Полный текст (1 635 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
ثم ذكر بعد ذلك في باب: "ما يثبت للحسن البصرى سماعه من أصحاب رسول الله ﷺ "، وسمع من عمران بن الحصين شيئًا. فالله أعلم بالصواب.
وفى الباب أيضًا عن ابن عمر عند ابن عدى فى "الكامل" (٣/ ٢٣٩)، والطبراني (١٢/ ٤٠٣/ ح ١٣٤٨٥) بسند فيه أبو يحيى القنات وهو ضعيف.
وعن المغيرة بن شعبة عند ابن أبى شيبة (٩/ ٤٢١/ ح ٧٩٧٩)، وأحمد (٤/ ٢٤٦)، والطحاوي فى "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٨٣).
وفي النهى عن النهبه حديث جابر عند ابى داود بلفظ "من انتهب فليس منا" وحديث أنس عند الترمذى مثله وحديث عمران عند ابن حبان أيضًا مثله وحديث ثعلبه بن الحكم بلفظ "أن النهبه لا تحل" عند ابن ماجه وحديث خالد عند أحمد "نهى رسول الله ﷺ عن النهب" قاله الحافظ "الفتح" (٥/ ١٤٤) وسيأتى حديث بريده عند مسلم برقم (٧٢) ولفظه "ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا".
٧٠ - قوله: عن أبي يعلى قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأتى بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم فقتلوا صبرًا بالنبل، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصارى ﵁ فقال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن قتل الصبر، فوالذى نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صَبَرْتُهَا، فبلغ ذلك عبد الرحمن، فأعتق أربع رقاب". (١/ ١٨٨).
[حسن].
أخرجه ابن أبي شيبة فى "المصنف" (٩/ ٤٢٢/ ح ٧٩٨٢)، من طريق محمد بن إسحاق، ومن نفس الطريق الطبراني فى "الكبير" (٤/ ١٥٩/ ٤٠٠٤)، والبيهقى (٩/ ٧١).
جميعًا من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج عن يعلى بن عبيد. هكذا قال ابن أبي شيبة، وقال الطبرانى عبيد بن تعلى، وقال البيهقى: عبيد ابن يعلى.
وهكذا روى منقطعًا عند ابن أبى شيبة والطبراني من طريق عبد الرحمن بن
стр. 212
سليمان، وقد وصله سعيد بن سعيد الأموى عند الطبراني (ح ٤٠٠٣)، وأحمد ابن خالد الوهني عند البيهقى، عن محمد بن إسحاق عن بكير عن أبيه.
قلت: وقد وافق عبد الرحمن بن سليمان على انقطاعه عمرو بن الحارث عند أبى داود في الجهاد، باب: قتل الأسير بالنبل (٣/ ٦٠/ ح ٢٦٨٧)، وسعيد بن منصور فى "السنن" (ح ٢٦٦٧)، وابن حبان (ح ٥٦١٠ - الإحسان)، وأحمد (٥/ ٤٢٢).
جميعًا من طريق بكير بن الأشج، عن عبيد بن تعلى، عن أبي أيوب. كذا عند ابن حبان واللفظ له، وعنده سعيد ابن يعلى، وعند أبى داود: ابن تعلى.
وخالفهم الطحاوى فى "شرح المعانى" (٣/ ١٨٢)، فرواه موصولًا من نفس الطريق عن عمرو بن الحارث، وابن لهيعة بالإسناد المذكور، ووافقه على وصله من هذه الطريق الطبرانى فى "الكبير" (٤/ ١٥٩/ ح ٤٠٠٢).
ورواه موصولًا أيضًا يزيد بن أبي حبيب عند أحمد (٥/ ٤٢٢)، والدارمى (٢/ ١١٣/ ح ١٩٧٤)، والطحاوى (٢/ ١٨٣)، والطبرانى (٤/ ١٥٨/ ح ٤٠٠١)، والبيهقى (٩/ ٧١)، وابن لهيعة عند أحمد (٥/ ٤٢٢).
قال الحافظ فى "التهذيب" (٧/ ٥٥) في ترجمة عبيد بن تعلى: روى أبو داود الحديث عن أحمد بن صالح عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن عبيد، وقد رواه الطبرانى فى "الكبير" عن أحمد بن رشدين عن أحمد ابن صالح، وقال فيه: عن أبيه، وكذا رواه غير واحد عن ابن وهب، وكذا رواه يزيد بن أبى حبيب، وعبد الحميد بن جعفر عن بكير، والذى رواه بإسقاط والد بكير محمد بن إسحاق، وهو منقطع، قاله ابن المدينى.
قلت: وقد وصله ابن إسحاق كما تقدم. قال: وإسناده حسن إلا أن عبيد بن تعلى لم يُسمع به في شئ من الأحاديث، قال: ويقويه رواية بكير بن الأشج
стр. 213
عنه لأن بكيرًا صاحب حديث، قال: ولا نحفظه عن أبي أيوب إلا من هذا الطريق، وقد أسنده عبد الحميد بن جعفر وجوده.
قلت: وقد صحح وصله الحافظ المزى، وابن حجر.
٧١ - قوله: عن الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه ﵁ قال: "بعثنا رسول الله ﷺ فى سرية، فلما بلغنا المغار استحثثت فرسي فسبقت أصحابى، وتلقاني أهل الحى بالرنين، فقلت لهم: قولوا: لا إلَه إلا الله تُحْرَزُوا، فقالوها: فلامنى أصحابى، وقالوا: حرمتنا الغنيمة! فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبروه بالذي صنعت، فدعاني فحسن لى ما صنعت ثم قال لى: "إن الله تعالى قد كتب لك بكل إنسان منهم كذا وكذا من الأجر". (١/ ١٨٨).
[ضعيف].
أخرجه أبو داود في الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٣/ ح ٥٠٨٠)، وأحمد (٤/ ٢٣٤)، والبخارى فى "التاريخ" (٤/ ١/ ٢٥٣)، والنسائى فى "عمل اليوم والليلة" (ح ١١١)، وكذا ابن السنى فيه (ح ١٣٦)، وابن حبان فى "صحيحه" (ح ٢٠٢٢ - الإحسان)، والطبرانى فى "الكبير" (١٩/ ٤٣٤/ ح ١٠٥٢).
جميعًا من طريق الوليد بن مسلم.
وأخرجه الطبراني (ح ١٠٥١) من طريق محمد بن شعيب، و (ح ١٠٥٢) من طريق صدقة بن خالد.
وأخرجه ابن الأثير في "أُسْد الغابة" (٥/ ١٦٦) من طريق أبي سعيد الفلسطينى.
جميعًا من طريق عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم بن الحارث التميمى، عن أبيه. واللفظ لأبى داود، والطبرانى من رواية صدقة.
وقد اختلف على الوليد بن مسلم في اسم الصحابى، وانظر فى ذلك كلام الحافظ ابن حجر فى "الإصابة" (٦/ ١٠٦ - ١٠٧)، و"التهذيب" (١٠/ ١١٣).
стр. 214
وقد صحح البخارى وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان والترمذى وابن قانع والطبرانى وابن عبد البر وغير واحد أن مسلم بن الحارث هو صحابى روي هذا الحديث.
قال الحافظ فى "التهذيب": قال البرقانى: "قلت للدارقطني، مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه فقال: مجهول لا يروى عن أبيه غيره، توفى الحارث ابن مسلم في خلافة عثمان".
وقال الحافظ تعليقًا على تخريج ابن حبان الحديث فى "صحيحه": "وقد جزم الدارقطنى بأنه مجهول، والحديث الذي رواه أصله تفرد به، ما رأيته إلا من روايته، وتصحيح مثل هذا فى غاية البعد، لكن ابن حبان على عادته فى توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما ينكر.
٧٢ - قوله: عن بريدة قال: كان رسول الله ﷺ : "إذا أمر الأمير على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى، وبمن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال له: "اغزوا باسم الله، فى سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، أغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا". (١/ ١٨٩).
[صحيح].
أخرجه مسلم فى الجهاد، باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث (١٢/ ٢٣٨١/ ح ١٧٣١)، وابن أبى شيبة (١٢/ ٢٢٨/ ح ١٢٩٦٩) وأبو داود فى الجهاد، باب: فى دعاء المشركين (٣/ ٢٧٣/ ح ٢٦١٢)، والترمذى فى السير، باب: ما جاء فى وصيته ﷺ فى القتال (٤/ ١٦٢/ ح ١٦١٧)، وفى الديات، باب: ما جاء فى النهى عن المثلة (٤/ ٢٢/ ح ١٤٠٨). وابن ماجه فى الجهاد، باب: وصية الإمام (٢/ ٩٥٣/ ح ٢٨٥٨) وأحمد (٥/ ٣٥٢، ٣٥٨)، وأبو عبيد فى "الأموال" (ص ٢٤)، والدارمى (٢/ ٢١٦)، والطحاوى فى "شرح المعانى" (٣/ ٢٠٦)، وابن حبان فى "صحيحه" (ح ٤٧٣٩ - الإحسان)، والبيهقى (٩/ ٤٩، ١٨٤). جميعًا من طريق سفيان.
стр. 215
وأخرجه مسلم فيما تقدم. والنسائى فى "الكبرى" فى السير، باب: وصاة الإمام بالناس (٥/ ٢٤١/ ح ٨٧٨٢)، وابن الجارود فى "المنتقى" (ح ١٠٤٢)، والطحاوى (٣/ ٢٠٧)، والبيهقى (٩/ ١٨٥)، والبغوى فى "شرح السُّنَّة" (ح ٢٦٦٩). جميعًا من طريق شعبة.
وأخرجه أبو حنيفة فى "مسنده" (١/ ٢٩٠ - جامع الأسانيد)، ومن طريقه أبو يعلى فى "مسنده" (٣/ ٦/ ح ١٤١٣).
وأخرجه الشافعى فى "مسنده" (٢/ ٩٩/ ح ١١٣٩ - ترتيب الساعاتى) من طريق محمد بن أبان، والطبرانى فى "الصغير" (١/ ٢١٢/ ح ٣٤٠ - الروض)، من طريق الحسن بن صالح.
جميعًا من طريق علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه بألفاظ متقاربة.
قال الترمذى: حديث حسن صحيح.
وفى الباب عن النعمان بن مقرن عند مسلم (ح ١٧١٣)، وأبو داود (ح ٢٦١٢)، وابن ماجه (ح ٢٨٥٨) والطحاوى (٣/ ٢٠٧)، وابن حبان (ح ٤٧٣٩ - الإحسان)، والبيهقى (٩/ ١٨٤).
جميعًا من طريق مقاتل بن حبان، عن مسلم بن هيصم، عنه.
وعن ابن عمر، عند البزار (٢/ ٢٦٨/ ح ١٦٧٦ - كشف) من طريق الهيثم ابن حميد، عن حفص بن غيلان عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر مطولًا وفيه ما تقدم. وزاد في آخره: "فهذا عهد رسول الله ﷺ وسنته فيكم".
قال فى "المجمع" (٥/ ٣١٧): رجاله ثقات.
وعن أبى موسى الأشعرى، عند البزار (٢/ ٢٦٧/ ح ١٦٧٤ - كشف)، والطبرانى فى "الصغير" (١/ ٣١١/ ح ٥١٤ - الروض).
من طريق عثمان بن سعيد المرى، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن أبى
стр. 216
بردة، عن أبى موسى، بمثل رواية بريدة، وزاد الطبرانى فى آخره: "ولا شيخًا كبيرًا".
قال فى "المجمع" (٥/ ٣١٧): رجال البزار رجال الصحيح، غير عثمان بن سعيد المرى، وهو ثقة.
وعن ابن عباس، عند البزار (ح ١٦٧٧ - كشف)، من طريق إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس بمثل ما تقدم، وزاد فى آخره: "ولا أصحاب الصوامع".
قال في "المجمع" (٥/ ٣١٦): إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة وثقه أحمد وضعفه الجمهور، وبقية رجال البزار رجال الصحيح. وعنده (ح ١٦٨) عنه من طريق سالم المرادى، وفيه ضعف.
وقد تقدم تحت رقم (٦٩) احاديث في النهى عن المثله فانظرها إن شئت.
٧٣ - قوله: عن أبي بكر الصِّدِّيق ﵁ أنه قال في وصيته لجنده: "ستجدون قومًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله، فدعوهم ما حبسوا أنفسهم له، ولا تقتلن امرأة ولا صبيًّا ولا كبيرًا هرمًا". (١/ ١٨٩).
[مرسل].
أخرجه مالك فى "الموطأ" (٢/ ٤٤٨)، ومن طريقه البيهقى فى "السنن" (٩/ ٨٩)، وعبد الرزاق فى "المصنف": (٥/ ١٩٩/ ح ٩٣٧٥، ٩٣٧٦)، من طريق ابن جريج، وسفيان الثورى. جميعًا عن يحيى بن سعيد، عن أبى بكر بألفاظ متقاربة، ومطولًا، وإسناده منقطع بين يحيى بن سعيد، وأبي بكر ﵁.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٣٧٧) من طريق معمر، عن الزهرى، عن أبى بكر مختصرًا، وهو كسابقه مرسل.
стр. 217
وأخرجه البيهقى (٩/ ٨٥) من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عنه مرسلًا.
وعند عبد الرزاق (ح ٩٣٧٨)، والبيهقى (٩/ ٩٠) عن معمر، عن أبى عمران الجونى، عنه، وهو أيضًا مرسل فهو لم يدرك أبا بكر ولم يسمع منه.
وعند البيهقى من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن صالح بن كيسان عنه. وهو أيضًا كسابقه، زيادة على أن ابن إسحاق مدلس، وعنعن الإسناد.
وأخرجه ابن أبى شيبة (١٢/ ٣٨٧/ ح ٤٠٨٠)، من طريق عبد الرحمن بن سليمان، عن حجاج بن أرطأة، عن عبد الرحمن بن زيد بن جدعان، عن يحيى بن أبى مطيع، عن أبي بكر به ومطولًا.
وأخرج سعيد بن منصور فى "سننه" (٢/ ٢٤١/ ح ٢٦٣٥)، عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبى بكر فى النهى عن قتل الشمامسة، وهو جزء من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج. ويشهد له ما تقدم من حديث ابن عباس عند البزار انظره تحت رقم (٧٤).
٧٤ - قوله: "ولما فار الغضب برسول الله ﷺ فأمر بحرق فلان وفلان "رجلين من قريش"، عاد فنهى عن حرقهما لأنه لا يحرق بالنار إلا الله". (١/ ١٨٩).
[صحيح].
تقدم برقم (٦٧).
٧٥ - قوله: قال رسول الله ﷺ : "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". (١/ ١٩٢).
[صحيح].
هذا جزء من حديث جبريل ﵇ فى سؤاله للنبى ﷺ عن الإسلام،
стр. 218
والإيمان، والإحسان، والساعة وأمارتها. وقد رواه من الصحابة، الفاروق عمر ابن الخطاب، وابنه عبد الله، وأبو هريرة، وأبو ذر وغيرهم ﵃.
أما حديث عمر بن الخطاب، فقد روى من أربعة طرق:
أولها: ما أخرجه مسلم فى الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان (١/ ٢٥٩/ ح ٨ - النووى)، وأبو داود فى السنة، باب: فى القدر (٤/ ٢٢٣/ ح ٤٦٩٥)، والترمذى فى الإيمان، باب: ما جاء وصف جبريل للنبى ﷺ الإيمان والإسلام (٥/ ٧٠٦/ ح ٢٦١٠)، والنسائي (٨/ ٩٧/ ح ٤٩٩٠)، وابن ماجه (١/ ٢٤ / ح ٦٣)، وابن حبان فى "صحيحه" (ح ١٦٨ - الإحسان)، وابن مندة فى "الإيمان" (١/ ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤، ١٣٣، ١٣٤، ١٣٥)، والأجرى فى "الشريعة" (ص ١٠٧)، واللالكائي فى "أصول الاعتقاد" (٢/ ٢٠٢)، والبيهقي فى "الكبرى" (١٠/ ٢٠٣)، وفى "الاعتقاد"، والبغوى فى "شرح السُّنَّة"، (ح ٢). جميعًا من طريق كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة.
ثانيها: ما أخرجه مسلم فيما تقدم، والدارقطنى فى "سننه" (٢/ ٢٨٢)، وابن منده فى "الإيمان" (١/ ١٤٦)، والبيهقى فى "الاعتقاد" (ص ٢٠٦ - ٢٠٧).
جميعًا من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه.
ثالثها: ما أخرجه مسلم أيضًا فيما تقدم، والطيالسى فى "مسنده" (ح ٢١). كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن عبد الله بن بريدة.
رابعها: ما أخرجه أيضًا مسلم، وأحمد (١/ ٢٧)، وأبو داود فيما تقدم (ح ٤٦٩٦)، و"السُّنَّة" لعبد الله بن أحمد (ص ١٣١) أحمد (ص ١٣١)، وابن منده فى "الإيمان" (١٣٨١)، والبيهقى فى "الشعب" (١/ ١٥٢/ ح ١٩). من طريق
стр. 219
عثمان بن غياث، عن عبد بن بريدة. جميعًا من طريق يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر ﵃.
أما حديث عبد الله بن عمر، فله أيضًا عنه طرق:
أولها: ما أخرجه أبو داود فيما تقدم (ح ٤٦٩٧)، وأحمد (١/ ٥٢ - ٥٣)، من طريق سفيان عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن ابن يعمر، عن ابن عمر، به.
وقد جعل الإمام أحمد الحديث من "مسند عمر بن الخطاب"، وعد الشيخ أحمد شاكر إسقاط عمر هو وهم، إما من علقمة، أو سليمان بن بريدة.
قلت: وقد تابع علقمة على هذا، على بن زيد عند أحمد (٢/ ١٠٧)، والآجرى فى "الشريعة" (ص ١٠٩)، وقد صححه الشيخ شاكر، على ضعف علىّ بن زيد بن جدعان، ولعله صححه لمتابعة علقمة له.
وعند أحمد (٢/ ١٠٨) من طريق إسحاق بن سويد متابعًا لعلقمة، وعلى بن زيد، وهو تابعى ثقة -يعني إسحاق-.
وتابعه أيضًا محارب بن دثار عند ابن أبى شيبة (١١/ ٤٤ - ٤٥/ ح ١٠٤٧٨) وبهذا يدفع وقوع الوهم من علقمة، أما احتمال وقوع الوهم من سليمان فهو أيضًا بعيد لأنه أفضل وأصح حديثًا من أخيه عبد الله، وهو لم يتفرد برواية الحديث عن ابن عمر، فقد توبع عند الآجرى فى "الشريعة" (ص ١٠٩)، من طريق يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، به. وهو إسناد على شرط الشيخين.
وتابعه أيضًا عطاء الخرسانى عند أبي نعيم في "الحلية" وعطاء بن أبي رباح عند الطبرانى، وعن عبد الله بن عمر إفاده من "الفتح" (١/ ١٤٢).
وبهذا أيضًا يندفع الوهم من رواية سليمان بن بريدة، ويقال: إن رواية عبد الله بن بريدة بزيادة عمر هي زيادة ثقة مقبولة، وإما أن يقال: إن رواية سليمان
стр. 220
ابن بريدة عن ابن عمر هى من مراسيل الصحابة، وهى أيضًا مقبولة لا تضر، والله أعلم.
أما حديث أبى هريرة.
فأخرجه البخارى فى الإيمان، باب: سؤال جبريل النبى عن الإيمان والإسلام والإحسان (الفتح: ١/ ١١٦/ ح ٥٠)، وفىي التفسير، باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (الفتح: ٨/ ٥١٥/ ح ٤٧٧٧)، ومسلم فيما تقدم ١/ ٢٧٥/ ح ٩ - النووى)، وابن ماجه فى المقدمة (١/ ٢٥/ ح ٦٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٥/ ح ١٢٤٤)، والبيهقى فى "الاعتقاد" (ص ١٢٦)، جيمعًا من طريق أبى حيان التيمى.
وعند مسلم (ح ١٠)، وابن منده فى "الإيمان" (١/ ١٥٢).
كلاهما من طريق عمارة بن القعقاع، كلاهما عن أبى زرعة، عن أبى هريرة، به.
أما حديث أبى ذر، فأخرجه أبو داود (ح ٤٦٩٨)، والنسائى (٨/ ١٠١/ ح ٤٩٩١). كلاهما من طريق أبى فروة، عن أبى زرعة، عن أبى ذر مقرونًا بأبى هريرة.
قال الحافظ في "الفتح": وفي الباب عن أنس أخرجه البزار والبخارى في "خلق أفعال العباد" وإسناده حسن. وعن جرير البجلى أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" وفي إسناده خالد بن يزيد وهو العمرى ولا يصلح للصحيح، وعن ابن عباس وأبي عامر الأشعرى أخرجهما أحمد وإسنادهما حسن.
٧٦ - قوله: عن كعب بن عجرة -قال: "حملت إلى النبى ﷺ والقمل يتناثر على وجهى فقال: ما كنت أرى أن بلغ بك هذا، أما تجد شاه؟ قلت: لا، قل: صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من طعام، واحلق رأسك". (١/ ١٩٣).
стр. 221
[صحيح].
أخرجه مالك فى "الموطأ" (١/ ٣٣٢)، ومن طريقه البخارى فى كتاب المحصر، باب: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (الفتح: ٤/ ١٦/ ١٨١٤)، والطبرانى فى "الكبير" (١٩/ ١١٩/ ح ٢٢٠)، والبيهقى (٥/ ٥٥)، والبغوى فى "شرح السنة" (ح ١٩٩٤).
جميعًا من طريق حميد بن قيس، عن مجاهد.
ورواه مالك من وجه آخر، ومن طريقه أبو داود فى الحج، باب: فى الفدية (٢/ ١٧٩/ ح ١٨٦١)، والنسائى فيه، باب: المحرم يؤذيه القمل فى رأسه (٥/ ١٩٤)، وأحمد (٤/ ٢٤١)، والبيهقى (٥/ ٥٥).
جميعًا من طريقه عن عبد الكريم بن مالك الجزرى.
وروى من وجه آخر عند البخارى فيما تقدم، باب: قوله تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ (الفتح: ٤/ ٢٠/ ١٨١٥)، ومسلم في الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى (٣/ ٨/ ١٩٩ - النووى)، وأحمد (٤/ ٢٤٣).
جميعًا من طريق سيف، عن مجاهد.
وأخرجه البخاري فيما تقدم، باب: النسك شاة، "الفتح" (١٨١٧)، وابن خزيمة (٤/ ١٩٦/ ح ٢٦٧٨)، والطبرانى (١٩/ ١١٠/ ح ٢٢٤).
جميعًا من طريق شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد.
وأخرجه البخارى (ح ١٨١٨)، وفى المغازى، باب: غزوة الحديبية، "الفتح" (٧/ ٥٠٩/ ح ٤١٥٩)، والطبراني (١٩/ ١١١/ ح ٢٢٦)، والبغوى فى "تفسيره" (٢/ ١٦٩)، كلهم من طريق ورقاء متابعًا لشبل بسنده.
وأخرجه أيضًا البخارى فيما تقدم (ح ٤١٩١)، والطبرى فى "تفسيره"
стр. 222
(٢/ ٢٣٢)، والطبرانى (١٩/ ١٠٩/ ح ٢١٩)، وأحمد (٤/ ٢٤١) من طريق هشيم، عن أبى بشر متابعًا ورقاء وشبل بسندهما.
وتابع هشيم، عن أبى بشر، حماد بن زيد عن أيوب عند البخارى فيما تقدم (٤١٩١)، وفى الطب، باب: الحلق من الأذى، "الفتح" (١٠/ ١٦٣/ ح ٥٧٠٣)، ومسلم (٣/ ٨/ ١١٨ - النووى)، وابن حبان (ح ٣٩٧٢ - الإحسان)، والطبرانى (١٩/ ١١٣/ ح ٢٣٢).
وتابع ورقاء وشبل، وأبى بشر، سفيان، عن ابن أبى نجيح مقرونًا بأيوب، عند البخارى فى المرض، باب: ما رخص للمريض أن يقول وارأساه، الفتح (١٠/ ١٢٨/ ح ٥٦٦٥)، ومسلم فيما تقدم، والترمذى فى الحج، باب: ما جاء فى المحرم يحلق رأسه فى إحرامه ما عليه (٣/ ٢٧٩/ ح ٩٥٣)، وابن حبان (ح ٣٩٦٩ - ٣٩٧٠ - الإحسان)، والطبرانى (١٩/ ١١٣/ ح ٣٢٣، ٢٣٦)، والطبرى (٢/ ٢٣٢)، والبيهقى (٥/ ٥٥).
وقد تابع سفيان عن أيوب، معمر عند عبد الرزاق فى "تفسيره" (١/ ٧٥)، وأحمد (٤/ ٢٤٢)، وابن حبان (ح ٣٩٦٨ - الإحسان)، والطبرانى (١٩/ ١١٢/ ح ٢٢٩)، وتابعه أيضًا إسماعيل بن علية عند مسلم، وأحمد (٤/ ٢٤١)، والطبرى (٢/ ٢٣١)، والطبرانى (١٩/ ١١٤)، وتابعه أيضًا يزيد بن زريع عند ابن حبان (ح ٣٩٦٧ - الإحسان)، والطبرى (٢/ ٢٣١).
وتابع أيوب وابن أبى نجيح، ابن عون عند البخاري في الكفارات، باب: قول الله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ "الفتح" (١١/ ٦٠٢/ ح ٦٧٠٨) من طريق أبي شهاب.
وتابعه أيضًا عند النسائى فى "تفسيره" (١/ ٢٤١)، من طريق أزهر بن سعد. وقد تابع مجاهد على حديث أبى قلابة عند مسلم (٣/ ٨/ ١٢٠ - النووى)، وأبي داود (٢/ ١٧٨/ ح ١٨٥٦)، وابن حبان (ح ٣٩٧٥ - الإحسان)، والطبراني (١٩/ ١١٩/ ح ٣٥١، ٣٥٣)، والبيهقى (٥/ ٥٥). كلهم من طريق خالد بن عبد الله.
стр. 223
وتابعه عبد الوهاب الثقفى عند ابن خزيمة (ح ٢٦٧٦)، وابن حبان (ح ٣٩٧٣ - الإحسان)، وتابعهما عبد الأعلى عند الطبراني (١٩/ ١١٩ ح ٢٥٢)، جميعًا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة. كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة، بألفاظ متقاربة.
وقد تابع عبد الرحمن بن أبي ليلى، عبد الله بن معقل عند البخاري في المحصر، باب: الإطعام في الفدية نصف صاع. "الفتح" (٤/ ٢١ ح ١٨١٦)، وفي التفسير، باب: قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا. . . .﴾ الآية "الفتح" (٨/ ٣٤ ح ٤٥١٧)، ومسلم (٣/ ٨/ ١٢٠ - النووى)، وأحمد (٤/ ٢٤٢)، والنسائى فى تفسيره" (١/ ٢٤١)، وابن ماجه في الحج، باب: فدية المحصر (٢/ ١٠٢٨ ح ٣٠٧٩) وابن حبان (ح ٣٩٧٤ - الإحسان) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٢٣٠)، والبيهقى (٥/ ٥٥)، والبغوى في "شرح السنة" (ح ١٩٩٥)، والواحدى في "أسباب النزول" (ص ٦١).
جميعًا من طريق شعبة، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة.
وقد تابع شعبة عليه زكريا بن أبي زائدة عند مسلم فيما تقدم، وسفيان، وشريك، عند الطبراني (٢/ ٢٣٠)، وإسرائيل عند الواحدى (ص ٦٠).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند الطبرى (٢/ ٢٣٤)، وعنده طرق كثيرة، لحديث كعب بن عجرة، منها ما تقدم ذكره، ومنها ما تركناه خشية السآمة، فانظرها إن شئت.
٧٧ - قوله: ورد أن رسول الله ﷺ لما رجع من غزوة تبوك هم بالحج، ثم تذكر أن المشركين يحضرون موسم الحج على عادتهم، وأن بعضهم يطوفون بالبيت عراة فكره مخالطتهم، ثم نزلت براءة، فأرسل ﷺ -علىّ بن أبي طالب - كرم الله وجهه- يبلغ مطلع براءة للناس، وينهى بها عهود المشركين،
стр. 224
ويعلن يوم النحر إذا اجتمع الناس بمِنَى: "أنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عهد عند رسول الله ﷺ فهو إلى مدته". (١/ ١٩٣).
[صحيح].
هذا الحديث ورد عن أبى هريرة، وابن عباس، وعلىّ ﵃.
أما حديث أبى هريرة فله عنه طريقان:
الأول: أخرجه البخارى فى الحج، باب: لا يطوف بالبيت عريان، ولا يحج مشرك، من طريق يونس، "الفتح" (٢/ ٤٨٣/ ح ١٦٢٢)، وفى التفسير، باب: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾، من طريق عقيل، "الفتح" (٨/ ٣١٧/ ح ٤٦٥٥، ٤٦٥٦)، وفى باب: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ من طريق صالح (ح ٤٦٥٧)، وفى الجزية والموادعة، باب: كيف ينبذ إلى أهل العهد، من طريق شعيب، "الفتح" (٦/ ٢٧٩/ ح ٣١٧٧)، وفى المغازى، باب: حج أبى بكر بالناس سنة تسع، من طريق فليح، "الفتح" (٨/ ٨٢/ ح ٤٣٦٣)، ومسلم في الحج، باب: لا يحج البيت مشرك، من طريق شعيب (٩/ ١٢٣/ ح ١٣٤٧)، وأبو داود في الحج، باب: الحج الأكبر، من طريق شعيب، والنسائى من طريق صالح (٥/ ٢٣٤/ ح ٢٩٥٧)، والطبرى فى "تفسيره" (٦/ ٦٣)، والبيهقى فى "الكبرى" (٥/ ٨٨) من طريق يونس، وفليح، والبغوى فى "شرح السُّنَّة" (ح ١٩٠٥)، من طريق البخارى عن شعيب، وأبو يعلى فى "مسنده" (ح ٧٦) من طريق فليح.
جميعًا من طريق ابن شهاب، عن حميد، عن أبى هريرة، به.
ورواه البخارى فى الصلاة، باب: ما يستر العورة، "الفتح" (١/ ٤٧٧/ ح ٣٦٩) والبيهقى فى "الدلائل" (٥/ ٢٩٥) من طريقه، وزاد فيه عن عمه بالسند المتقدم، وهو عند البغوى فى "تفسيره" (٢/ ٢٦٨) من طريق البخارى.
الثانى: أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٩)، والدارمى (١/ ٣٣٢)، (٢/ ٢٣٧)،
стр. 225
والنسائى فى "تفسيره" (١/ ٥٣٥)، وفى "السنن" (٥/ ٢٣٤)، والطبرى (٦/ ٦٣)، وابن حبان (ح ٣٨٢٠ - الإحسان) من طريق المغيرة.
وأخرجه الطبرى (٦/ ٦٣)، والحاكم (٢/ ٣٣٢) من طريق الشيبانى.
كلاهما عن الشعبى، عن المحرر، عن أبى هريرة، به.
أما حديث ابن عباس.
فأخرجه الترمذى فى التفسير، باب: ومن سورة التوبة (٥/ ٢٧٥/ ح ٣٠٩١)، وحسَّنه، والطبرى (١/ ٤٦)، والحاكم (٣/ ٥٢)، وصححه، والطبرانى فى "الكبير" (١٢/ ٤٠٠/ ح ١٢١٢٨)، والبيهقى فى "الدلائل" (٥/ ٢٩٦). من طريق الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس به.
وأما حديث علىّ بن أبى طالب.
فأخرجه الحميدى فى "مسنده" (ح ٨٤)، وأحمد (١/ ٧٩)، والدارمى (٢/ ٩٤/ ح ١٩١٩)، والترمذى فى الحج، باب: ما جاء فى كراهية الطواف عريانًا (ح ٨٧١، ٨٧٢)، وأبو يعلى فى "مسنده" (١/ ٣٥١/ ح ٤٥٢)، والبيهقى فى "الدلائل" (٥/ ٢٩٧)، والنحاس في "ناسخه" (ص ٤٨٨).
جميعًا من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد ابن يتبع -أو أتبع- عن علىّ.
قال الترمذى: حديث حسن.
وذكره فى "الدر" (٣/ ٢١٠)، ونسبه زيادة على ما تقدم لسعيد بن منصور، وابن أبى شيبة، والحاكم وصححه، وابن المنذر، وابن مردويه.
وقد تابع سفيان على حديثه معمر عند عبد الرزاق فى "تفسيره" (٢٠/ ٢٦٥)، وابن جرير (٢/ ٦٤)، وتابعه أيضًا زكريا وإسرائيل عند ابن جرير.
٧٨ - قوله: عن ابن عباس قال: "كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقًا فى
стр. 226
الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في الموسم"، فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج". (١/ ١٩٧).
[صحيح].
أخرجه ابن عيينة في "تفسيره" (ص ٢١٨)، ومن طريقة كل من البخاري فى البيوع، باب: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾. "الفتح". (٤/ ٢٨٨/ ح ٢٠٥٠)، وفى باب: الأسواق التي كانت فى الجاهلية فتبايع بها الناس في الإسلام (ح ٢٠٩٨)، وفى التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾، "الفتح" (٨/ ١٨٦/ ح ٤٥١٩)، وعبد الرزاق فى "تفسيره" (١/ ٧٨)، وسعيد بن منصور (٣/ ٨١٨/ ح ٣٥٠)، والطبراني فى "الكبير" (١١/ ١١٣/ ح ١١٢١٣)، والبغوى فى "تفسيره" (١٠/ ١٧٤)، وابن جرير فى "تفسيره" (٢/ ٢٨٤).
جميعًا من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو ابن دينار، عن ابن عباس، به.
وتابع سفيان ابن جريج، عند البخارى فى الحج، باب: التجارة أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهلية، "الفتح" (٣/ ٢٨٨/ ح ١٧٧٠)، وابن جرير فى "تفسيره" (٢/ ٢٨٣)، والواحدى فى "أسبابه" (ص ٦٤) وقد صرح ابن جريج بالإخبار عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" عن عيسى بن يونس عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار.
وروى من وجه آخر عند أبى داود فى الحج، باب: الكرى (٢/ ١٤٢/ ح ١٧٣٤)، وابن خزيمة فى "صحيحه" (٤/ ٣٥١ - ٣٥٢/ ح ٣٠٥٤ - ٣٠٥٥) والحاكم فى "المستدرك" (١/ ٤٤٩)، والبيهقى (٤/ ٣٣٤).
جميعًا من طريق ابن أبى ذئب، عن عطاء أبى رباح، عن عبيد ابن عمير، عن ابن عباس، بألفاظ متقاربة.
стр. 227
قال الحاكم: صحيح على شرطهما، وأقره الذهبى.
قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٦٩٤، ٦٩٥): وهذا هو المحفوظ -يعنى عن ابن عباس- ووقع عند الإسماعيلى، عن المنيعى، عن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبى زائدة، عن ابن جريج، عن عمرو، عن ابن الزبير، وقال الإسماعيلى: كذا في كتابى وعليه صح. قلت: وهو وهم من بعض رواته كأنه دخل عليه حديث في حديث، فإنه حديث ابن الزبير عند ابن عيينة وابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عنه وهو أخصر من سياق ابن عباس، وقد رواه ابن عيينة عن عمرو عن بن عباس ثم لم يختلف عليه في ذلك، وكذلك رواه الإسماعيلى من وجه آخر عن ابن أبي زائدة ونسب حديث الباب إلى داود وإسحاق بن راهوية من طريق مجاهد عن ابن عباس "كانوا لا يتجرون بمنى، فأمروا بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات" وقرأ هذه الآية، وأخرجه إسحاق في "مسنده" من هذا الوجه بلفظ "كانوا يمنعون البيع والتجارة في أيام الموسم يقولون: إنها أيام ذكر، فنزلت وله من وجه آخر عن مجاهد عن ابن عباس "كانوا يكرهون أن يدخلوا في حجهم التجارة حتى نزلت" ونسبه لابن عمر في "مسنده" عن ابن عيينة وقال في آخره "وكذلك كان ابن عباس يقرأها" "الفتح" (٣/ ٩٦٩).
٧٩ - قوله: عن ابن عباس قال: "كانوا يتقون البيوع والتجارة فى الموسم والحج، يقولون: أيام ذكر، فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾. (١/ ١٩٧).
[ضعيف].
أخرجه سعيد بن منصور فى "سننه" (ح ٣٥١)، من طريق خالد بن عبد الله وأبو داود في المناسك، باب: التجارة في الحج (٢/ ١٤١/ ح ١٧٣١) من طريق جرير، وابن جرير فى "تفسيره" (٢/ ٢٨٤) من طريق سفيان، واللفظ له.
стр. 228
جميعًا من طريق يزيد ابن أبى زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس.
قلت: وإسناده ضعيف، يزيد ابن أبى زياد ضعفه غير واحد، انظر "الميزان" (٤/ ١٤٢٣)، ولكن يشهد له ما تقدم فى الحديث الماضى.
وفي الباب عن ابن عباس أيضًا من طريق علىّ بن أبى طلحة، وعطية العوفى، وعن ابن عمر، وسيأتى، ومجاهد، وبريدة، وسعيد بن جبير، والربيع بن أنس. انظر "تفسير الطبرى" (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٥)، والواحدى فى "أسبابه". والأثر ذكره فى "الدر" (١/ ٢٢٢)، وزاد فى نسبته لوكيع، وابن أبى شيبة، وعبد بن حميد.
٨٠ - قوله: عن أبى أمامة التيمى قال: قلت لابن عمر: إنا نُكرى، فهل لنا من حج؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون بالمعروف، وترمون الجمار وتحلقون رؤوسكم؟ قال: قلنا: بلى، فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبى ﷺ فسأله عن الذى سألتنى فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾. (١/ ١٩٧)
[صحيح].
أخرجه أبو داود فى المناسك، باب: التجارة فى الحج (٢/ ١٤٢/ ح ١٧٣٣)، والدارقطنى فى "السنن" (٢/ ٢٩٢)، والحاكم فى "المستدرك" (١/ ٤٤٩)، والبيهقى (٤/ ٣٣).
جميعًا من طريق ابن زياد.
وأخرجه ابن خزيمة فى "صحيحه" (٤/ ٣٥٠/ ح ٣٠٥١)، والدارقطنى (٢/ ٢٩٢)، والواحدى فى "أسباب النزول" (ص ٦٤).
كلهم من طريق مروان ابن معاوية.
وعند الطيالسى فى "مسنده" (ح ٢٥٩) وسعيد بن منصور (٣/ ٨٢٠/ ح ٣٥٢)، من طريق أبى الأحوص.
стр. 229
وعند الدارقطنى (٢/ ٢٩٣)، وابن جرير (٢/ ٢٨٥) من طريق سفيان الثورى. جميعًا من طريق العلاء بن المسيب، عن أبى أمامة، عن ابن عمر.
وفى رواية الثورى قال: عن رجل من بنى تيم الله، بدلا من أبى أمامة.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبى.
ونسبه أبو الطيب عظيم آبادى فى "التعليق المغنى على الدارقطنى" إلى عبد الرزاق، وابن أبى حاتم.
وأخرجه أحمد (٢/ ١٥٥)، وابن جرير (٢/ ٢٨٢) من وجه آخر متابعًا للعلاء ابن المسيب، من طريق الحسن بن عمرو الفقيمى عن أبى أمامة بمثله. وهو عند الدارقطنى (٢/ ٢٩٣) وهي متابعة قوية الحسن بن عمرو ثقة ثبت. وذكره فى "الدر" (١/ ٢٢٢)، ونسبه لعبد الرزاق وابن أبى شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم.
٨١ - قوله: عن أبي صالح مولى عمر قال: "قلت: يا أمير المؤمنين كنتم تتجرون في الحج؟ قال: وهل كانت معايشهم إلا في الحج؟ ". (١/ ١٩٧).
[ضعيف].
أخرجه ابن جرير الطبري فى "تفسيره" (٤/ ١٦٨ - شاكر) من طريق أبى أحمد قال: حدثنا مندل، عن عبد الرحمن بن المهاجر، عن أبى صالح مولى عمر قال: فذكره.
قلت: وإسناده ضعيف، مندل هو ابن علىّ العنزى، أبو عبد الله الكوفى، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقب. ضعيف، كذا فى "التقريب".
وعبد الرحمن بن المهاجر، قال فى الجرح (٥/ ٢٨٦): شيخ كوفى ليس بالمشهور، ولكن يشهد له ما تقدم من أثر ابن عباس، وعبد الله بن عمر.
والأثر ضعفه الحافظ في "تخريج الكشاف" (١٧/ رقم ١٣٥)، وذكره الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٢٢٨) وقال فيه: "غندر" بدلا من "مندل" وهو
стр. 230
خطأ، والصواب ما أثبتناه في التخريج.
٨٢ - قوله: عن عطاء عن عبد الرحمن بن معمر الديلمي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الحج عرفات -ثلاثًا- فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك، وأيام مِنَى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه". (١/ ١٩٨).
[صحيح].
أخرجه أبو داود فى المناسك، باب: من لم يدرك عرفة (٢/ ١٩٦/ ح ١٩٤٩) والترمذى فى الحج، باب: ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج (٣/ ٢٢٨/ ح ٨٨٩)، وفى التفسير (ح ٢٩٧٥)، والنسائى فيه، باب فرض الوقوف بعرفة (٥/ ٢٥٦/ ح ٣٠١٦)، وابن ماجه فيه، باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (٢/ ١٠٠٣/ ح ٣٠١٥)، والحميدى فى "مسنده" (ح ٨٩٩)، وأحمد (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠، ٣٣٥)، وابن الجارود فى "المنتقى" (ح ٤٦٨) والبخارى فى "التاريخ الكبير" (٥/ ٢٤٢)، وابن خزيمة فى "صحيحه" (ح ٢٨٨٢)، والطحاوى فى "المشكل" (٤/ ٣٢٣)، وفى "شرح المعانى" (٢/ ٢٠٩)، والدارقطنى فى "السنن" (٢/ ٢٤١)، وأبو نعيم فى "الحلية" (٧/ ١٢٠)، والبيهقى (٥/ ١٥٢، ١٧٣)، وابن حبان فى "صحيحه" (ح ٣٨٩٢ - الإحسان)، والحاكم فى "المستدرك" (١/ ٤٦٤).
جميعًا من طريق سفيان، عن بكير بن عطاء الليثى، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي، فذكره.
قال الترمذى: قال ابن أبى عمر: قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود حديث رواه سفيان الثورى.
وقال ابن حبان: قال ابن عيينة: فقلت لسفيان الثورى: ليس عندكم بالكوفة حديثًا أشرف ولا أحسن من هذا. وكذا قال البيهقى.
قلت: ولقد تابع سفيان على حديثة شعبة عند الطيالسي (ح ١٣٠٩)، وأحمد
стр. 231
(٤/ ٣٠٩ - ٣١٠)، والدارمي (٢/ ٨٢/ ح ١٨٨٧) والحاكم (٢/ ٢٧٨)، والبيهقى (٥/ ٧٣)، بنفس الإسناد المتقدم.
تنبيه: وقع خطأ عند المؤلف فى تسمية الصحابي راوى الحديث، فقال: عبد الرحمن بن معمر الديلمى.
والصواب: عبد الرحمن بن يعمر الديلي. والله أعلم.
وله شاهد من حديث عروة بن مضرس، وسيأتى تخريجه إن شاء الله بعده.
٨٣ - قوله: عن عروة بن مضرس بن حارثة بن لام الطائي قال: "أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول إنى جئت من جبل طيئ، أكللت راحلتى وأتعبت نفسى، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لى من حج؟ فقال رسول الله ﷺ : "من شهد صلاتنا هذه فوقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه". (١/ ١٩٨).
[صحيح].
أخرجه الحميدى (ح ٩٠) من طريق إسماعيل، والطيالسي (ح ١٢٨٢)، من طريق ابن أبى السفر، وأحمد (٤/ ١٥)، من طريق إسماعيل، وزكريا، و (٤/ ٢٦١/ ٢٦٢)، من طريق عبد الله بن أبى السفر، وأبو داود فى المناسك، باب: من لم يدرك عرفة (٢/ ١٩٦/ ح ١٩٥٠) من طريق إسماعيل بن أبى خالد، والترمذى فى الحج، باب: فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج، من طريق إسماعيل، وزكريا (٣/ ٢٢٩/ ح ٨٩١)، والنسائى فيه، باب: فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة (٥/ ٢٦٣/ ٣٠٣٩) من طريق إسماعيل، وداود، وزكريا، و (ح ٣٠٤٠) من طريق مطرف، و (ح ٣٠٤١) من طريق يسار، و (ح ٤٠٤٢) من طريق عبد الله بن أبى السفر، و (ح ٣٠٤٣) من طريق إسماعيل، وابن ماجه فيه، باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، من طريق إسماعيل (٢/ ١٠٤/ ح ٣٠١٦)، والدارمى (٢/ ١٨٣/ ح ١٨٨٨،
стр. 232
١٨٨٩) من طريق إسماعيل، وابن أبى السفر، وابن الجارود فى "المنتقى" (ح ٤٦٧)، من طريق زكريا، والدارقطنى فى "السنن" (٢/ ٢٣٩/ ح ١٧) من طريق إسماعيل، و (ح ١٨) من طريق ابن أبى السفر، والطحاوى فى "شرح السُّنَّة" (٢/ ٢٠٧) من طريق ابن أبى خالد، وزكريا، والحاكم فى "المستدرك" (١/ ٤٦٣) من طريق ابن أبى السفر، وابن أبى خالد، والبيهقى (٥/ ١١٦) من طريق زكريا، وأبى فروة، والحديث عند الطبرانى فى "الكبير" (١٧/ ١٤٩ - ١٥٤) من الطرق المتقدمة، وزيادة.
جميعًا من طريق الشعبى، عن عروة بن مضرس بن حارثة بن لام الطائى قال: فذكره.
قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبى.
وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢٥٦): وصحح هذا الحديث: الدارقطنى والحاكم والقاضى أبو بكر بن العربى على شرطهما.
وقد خالف هذا الجمع الذين رووه عن الشعبى: يوسف بن خالد السمتى عند الحاكم (١/ ٤٦٣)، فرواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عروة بن مضرس فذكره، ولم يتكلم فى هذه الطريق الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: السمتى ليس بثقة. قلت بل كذبه ابن معين، وضعفه ابن سعد.
وقال الحافظ: تركوه، ولم يتابع السمتى على قول هشام عن أبيه، وخالف بذلك الجمع المتقدم ذكره، فهي رواية منكرة، كما هو متقرر في علم الاصطلاح. والله أعلم.
زكريا بن أبي زائدة، ثقة ولكنه مدلس، وقد عنعنه عن الشعبى، هذا لا يضمر لأنه لم ينفرد بالرواية بل تابعه عليها غير واحد من الثقات الأثبات.
٨٤ - قوله: عن المسور بن مخرمة قال: "خطبنا رسول الله ﷺ وهو بعرفات، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد". وكان إذا خطب خطبة قال:
стр. 233
أما بعد، فإن هذا يوم الحج الأكبر، ألا وإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون فى هذا اليوم قبل أن تغيب الشمس، إذا كانت الشمس فى رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال فى وجوهها، وإنا ندفع قبل أن تطلع الشمس، مخالفًا هدينا هدى أهل الشرك". (١/ ١٩٨).
[ضعيف].
أخرجه ابن جرير الطبري فى "تفسيره" (٦/ ١٠/ ٥٠)، والحاكم فى "المستدرك" (٣/ ٥٢٣ - ٥٢٤)، والطبرانى فى "الكبير" (٢٠/ ٢٤، ٢٥)، والبيهقى فى "الكبرى" (٥/ ١٢٥). من طريق عبد الرحمن بن المبارك العينى: ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن ابن جريج عن محمد بن قيس، عن المسور بن مخرمة قال: فذكره.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقد صح وثبت بما ذكرناه سماع المسور من رسول الله ﷺ لا كما يتوهم بعض أصحابنا أنه فيمن له رؤية بلا سماع.
وذكره فى "المجمع" (٣/ ٢٥٥)، ونسبه للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح، وعزاه السيوطى فى "الدر" (١/ ٢٢٢) إلى ابن مردويه.
وأخرجه الشافعى في "الأم" (٢/ ١٨٠) من طريق خالد بن مسلم، عن ابن جريج، عن محمد بن قيس بن مخرمة فذكره مرسلًا، قال الزيلعى في "نصب الراية" (٣/ ٦٦): قال الشيخ في "الإمام": وهو مرسل، فإن محمد ابن قيس بن مخرمة تابعى سمع عائشة، وروى عن أبي هريرة، وأظن أن ابن جريج عنه منقطعًا أيضًا، فإن ابن جريج روى عن ابن عبد الله بن كثير، وذكر أبو إسحاق الشيرازى هذا الحديث في "المهذب" عن المسور بن مخرمة، وهو سهو منه، وإنما هو محمد بن قيس بن مخرفة، انتهى.
قلت: ليس ما قاله أبو إسحاق سهوًا، فقد أخرجه الحاكم، وعنه البيهقى في "سننه" من حديث المسور بن مخرمة، كما ذكرناه.
стр. 234
ومما يفيد الإنقطاع بين ابن جريج ومحمد بن قيس بن مخرمة، ما وقع عند ابن أبي شيبة في "مصنفه" فقال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جرير قال: أخبرتُ عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أن النبي ﷺ خطب بعرفة، فذكره.
وهذا دليل على الانقطاع وعدم سماع ابن جريج من محمد بن قيس إفادة من "نصب الراية" (١٣/ ٦٧).
وللحديث شاهد عند الطبراني عن ابن عمر بسند ضعيف، قال في "المجمع" (٣/ ٢٥٥): قلت في الصحيح بعضه رواه الطبرانى في "الأوسط" وفيه جعفر ابن ميسرة الأشجعى، وهو ضعيف. ولطرفه الأول شواهد في الصحيح فى باب (من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد) (فتح ٢/ ٤٦٨/ ٩٢٢، ٩٢٣، ٩٢٤، ٩٢٥، ٩٢٦، ٩٢٧).
وقال الحافظ: وقد تتبع طرق الأحاديث التي وقع فيها "أما بعد، الحافظ عبد القادر الرهاوى فى خطبه الأربعين المتباينه له فأخرجه عن اثنين وثلاثين صحابيا. منها ما أخرجه من طريق ابن جريج عن محمد بن سيرين عن المسور بن مخرمة "كان النبى ﷺ إذا خطب خطبة قال: "أما بعد" ورجاله ثقات، وظاهره المواظبة على ذلك.
٨٥ - قوله: عن جابر بن عبد الله مرفوعًا -فلم يزل واقفًا -يعني بعرفة- حتى غابت الشمس وبدت الصفرة قليلًا، حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله ﷺ وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مَورِك رحله، ويقول بيده اليمنى: "أيها الناس، السكينة السكينة"، كلما أتى جبلًا من الجبال أرخى لها قليلًا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضجع حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القِبْلة، فدعا الله وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا، فدفع قبل أن تطلع الشمس". (١/ ١٩٨، ١٩٩).
[صحيح].
أخرجه مسلم في الحج، باب: حجة النبى ﷺ (٨/ ٨٤٢٠ / ح ١٢١٨ - النووى)، وأبو داود في المناسك، باب صفة حجة النبي ﷺ (٢/ ١٨٢/ ح ١٩٠٥)
стр. 235
وابن ماجه فيه، باب: حجة النبى ﷺ (٢/ ١٠٢٢/ ح ٣٠٧٤)، وابن الجارود فى "المنتقى" (ح ٤٦٩)، والبيهقى (٥/ ٢٧٤). من طريق حاتم بن إسماعيل.
وأخرجه أحمد فى "مسنده" (٣/ ٣٢٠)، من طريق يحيى بن سعيد. وهو عند النسائى فى الحج في مواضع وطرق عديدة.
فعنده في باب خروج النبى ﷺ إلى الصفا من طريق مالك (٥/ ٢٣٩/ ح ٢٩٦٩)، وفى نفس الباب من طريق يحيى بن سعيد (ح ٢٩٧٠).
وفى باب موضع القيام على الصفا من طريق يحيى بن سعيد (ح ٢٩٧١)، وفى باب التكبير على الصفا، من طريق مالك (ح ٢٩٧٢)، وفي باب التهليل على الصفا من طريق ابن جريج (ح ٢٩٧٣). وفى باب الذكر والدعاء على الصفا من طريق ابن الهاد (ح ٢٩٧٤)، وفى باب: موضع المشى والرمل والقيام على المروة من طريق مالك (ح ٢٩٨١)، وسفيان (ح ٢٩٨٢)، ويحيى (ح ٢٩٨٣)، وابن الهاد (ح ٢٩٨٤)، وإسماعيل (ح ٢٩٨٥).
جميعًا من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، به.
وسيأتى زيادة تخريجات لهذا الحديث برقم (١٢٧) وانظر في ذلك رسالة الشيخ الألباني "حجة النبى ﷺ كما رواها عنه من ﵃ ".
٨٦ - قوله عن عائشة قالت: "كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وسائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه ﷺ أن يأتى عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله: "من حيث أفاض". (١/ ٢٠٠).
[صحيح].
أخرجه البخاري في الحج، باب: الوقوف بعرفة. "الفتح" (٣/ ٥١٥/ ح ١٦٦٥) وفي التفسير، باب: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، وهو لفظ الباب "الفتح" (٨/ ١٨٦/ ح ٤٥٢٠)، ومسلم في الحج، باب: فى الوقوف، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٨/ ٤٤٦/ ح ١٢١٩ - النووى) وأبو داود فيه، باب: الوقوف بعرفة (٢/ ١٨٧/ ح ١٩١٠)، والترمذى فيه، باب: ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها (٣/ ٢٢١/ ح ٨٨٤)، والنسائى فيه، باب: رفع اليدين فى الدعاء
стр. 236
بعرفة (٥/ ٢٥٥/ ح ٣٠١٢)، وفى "تفسيره" (١/ ٢٤٦/ ح ٥٤) والطيالسى فى "مسنده" (٦/ ٢٠٧/ ح ١٤٧١)، وابن جرير الطبرى فى "تفسيره" (٢/ ٢٩٣)، وابن ماجه فى المناسك، باب: الدفع من عرفة (٢/ ٣٠١٨)، وابن حبان (ح ٣٨٥٦ - الإحسان)، والبيهقى فى "الكبرى" (٥/ ١١٣)، والبغوى فى "شرح السُّنَّة" (ح ١٩٢٥)، والواحدى فى "أسبابه" (ص ٦٥).
جميعًا من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بألفاظ متقاربة. قال الترمذى: حسن صحيح.
وزاد السيوطى نسبته فى "الدر" (١/ ٢٢٦) إلى ابن المنذر وابن أبى حاتم، وأبى نعيم فى "الدلائل".
وفي الباب عن جبير بن مطعم عند البخارى، ومسلم، والنسائى، والطبرانى، والحاكم، كذا قال فى "الدر" (١/ ٢٢٧).
وعن ابن عباس عند ابن جرير، وأسماء بنت أبى بكر، عند ابن المنذر، وعن قتادة عند عبد بن حميد، وعنده أيضًا عن مجاهد. وعند عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الزهرى، إفادة من "الدر".
٨٧ - قوله: قال ابن عباس: "الأيام المعدودات أيام التشريق". (١/ ٢٠٢).
[صحيح].
أخرجه الطبرى فى "تفسيره" (٤/ ٢٠٨/ ح ٢٨٨٧ - شاكر) من طريق يعقوب ابن إبراهيم الدورقى، وبرقم (٢٨٨٧) من طريق شعبة، والبيهقى فى "الشعب" (٣/ ٣٥٩/ ح ٣٧٧٠) من طريق عفان بن مسلم. ثلاثتهم من طريق هشيم، عن أبي بشر عن، سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. وهو عند البيهقى أيضًا فى "السنن" (٥/ ٢٢٨).
وعند الطبرى برقم (ح ٣٨٩٠) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بشر بسنده، ولم يذكر هشيم.
وقد خالف أبو عوانة هشيم وشعبة، عند سعيد بن منصور فى "سننه" (ح ٣٥٤)، فرواه عن أبى بشر عن سعيد بن جبير موقوفًا عليه.
стр. 237
وأثر ابن عباس علقه البخارى في كتاب العيدين/ باب فضل العمل في أيام التشريق، بصيغة الجزم.
وقال الحافظ: وصله عبد بن حميد من طريق عمرو بن دينار عنه وفيه "الأيام المعدودات أيام التشريق، والأيام المعلومات أيام العشر" وروى ابن مردويه من طريق أبى بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال "الأيام المعلومات التي قبل يوم التروية ويوم التروية ويوم عرفة، والمعدودات أيام التشريق" إسناده صحيح، وقد روى ابن أبي شيبة من وجه آخر عن ابن عباس "أن المعلومات يوم النحر وثلاثة أيام بعده" "الفتح" (٢/ ٥٣٠، ٥٣١). وذكره في "التلخيص" (٢/ ٢٩٢) عن الشافعي بسند صحيح بلفظ "الأيام المعلومات أيام العشر" وقال: وصححه أبو على بن السكن وعلقه البخارى بصيغة الجزم.
وأخرج سعيد بن منصور من وجه آخر عن خديج بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس بمثله.
وإسناده ضعيف من وجوه:
أولها: الانقطاع بين الضحاك بن مزاحم وابن عباس، فهو لم ير ابن عباس ولم يسمع منه، كذا قال المشاش وشعبة، ويحيى بن سعيد. انظر "التهذيب".
ثانيها: تدليس واختلاط أبى إسحاق السبيعى. والمهم في هذا هو أن خديجًا لم يذكر فيمن رووا عنه قبل الاختلاط.
وأخرجه ابن جرير من طريق عطية العوفى. ومن طريق علىّ بن أبى طلحة كلاهما عن ابن عباس بمثله.
وإسناد الأول مسلسل بالضعفاء، والثانى مختلف فيه، وتقدم الكلام عليه.
وفى الباب عن مجاهد عند سفيان الثورى فى "تفسيره" (ص ٦٥)، وابن جرير (٢/ ٣٠٣)، كلاهما من طريق ابن أبى نجيح عنه وقد تابع الثورى فيه، عيسي، وليث عند ابن جرير، وتابع ابن أبى نجيح. منصور عنده أيضًا من طريق ابن حميد وهو ضعيف.
стр. 238
وعن قتادة عند عبد الرزاق فى "تفسيره" (١/ ٨٠ - ٨١)، وابن جرير (٢/ ٣٠٤) من طريقه عن معمر، عن قتادة بمثله.
وعند ابن جرير من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة به، وإسناد مجاهد، وقتادة صحيح.
وفى الباب غير ما تقدم، وانظره إن شئت في تفسير ابن جرير، والسيوطى فى "الدر" (١/ ٢٣٤).
٨٨ - قوله: عن عبد الرحمن بن معمر الديلمى: "وأيام مِنَى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه". (١/ ٢٠٢).
[صحيح].
تقدم برقم (٨٢).
٨٩ - قوله: عن صهيب قال: "لما أردنا الهجرة من مكة إلى النبى ﷺ قالت لى قريش: يا صهيب، قد قدمت إلينا ولا مال لك، وتخرج أنت ومالك؟ والله لا يكون ذلك أبدًا، فقلت لهم: أرأيتم إن دفعت إليكم مالي تخلون عنى؟ قالوا: نعم!، فدفعت إليهم مالى، فخلوا عنى، فخرجت حتى قدمت المدينة فبلغ ذلك النبى ﷺ فقال: "ربح صهيب، ربح صهيب" مرتين. (١/ ٢٠٦).
[حسن لغيره].
أخرجه أحمد فى "فضائل الصحابة" (٢/ ٨٢٨/ ح ١٥٠٩)، وابن سعد فى "الطبقات" (٣/ ٢٢٨)، وابن عساكر فى "تاريخ دمشق" (٨/ ق ٣٨١) من طريق محمد بن جعفر عند أحمد، وهوذة بن خليفة عند ابن سعد وابن عساكر، كلاهما عن عوف، عن أبى عثمان النهدى أن صهيبًا حين أراد الهجرة، فقال له كفار قريش، فذكروا القصة.
وعند ابن سعد قال: عن أبى عثمان النهدى قال: بلغنى أن صهيبًا، فذكره.
قلت: وهو إسناد حسن إلا أنه مرسل، فأبو عثمان لم يدرك القصة، ورواية ابن سعد تشهد لذلك.
стр. 239
وأخرج الحاكم (٣/ ٣٩٨) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة في اعتراض أهل مكة لصهيب لما أراد الهجرة، وليس فيه قوله: "ربح صهيب .. إلخ"، ثم قال الحاكم: وحدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس مختصرًا فى سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾، وفيه: "أبا يحيى ربح البيع".
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وسكت عليه الذهبى.
قلت: ورواية حماد بن زيد مقدمة وراجحة عند الاختلاف، فلم يتابع حماد ابن سلمة أحد على رفع الحديث، بل روى عنه من وجه آخر موقوفًا على سعيد ابن المسيب، وذلك عند أبى نعيم فى "الحلية" (١/ ٤٥١)، وابن عبد البر فى "الاستيعاب" (٢/ ٧٣١)، وابن عساكر فى "تاريخه" (٨/ ٣٨١) من طريقه، عن علىّ بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب فذكر القصة.
ووافقه على هذه الرواية حماد بن زيد عند ابن سعد (٣/ ٢٢٨)، بنفس السند، وإسناده ضعيف، لضعف علىّ بن زيد وذكره في "المطالب" (٤/ ٣١٠ رقم ٣٥٥٢) مطولًا ونسبه لابن أبي حاتم في "التفسير"، والحارث.
ولكن تابعه حذيفة بن صيفى عند الطبرانى فى "الكبير" (٨/ ٣٧)، وأبى نعيم فى "الحلية" (١/ ١٥٢)، والبيهقى فى "الدلائل" (٢/ ٥٢٢)، وابن عساكر (٨/ ق ٣٨١).
جميعًا من طريق حصين بن حذيفة بن صيفى، عن أبيه، عن سعيد فذكره وحصين هذا ترجمه فى "الجرح" (٣/ ١٩١) وقال: مجهول.
وللقصة طرق أخرى غير التي ذكرنا لا تخلو من مقال منها ما أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٢٨)، وابن عساكر (٨/ ٣٨٣)، من طريق عبد الله بن جعفر، عن عبد الحكيم بن صهيب، عن عمر بن الحكم: في رواية ابن سعد قال: قدم صهيب على رسول الله ﷺ ، فذكره بنحوه وفيه قوله ﷺ : "ربح البيع"، وفيه ذكر نزول قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾.
وفى رواية ابن عساكر قال: عن صهيب مختصرًا وليس فيه ما تقدم.
стр. 240
قال ابن عساكر: قال أبو بكر الخطيب: غريب من حديث عمر بن الحكم بن ثوبان عن صهيب، ومنها ما أخرجه أبو نعيم (١/ ١٥٢)، وابن عساكر (٨/ ق ٣٨٢)، من طريق علىّ بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب، عن أبيه، عن جده، عن صهيب، فذكر القصة مطولًا. وإسناده ضعيف عبد الحميد بن زياد بن صيفى، لين الحديث، وأظنه منقطع.
وذكر الهيثمى في "المجمع" (٦/ ٢٨١) عن ابن جريج في سبب النزول في صهيب وأبي ذر، وقال: رواه الطبرانى ورجاله ثقات إلى ابن جريج. ونسبه في "الدر" (١/ ٤٣٠) لابن عساكر.
وذكره في "الدر" (١/ ٤٣٠) ونسبه لابن مردويه عن صهيب، ولابن المنذر عن سعيد بن المسيب.
وفى الباب طرق أخرى عند ابن عساكر إذا جمعت مع ما تقدم أفادة أن للقصة أصل عن صهيب. والله أعلم.
٩٠ - قوله: قال رسول الله ﷺ : "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". (١/ ٢٠٩).
[صحيح].
أخرجه البخارى فى الأدب، باب: رحمة الناس والبهائم. "الفتح" (١٠/ ٤٣٨/ ح ٦٠١١)، ومسلم فى البر والصلة، باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم (٦/ ١٧٦/ ح ٢٥٨٦ - النووى) وأحمد (٤/ ٢٧٠)، والبيهقى فى "الشعب" (٦/ ١٠٢/ ح ٧٦٠٩) والبغوى فى "شرح السُّنَّة" (١٣/ ٤٦/ ح ٣٤٥٩)، والبيهقى فى "الكبرى" (٣/ ٣٥٣)، وفى "الآداب" (ص ٥٠/ ح ٤٠).
جميعًا من طريق زكريا بن أبى زائدة.
وأخرجه الحميدى فى "مسنده" (٢/ ١٠٢/ ح ٩١٩) والرامهرمزى فى
стр. 241
"الأمثال" (ص ٢٧ / ح ٤٠)، والطيالسى فى "مسنده" (ص ٢٧/ ح ٧٩٠)، والطبرانى فى "الصغير" (١/ ٢٣٥ / ح ٣٨٢ - الروض).
جميعًا من طريق مجالد.
وأخرجه مسلم فيما تقدم وأحمد فى "المسند" (٤/ ٢٦٨/ ٢٧٦)، والقضاعى فى "مسنده" (ح ١٣٦٧) من طريق الأعمش.
ثلاثتهم عن الشعبى، عن النعمان بن بشير مرفوعًا بألفاظ متقاربة.
ولقد تابع الشعبى على هذا الحديث كل من: أبو خيثمة عند أحمد (٤/ ٢٧١، ٢٧٦)، ومسلم، من طريق الأعمش عنه عن النعمان بنحوه. وعبد الملك بن عمير من طريق ابنه موسى، عند القضاعى فى "المسند" (ح ١٣٦٦)، والرامهرمزى فى "الأمثال" (ح ٤١)، وأبو الشيخ فى "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤/ ٢٢٨/ ح ٩٨٨)، وإسناده ضعيف؛ موسى بن عبد الملك بن عمير، ضعفه أبو حاتم، كما فى "اللسان" (٦/ ١٢٤)، ولكن تابعه عليه الوليد بن أبى ثور، عند أبى نعيم فى "تاريخ أصبهان" (٢/ ٦٢، ٧٢)، وهو ضعيف أيضًا، إلا أن طريقهما يتقوى بالطرق السابقة.
وتابع الشعبى أيضًا سماك بن حرب، عند أحمد (٤/ ٢٧٤)، والطيالسى (ح ٧٩١) كلاهما من طريق حماد بن سلمة.
والحديث متفق عليه من رواية زكريا بن أبى زائدة.
٩١ - قوله: قال رسول الله ﷺ : "كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وعرضه، وماله". (١/ ٢٠٩).
[صحيح].
أخرجه مالك فى "الموطأ" (٢/ ٩٠٧ - ٩٠٨)، ومن طريقه البخاري في الأدب باب: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنّ. . . .﴾ الآية، "الفتح" (١٠/ ٤٩٩/ ح ٦٠٦٦)، ومسلم فى البر والصلة، باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها (١٦/ ٣٥٤/ ٢٥٦٣ - النووى)،
стр. 242
وأبو داود في الأدب، باب: في الظن (٤/ ٢٨٠/ ح ٤٩١٧)، وأحمد (٢/ ٤٦٥، ٥١٧) وابن حبان (ح ٥٦٨٧ - الإحسان)، وأبو الشيخ فى "التوبيخ" (ص ١٣٣/ رقم ١٠٢). والبيهقى (٦/ ٨٥)، (٨/ ٣٣٣)، و (١٠/ ٢٣١).
جميعًا من طريقه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وتابع مالك عليه سفيان عند أحمد (٢/ ٣٩٣)، وتابع أبا الزياد عليه كل من جعفر بن ربيعة عند البخارى فى النكاح، باب: لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، "الفتح" (٩/ ١٩٨/ ح ٥١٤٣)، والبيهقى (٧/ ١٨٠).
وهمام بن منبة عند عبد الرزاق (ح ٢٠٢٢٨)، وأحمد (٢/ ٣١٢)، والبخارى فى الأدب، باب: ما ينهى عن التحاسد والتدابر، "الفتح" (١٠/ ٤٨١/ ح ٦٠٦٤) وأبي الشيخ في "التوبيخ" (ص ١٨٦/ رقم ١٥٥).
جميعًا من طريق معمر عنه.
وطاوس عند البخارى فى الفرائض، باب: تعليم الفرائض، الفتح (١٢/ ٤/ ح ٦٧٢٤)، وأحمد (٢/ ٣٤٢، ٥٣٩) من طريق ابن طاوس عنه، وأبي الشيخ في "التوبيخ" (ص ١٨٧) من طريق ليث بن أبي سليم وهو ضعيف و تابعه ابن طاوس.
وأبو صالح عند مسلم فيما تقدم، والخرائطى فى "المكارم" (٢/ ٧٤٩)، من طريق الأعمش، والترمذى فى البر والصلة، باب: ما جاء في شفقة المسلم على المسلم (٤/ ٣٢٥/ ح ١٩٢٧) من طريق زيد بن أسلم، كلاهما عنه. قال الترمذي: حسن غريب.
وأبو سعيد مولى عبد الله بن عامر عند مسلم (١٦/ ٣٥٦/ ح ٢٥٦٤ - النووى) وأحمد (٢/ ٢٧٧، ٢٣٠)، والبيهقى فى "السنن" (٦/ ٩٢)، و"الشعب" (٥/ ٢٨٠) من طريق داود بن قيس. وفى "الشعب" (٧/ ٥٠٨) من طريق أسامة ابن زيد كلاهما عنه.
стр. 243
وللحديث طرق أخرى عند أحمد (٢/ ٢٨٨، ٤٤٦، ٤٦٩، ٤٧٠، ٤٨٠، ٤٨٢، ٤٩٢، ٥٠٤، ٥١٢، ٥٣٩).
وعند مسلم (ح ٥٦٣) (٢٩). (٣) وأبي الشيخ في "التوبيخ" (ح ٣٤، ٣٥، ٣٦، ٣٨، ٣٩).
وفى الباب عن أنس من طرق عند البخارى فى الأدب (ح ٦٠٧٦)، ومسلم (٢٥٥٩)، والحميدي (ح ١١٨٣)، وعبد الرزاق (ح ٢٠٢٢٢)، والطيالسى (ح ٢١٩٠)، وأحمد (٣/ ١١٠، ١٦٥، ٢٠٨، ٢٧٧، ٢٧٣)، وأبى داود في الأدب (ح ٤٩١٠)، وأبى نعيم فى "الحلية" (٣/ ٣٧٤)، وابن حبان (ح ٥٦٦١ - الإحسان)، والبيهقى (١٠/ ٢٣٢) أبي الشيخ في "التوبيخ" (ح ٤٠، ٤١، ٤٢، ٤٣)، والترمذى فى البر والصلة (ح ١٩٣٦)، وقال: حسن صحيح.
وعن أبى بكر الصديق عند أحمد (١/ ٥٢٣، ٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٢٤)، والطحاوى في "المشكل" (١/ ١٨٩ - ١٩٠)، وأبي الشيخ في "التوبيخ" (ص: ٦٩ - ٧٠/ رقم ٣٣)، والحميدي في "مسنده" (٧) والطيالسي في "مسنده" (٥)، وابن ماجه في "الدعاء" (٣٨٤٩)، والخرائطى في "المكارم" (٣٠٧) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٤٤١، ٤٦٦)، وأبي يعلى في "مسنده" (١٢١ - ١٢٤)، وابن حبان في "صحيحه" (١٠٦ - موارد) وإسناده صحيح.
وعن ابن عباس عند أبي الشيخ في "التوبيخ" (ص: ٧٨ - ٧٩ / رقم ٤٣)، والطبراني في "الصغير" (١/ ١٠١) وإسناده منكر لتفرد عبد الله بن بديل عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وقد رواه "اصحاب الزهري عن أنس كما تقدم عند الشيخين وغيرهما وهذا ظاهر كلام الطبرانى.
٩٢ - قوله: عن جابر بن عبد الله أن رسول الله قال لرجل: "ابدأ بنفسك
стр. 244
فتصدق عليها، فإن فضل شئ فلأهلك، فإن فضل شئ عن أهلك فلذى قرابتك، فإن فضل عن ذى قرابتك شئ فهكذا وهكذا. . .". (١/ ٢٢١).
[صحيح].
أخرجه مسلم في الزكاة، باب: الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة (٧/ ٨٧/ ح ٩٩٧ - النووى)، والنسائى فى البيوع، باب: بيع المدبر (٧/ ٣٠٤)، والشافعى فى "المسند" (٢/ ١٣٧ - ترتيب الساعاتي)، والبيهقى فى "الكبرى" (١٠/ ٣٠٩): جميعًا من طريق الليث.
وأخرجه مسلم أيضًا فيما تقدم. وأبو داود فى العتق، باب: بيع المدبر (٤/ ٢٧/ ح ٣٩٥٧) والنسائى (٧/ ٣٠٤)، وابن خزيمة فى "صحيحه" (ح ٢٤٤٥)، وابن حبان (ح ٣٣٤٢ - الإحسان) وأحمد فى "المسند" (٣/ ٣٠٥)، والبيهقى (١٠/ ٣٠٩ - ٣١٠). جميعًا من طريق أيوب.
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٣٠)، وابن حبان (ح ٣٣٤٥ - الإحسان)، والبيهقى (٩/ ٣١٠) من طريق ابن جريج.
وعبد الرزاق فى "مصنفه" (٩/ ١٤٠/ ح ١٦٦٦٤)، وأحمد (٣/ ٣٦٩) من طريق سفيان، والشافعى فى مسنده (٢/ ١٣٨ - الساعاتى) من طريق عمرو بن دينار، والطيالسى فى "مسنده" (ح ١٧٤٨) من طريق هشام. وأبو يعلى فى "المسند" (٤/ ١٢٢/ ح ٢١٦٧) من طريق حبيب. وابن حبان (ح ٣٣٣٩ - الإحسان) من طريق عزرة بن ثابت، والبيهقى (١٠/ ٣١٠) من طريق حماد بن سلمة، وابن أبى الدنيا فى "العيال" (١/ ١٤٤/ ح ١٠) من طريق ليث بن سعد.
جميعًا من طريق أبى الزبير عن جابر مرفوعًا بألفاظ متقاربة.
وقد تابع أبا الزبير على حديثه، محمود بن لبيد كما سيأتى فى الحديث القادم. لجابر عند الطبرى في الأوسط بلفظ "ما أنفق المرء على نفسه وولده وأهله
стр. 245
وذي رحمه وقرابته فهو له صدقة "وقال الهيثمي" وفيه سور بن الصلت وهو متروك".
وفي الباب عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ من أنفق على نفسه نفقة يستعف بها فهي صدقة ومن أنفق على امرأته وولده وأهل بيته فهي صدقة. رواه الطبراني في الأوسط والكبير بإسنادين أحدهما حسن.
المجمع للهيثمي (٣/ ١١٩، ١٢٠).
٩٣ - قوله: قال رسول الله ﷺ : "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول". (١/ ٢٢٢).
[صحيح].
أخرجه البخارى في الزكاة، باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى. الفتح (٣/ ٢٩٤/ ح ١٤٢٦)، وفي النفقات، باب: النفقة على الأهل والعيال، الفتح (٩/ ٥٠٠/ ح ٣٥٥)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٤٠٢)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (١/ ٨٥٣/ ح ١٨).
جميعًا من طريق الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا به وقد صرح الزهرى بالسماع بصيغة الإخبار من سعيد، وصرح سعيد بالسماع من أبي هريرة.
وأخرجه البخارى فيما تقدم (ح ٥٣٥٥)، وأبو داود في الزكاة، باب: الرجل يخرج من ماله (٢/ ١٢٩/ ح ١٦٧٦)، والنسائي في عشرة النساء، باب: إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته هل يخير امرأته (٥/ ٣٨٤/ ح ٩٢٠٩). جميعًا من طريق الأعمش.
وعند النسائي (ح ٩٢١٠، ٩٢١١) من طريق زيد بن أسلم.
وعند ابن أبي الدنيا في "العيال" (١/ ١٥٢)، والبيهقي في "الشعب"
стр. 246
(٣/ ٢٣٦/ ح ٣٤١٩)، والدارقطني (٣/ ٢٩٧)، وابن حبان (ح ٣٣٦٣ - الإحسان).
جميعًا من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه، وإسناده فيه ضعف لسوء حفظ عاصم، ولكنه يتقوى بما قبله فهو لم ينفرد بل تابعه الأعمش، وزيد بن أسلم. وكلاهما من الثقات الأثبات.
وعند ابن الجارود في "المنتقى" (ص ٢٥٢/ ح ٧٥١) من طريق الأعرج عن أبي الزناد، عنه.
وعند النسائي في الزكاة، باب: الصدقة عن ظهر غني (٢/ ٣٣/ ح ٢٣١٣)، وابن حبان (ح ٤٢٤٣ - الإحسان) من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ومحمد بن عجلان، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، ولكن مع موافقته لمن تقدم يؤمن هذا الاختلاط.
وعند ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢١٢) من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة وفي الباب عنده عن ثعلبة بن زهدم.
وعند عبد الرزاق في "مصنفه" (٩/ ٧٦/ ١٦٤٠٤) من طريق أيوب عن ابن سيرين، عنه. وعند البخارى فيما تقدم (ح ١٤٢٨) من طريق هشام عن أبيه.
وعند أحمد (٢/ ٥٠١) من طريق محمد عن أبي سلمة. وعند الترمذي في الزكاة، باب: ما جاء في النهي عن المسألة (٣/ ٥٦/ ح ٦٨٠) من طريق بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم. وقال: حسن صحيح.
وفي الباب، عن جابر، وتقدم الكلام عليه من رواية أبي الزبير عنه، وتابعه عليه محمود بن لبيد عند الدارمي (١/ ٤٧٩/ ح ١٦٥٩)، وأبي داود فيما تقدم (٢/ ١٢٨/ ح ١٦٧٣)، والحاكم (١/ ٤١٣)، والبيهقى (٤/ ١٨١).
جميعًا من طريق محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عنه،
стр. 247
عن جابر مطولًا، وفيه بنحو ما تقدم. وإسناده ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
وفي الباب أيضًا عن حكيم بن حزام عند البخاري في الزكاة (٣/ ٢٩٤/ ح ١٤٢٧)، ومسلم في الزكاة، باب: بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى (٧/ ١٣١/ ح ١٠٣٤ - النووى)، وأحمد (٣/ ٤٠٢، ٤٠٣)، والدارمي (١/ ٣٢٧) وابن أبي الدنيا في "العيال" (١/ ١٣٤)، والبيهقى (٤/ ١٨٠) من طرق عن حكيم.
وفي الباب أيضًا عن أبي أمامة عند أحمد (٥/ ٢٦٢)، والبيهقى (٤/ ١٨٢).
وفي الباب من حديث بن مسعود قال "اليد العليا أفضل من اليد السفلى وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك. رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن (المجمع للهيثمي ٣/ ١٢٠).
٩٤ - قوله: عن جابر ﵁ قال: "جاء رجل بمثل بيضة، من ذهب، فقال: يا رسول الله؛ أصبت هذه من معدن فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها، فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثم أتاه من قبل ركنه الأيمن، فقال: مثل ذلك، فأعرض عنه، فأتاه من قبل ركنه الأيسر، فقال مثل ذلك فأعرض عنه، ثم أتاه من خلفه فقال مثل ذلك، فأخذها رسول الله ﷺ ، فحذفه بها فلو أصابته لأوجعته، وقال: "يأتى أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة، ثم يقعد يتكفف الناس! خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى". (١/ ٢٢٢).
[ضعيف].
تقدم تخريجه من رواية محمود بن لبيد عن جابر، انظر الحديث قبله.
تنبيه: قال الحاكم بعد تخريجه للحديث في المستدرك: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وأقره على ذلك الذهبي.
وهو بخلاف ما قالا؛ لأن ابن إسحاق لم يخرج له مسلم في أصل الصحيح،
стр. 248
وإنما أخرج له في المتابعات مقرونًا، فهو ليس من رجاله، ولا على شرطه، فانتبه. والله أعلم.
وله شاهد عند الطبراني في "الأوسط" من حديث جرير قال لما رآني النبي ﷺ لا أمسك مالًا إنما أنفقه قال لى ياجرير لا عليك أن تمسك مالك فإن بهذه الأمر مدة. وقال الهيثمي وفيه عمرو بن عبد الغفار فهو ضعيف "المجمع اللهيثمي" (٣/ ١١٣).
٩٥ - قوله: أنها نزلت في سرية عبد الله بن جحش ﵁ وكان رسول الله ﷺ قد بعثه مع ثمانية من المهاجرين ليس فيهم أحد من الأنصار ومعه كتاب مغلق وكلفه ألا يفتحه حتى يمضى ليلتين، فلما فتحه وجد به: "إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل بطن نخلة -بين مكة والطائف- ترصد بها قريشًا وتعلم لنا من أخبارهم -ولا تكرهن أحدًا على المسير معك من أصحابك- وكان هذا قبل غزوة بدر الكبرى. فلما نظر عبد الله بن جحش في الكتاب قال: سمعًا وطاعة، ثم قال لأصحابه: قد أمرني رسول الله ﷺ أن أمضى إلى بطن نخلة أرصد بها قريشًا حتى أتيه منها بخبر، وقد نهى أن أستكره أحدًا منكم، فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق ومن كره ذلك فليرجع، فأنا ماض لأمر رسول الله ﷺ فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف أحد منهم. فسلك الطريق على الحجاز حتى إذا كان ببعض الطريق ضل بعير لسعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان ﵄ فتخلفا عن رهط عبد الله بن جحش ليبحثا عن البعير، ومضى الستة الباقون، حتى إذا كانت السرية ببطن نخلة مرت عير لقريش تحمل تجارة، فيها عمرو بن الحضرمي وثلاثة آخرون، فقتلت السرية عمرًا ابن الحضرمى وأسرت اثنين وفر الرابع وغنمت العير، وكانت تحسب أنها في اليوم الأخير من جمادى الآخرة. فإذا هى في اليوم الأول من رجب -وقد دخلت الأشهر الحرم- التى تعظمها العرب، وقد عظمها الإسلام وأقر حرمتها .. فلما قدمت السرية بالعير والأسيرين على رسول الله ﷺ قال: "ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام"، فوقف العير والأسيرين، وأبى أن يأخذ من ذلك شيئًا، فلما قال ذلك رسول الله ﷺ سقط فى أيدى القوم، وظنوا أنهم قد هلكوا، وعنفهم
стр. 249
إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا. وقالت قريش: قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، وسفكوا فيه الدم، وأخذوا فيه الأموال، وأسروا فيه الرجال. وقالت اليهود -تفاءلوا بذلك على محمد-: عمرو بن الحضرمى قتلة واقد بن عبد الله … عمرو: عمرت الحرب، والحضرمي: حضرت الحرث، وواقد بن عبد الله: وقدت الحرب!.
وذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ … ﴾. (١/ ٢٢٥، ٢٢٦).
[حسن صحيح].
أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٤٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٠٣/ ح ١٥٣٤)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٦٢/ ح ١٦٧٠)، والبيهقى في "السنن" (٩/ ١١).
جميعًا من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه. قال ابن جرير: عن رجل. وقال الطبراني: عن الحضرمي. وقال أبو يعلى: عن صاحب له، والحضرمي، عن أبي السوار، عن جندب بن عبد الله، فذكر القصة، وذكرها في "المجمع" (٦/ ١٩٨)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات وقال السيوطي في "الدر" (١/ ٢٥٠) بعد ما نسبه زيادة على ما تقدم لابن المنذر وابن أبي حاتم: بسند صحيح.
والحضرمي هو ابن لاحق، قال ابن معين: ليس به بأس. وقال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات". وجهله الذهبي، واعتمد الحافظ في "تقريبه" على كلمة ابن معين.
وللقصة طرق أخرى، ولكن لا تخلو من مقال، إلا أنها تتقوى بكثرتها، لا سيما وأن منها ما ضعفه يسير.
فأخرج البزار في "مسنده" (٣/ ٤١/ ح ٢١٩١ - كشف)، من طريق أبي سعيد،
стр. 250
عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾، قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن فلان في سرية، فلقوا عمرو بن الحضرمي ببطن نخلة، فذكر الحديث بطوله.
قال في "المجمع" (٦/ ١٩٦): وفيه أبو سعيد البقال، وهو ضعيف.
وفي الباب عن ابن عباس عند ابن جرير (٢/ ٣٥٠)، وابن أبي حاتم، كما في "الدر" (١/ ٢٥٠) من طريق العوفي، وعند ابن إسحاق حدثني الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس فذكره مختصرًا. والكلبي عن أبي صالح عنه صحيفة موضوعة.
وأخرج ابن جرير في "تفسيره" (٢/ ٣٤٧)، وفي "تاريخه" (٢/ ٤١٠) من طريق ابن حميد قال: ثنا سلمة بن الفضل، والبيهقى فى "الدلائل" (٣/ ١٨) من طريق أحمد بن عبد الجبار، قال: ثنا يونس بن بكير.
جميعًا من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى الزهرى، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: فذكر القصة مطولًا.
قلت: وابن حميد هو الرازي حافظ ضعيف، وشيخه سلمة بن الفضل الأبرش، صدوق كثير الخطأ، ولكن تابعهما أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وهو ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح، وشيخه يونس صدوق يخطئ، فهى متابعة صالحة إن شاء الله.
وقوله عن الزهري عند ابن جرير فقط، ولكن أخرجه البيهقي عنه من طريق شعيب بن أبي حمزة في "الدلائل" (٣/ ١٧)، و"السنن" (٩/ ١٢)، وقد صرح الزهرى فيه بالإخبار عن عروة. وهو عند الواحدى فى "أسبابه" (ص ٦٩) فهو إسناد حسن إلا أنه من مرسل عروة، وهو عندى يقبل لما ثبت عن عروة تحرية الرجال والحديث. والله أعلم.
وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٨٧)، ومن طريقه ابن جرير (٢/ ٣٥٠)، من طريق معمر، عن الزهري، وعن عثمان الجزرى، عن مقسم
следующие страницы →