[٤٨٢ - صدر جهان ابن مازه (١)]
الصدر الإمام محمَّد بن عبد العزيز بن محمَّد بن عُمَر بن عبد العزيز بن عُمَر بن مازه، المعروف بصدر جهان البُخاري.
تقدم أبو جده الصَّدر الشَّهيد حسام الدِّين عُمَر بن عبد العزيز في الكتيبة العاشرة، وأخو جده الصَّدر الكبير برهان الدِّين صاحب "المحيط" محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عُمَر مازه في الكتيبة الحادية عشر، وأبو صاحب "المحيط" الصَّدر السَّعيد أحمد بن عبد العزيز أيضًا في الكتيبة العاشرة، وتقدم أبو الصدر ابن الصَّدر الماضي برهان الدِّين الكبير عبد العزيز بن عُمَر بن مازه في الكتيبة التاسعة.
فأما جد جهان محمَّد بن عبد العزيز فهو الشَّيخ الإمام شمس الدِّين بن الصَّدر الشَّهيد كان من أكابر فقهاء بخارى وأعيانها، وفحول فقهائها المشهورين بالتقديم والفضل، وله القبول التام عند الملوك والسلاطين.
قدم بغداد حاجًّا في شوال سنة اثنتين وخمسين وخمسمئة، وحدَّث بها والده الصَّدر الشَّهيد، ثم مات سنة ست وستين وخمسمئة.
وكان شيخًا كبيرًا ثقة حافظًا مشتهرًا بالرواية والذكاء، وكان ذا شأن وحظ عند الخاص والعام، وكان يعظ النّاس ويتكلم مقبلًا على الطاعة والعبادة (٢).
стр. 1297
وعن أبي يوسف بن جبريل قال: أنشد أبو جعفر محمَّد بن مازه:
ألم تستحي مِنْ وَجهِ المشيب … وقدْ ناجاكَ بالوَعظ الطَّبيبُ
أراكَ تعدُّ للآمالِ ذُخرًا … فما أعددْتَ للأجلِ (١) القريبُ
فأما أبو صدر جهان عبد العزيز بن محمَّد بن عُمَر بن عبد العزيز فهو أيضًا كان مرجع العلماء ومقبول الفضلاء، كانوا يكرمونه غاية الإكرام.
(وكان صدر جهان محمَّد بن عبد العزيز أعزَّ أولاد بني مازه) (٢)، وكان إمامًا فارسًا في البحث عديم النظير، مفرط الذكاء، له مقالات سنية في الجدل والخلاف، وله مشاركه تامة في العلوم، وله تعليق في الخلاف.
ورأيت في ديوان الشَّيخ الإمام الأستاذ العلامة شمس المِلَّة والدِّين المعزي قصيدة كان يمدح بها صدر جهان بخاري حين دخل المعزي إلى بخارى سنة ست (٣) وخمسين وستمئة:
أجنَّةَ خُلدٍ ما أشاهدُ أم إرم … أم البلد المعمور بالفضل والكرم
بُخارى لِمَن يبغي الفضائل كعبةٌ … وللملتجي من جَوْرِ أَيَّامه حَرَم
أرى نِعمًا الله فيها عظيمةً … وحضرة مولانا بها أعظم النِّعَم
ومنْ يعتقدْ وقفَ السَّعادة كلَّها … على آلِ بُرهان فقد صحَّ ما زعم
إذا نالَ بعضُ النَّاسِ عزًّا فربَّما … وأما بنو عبد العزيزِ فلا جَرم
إلى آخرها.
стр. 1298
ورأيت في ديوان رضي الدِّين محمَّد بن إبراهيم البرهاني قصيدة كان يقول في صدر الصَّدر: قدوة الجمهور، برهان الدِّين البُخاري، المعروف بصدر جهان، حين قدم خُوَارِزْم مؤممًا لحضرة التركخانيَّة، منها هذه الأبيات:
صدرُ الصُّدور ملاذُ الخلق سيِّدُنا … برهانُ دينِ الهدى ذي المَجدِ والشَّرف
أضحَتْ خُوَارِزْمُ مَثواهُ ولا عجبٌ … فالدرُّ في صَدفٍ والرَّاح في خذف
لله دركُ يا أعلى الذرى سَلفا … لقدْ حويْتَ العُلا بالنَّفْسِ لا السَّلف
نهضْتَ عنْ بقعةٍ غراء فاخرة … أعني بخارى معاني اللطف واللطف
مؤممًا حضرةً يلقى الأمانُ بها … كلُّ امرئ مرتَدٍ بالرَّوع ملتحف
سيسفر السفرُ الميمونُ طالعه … عن سؤدد أبدًا لأيام مؤتنف
وله فيه حين قفل عن الحضرة ودخل خُوَارزم:
قدومُكَ للإقبال والعزِّ مقدَم … ومجدُك أعلى كل مجدٍ وأقدم
أماني الصُّدور الأقدمين وتاجهم … إلى نيل غايات العُلى المتقدم
متى كنْتَ في صدر الرئاسةِ جالسًا … فإنَّك شمسٌ والأفاضل أنجمُ
إلى آخر القصيدة.
حكي أنَّه قدم بغداد حاجًّا في سنة ثلاث وخمسين وستمئة، وكان معه جماعة من فقهاء بلده، فتلقاه موكب عظيم من الديوان والحجَّاب والوزراء والأمراء والأعيان، وأنزلوه في دار على نهر عيسى، وحُملت إليه الضيافات، وحجَّ وعاد، وخلع عليه وعلى ولده، وتوجه إلى بلده في سنة أربع وخمسين (١) وستمئة.
стр. 1299
وعندما خرج من بغداد خرج النّاس خلفه يسبُّونه، فإن غلمانه كانوا يستسقون المناهل ويمنعون الحجَّاج من الماء، فحصل لهم العطش العظيم، وعن سبط ابن الجوزي: حججت في هذه السنة فرأيت من الموتى ما يزيد على خمسة آلاف نفر ومشينا ثلاثة أيام في الأموات.
وعن جلال الدِّين الرومي: مولانا خداوندكارانه، كان قصده الشَّيخ قطب الدِّين الشِّيْرَازِي شارح "المفتاح"، فلما دخل عليه وجلس عنده سكت زمانًا والشَّيخ لا يكلمه، ثم بعد ذلك ذكر له حكاية، قال مولانا جلال الدين: كان الصَّدر عالمًا ببخارى يخرج من مدرسته ويتوجه إلى بستان له، فيمر بفقير على الطريق في مسجد، فسأله فلم يتفق له أن يعطيه شيئًا، وأقام على ذلك مدة سنين كثيرة، فقال الفقير لأصحابه: ألقوا عليَّ ثوبًا وأظهروا أني ميت، فإذا مر الصَّدر جهان فاسألوه شيئًا، فلما مر الصَّدر جهان قالوا: يا سيدي هذا ميت، فدفع له شيئًا من الدراهم، ثم نهض الفقير، وألقى الثوب عنه، فقال الصَّدر جهان: لو لم تمت ما أعطيتك شيئًا.
* * *
[٤٨٣ - شمس الدِّين عبد الله الأذرعي (١)]
قاضي القضاة، شمس الدِّين عبد الله بن محمَّد بن عطاء الأذرعي.
كان إمامًا فاضلًا عالمًا بارعًا كاملًا، غزير العلم، كبير المحل، قد بلغ رتبة الكمال في العلم والعمل، وله مشاركة تامة في أكثر الفنون.
стр. 1300
تولي بدمشق، وحدث ودرس وأفتى.
وأخذ العلم عنه ولده يوسف بن عبد الله، الملقَّب بدر الدِّين، وابن الشَّمَّاع محمَّد بن عبد الكريم، وقاضي القضاة (شمس الدين) (١) محمَّد بن عُثمان الحريري.
ولد سنة خمس وستين (٢) وخمسمئة، ومات سنة ثلاث وسبعين وستمئة.
وكان في مدة عمره مشتغلًا بالدرس والإفتاء، ثم إنّه اشتغل بالقضاء للطائفة الحنفيَّة في سادس جمادى الأولى سنة أربع وستين وستمئة، إذ جاء من مصر ثلاث مراسيم (٣) من السُّلطان الملك الظاهر بَيْبَرْس (هو الذي جعل لكل مذهب قاضيًا مستقلًا) (٤) بثلاثة من الفقهاء شمس الدِّين بن عطاء الحنفي هذا، وشمس الدِّين بن عبد الرَّحمن الحنبلي، وشمس الدِّين عبد السَّلام المالكي، وكان قاضي القضاة شمس الدِّين بن خَلّكان قاضي الشَّافعية يومئذ، وكان السُّلطان الملك الظاهر بيبرس هو الذي جعل لكل مذهب قاضيًا مستقلًا، فلم يقبل المالكي ولا الحنبلي، فقبل الحنفي، فورد المرسوم بإلزامهما بذلك، وأخذ ما بأيديهما من الأوقاف إن لم يفعلا فأجابا.
قال بعض الظرفاء من أهل دمشق لما رأى اجتماع بيت قضاة كل واحد منهم شمس الدِّين:
كلما ولي شمس … قاضيًا زادت ظلامًا
стр. 1301
[٤٨٤ - ظهير الدِّين التُّمُرْتاشي (١)]
الشَّيخ الإمام أحمد بن إسماعيل التُّمُرْتاشي، ظهير الدِّين، الخُوَارِزْمِي، أبو العبَّاس.
إمام جليل القدر، عالي الإسناد، شيخ عظيم المحل، معدود من الأفراد والأمجاد، فقيه مطلع على حقائق الشَّريعة الحنيفية، حبر واقف على دقائق الفقه الخفية.
له "شرح الجامع الصغير"، وصنف "كتاب التواريخ"، وله تصنيفات أخر.
وفي باب أحكام المرتدين من كتاب السير من "الهداية": وارتداد الصبي الذي يعقل ارتداد عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، ويجبر على الإسلام ولا يقتل، وإسلامه إسلام لا يرث أبويه إن كانا كافرين، وقال أبو يوسف: ارتداده ليس بارتداد (وإسلامه إسلام، وقال زفر والشَّافعي: إسلامه ليس بإسلام و ارتداده ليس بارتداد) (٢).
لهما في الإسلام أنّه تبع لأبويه، فلا يجعل أصلًا، ولأنّه تلزمه أحكامًا بما يشوبها المضرة ولا يؤهل له، ولنا فيه أنّ عليًا ﵁ أسلم في صباه (٣)، وصحح النبي ﷺ إسلامه، وافتخاره بذلك مشهور، قال: يجبر على الإسلام ولا يقتل، لأنّه عقوبة، والعقوبات موضوعة عن الصبيان مرحمة عليهم، وهذا في الصبي الذي يعقل، ومن لا يعقل من الصبيان لا يصح ارتدادهم.
стр. 1302
قال الشَّيخ أكمل الدِّين وقوله: (لأنّه عقوبة والعقوبات موضوعة عن الصبيان مرحمة عليهم)، قال في "النهاية": فيه نظر، لأنّه أسقط عقوبة القتل عن الصبي المرتد مرحمة لصباه، والله أرحم الراحمين، وهو لم يرحم عليه حتى عاقبه في النار مخلدًا كسائر الكفار، وذلك منصوص عليه في "الأسرار" و"الجامع الصَّغير" للإمام التُّمُرْتاشي، ومشار إليه في "المبسوط".
ثم قال: فأولى ما يعلل به عدم قتل الصبي المرتد ما ذكرناه من تعليل "المبسوط"، وهو قوله: إنّما لا يقتل لقيام الشبهة بسبب اختلاف العلماء في صحة إسلامه في الصغر، إلى هنا من "عناية الهداية" للشيخ أكمل الدين.
وفي "عناية الهداية" في باب من يمر على العاشر من كتاب الزكاة: وإذا مر على العاشر بمال فقال: أصبته منذ أشهر، أو على دين وحلف؛ صُدّق، فالعاشر من نصبه الإمام على الطريق ليأخذ الصدقات من التجار، فمن أنكر منهم تمام الحول أو الفراغ من الدِّين كان منكرًا للوجوب، والقول قول المنكر مع اليمين، وكذا لو قال: أديت إلى عاشر آخر، وكذا إذا قال: أديتها أنا بنفسي إلى الفقراء بمصر.
وكذا الجواب في صدقة السوائم في غير ما إذا قال: أديت بنفسي إلى الفقراء، فإن فيه لا يصدق وإن حلف، ثم فيما يصدق في السوائم وأموال التجارة لم يشترط إخراج البراءة في "الجامع الصغير"، وشرط في الأصل، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة؛ لأنّه ادعاء ولصدق دعواه علامة فيجب إبرازها. وجه الأول أنّ الخط يشبه الخط، فلم يعتبر علامة، إلى هنا من "الهداية".
قال الشَّيخ الأكمل: قال (١) في "المبسوط" و"الجامع الصَّغير" للإمام التُّمُرْتاشي:
стр. 1303
وهو الصحيح، ثم قول من يقول باشتراط العلامة هل يشترط معها اليمين، قال الإمام التُّمُرْتاشي: إن لم يحلف لم يصدق عند أبي حنيفة، وصدق عندهما.
وفي "الإيضاح شرح إصلاح الوقاية" للمولى العلامة ابن كمال باشا في كتاب الصلاة في باب قضاء الفوائت: لو اجتمعت الفوائت القديمة والحديثة قيل: يجوز الوقتية مع تذكر الحديثة لكثرة الفوائت، وقيل: لا يجوز، ويجعل القديمة كأن لم تكن؛ زجرًا له عن التهاون قال الصَّدر الشَّهيد: الصحيح هو الأول، وفي "شرح الجامع الصَّغير" للتمرتاشي: الأول أصح، والثاني أحوط، وقال صاحب "الهداية" في "التجنيس": الأول أقيس والفتوى على الثاني.
وفي "حقائق المنظومة" في باب أبي حنيفة، في كتاب الصلاة: سجود الشكر ليس بقربة بل مكروه، وقالا: هو قربة، كذا في "المختلف"، وذكر في استحسان "المحيط": أنّ بعض المتأخرين قالوا: لم يرد به نفي شرعيته قربة، بل أراد به نفي وجوبه شكرًا، هذا كما قال محمَّد في "الجامع الصَّغير" عن أبي حنيفة: أنّ التعريف الذي يصنعه النّاس ليس بشيء، ولم يرد به نفي شرعيته أصلًا؛ لأنّه دعاء وتسبيح، بل أراد به نفي وجوبه، كذا هنا يحققه ما ذكر في "النصاب": سجدة الشكر واجبة، وقال أبو حنيفة: لا أراها واجبة؛ لأنها لو وجبت لوجبت في كل لحظة؛ لأنّ نعم الله متواترة، وفيه تكليف ما لا يطاق.
قال في "جامع قاضي خان" في باب سجدة التلاوة سجدة الشكر عند محمَّد مسنونة، وعند أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أبي يوسف غير مسنونة، وثمرة الخلاف تظهر في مسألتين ذكرهما في "الذخيرة" في موضعين، لكن ذكر في إحداهما قوله مع أبي حنيفة وفي الآخر سكت عن قوله.
стр. 1304
إحداهما: نام في سجود الشكر تنتقض طهارته عند أبي حنيفة، وعند محمَّد لا تنتقض؛ لأن عنده سجدة الشكر قربة كسجدة الصلاة.
والأخرى: تيمم لسجدة، هل يجوز له الصلاة به؟ على قولهما: لا، وعلى قول محمَّد يجوز؛ بناءً على أنها قربة عند محمَّد خلافًا لهما.
وصورة سجود الشكر أن يكبر مستقبل القبلة، فيخر ساجدًا يحمد الله ويشكره ويسبح، ثم يكبر تكبيرة فيرفع رأسه، كذا ذكره التُّمُرْتاشي في آخر سيره.
وقال حافظ الدِّين النَّسَفِي في "المصفى شرح المنظومة": والكلام هاهنا في بيان ماهيته وكيفيته، فالأول كما ذكره التُّمُرْتاشي؛ أي: يكبر مستقبل القبلة فيخر ساجدًا يحمد الله تعالى ويسبحه ثم يكبر تكبيرة فيرفع رأسه، والثاني: قال بعضهم: لم يرد به نفي شرعيته قربة، بل أراد به نفي وجوبه شكرًا، وقال الأكثرون: إنّه ليس بقربة عنده، بل هو مكروه لا يثاب عليه، وتركه أولى، وقالا: هو قربة يثاب به.
وفي "البَزَّازية": قال: ذكر الطَّحَاوِي: تعزير أشراف الأشراف كالفقهاء والعلوية أن يقول الحاكم: بلغني أنك تفعل كذا وكذا تعزير الأشراف كالدهاقنة الإعلام والجر إلى باب الحاكم، وتعزير الأوساط كالسوقية الإعلام والجر إلى باب الحاكم والحبس، وتعزير الخسائس الإعلام والجر والحبس والضرب بعده.
والتعزير بأخذ المال إن رأى فيه مصلحة جائز، قال مولانا خاتمة المجتهدين مولانا ركن الدِّين الخُوَارِزْمِي الوالجاني: معناه أنّه يأخذ ماله ويودعه، فإذا تاب يرد عليه كما عرف في خيول البغاة وسلاحهم، وصوبه الإمام ظهير الدِّين التُّمُرْتاشي، قال: ومن جملته من لا يحضر الجماعة يجوز تعزيره بأخذ المال.
وقد ذكر بعض ما يتعلق بالإمام التُّمُرتاشي في ذكر أسد بن عُمَر تلميذ أبي حنيفة في الكتيبة الأولى.
стр. 1305
[٤٨٥ - الحسن بن محمَّد الصَّغاني (١)]
الشَّيخ الإمام، أستاذ الفقهاء والمحدثين، وسند الرواة الراسخين في معرفة صحيح الحديث وموضوعه، وضبط أقسام الخبر موقوفه ومرفوعه، العالم الرَّباني، والعارف بالأحكام والمعاني، الحسن بن محمَّد بن الحسن بن حيدر الصَّغاني.
روي أنّه كان من نسل عُمَر بن الخطاب، تتصل سلسلة آبائه إلى عُمَر بن الخطاب ﵁.
وكان فقيهًا محدثًا لغويًّا، وله مشاركة تامة في سائر (٢) العلوم، وكان أصله لاهوريًّا، وهي قرية من بلاد الهند، ولد بها سنة سبع وسبعين وخمسمئة، في يوم الخميس عاشر صفر، ونشأ بغزة واشتغل بها في العلوم، وأخذ عن والده وحصل ووصل وكمل.
رأيت في "كتاب حياة الحيوان" في حرف الحاء، في ذكر الحصور، فائدة أجنبية ذكرها الصَّغَاني في "العُباب" (٣) قال: سألني والدي تغمده الله تعالى برحمته وأسكنه بحبوحة جنته بغزة قبل سنة تسعين وخمسمئة، وأنا إذ ذاك أحسب مطارف الشباب وفي رغد العيش اللباب، وكان ﵀ ريَّانًا من الفضائل ظعانًا عن الرذائل، عن معنى قولهم: قد أثَّر حصير حصير الحصير في حصير الحصير، فلم أدر ما أقول، فقال: الحصير الأول البارية، والثاني السجن، والثالث الجنب، والرابع الملك، انتهى.
стр. 1306
ثم رحل إلى بغداد سنة خمس عشرة وستمئة، وأقام بها مدة، وصنف في العلوم العديدة، وله "كتاب الشوارد في اللغات"، و"شرح القلادة السمطية في توشيح الدريدية"، و"كتاب الأفعال"، و"كتاب العروض"، وكتاب مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية"، وله أيضًا في الحديث "مصباح الدجى"، و"الشمس المنيرة"، و"شرح البُخاري"، و"درة السحاب وشرحه"، و"كتاب الفرائض".
وصنَّف "كتاب العباب في اللغة"، فاخترمته المنية قبل أن يكمل بثلاثة أحرف ببغداد في شهور سنة خمسين وستمئة، وكان قد أوصى بنقل ميتته إلى مكة ودفنه بها، وجعل لكل من يحمله ويدفنه بها خمسين دينارًا، ودفن بداره في الحريم الظاهري، ونقل إلى مكة، ودفن بها في هذه السنة بموجب وصيته.
وكان قد أقام بمكة مجاورًا مدة، ثم عاد إلى العراق، وأرسل برسالته إلى بلاد الهند من الديوان في سنة سبع عشرة وستمئة، ورجع بها سنة أربع وعشرين وستمئة، وأعيد إليها رسولًا، ثم رجع إلى بغداد سنة سبع وثلاثين وستمئة، وسمع الحديث بمكة وعدن والهند من شيوخ كثيرة، وكان إمامًا ديِّنًا وعالمًا مفننًا (١).
قال في أول "مشارق الأنوار" من تصانيفه: قال الملتجئ إلى حرم الله الحسن بن محمَّد بن الحسن الصَّغاني، نبَّهه الله للخطر العظيم قبل أن يضعضع الموت أركانه، وحداه على أن يعمر ربع الورع ويشيد بنيانه، وأباحه باحة سبوحة، وأتاح بها صبوحه وغبوقه، وأماته به حميدًا فأقبره، ثم إذا شاء أنشره.
قال شارح "المشارق" عبد اللطيف: المراد بـ (الخطر العظيم): الإشراف على الهلاك، والمراد به: الموت، و (السَّبوحة) بتخفيف الباء: مكة، والباحة: الساحة،
стр. 1307
و (أتاح) أي قدر بها؛ أي بمكة. فإن قلت: لم صرح بـ (أنشره) والدفن إذا وجد بمكة يكون النشر منها؟ قلت: لشدَّة اهتمامه به، وكان شيخي والدي نوَّر الله ضريحه يقول حاكيًا عن مشايخه: أنّ من دفن بمكة، ولم يكن لائقًا بها ينقله الملائكة إلى موضع آخر، فيكون هذا في الحقيقة دعاء لنفسه بأن يكون جديرًا لذلك الموضع الشريف، ولكن لم (١) أجد فيه رواية.
قال الإمام الصَّغاني في باب إذا، في الحديث المتفق على الرواية عن عائشة ﵂ في "المشارق": "إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء" (٢)، قال الصَّغاني مؤلف هذا الكتاب جعله الله ممن أحيى سنن رسوله، وكان ذلك أكبر سؤاله: كنت أتمنى مدة أن أرى النبي ﷺ في المنام وأسأله عن صحة حديث فيخبرني به؛ لأكون راويًا عنه ﷺ بأعلى سند، ومضى علي سنون حتى إذا كانت ليلة السبت الثانية من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وستمئة عند السحر رأيت كأني على سطح، وقد شرعت في صلاة المغرب، والنبي ﷺ يتعشى ومعه نفر، فدعاني إلى العشاء، فأردت أن أتم الصلاة ثم أجبته، فذكرت قوله ﷺ لأبي سعيد بن المعلى - وقد ناداه النبي ﷺ وهو في الصلاة فلم يجبه حتى فرغ -: ألم يقل الله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] (٣)، فذهبت إليه وقعدت عنده فقلت: يا رسول الله، أصحيح إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء؟ قال: نعم، انتهى.
ورأيت في "المشارق" أيضًا، في باب إنّ، في حديث: "إنّ الفتنة هاهنا من حيث
стр. 1308
يطلع قرن الشيطان" (١)، قال: قال الصَّغَاني مؤلف هذا الكتاب: هذا حديث سمعته من النبي ﷺ في المنام، قاله وهو يشير إلى المشرق.
* * *
[٤٨٦ - محمَّد بن محمود المكي (٢)]
الشَّيخ الإمام، علامة الأنام، زين الإسلام والمسلمين، علاء المِلَّة والدِّين، محمَّد بن محمود بن التَّرْجُماني، صدر الصدور، برهان الدِّين، المكِّي، الخُوَارِزْمِي، ابن شرف الدِّين محمود التَّرْجُماني المكِّي.
كان مع أبيه (٣) في عصر علاء محمود التَّاجري والإمام التُّمُرْتاشي.
وفي باب البينتين المتضادتين من كتاب الشهادات من "كتاب القنية"، عزوًا إلى شم شرف الدِّين المكي وابنه برهان الدِّين وبرهان الكاتي وعلاء التاجري وغيرهم: عمن مات عن زوجة وأولاد من زوجة أخرى، فادعى الأولاد أنها كانت حرامًا قبل موته بستة أشهر وأقاموا بينة، وأقامت بينة أنها كانت حلالًا وقت الموت، فشهود المرأة أولى، وفي "الحاوي": لأنّه يوم الموت وهو لا يدخل تحت القضاء بخلاف يوم النكاح فإنّه يدخل تحت القضاء، حتى لو ادَّعى بطريقة أنّ أباه مات يوم كذا وقضي به، ثم ادعت المرأة النكاح بعده بيوم تقبل.
стр. 1309
وفي "القنية" أيضًا في كتاب الإقرار، في باب ما يكون إقرارًا قال: أفتى سراج الدِّين القُزَيْنِي والصدر برهان الدِّين محمَّد بن محمود المكِّي في المديون إذا ادَّعى إيصال الدِّين إلى الدائن، فأنكر ولا بينة له، فحلف الدائن وأخذ المال، ثم قال: سوكندرا بنا حق خوردم، بأن هذا إقرار بإيصال الدَّين إليه قبل الحلف، قال في "الحاوي": قال فخر الأئمَّة البديع: وهذا أحسن.
وكان علاء التَّرْجُماني إمامًا فاضلًا كاملًا مرجعًا للأنام من الخواص والعوام، معزز السلاطين العظام، مقرب الأهالي والملوك الفخام.
تفقَّه عليه جماعة، منهم الشَّيخ الإمام أبو المظفر محمَّد بن إبراهيم البرهاني رضي الدِّين الخُوَارِزْمِي.
رأيت في "مجاميع رضي الدِّين البرهاني" في كتاب كتب فيه إجازة تلميذه محمود بن الحسن بن علي المُعِيني الشهر كندي، (وهو هذا) (١):
الحمد لله الذي لم تزل عنايته على رعاية مصالح الدِّين متوفرة (٢)، ورأفته لطيفة حملة أعبائه في الدارين مخفرة، أعلى درجة العلم وذويه، وفضل متعاطيه على غيرهم ومتحليه، عبَّد لغواة عباده (٣) بهدايتهم طريق النجاة، وأومأ إلى بيان ميزتهم بقوله: ﴿وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١].
ومن جلائل نعمه أنّه تعالى لم يخلُ في زمان من الأزمنة مِصرًا من الأمصار ولا مكانًا من الأمكنة، عن طائفة تتصدى لاقتباس العلم ودراسته، وتجتهد في صونه عن الضياع وحراسته وممن جعل الله تعالى توفيقه رفيقهم، وسهل إلى اقتناص شوارد
стр. 1310
الفضائل طريقهم، حامل هذه الأسطر بدر الأئمَّة، مفخر أهل العمة، حائز قَصَب السَّبْق في مضمار الفضائل، المختص بحسن الأخلاق وطيب الشمائل، محمود بن الحسن بن علي المعيني الشهركندي، بلَّغه الله أقصى درجات الكمال، ومتَّعه بما خوَّله في الحال والمآل، وزاده رغبة في تحصيل أقسام الآداب، وخصَّه بمزيد الفضل ومزيد الشرف بين الأصحاب.
ولقد حصل في ابتداء أمره وريعان عمره من أفراد اللُّغة ما نفع به غلة صداه، ولم يبلغ أحد من أقرانه مداه، ثم ارتقى به الأمر إلى أن قرأ على أكثر ديوان شعر الأمير الإمام جمال العرب تاج خراسان فخر الرؤساء أبي المظفر محمَّد بن أبي العبَّاس أحمد الأبيوردي الأموي، وسمع الباقي بقراءة غيره عليّ حتى ساعت له روايته عني عن آخره، وأجزت له أن يرويه عني شارطًا عليه أن يحتاط في الرواية، ويتحرز عن التساهل فيها فوق الغاية.
وأنا أرويه عن أستاذي شيخ الإسلام، علامة الأنام، خاتمة المجتهدين، علاء المِلَّة والدِّين، زين الإسلام والمسلمين أبي الفضل محمَّد بن محمود التَّرْجُماني، والإمام العلامة، سلطان المحققين، خاتمة الحكماء، صاحب علمي المعاني والبيان، أستاذ البشر، نجم المِلَّة والدِّين المؤيد بن يوسف الصلاحي، تغمدهما الرَّحمن برضوانه … إلى آخره.
في "الجواهر المضية": التَّرْجُماني علاء الدِّين الإمام، مات بجُرْجَانِيَّة سنة خمس وأربعين وستمئة، قال السَّمْعَانِي: هذه النسبة إلى الجد، وهي بفتح التاء وضم الجيم، انتهى.
أقول: وهو والد قدوة الصُّدور برهان الدِّين، ملك القضاة والحكام.
стр. 1311
[٤٨٧ - الصَّدر الشَّهيد التَّرْجُماني المكِّي]
الصدر السَّعيد الشهيد أحمد بن محمَّد بن محمود التَّرْجُماني المكِّي.
رأيت في "ديوان رضي الدِّين البرهاني" في أول قصيدة:
يا غائبًا لسنا نراه آيبًا … ومضيعًا بين الأسنة ذاهبًا
سافرت عنَّا فوق أدهم سابح … وأتيت حين رجعت ردعك باكيًا
قد كنت آمل أن أراك فردني … عما أروم يد المنية خائبًا
إنه كتب هذه القصيدة في مرثية الصدر الشهيد، برهان الدِّين، علاء الإسلام والمسلمين، ملك القضاة والحكام، خاتمة الصدور، سلطان الأفاضل، أحمد بن محمَّد بن محمود التَّرْجُماني المكِّي، وقد استشهد ما بين خاص وكاث، في السادس عشر من المحرم سنة إحدى وستين وستمئة.
* * *
[٤٨٨ - أبو محمَّد محمود البَلْخِي (١)]
الإمام العلامة أبو محمَّد محمود بن الحسن بن أسعد البَلْخِي ﵀ (٢).
إمام كبير، جليل القدر، له مشاركة تامة في العلوم، أخذ العلم عن المولى العالم الفاضل يوسف بن عُمَر بن يوسف، صاحب "جامع المضمرات شرح القُدُوري".
وفي "الفتاوى الصوفية" في الباب الثالث والأربعين، في الفصل الخامس فيما يتعلق بدعاء الاستفتاح، (بذكر الإمام الأستاذ، علامة العالم، برهان الحق والدِّين، أبو
стр. 1312
محمَّد محمود بن الحسن بن أسعد البَلْخي، تغمده الله بغفرانه، في كتابه الذي صنف في شرح دعاء الاستفتاح) (١) وسمَّاه "كتاب الافتتاح لأرباب الصلاح"، ورتبه بعشرة أبواب، في الباب الثامن: أنّ دعاء الاستفتاح ثبت بالروايات، وأنّه منقول من أبي عبد الله جعفر بن محمَّد الصادق رحمهما الله.
وبلغ إسناده إليه من طرق ثلاثة، كما هو المنظور في كتابه الآن برواية امرأة (٢) صالحة، كانت من أهل بيت رسول الله ﷺ في زمن أبي جعفر الدَّوَانِقي، وهي فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم، روت عن جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالصادق ﵃، وقالت: كتبتها عنه، وقال لي: احفظي ما علَّمتك، واحذري أن تعلميه من يدعو بغير حق، فإن فيه الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى … إلى آخره.
ثم قال صاحب "الفتاوى الصوفية": قال الجامع غفر الله له ولوالديه: وهذا العالم الرَّباني ﵀، أستاذ أستاذي ﵀، وقرأت هذه النسخة على أستاذي صاحب "جامع المضمرات" ﵁ مرارًا، وطالعتها وكبتت منها فوائد، والغالب أنّه كتب أستاذي ﵁، وكان عندي كالمستند بحمد الله تعالى؛ لأنّه ذكر في "الكشف شرح البَزْدَوي" في أقسام السنة: إنّما يجد بخط أبيه أو خط رجل معروف في كتاب معروف ولا سماع له، قال بعض أهل الحديث: هل له أن يقول في هذا القسم: أخبرنا فلان؟ إلى هنا من "الفتاوى الصوفية".
* * *
стр. 1313
قلب الكتيبة الثانية عشر
[٤٨٩ - نجم الدِّين الكُبْرَى (١)]
الشَّيخ العالم الرباني، والإمام العارف الصمداني، سلطان الطريقة، ترجمان الحقيقة، وبرهان الشَّريعة، أبو الجَنَّاب نجم الدِّين الكُبْرَى، أحمد بن عُمَر بن محمَّد الخِيُوقي.
خِيُوق قرية من قرى خوارزم، ذكره السُّبْكي في "طبقات الشَّافعية".
وفي "القاموس": خِيُوق بكسر الخاء المعجمة والياء آخر الحروف والواو والقاف: مدينة بخوارزم.
وفي "نفحات الأنس": أمير أقبال سيستاني در كتابي كه در آنجاهمه سخنان شيخ خود شيخ ركن الدِّين علاء الدولة قدس الله سره جمع كرده است ازوشيخ نقل ميكندكه شيخ نجم الدِّين كبري بهمدان رفت وأجازت حديث حاصل كرد وشنيدكه در اسكندريه محدثي بزرك كبير هست بإسناد عالي هم ازابخا باسكندية رفت وازوي نيزاجازت حاصل كردودر بازكشتن شبي رسول راحضرت ﷺ درخواب ديد وازان حضرت درخواست كردكه مراكنيتي بخش رسول ﷺ فرمودكه أبو الجناب بيرسيدكه أبو الجناب مخففه فرمود كه لا مشدده جون أزواقعة بازآمد در معني اين ويرا أين روي نمود أزدنا اجتناب مي بايد كرد درحال تجريد كردودر طلب مرشد مسافر كشت ولقب وي كبرى وكفته اندكه ويرا أزان لقب كردندكه در اوان جواني بتحصيل علوم مشغول بودباهركه مناظره ومباحثه كردي بروي غالب آمدي، فلقبوه
стр. 1314
بهذا السبب: الطَّامة الكبرى، (ثم غلب عليه ذلك اللقب، فحذفوا الطَّامة، ولقبوه بالكبرى) (١).
وهذا وجه صحيح نقله جماعة من أصحابه ممن يوثق بهم، وقال بعضهم: هو ممدود بفتح الباء الموحدة، أو هو نجم الكُبراء جمع تكسير الكبير، والصحيح الأول، كذا في "تاريخ اليافعي".
وفي "طبقات الشَّافعية" للسبكي: طاف البلاد وسمع بها الحديث واستوطن بالأَخرَة خُوَارزم.
وكان إمامًا زاهدًا، قدوة مرضيًّا، فقيهًا مفسرًا، قال [ابن] نقطة: هو شافعي المذهب إمام في السنَّة وأثنى عليه كثيرًا.
وقال غيره: إنّ له تفسيرًا في اثني عشر مجلدًا، وقد سمع بالإسكندرية من السِّلَفي، وبهمذان من الحافظ أبي العلاء، وبنيسابور من أبي المعالي الفراوي.
روى عنه سيف الدِّين البَاخَرْزِي، وعبد العزيز بن هلال، وناصر بن منصور الفَرضي وغيرهم، واجتمع به الإمام فخر الدِّين الرَّازِي.
استشهد في سبيل الله لما نزل التَّاتار على خُوَارِزْم، في ربيع الأول، سنة ثماني عشرة وستمئة، ومعه جماعة من مريديه، فقاتلوا على باب خُوَارِزْم حتى قُتلوا، مقبلين غير مدبرين ﵏، انتهى.
وكان الشَّيخ نجم الدِّين الكُبْرَى أخذ الذكر والتلقين وعلم التصوف وأدب الطريقة عن الشَّيخ إسماعيل القصري والشَّيخ روزبهان الكبير المصري والشَّيخ عمار ياسر، وهم قد أخذوا عن الشَّيخ أبي النجيب ضياء الدِّين عبد القاهر
стр. 1315
السُّهْرُوَرْدِي، عن أبي الفتوح أحمد بن محمد الغزالي الطوسي، عن أبي بكر النَّسَّاج، عن أبي القاسم الكُرْكاني، عن أبي عُثمان المغربي، عن أبي علي الكاتب، عن أبي علي الرُّوْذْبَاري، عن سيد الطائفة الجنيد البغدادي، عن السَّري السَّقَطي، عن معروف الكَرْخي، عن داود الطائي، عن حبيب العَجَمِي، عن الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب ﵃.
وكان في مبادئ أمره يسير في البلاد والقرى في طلب المرشد الكامل، وحين وصل إلى ملك خوزستان ابتلي بمرض الإسهال، فلم يجد مقامًا ينزل فيه، وكان يقول: هل من مسلم في هذه البلدة يحسن [إلى] الرجل الغريب المريض؟ فدله رجل على خانقاه إسماعيل القصري، فنزل فيها في صُفَّة كانت إمام صفة المريدين، وكان الشَّيخ نجم الدِّين ينكر سماع الصوفية أشد الإنكار، فامتد مرضه، وسكن مضطرًا فيها.
[روي، عن نجم الدِّين أنّه قال: با اين همه ازرنجوري جندان رنج بمن نمي رسيدكه از اواز سماع ايشان كه من سماع رابغايت منكر بودم وقوت نقل مقام كردن نداشتن شبي سماع ميكردند شيخ إسماعيل از كرمي سماع ببالين من آمد وكفت ميخواهي كه برخيزي كفتم بلي دست من بكرفت ومرابكناركشد وبميان سماع برد وزماني نيك من ابكردانيد وبرروي ديوارم تكيه داد من كفتم كه درحال خواهم افتادجون بخود آمدم خودراتن درست ديدم جناكه هيج بيمادي بخودنمي ديدم مرا أرادت حاصل شد روز ديكر بخدمت وي رفتم دست أرادت كرفتم وبسلوك مشغول شدم ومجتي آنجامه بودم جون مراازا حوال باطن خبر شد وعلم وأفرد اشتم مراشبي در خاطر آمدكه از علم باطن باخبر شدي وعلم ظاهر تواز علم ظاهر شيخ زياد تست بامداد شيخ مرا طلب كرد و كفت برخيز وسفركن كه ترابو عمار ياسر مي بايدرفت
стр. 1316
من دانستم كه شيخ بران خاطر من واقف شدا ماهيج نكفتم وبرفتم بخدمت شيخ عمار سيدم وآنجانيز مدتي سلوك كردم وآنجاشبي مراهمين بخاطر آمد بامداد شيخ عمار فرمود كه نجم الدِّين برخيز وبمصر روبخدمت روزبهان كراين هستي راوي بسلي ازسرتوبيرون برد برخواستم وبمصر رفتم جون بخانقاه وي دررفتم شيخ آبخانبود ومريدان اوهمه درمراقبه بودند هيجكس بمن نيرداخت آنجاكسي ديركبود أزوي برسيدم كه شيخ كدام است كفت شيخ در برونست ووضومي سازد من برون رفتم شيخ روزبها نراديدم درآب اندك وضومي ساخت مرادر خاطر آمدكه شيخ نمي دانكه درين قدر آب وضو جائز نيست جكونه شيخي باشدا ووضو تماتم ساخت ودست برروي من افشاند جون آب برروي من رسيد درمن بيخودي بيدانشد شيخ بخانقاه درآمد من نيزدرامدم وشيخ بشكر وضو مشغول شد من برياي بودم منتظركه شيخ سلام بازدهدا وراسلام كنم همجينان برياي ايساده عائب شدم ديدم كه قيامت قائم شجه است ودوزخ ظاهر كشته ومرردها نراهمي كيرند وباتش مي اندازند وبرين كذراتش بشته ايست وشخص برسران بشته نشته است وهركه ميكويدكه من تعلق بوي دارم اورارها ميكنند ديكرانواد راتش مي اندازند ناكاه مرابكر فتند وبكشيد ندجون انجار سيدم كفتم من تعلق بوي دارم مرارها كردند بريشته بالارفتم ديدم كه شيخ روزبها نست بيش اورفتم ودرباي أو افتادم اوسيلي سخت برقفاي من زد جنانكه از قوت آن بروي در افتادمن وكفت بيش ازين أهل حق نزا انكار مكن جون بيفتادم از غيب باز آمدم شيخ سلام نماز داده بوده بيش رفتم ودرباي أو افتادم شيخ در شهادت نيز همجان سيلي برقفاي من زد وهمان لفظ بكفت آن ربخوري ازباطن من برفت بعد از ان أم كرد كه باز كرد وبخدمت شيخ عمار ياسر رووجون باز ميكشتم
стр. 1317
مكتوبي بشيخ عمار (آمدم ومدتي آنجامي بودم جون بنوشت كه) (١) هو جندمسي داري ميفرست تازر خالص ميكردانم وبازبرتوميفرستم آزانجا بخدمت شيخ عمار آمدم ومدتي آنجامي بودم جون سلوك تمام كردم مراامر فرمودكه بخوارزم روومن ميكفتم آنجامردمان عجب اندواين طريق راو مشاهدة راد رقيامت منكر ندكفت برو وباك مدار بخوارزم آمدم، كذا في "النفحات"] (٢).
ومن كبار أصحاب نجم الدِّين الكُبْرَى: الشَّيخ سعد الدِّين الحموي محمَّد بن المؤيد بن أبي بكر بن أبي الحسن بن محمَّد بن حمويه، والشَّيخ سيف الدِّين سعيد بن المطهَّر بن سعيد البَاخَرْزي، وبابا كمال خجندي، والشَّيخ مجد الدِّين أبو سعيد شرف بن المؤيد البغدادي، وعين الزمان جمال الدِّين الكيلي، والشَّيخ نجم الدِّين الرَّازِي، المعروف بنجم دايه، والشَّيخ رضي الدِّين علي لالا الغَزْنَوي علي بن سعيد بن عبد الجليل اللالا الغَزْنَوي قدس الله سره.
روي أنّ سلطان العلماء بهاء الدِّين ولد والد مولانا جلال الدِّين الرومي كان من مريديه وكمل أصحابه.
وفي "الرشحات" في ذكر خواجه عبد الخالق الغُجْدُوَاني، في رشحة هوش دردم من مصطلحات عبد الخالق: هوش دردم انست كه هر نفسي كه ازدرون برايد بايدكه إذ سر حضور واكاهي باشد وغفلت بآن راه نيابد حضرت مولانا سعد الدِّين كاشغري فرموده اندكه هوش دردم يعني هر نفسي بنفسي كه برايدمي بايدكه از سر غفلت نباشد وازسر حضور باشد وهو نفسي كه ميزند از حق سبحانه خالي وغافل
стр. 1318
نبود حضرت خواجه احرار فرموده اندكه درين طريقه رعايت وحفظ نفس رامهم راشته اند يعني بايدكه جميع انفاس برنعت حضور واكاهي مصروف شود أكركسي محافظت نفس نميكند مي كويند فلان كسي نفس كم كرده است حضرت مخدومي مولانا عبد الرَّحمن جامي قدس الله سره السامي درا واخر شرح رباعيات.
أورده اندكه شيخ أبو الجناب نجم الدِّين الكبرى قدس الله سره در رساله "فواتح الجمال" ميفر مايد كه ذكري جاريست برنفوس حيوانات أنفاس ضروبه أيشانست زيراكه برآمدن وفرد رفتن نفس حرف هاكه اشارت بغيب هويت حق سبحانه كفته ميشود اكرخواهند وأكرنخوا هند وهمين حرف هاست كه دراسم مبارك الله است وألف لام ازبراي تعريف است وتشديد لازم ازبراي مبالغة وإن تعريف بس مي بايدكه طالب هو شمنددر نسبت أكاهي بحق سبحانه برين وجه باشددر وقت تلفظ باين حرف شريف هويت ذات حق سبحانه ملحوظ وي باشدودر خروج ودخول نفس واقف بودكه در نسبت حضوري مع الله فتوري واقع نشود تابرسد بانجابي تكلف نكاه داشت أو واين نسبت هميشه حاضر دلاوبود وبتكليف نتواندكه اين نسبت راازدل دوركند:
هاغيب هويت آمداي حرف شناس … وأنفاس ترابود بران حرف أساس
باش أكه أزان حرف دراميد هراس … حرفي كفتم شكرف أكرداري بأس
بوشيده نماند كه غيب هويت كه حضرت مخدومي درين رباعي كفته باصطلاح أهل تحقيق عبارات است ازذات حق سبحانه باعتبار لا تعين يعني بشرط إطلاق حقيقي كه مقيد نيست كه درين مرتبه هيج علمي وإدراكي هر كزبوي متعلق كردد وازين حيثيت مجهول مطلق است، وذكر حسين بن معين الدِّين ميبدي في الفاتحة
стр. 1319
الثانية ذات الله تعالى وتقدس: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] صوفيه كونيد إدراك ذات بحت وغيب هويت كه از اشارات وعبارات مقرأ واز قيود واعتبارات مبرا باشد مجالست لا يحيطون به علمًا.
تاكرد تعيين ننشاني أي دل … مشكل كه شهود حق تواني أي دل
خواهي كه بري راه بسر منزل أو … ميروبنشان بي نشاني أي دل
وبواسطة كمال رافت ورحمت كه درشان عباد داردا يشانرا از تأمل درذات خود تحذير فرموده تا اوقات ايشان ضائع نشود، ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: ٣٠]، نظم عنيقا شكاركس نشود دام بازجين كاينجا هميشه بادبد ستست دام راع فدع عنك بحرًا ضل فيه السوابح، وحضرت سيدًا لبشر ﷺ فرموده ما عرفناك حق معرفتك وهمجنين فرمودا أنّ الله احتجب عن العقول كالإبصار وأن الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبون أنتم ظ درره عشق نشدكس بيقين محرم رازهر كسي برحسب فهم كماني دارد، وابن عباس ﵄ كويد جمعي فكردر ذات خداميكر دند آنحضرت فرمود تفكر وافي خلق الله ولا تتفكروا في الله فإنكم لن تقدروا قدره وجون فرعون أزكنه ذات حق سؤال كردوبا موسى كفت ما رب العالمين موسى بذكر صفات أشعار كردبآنكه رانستن كنه أو محالست و فرعون از جهل يابراي مصلحت أورابجنون نسبت كردين موسى ﵇ صفات روشنتربيان فرمود كفت إن كنتم تعقلون:
قد تحيرت فيك خذ بيدي … يا دليلًا لمن تحيرا فيكا
أما إدراك ذات متعالي باعتبار ظهور نور أودرمجالي ممكن است ومتكلمان
стр. 1320
كونيد معرفت ذات ممكن است، أما إمام غزالي وإمام الحرمين وحكمادر استحاله موافق صوفيه انشد وشيخ أبو عليه كفته:
اعتصامُ الورَى بمعرفَتك … عجزَ الواصفون عنْ صِفتكْ
تبْ علينا فإنَّنا بشرٌ … ما عرفْناكَ حقَّ مَعرِفتكْ
آري بهر صورت كه اورا ملاحظه كنى بحقيقت نه أورا ملاحظه كرده وبواسطة تصور أنّ صورت هنوذدر بس يرده:
مثنوي مطلق كه بودزهر صفت باك … هرمز نتوان نمودا دراك
زانروكه بعقل جون درايد … البته بصورتي برآيد
بس هرجه تو ميكني خيالش … باشدز مظاهر جمالش
وهو جندك تصور كنه ذات درغايت خفاست … تصديق بوجود أو درغايت ظهور أست
﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ١٠]، وبعضي أزمحققان مثل إمام راغب ببداهت آن قائل مسده آند جنيدر كفتنده ما الدليل على إثبات الصانع، كفت لقد أغنى الصباح عن المصباح وظاهر آنست كمال ظهور سبب خفاء أوست، الشي إذا جاوز حده انعكس ضده:
آن ياركه غير أو مرايراي نيست … وزكلش وصل أوامراخاري نيست
كركنه حقيقتش خفايني دارد … در هشتئ ذات أو خفاباري نيست
وصوفيه كونيد هيج جيزاز حق جدانيست … وهيج ذره بي نور خدانيست
نميشنوي كه ميفرمايد
﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]،
стр. 1321
أحاطه ذاتي بجميع أرواح وأشباح داردود رزمين استعداد هر موجود بذات خودتخم هتى ميكارد ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فصلت: ٥٤]، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤]، ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]، ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾ [الواقعة: ٨٥]، ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١١٥]، شعر:
عباراتنا شتَّى وحسنُكَ واحد … وكلٌّ إلى ذاكَ الجَمال يشيرُ
دست أو طوق كردن جانت … سريرًا ورده أزكريبانت
بتوتتزد يكترز حبل وريد … تودر افتاده در ضلال بعيد
جند كردي بكردهر سركوي … سرنردبان بأنه سراجه غيب
هست ازدامن توتازه حيب … وفي أنفسكم أفلا تبصرون
من عرف نفسه فقد عرف ربه، ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣]، شعر:
كفت بيغمبر كه معراج مرا … نيس بر معراج يونس اجتبا
آن من برجرخ وآن أو بشيب … زانكه قرب حق برونست أست
نجم الدِّين الكبرى كويد غائب شدم
وحضرت رسول را صلي الله عليه وسلام ديدم كفتام يا رسول الله جيست معني رحمن كفت الذي على العرش استوى، بس كفتم جيست معني رحيم فرمود وكان بالمؤمنين رحيما، حجاب ميان تو وحق نه اسمًا نست ونه زمين حجاب هستي موهومست كه توبخود نسبت ميكني اكرتوبناشي أو باشدوبس تعالى وتقدس: "لا يزال العبد يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ويده ورجله ولسانه
стр. 1322
فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي وبي ينطق" (١)، بقدر نيستي بوهستي، حق ظاهر ميشود نمي بيني كه در ركوع سبحان ربي العظيم ميكوبي ودر سجود سبحان ربي الأعلى حضرت شيخ سعد الدِّين حموي سوار بود وبو دخانه رسيد واسب ازآب نمي كذشت امر كردكه آبراتيره ساختند وبكل الوده كردند واسب درحال بكذشت فرمودند تا خودرامي ديدازين وادي عبور نميتوانست كرد.
* * *
[٤٩٠ - محيي الدِّين العربي (٢)]
الشَّيخ الأكبر، محيي الدِّين، أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله علي بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد، العربي الحاتمي الطائي الأندلسي.
ولد ﵀ بقرية مرسية في نواحي الأندلس من بلاد المغرب، ليلة الإثنين، السابع عشر من رمضان، من شهور سنة ستين وخمسمئة.
وهو قدوة القائلين بوحدة الوجود، والناس في حقه فرقتان، فإن بعض الفقهاء وعلماء الظاهر قد طعنوا فيه وأكفروه، وبعض الفقهاء وعلماء الآخرة وكبراء الصوفية عظَّموه وفخَّموه تفخيمًا عظيمًا، ومدحوا كلامه مدحًا كريمًا، ووصفوه بعلوِّ المقامات، وأخبروا عنه بما يطول ذكره (٣) (من الكرامات) (٤)، وصنَّفوا في مناقبه، وألَّفوا في أحواله ومراتبه.
стр. 1323
ذكر الإمام اليافعي في "تاريخه": أنّ الشَّيخ شهاب الدِّين السُّهْرُوَرْدِي والشَّيخ محيي الدِّين العربي اجتمعا في مجلس واحد فسئل كلٌّ منهما عن صاحبه، فقال العربي للسُّهْرُوردي: هو رجل مملوء من قرنه إلى قدمه من السنة، وقال السُّهْرُوَرْدِي للعربي: هو بحر الحقائق.
وذكر [المولى عبد الرَّحمن الجامي في "نفحاته": شيخ ركن الدِّين علا الدولة قدس الله تعالى روحه ببزركي وكمال حضرت شيخ رضي الله تعالى عنه دربساري أزحواشي فتوحات اعتراف نموده است جنانكه در خطاب بوي نوشته كه أيها الصديق وأيها المقرب وأيها المولى وأيها العارف الحقاني واين حواشي حالًا بخط وي بركنار فتوحات موجود است اما ويرادران معني كه حضرت حق را وجود مطلق كفته است تخطئه بلكه تكفير كرده است وبعضي ازاهالي عصركه سخنان هرد وشيخ راتتبع بسيار كرده بود وبهنرد واعتقاد وإخلاص تمام داشت در بعض ازرسائل خود نوشته است كه در حقيقت توحيد ميان ايشان خلاف نيست وتخطئة وتكفير شيخ ركن الدِّين علاء الدولة برشيخ دار ﵁ راجع بآن معني است كه وي از كلام شيخ فهم كرده نه بآن معني كه مراد شيخ است زيراكه وجود رأسه اعتبار است يكي اعتبار وي بشرط شيء كه وجود مقيد است ودوم بشرط لا شيء كه وجود عام است وسيوم لا بشرط شيء كه وجود مطلق است آنكه شيخ ﵁ ذات حق را سبحانه وجود مطلق كفته بمعنى اخير است.
وشيخ ركن الدِّين علاء الدولة آنرابر وجود عام حمل كرده ودرنفي وإنكار آن مبالغة نموده باوجود أنكه خود بإطلاق وجود ذات بمعنى أخير أشارت كرده است جنانجه درر بعضي رسائل فرموده است كه، الحمد لله على الإيمان بوجوب وجوده ونزاهته عن أن يكون مقيدًا محدودًا أو مطلقًا لا يكون له بلا تقيداته، ووجود جون
стр. 1324
مقيد محدود نباشد ومطلق بناشدكه وجودوي موقوف باشد برتقيدات ناجر مطلقي خواهد بود لا بشرط شيء كه بهيج يك أزتقيد وعموم مشروط نباشد وقيود تعينات شرط ظهوروي باشدد رمراتب نه شرط وجود أو في حد ذاته.
وذكر في "الرسالة الإقبالية": درويشي در مجلس شيخ ركن الدِّين علاء الدولة بر سيدكه شيخ محي الدِّين إعرابي كه حق را وجود مطلق كفته است در قيامت بآنه معاقب باشد يا نه فرمودكه من اين نوع سخنا نراقطعا نمي خواهم كه برزبان رانم كاشكي ايشان نيز نكفتندي جه سخن مشكل كفتن روانيست.
أما جون كفتنه شده ناكام تأويل مي بايدكرد تادرويشانرا شبهه در باطن نيفتد وينيزدر حق بزركان بي اعتقاد نشوند من مي دانم كه محي الدِّين إعرابي زين سخن خواسته وحدت رادر كثرت ثابت كند وجود مطلق كفته است تا معراج دوم رابيان تواند كردكه معراج دواست يكي آنكه كان الله ولم يكن معه شيء ودريافتن اين آسانيست دوم أنكه والآن كما كان وشرح اين مشكل تراست أو خواست كه ثابت كندكه كثرت مخلوقات درو حدت حق هيج زيادت نكند وجود مطلق در خاطر أو افتاده است جون يك شق اوبرين معني راست بوده است ويراخوش آمده و ازشق ديكركه نقصان لازم مي آيد غافل مانده جون قصد وي إثبات وحدانيت بوده باشد حق تعالي أزوي عفو كرده باشد جه هركه از أهل قبله اجتهادي كرده است در كمال حق أكر خطا كرده است بنزديك من جون مراد وكمال حق بوده است از أهل نجات خواهد بود ومصيب أز أهل درجات والله أعلم.
رأيت] (١) في سلسلة المشايخ أنّه أخذ الذِّكر والتلقين ودقائق الصوفيَّة عن يونس
стр. 1325
القصَّاب الهاشمي، وهو عن السيِّد عبد القادر الكيلاني، عن أبي سعيد المخزومي، عن أبي الحسن بن علي القريشي الهكَّاري، عن أبي الفرج الطَّرَسُوْسِي (١)، عن أبي الفضل اليمني، عن يد الشِّبْلي، عن الجنيد البغدادي، عن السَّري السَّقَطي، عن معروف الكَرْخي، عن داود الطائي، عن حبيب العَجَمِي، عن الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب ﵁.
[وفي "النفحات": نسبت خرقة وي در تصوف بيك واسط بشيخ محي الدِّين عبد القادر الكيلاني قدس الله سره ميرسد و نسبت ديكروي در خرقه بخضر ﵇ ميرسد بيك واسطه] (٢).
قال ﵁: لبست هذه الخرقة المعروفة من يد أبي الحسن علي بن عبد الله بن جامع ببستانه بالمعلَّي خارج الموصل، سنة إحدى وستمئة، ولبسها ابن جامع من يد الخضر ﵇، وفي الموضع الذي ألبسه إياها ألبسنيها ابن جامع، وعلى تلك الصورة من غير زيادة ونقصان.
(ونسبت ديكروي بخضر ميرسد ﵇ بي واسطة) (٣)، قال ﵁: (لبست هذه الخرقة) (٤) صحبت أنا والخضر ﵇ وتأدَّبت به، وأخذت عنه وصية أوصانيها شفاهًا: التسليم لمقالات الشيوخ وغير ذلك، ورأيت منه ثلاثة أشياء من خرقة العوائد، رأيته يمشي على البحر وطي الأرض، ورأيته يصلي في الهواء.
стр. 1326
قال الشَّيخ الأكبر محيي الدِّين بن العربي هذا في حكاية حاله في "الفتوحات": ولقد آمنا بالله وبرسوله، وبما جاء به مجملًا ومفصَّلًا مما وصل إلينا من تفصيله وما لم يصل إلينا أو لم يثبت عندنا، فنحن مؤمنون بكل ما جاء به في نفس الأمر، أخذت ذلك عن أبويَّ أخذ تقليد، ولم يخطر لي ما حكم النظر العقلي فيه من جواز وإحالة ووجوب، فعملت على إيماني بذلك حتى علمت من أين آمنت؟ وبماذا آمنت؟ وكشف الله عن بصري وبصيرتي وخيالي، فرأيت بعين البصر ما لا (١) يدرك إلا به، ورأيت بعين البصيرة ما لا يدرك إلا به، ورأيت بعين الخيال ما لا يدرك إلا به، فصار الأمر لي مشهودًا، والحكم المتخيل الموهوم بالتقليد موجودًا، فعلمت قدر من اتبعته وهو الرسول المبعوث إلي محمَّد ﷺ ، (وشاهدت جميع الأنبياء كلهم من آدم إلى محمَّد ﵈ (٢)، وأشهدني الله تعالى المؤمنين بهم كلهم، حتى ما بقي من أحد ممن كان ويكون إلى يوم القيامة خاصتهم وعامتهم.
ورأيت مراتب الجماعة كلهم فعلمت إقرارهم، واطلعت على جميع ما آمنت به مجملًا مما هو في العالم العلوي، وشهدت ذلك كله، فما زحزحني علم ما رأيته وعاينته عن إيماني، فلم أزل أقول وأعمل ما أقوله وأعمله؛ لقول النبي ﷺ : "لا لعلمي ولا لعيني ولا لشهودي فواخيت بين الإيمان والعيان" (٣)، وهذا عزيز الوجود في الاتباع، فإن مزلة أقدام الأكابر إنّما تكون هنا إذا وقعت المعاينة لما وقع به الإيمان، فيعمل على عين لا على إيمان (٤)، فلم يجمع بينهما، فغاية الكمال أن يعرف قدره ومنزلته.
стр. 1327
فهو وإن كان من أهل الكشف فما كشف الله له عن قدره ومنزلته، فجهل نفسه فعمل على المشاهدة، والكامل من عمل على الإيمان مع ذوق العيان، وما انتقل ولا أثر فيه العيان، وما رأيت لهذا المقام ذائقًا بالحال، وأنا أعلم أنّ له رجالًا في العالم لكن ما جمع الله بيني وبينهم في رؤية أعيانهم وأسمائهم، فقد يمكن أن أكون رأيت منهم وما جمعت بين عينه واسمه. وكان سبب ذلك أني ما علقت نفسي قط إلى جانب الحق أن يطلعني على كون من الأكوان ولا حادثة من الحوادث، وإنما علقت نفسي مع الله أن يستعملني فيما يرضيه ولا يستعملني فيما يبعدني (١) عنه، وأن يخصني بمقام لا يكون المتبع أعلى منه، ولو أشركني فيه جميع من في العالم لم نتأثر (٢) لذلك، فإني عبد محض لا أطلب التفوق على عباده، بل جعل الله في نفسي من الفرح أني أتمنى أن يكون العالم كله على قدم واحدة في أعلى المراتب، فخصني الله بخاتمة أمر لم يخطر لي ببالي، فشكرت الله بالعجز عن شكره مع توفيتي في الشكر حقه (٣).
وما ذكرت ما ذكرته من حالي للفخر، لا والله، وإنما ذكرته لأمرين: الأمر الواحد لقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١] وأية نعمة أعظم من هذه، والأمر الآخر يسمع صاحب همه فتحدث فيه همته لاستعمال نفسه فيما استعملتها، فينال مثل هذا، فيكون معي وفي درجتي، وأنّه لا ضيق ولا حرج إلا في المحسوس.
وذكر الشَّيخ الأكبر في "الفتوحات المكية" في الباب الأحد والثلاثين ومئة، في مقام ترك العبودية: لما وصلت إلى هذا المقام نمت فرأيت النبي ﷺ في المنام،
стр. 1328
وقد سألني مسائل، ما أقل العدد في الجمع؟ فكنت أقول له: هو عند الفقهاء اثنان، وعند النحاة ثلاثة، فقال ﵊ أخطأ الفريقان، فقلت له: يا رسول الله فكيف أقول؟ فقال: ميز العدد، ثم أخرج خمسة دراهم بيده المباركة فرمى درهمين على حدة ورمى ثلاثة على حدة وقال: ينبغي لمن سئل في هذه المسألة أن يقول للسائل: عن أي عدد تسأل؛ عن العدد المسمى شفعًا، أو عن العدد المسمى وترًا؟ ثم وضع يده المباركة على الدرهمين فقال: هذا أقل الجمع في العدد الشفع، ثم وضع يده المباركة على الثلاث وقال: هذا أقل الجمع في العدد الوتر.
[وفي "الفواتح" في الفاتحة السادسة: ولايت جهار قسم است أول ولايتي كه باطن نبوت مطلقه ثاني ولايت مقيده هربني ثالث ولايت مطلقه هر نبي وإن در محمَّد ﷺ مشكوة اقتباس ولايت انبياست ودرد يكرا نبيًا مشكوة اقتباس ولايت اولياست رابع ولايت مطلقة عامة كه مخصوص به نبوت نيست وهريك راخا تميست وخاتم قسم أول حضرت أمير المؤمنين على است ولهذا فرموده است اكراهل كتب أربعة جمع شوند حكم كنم برازيشان بكتاب أو وخاتم ولايت مقيده محمديه بزعم شيخ محي الدِّين محمَّد بن علي بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن العربي الحاتمي الطائي الأندلسي، وإتباع أو نفس نفيس شيخ است مؤيد الدِّين جندي در شرح فصوص كويدشيخ دراول محرم درا شبيليه ازو لايت اندلس بخلوت نشست ونه ماه طعام نخورد وداول عيد مأمور شد به بيرون آمدن ومبشر شد بانكه خاتم ولايت محمديه است وهم دجر شرح فصوص كويد] (١).
من دلائل ختميته أنّه كان بين كتفيه في مثل الموضع الذي كان لنبينا محمَّد ﷺ
стр. 1329
علامة في مثل زر الحجلة (١)؛ إشارة إلى أن ختم النبوة ظاهرة فعلية وختمية (٢) الولاية باطنة (٣) انفعالية، وشيخ در فتوحات ميفر ما يد:
أنا ختمُ الولايةِ دونَ شَكّ … بورث الهاشمي مع المسيح
وهم ميفر مايد:
ولما أتاني الحقُّ ليلًا مبشِّرًا … بأني ختام الأمر في غرَّة (٤) الشهر
وقال لِمَنْ قد كان في الوقت حاضرًا … من الملأ الأعلى ومن عالم الأمر
ألا فانظروا فيه فإنَّ علامتي … على ختمه في موضع الضرب بالظهر
أنا وارثٌ لا شكَّ علمَ محمَّد … وحالته في السرِّ منِّي وفي الجهر
وإني لختم الأولياء محمَّد … ختام اختصاص في البداءة والحصر
[وإمام علامة محمَّد بن حكيم ترمذي صاحب "نوادر": أصول كه إذا كابر أهل كشف است صد وينجاه سؤال نوشته كه أزعمرره حق جواب آن غير خاتم الأولياء بيرون نيايد وشيخ درفتوحات جواب اين سؤالها فرموده، وبعضي در تكفير وتضليل شيخ مبالغة بسيار دارند واورا أكفر كفره بُنْدارند، وجاره اين درغيبت فراموشي است ودر حضور خاموشي، حافظ شيرازي، بامدعى مكوييد اسرار عشق ومستي تابخيبر بميرد دردرد خود برستي عاشق شوارنه روزي كان جهان سرايد، ناخوانده نقش مقصود از كاركاه هست، تاعلم، وعقل بيتي بي معرفت نشيني، يك نكته أت
стр. 1330
بكويم خودرامبين درستي، ووفات أودرشب جمعه بيستو دوم ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وستمئة، وقبر أو در صالحيه دمش است و حضرت محقق رومي قدس الله سره ميفر مايد:
ما عاشق وسر كشته سوداي دمشقي … جان داده ودل بسته سوداي دمشقيم
اندر جيل صالحه كانيست زكوهر … كاندر طلبش غرقه درياي دمشقيم
وخاتم ولايت مطلقهن محمديه مهدي است كه ازنسل انحضر تست وسيد علي همداني درحل فصوص ميفرمايد خاتم ولايت مقيده محمَّد بمرتبة قلب محمَّد رسد وخاتم ولايت مطلقه بمرتبة روح وخاتم ولاية عامة عيسى است ﵊] (١).
قال الشَّيخ محيي الدِّين في جواب الترمذي: الدنيا كان له بدء ونهاية، وهو ختمها، فقضى الله أن يكون جميع ما فيها بحسب نعتها له بدء وختام، وكان من جملة ما فيها تنزيل الشرائع، فختم الله هذا التنزيل بشرع محمَّد، فكان خاتم النبيين، ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٦٤].
وكان من جملة ما فيها الولاية العامة، ولها بدء من آدم فختمها الله بعيسى ﵉، فكان الختم يضاهي البدء، ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩] فختم بمثل ما بدأ، وبعضي برانندكه روح عيسى در مهدي بروز كند ونزول عيسى عبارات ازين بروزاست ومطابق اينست حديث: لا مهدي إلا عيسى بن مريم (٢).
стр. 1331
وذكر المولى العارف بالله نور الدِّين عبد الرَّحمن الجامي، في "نفحاته": أعظم أسباب طعن طاعنان دروي كتاب فصوص الحكم است وهما ناكه منشأ طعن طاعنان يا تقليد وتعصب است يا عدم اطلاع بر مصطلحات وي يا غموض معاني وحقائق كه در مصنفات خود درج كرده است وآن مقدار حقائق ومعارف كه در مصنفات وي بتخصيص در فصوص وفتوحات اندراج يافته است مقدار حقائق ومعارفه كه در مصنفات وي بتخصيص در فصوص وفتوحات اندراج يافته است درهيج كتاب يافته نمي شود واز هيجكس أزين طائفة ظاهر نشده است واين فقير از خدمت خواجه برهان الدِّين أبو نصر بارسا قدس سره جنين استماع داردكه مي كفت كه والد ما ميفر مودكه فصوص جانست وفتوحات دل وه جاكهه والد بزركوار ايشان در كتاب فصل الخطاب.
قال بعض كبراء العارفين: كفته است مراد بآن حضرت شيخ است در باب جهل وجهارم در فتوحات ميكويدكه وقتي مرا از من بستدند روزكاري بر من كذرانيد ندكه نماز ميكذاردم بجماعت وأما بودم وجميع أعمال نماز جينا نجه مني بايست بجاي مي أوردم ومرابان هيج شعورني نه بجماعت ونه بمحل آن ونه بهيج جيزاز عالم محسوس وباين كه ميكويم مرا بعد از افاقت خبر كردندنه من بخودي دانستم هرجه ازين واقع شده بود جون حركات نائم بودكه أزوي صاد رمي شود روى أزان أكاه دانستم كه حق وقت مرابر من محفوظ داشته بود وبامن جنان كرده بودكه باشبلي كرده بودكه وي رادر أوقات بوي بازميدا داندامانمي دانم كه ويرابان شعورمي بوده يانه آنراباجنيد قدس سره كفتند كفت الحمد لله الذي لم يجر عليه لسان ذنب وهم در فتوحات مذكور است كه حضرت شيخ اين بيت فرموده بودكه:
يا من يراني ولا أراه … كم ذا أراه ولا يراني
стр. 1332
يكي أز أصحاب كفت جون كفته لا يراني ومي داني كه أو ترامي بيند برسبيل بديهة كفت:
يا من يراني مُجرمًا … ولا أراه أخذًا
كم ذا أراه مُحسنًا … ولا يراني لائذًا
وهم فتوحات مي أردكه درسنه ست وثمانين وخمسمئة در مجلس ما حضر شد يكي أز علماكه بر مذهب فلاسفه دفتي وإثبات نبوت جنانكه مسلمانان كنند نكردي وإنكار خوارق عادات ومعجزات انبياء ﵈ كردي واتفاقًا فصل زمستان بودودر مجلس منقل آتش افروخته بودند آن فلسفي كفت كه عامة ميكو يندكه إبراهيم را ﵇ درآتش أند أختند ونسوخت واين محال است زيراكه آتش بالطبع محرق آست مر اجسام قابلة رابس بنيادتاويل كرد وكفت مراد بآتش مذكور در قرآن اتش غضب نمرود است و مراد بانداختن إبراهيم در آن آتش آنست كه آن غضب بروي واقع شد ومراد بآنكه آن آتش وي رانسوخت آنكه غضب رابروي نراند بجهت غلبه إبراهيم بروي بدليل وحجت جون فلسفي از كلام خود فارغ شد بعضي از حاضرات مجلس وظاهر انست كه شيخ بآن خودرامي خواهد كفت جه ميكوبي كه تر اصدق انجه خداي تعالي كفته است كه اتش را إبراهيم ﵇ برد وسلام كردانيد بنمائم ومقصود من أزين رفع انكاره معجزه إبراهيم است ﵇ نه إظهار كرامت خويش آن منكر كفت اين نميتواند بود كفت اين اتش كه درين منقل است همان آتش هست كه ميكويبي بالطبع محرق است كفت هست منقل رابرد اشت وأتشهار ادردا من منكر ريخت ومدتي بكذا شت وبدست خود هـ طرف مي كردانيد وجامه وي نسوخت بآظان آتش رادر منقل يخت، ومنكر راكفت
стр. 1333
دست خودبيار، جون دست وي يترديك اتتش رسيد بسوخت بيس كفت دوشن شدكه سوختن وناسوختن آتش بفرمان خدا و نداست نه بمجرد طبع منكر اعتراف وايمان آورد.
وفي أول الفاتحة السادسة من الفواتح: خرق عادات أكراز نبي صادر شده معجزة است واكراز ولي ظاهر شودكرا متست وكاه باشدكه از أصحاب نفوس قوية بحسب فطرت صادر شود واكرجه نبي وولي بلكه صالح نيز نباشد ومولانا سعد الدِّين در شرح مقاصد كويد قد تستعين النفوس في أحداث الغرائب بمزاولة أعمال مخصوصة وهي السحر أو بقوى بعض الروحانيات وهي العزائم، أو بالأجرام الفلكية وهي دعوة الكواكب، أو بتمزيج القوى السماوية بالأرضية وهي الطلسمات، أو بالخواص العنصرية وهي النيرنجات أو بالنسب بالرياضة وهي الحيل، وأشاعرة بكرامات أولياء قايلند ومعتزلة انكار ميكند أستاذ أبو إسحاق إذ أشاعرة موافق معتزلة است أبو الحسن بصري أز معتزلة موافق اشاعرة است وصوفية كونيد أخبار أز أمور آتية وطي زمان ومكان وأمثال أن أز خواص فرشته وجن است وأكر كمل را واقع شود بمعاونت أيشان باشداما جن رااطلاع برضما يرو خواطر نيست.
ومعجزة هر نبي مطاتبق أمريست كه برامت أو غالب است، در قوم موسى سحر بود، ودر قوم عيسى طب ودر قوم داود موسيقي ودر قوم محمَّد فصاحت كه قصائد سبع را بد عوي برد ركعية آويخته بودند وكمل أنبياء وأولياء برمبدا ومعاد، وبرضابطة نظام دنيا بروجه كلي وبرصورت متمثلة أعمال بشرية در بزخ مطلع أند وكشفي داكه مردما نرادر خواب مي باشد ايشانراد ربيدا ريست وتصرف در اجسام أرضي وسماوي ميتواتد إبراهيم ﵇ درآتش تصرف كرد. ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩]، وموسى دراب وزمين ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ
стр. 1334
فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣]، وسليمان درهوا ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾ [سبأ: ١٢]، وداوود رمعدن ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [سبأ: ١٠]، ومريم درنبات ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: ٢٥] وعيسي درحيوان ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥؛ الأعراف: ١٦٦]، ومحمَّد ﷺ وعلى سائر الأنبياء درآسمان ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١].
قال السُّهْرُوَرْدِي المقتول في هياكل النور: لما رأيت الحديدة الحامية تتشبه بالنار لمجاورتها وتفعل فعلها، فلا تتعجب من نفس استشرقت واستنارت واستضاءت بنور الله تعالى فأطاعها الله للأكوان، صوفية كونيد سالك رامناز لست وديدن خليل ﵊ ستاره وماه وافتا برا وإعراض أو أزهريك أشارات بآن وأول منازل توبه وطاعت وذكر است ودرين مرتبة نورسيز متمثل شود ثاني تزكيه نفس إذ صفات شيطاني وسبعي وبهيمي جه نفس باين صفات شيطاني كرفتاراست أماره است وجون أزان خلاص يافت وبصفات سبعي مبتلا است لوامه است وجون ازان تبراشد وبصفات بهيمي آلوده است ملهمه است وجدون أزان معر اشد مطمئنة است، رباعي هركس كه سير نفس اماره شود.
ازكشور عقل وعشق أو اره شودن كرجام دلت زطاق وحدت افتد، ازكثرت انديشه بصد باره شود، وترقى سالك در طور نفس مزو ليست جه اماره بصفت ناراست ولوامه بصفت هوا وملهمه بصفت آب ومطمئنة بصفت خاك ودر مرتبة اطمئنان نور كبود متمثل شهود ونهاية سير مطمئنة ملكوت سفلي است ثال تخليه قلب بأخلاق حميده ودرين مرتبة نور سرخ متمثل شود ودل ذاكر كرددونور طاعات وأخلاق وصفات روحانية بيند ونهايت سير قلب أوائل ملكوت علو يست، رابع
стр. 1335
تخلية سراز غير حق ودرين مرتبة نور زرد متمثل شود ونهايت سير سرا واسط ملكوت علو يست، خامس مرتبة روح ودرين مرتبة نور سفيد متمثل شود ونهايت سير روح أواخر ملكوت علو يست، وسادس مرتبة خفي ودرين مرتبة نور سياه متمثل كردد ونهايت سر خفي عالم جبر وتست، سابع غيب الغيوب كه مرتبه فنًا وبقاست وفنا في الله محو وجود موهوم است در وجود حقيقي مثل انعدام قطره دربحر وكداختن برفدر وقت تابيدن آفتاب ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣].
رباعي كيتي كه وجود أو خيا ليست محال، برجهره أو كشيده حق داغ زوال، كردون كه دود بكرد ركزمه وسال، ازدوي مثل بود جوفانوس خيال، وبقاء بالله اتحاد قطره است بدريًا وارتفاع غير ازيش ديده دل وخروج از تصور باطل كه نقوش اغياربر صفحة ضميرمي نكاشت وسالك بواسطة آن وجود قطره غير وجود دريامي بنداشت، رباعي كركمره وكراهل شهودي أي دل، يك قطره زدراي وجودي أي جل، زين بيش نبود أزتوتا دريا فرق ناكاه جنان شوي كه بودي أي دل، كوزه ازبرف بسازند وبراب كنند ودرآب اندازند حال أو شبه باشد، رباعي أن نقطه كه كشت جلوه كردرهمه حرف، بايدكه كنى عمر بادراكش صرف، هرآب كه شد بسته وبرفش خاني، هم آب شوددكر جوبكدازدبرف، انكشت بسبب مجاورت آتش واستعداد خفي اندك مشتعل ميشود تا احراق وأضاءت كه از خواص اتش است أزو ظاهر ميكردد و اكر زبان داشتي انا النار ميكفت جنانجه منصور أنا الحق كفت، رباعي خواهم كه سخن زذات مطلق كويم، در دارفنا سر أنا ألحق كويم هـ جندكه زاهدان زمن مي رنجند، من روي وريانه بينم وحق كويم، جنيد فرمومود ليس في جبتي سوى الله.