابر بن صبح. قال ابن المديني: مجهول. ومع ذلك يقر الحاكم في تصحيحه لحديثه.
وله شاهدًا آخر عند الطبراني في "الدعاء" (ص ٢٧٨/ ح ٨٨٩) وفي "الكبير" (١٠/ ٢١٠/ ح ١٠٣٥٤) و"الأوسط" (٣٨٠) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ح ٤٥٣).
من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "من نسي أن يذكر اسم الله في أول طعامه فليقل حين يذكر بسم الله في أوله وآخره فإنه يستقبل طعامًا جديدًا، ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه.
قال في "المجمع" (٥/ ٢٣): "رواته ثقات وإلى هنا انتهى نقل المؤلف من "زاد المعاد" لابن القيم.
١١٧٢ - قوله: "وقد نزلت في أبي جهل إذ مر برسول الله ﷺ وهو يصلي عند المقام. فقال (يا محمد. ألم أنهك عن هذا؟ وتوعده. فأغلظ له رسول الله ﷺ وانتهره.) ولعلها هي التي أخذ فيها رسول الله ﷺ بخناقه وقال له: "أولى لك ثم أولى" فقال: يا محمد بأي شيء تهددني؟ أما والله إني لأكثر هذا الوادي ناديًا، فأنزل الله فليدع نادية" (٦/ ٣٩٤٣).
[صحيح]
تقدم تخريجه (١٠٣١).
وقال الحافظ في تخريجه "الكشاف" (ح ٣٤٢): الطبراني وابن مردويه بهذا واتم منه وهو عند الترمذي والنسائي والحاكم وأحمد وابن أبي شيبة والبزار كلهم من رواية أبي خالد الأحمر عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قلت: - أي الحافظ - واصله في صحيح البخاري.
١١٧٣ - قول وقال ابن عباس "لو دعا ناديه لأخذته ملائكة العذاب من ساعته" (٦/ ٣٩٤٣).
стр. 1584
تقدم تخريجه برقم (٩٥٨).
وقال الحافظ في تخريج "الكشاف" رقم (٣٤٣) أن النبي ﷺ "قال لو دعا ناديه لأخذته الملائكة عيانًا" البخاري والنسائي من رواية معمر عن عبد الكريم الحريري عن ابن عباس به وهو في الذي قبله من قول ابن عباس ﵄ اهـ.
وهو عند الطبراني في "الأوسط" من قول ابن عباس وفيه موسى بن سهل الوشاء هو ضعيف وكذلك من قوله عند أحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح وفي الصحيح بعضه كذا قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٣٩).
١١٧٤ - قوله: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" (٦/ ٣٩٤٦).
[صحيح]
أخرجه البخاري في فضل ليلة القدر/ باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر "الفتح" (٤/ ٣٠٥، ٣٠٦/ ح ٢٠١٧، ٢٠١٩، ٢٠٢٠) عن عائشة بلفظ "تحروا" "التمسوا" وعنده عن ابن عباس (ح ٢٠٢١) بلفظ "التمسوها" وعند أبي سعيد الخدري (ح ٢٠١٨) بلفظ "ابتغوها".
ومسلم في الصيام/ باب فضل ليلة القدر والحس على طلبها. عن عائشة بمثل البخاري، وعنده عن ابن عمر بلفظ "فاطلبوها في الوتر منها" وبلفظ "فالتمسوها في العشر الغوابر" وبلفظ "تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر" وعن أبي هريرة بمثل رواية ابن عمر الثانية، وأبي سعيد بمثل البخاري، وهناك ألفاظ أخرى عندها فراجعها إن شئت (٣/ ٨/ ٥٧: ٦٥ النووي). وأبو داود (ح ١٣٨٢، ١٣٨٣) وعنده (ح ١٣٨١) عن ابن عباس بلفظ مسلم عنه.
والترمذي في الصوم/ باب ما جاء في ليلة القدر (٣/ ١٤٩/ ح ٧٩٢) وقال: حسن صحيح.
وعند ابن ماجه في الصيام/ باب في ليلة القدر عن أبي سعيد بلفظ البخاري
стр. 1585
ومسلم (١/ ٥٦١/ ح ١٧٦٦) وعند الدارمي (٢/ ٢٨) عن أبي هريرة بلفظ مسلم عنه. وعند البغوي في "شرح السنة" (٦/ ٣٨٢/ ح ١٨٢٤) عنها بلفظ البخاري ومسلم والبيهقي (٤/ ٥٠٥، ٥٠٦، ٥٠٧).
١١٧٥ - قوله: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" (٦/ ٣٩٤٦).
[صحيح]
أخرجه البخاري في فضل ليلة القدر/ باب فضل ليلة القدر عن أبي هريرة (وقال في أوله "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا .... الحديث ثم زاد لفظ الباب "الفتح" (٤/ ٣٠٠/ ح ٢٠١٤). ومسلم في المسافرين/ باب الترغيب في صلاة التراويح (٢/ ٦/ ٤٠، ٤١ النووي) وأبو داود في الصلاة/ باب قيام شهر رمضان (٢/ ٥٠/ ح ١٣٧٢) والترمذي في الصوم/ باب ما جاء في فضل شهر رمضان (٣/ ٥٨/ ح ٦٨٣) والنسائي في الصيام (٦/ ١٥٧، ١٥٨) وفي الباب عنده عن عائشة (٣/ ١٥٥) بلفظ أبي هريرة. والبيهقي في "الكبرى" (٤/ ٥٠٥).
* * *
стр. 1586
(سورة البينة)
(سورة الزلزلة)
(سورة العاديات)
(سورة القارعة)
(سورة التكاثر)
لم يورد فيهم المؤلف أي أحاديث.
* * *
стр. 1587
(سورة العصر)
١١٧٦ - قوله "إنا والله لا نولي هذا العمل أحدًا سأله، أو أحدًا أحرص عليه" (٦/ ٣٩٦٩).
[صحيح]
أخرجه البخاري في الإجارة/ باب استئجار الرجل الصالح "الفتح" (٤/ ٥١٤ / ح ٢٢٦١) وفي استتابة المرتدين/ باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم "الفتح" (١٢/ ٢٨٠/ ح ٦٩٢٣)، وفي الأحكام/ باب ما يكره من الحرص على الإمارة وهو لفظ الباب دون قوله "والله" "الفتح" (١٣/ ١٣٤/ ح ٧١٤٩) وأطرافه في الصحيح في (٣٠٣٨، ٤٣٤١، ٤٣٤٣، ٤٣٤٤، ٦١٢٤).
ومسلم في الإمارة/ باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها واللفظ له (٤/ ١٢/ ٢٠٧ النووي).
وعند أبي داود في كتاب الخراج والإمارة والفتن/ باب ما جاء في طلب الإمارة من طريق بشر بن قرة الكلبي عن أبي بردة، وليس فيه لفظ الباب.
والبغوي في "شرح السنة" (١٠/ ٥٨/ ح ٢٤٦٦). من طريق أبي أسامة عن بريدة بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري به.
وقد تقدم تحت رقم (٦٠٦).
١١٧٧ - قوله "قال ربعي بن عامر رسول المسلمين في مجلس يزدجرد: الله ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام .. " (٦/ ٣٩٦٩).
[ضعيف].
تقدم تخريجه برقم (١٩٠، ٤٢٩).
стр. 1588
١١٧٨ - قوله: "وقد قال عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص عامل مصر، وقد ضرب ابنه مصريًا وافتخر بآبائه قائلًا: خذها من ابن الأكرمين، فاقتص منه عمر - متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أحرارًا أمهاتهم؟ " (٦/ ٣٩٦٩).
تقدم تخريجه برقم (٤٠٢).
١١٧٩ - قوله: "كان الرجلان من أصحاب رسول الله ﷺ إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة "والعصر" ثم يسلم أحدهما على الآخر" (٦/ ٣٩٧١).
[رجاله ثقات]
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٥١/ ح ٩٠٥٧) من طريق إبراهيم بن الحارث البغدادي قال: ثنا يحيى بن أبي بكير قال: نا حماد بن مسلمة قال: نا ثابت البناني عن الدارمي فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجال كلهم ثقات على شرط البخاري غير إبراهيم بن الحارث، فهو صدوق.
قال البيهقي: ورواه غيره عن حماد عن ثابت عن عتبة بن الغافر قال كان الرجلان فذكره.
وذكره في "الدر" (٦/ ٦٦٧) ونسبه للطبراني في "الأوسط" والبيهقي في "الشعب" عن أبي مليكة الدارمي وكانت له صحبة فذكره.
قلت: واسمه زهير بن عبد الله بن جدعان التميمي.
* * *
стр. 1589
(سورة الهمزة)
لم يورد فيها حديث ولا أثر.
* * *
стр. 1590
(سورة الفيل)
١١٨٠ - قوله: "فقال رسول الله ﷺ "ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل .... " (٦/ ٣٩٧٥).
[صحيح]
رواه البخاري وغيره وتقدم تخريجه برقم (٨٤٤).
١١٨١ - قوله: "قصة أبرهة في هدم الكعبة" (٦/ ٣٩٧٤، ٣٩٧٥).
[حسن]
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ١١٥: ١٢١) من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بن يسار قال فذكره.
وابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ٣٠/ ١٩٣: ١٩٦) من طريق ابن حميد، ثنا سلمة بن الفصل، ثنا ابن إسحاق، وطريق ابن جرير فضعفه لضعف ابن حميد وقد توبع.
وعند البيهقي (١/ ٨٥) من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر بن راشد، عن الزهري قال: فذكره مختصرًا جدًا على دعاء عبد المطلب. وهو عند أبي نعيم من وجه آخر عنه بمثله (ص ١٠٥).
وأخرجها أبو نعيم في دلائله (ص ١٠١ وما بعدها) من طرق مطولة منها ما أخرجه من طريق يونس بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن عقيل بن خالد، عن عثمان بن المغيرة بن الأخنس أنه قال: فذكر قصة أبرهة في بناء كنيسة بنجران لصرف الناس عن الحج إلى الكعبة فيها عزمه على الذهاب إلى بيت الله وهدمه بنحو ما ذكره ابن إسحاق.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، غير ابن لهيعة، وقد وثق، وروايته
стр. 1591
هنا، حسنة مستقيمة، لأنها من رواية عبد الله بن وهب عنه. وقد حكم بعضهم على صحتها عنه.
قال أبو نعيم: روى قصة أصحاب الفيل من وجوه وسياق عثمان بن المغيرة أتمها وأحسنها شرحًا.
وأخرجه (ص ١٠٦) من طريق الحسين بن الفرج قال: ثنا محمد بن عمر الواقدي قال ثنا عبد الله بن عمر بن زهير عن عبد الله بن خراش الكعبي عن أبيه فذكره بأقل من رواية ابن إسحاق وعثمان بن المغيرة.
قلت: وإسناده ضعيف جدًا. الحسين بن الفرج، والواقدي متهمان بالكذب وأخرج الحاكم (٢/ ٥٨٣) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ١٢١) من طريقه عن أبي زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه عن ابن عباس فذكر القصة مختصرة.
قال الحاكم: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي.
١١٨٢ - قوله: "إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وأنه قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ألا فليبلغ الشاهد الغائب" (٦/ ٣٩٧٥).
[صحيح]
تقدم تخريجه (١١٥٧).
١١٨٣ - قوله: "كما قال ربعي بن عامر رسول المسلمين في مجلس يزدجرد: "الله ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام" (٦/ ٣٩٨١).
[ضعيف]
تقدم تخريجه (١٩٠، ٤٢٩، ١١٧٧).
* * *
стр. 1592
(سورة قريش)
١١٨٤ - قوله: "أنا رب الإبل وإن للبيت ربًا سيمنعه" (٦/ ٣٩٨٣).
[صحيح]
تقدم تخريجه (١١٥٧، ١١٥٨).
* * *
стр. 1593
(سورة الماعون)
لم يورد فيها حديث ولا أثر
* * *
стр. 1594
(سورة الكوثر)
١١٨٥ - قوله: "ورد أن سفهاء قريش ممن كانوا يتابعون الرسول ﷺ ودعوته بالكيد والمكر وإظهار السخرية والاستهزاء. ليصرفوا جمهرة الناس عن الاستماع للحق الذي جاءهم به من عند الله، من أمثال العاصي بن وائل، وعقبة بن أبي معيط وأبي لهب، وأبي جهل، وغيرهم، كانوا يقولون عن النبي ﷺ إنه أبتر. يشيرون بهذا إلى موت الذكور من أولاده وقال أحدهم: دعوه فإنه سيموت بلا عقب وينتهى أمره! " (٦/ ٣٩٨٧).
[إسناده صحيح]
أخرجه النسائي في "تفسيره" (٢/ ٥٦٠/ ح ٧٢٧) والبزار في "مسنده" (ح ٢٢٩٣ الكشف) والطبراني في "تفسيره" (١٢/ ٣٠/ ٢١٣) وابن حبان في "صحيحه" (٨/ ١٩٠/ ح ٦٥٣٨ الإحسان).
من طريق ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند عن عكرمة، عن ابن عباس "قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة. قالت له قريش: أنت خير أهل المدينة وسيدها؟ قال: نعم، قالوا: ألا ترى إلى هذا المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا؟ ونحن - يعني: أهل الحجيج وأهل السدنه قال أنتم خير منه" فنزلت ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ واللفظ للنسائي، وفيه زيادة سبب نزول ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ .... الآية﴾ وليست عند البزار.
قلت: وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
وصححه ابن كثير من طريق البزار.
وعند ابن جرير بسند صحيح عن عكرمة بمثله من كلامه.
стр. 1595
وأخرج الواحدي في "أسبابه" (ص ٤٠٤/ ٩٣٥) من طريق أحمد بن عبد الجبار قال: أخبرنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رمان قال: كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله ﷺ قال: دعوه فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، ولو هلك انقطع ذكره واسترحتم منه. فأنزل الله ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ إلى آخر السورة.
قلت: وهذا منقطع، ويشهد له ما تقدم عن ابن عباس والزبير وما عند ابن سعد وابن عساكر من طريق الكلبي، من أبي صالح، عن ابن عباس وفيه "فقال العاص بن وائل السهمي: قد انقطع نسله فهو أبتر" فنزلت الآية.
قلت: وهو ضعيف جدًا لاتهام الكلبي، وكذبه على أبي صالح فيما يرويه عن ابن عباس.
وعن ابن جرير وابن مردويه من طريق العوفي عنه: أنها نزلت في العاص بن وائل. وهو ضعيف أيضًا.
وصح ذلك عن سعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد، وعكرمة، وابن زيد، وانظر "الدر المنثور" (٦/ ٦٩٠). وعبد الرزاق (٢/ ٣٢٨) وابن كثير (٤/ ٥٦٣).
١١٨٦ - قوله: "وقد وردت روايات من طرق كثيرة أن الكوثر نهر في الجنة أوتيه رسول الله ﷺ " (٦/ ٣٩٨٨).
[صحيح]
انظر "السنة" لابن أبي عاصم (٢/ من حديث ٦٩٧: ٧٣١) أي ٣٤ حديث قال الحافظ في "الكشاف" رقم (٣٧١) أي النبي ﷺ قرأ الكوثر فقال: أتدرون ما الكوثر؟ نهر في الجنة وعدنيه ربي" ومسلم عن أنس انظر تخريجه في "خير الزاد تخريج أحاديث شرح لمعة الاعتقاد" للمخرِّج وانظر ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٣٠/ ٢٠٩، ٢١٠). وانظر "الدر المنثور" (٦/ ٦٨٦، ٦٨٧) وعزاه الحافظ فيما تقدم للحاكم من حديث أبي برزة رفعه ولابن مردويه من حديث ابن عباس.
стр. 1596
١١٨٧ - قوله: "ولكن ابن عباس أجاب بأن هذا النهر هو من بين الخير الكثير الذي أوتيه الرسول. فهو كوثر من الكوثر! " (٣٩٨٨).
[رجال ثقات]
أخرجه ابن جرير (١٢/ ٣٠/ ٢٠٨) من طريق يعقوب قال: ثنى هشيم قال: أخبرنا أبو بشر وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال في الكوثر: هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه.
وعنده من طريق إسماعيل بن علية وسفيان عن عطاء بسنده عنه بمثله.
قلت: وإسناده رجاله ثقات، وقد تابع أبو بشر عطاء وفي رفعه لابن عباس وصح ذلك أيضًا عن سعيد بن جبير، وعكرمة ومجاهد، وراجعه إن شئت في ابن جرير الطبري.
* * *
стр. 1597
(سورة الكافرون)
لم يورد فيها حديث ولا أثر.
* * *
стр. 1598
(سورة النصر)
١١٨٨ - قوله: قالت عائشة: "كان رسول الله ﷺ يكثر في آخر أمره من قوله: "سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه" وقال: "إن ربي كان أخبرني أني سأرى علامة في أمتي، وأمرني إذا رأيتها أن أسبح بحمده وأستغفره إنه كان توابًا" فقد رأيتها … ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (٦/ ٣٩٩٤).
[صحيح]
أخرجه البخاري في المغازى/ باب (٥١) بدون ترجمة "الفتح" (٧/ ٦١٣ / ح ٤٢٩٣، ٤٢٩٤) وفي التفسير/ باب سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ "الفتح" (٨/ ٦٠٥/ ح ٤٩٦٧، ٤٩٦٨). ومسلم في الصلاة/ باب ما يقال في الركوع والسجود (٢/ ٤/ ٢٠١، ٢٠٢ النووي) وأحمد (٦/ ٣٥، ١٨٤، ٣٣٧) وأبو داود في الصلاة/ باب في الدعاء في الركوع والسجود (١/ ٢٣٠/ ح ٨٧٧) والنسائي في الصلاة/ باب نوع آخر من الذكر في الركوع (٢/ ١٩٠) وفي "تفسيره" (٢/ ٥٦٤/ ح ٧٣٠) وابن ماجه في الصلاة/ باب التسبيح في الركوع والسجود (١/ ٢٨٧/ ح ٨٨٩) وابن جرير (١٢/ ٣٠/ ٢١٥، ٢١٦).
جميعًا من طريق أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق عن عائشة به. واللفظ لأحمد ومسلم وابن جرير.
ونسبه في "الدر" (٦/ ٦٩٩) لعبد الرزاق، وابن المنذر، وابن مردويه وفي الباب عند أم سلمة عن ابن جرير (١٢/ ٣٠/ ٢١٦) من طريق أبي السائب ثنا حفص ثنا عاصم عن الشعبي عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء إلا قال: "سبحان الله
стр. 1599
وبحمده" فقلت: يا رسول الله إنك تكثر من سبحان الله وبحمده ..... وفي آخره قال: "إني أمرت بها".
فقال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخر السورة.
قلت: إسناده رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين، غير أبو السائب وهو مسلم بن جنادة، وهو ثقة ونسبه في "الدر" لابن مردويه. وعنده (١٢/ ٣٠/ ٢١٧) من طريق ابن حميد، ثنا مهران عن أبي معاذ عيسى بن يزيد عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ كان يكثر أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي سبحانك ربنا وبحمدك الله اغفر لي أنت التواب الغفور.
قلت: وإسناده ضعيف لوجوه، أولها ضعف ابن حميد الرازي، ثانيها عيسى بن يزيد أبو معاذ. مقبول ثالثها: أبو إسحاق وهو السبيعي وقد اختلط.
وقد نسبه في "الدر" لعبد الرزاق، ومحمد بن نضر، وابن المنذر، وابن مردويه.
قلت: وأخرجه الحاكم (٢/ ٥٨٧) من وجه آخر متابعًا لطريق ابن جرير من طريق الفضل بن عبد الجبار ثنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، ثنا أبو إسحاق بسنده عن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: "سبحانك ربنا وبحمدك" فلما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قال "سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم".
قال الحاكم: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي. وهو عند أحمد (١/ ٣٨٨) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به وزاد أنه كان يقولها ثلاثة.
قلت: وسماع شعبة من أبي إسحاق قبل الاختلاط. وأبو عبيدة اختلف العلماء في سماعه من أبيه، ورجح الحافظ عدم سماعه منه. ولكن يشهد له ما تقدم، ونسبه في "الدر" لابن مردويه.
١١٨٩ - قوله عن عمرو بن سلمة قال: "لما كان الفتح بادر كل قوم
стр. 1600
بإسلامهم إلى رسول الله ﷺ وكانت الأحياء تتلوم بإسلامها فتح مكة يقولون: دعوه وقومه فإن ظهر عليهم فهو نبي … " (٦/ ٣٩٩٥).
[صحيح]
أخرجه البخاري في المغازي/ باب (٥٣) بدون ترجمة "الفتح" (٧/ ٦١٦ / ح ٤٣٠٢) وأبو دواد في الصلاة/ باب من أحق بالإمامة (١/ ١٥٧/ ح ٥٨٥، ٥٨٦، ٥٨٧) والطبراني في الكبير" مختصرًا (١٧/ ٣٠/ ح ٥٥). والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ١١١) من طريق البخاري واللفظ لهما.
١١٩٠ - قوله: عن ابن عباس قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه ممن قد علمتم. فدعاهم ذات يوم فأدخلني معهم فما رأيت أنه دعاني فيهم يومئذ إلا ليريهم فقال: ما تقولون في قول الله : ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا. وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا. فقال لي أكذلك تقول يا ابن عباس؟ " فقلت لا. فقال: ما تقول؟ فقلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه له. قال ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فذلك علامة أجلك ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ فقال عمر بن الخطاب: لا أعلم منها إلا ما تقول" (٦/ ٣٩٩٥).
[صحيح]
أخرجه البخاري في المغازي/ باب (٥١) بدون ترجمة. "الفتح" (٧/ ٦١٣ / ح ٤٢٩٤) وفي التفسير/ باب نسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا. "الفتح" (٨/ ٦٠٦/ ح ٤٩٧٠) وفي المناقب/ باب علامات النبوة في الإسلام "الفتح" (٦/ ٧٢٦/ ح ٣٦٢٧) وفي المغازي/ باب مرض النبي ﷺ ووفاته "الفتح" (٧/ ٧٣٥/ ح ٤٤٣٠).
والترمذي في التفسير/ باب من سورة النصر (٥/ ٤٥٠/ ح ٣٣٦٢) وقال: حسن صحيح.
стр. 1601
وعند النسائي في تفسيره (٢/ ٥٦٥/ ح ٧٣١) من طريق ابن المثنى، عن يحيى بن سعيد، نا عبد الملك بن سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن عمر كان يسأل المهاجرين عن هذه الآية ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، فيما نزلت؟ قال بعضهم .... فذكر الحديث ضمو ما تقدم.
قلت: صحيح وإسناده حسن فيه عبد الملك بن أبي سليمان وهو صدوق له أوهام والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٣٤/ ١٦٧)، (٥/ ٤٤٦، ٤٤٧) وابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ٣٠/ ٢١٥).
١١٩١ - قوله: "عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ .. دعا رسول الله ﷺ فاطمة وقال: "إنه قد نعيت إلى نفسي" فبكت. ثم ضحكت، وقالت أخبرني: أنه نعيت إليه نفسه فبكيت، ثم قال: "اصبري فإنك أول أهلي لحوقًا بي" فضحكت (٦/ ٣٩٩٥).
[حسن]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٣٠/ ح ١١٩٠٧) وفي الأوسط (ح ١٠٥) والبيهقي (٧/ ١٦٧) من طريق سعيد بن سليمان، حدثنا عباد الله بن العوام، عن هلال عن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس. فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٤٤): وفي إسناده هلال بن خباب قال: يحيى ثقة مأمون لم يتغير، ووثقه ابن حبان وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، ونسبه لأحمد وقال: وفي إسناده أحمد بن عطاء بن السائب وقد اختلط. قلت: وهو عند ابن جرير (١٢/ ٣٠/ ٢١٦) من نفس فطريق عطاء.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٤٤، ٣٥٦) من طريق وكيع، عن سفيان عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس، قال: "لما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ علم النبي ﷺ أنه قد نعيت إليه نفسه، فقيل له: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخر السورة. ولم يذكر فيه فاطمة. وإسناده صحيح.
وهو عند ابن جرير (١٢/ ٣٠/ ٢١٦) من طريق ابن حميد عن مهران عن
стр. 1602
سفيان بسنده به، وهو إسناد ضعيف، ولكن تابعهما الإمام أحمد ووكيع في "المسند"، وفي الباب عند ابن جرير عنه من طريق العوفي. وعن أبي هريرة عند ابن مردويه والخطيب وابن عساكر. فهذه الطرق يقوي بعضها بعضًا.
وعزاه الحافظ في تخريج "الكشاف" (ح ٣٨٨) للبيهقي في أواخر الدلائل وابن مردويه من رواية هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس فذكره … الحديث قال الحافظ وشاهده في "الصحيحين" من حديث ﵂ من رواية مسروق عنها مطولًا اهـ.
١١٩٢ - قوله عن أم سلمة ﵂ قالت: "دعا رسول الله ﷺ فاطمة عام الفتح فناجاها، فبكت، ثم ناجاها فضحكت قالت: فلما توفي رسول الله ﷺ سألتها عن بكائها وضحكها قالت: أخبرني رسول الله ﷺ أنه يموت، فبكيت، ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران، فضحكت" (٦/ ٣٩٩٥).
[ضعيف]
أخرجه الترمذي في المناقب/ باب فضل فاطمة بنت محمد ﷺ (٥/ ٧٠١ / ح ٣٨٧٣) من طريق محمد بن خالد بن عثمة قال: حدثني موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن هاشم أن عبد الله بن وهب أخبره أن أم سلمة أخبرته أن رسول الله ﷺ دعا فاطمة يوم الفتح .... فذكره.
قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
قلت: محمد بن خالد بن عثمة، الحنفي البصري. صدوق يخطئ. موسى بن يعقوب الزمعي صدوق سيء الحفظ.
قلت: وهذا يخالف ما أخرجه البخاري في المناقب/ باب علامات النبوة في الإسلام من طريق فراس، عن عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة. ومن طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة عن عائشة. في أن ذلك كان في مرض النبي ﷺ الذي مات فيه، وليس عام الفتح كما في حديث أم سلمة "الفتح" (٦/ ٧٢٦/ ح ٣٦٢٣: ٣٦٢٦)، (٧/ ٧٤٢/ ح ٤٤٣٣، ٤٤٣٤ المغازي) وفي "الأدب" (١٠/ ٢/ ح ٦٢٨٥، ٦٢٨٦)، وفي الفضائل (٧/ ٩٧/ ح ٣٧١٥).
стр. 1603
ومخالف أيضًا ما عند الترمذي (٥/ ٧٠٠/ ح ٣٨٧٢) وابن حبان (٩/ ٥٢ / ح ٦٩١٤ الإحسان) من طريق اسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ﵂ بنحو رواية البخاري.
وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عائشة. قلت: وتقدم من غير وجه عند البخاري.
والحديث لم يذكره الشيخ الألباني في "صحيح الترمذي"، وهي إشارة إلى ضعفه، ولعله ضعفه من أجل هذه المخالفة التي في حديث أم سلمة فهي منكرة لم يتابعها فيها أحد، لا سيما وأن من نقل عنها ليسو من أهل الثبت والإتقان حتى يقبل منهم التفرد، بل هم من أهل الخطأ وسوء الحفظ. فكيف يعرف حديثهم، بل المعروف حديث عائشة، وما خالفه فهو منكر.
أما تحسين الترمذي له، فقد تقدم أن نقلنا عن شارحه أنه يمكن أن يحسن الحديث لا لذاته بل لشواهده، وللحديث شواهد. تشهد لمناجاة الرسول ﷺ لفاطمة وإخبارها بقرب أجله وأنها أول أهله لحوقًا به، وأنها سيدة أهل الجنة ولم يأت شاهد واحد أن ذلك في عام الفتح فلم تزل المخالفة قائمة.
* * *
стр. 1604
(سورة المسد)
١١٩٣ - قوله: "عن ربيعة بن عباد الديلي يقول: "إني لمع أبي رجل شاب أنظر إلى رسول الله ﷺ يتبع القبائل، ووراءه رجل أحول، وضيء الوجه ذو جمة، يقف رسول الله ﷺ على القبيلة فيقول: "يا بني فلان. إني رسول الله إليكم آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأن تصدقوني وتمنعوني حتى أنفذ عن الله ما بعثني به" وإذا فرغ من مقالته قال الآخر من خلفه يا بني فلان. هذا يريد منكم أن تسلخوا اللات والعزى وحلفاءكم من الجن من بني مالك بن أقمس، إلى ما جاء به من البدعة والضلالة، فلا تسمعوا له، ولا تتبعوه. فقلت لأبي من هذا؟ قال عمه أبو لهب" (٦/ ٣٩٩٩).
[حسن]
أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٩٢) والطبراني في "الكبير" (٥/ ٦٣ / ح ٤٥٨٩) كلاهما من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال سمعت ربيعة بن عباد الديلي فذكره.
قال في "المجمع" (٦/ ٣٦) وفيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله وهو ضعيف ووثقه ابن معين في رواية.
قلت: وله شواهد عند أحمد (٣/ ٤٩٢)، (٤/ ٣٤١) والطبراني في "الكبير" (ح ٤٥٨٢، ٤٥٨٣، ٤٥٨٤، ٤٥٨٥، ٤٥٨٦، ٤٥٨٧، ٤٥٨٨، ٤٥٩٠) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٨٥، ١٨٦) من طريق محمد بن المنكدر، وسعيد بن خالد القرظي، وأبي الزناد، وزيد بن أسلم، والأشعث بن سليم.
جميعًا عن ربيعة بن عباد.
قال في "المجمع" (٦/ ٢٢) رواه أحمد وابنه والطبراني في "الكبير" بنحوه "والأوسط" باختصار بأسانيد، وأحد أسانيد عبد الله بن أحمد ثقات الرجال.
стр. 1605
فبالجملة هي طرق يقوي بعضها بعضًا، ويشهد له ما سيأتي عند البخاري وغيره.
١١٩٤ - قوله: "عن ابن عباس "أن النبي ﷺ خرج إلى البطحاء، فصعد الجبل فنادى: "يا صباحاه" فاجتمعت إليه قريش، فقال: أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم؟ أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم. قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" فقال أبو لهب ألهذا جمعتنا؟ تبًا لك. فأنزل الله " ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ … الخ" وفي رواية فقام ينفض يديه وهو يقول: تبًا لك سائر اليوم! ألهذا جمعتنا؟! فأنزل الله السورة" (٦/ ٣٩٩٩).
[صحيح]
أخرجه البخاري في الجنائز/ باب ذكر شرار الموتى (الفتح ٣/ ٣٠٥/ ح ٣٩٤) وفي المناقب/ باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية "الفتح" (٦/ ٦٣٧/ ح ٣٥٢٥، ٣٥٢٦) وفى التفسير/ باب ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ "الفتح"، (٨/ ٣٦٠/ ح ٤٧٧٠) وفي باب/ ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ الفتح (٨/ ٤٠٠/ ح ٤٨٠١) وفي باب ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ وباب ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ وباب ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ "الفتح" (٨/ ٦٠٩، ٦١٠/ ح ٤٩٧١، ٤٩٧٢، ٤٩٧٣).
ومسلم في الإيمان/ باب في قوله تعالى ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١/ ٣/ ٨٢، ٨٣ النووي).
وأحمد (١/ ٣٠٧) والترمذي في تفسير القرآن/ باب ومن سورة تبت يدا (٥/ ٤٥١/ ح ٣٣٦٣) والنسائي في "تفسيره" (٢/ ١٩٨ - ٥٦٩/ ح ٤٤٦، ٧٣٤). وابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ٣٠/ ٢١٨) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٨١، ١٨٢).
والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٤٠٧/ رقم ٩٤٣) من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
стр. 1606
وأخرجه البخاري في المناقب من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد وذكره في "الدر" (٦/ ٧٠١) ونسبه لسعيد بن منصور وابن أبي حاتم وابن المنذر، وابن مردويه، وأبي نعيم في "الدلائل".
١١٩٥ - قوله: "وكان قد خطب بنتي رسول الله ﷺ رقية وأم كلثوم لولديه قبل بعثة النبي ﷺ فلما كانت البعثة أمرهما بتطليقهما حتى يثقل كاهل محمد بهما" (٦/ ٤٠٠٠).
ذكره في "الدر" (٦/ ٧٠٢) ونسبه للطبراني عن قتادة مطولًا ومختصرًا.
١١٩٦ - قوله: "وقد روى أن أم جميل كانت تحمل الشوك فتضعه في طريق النبي ﷺ " (٦/ ٤٠٠٠).
[حسن وإسناده ضعيف]
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ٣٠/ ٢١٩) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٨٣) من محمد بن سعد بن محمد العوفي بسنده إلى الحسن بن عطية عن أبيه عن ابن عباس. في قوله ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ قال: كانت تحمل الشوك فتطرحه على طريق النبي ﷺ ليعقره وأصحابه … الخ".
وإسناده ضعيف مسلسل بالضعفاء من عائلة العوفي.
وعند ابن جرير من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل من همدان يقال له يزيد بن زيد، أن امرأة أبى لهب كانت تلقي في طريق النبي ﷺ الشوك … " وإسناده ضعيف. يزيد بن زيد قال الذهبي: لا نعرفه (الميزان ٦/ ٩٦٩). وأبو إسحاق السبيعي مدلس. وعنده من طريق أبي هريرة الضبعي محمد بن فراس، ثنا أبو عامر، عن قرة بن خالد، عن عطية الجدلي قال: كانت تضع العضاه على طريق رسول الله ﷺ فكأنما يطأ به كثيبًا.
وإسناده أيضًا ضعيف، هو عطية الجدلي العوفي.
стр. 1607
وعنده من طريق يونس، أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: كانت تأتي بأغصان الشوك فتطرحها بالليل في طريق رسول الله ﷺ وابن زيد هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ضعيف. وذكره في "الدر" (٦/ ٧٠٢) نسبه لابن أبي حاتم.
قلت: ولعله هذه الطرق يقوي بعضها بعضًا، لا سيما وأنها توافق النص القرآني. وهذا هو ما ذهب إليه ابن جرير في "تفسيره".
١١٩٧ - قوله: "وقيل إن حمل الحطب كناية عن سعيها بالأذى والفتنة والوقيعة" (٦/ ٤٠٠٠).
[حسن صحيح]
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٣١) من طريق معمر عن قتادة في قوله: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ قال: كانت تحطب الكلام، وتمشي بالنميمة وعنده عن معمر قال: وقال بعضهم: كانت تعير النبي ﷺ بالفقر، وكانت تحطب فعيرت بأنها تحطب.
وعند ابن جرير (١٢/ ٣٠/ ٢١٩) من طريق ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: كانت تحطب الكلام وتمشي بالنميمة، وقال بعضهم كانت تعير رسول الله ﷺ بالفقر وكانت تحطب فعيرت بأنها كانت تحطب.
قلت: وكأن ابن جرير أدرج رواية قتادة في رواية معمر عن بعضهم، وما ثبت عند عبد الرزاق أولى، فإنه أثبت من ابن ثور في معمر.
وعند ابن جرير من طريق سفيان، وعيسى، وورقاء.
جميعًا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كانت تمشي بالنميمة، وإسناد رجاله كلهم ثقات.
وعنده أيضًا عن منصور عن مجاهد مثله في إسناده ابن حميد والكلام فيه
стр. 1608
معروف. وعن بشر، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة قال: أي كانت تنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض. وإسناده أيضًا صحيح وفي الباب عنده عن عكرمة بمثل مجاهد بإسناد رجاله كلهم ثقات.
وذكره في "الدر" (٦/ ٧٠٢) عن مجاهد ونسبه لابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وعند أبي حاتم عن الحسن قال: كانت تحمل النميمة فتأتي بها بطون قريش.
١١٩٨ - قوله: "قال ابن إسحاق "فذكر لي أن أم جميل حمالة الحطب حين سمعت ما نزل فيها وفي زوجها من القرآن، أتت رسول الله ﷺ وهو جالس في المسجد عند الكعبة، ومعه أبو بكر الصديق، وفي يدها فهر (أي بمقدار ملء الكف) من حجارة. فلما وقفت عليهما أخذ الله ببصرها عن رسول الله ﷺ فلا ترى إلا أبا بكر، فقالت: يا أبا بكر. أين صاحبك؟ قد بلغني أنه يهجوني. والله لو وجدته لضربت بهذا الفهر فاه. أما والله وإني لشاعرة! ثم قالت: مذممًا عصينا وأمره أبينا ثم انصرفت فقال أبو بكر: يا رسول الله آما تراها رأتك؟ فقال ما رأتني، لقد أخذ الله ببصرها عني … " (٦/ ٤٠٠١).
[يُحسن]
ذكرها ابن هشام عن ابن إسحاق معلقًا بغير إسناد (٢/ ٣٧٨).
قلت: ويشهد له ما أخرجه الحميدي في "مسنده" (١/ ١٥٣/ ح ٣٢٣) ومن طريقه ابن أبي حاتم (٤/ ٥٦٩ ابن كثير) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٩٣) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٩٥) قال: حدثنا سفيان ثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس - عند ابن كثير أبي تدرس - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول: مذممًا أبينا ودينه قلينا. وأمره عصينا والنبي ﷺ جالس في المسجد ومعه أبو بكر ﵁، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله ﷺ قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك. فقال رسول الله ﷺ : إنها لن
стр. 1609
تراني، وقرأ قرآنًا فاعتصم به كما قال. وقرأ ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله ﷺ . فقالت: يا أبا بكر إني أخبرت أن صاحبك هجاني. فقال: لا ورب هذا البيت ما هجاك. فولت، وهى تقول: قد علمت قريش أني بنت سيدها.
وهناك زيادة عند ابن أبي حاتم. قال الحاكم: صحيح الإسناد وأقره الذهبي وابن تدرس قال عنه في "الزوائد" (٦/ ١٧) لا أعرفه.
قلت: وتابع ابن تدرس، كثير بن عبيد القرشي عند البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٦٦) من طريق منجاب بن الحارث ثنا علي بن مسهر، عن سعيد بن كثير عن أبيه قال: حدثتني أسماء بنت أبي بكر فذكرته بنحوه وجعل ذلك في بيت أبي بكر لا في المسجد.
قلت: وهو إسناد رجاله كلهم ثقات غير كثير هذا فهو مقبول، وقد ذكره ابن حبان في "ثقاته"، ويشهد ما سيأتي عند البزار وأبي يعلى.
١١٩٩ - قوله عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ جاءت امرأة أبي لهب، ورسول الله ﷺ جالس ومعه أبو بكر فقال له أبو بكر: لو تنحيت لا تؤذيك بشيء! فقال رسول الله: "إنه سيحال بيني وبينها" … فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر فقالت: يا أبا بكر، هجانا صاحبك، فقال أبو بكر: لا ورب هذه البنية ما ينطق بالشعر ولا يتفوه به، فقالت: إنك لمصدق. فلما ولت قال أبو بكر: ما رأتك؟ قال: "لا. ما زال ملك يسترني حتى ولت" (٦/ ٤٠٠١).
[حسن]
أخرجه البزار (٣/ ٨٣ كشف).
وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٣٣ - ٥٣) من طريق عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكره.
стр. 1610
قال البزار: لا نعلمه يروى بأحسن من هذا الإسناد عن أبي بكر ﵁ وذكره في "المجمع" (٧/ ١٤٤) قال: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه.
وقال البزار: إنه حسن الإسناد - قلت - يعني الهيثمي - ولكن فيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وقال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٦١٠) روى البزار بإسناد حسن عن ابن عباس فذكر حديث الباب، وذكر له شاهد عند الحاكم من حديث زيد بن أرقم.
قلت: وعطاء بن السائب مختلط، وسماع عبد السلام بن حرب منه بعد الاختلاط كما يشير ذلك كلام الأئمة في "التهذيب" لابن حجر و"الكواكب النيرات" للكتاني إلا أن الفضيل تابعه عليه عند ابن حبان، لكنه لا تفيده بل تضره حيث جعله موقوفًا على سعيد بن جبير، فقد قال أبو حاتم: وما روى عنه ابن فضيل بلغنى فيه غلط واضطراب، رفع أشياء عن الصحابة كان يرويها عن التابعين. الكواكب النيرات (ص ٨٢).
* * *
стр. 1611
(سورة الإخلاص)
١٢٠٠ - قوله عن أبي سعد، "أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ: قل هو الله أحد" يرددها. فلما أصبح جاء إلى النبي ﷺ فذكر ذلك له - وكأن الرجل يتقالها - فقال النبي ﷺ والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن" (٦/ ٤٠٠٢).
[صحيح]
أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ١٨٣) في كتاب القرآن، والبخاري في فضائل القرآن/ باب فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ "الفتح" (٨/ ٦٧٦/ ح ٥٠١٣، ٥٠١٤) وفي الأيمان والنذور/ باب كيف كانت يمين رسول الله ﷺ "الفتح" (١٠/ ٥٣٣/ ح ٦٦٤٣)، وفى التوحيد/ باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى التوحيد بالله ﵎ "الفتح" (١٣/ ٣٦٠/ ح ٧٣٧٤).
ومسلم في المسافرين/ باب فضل قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ من حديث أبي الدرداء، وأبي هريرة (٣/ ٦/ ٩٤ - ٩٥ النووي). وأحمد (٣/ ٣٥، ٤٣) وأبو داود في الصلاة/ باب في سورة الصمد (١/ ٧٣/ ح ١٤٦١) والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ٤٧٤/ ح ١٢٠٩) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري، عن أبيه عن أبي سعيد فذكره.
قال البغوي: حديث صحيح. وقد سماه المؤلف أبا سعد، والصواب ما تقدم.
وأخرجه الترمذي في فضائل القرآن/ باب ما جاء في سورة الإخلاص. من حديث أبي أيوب، وقال: حسن ومن حديث أبي هريرة من طرق منها الحسن والحسن الصحيح وقال: وفي الباب عن أبي الدرداء وأبي سعيد وقتادة بن النعمان وأبي هريرة، وأنس، وابن عمر، وابن مسعود.
وانظر "الدر المنثور" (٦/ ٧٠٥: ٧١١) فقد ذكر عن الصحابة بأكثر مما تقدم. فراجعه ففيه فائدة.
стр. 1612
(سورة الفلق)
١٢٠١ - قوله: "عن عقبة بن عامر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم يُر مثلهن قط؟ قل: أعوذ برب الفلق وقل: أعوذ برب الناس" (٦/ ٤٠٠٦).
[صحيح]
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين/ باب فضل قراءة المعوذتين (٢/ ٦/ ٩٦ النووي) وأحمد (٤/ ١٥١) من طريق بيان عن قيس بن أبي حازم عن عقبة بن عامر به والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٥٠/ ح ٩٦٨) وصححه البغوي في "شرح السنة" (٤/ ٤٨٠) وأخرجه عبد الرزاق (ح ٦٠٣٩) وفي "تفسيره" (٢/ ٣٣٦ / ح ٣٧٥) وأحمد (٤/ ١٤٤، ١٥٠، ١٥٢) والترمذي في الفضائل/ باب ما جاء في المعوذتين (٥/ ١٧٠/ ح ٢٩٢٠)، والنسائي في أول الإستعاذة (٨/ ٢٥٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤٩، ٣٥٠/ ح ٩٦٣، ٩٦٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة مرفوعًا بلفظ "قد أنزل الله عليَّ آيات لم ير مثلهن، فذكر المعوذتين".
قال الترمذي: حسن صحيح.
وذكره في "الدر" (٦/ ٧١٥) ونسبه زيادة على ما تقدم لابن الضريس وابن الأنباري في المصاحف، ابن مردويه.
وعنده عن ابن مسعود بسند حسن عن النبي ﷺ قال: "لقد أنزل عليَّ آيات لم ينزل عليَّ مثلهن المعوذتين" ونسبه للطبراني في "الأوسط". وذكره في المجمع (٧/ ١٤٩) عنه وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله ثقات.
стр. 1613
وذكره الحافظ في الكاف الشاف تخريج "أحاديث الكشاف" وعزاه لابن حبان ومسلم من حديث عقبة بن عامر تحت رقم (٣٩٧).
١٢٠٢ - قوله وعن جابر ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ "اقرأ يا جابر. قلت: ماذا بأبي أنت وأمي؟ قال: اقرأ. قل أعوذ برب الفلق. وقل أعوذ برب الناس" فقرأتهما فقال: "اقرأ بهما فلن تقرأ بمثلهما" (٦/ ٤٠٠٦).
[حسن صحيح]
أخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٥٤). وابن حبان في صحيحه (٢/ ٨٤ / ح ٧٩٣ الإحسان) من طريق شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي قال حدثنا سعيد الجريري، وحدثنا أبو نضرة، عن جابر به.
قال الألباني في "صحيح النسائي" (٣/ ١١٠٧) حسن صحيح.
قلت: وسعيد بن إياس الجريري اختلط قبل موته، ولا أدري أروى به شداد عنه قبل الاختلاط، أم بعده، لا سيما أنه لم يدرك أيوب السختياني إلا أن من صح سماعه عن الجريري، يروون عن شداد بن سعيد، وقد يشعر هذا أنه كان من أقرانه فسماعه منه قديم. والله أعلم.
والحديث ذكره في "الدر" (٦/ ٧١٥) ونسبه لابن الضريس، وابن مردويه.
١٢٠٣ - قوله: "وعن ذر بن حبيش قال: سألت أُبي بن كعب ﵁ عن المعوذتين "قلت: يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا (وكان ابن مسعود لا يثبتهما في مصحفه ثم ثاب إلى رأي الجماعة وقد أثبتهما في المصحف) فقال: سألت رسول الله ﷺ فقال: "قيل لي: قل. فقلت" فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ " (٦/ ٤٠٠٧).
[صحيح]
أخرجه البخاري في فضائل القرآن/ باب سورة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وباب ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ "الفتح" (٨/ ٦١٣، ٦١٤/ ح ٤٩٧٦، ٤٩٧٧).
стр. 1614
وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٢٩، ١٣٠) وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٣٥ / رقم ٣٧٥٦، ٣٧٥٧).
من طريق معمر عن عاصم. وابن حبان في "صحيحه" (٢/ ٨٤/ ح ٧٩٤ الإحسان) من طريق حماد بن سلمة عن عاصم.
جميعًا من طريق ذر بن حبيش عن أُبي بن كعب به.
وذكره في "المجمع" (٧/ ١٤٩) ونسبه لأحمد والطبراني وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح.
وذكره في "الدر" (٦/ ٧١٤) ونسبه للنسائي ولابن الضريس وابن الأنباري وابن مردويه.
أما ما روى عن ابن مسعود في أنهما ليستا من كتاب الله فراجع فيه "مجمع الزوائد" (٧/ ١٤٩)، و"الفتح" (٨/ ٦١٥) و"الدر المنثور" (٦/ ٧١٤) و"المسند" (٥/ ١٢٩).
١٢٠٤ - قوله: "أن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي ﷺ في المدينة .. قيل أيامًا، وقيل أشهرًا … حتى كان يخيل إليه أنه يأتي النساء وهو لا يأتيهن في رواية، وحتى كان يخيل إليه أنه فعل الشيء ولم يفعله في رواية، وأن السورتين نزلتا رقية لرسول الله ﷺ فلما استحضر السحر المقصود - كما أخبر في رؤياه - وقرأ السورتين انحلت العقد، وذهب عنه السوء" (٦/ ٤٠٠٨).
[صحيح]
أخرجه البخاري في الطب/ باب السحر، وباب هل يستخرج السحر "الفتح" (١٠/ ٢٣٢، ٢٤٣/ ح ٥٧٦٣، ٥٧٦٥)، ومسلم في السلام/ باب السحر (٥/ ١٤/ ١٧٤) وأحمد (٦/ ٥٧، ٦٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ١٨٥/ ح ٣٢٦٠).
جميعًا من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وفي الباب عن زيد بن أرقم عند أحمد (٤/ ٣٦٧).
стр. 1615
* تنبيه: قال المؤلف ﵀: وقد وردت روايات بعضها صحيح ولكنه غير متواتر أن لبيد ابن الأعصم اليهودي سحر النبي ﷺ في المدينة قيل أيامًا وقيل أشهرًا حتى كان يخيل إليه أنه يأتي النساء وهو لا يأتيهن، وفي رواية وحتى كان يخيل إنه فعل الشيء ولم يفعله، وفي رواية وأن السورتين نزلتا رقية الرسول الله ﷺ فلما استحضر السحر المقصود كما أخبر في رؤياه وقرأ السورتين انحلت العقد وذهب عنه السوء، ولكن هذه الروايات تخالف أصل العصمة النبوية في الفعل والتبليغ، ولا تستقيم مع الإعتقاد بأن كل فعل من أفعاله ﷺ وكل قول من أقواله سنة وشريعة، كما أنها تصطدم بنفي القرآن عن الرسول ﷺ أنه مسحور وتكذيب المشركين فيما كانوا يدعونه من هذا الإفك، ومن ثم نستبعد هذه الروايات وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة والمرجع هو القرآن والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد، وهذه الروايات ليست من المتواتر فضلا على أن نزول هاتين السورتين في مكة هو الراجح مما يوهن أساس الروايات الأخرى.
(٦/ ٤٠٠٨).
الكلام على هذا من وجوه:
الوجه الأول: قوله لكن هذه الروايات تخالف أصل العصمة النبوية كلام مباين للصواب فقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٠/ ٢٢٦) قال المازري: أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وزعموا أنه يحط منصب النبوة ويشكك فيها قالوا وكل ما أدى إلى ذلك فهو باطل وزعموا أن تجويز هذا يعدم الثقة بما شرعوه من الشرائع إذ يحتمل على هذا أن يخيل إليه أنه يرى جبريل وليس هو ثم وأنه يوحى إليه بشيء قال المازري وهذا كله مردود لأن الدليل قد قام على صدق النبي ﷺ فيما يبلغه عن الله تعالى وعلى عصمته في التبليغ والمعجزات شاهدات بتصديقه فتجويز ما قام الدليل على خلافه باطل وأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ولا كانت الرسالة من أجلها فهو في ذلك
следующие страницы →