Полный текст (1 635 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
وفى الباب: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ من طريق مالك، عن الزهري، أن سعيد بن المسيب وأبا عبيد أخبراه، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "يرحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد". "الفتح" (٦/ ٤٨١ - ٤٨٢/ح ٣٣٧٨). وفي باب قول الله : ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. بمثل حديث مالك، بزيادة (و) في أوله. "الفتح" (٦/ ٤٧٣/ح ٣٣٧٢). وبنفس الإسناد أخرجه في التفسير، باب: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾. وليس فيه ذكر لوط. الفتح (٨/ ٤٩/ح ٤٥٣٧). وفي باب: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ بمثل حديث مالك، وليس فيه زيادة (و). "الفتح" (٨/ ٢١٦/ح ٤٦٩٤).
وأخرجه في التعبير، باب: رؤيا أهل السجون والفساد والشرك، من طريق مالك، وليس فيه ذكر لوط. "الفتح" (١٢/ ٣٩٧/ح ٦٩٩٢).
وأخرجه مسلم في الفضائل، باب: فضائل إبراهيم الخليل ﷺ من طريق يونس، بلفظ البخاري في التفسير (ح ٣٣٧٢). ومن طريق مالك، بمعنى حديث يونس، ومن طريق ورقاء، عن أبي الزناد بنحو لفظ البخاري في الأنبياء (ح ٣٣٧٥) إلا أنه قال: "إنه أوى .... " إلخ الحديث.
وذكره في "الدر" (٤/ ٦٢٢)، ونسبه لسعيد بن منصور وابن مردويه بلفظ البخاري في الأنبياء.
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٢) من طريق ورقاء، بمثل حديثه عند مسلم. وفي (٢/ ٣٢٦) من طريق يونس، بمثل حديثه عند البخاري ومسلم. وفى (٢/ ٣٥٠) من طريق عبد الله بن لهيعة، حدثنا أبو يونس سليم بن جبير، مولى أبي هريرة، أنه سمع أبا هريرة مرفوعًا بلفظ: "يرحم الله لوطًا، فإنه قد كان يأوى إلى ركن شديد".
وابن لهيعة الكلام فيه مشهور، ويتقوى بما تقدم.
стр. 877
وأخرجه (٢/ ٣٣٢). والترمذى في "التفسير"، باب: من سورة يوسف (٣/ ٢٩٣ /ح ٣١١٦)، وابن جرير في "تفسيره" (٧/ ١٢/ ٥٣). والحاكم (٢/ ٣٤٦، ٣٤٧).
جميعًا من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مطولًا، وفيه ما تقدم.
قال الترمذي: حديث حسن.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي.
وذكره في "الدر"، ونسبه للبخارى في " الأدب"، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
وفى الباب طرق أخرى عن أبي هريرة راجعها عند ابن جرير، والسيوطي في "الدر"، وعن غيره كذلك عندهما.
وقال في "الدر": أخرج ابن مردويه عن أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " رحم الله لوطًا إن كان ليأوى إلى ركن شديد".
٦٠٤ - قوله: "روى عنه ﷺ أنه قال: "شيبتنبى هود .... " (٤/ ١٩٣١).
[حسن].
أخرجه الترمذى في " تفسير القرآن"، باب: من سورة الواقعة (٥/ ٤٠٢/ ح ٣٢٩٧). والحاكم (٢/ ٣٤٣)، والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨).
من طريق أبي كريب: حدثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال أبو بكر ﵁: يا رسول الله، قد شبت، قال: "شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ و ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ واللفظ للترمذي.
وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.
стр. 878
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. وأقره الذهبي.
قال في "المجمع" (٧/ ٣٧): رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى، إلا أن عكرمة لم يدرك أبا بكر، وزاد (هود).
قلت: مرسل عكرمة أخرجه أيضًا أحمد في "الزهد" (ص ١٥ / رقم ٤٥) من طريق أبى بكر بن عياش، عن أبي إسحاق.
والموصول ذكره في "الدر" (٣/ ٥٧٧)، ونسبه لابن المنذر، وابن مردويه والبيهقي في "البعث والنشور".
والمرسل نسبه لسعيد بن منصور وأبي يعلى وابن المنذر وابن مردويه.
قال الحافظ في "المطالب العالية" (٣/ ٣٤٢ /رقم ٣٦٥٠): عن عكرمة قال: قال أبو بكر: سألت النبي ﷺ : ما شيبك؟ قال: "شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾، و ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾.
ونسبه لأبي بكر وقال: هذا مرسل صحيح، إلا أنه موصوف بالاضطراب، ورواه الترمذى في "الشمائل" من هذا الوجه، عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال: قالوا: فذكره بلفظ (هود وأخواتها).
قال البوصيري في "الإتحاف" (٢/ ١٧١): رواه مسدد وأبو يعلى بسند منقطع، ورواه الترمذى في "الشمائل" من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبو بكر: فذكره.
وقال في رواية "الشمائل": رواه أبو يعلى والترمذى في "الشمائل"، ورواته ثقات.
ونسبها السيوطي في "الدر" (٣/ ٥٧٧) للحكيم الترمذى في "نوادر الأصول"، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد"، وأبي يعلى والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه وابن عساكر.
وللحديث شواهد كثيرة منها: ما أخرجه البيهقى في "الدلائل" (١/ ٣٥٨)
стр. 879
من طريق شيبان بن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال عمر بن الخطاب، فذكره بمثل حديث ابن عباس في سؤال أبي بكر، وزاد هنا: "وأخواتها".
قلت: وإسناده ضعيف، عطية هو العوفى، والمحفوظ عن ابن عباس قال: قال أبو بكر.
وله شاهد آخر عند الطبراني من حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : "شيبتنى" فذكره بمثل حديث أبي سعيد، وزاد فيه: "والحاقة" بدلًا من ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾.
قال في "المجمع" (٧/ ٣٧): وفيه سعيد بن سلام العطار وهو كذاب ونسبه في "الدر" لابن مردويه.
وله شاهد آخر عن عقبة بن عامر عند الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٨٧ / ح ٧٩٠) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عنه، أن رجلًا قال: يا رسول الله شبت؟ قال: "شيبتني هود وأخواتها".
قال في "المجمع": ورجاله رجال الصحيح.
ونسبه أيضًا لابن مردويه وقال: بسند صحيح.
وله شاهد رابع عند الطبراني أيضًا في "الكبير" (١٠/ ١٢٦ ح ٩١ - ١٠٠) من طريق عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، أن أبا بكر سأل النبي ﷺ ، ما شيبك يا رسول الله؟ قال: "هود والواقعة".
قال في "المجمع": وفيه عمرو بن ثابت وهو متروك.
قلت: وخالف فيه شيبان بن عبد الرحمن في رواية عند الترمذي، بزيادة ﴿الْمُرْسَلَاتِ﴾ و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ و ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾.
ونسبه في "الدر" لابن مردويه أيضًا.
стр. 880
وله شاهد خامس عند السيوطي في "الدر" قال: أخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قلت: يا رسول الله لقد شبت؟ قال: فذكره بمثل حديث ابن عباس.
٦٠٥ - قوله: "ولقد فسر رسول الله ﷺ " العبادة" نصًا بأنها "الاتباع" وليست هي الشعائر التعبدية، وهو يقول لعدى بن حاتم عن اليهود والنصارى، واتخاذهم الأحبار والرهبان أربابًا: "بلى، إنهم أحلوا لهم الحرام، وحرموا عليهم الحلال، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم" (٤/ ١٩٣٨).
[حسن].
تقدم تخريجه برقم (٣٧٤، ٦٠٢).
* * *
стр. 881
سُورَةُ يُوسُف
٦٠٦ - قوله: "قال رسول الله ﷺ : "إنا والله لا نولى هذا العمل أحدًا سأله (أو حرص عليه) " (٤/ ٢٠٠٦).
[صحيح].
أخرجه البخاري في الإجارة، باب: استئجار الرجل الصالح. الفتح (٤/ ٥١٤ /ح ٢٢٦١). وفى استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم. الفتح (١٢/ ٨٠ /ح ٦٩٢٣) من طريق قرة بن خالد، عن حميد بن هلال.
وفي الأحكام، باب: ما يكره من الحرص على الإمارة. الفتح (١٣/ ١٣٤ / ح ٧١٤٩) من طريق أبي أسامة، عن بريد.
وأطرافه عنده في (٣٠٣٨، ٤٣٤١، ٤٣٤٣، ٤٣٤٤، ٦١٢٤، ٧١٥٦، ٧١٥٧، ٢١٧٢)، وكذا أخرجه مسلم في الإمارة، باب: النهى عن طلب الإمارة والحرص عليها (٤/ ١٢/ ٢٠٧، ٢٠٨ - النووى)، وأبو داود في الخراج، باب: ما جاء في طلب الإمارة (٣/ ١٣١ / ح ٢٩٣٠) من طريق بشر بن قرة، وابن حبان (٧/ ٨ /ح ٤٤٦٤ - الإحسان). والبغوى في "شرح السنة" (١٠/ ٥٨ /ح ٢٤٦٦) من طريق أبي أسامة، عن بريد.
جميعًا عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعرى، مرفوعًا بألفاظ متقاربة. قال الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٢٨٦): ولأحمد والنسائي من وجه آخر عن أبي بردة: "فتشهد أحدهما فقال: جئناك لتستعين بنا على عملك. فقال الآخر مثله. وعندهما من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه: "أتاني ناس من الأشعريين فقالوا: انطلق معنا إلى رسول الله ﷺ فإن لنا حاجة، فقمت معهم، فقالوا: أتستعين بنا في عملك". ويجمع بأنه كان معهما من يتبعهما وأطلق صيغة الجمع على الاثنين.
стр. 882
وقال: أخرجه أحمد من رواية إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن أبي بردة بلفظ: " فقال: إن أخونكم عندنا من يطلبه فلم يستعن بهما في شي حتى مات"، وأدخل أبو داود بينه وبين أبي بردة رجلًا.
قال المنذرى: وأورده البخارى في "التاريخ الكبير" من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه. "عون المعبود" (٨/ ١٤٨).
٦٠٧ - قوله: "قال رسول الله ﷺ : "الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل" (٤/ ٢٠٣٢).
[حسن وإسناده ضعيف].
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٦١) عن شيخه عمرو بن الحصين العقيلي، بسنده، عن معقل بن يسار، قال: شهدت - النبي ﷺ أو قال: حدثني أبو بكر الصِّدِّيق، عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: "فذكره، وفيه، ثم قال: "ألا أدلكم على ما يذهب صغير ذلك وكبيره، قل: اللَّهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم".
قال في "المجمع" (١٠/ ٢٢٤): رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك.
وله شاهد عنده أيضًا من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي محمد، عن حذيفة، عن أبي بكر، إما حضر حذيفة ذلك من النبي ﷺ ، وإما أخبره أبو بكر، أن النبي ﷺ قال: فذكره. وفيه ذكر ما يذهبه كل يوم ثلاث مرات. وزاد في آخره: "والشرك أن تقول: أعطاني الله وفلان، والند: أن يقول الإنسان: لولا فلان قتلنى فلان".
قال في "المجمع": رواه أبو يعلى من رواية ليث بن أبي سليم، عن أبي محمد، عن حذيفة، وليث مدلس، وأبو محمد إن كان هو الذي روى عن ابن مسعود، أو الذي روى عن عثمان بن عفان، فقد وثقه ابن حبان، وإن كان غيرهما، فلم أعرفه.
стр. 883
وللحديث شواهد كثيرة منها:
ما أخرجه أحمد (٤/ ٤٠٣) من طريق عبد الملك - يعنى ابن أبي سليمان العزرمي - عن رجل من بنى كاهل، عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا به، وفي أوله قصة، وهو بلفظ: "خطبنا رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل".
قال في "المجمع": رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، و "الأوسط"، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبى على، وثقه ابن حبان.
وعزاه في "الدر" (٤/ ٤٦٢) إلى ابن أبي شيبة.
ويشهد له ما أخرجه الحاكم (٢/ ٢٩١) من طريق عبد الأعلى بن أعين، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة، مرفوعًا بلفظ: "الشرك أخف من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور، وتبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحب والبغض. قال الله : ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾.
وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي فقال: عبد الأعلى، قال الدارقطني: ليس بثقة.
وضعَّفه الحافظ في "التقريب".
والحديث أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٥٢٧، ٥٢٨/ ح ٣٤٩٠، ٣٤٩١) من حديث أبي بكر وعائشة …
وضعف الشيخ الألباني حديث أبي بكر منسوبًا للحكيم الترمذي، وحديث عائشة كذلك ونسبه للحكيم، والحاكم وأبي نعيم في "الحلية".
٦٠٨ - قوله: عن ابن عمر: "من حلف بغير الله فقد أشرك" (٤/ ٢٠٣٣).
[صحيح].
أخرجه أحمد في "مسنده" من طريق سعيد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة،
стр. 884
عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا بلفظ: "إنه من حلف بشيء من دون الله فقد أشرك" (١/ ٢٩٨/ح ٣٢٩)، وصحَّحه شاكر.
ومن طريق سفيان عن أبيه والأعمش ومنصور، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر، كان عمر يحلف. (وأبى) فنهاه النبي ﷺ وقال: "من حلف بشيء من دون الله تعالى فقد أشرك"، وقال الآخر: "فهو شرك" (٧/ ٥٥، ٥٦ / ح ٤٩٠٤)، وصحَّحه شاكر.
ومن طريق الأعمش، عن سعد بن عبيدة قال: كنت مع ابن عمر في حلقة قال: فسمع رجلًا في حلقة أخرى وهو يقول: لا وأبي. فرماه ابن عمر بالحصى فقال: إنها كانت يمين عمر. فنهاه النبي ﷺ وقال: "إنها شرك" (٧/ ١٦١/ ح ٥٢٥٦)، ومن طريق منصور، عن سعد بن عبيدة. قال: جلست أنا ومحمد الكندى إلى عبد الله بن عمر، ثم قمت من عنده فجلست إلى سعيد بن المسيب قال: فجاء صاحبي وقد اصفر وجهه وتغير لونه، فقال: قم إلى، قلت: ألم أكن جالسًا معك الساعة؟ فقال سعيد: قم إلى صاحبك، قال: فقمت إليه فقال: ألم تسمع إلى ما قال ابن عمر! قلت: وما قال؟ قال: أتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، أعلى جناح أن أحلف بالكعبة؟ قال: ولمَ تحلف بالكعبة؟ إذا حلفت بالكعبة فاحلف برب الكعبة، فإن عمر كان إذا حلف قال: كلا وأبى فحلف بها يومًا عند رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : "لا تحلف بأبيك ولا بغيره فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك" (٥٣٧٥، ٥٥٩٣، ٦٠٧٣).
وأخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب: في كراهية الحلف بغير الله (٢/ ٣٧١). والحاكم (٤/ ٣٣١)، و (١/ ١٨، ٥٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٢٧٨ /ح ٤٣٤٣ - الإحسان)، والبيهقى في "السنن" (١٠/ ٢٩) من طريق الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة بسنده مرفوعًا بنحو ما تقدم، ووقع عند البيهقي: "كفر أو أشرك" بالشك.
стр. 885
وقال الحاكم: كفر أو أشرك - بالشك أيضًا -، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص.
وقال البيهقى: وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة عن ابن عمر.
قلت: ووقع عند أحمد ما يفيد الاتصال ويثبت السماع، وكذلك عند ابن أبي شيبة (٤/ ١٧٩) من رواية وكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة قال: كنت مع ابن عمر في حلقة، فذكره.
والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" (٢٠٤٢)، و "الإرواء" (٢٥٦١).
قال الترمذى: وتفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: "فقد كفر أو أشرك "على التغليظ. والحُجَّة في ذلك حديث ابن عمر أن النبي ﷺ سمع عمر يقول وأبي وأبي. فقال: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم".
وحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ ، قال: "من قال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله". وهذا مثل ما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "الرياء شرك" ا هـ.
والحديث أصله في الصحيح، فأخرجه البخارى في الأيمان والنذور، باب: "لا تحلفوا بآبائكم". الفتح (١١/ ٥٣٨/ ح ٦٦٤٦) من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ أدرك عمر بن الخطاب - وهو يسير في ركب، يحلف بأبيه - فقال: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت".
ومن هذه الطريق أخرجه البيهقي في "السنن" (١٠/ ٢٨)، وأخرجه مسلم في الأيمان، باب: النهى عن الحلف بغير الله (٤/ ١١/ ١٠٥ - النووى) من طريق الليث فذكره بنحو رواية مالك.
وفى الباب عندهما من غير هذا الطريق.
стр. 886
٦٠٩ - قوله: عن ابن مسعود ﵁ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الرقى والتمائم شرك" (٤/ ٢٠٣٣).
[صحيح].
أخرجه أحمد (٥/ ٢١٨ - ٢١٩ / ح ٣٦١٥ - شاكر). وأبو داود في الطب، باب: في تعليق التمائم (٤/ ٩ / ح ٣٨٨٣). وكذا ابن ماجه في "سننه" (٢/ ١١٦٦/ ح ٣٥٣٠). والحاكم (٤/ ٤١٧ - ١٨٤). والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ١٥٧/ ح ٣٢٤٠).
جميعًا من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخى زينب امرأة عبد الله، عن عبد الله. مرفوعًا بلفظ: "إن الرقي والتمائم والتولة شرك".
وفي أوله قصة عند أحمد وابن ماجه مطولًا ومختصره عند الحاكم وأبي داود.
وعند الحاكم: "التولية". وقال في إسناده: عن عبد الله بن عتبة بن مسعود بدلًا من ابن أخي زينب.
وقال: صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وابن أخى زينب ذكره المزى في "التهذيب" (٣٤/ ٤٨٦) وترجم له ترجمتين.
قال في الأولى: ابن أخى زينب الثقفية، امرأة عبد الله بن مسعود عن زينب، خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "يا معشر النساء تصدقن"، وعنه: عمرو بن الحارث بن المصطلق.
روى له الترمذى، والنسائي، وابن ماجه.
وقال في الثانية: ابن أخى زينب الثقفية، وقيل: ابن أخت زينب عن زينب، عن عبد الله في الرقى والتمائم والتولة. وعنه: يحيى بن الجزار. روى له أبو داود، وابن ماجه.
وجمعهما ابن حجر في "التهذيب" (٢/ ٣١٨)، فقال: ابن أخي زينب
стр. 887
الثقفية امرأة ابن مسعود، عن زينب حديث: "يا معشر النساء تصدقن" وعنه عمرو بن الحارث، كذلك روى يحيى الجزار عن ابن أخي زينب.
وقال في "التقريب" (ت/ ٨٤٩٦): ابن أخى زينب الثففية امرأة ابن مسعود، كأنه صحابي، ولم أره مسمى.
وصنيع الحافظ هو الذي اعتمده الشيخ الألباني في "الصحيحة" (ح ٣٣١).
أما المنذرى فقال: والحديث أخرجه ابن ماجه عن ابن أخت زينب عنها، وفي نسخة، عن أخت زينب عنها، وفيه قصة، والراوى عن زينب مجهول اهـ "عون المعبود" (١٠/ ٣٦٩).
وهذا ما اعتمده الأرناؤوط في تعليقه على "شرح السنة".
وعلى كل حال، فقد تابعه عبد الله بن عتبة بن مسعود عند الحاكم، وهى متابعة تامة تصحح الحديث.
والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٦٣٠ /ح ٦٥٨ - الإحسان) من طريق ابن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن فضيل بن عمرو، عن يحيى بن الجزار قال: دخل عبد الله بن مسعود على امرأة. فذكر القصة، وفيها الحديث.
ولم يذكر فيه ابن أخى زينب، ولا زينب نفسها، فالإسناد ظاهره الإعضال، إن ثبت أن الإسناد هكذا عند ابن حبان، وليس خطأ من ناسخ أو طابع.
وللحديث شاهد عند الحاكم (٤/ ٢١٦، ٢١٧)، الأول: من طريق السرى بن إسماعيل، عن أبي الضحى، عن أم ناجية قالت: دخلت على زينب امرأة عبد الله، فذكرت القصة والحديث.
وإسناده ضعيف، فيه السرى بن إسماعيل، متروك، وإنما ذكره الحاكم استشهادًا.
والثاني: من طريق قيس بن السكن الأسدى قال: دخل عبد الله بن مسعود ﵁ على امرأة، فرأى عليها حرازًا من الحمرة .... وفيه الحديث.
стр. 888
قال الحاكم: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي.
٦١٠ - قوله: عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : "من علق تميمة فقد أشرك" (٤/ ٢٠٣٣).
[صحيح].
أخرجه أحمد (٤/ ١٥٦) من طريق عبد العزيز بن مسلم، والحاكم (٤/ ٢١٩) من طريق سهل بن أسلم العدوى، والطبراني (١٧/ ٣١٩) من طريق أحمد.
كلاهما عن يزيد بن أبي منصور، عن وخيس - عند الحاكم - الرجلين - عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ أقبل إليه رهط، فبايع تسعة، وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة وتركت هذا، قال: "إن عليه تميمة"، فأدخل يده فقطعها، فبايعه، وقال: "من علق تميمة فقد أشرك" لفظ أحمد.
قال في "المجمع" (٥/ ١٠٣): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات.
قلت: وهو كما قال.
ويشهد له ما أخرجه الطحاوى في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢٥). من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن بكر بن سوادة، عن رجل من صدا قال: أتينا النبي ﷺ اثنا عشر رجلًا، فبايعناه، وترك رجلًا منا لم يبايعه، فقلنا: بايعه يا نبي الله، فقال: "لن أبايعه حتى ينزع الذي عليه، إنه من كان منا، مثل الذي عليه، كان مشركًا ما كانت عليه "فنظرنا، فإذا في عضده سير من لحى شجرة، أو شيء من الشجرة.
قلت: وهذا إسناد حسن، يصلح في الشواهد، والمتابعات.
وله شاهد آخر عند أحمد (٤/ ٢٥٤): والطحاوى (٤/ ٣٢٥). وأبي يعلى (٢/ ٩٨). وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٦٢٩ /ح ٦٠٥٤ - الإحسان). والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٧ /ح ٨٢٠). والحاكم (٤/ ٢١٦).
جميعًا من طريق حيوة بن شريح، عن خالد بن عبيد المعافري، عن مشرح
стр. 889
ابن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من تعلق تميمة، فلا أتم الله له، وتعلق ودعة، فلا أودع الله له".
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وقال في "المجمع" (٥/ ١٠٣): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجالهم ثقات.
وصححه ابن حبان في "صحيحه". وأشار الألباني في "الصحيحة" (١/ ٨١٠) إلى ضعفه، وذلك لجهالة خالد بن عبيد المعافري. وشيخه مشرح، قال الحافظ: مقبول.
ويشهد لمعناه حديث عمران بن حصين عند ابن ماجه مختصرًا، ورواه أحمد والطبراني، وفي رواية موقوفة: " أنبذها عنك فإنك لو مت وأنت ترى أنها تنفعك لمت على غير الفطرة".
قال في "المجمع" (٥/ ١٠٣): وفيه مبارك بن فضالة وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وقال الحافظ في "الفتح" (٦/ ١٦٥): روى أبو داود أيضًا من حديث رويفع بن ثابت رفعه: "من عقد لحيته أو تقلد وترًا، فإن محمدًا برئ منه".
وهذا الحديث في "المسند" (٤/ ١٠٨، ١٠٩) عن رويفع بسند فيه ابن" لهيعة، عن عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، قال: حدثنا رويفع، ثم روى له متابع عن يحيى بن غيلان، ثنا الفضل، ثنا عياش بن عباس: أن شيين ابن بيتان أخبره أنه سمع شيبان القتباني، فذكره. وهو إسناد حسن إن شاء الله.
٦١١ - قوله: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معى غيري تركته و شريكه" (٤/ ٢٠٣٣).
[صحيح].
стр. 890
أخرجه مسلم في الزهد، باب: تحريم الرياء. شرح النووى (٦/ ١٨/ ١١٥)، وأحمد (٢/ ٣٠١)، وابن ماجه في الزهد، باب: الرياء والسمعة (٢/ ١٤٠٥/ح ٤٤٠٢). والبيهقي في "الشعب" (٥/ ٣٢٩/ ٦٨١٥).
والبغوى في "شرح السنة" (١٤/ ٣٢٤، ٣٢٥/ح ٤١٣٦، ٤١٣٧).
جميعًا من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا به. وعند أحمد بلفظ: "أنا خير الشركاء".
وهو عند البيهقى والبغوى من وجه آخر عن أبي هريرة. من طريق الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد بن المسيب عنه بلفظ: "إنى أغنى الشركاء عن الشريك، فمن عمل عملًا أشرك فيه غيرى، فأنا منه برئ هو للذي عمله".
واللفظ للبغوى، وقال: حديث صحيح.
ورواه أيضًا من وجه آخر عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بنحو حديث سعيد بن المسيب.
وذكره في "الدر" (٤/ ٤٦٠)، ونسبه زيادة على ما تقدم، لابن أبي حاتم، وابن مردويه، وفاته ابن ماجه، والبغوى.
وللحديث شاهد عند أحمد (٣/ ٤٦٦). والترمذى في تفسير القرآن، باب: ومن سورة الكهف (٥/ ٣١٤ /ح ٣١٥٤). وابن ماجه فيما تقدم (ح ٤٢٠٣). وابن حبان في "صحيحه" (٩/ ٢١٩/ ح ٧٣٠١). والبيهقي في "الشعب" (ح ٨٦٣٧).
جميعًا من طريق محمد بن بكر البرسانى. قال: أنا عبد الحميد بن جعفر، قال: أنا أبي، عن زيادة بن ميناء، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري - وكان من الصحابة - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا جمع الله الأوّلين والآخرين ليوم لا ريب فيه، نادى منادٍ: من كان أشرك في عمل
стр. 891
عمله لله ﵎ أحدًا فليطلب ثوابه من عند غير الله ، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك". لفظ أحمد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن بكر.
قلت: محمد بن بكر البرساني، قال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٤١٢): قال النسائي في المحاربة من "سنُنَه": ليس بالقوى. وقال ابن معين: ثقة صاحب أدب ظريف. ثم ذكر له الذهبي ما أنكر عليه من حديثه عن عبد الحميد بن جعفر.
وعبد الحميد هذا قال ابن المدينى: كان يقول بالقدر، وكان عندنا ثقة، وكان سفيان الثورى يضعفه. "السؤلات" (ص ٩٩ - ١٠٠ / رقم ١٠٥).
وزياد بن ميناء. قال الأزدى: فيه لين، وقال الحافظ: مقبول. "الميزان" (٣/ ٢٨٥). و"التقريب" (ص ٢٢١).
والحديث صحَّحه الألباني في صحيح "الترغيب والترهيب" (ص ١٨/ رقم ٣٠) وذكره في "الدر" (٤/ ٤٥٩)، ونسبه زيادة على ما تقدم، لابن سعد، وفاته ابن حبان.
ولحديث أبي سعيد بن أبى فضالة شاهد عند الطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٩١/ ٧١٦٧) من طريق حميد الشامي، عن محمود بن الربيع، عن شداد بن أوس ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "إذا جمع الله الأولين والآخرين ببقيع واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعى قال: أنا خير شريك، كل عمل كان عُمِلَ لى في دار الدنيا كان لى فيه شريك فأنا أدعه اليوم، ولا أقبل اليوم إلا خالصًا. ثم قرأ: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ وآخر سورة الكهف.
قال الحافظ: حميد الشامي مجهول.
وذكره في "الدر" (٤/ ٤٦٠) شاهدًا من حديث شداد بن أوس أيضًا، ونسبه للطيالسي وأحمد وابن مردويه.
стр. 892
* (تنبيه) وقع عند مسلم" شركته وشِرْكُه" قال النووى: هكذا وقع في بعض الأصول" وشركه" وفي بعضها" وشريكه" وفى بعضها" وشركته".
٦١٢ - قوله: عن أبي سعيد بن أبى فضالة قال: سمعت رسول الله ﷺ - يقول: "إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه ينادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله، فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك" (٤/ ٢٠٣٣).
[حسن صحيح]
تقدم تخريجه تحت رقم (٦١١).
٦١٣ - قوله: عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ قال: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء. يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جاء الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم من جزاء" (٤/ ٢٠٣٣).
[حسن].
أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٨، ٤٢٩) من طريق يونس، ثنا ليث، عن يزيد بن الهاد، ومن طريق إبراهيم بن أبي العباس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، ومن طريق إسحاق بن عيسى، عن عبد الرحمن.
والبيهقي في "الشُعب" (٥/ ٣٣٣/ح ٦٨٣١) من طريق ابن أبي مريم، عن أبي الزناد.
والبغوى في "شرح السنة" (١٤/ ٣٢٣ / ح ٤١٣٥) من طريق على بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر.
جميعًا من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
وسقط "عاصم بن عمر" عند أحمد في رواية يونس.
قال البغوي: محمود بن لبيد رأى النبي ﷺ وهو صغير.
قال المنذرى في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٤): رواه أحمد بإسناد جيد
стр. 893
وابن أبي الدنيا والبيهقى في "الزهد" وغيره، ومحمود بن لبيد رأى رسول الله ﷺ ، ولم يصح له منه سماع، وقد خرّج أبو بكر بن خزيمة حديث محمود المتقدم في "صحيحه" مع أنه لا يخرج فيه شيئًا من المراسيل، وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال: له صحبة. قال: وقال أبي: لا يعرف له صحبة. ورجح ابن عبد البر أن له صحبة ا هـ. وقال العراقي: له رؤية، ورجاله ثقات.
وقال الحافظ: صحابي صغير، ورجاله روايته عن الصحابة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٥٣ /ح ٤٣٠١) من طريق عبد الله بن شبيب، ثنا إسماعيل بن أبى أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، بسنده، وزاد عن رافع بن خديج فذكره مرفوعًا.
قال المنذري: رواه الطبراني بإسناد جيد، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، وقيل: أن حديث محمود هو الصواب دون ذكر رافع بن خديج فيه والله أعلم.
وقال في "المجمع" (١٠/ ٢٢٢): ورجاه رجال الصحيح، غير عبد الله بن شبيب بن خالد، وهو ثقة.
قلت: وعبد الله بن شبيب إن كان الرَّبَعي الأخبارى، فهو: واهٍ ذاهب الحديث. كذا في "المغنى" (١/ ٣٤٢/ ٣٢١٢).
وإن كان العبسي البصري، أبو سعيد، رفيق أبى حاتم. فقد ترجمه في "الجرح" (٢/ ٢/ ٨٣) ولم يتكلم عليه.
ومال الألباني في "الصحيحة" إلى أنه الأول، ومن أجل ذلك ضعف رواية الطبراني بزيادة رافع بن خديج.
وفي الباب، عن شداد بن أوس بسند صححه الحاكم. وذكره في "الدر" (٤/ ٤٦٠) لأحمد، وابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقى.
وعن عباد بن تميم، عن أبيه عند البيهقي في "الشُعب" (ح ٦٨٢٤).
стр. 894
ويشهد لمعناه ما أخرجه في الشُعب (ح ٦٨٢٤) من طريق الزهري قال: سمعت عباد بن تميم عن عمه يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا نعايا العرب، يا نعايا العرب - ثلاثًا - إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية"، وزاد في رواية: "يعنى الزنا".
ثم رواه موقوفًا على شداد بن أوس من طريق أبي سلمة عن الزهري عن محمود بن لبيد عنه.
ثم أخرجه من وجه آخر عن عبادة بن نسى الكندي عن شداد بن أوس مرفوعًا بلفظ: "إنى أتخوف على أمتى من بعدى: الشرك، والشهوة الخفية".
(*تنبيه) قول المؤلف ﵀ في روايته: "يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جاء الناس بأعمالهم ..... الحديث" "جاز" المسند.
لم نجد بهذا الفظ "إذا جاء"وقد صحفت من "إذا جزى الناس" كذا في رواية يزيد بن الهاد، وفي رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد" يوم تجازي العباد" عند أحمد وعند البغوي من رواية إسماعيل بن جعفر "تجازي"وكذا في رواية ابن أبي الزناد في "الشُعب".
* * *
стр. 895
سُورَةُ الرَّعَدِ
٦١٤ - قوله: قال رسول الله ﷺ : "أنتم أعلم بشؤون دنياكم" (٤/ ٢٠٧٤).
[صحيح].
أخرجه مسلم في الفضائل، باب: وجوب امتثال ما قاله شرعًا دون ما ذكره ﷺ من معايش الدنيا على سبيل الرأى (٥/ ١٥/ ١١٨ - النووى) من طريق حماد سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (ح)، وعن ثابت، عن أنس، أن رسول الله ﷺ مر بقوم يلقحون فقال: "لو لم يفعلوا الصلح". قال: فخرج شيصًا، فمر بهم فقال: "ما نخلكم؟ " قالوا: قلت: كذا وكذا. قال: "أنتم أعلم بأمر دنياكم".
وأخرجه أحمد (٣/ ١٥٢) من طريق حماد عن ثابت بلفظ: "إذا كان شيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم به، فإذا كان من أمر دينكم فإليَّ".
وأخرجه ابن ماجه في الرهون، باب: تلقيح النخل (٢/ ٨٢٥ /ح ٢٤٧١) من طريق هشام بن عروة عن أبيه بمثل لفظ أحمد.
وفي الباب عن طلحة بن عبيد الله عند مسلم فيما تقدم، وأحمد (١/ ١٦٢، ١٦٣)، وابن ماجه فيما تقدم (ح ٢٤٧).
ثلاثتهم من طريق سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة في قصة تأبير النخل وفيه: "إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوا فإنى إنما ظننت ظنًا فلا تؤاخذونى بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا فإني لن أكذب على الله " واللفظ لمسلم.
стр. 896
وعن رافع بن خديج عند مسلم أيضًا، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٨٠ /ح ٤٤٢٤)، كلاهما من طريق ابن عمار، حدثني أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج، فذكر التأبير، وفيه: "إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوبه، وإذا أمرتكم بشيء من رأى فإنما أنا بشر"، واللفظ لمسلم.
وعند الطبراني: "من دينكم" بدلًا من "رأى".
* * *
стр. 897
سُورَةُ إِبرَاهِيمَ
لم يورد الأستاذ سيد قطب ﵀ فيها أي حديث.
* * *
стр. 898
سُورَةُ الحِجرِ
٦١٥ - قوله: وقال ﷺ : "فمن رغب عن سنتي فليس منى" (٤/ ٢١٣٩).
[صحيح].
أخرجه البخارى من أول النكاح، باب: الترغيب في النكاح. "الفتح" (٩/ ٥ - ٦/ح ٥٠٦٣)، ومسلم فيه أيضًا، باب: استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه (٣/ ٩/ ١٧٥ - النووى)، فأخرجه البخارى من طريق سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا حميد بن أبي حميد الطويل.
ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" (١/ ٢٦٨/ ح ٣١٧ - الإحسان)، والبيهقي في "الشُعب" (٤/ ٣٧٠/ح ٥٤٧٧) من طريق عبيد بن شريك، عن ابن أبي مريم به.
وأخرجه مسلم من طريق بهز. وأحمد (٣/ ٢٤١) عن مؤمل، و (٣/ ٢٨٥) عن عفان، و (٢/ ٢٥٩) عن أسود بن عامر، والنسائى (٦/ ٦) عن عفان، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٣١ /ح ٦١ - ظلال الجنة) عن هدبة.
جميعًا عن حماد بن سلمة، عن ثابت.
كلاهما يعني حميد الطويل وثابت، عن أنس، مطولًا في قصة الثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي ﷺ ، وفيه لفظ الباب، وهو عند ابن أبي عاصم مختصرًا على لفظ الباب.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند أحمد (٢/ ١٥٨)، وابن أبي عاصم في "السنة" (ح ٦٢ - الظلال)، والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٣٠) من طريق مغيرة وحصين، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا مختصرًا بلفظ حديث الباب.
стр. 899
وعند الخطيب عن حصين فقط، ووقع عنده أيضًا عن عبد الله بن عمر.
قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لـ "المسند" (٩/ ٢٣٧): وأنا أكاد أجزم الله بأنه خطأ ناسخ أو طابع - فيما أعلم - من حديث عبد بن عمر بن الخطاب، ولأن هذا الإسناد موافق للإسناد الذي روى به أحمد في المسند بعض هذا الحديث (٦٧٦٤)، رواه عن محمد بن جعفر عن شعبة، وموافق للإسناد الذي روى به البخارى بعضه أيضًا (٤/ ١٩٥)، رواه عن محمد بن بشار عن غندر، وهو محمد بن جعفر، عن شعبة، ولأن أحمد روى هذا اللفظ بعينه هنا في هذا الحديث الطويل، من طريق حصين ومغيرة عن مجاهد، بل لا يكاد هذا يكون موضع ريبة.
وللشيخ ﵀ بحث جيد جدًّا ذكره في حديث الباب (٩/ ٢٣٥: ٢٤٠) فراجعه ففيه الخير والإفادة.
وفى الباب أيضًا عن سعد بن أبي وقاص عند الدارمي (٢/ ١٣٣) من طريق ابن إسحاق: حدثني الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عنه قال: لما كان من أمر عثمان بن مظعون الذي كان ممن ترك النساء، بعث إليه رسول الله ﷺ فقال: "يا عثمان، إني لم أومر بالرهبانية، إني لم أومر بالرهبانية، أرغبت عن سنتي"؟ قال: لا يا رسول الله. قال: "إن من سنتى أن أصلى وأنام وأصوم وأطعم وأنكح وأطلق، فمن رغب عن سنتي فليس مني".
قلت: إسناده حسن على شرط البخاري ومسلم، غير محمد بن يزيد الحزامي، فهو على شرط البخارى، ويونس بن بكير، فهو على شرط مسلم، ومحمد بن إسحاق فهو ثقة مختلف فيه روى له مسلم مقرونًا بغيره.
* * *
стр. 900
سُورَةُ النَّحلِ
٦١٦ - قوله: عن أبي سعيد الخدرى أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: "إن أخى استطلق بطنه، فقال له رسول الله ﷺ : "اسقه عسلًا" فسقاه عسلًا، ثم جاء فقال: يا رسول الله سقيته عسلًا فما زاده إلا استطلاقًا. قال: "اذهب فاسقه عسلًا". فذهب فسقاه ثم جاء فقال: يا رسول الله ما زاده ذلك إلا استطلاقًا. فقال رسول الله ﷺ : "صدق الله وكذب بطن أخيك اذهب فاسقه عسلًا" فذهب فسقاه عسلًا فبرئ" (٤/ ٢١٨١).
[صحيح].
أخرجه البخاري في الطب، باب: الدواء بالعسل (١٠/ ١٤٦/ح ٥٦٨٤).
ومسلم في السلام، باب: التداوى بسقى العسل (٥/ ١٤/ ٢٠٣ - النووى).
كلاهما من طريق سعيد.
وأخرجه البخارى فيما تقدم، باب: دواء المبطون (ح ٥٧١٦ - الفتح). ومسلم فيما تقدم. والترمذى في الطب، باب: ما جاء في التداوي بالعسل (٤/ ٤٠٩ /ح ٢٠٨٢). وأحمد في "المسند" (٣/ ١٩، ٩٢). والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ١٤٧/ح ٣٢٣٢).
جميعًا من طريق شعبة.
وأخرجه أحمد (٣/ ١٩) من طريق شيبان.
ثلاثتهم عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ﵁ فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
стр. 901
وذكره في "الدر" (٤/ ٢٣١)، وزاد في نسبته على ما تقدم لابن مردويه وفاته البغوي.
والحديث أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٣٠٩ /رقم ١٤٩٩). ومن طريقه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ١٤/ ٩٤).
عن معمر، عن قتادة. مرسلًا. وأخرجه ابن جرير من وجه آخر عن معمر مرسلًا أيضًا.
٦١٧ - قوله: روى أنه كان بين معاوية بن أبي سفيان وملك الروم أمد، فسار إليهم في آخر الأجل (حتى إذا انقضى وهو قريب من بلادهم أغار عليهم وهم غارون لا يشعرون) فقال له عمر بن عتبة: "الله أكبر يا معاوية .. وفاء لا غدر. سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كان بينه وبين قوم أجل فلا يحلن عقده حتى ينقضى أمدها" فرجع معاوية بالجيش. (٤/ ٢١٩٢، ٢١٩٣).
[صحيح].
أخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ١١٣). وأبو داود في الجهاد، باب: الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه. (٣/ ٨٣/ح ٢٧٥٩)، والترمذي في السير، باب: ما جاء في الغدر (٤/ ١٤٣ / ح ١٥٨٠). والبيهقي في "السنن" (٩/ ٢٣١). وفى "الشعب" (٤/ ٨١ /ح ٤٣٥٨، ٤٣٥٩) وأحمد (٤/ ١١٣،١١١، ٣٨٥ - ٣٨٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ١٨٢/ ح ٤٨٥١ - الإحسان).
جميعًا من طريق شعبة، عن ابن أبي الفيض، عن سليم بن عامر قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد. فذكره.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
والأثر ذكره البغوي في "شرح السنة" (١١/ ١٦٦). والسيوطي في "الدر" (٣/ ٣٤٨) ونسبه لابن مردويه.
стр. 902
قال البيهقي: وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن أبي بكير، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بن حرب، وجماعة، عن شعبة.
والحديث صحَّحه الألباني في "صحيح أبي داود" (ح ٢٤٦٤). وفي "صحيح الترمذى" (ح ١٦٤٥).
* تنبيه: أخطأ المؤلف ﵀ في تسمية الصحابي فقال: عمر بن عتبة. والصواب أنه: عمرو بن عَبَسَة السلمى، كنيته أبو نجيح، صاحب رسول الله ﷺ . قديم الإسلام، قدم مكة على النبي ﷺ ، فأسلم ثم عاد إلى قومه، وكان رابع أربعة أو خامس خمسة في الإسلام.
انظر "تهذيب الكمال" (٢٢/ ١١٨، ١١٩).
٦١٨ - قوله: وقال محمد بن إسحاق: "كان رسول الله ﷺ فيما بلغني كثيرًا ما يجلس عند المروة إلى سبيعة. غلام نصراني يقال له: جبر. عبد لبعض بنى الحضرمي، فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ " (٤/ ٢١٩٥).
[ضعيف].
أخرجه ابن جرير (٧/ ١٤/ ١١٩) من طريق ابن حميد، قال: ثنا مسلمة، عن ابن إسحاق، فذكره. وقال فيه: "عبد لبنى بياضة الحضرمي".
وهو إسناد ضعيف، تقدم معنا مرارًا.
وعنده من طريق القاسم: ثنا الحسين، ثنى حجاج، عن ابن جريج قال: قال عبد الله بن كثير: كانوا يقولون: إنما يعلم نصراني على المروة، ويعلم محمدًا رومي، يقولون: اسمه جبر، وكان صاحب كتب، عبدٌ لابن الحضرمي … إلخ.
وعنده من طريق ابن وكيع. وعند الواحدى في "الأسباب" (ص ٢٣٥/ رقم ٥٧٦) من طريق أبي هشام الرفاعي.
стр. 903
كلاهما، عن ابن فضيل، عن حصين، عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي قال: "كان لنا غلامان فكانا يقرآن كتابًا لهما بلسانهما، فكان النبي ﷺ يمر عليهما، فيقوم يستمع منهما، فقال المشركون: يتعلم منهما، فأنزل الله تعالى ما كذبهم به. فذكر الآية.
وقد تابع ابن فضيل علي حديثه هشيم، وخالد بن عبد الله.
والأثر ظاهره الاتصال. إلا أن عبيد الله بن مسلم مختلف في صحبته، وعلى كل حال مرسل من هو مختلف في صحبته أفضل من مرسل غيره، والأثر إسناده حسن.
ورواه أيضًا متصلًا الحاكم (٢/ ٣٥٧) من طريق آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، في قوله : ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ قالوا: إنما يُعلَّم محمدًا عبد بن الحضرمي، وهو صاحب الكتب .... فذكر الآيات.
قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وقصَّر به ابن جرير فأخرجه (٧/ ١٤/ ١٢٠) من طريق عبد الله، عن ورقاء، بسنده، عن مجاهد، مرسلًا ليس فيه ابن عباس.
وفى الباب عنده من مرسل عكرمة (٧/ ١٤/ ١١٩) بإسناد لا بأس به. ومن مرسل قتادة بإسناد رجاله ثقات. و (٧/ ١٤ / ١٢٠) من مرسل مجاهد، وسعيد بن المسيب، ورجال إسنادهما ثقات.
وعن الضحاك بسند ضعيف، وخالف من تقدم فقال فيه: كانوا يقولون: إنما يعلمه سلمان الفارسي.
وانظر "الدر المنثور" (٤/ ٢٤٧).
стр. 904
٦١٩ - قوله: "عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يعلم قنا بمكة وكان اسمه بلعام. وكان أعجمي اللسان، وكان المشركون يرون رسول الله ﷺ يدخل عليهم ويخرج من عنده فقالوا: إنما يعلمه بلعام. فأنزل الله الآية" (٤/ ٢١٩٥).
[ضعيف].
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ١٤/ ١١٩) قال: حدثني أحمد بن محمد الطوسى. قال: ثنا أبو عاصم. ثنا إبراهيم بن طهمان، عن مسلم بن عبد الله الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس. فذكره.
* (تنبيه) وقال فيه: "قينا خلاف ما وقع في رواية "الظلال": "قنا" والصواب الأول.
والأثر ضعفه السيوطي في "الدر" (٤/ ٢٤٧) فقال: أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه بسند ضعيف، عن ابن عباس به.
قلت: وأحمد بن محمد بن نيزك الطوسى، قال الحافظ: صدوق في حفظه شيء.
وقال الذهبي: قال ابن عدى: في أمره نظر. ونقل المزى عن ابن عقبة مثل كلام ابن عدي.
"الميزان" (١/ ١٥١)، "تهذيب الكمال" (١/ ٤٧٥)، "التقريب" (ص ٨٤).
ومسلم بن عبد الله الملائي هو مسلم بن كيسان، أبو عبد الله، الضبي، الكوفي، الملائى الأعور. ضعيف. وتركه الفلاسي. ورماه يحيى بالاختلاط.
انظر "تاريخ ابن معين" (٢/ ٥٦٣)، و "الميزان" (٥/ ٢٣١)، التقريب (ص ٥٣٠).
٦٢٠ - قوله: "عن أبي عبيدة محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون
стр. 905
عمار بن ياسر فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا. فشكا ذلك إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ " كيف تجد قلبك؟ " قال: مطمئنًا بالإيمان. قال النبي ﷺ : "إن عادوا فعد" (٤/ ٢١٩٦).
[صحيح].
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٣١١) رقم (١٥٠٩). وابن جرير في "تفسيره" (٧/ ١٤/ ١٢٢)، وابن سعد في "الطبقات" (٣/ ١/ ١٧٨)،" والحاكم (٢/ ٣٥٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٠).
جميعًا عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن عمار بن ياسر في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ قال: فذكره. هكذا عند عبد الرزاق.
وعند ابن جرير: عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر مرسلًا.
وعند الحاكم: عن أبي عبيدة عن أبيه. وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وذكره في "الدر" (٤/ ٢٤٨)، ونسبه لعبد الرزاق، وابن سعد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصحَّحه، والبيهقي في "الدلائل" من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه به.
قال الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٣٢٧): وهو مرسل، ورجاله ثقات، أخرجه الطبرى وقبله عبد الرزاق وعنه عبد بن حميد، وأخرجه البيهقى من هذا الوجه فزاد في السند فقال: "عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه" وهو مرسل أيضًا.
وأخرجه الطبرى أيضًا من طريق العوفى عن ابن عباس نحوه مطولًا، وفي سنده ضعف … ثم قال: وأخرجه الفاكهى من مرسل زيد بن أسلم فذكر بنحوه وقال: وفي سنده ضعف أيضًا. وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن
стр. 906
سيرين. فذكره بنحوه. ثم قال: ورجاله ثقات مع إرساله أيضًا. وهذه المراسيل تقوى بعضها بعضًا. انتهى كلامه بتصرف.
وقال الحافظ في "المطالب" (٣/ ٣٤٧/ح ٣٦٦٤): عن أبي المتوكل الناجي أن رسول الله ﷺ بعث عمار إلى بئر المشركين، يستقى منها، وحولها ثلاثة صفوف نحو بيوتها، فاستقى في قربة، ثم أقبل، حتى أتى الصف الأول فأخذوه، فقال: دعوني، فإنما أستقى لأصحابكم، فتركوه، ثم عاد الثانية، فأخذوه، ففعلوا به مثل ذلك ثم تركوه، فذهب فعاد فأخذوه ففعلوا مثل ذلك، فلما أرادوه على أن يتكلم بالكفر، بعث رسول الله ﷺ الخيل، فاستنقذوه، وأنزلت فيه هذه الآية: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ … ﴾ الآية - ونسبه الحافظ لمسدد، وسكت عليه هو والبوصيرى، وكذا نسبه في "الدر" (٤/ ٢٤٩)، وزاد ابن المنذر وابن مردويه.
وذكر الحافظ في "تخريج الكشاف" (ص ٩٦ /رقم ٢٦٢) قصة في تعذيب عمار وغيره من الصحابة ﵃، وفي آخرها: "فأتى عمار النبي ﷺ وهو يبكى ويمسح عينيه ويقول: مالك؟ إن عادوا لك فعد لهم بما قلت".
وقال: هكذا أورده الثعلبي عن ابن عباس بغير سند.
وقال الحافظ في "الإصابة" (٢/ ٥٠٦): واتفقوا على أنه نزل فيه ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾.
٦٢١ - قوله: "وقد كان بلال - رضوان الله عليه - يفعل المشركون به الأفاعيل حتى ليضعون الصخرة العظيمة على صدره في شدة الحر، ويأمرونه بالشرك بالله، فيأبى عليهم وهو يقول: أحد. أحد. ويقول: والله لو أعلم كلمة هي أغيظ لكم منها لقلتها" (٤/ ٢١٩٦).
[حسن].
أخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٤٠٤)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٥٣ /ح ١٥٠) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٩)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ١٤٥)
стр. 907
والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢٨٤) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٨١).
جميعًا من طريق زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله. قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وعمَّار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد .... وفي آخره: غير بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه، فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون في شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
قال في "الزوائد": إسناده ثقات، رواه ابن حبان، والحاكم في "المستدرك" من طريق عاصم بن أبي النجود، به.
وقال الشيخ أحمد شاكر في " تحقيقه للمسند" (٥/ ٣١٩): إسناده صحيح.
وللقصة شواهد لا تخلو من مقال، لكنها تقوى بعضها. فأخرج ابن إسحاق (١/ ٣٤٠ - ابن هشام) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٨)، قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه، قال: كان ورقة بن نوفل يمر به - يعني بلالًا وهو يعذب بذلك، وهو يقول: أحد. أحد. فيقول: أحد، أحد، والله يا بلال .... إلخ القصة، وفيها أن أبا بكر اشتراه من أمية بن خلف ثم أعتقه.
قلت: وهذا مرسل جيد، وكذا أخرجه الزبير بن بكار عن عروة مختصرًا.
وأخرج ابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ١٤٩) من طريق أبي داود قال: نا مسدد، قال: نا معتمر بن سليمان عن أبيه، عن نعيم بن أبي هند قال: كان بلالًا لأيتام أبي جهل، وإن أبا جهل قال لبلال: وأنت أيضًا تقول فيمن يقول قال: فأخذه فبطحه على وجهه وسلقه في الشمس وعمد إلى رصى فوضعها عليه فجعل يقول: أحد. أحد .... إلخ القصة بنحو رواية ابن إسحاق.
وإسناده رجاله ثقات على شرط الشيخين، غير نعيم بن أبي هند، فهو على شرط مسلم.
стр. 908
وعنده أيضًا من طريق أبي داود قال: نا حامد بن يحيى قال: نا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، قال: اشترى أبو بكر بلالًا، وهو مدقوق بالحجار.
٦٢٢ - قوله: "وكذلك حبيب بن زيد الأنصارى لما قال له مسيلمة الكذاب: أتشهد أن محمدًا رسول الله. فيقول: نعم. فيقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول: لا أسمع! فلم يزل يقطعه إربًا إربًا، وهو ثابت على ذلك" (٤/ ٢١٩٦).
ذكرها ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٣١٦). وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ٣٢٧). وابن الأثير في " أسد الغابة" (١/ ٤٤٣).
وأشار إليها الحافظ في "الإصابة" (١/ ٣٠٦). وابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٥٦٨).
وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٣١٣ /رقم ١٢٥٤)، عن معمر قال: سمعت أن مسليمة أخذ رجلين من أهل الإسلام، فقال لأحدهما: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. وكان مسيلمة لا ينكر أن محمدًا رسول الله، ويقول: هو نبى وأنا نبي. قال: فقال له: تشهد أن مسيلمة رسول الله؟ قال: نعم، فتركه، ثم جئ بالآخر، فقال: أتشهد أن مسيلمة رسول الله؟ قال: إنى أصم. فقال: أسمعوه، فقال مثل مقالته الأولى. فقال: إذا ذكروا لك محمدًا سَمِعت، وإذا ذكروا لك مسليمة قلت: إني أصم. اضربوا عنقه. قال: فضربوا عنقه. فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: "أما هذا فقد مضى على يقين، وأما الآخر فأخذ بالرخصة".
قلت: وهو إسناد معضل. وذكره ابن حجر في "تخريج الكشاف" (ص ٩٦ رقم ٢٦٣). وذكر له شاهد من مرسل الحسن عند ابن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن يونس، عنه بنحو رواية معمر.
٦٢٣ - قوله: "وفي ترجمة عبد الله بن حذيفة السهمي - أحد الصحابة
стр. 909
رضوان الله عليهم - أنه لما أسرته الروم، فجاءوا به إلى ملكهم، فقال له: تَنَصَّر وأنا أشركك في ملكى وأزوجك ابنتى. فقال له: لو أعطيتني ما تملك وجميع ما تملكه العرب أن أرجع عن دين محمد ﷺ طرفة عين ما فعلت. فقال: إذن أقتلك، فقال: أنت وذاك. قال: فأمر به فصلب، وأمر الرماة فرموه قريبًا من يديه ورجليه وهو يعرض عليه دين النصرانية فيأبى. ثم أمر بقدر. وفي رواية: بقرة من نحاس فأحميت، وجاء بأسير من المسلمين فألقاه وهو ينظر فإذا هو عظام تلوح. وعرض عليه فأبى، فأمر به أن يلقى فيها. فرفع في البكرة ليلقى فيها فبكى. فطمع فيه ودعاه. فقال: إني بكيت لأن نفسي إنما هي نفس واحدة تلقى في هذه القدر الساعة في الله، فأحببت أن يكون لي بعدد كل شعرة في جسدي نفس تعذب هذا العذاب في الله" (٤/ ٢١٩٦، ٢١٩٧).
ذكرها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣/ ١٢٠) من طرق لا تخلو من مقال وانظر "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٢). وابن كثير في "تفسيره"، (٢/ ٥٦٩) وذكرها ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ٢٧٥) مختصرة جدًّا، نقلًا عن الزبير قال: حدثنا عبد الجبار بن سعد، عن عبد الله بن وهب، عن الليث فذكرها.
* تنبيه: قال المؤلف: عبد الله بن حذيفة. وهذا خطاء، والصواب: ابن حذافة.
قال الحافظ في "الإصابة" (٢/ ٢٨٨): ومن مناقب عبد الله بن حذافة ما أخرجه البيهقى من طريق ضرار بن عمرو عن أبي رافع قال: وجه عمر جيشًا إلى الروم وفيهم عبد الله بن حذافة فأسروه، فقال له ملك الروم: تنصر أشركك في ملكي. فأبى، فأمر به فصلب وأمر برميه بالسهام، فلم يجزع فأنزل وأمر بقدر، فصب فيها الماء وأغلى عليه وأمر بإلقاء أسير فيها، فإذا عظامه تلوح فأمر بإلقائه إن لم يتنصر، فلما ذهبوا به يكي قال: ردوه. فقال: لم بكيت؟ قال: تمنيت أن لى مائة نفس تلقى هكذا في الله. فعجب فقال: قبل رأسى وأنا
стр. 910
أخلى عنك. فقال: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: نعم. فقبل رأسه، فخلى بينهم، فقدم بهم على عمر، فقام عمر فقبل رأسه.
قال الحافظ: وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدًا من حديث ابن عباس موصولًا، وآخر من "فوائد هشام بن عثمان" من مرسل الزهرى ا هـ. وذكرها المزى في " تهذيبه" (١٤/ ٤١٢) بنحو رواية أبي رافع.
وأخرج الحاكم (٣/ ٧٣٠ - ٧٣١) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن عمر بن الحاكم بن ثوبان، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بعث النبي ﷺ علقمة بن محرز على بعث، فلما بلغنا رأس مغزانا أذن لطائفة من الجيش وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمى، وكان من أهل بدر، وكان فيه دعابة، فإنه كان يرحل ناقة رسول الله ﷺ في بعض أسفاره ليضحكه بذلك، وكان الروم قد أسروه في زمن عمر بن الخطاب، فأرادوه على الكفر فعصمه الله ، حتى أنجاه الله ﵎ فيهم …
وسكت عليه الحاكم والذهبي.
٦٢٤ - قوله: "وفي رواية أنه سجنه، ومنع عنه الطعام والشراب أيامًا، ثم أرسل إليه بخمر ولحم خنزير، فلم يقربه، ثم استدعاه فقال: ما منعك أن تأكل؟ فقال: أما إنه قد حل لى، ولكن لم أكن لأشمتك فيَّ، فقال له الملك: فقبل رأسي وأنا أطلقك. فقال: تطلق معى جميع أسارى المسلمين. فقال: نعم. فقبل رأسه، فأطلق معه جميع أسارى المسلمين عنده. فلما رجع قال عمر بن الخطاب ﵁: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة، وأنا أبدأ. فقام فقبل رأسه ﵄" (٤/ ٢١٩٧).
انظر ما تقدم.
* * *
стр. 911
" سُورَةُ الإسرَاءِ"
٦٢٥ - قوله: "وروى عن النبي ﷺ : "بينا أنا في المسجد في الحجر عند البيت بين النائم واليقظان إذ أتاني جبريل ﵇ بالبراق" (٤/ ٢٢١٠).
[صحيح].
أخرجه البخارى في بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة. مطولًا من طريق همام، وسعيد وهشام .. الفتح (٦/ ٣٤٨ - ٣٥٠/ح ٣٢٠٧).
بلفظ: "بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان … فذكر شق صدره، وغسل قلبه. والبراق دابة دون البغل وفوق الحمار. ثم ساق الحديث بطوله.
وأخرجه في أحاديث الأنبياء، باب: قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ رَأَى نَارًا … ﴾ الآية. وباب قوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ الآيات. من طريق همام. الفتح (٦/ ٤٨٨، ٥٣٩/ ٣٣٩٣، ٣٤٣). وفى مناقب الأنصار، باب: المعراج مطولًا من طريقه أيضًا (٧/ ٢٤١ - ٢٤٢/ ح ٣٨٨٧) بلفظ: "بينما أنا في الحطيم - وربما قال: في الحجر - مضطجعًا. . . . ." الحديث.
ومن طريق همام. أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩). وفيه أن الشك من قتادة. وابن حبان في "صحيحه" (١/ ١٢٨ /ح ٤٨ - الإحسان). والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٧٠). والبغوى في "شرح السنة" (١٣/ ٣٣٦/ح ٣٧٥٢).
جميعًا بمثل حديث البخاري في المناقب.
وأخرجه مسلم في الإيمان، باب: الإسراء برسول الله ﷺ ، وفرض الصلوات. مطولًا من طريق سعيد (١/ ٢/ ٢٢٣ النووى).
стр. 912
ومن نفس الطريق أخرجه الترمذى في تفسير القرآن، باب، من سورة: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ (٥/ ٤٤٢/ ح ٣٣٤٦) مختصرًا.
وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٨/ ١٥/ ٣). والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٥٩٩). والبيهقى في "الدلائل" (٢/ ٣٧٣) وأحمد (٤/ ٢١٠).
جميعًا بمثل حديث البخارى في بدء الخلق. وقال أحمد "عند الكعبة".
وأخرجه البخارى في بدء الخلق، ومسلم فيما تقدم. وأحمد (٤/ ٢٠٧).
والنسائي في الصلاة، باب: فرض الصلاة (١/ ٢١٧ - ٢١٨). والطبراني فيما تقدم.
جميعًا من طريق هشام بمثل رواية البخارى ومسلم. وعند الطبراني وحده بمثل رواية همام عند البخاري وأحمد.
وعند أحمد (٤/ ٢٠٨) من طريق شيبان بلفظ: " بينما أنا عند الكعبة … " وعند الطبراني من طريق أبي عوانة، والخليل بن مرة.
جميعًا عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة. به.
وفي الباب عن أنس، وأبي ذر، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وغيرهم.
وراجع تخريجنا "للمعة الاعتقاد"، وانظر "الدر المنثور" (٤/ ٢٥٨ إلى ٢٨٥).
٦٢٦ - قوله: وعن ابن عباس: " الحرم كله مسجد" (٤/ ٢٢١٠).
[ضعيف].
أخرجه أبو عبيد في " الأموال" (ص ٧٢ / رقم ١٦٨، ١٦٩)، وابن زنجويه فيه أيضًا (٢٠٧/ رقم ٢٤٩، ٢٥٠، ٢٥٢) عن ابن عباس، وابن عمر بأسانيد ضعيفة. وقال الحافظ في ["الفتح" ٣/ ٥٢٧] والقول بأن المراد بالمسجد الحرام الحرم كله ورد عن ابن عباس وعطاء ومجاهد أخرجه ابن أبي حاتم وغيره والأسانيد بذلك كلها إليهم ضعيفه.
٦٢٧ - قوله: "وروى أنه كان نائمًا في بيت أم هانئ بعد صلاة العشاء
стр. 913
فأسرى به ورجع من ليلته، وقص القصة على أم هانئ وقال: "مثل لى النبيون فصليت بهم"، ثم قام يخرج إلى المسجد، فتشبثت أم هانئ بثوبه، فقال: "مالك؟ " قالت: أخشى أن يكذبك قومك إن أخبرتهم. قال: "وإن كذبوني" فخرج فجلس إليه أبو جهل فأخبره رسول الله ﷺ بحديث الإسراء. فقال أبو جهل: يا معشر بني كعب بن لؤى هلم. فحدثهم! فمن بين مصفق وواضع يده على رأسه تعجبًا وإنكارًا؛ وارتد ناس ممن كان آمن به، وسعى رجال إلى أبي بكر ﵁ فقال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم. قال: فأنا أشهد لئن كان قال ذلك لقد صدق. قالوا: فتصدقه في أن يأتى الشام في ليلة واحدة ثم يرجع إلى مكة قبل أن يصبح؟ قال: نعم، أنا أصدقه بأبعد من ذلك. أصدقه بخبر السماء! فسمى الصديق وكان منهم من سافر إلى بيت المقدس فطلبوا إليه وصف المسجد، فجلى له، فطفق ينظر إليه وينعته لهم، فقالوا: أما النعت فقد أصاب. فقالوا: أخبرنا عن عيرنا. فأخبرهم بعدد جمالها وأحوالها؛ وقال: تقدُم يوم كذا مع طلوع الشمس يقدُمُها جمل أورق. فخرجوا يشتدون ذلك اليوم نحو الثنية - لمراقبة مقدم العير - فقال قائل منهم: هذه والله الشمس قد شرقت. فقال آخر: وهذه والله العير قد أقبلت يقدمها جمل أورق، كما قال محمد … ثم لم يؤمنوا! … وفي الليلة ذاتها كان العروج به إلى السماء من بيت المقدس" (٤/ ٢٢١٠).
[حسن صحيح].
أما حديث أم هانئ أنه أسرى بالنبي ﷺ في بيتها.
فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٨/ ١٥/ ٣) قال: حدثنا ابن حميد. قال: ثنا مسلمة. قال: ثنا محمد بن إسحاق. قال: ثنى محمد بن السائب، عن أبي صالح بن باذام عن أم هانئ بنت أبي طالب، في مسرى النبي ﷺ ، أنها كانت تقول: ما أسرى برسول الله ﷺ إلا وهو في بيتي نائم عندى تلك الليلة، فصلى العشاء الآخرة … فذكرته مختصرًا".
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًّا. فيه ابن حميد، وتقدم الكلام عليه. ومحمد بن السائب، هو الكلبي، متهم.
стр. 914
وأبو صالح، الصواب، أنه باذام أبو صالح، مولى أم هانئ، ضعيف يرسل.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٣٤ / ح ١٠٥٩) من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور، عن عكرمة، عن أم هانئ في حديث الإسراء مطولًا.
وإسناده أيضًا ضعيف جدًّا. عبد الأعلى بن أبى المساور: متروك.
وذكره في "الدر" (٤/ ٢٧٤)، ونسبه لأبي يعلى وابن عساكر.
والطريق الأولى نسبها (٤/ ٢٧٥) إلى ابن إسحاق، وابن جرير.
ذكره ابن هشام في "السيرة" (٢/ ٩) عن ابن إسحاق.
وقصة أبي جهل مع النبي ﷺ بعد الإسراء، وندائه لقومه يسمعون من النبي ﷺ ما رآه في رحلته.
فرواها ابن عباس: عند أحمد (١/ ٢٧٤). وأبو يعلى (٥/ ١٠٨ /ح ٢٧٢٠).
وابن جرير في "تهذيب الآثار" (١/ ٤٠٨/ ١٧). والنسائي في "تفسيره" (١/ ٦٤٤/ح ٣٠٣).
جميعًا من طريق ثابت، عن هلال، عن عكرمة.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٠٩). والنسائى في "تفسيره" (١/ ٦٤٦/ح ٣٠٥).
والطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٦٧/ح ٢٧٨٢). والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٦٣).
جميعًا من طريق عوف، عن زرارة بن أبي أوفى.
كلاهما عن ابن عباس.
وإسناد رجالهما ثقات، وفى بعضهم كلام لا يقدح.
قال في "المجمع" (١/ ٦٥): رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وقوله: "وسعى رجال إلى أبي بكر … وتسميته بالصديق".
стр. 915
فأخرجه البيهقى في "الدلائل" (٢/ ٣٦٠) من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب مرسلًا. وفيه ما تقدم.
ورواه من نفس الطريق عن أبي سلمة. بدلًا من ابن المسيب وهو أيضًا مرسل.
وذكره الحافظ في "الفتح" (٧/ ٢٣٩).
ووصله الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٦٢ - ٦٣) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل"، عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، فذكرت القصة بمثل ما تقدم.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وأما وصفه - لما رأه في الرحلة فهو ثابت من حديث جابر بن عبد الله.
فأخرجه البخارى في مناقب الأنصار، باب: حديث الإسراء. الفتح (٧/ ٢٣٦/ ح ٣٨٨٦). وفى التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ … ﴾ الآية (٨/ ٣٤٣/ح ٤٧١٠). ومسلم في الإيمان، باب: ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجال (١/ ٢/ ٢٣٧ - النووى). والترمذي في تفسير القرآن، باب: ومن سورة بني إسرائيل (٥/ ٣٠١/ ٣١٣٣). والنسائي في "تفسيره" (١/ ٦٤٣ /ح ٣٥٢). وابن حبان في "صحيحه" (١/ ١٣٦/ح ٥٥ - الإحسان). والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٥٩).
جميعًا من طريق الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر. فذكره مختصرًا.
قال الترمذي: حسن صحيح.
"فائدة": قال الحافظ أبو الخطاب عمر بن دحية في كتابه "التنوير في مولد السراج المنير"، وقد ذكر حديث الإسراء من طريق أنس، وتكلم عليه فأجاد وأفاد ثم قال: وقد تواترت الروايات في حديث الإسراء عن عمر بن الخطاب وعليّ وابن مسعود وأبي ذر ومالك بن صعصعة وأبى هريرة وأبي سعيد وابن
следующие страницы →