← Тараджим

Тараджим · id 30081

كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار

محمود بن سليمان الكفوي

Полный текст (2 185 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

[٥٢٩ - نجم الدِّين أبو الطاهر إسحاق بن علي] العلامة الفاضل نجم الدِّين أبو الطاهر إسحاق بن علي بن يحيى. انتهت إليه رئاسة الحنفيَّة في وقته، عارف بالمذاهب والخلاف، وله الباع الممتد في العلوم الشرعيَّة والعقليَّة، وله حواشٍ على "الهداية" بمجلَّدَين ضخمَيْن، مشحونة بالفوائد النَّفيسة. وَليَ نيابة الحكم بالقاهرة عن العلَّامة قاضي القضاة معزِّ الدِّين نعمان بن الحسن بن يوسف الخطيبي، ودرَّس بالمنصوريَّة بعد قاضي القضاة معزِّ الدِّين المذكور، ودرَّس بالفَارَقانيَّة، وهو أوَّل مدرِّس بها، ودرَّس بالحساميَّة وهو أول مدرِّس بها. تفقَّه عليه أبو العباس أحمد بن إبراهيم السَّرُوجِي، وأخذ العلم عنه ابنه جمال الدِّين يوسف بن إسحاق بن علي. مات بالقاهرة سنة إحدى عشرة وسبعمئة. * * * [٥٣٠ - معزُّ الدِّين نعمان بن الحسن الخطيبي (١)] معزُّ الدِّين نعمان بن الحسن بن يوسف الخطيبي (٢)، قاضي القضاة بالقاهرة.

стр. 1437

كان عالمًا فاضلًا ورعًا بارعًا، له مشاركة تامَّة في العلوم، وقوة كاملة في الحديث والخلاف، وكان خيِّرًا محمودَ الخصائل، ناب أولًا بالقاهرة عن الشيخ الإمام صدر الدِّين أبي الرِّبيع سليمان بن أبي العزِّ، ثم اشتغل (١) بعد وفاته، وولي قضاء العساكر المنصورة. مات بالقاهرة سنة اثنتين وتسعين وستمئة. * * * [٥٣١ - أبو عبد الله محمود الرُّومي (٢)] محمودٌ بن رمضانَ، الإمامُ أبو عبد الله الرُّومي. أحد شرَّاح "كتاب القُدُوري"، وسمَّاه "اليَنابيع". * * * ٥٣٢ - محمد بن رسول بن يونس (٣) أحد شرَّاح "كتاب القُدُوري"، وسمَّاه "البيان" (٤). * * *

стр. 1438

[٥٣٣ - يوسف بن عمر الصُّوفي (١)] الشيخ الإمام يوسف بن عمر بن يوسف الصُّوفي. صاحب "كتاب جامع المضمرات في شرح القُدُوري". شيخ كبير وعالم تحرير، جمع عِلْمَي الشريعة والحقيقة، وهو أستاذ صاحب "الفتاوى الصُّوفية" فضل الله بن محمد بن أيُّوب الإمام المنتسب إلى ماجو. وفي "الفتاوى الصُّوفية" في الفصل الخامس من الباب الثالث والأربعين: "وارحم محمدًا، وكذا ورحمت وترحمت على إبراهيم" (٢)، ذكر عن الإمام الصفَّار ﵀ أنَّه كره إطلاق هذه الألفاظ على أنبيائه ورسله، وحكي أيضًا عن محمد بن (عبد الله بن عمر) (٣): أنه كان يكره قول المصلِّي: "وارحم محمدًا وآل محمد"، وكان يقول: هذا نوع ظن بتقصير الأنبياء ﵈، فإنَّ أحدًا لا يستحقُّ الرحمة إلا بإتيان ما يُلام عليه، ونحن أمرنا بتعظيم الأنبياء وتوقيرهم، ولذا إذا ذكر النبي ﷺ لا يقال: "﵀"، لكن يقال: " ﷺ "، وإذا ذُكر الصحابة لا يقال: "﵏"، ولكن يقال: "﵃" أو "رضوان الله عليهم"، هكذا ذكر الشيخ الإمام خُوَاهَرْ زَادَه ﵀.

стр. 1439

وفي "المحيط" و"الظَّهيرِيَّة": أنّ الشَّيخ الإمام الفقيه أبا جعفر يقول: وأمَّا أنا فأقول: "وارحم محمدًا وآل محمد"، واعتمادي عليه التَّوارث الَّذي وجدْتُه في بلدي، وكان الشيخ الإمام الزاهد أبو الحسن الرُّسْتُغْفَنِيُّ يقول معنى قولنا: "وارحم محمدًا" أي: أمَّة محمَّد، فهو راجع إلى الأمَّة. وزاد في "المحيط": كمَنْ جنى جناية، وللجاني أبٌ كبير، فأراد أن يقسو العقوبة على الجاني، والنَّاس يقولون للذي يعاقبه: ارحم على هذا الشيخ الكبير، وتلك الرحمة راجعة إلى الجاني حقيقة، فيكون معناه: وارحم هذا الشيخ بالرحمة على ابنه الجاني، كذا هاهنا راجعة إلى الأمة. والكلُّ من "جامع المضمرات" للأستاذ رحمة الله عليه، والحمد لله رب العالمين، إلى هنا من "الفتاوى الصوفية". وذكَرَ الزَّيْلَعِيُّ: والصَّحيح أنه لا يكره، وهو مذهب المتكلِّمين؛ لأنَّ النبي ﷺ من أشوق العباد إلى مزيد رحمة الله، ولا يستغنى أحد عن رحمة الله تعالى، والله أعلم.

стр. 1440

قلب الكتيبة الثالثة عشر [٥٣٤ - سيف الدين الباخرزي (١)] الشيخُ الإمام الرَّباني، والمرشد الكامل، العارف الصَّمداني، أبو المعالي، مجمع المعاني، سيف الدِّين بن المطهَّر بن سعيد البَاخَرْزي، بفتح الباء الموحدة والألف وفتح الخاء المعجمة وسكون الراء ثم بالزاي المعجمة والياء؛ نسبة إلى باخَرْز، هي ناحية من نواحي نَيْسابور، مشتملة على القرى والمزارع، ينسب إليها الشَّيخ سيف الدِّين البَاخَرْزِي، وولده جلال الدِّين الشيخ محمَّد البَاخَرْزي. وهو الشَّيخ الكامل، صفوة العلماء، وقدوة العرفاء، وكان جامعًا لعلمي الشريعة والطريقة، وكاشفًا لغوامض أسرار الحقيقة، وكان ذا شأن عند الخاصِّ والعام. أخذ العلوم الظَّاهرة عن الشيخ شمس الأئمَّة محمد بن عبد الستَّار الكردري، عن صاحب "الهداية"، عن الصَّدر الشَّهيد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مَازه، عن أبيه الصَّدر الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه، عن شمس الأئمَّة السَّرْخَسي، عن شمس الأئمَّة الحَلْواني، عن القاضي الإمام أبي علي النَّسَفي، عن الشيخ الإمام (أبي بكر) (٢) محمد بن الفضل، عن الأستاذ الإمام عبد الله السَّبَذْمُوني، عن أبي عبد الله أبي حفص الصَّغير، عن أبيه أبي حفص الكبير، عن محمَّد، عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى. وأخذ علم التَّصوف ومعارف الحقيقة وآدب الطريقة عن أبي الجَنَّاب الشيخ نجم الدِّين الكُبْرى عن الشيخ إسماعيل القَصْري عن الشيخ شهاب الدِّين عبد

стр. 1441

القاهر السُّهْرَوَرْدي، عن أبي الفتوح أحمد بن محمد الغزالي، عن أبي بكر النَّسَّاج، عن أبي القاسم الكُرْكَاني، عن أبي عثمان المغربي، عن أبي علي الكاتب، عن أبي علي الرُّوْذَباري، عن سيِّد الطائفة الجنيد البغدادي، عن السَّريِّ السَّقطي، عن مَعروف الكَرخي، عن داود الطَّائي، عن حبيب العَجَمِي، عن الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم. [وذكر العارف المولى الجامي في "نفحاته": شيخ سيف الدين باخَرزي قدس الله تعالى روحه أز خلفاء شيخ نجم الدين كبري است بعد از تحصيل وتكميل علوم بخدمت شيخ آمد و تربيت يافت در أوائل وبرابخلوت مي نشاند در أربعين دوم بدر خلوت وي آمد و انكشت مبارك بردر خلوت وي زد آواز دادكه أي سيف الدين: منم عاعشق مراغم سازو ارست … تو معشوقي نزاباغم جكارست برخيز وبيرون آي آنكاه دست ويرا بكرفت و از خلوت بيرون آورد وبطرف بخارا روانه كردانيد وقتي براي شيخ نجم الدين از خطاي كنيزكي آورده بودند شب زفاف بااصحاب كفته است ما أشب بلذتي مشروعه اشتغال خواهيم نمود شمانيزدر موافقت ترك رياضت كنيد و بفراغت آسوده كي بسربريد جون حضرت شيخ اين سخن بكفت شيخ سيف الدين آن شب ابريقي بزرك براب كردو بردر خلوت شيخ بايستاد جون وقت صبح شد بيرون آمد ويراديد كفت با مكفته بوديم كه أمشب بلذت وحضور خود مشغول باشيد جراخو د رباين رياضت وربخ انداختي كفت شما فرموديدكه هركس بلذت و حضور خود مشغول شود مراهيج لذتي وراي آن نيست كه براستانه حضرت شيخ بخدمت بايستم شيخ فرموطه بشارت بادتراكه

стр. 1442

سلطانان درر كاب توبد وتدروزي يكي از سلاطين بزيارت شيخ سيف الدين آمد. ودروقت بازكشتن از شيخ در خواست كه اسبي نذر شيخ كرده أم التماس مي نمايم كه شيخ قدم ربخه فرمانيد تا بدست خود سوار كنم شيخ التماس ويرا مبذول داشت بدر خانقاه آمد يار شاه ركابش بكرفت تا سوار شدا سب سركشي كرد وعنان درربود قريب به بنجاه كام در ركاب شيخ بد ويد شيخ بابادشاه كفت حكمت درس كشي اين اسب آن بودكه ماشي در خدمت شيخ الإسلام شيخ نجم الدين بوديم مارابشارت داركه بادشاهان درركاب توبدوند اكنون اين مصداق سخن شيخ شد روزي بجنازه درويشي حاضر شد كفتند شيخا تلقين فرماييد بش روي ميت آمد واين رباعي فرمود رباعي كرمن كنه جمله جهان كردستم لطف تواميد ست كه كيرد دستم، كفتي كه بوقت عجز دستش كيرم، عاجز ترازين مخواه كانوكنون هستم] (١). توفِّي قُدِّس سره في سنة ثمان وخمسين وستمئة، وقبروي در بخاراست. إلى هنا من "النَّفحات". تفقَّه عليه وأخذ عنه العلوم (٢) ابنه جلال الدِّين محمد بن سعيد بن المطهَّر، ولد جلال الدِّين سنة خمس وعشرين وستمئة واستشهد سنة إحدى وستين وستمئة بثغر الرَّي، على عشرة فراسخ من بخارى، ذكره في "الجواهر المضية"، وهو قريب من الصحيح، وأما ما ذكره في "الجواهر المضية" في باب السين سعيد بن المطهَّر الباخَرْزي الملقَّب بسيف الدِّين، تفقَّه على شمس الأئمَّة الكَرْدَري، مات ليلة السبت خامس وعشرين من شعبان، سنة ست وثمانين وخمسمئة فغير صحيح، لما تقدم، ولأنَّ الكَرْدَري مات سنة اثنتين وأربعين وستمئة. ودفن سيف الدِّين الباخَرْزي بفتحِ آباد بظاهر بخارى، يزار ويُتبرك، قُدِّس سرُّه.

стр. 1443

[٥٣٥ - سعد الدِّين حَمُّوَيْي (١)] الشيخ سعد الدِّين حَمُّويي محمد بن المؤيد بن أبي بكر بن أبي الحسن بن محمد بن حَمُّوَيه. كان من كبار أصحاب الشيخ نجم الدِّين الكُبْرى، مثل سيف الدِّين البَاخَرْزي المذكور قبيل هذا. في "تاريخ اليافعي": كان صاحب أحوال ورياضات، وله أصحاب ومريدون، سكن بسفح قاسيون مدة، ثم رجع إلى خراسان، فتوفي هناك. [وفي "الرَّشحات": درمقامات شيخ حسن بلغاري مذكور است كه درمدت عمر خود بيست وهشت تن از اولياء راملا زمت كردم أول ايشان شيخ سعد الدين حمويي بود وآخر إيشان خواجه غريب قدس الله تعالى أرواحهم. وفي "النفحات": در علوم ظاهري وباطني يكانه است مصنفات بسيار دارد جون كتاب محبوب القلوب وسجنجل الأرواح وفير آن و در مصنفات وي سخنان مرموز وكلمات مشكل وأرقام وأشكال ودوايركه نظر عقل وفكر أوز كشف وحل آن عاجز است بسيارست وهما ناكه تاديدة بصيرت بنو كشف مفتتح نشود أدراك آن منتعذر است شيخ ميؤيد الدين الجندي در شرح "فصوص الحكم" ميكويدكه شيخ صدر الدين روزي در مجلس سماع باشيخ سعد الدين حاضر بود شيخ سعد الدين در اثنا سماع روي بصفة كه درآن منزل بودكرد وباب تمام مدتي برياي ايستاد وبعد ازان جشم خودرابوشيد و أو از داد كه أي صدر الدين جون شيخ صدر الدين بيش آمد جشم بروي وي بكشاد وكفت حضرت رسالت ﷺ درآن صفة حاضر بودند خواستم

стр. 1444

كه جشمي كه بمشاهدة جمال آن حضرت مشرف شده است أول بروي تويكشايم عمروي شصت وسه سال بوده است درروز عيد أضحى سنة خمسين وستمائة از دنيا رفته است وقبروي دربحر آباد است] (١). * * * [٥٣٦ - مجد الدِّين البغدادي (٢)] الشيخ أبو سعيد مجد الدِّين، شرف بن المؤيد بن أبي الفتح البغدادي. روي أنّ خُوارِزْم شاه التمس طبيبًا من خليفة بغداد، فأرسله، وكان طبيبًا حاذقًا. ولد ببغداد، ونشأ بها، وبلغ رتبة الحذاقة في الطَّبابة، وقيل: إنّ مجد الدِّين البغدادي من قرية بغدادك، من قرى خوارزم. كان شيخًا كبيرًا جليل القدر رفيع (٣) المحل، وله الاسم المشهور، والثَّناء الموفور، في بطون الأوراق، وظهور الآفاق، كشيخه نجم الدِّين الكبرى، وكان الشيخ العارف بالله فريد الدِّين العطار النَّيْسابوري من أعزَّة أصحابه، أخذ عنه، وبلغ رتبة الكمال. [وفي "النفحات": نقلًا عن الشيخ ركن الدين علاء الدولة فرموده است كه آنكه ميكويندكه وي امرد بورده است كه بصحبت شيخ رسيده خلاف واقع است مردي تمام بود أما صورت لطيف داشت ويرا شيخ أول بخدمت متوضأ مشغول

стр. 1445

ساخت والده وي بشنيد واو طبيبه بود وشيخ نيز طبيب بود والده وي كسي بش شيخ فرستادكه فرزندم مجد الدين مردناز (١) كست واين كاربس عجبست اكر شيخ بفرمايدكه من دو غلام ترك بفرستم تاخذمت متوضأ كنند ويرا بخدمت ديكر مشغول كنند شيخ فرمودكه أورابكو بييدكه اين سخن از توعجبست كه علم طب ميداني أكربسر تراتب صفراوي زحمت ذهد من دار وبغلام ترك دهم يسر توصحت نيابد روزي شيخ مجد الدين با جمعي از در ويشان نشسته بود سكري بروي غالب شد كفت ما بيضه بط وديم بركنار دريا وشيخ ما شيخ نجم الدين مرغي بودبال تربيت بسر ما فرود آوردتا از بيضه بيرون آمديم ما جون بجسه بط بوديم دردريا افتيم وشيخ بركنا ربماند شيخ نجم الدين بنور كرامت آنراد انست بر زبان ايشان كذشت كه دردريا ميراد شيخ مجد الدين آنرا شنيد برتسيد بيش سعد الدين حمويه آمد و تضرع بسيار كردكه روزي كه حضرت شيخ را وقت خوش باشد مراخبر كن تابحضرت آيم وعذري بخواهم وقتي شيخ رادر سماع حال خوش شد شيخ سعد الدين حمويي شيخ مجد الدين راخبر كرد كه وقتست شيخ مجد الدين باي برهنه بيامد و طشتي براتش كردوبر سرنهاد وبجاي كفش بايستاد شيخ بوي نظر كردوفر مودكه جون بطريق درويشان عذر سخن بريشان مي خواهي إيمان ودين بسلامت بردي، أما سرت برود ودردريا ميري وما نيزدر سرتو شويم وسرهاي سرداران وملك خُوارِزْم درسرتوشود وعالم خراب كردد شيخ مجد الدين در قدم شيخ افتاد باندك فرصتي شخن شيخ بظهور آمد شيخ مجد الدين در خوارزم وعظ ميكفت ومادر سلطان محمد خُوارِزْم شاه عورتي بود بغايت جميلة بوعظ شيخ مجد الدين مي آمد وكاكاه بزيادت وي ميرفت مدعيان فرصت جستند تاشبي كه سلطان بغايت مست بود عرضه داشتندكه مادرتو بمذهب

стр. 1446

إمام أبي حنيفة بنكاح شيخ مجد الدين در آمده است سلطان بسيار رنجه شد فرمودكه شيخ رادر دجله اندازند آند أختند خبر بشيخ نجم الدين رسيد متغير كشت وكفت، إنا لله وإنا إليه راجعون. فرزند مجد الدين رادر آب انداختند ومردبس سر بسجده نهاد وزماني نيك در سجده بوديس سراز سجده برآورد وكفت از حضرت عزت درخواستم تابخون بهاي فرزندم ملك از سلطان محمد بازستاندا جابت فرمود سلطانرا ازان خبر دادند بغايت بشيمان شد بحضرت شيخ آمد وطشتي برزربيا ورد وشمشير وكفن برسرآن نهاده وسر برهنه كرد وبرصف نعال بايستاد وكفت اكرديت مي بايداينك زر واكر قصاص ميكننداينك سر وشمشير شيخ دجر جواب فرمود ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ [الإسراء: ٥٨]، ديت أو جملة ملك تست وسرتو برود وسربسي خلق وما نيزدر سر شما شويم سلطان محمد نوميذ بازكشت وعن قريب جنكيزخان خروج كردورفت آنجه رفت جون شيخ مجد الدين رادر سنة سبع وستمائة، وقيل سنة عشر وستمائة شهيد كردند خاتون وي كه از نيسابور بود ويرا نيسابور نقل كردند. انتهي] (١). وكان الشيخ نجم الدِّين الرَّازي المعروف بنجم داية من أصحاب الشيخ نجم الدِّين الكُبْرى بلغ رتبة الكمال، ووصل إلى مقام الإرشاد، بتربية الشيخ مجد الدِّين البغدادي، بإشارة شيخه نجم الدِّين قدَّس الله تعالى أسرارهم. * * *

стр. 1447

[٥٣٧ - بابا كمال الجندي] الشيخ بابا كمال الجندي رحمة الله تعالى عليه. كان من أصحاب نجم الدِّين الكُبْرى، بلغ رتبة الكمال بتربيته، وجلس مقام الإرشاد بإشارته، ولبس الخِرْقة من يده، وأوصاه إلباس هذه الخرقة وتسليمها إلى ابن المولى شمس الدِّين المفتي في ديار تركستان، الشهير بأحمد مولانا، وتربيته وإرشاده. فرحل (١) بابا كمال الجندي بموجب وصيَّة شيخه نجم الدِّين إلى ديار تُرْكُستان، ولقي (٢) في الطريق جمعًا من الصِّبيان كانوا يلعبون، وأحمد مولانا بعد كان صبيًّا يجلس فيما بينهم، يحفظ ثيابهم ولا يلعب معهم، فحين رآه مولانا قام واستقبله وسلَّم عليه، وقال: أي بابا كمال إلى متى أحفظ ثياب الغير وتحفظ ثوبي؟ فلما سمع بابا كمال من أحمد مولانا هذا المقال عانقه، ثم نزل ببيت أبيه المولى شمس الدِّين المفتي، فربَّاه أحسن تربية، حتى وصل رتبة الكمال. وكان أحمد مولانا ابن مولانا شمس الدِّين المفتي من أعزِّ أصحاب بابا كمال الجندي، وكان صاحب الأحوال الفاخرة والكرامات الباهرة. [وفي "النفحات": بسي ازو طالبان در صحبت أحمد مولانا تربيت بافتند وبمرتبة كمال رسيد آند ويكي أزانها بها الدين كبري است كه تربيت برادر خوددا نشمند مولانا راكه محمد نام داشته حواله بوي كرده است وهما ناكه خدمت خواجه أبو الوفا خوارزمي راانتساب بأبو الفتوح است جناكه در بيان سلسلة مشايخ خود كفته است:

стр. 1448

رسيد فيض علي راز أحمد مختار … بس أز على حسن آمد خزينه را اسرار حبيب وطآي ومعروف بس سري وجنيد … دوبو علي است دكر مغربي سر أخيار عقيب اين همه بو القاسم وبس ازنساج … إمام أحمد وبس سهروردي وعمار بس أز أكابر مذكور شيخ نجم الدين … كه بود قدوة أخيار وسرور أبرار كمال وأحمد وآنكه بهاء ملة ودين … دكر محمد وبس بو الفتوح فخر كبار وخذمت خواجه أبو الوفار أز مشارب صافية أرباب توحيد واصحاب أذواق ومواجيد شرح تمائم بوده است … ] (١). * * * [٥٣٨ - رضي الدين علي لالا] الشيخ رضي الدِّين علي لالا، علي بن سعيد بن عبد الجليل بن اللالا الغَزْنَوِيُّ، قدَّس الله سرَّه. [وفي "النفحات": شيخ سعيد كه بدر شيخ علي لالا است بسر عم حكيم سنا بيست بعزم حج بخراسان آمده و بصحبت شيخ أبو يعقوب يوسف الهمداني قدس سره رسيد ودرآن وقت أكه شيخ نجم الدين كبري بهمدان ميرفت بطلب حديث دريك فرسنكي ديهي كه شيخ علي لالا آنجامي بود فرود آمده بود واتفاقًا همان شب شيخ علي لالا در واقعه ديكه نردباني نهاده بودند تاسمان وشخصي برسرنرد بان بايستاده بودومردان يكيك بش أومي آمدند واودست إيشان ميكرفت ومي بردتادر آسمان وانجا شخصي ايستاده بودودست ايشان رابدست أومي داد وايشانرادر

стр. 1449

اسمان مي برد شيخ علي لالا نيزبرفت واورابرنرد بان بالابردند ودستش بدست أو دادند وويرا بآسمان دربود وجون آن واقعة رابيش بدد بكفت بدرش كفت آن شخص رامي شناسي كفت مي شناسم ونام أو مي دانم كفت طلب أو مي بايدكردكه كليد تو دودست اوست بس شيخ علي لالا بطلب أو مسافر شد وجندين سال كه كرد عالم سفر كرد وازوي نام ونشان نمي يافت آن زمانكه شيخ نجم الدين بخوارزم آمد واين طريق رامنتشر كردانيد ودرآن وقت شيخ علي لالا درتركستان بود ودرخانقاه شيخ أحمد يسوى روزي شخصي أز خُوارِزْم آمده بود وشيخ علي لالا درخلوت بودمي شنيدكه شيخ أحمد أزوي مي برسندكه درخوارزم هيج درويشي خست ومردمان بجه مشغولند آن شخص كفت اين زمان جواني آمده است و بارشاد خلق مشغول شده وخلقي بروي جمع شده اند برسيدكه جه نام دارد كفت نجم الدين جون شيخ علي لالا أن نام بشنيداز خلوت بيرون جست و ميان سفر دربست شيخ أحمد بيسوي فرمودكه جه بوده است كفت سفر ميكنم فرمود كه صبركن تا زمستان بكذرد كفت نتوانم بخدمت شيخ نجم الدين آمد وبسلوك مشغول شد بعد آزان بجندكاه شيخ مجد الدين بيامد ومريد شد وشيخ نجم الدين بسي وبنج سالكي نزديك بوده است كه سلوك مشغول شده] (١). وأخذَ الذِّكرَ والتَّلقين ولبس الخِرْقة من يده الشيخُ العارف بالله تعالى جمالُ الدِّين أحمد الجُوْزجاني، شيخ ركن الدِّين علاء الدَّولة، شيخ علي لالا بصحبت بسياري أز مشايخ رسيده بودوكويندكه از صدوبيسشت وجهار شيخ كامل ومكمل خرقة داشتند وبعداز وفات وي أزان جمله صد سيزده خرقة باقي بوده وسفر هند

стр. 1450

وستان كرده بوده وصحبت أبو الرضاء رِتَني ﵁ دريافته وأمانت رسول الله ﷺ أزوي كرفته جنانكه شيخ ركن الدين علاء الدولة انرا تصحيح فرموده وكفته كه صبحت يعني الشيخ رضي الدين علي اللالا صاحب رسول الله ﷺ أبا الرضاء رتن بن نصر ﵁ فأعطاه مشطًا من أمشاط رسول الله ﷺ وشيخ ركن الدين علاء الدولة آن شانه رادر خرقة بيجيده وآن خرقة رادر كاغدي وبخط مبارك خود بران نوشته. هذا المشط من أمشاط رسول الله ﷺ وصل إلى هذا الضَّعيف من صاحب رسول الله ﷺ ، وهذه الخرقة وصلت من أبي الرضاء رَتَنِي إلى هذا الضَّعيف، في الثالث من ربيع الأول، سنة اثنتين وأربعين وستمئة. وهذه الرُّباعية من أنفاسه القُدْسيَّة: هم جان بهزاردل كرفتار تواست … هم دل بهزارجان خريدار تواست أندر طلبت نه خواب يابدنه قرار … هركس كه درارزوي ديدار تواست وفي "القاموس في اللغة" قال مجد الدِّين الفيروزآبادي: رتن بالراء المهملة والتاء ثالث الحروف محركة ابن كربال بن رَتَن التِّبْرِيزي، قيل: ليس بصحابي، وإنما هو كذَّاب ظهر بالهند بعد الستمئة، فادعى الصُّحبة، وصُّدق، وروى أحاديث سمعناها من أصحاب أصحابه، انتهى.

стр. 1451

[٥٣٩ - صدر الدِّين القُونَوي (١)] الشيخ صدر الدَّين محمَّد بن إسحاق القُونَوي، قدَّس الله تعالى روحه. كان في زمانه إمامَ علم الشريعة والطَّريقة، وكاشف غوامض أسرار الحقيقة، جامعًا بين عِلْمَي الظَّاهر والباطن، وكان دليل السَّالكين وشيخ العارفين، صاحب الأحوال الفاخرة، والكرامات الباهرة، منسلحًا عن الهياكل النَّاسوتية، ومتوصلًا إلى السُبحات اللَّاهوتية. وكان بينه وبين الشيخ نصير الدِّين الطُّوسي أسئلة وأجوبة، وكان المولى العلامة قطب الدين الشِّيرازي تلميذ صدر الدِّين في الحديث، وقد أخذ علم التَّصوف وأحوال الطريقة عن الشيخ محيي الدِّين العربي، عن يونس القصَّاب الهاشمي، وهو عن السيِّد عبد القادر الكيلاني، عن أبي سعيد المَخزومي، عن أبي الحسن بن علي القُرَشي الهَكَّاري، عن أبي الفرج الطّرسوسي، عن أبي الفضل التَّميمي، عن يد الشبلي، عن الجنيد البغدادي، عن السريِّ السَّقطي، عن مَعروف الكرخيِّ، عن داود الطَّائي، عن حبيب العَجَمِي، عن الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب ﵃. وأخذ عنه الشَّيخ مؤيد الدِّين الجندي والشَّيخ فخر الدِّين العراقي والشَّيخ سعيد (٢) الدِّين الفَرْغَاني ومولانا حمزة القراماني والد المولى شمس الدِّين الفَنَاري. وفي "النفحات": روى الشَّيخ مؤيد الدِّين الجندي في "شرحه لفصوص الحكم" عن شيخه الشَّيخ صدر الدِّين القُونَوي قدس سره: أنه روى عن الشَّيخ رضي الدِّين

стр. 1452

﵁ أنه قال: لما وصلت إلى بحر الروم من بلدة الأندلس عزمت على نفسي أن لا أركب البحر إلا بعد أن أشهد تفاصيل أحوالي الظاهرة والباطنة الوجودية مما قدر الله عليّ ولي مني إلى آخر عمري، (فتوجهت إلى الله تعالى، (فأطلعني على جميع) (١) أحوالي مما يجري علي ظاهرًا وباطنًا إلى آخر عمري) (٢)، حتى صحبة أبيك إسحاق بن محمد، وصحبتك وأحوالك وعلومك وأذواقك ومقاماتك وتجلياتك ومكاشفاتك وجميع حظوظك من الله ، ثم ركبت البحر على بصيرة ويقين، وكان ما كان ويكون من غير إخلال واختلال. [وفي "النفحات" أيضًا: وجون بقونيه رسيد بعداز ولادت وي ووفات بدرش ما درش بعقد نكاح شيخ درآمد روي درخذمت وصحبت شيخ تربيت يافت وي نقاد كلام شيخ است مقصود شيخ در مسألة وحدت وجود بر وجهي كه مطابق عقل وشرع باشد جزبه تتبع تحقيقات وي فهم آن كما ينبغي ميسر نمي سود ويرا مصنفًا تست جون تفسير فاتحة ومفتاح الغيب ونصوص وفكوك وشرح حديث وكتاب نفحات إلهية كه بسياري از واردات قدسية خودرادرآن جا ذكر كرده است وهركس كه ميخواهدبر كمال وي درين طريق في الجملة إطلاعي يابد. وفي "الشقائق النعمانية" قال: سمعت من بعض الثقات أنّ مولانا حمزة والد المولى شمس الدِّين الفَنَاري، وكان من تلامذة الشَّيخ صدر الدِّين القُونَوي وقرأ عليه من تصانيفه "مفتاح الغيب" وأقرأه على ولده المولى الفَنَاري ميان وي، ومولانا جلال الدِّين رومي قدس سرهما اختصاص ومحبت بسيار بوده است روزي مجلس عظيم وأكابر

стр. 1453

قونيه جميعًا وشيخ صدر الدِّين برصد رضفة بالاي سجاده نشته بودخدمت مولي درآمد شيخ سجاده خويش رابو كذاشت مولانا ننشست وكفت بقيامت جه جواب كيم كه برسجاده شيخ جرانشستم شيخ رمودكه بريك كومشه توبنشين وبريك كوشه من بنشينم خدمت مولانا ننشست شيخ فرمود كه سجاده كه نشست ترانشايد مارانيز نشايد سجاده رابرداشت ودورآندأخت خذمت مولانا بيش أزوي وفات كرده است ووصيت نماز خودبوي كرده] (١). * * * [٥٤٠ - نور الدين عبد الصَّمد النظيري] الشَّيخ الكامل والمولى الفاضل الجامع بين علمي الظاهر والباطن المولى نور الدِّين عبد الصَّمد النظيري (٢) ﵀. كان مريد الشَّيخ نجيب الدِّين علي بن برغش الشِّيْرَازِي، وهو أخذ عنه الذكر والتلقين وآداب الطريقة، وبلغ عنده رتبة الكمال، وجلس مقام الإرشاد، وكان داعيًا إلى الله على طريق الحق واليقين. وكان الشَّيخ عز الدِّين محمود الكاشي والشَّيخ كمال الدِّين عبد الرزاق الكاشي رحمهما الله تعالى في حجر تربية الشَّيخ عبد الصمد المذكور وبلغا رتبة الكمال. وفي "النفحات" نقلًا عن تفسير تأويلات عبد الرازق الكشاني (٣) أنه قال: قد سمعت شيخنا المولى نور الدِّين عبد الصمد قدس الله روحه العزيز عن أبيه أنه

стр. 1454

كان بعض الفقراء في خدمة الشَّيخ الكبير شهاب الدِّين قدس الله تعالى روحه في شهود الوحدة ومقام الفناء ذا ذوق عظيم، فإذا هو في بعض الأيام يبكي ويتأسف، فسأله الشَّيخ عن حاله فقال: إني حجبت عن الوحدة بالكثرة ورددت فلا أجد حالي، فنبهه الشَّيخ على أنه بداية مقام الإرشاد البقاء، وأن حاله هذا أعلى وأرفع من الحال الأولى (١)، وأمَّنه. * * * [٥٤١ - ظهير الدِّين عبد الرَّحمن بن علي بن برغش] الشَّيخ الفاضل والمرشد الكامل ظهير الدِّين عبد الرَّحمن بن علي بن برغش رحمه الله تعالى. قد جلس في مقام الإرشاد بعد والده نجيب الدِّين علي بن برغش الشِّيْرَازِي، وكان قد بلغ رتبة الفضل والإرشاد بتربية أبيه، وأخذ علم التصوف عنه، عن الشَّيخ شهاب الدِّين السُّهْرُوَرْدِي، عن أحمد الغزالي الطوسي، عن أبي بكر النَّسَّاج، عن أبي القاسم الكُرْكاني، عن أبي عُثمان المغربي، عن أبي علي الكاتب، عن أبي على الرُّوذْبَاري، عن سيد الطائفة الجنيد البغدادي. [ذكر المولى عبد الرَّحمن الجامي في "نفحاته": ظهير الدِّين عبد الرَّحمن بن علي بن برغش خلف صدق وخليفة بحق بود مريد رخودراجون ماد روى بوي حامله شد شيخ شهاب الدِّين براي وي بارة أز خرقة مبارك خود فرستاد جون متولد شدانرادروي بوشانيد نداول خرقه كه دردنيابو شيدآن بودوجون بزرك شد بخدمت بدر مشغول شد وتربيت يافت بعد أزان درسي كفت وحديث روايت كرد وتصنيف

стр. 1455

كردواز تصانيف وي يكي آنست كه عوارف راترحمه كرده است ودرآبخا تحقيقات صادر از كشف وإلهام بسياراست وبمقامات بلندرسيد وبكرامات ارجمند مشهور شدواين دوبيت دا أذ أشعار شيخ شهاب الدِّين سهروردي بسيار مي خوانجده است: وقد كنت لا أرضى من الوصل بالرِّضا … وآخذ ما فوق الرِّضا متبرما فلمَّا تفرقنا وشط مآلنا … قنعت بطيفٍ منك يأتي مسلِّما] (١) * * * [٥٤٢ - خواجه محمَّد بابا سماسي] الشَّيخ العارف الرباني والمرشد الكامل الصمداني خواجه محمَّد بابا سماسي رحمه الله تعالى (٢). [وفي "الرشحات": إيشان أفضل وأكمل أصحاب حضرت عزيزا نند مولد إيشان قريه سشماسي است كه از جمله ديههاي راميتن است ويك شرعي جوراست ازراميتن وازانجانا بخاراسه شرعي است وقبر مبارك إيشان نيزا نجاست منقولست كه جون حضرت عزيزًا نراوفات نزديك رسيده است خذمت خواجه محمَّد رادرميان أصحاب اختيار كردندوامر خلافت ونيابت خوادرابايشان تفويض فرموده وهمه أصحابرا بمتابعت وملازمت إيشان أمر كرده اندو حضرت خواجه بهاء الدِّين قدس الله سره العزيز نظر قبول بفرزندي از ايشان بوده است وايشان بيش ازولادت خواجه بارهاكه بركوشك هندوان ميكذشته اندميفر موده اندكه ازين خاك بوي مردي مي آيد زود باشد كه كوشك هندوان قصر عارفان

стр. 1456

شودتا وقتي آبخار سيده اندوفر موده اندكه آن بوي زياده مي شده شدهما تا كه آن مرد متولد شده است ودرآن محل ازولادت حضرت خواجه سه روز كذشته بوده جدايشان معاملة برروي سينة إيشان كذاشته اندوايشانرا بنظر خواجه دراورده خواجه فرموده اندكه وي فرزند ماست وما أوراقبول كرديم بس بأصحاب كفته انمداين مرداست كه ما بوي أو شنيده بوديم زود باشدكه مقتداي روزكارشودبس روي بسيد أمير كلال كرده أندكه خليفة خواجه أند وفرموده كه درحق فرزندم بهاء الدِّين شفقت وتربيت دريغ نداري وتراجل نكنم أكر تقصير كنى وامكير برباي خواسته أندودست برسينه نهاده كه مرد بناشم كه أكر تقصير كنم. وفي "النفحات" بعد ما سبق ذكره: حضرت خواجه بها الدِّين ميفرموده اندكه جون خواستم كه متاهل شوم جد من مرا بحضرت خواجه محمَّد بابا فرستاد بسماس كه بركت قدم ايشان باين منزل برسد جون بلقاء ايشان مشرف شدم أول كرامتي كه مشاهده كردم آن بود كه وإن شب در من نيازي وتضرعي بيدا شده بودبر خواستم ودر مسجد ايشان درآمدم ودور كفت نمازكردم وسر بسجده نهادم وتضرع ونياز تمام نمودم در آن ميان بر زبان من كذشته كه إلهي قوت كشيدن باربلاي خود وتحمل محنت محبت خود مراكرامت فرماي جون بامداد بحضرت خواجه رسيدم فرموداي فرزندد ردعًا جنين مي بايد كفت كه إلهم آنجه رضآي حضرت تود رانست اين بنده ضعيف رابران دار بفضل وكرم خودا كرخداوند تعالي بحكمت خود بدوستي بلا فرلاستد بعنايت خود آن دوست راقوت آن باربدهد وحكمت انرابروي ظاهر كرداند باختيار طلب بلاد شوارست كستاخي نبايد كرد بعد أزان طعام حاضر شدجون بخورديم قرضي بمن دادندر خاطر من كذشت كه اينجاسير خورديم

стр. 1457

وهمين ساعت بمنزل هواهيم رسيدن اين نان ما رابجة كارآيد جون روان شدند من در ركاب ايشان بنياز تمام ميرفتم واكرتفرقه درباطن من بيدامي شد ميفر مودند خاطر رانكاه مي بايد داشت دراره بمنزل بكي از محبان رسيداند بيشاشت ونياز تمام بيش آمد جون نزول فرمودند وإن فقير أثر اضطر أبي مشاهده نمودند كفتند حقيقت حال جيست براستي بازماي كفت سر شير حاضر است ولي نان نيست خواجه توجه بمن كردند وفرمودندكه آن قرص رابياركه عاقبت كارآمد ومرااز مشاهده آن أحوال يقين بحضرت إيشان زيادت شد] (١). * * * [٥٤٣ - صدر الدِّين المُلْتاني] شيخ الإسلام أبو المغانم الشَّيخ صدر الدِّين محمَّد بن زكريا بن محمَّد بن أبي بكر القرشي الأسدي المُلْتاني. أخذ الذكر والتلقين ولبس الخرقة عن أبيه شيخ الإسلام بهاء الحق والدين زكريا محمَّد المُلْتاني. وأخذ عنه ركن الدِّين أبو الفتح فيض الله بن محمَّد بن زكريا شيخ صاحب "الفتاوى الصوفية" (فضل الله بن محمَّد بن أيوب الإمام المنتسب إلى ماجو. وفي "الفتاوى الصوفية") (٢) في الفصل الثاني من الباب الثاني في نسبة خرقة المشايخ الصوفية وتاريخ وفاتهم: ولبس شيخي شيخ الإسلام والمسلمين

стр. 1458

حجة الحق في البرية أجمعين أبو الفتح فيض الله ﵁ من أبيه شيخ الإسلام سمي رسول الله ﷺ أبا المغانم محمَّد ﵁. وهو لبس عن أبيه شيخ الإسلام بهاء الحق والحقيقة والدين أبي محمَّد زكريا القرشي الأسدي ﵁، وهو لبس من شيخه مهتدى العلماء العظام شهاب الحق والدين أبي عبد الله عُمَر بن محمَّد بن عبد الله السُّهْرُوَرْدِي ﵁، وهو لبس من عمه وجيه الدِّين أبي حفص عُمَر ﵁، وهو لبس من والده محمَّد بن عبد الله المعروف بعمويه ومن أخي فرج الزنجاني. فأما والده عمويه عن محمَّد الدِّيْنَوري من ممشاد الدِّيْنَوري من أبي القاسم الجنيد، وأما أخي فرج فخرقته من أبي العبَّاس النَّهاوندي من عبد الله بن خفيف، من أبي مريم، من أبي القاسم الجنيد، وأبو القاسم صحب خاله سري السَّقَطي، وهو صحب معروف الكَرْخي، وهو صحب داود الطائي، وهو صحب حبيب العَجَمِي، وهو صحب الحسن البصري، وهو صحب أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين. * * *

стр. 1459

الكتيبة الرابعة عشر من كتائب أعلام الأخيار [٥٤٤ - حسام الدِّين السِّغْنَاقِي (١)] الشَّيخ الإمام العلامة حسام الدِّين الحسين بن علي بن حجاج بن علي السِّغْنَاقِي صاحب "النهاية في شرح الهداية". السِّغْنَاقِي بكسر السين وسكون الغين والنون والألف والقاف: بليدة (٢) في تُرْكُسْتان قريب من بلدة يسى وهي دار الملك تركستان، منها الشَّيخ أحمد اليسوي ﵀، قبره هناك يزار ويتبرك به. تفقَّه على الإمام حافظ الدِّين الكبير محمَّد بن نصر، وفوض إليه الفتوى وهو شاب، وتفقَّه أيضًا على الشَّيخ الإمام فخر الدِّين المَايْمَرْغي محمَّد بن محمَّد بن إلياس، وروى عنهما "كتاب الهداية" بسماعهما عن شمس الأئمَّة محمَّد بن عبد الستار الكَرْدَري، عن صاحب "الهداية". وشرح "الهداية"، وسمَّاه "النهاية"، فرغ من تصنيفه على ما ذكره في أَخَرَة، في آخر ربيع الأول سنة سبعمئة، وكل ما ذكر في "النهاية" من لفظ (الشَّيخ) يريد به: شيخه حافظ الدِّين الكبير، وكل ما ذكر من لفظ (الأستاذ) يريد به: أستاذه فخر الدِّين محمَّد بن إلياس المَايْمَرْغي، على ما صرح به في "كتاب النهاية".

стр. 1460

ومن مصنَّفاته: "شرح التمهيد" للإمام المَكْحُولي في مجلد ضخم، وروى "التمهيد" عن شيخه الإمام حافظ الدِّين الكبير عن الكَرْدَري، عن صاحب "الهداية"، عن الإمام ضياء الدِّين محمَّد بن الحسين البَنْدَنِيْجي، عن الإمام علاء الدِّين أبي بكر محمَّد السَّمَرْقندي صاحب "التحفة"، عن الإمام أبي المعين ميمون بن محمَّد بن محمَّد بن معتمد بن أحمد بن محمَّد بن مكحول بن الفضل النَّسَفِي صاحب "كتاب التمهيد لقواعد التوحيد"؛ والمَكْحُولي نسبة إلى مكحول بن الفضل النَّسَفِي صاحب "اللؤلئيات". ومن مصنفاته: "كتاب الكافي "في شرح أصول الفقه لفخر الإسلام أبي العسر البَرْدَوي، وذكر السيوطي أنّه شرح "المفصل"، ذكر في أول هذا الشرح أنّه قرأ على حافظ الدِّين البُخاري سنة ست وسبعين وستمئة. وكان فقيهًا جدليًّا نحويًّا، أخذ النحو عن العُجْدُوَاني وغيره، دخل بغداد ودرس بها بمشهد أبي حنيفة، ثم توجَّه إلى دمشق حاجًّا، فدخلها في سنة عشر وسبعمئة، واجتمع بحلب بقاضي القضاة ناصر الدِّين محمَّد بن كمال الدِّين أبي حفص عُمَر بن العديم بن جرادة. قال الشَّيخ الإمام السِّغْنَاقِي: كتبت له من شرحي نسخة بيدي، ثم أجزت له أنّ يرويها عني، ويروي جميع مسموعاتي ومؤلفاتي خصوصًا "النهاية"، ويروي أيضًا جميع ما كان لي فيه حق الرواية من الأستاذين، قال: وكان هذا في غرة شهر الله المعظم (١) رجب من شهور سنة إحدى عشرة وسبعمئة. تفقَّه عليه الإمام قوام الدِّين محمَّد بن محمَّد بن أحمد الكاكي، أستاذ الشَّيخ

стр. 1461

أكمل الدين، والسيِّد الإمام جلال الدِّين بن شمس الدِّين الخُوَارِزْمِي الكُرْلاني، أستاذ ناصر الدِّين محمَّد البَزَّازي والد صاحب "الفتاوى البَزَّازية" محمَّد بن محمَّد الكَرْدَري البَزَّازي. قال الشَّيخ أكمل الدِّين في أول "شرح الهداية": ثم إني أروي "كتاب الهداية" عن شيخي العلامة إمام الهدى معدن التقى قوام الحق والمِلَّة والدِّين الكاكي قدس الله روحه ونوَّر ضريحه، وهو يرويه عن شيخيه العلامتين المجتهدين؛ مولانا علاء الدِّين عبد العزيز صاحب "الكشف"، ومولانا حسام الدِّين حسين السِّغْنَاقِي صاحب "النهاية"، وهما يرويانه عن الشَّيخ الكبير أستاذ العلماء مولانا حافظ الدِّين الكبير وقدوة المحققين أسوة المدققين مولانا فخر الدِّين المَايْمَرْغي، وهما يرويانه عن أستاذ أئمة الدنيا مظهر كلمة الله العليا الشَّيخ شمس الأئمَّة محمَّد بن عبد الستار بن محمَّد الكَرْدَري، وهو يرويه عن شيخه شيخ شيوخ الإسلام حجة الله على الأنام صاحب "الهداية"، ﵏ أجمعين. وفي الباب الحادي عشر من "الفتاوى الصوفية" نقلًا عن "المحيط" و"الذخيرة": أنّ تأخير الفجر والعصر مستحب لما روي عن إبراهيم النَّخَعي ﵀ أنّه قال: ما اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ ورضي عنهم كاجتماعهم على تنوير الفجر وتأخير العصر إلا صبيحة يوم النحر بالمزدلفة للحاج، فإن التغليس هنا أفضل. وفي "النهاية شرح الهداية" للإمام الأجل العالم الأستاذ حسام الدِّين السِّغْنَاقِي ﵀: ويستحب الإسفار بالفجر، يقال: أسفر الصبح؛ أي: أضاء، ومنه أسفر بالصلاة؛ أي: صلاها بالإسفار، فالأفضل في صلاة الفجر الإسفار، يبدأ بالإسفار ويختم بالإسفار في ظاهر الرواية، خلافًا للشافعي.

стр. 1462

وفي شرح شمس الأئمَّة السَّرَخْسي لـ "مختصر الحاكم الشَّهيد": ولنا حديث رافع بن خديج ﵁ أنّ النبي ﷺ قال: "أسفروا بالفجر، فإنّه أعظم للأجر" (١)، ولأن في الإسفار تكثير الجماعة وفي التغليس تقليلها، وما يؤدي إلى تكثير الجماعة كان أفضل، ولأن المكث في مكان الصلاة حتى تطلع الشمس مندوب إليه، قال ﷺ : "من صلى الفجر ومكث في مصلاه حتى تطلع الشمس، فكأنما أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل ﵇" (٢)، وإذا أسفر ربما يمكن إحراز هذه الفضيلة، وعند التغليس قلما يتمكن منه. والمعنى الفقهي فيه أنّ تأخير الفجر إلى آخر الوقت مباح بالإجماع لا كراهة فيه وتقليل الجماعة أمر مكروه، وفي "الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة": فالحاصل أنّ تأخير الفجر والعصر مستحب، نص عليه الحاكم الجليل في "المختصر". وأما بيان الأوقات المستحبة في يوم الغيم وغير الغيم، أما في غير يوم الغيم فينور بصلاة الغداة (٣)، وأما في يوم الغيم فينور الفجر، وقال فيه: ويكره الكلام بعد انفجار الصبح، وإذا صلى الفجر جاز له الكلام، وسئل واحد من كبار العلماء عن تأخير صلاة الفجر قال: يؤخر جدًّا، وقيل: لو أخر مقدار ما لو سبقه الحدث يمكنه البناء في الوقت؟ قال: لا، ولكن يؤخر زيادة على

стр. 1463

ذلك؛ لأنّ اعتراض الحدث أمر موهوم، ولا يجوز ترك المستحب لأجله. وفي "الفتاوى الصوفية" أيضًا: اعلم أنّ تأخير العصر أفضل في الأزمان كلها ما لم تتغير الشمس ذكره في "المحيط"، وفيه أيضًا: يكره التطوع والفرض عند الغروب، إلا عصر يومه، فإنها لا تكره عند غروب الشمس، وفي "تفسير البستي" في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ … ﴾ [النساء: ١٠٣]: أنّه ما اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ على شيء كاجتماعهم على تأخير العصر. وفي "كفاية الشعبي": أنّ المتقدمين ﵏ قالوا: لا ينبغي أن يتكلم بكلام الدنيا بعد أداء العصر حتى الغروب، والمراد من الكلام الكلام المباح، لأنّ المحظور حرام في جميع الأوقات. قال الجامع غفر الله له - يعني صاحب "الفتاوى الصوفية" فضل الله بن محمَّد بن أيوب: وقلَّ ما يمكن هذه الفضيلة إلا بتأخير العصر. وفي "كتاب النهاية شرح الهداية": سمي العصر عصرًا لأنها تعصر أي تؤخر، ولأن في تأخير العصر تكثير النوافل لكراهتها بعد العصر، ولهذا كان التعجيل في المغرب أفضل؛ لأنّ أداء النافلة قبلها مكروه، وتكثير النوافل أفضل من المبادرة إلى الأداء في أول الوقت، كذا في "المبسوطين"، والمعتبر تغير القرص، وهو أن يصير بحال لا تحار فيه الأعين، هو الصحيح، ذكره في "الهداية" و"التجنيس" و"المزيد" و"الفتاوى الحسامية". وفي "شرح الهداية" للإمام الأجل الأستاذ السِّغْنَاقِي ﵀: الحيرة: التحير، وفعلها من باب لبس، وقوله بحيث لا تحار فيها الأعين؛ أي: ذهب ضوؤها فلا يتحير فيه البصر.

стр. 1464

وفي "الظَّهِيْرِيَّة": وقيل: إن كان يمكنه إحاطة النظر فقد تغيرت، والفتوى على هذا، وفي "النصاب": وبه (١) نأخذ، وفي "العَتَّابية": وهو الصحيح، وذكر في "الإيضاح" و"المحيط" و"الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة" و"الكافي": أنّ تأخير العصر إلى هذا الوقت مكروه، والفعل ليس بمكروه، وزاد في "الكافي": وقيل الفعل أيضًا مكروه، إلا أنّه ذكر في "الفتاوى الخُوَارِزْمية" المعروفة بـ "اليتيمة": أنّه إذا كان يؤدي العصر في وقت مكروه، الأولى في حقِّه أن يستوفى القراءة المسنونة ولا يقتصر على قدر المفروض (٢)، وهو الصواب، لأنَّه نصَّ في الكتاب أن لا كراهة في نفس الوقت، إنما الكراهة في فعل التأخير، فهذا الوقت وغيره من الأوقات سواء. وفي "الإيضاح" في الفصل الثاني من باب الأوقات المكروهة: لو غربت الشمس في خلال الصلاة أتمَّها؛ لأنّ ما وجد قبل الغروب وقع أداء ولا كراهة في الأداء، وما بعد الغروب وقع قضاء ولا كراهة في وقت القضاء، قال صاحب "الفتاوى الصوفية": فالصلاة الواحدة يجوز أن يكون بعضها أداء وبعضها قضاء، كذا في "التحفة". وذكر في "الفتاوى السراجية": وينبغي أن لا يؤخر العصر تأخيرًا لا يمكن للمسبوق قضاء ما فاته، وفي "المحيط" ذكر النَّاطِفي في "هدايته": أنّ ما كان قبل الغروب كان أداءً، وما كان بعد الغروب يحتاج أن ينوي فيها القضاء. وفي "كتاب النهاية شرح الهداية": وقوله: لا تحار فيه الأعين، وهو الصحيح؛ احترازًا عن تغيرين: أحدهما: إذا قامت الشمس للغروب قدر رمح أو رمحين لم تتغير، وإذا كانت أقل من ذلك فقد تغيرت.

стр. 1465

والثاني: أن يوضع طست ماء في صحراء، فإن كان القرص يبدو للناظر فقد تغيرت. فكان قول صاحب "الهداية": وهو الصحيح؛ احترازًا عن اعتبار بعضهم التغير في الضوء، ففي كل لفظ من ألفاظه، فتشه تجد فيه فائدة جديدة وعائدة عتيدة، جزاه الله عنا خيرًا. * * * [٥٤٥ - عبد العزيز بن أحمد البُخاري (١)] الشَّيخ الإمام العلامة في الفروع والأصول عبد العزيز بن أحمد بن محمَّد البُخاري. تفقَّه على عمه العلامة محمَّد المَايْمَرْغي تلميذ شمس الأئمَّة الكَرْدَري، وأخذ عن الشَّيخ الإمام حافظ الدِّين الكبير، عن شمس الأئمَّة الكَرْدَري، عن صاحب "الهداية" عن نجم الدين عُمَر النَّسَفِي، عن صدر الإسلام أبي اليسر البَزْدَوي، (عن إسماعيل بن عبد الصادق، عن عبد الكريم البَزْدَوي) (٢)، عن أبي منصور الماتريدي، عن أبي بكر الجُوْزَجاني، عن أبي سليمان الجُوْزَجاني، عن محمَّد، عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى. ولصاحب "الهداية" شيوخ كثيرة وعنعنات متعددة. وتفقَّه عليه الإمام جلال الدِّين أبو محمَّد عُمَر بن محمَّد الخبَّازي شارح

стр. 1466

"الهداية"، والشَّيخ الإمام محمَّد السخاوي المعروف بقوام الدِّين الكاكي أستاذ الشَّيخ أكمل الدين. وله تصانيف مقبولة، منها: شرح "أصول البَزْدَوي" المسمَّى بـ: "كشف الأسرار" في مجلدين ضخمين، و"شرح أصول الأَخْسِيكَثِي". ووضع كتابًا على "الهداية" بسؤال قوام الدِّين الكاكي حين اجتمع به ببلدة تِرْمِذ، وتفقَّه عليه ووصل فيه إلى النكاح فاخترمته المنية. ذكر في "كشف الأسرار" في قسم السنة: أن ما يوجد من كلام رجل ومذهبه في كتاب معروف به وقد تداولت النسخ، فإنّه جاز لمن نظر فيه أن يقول: "قال فلان كذا، وقال فلان كذا"، وإن لم يسمعه من أحد، نحو كتب محمَّد بن الحسن وموطأ مالك ونحوهما من الكتب المصنفة في أصناف العلوم، لأنّ وجود ذلك على هذا الوصف بمنزلة الخبر المتواتر، والاستفاضة لا تحتاج في مثله إلى إسناد. ورأيت في "كشف الأسرار" أيضًا في التعارف: اختلفوا في تفسيره، قال مشايخ بَلْخ: المراد به التعارف بالتعامل، وقال مشايخ العراق: المراد بالتعارف (١): التفاهم، وقال مشايخ ما وراء النهر: أنّ ما قاله مشايخ بَلْخ قولهما، بدليل ما إذا حلف لا يأكل لحمًا، فأكل لحم (٢) آدمي أو خنزير حنث عنده، فإنّ التفاهم يقع عليه فإنّه يسمى لحمًا، ولا يحنث عندهما؛ لأنّ التعامل لا يقع عليه، لأنّ لحمهما لا يؤكل عادة، انتهى كلام عبد العزيز في "كشف البَزْدَوي". وفي مقطعات الأيمان من "الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة": ذكر محمَّد في كثير من المواضع:

стр. 1467

إن كانت الحقيقة مهجورة والمجاز متعارف فالعبرة للمجاز، ولم يذكر ماذا يريد من المتعارف (١)، وقد اختلف المشايخ فيه، قال مشايخ بَلْخ: يريد به المتعارف بالتعامل، وقال مشايخ العراق: يريد به التعارف بالتفاهم، وقال مشايخ ما وراء النهر: ذكر محمَّد في "الجامع الصَّغير" مسألة تدل (٢) على أنّ ما قاله مشايخ العراق قول أبي حنيفة ﵀، وما قاله مشايخ بَلْخ قول أبي يوسف ومحمَّد رحمهما الله تعالى. وصورة تلك المسألة: إذا حلف لا يأكل لحمًا، فأكل لحم آدمي أو أكل لحم خنزير حنث عند أبي حنيفة؛ لأنّه يتعارف بالتفاهم والأقوال، وعندهما لا يحنث؛ لأنّ التعامل لا يقع عليه. ورأيت في "تلخيص الجامع الخلاطي" في كتاب الأيمان: وبالعرف يخص ولا يزاد (٣) حتى خص الرأس بما يكبس، وفي "شرحه" قال: وهو رأس الغنم والبقر عنده، لأنّه المتعارف في زمانه، رأس الغنم خاصة عندهما؛ لأنّه المتعارف في زمانهما، قلت: ومن ههنا ظهر أنّ الاعتبار للتعامل عنده أيضًا. * * * [٥٤٦ - برهان الدِّين أحمد الخريفعني (٤)] الشَّيخ الإمام العلامة برهان الحق والدين أحمد بن أسعد بن محمَّد الخريفعني البُخاري. أخذ الفروع والأصول عن الشيخين العلامتين حميد الدِّين الضَّرير وحافظ

стр. 1468

الدِّين الكبير، وهما عن شمس الأئمَّة الكَرْدَري، وسمع "الهداية" عنهما، وهما عن صاحب "الهداية"، وسمع كتاب "صحيح البُخاري"، عن حافظ الدِّين الكبير البُخاري، عن الشَّيخ الإمام ضياء الدِّين أبي رشيد محمَّد بن أبي بكر الأصفهاني، عن الشَّيخ الإمام نجيب الدِّين أبي الفتوح أسعد بن الإمام أبي الفضائل محمود الأصفهاني، عن أبي الحسن غانم الجُلُودي، عن أبي عُثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي، عن أبي علي محمَّد بن عَمْرو بن شبويه المَرْوَزِي، عن أبي عبد الله محمَّد الفِرَبْري، عن صاحب "الصَّحيح" محمَّد بن إسماعيل البُخاري. وسمع كتاب "صحيح البخاري" منه أمير كاتب بن أمير عُمَر قوام الدِّين الأَتْقاني، وتفقَّه عليه، وقرأ "الهداية" عليه، وسمع منه، وأخذ الفروع والأصول عنه. رأيت في آخر نسخة كتاب "صحيح البُخاري" التي سمعها الإمام قوام الدِّين الأَتْقاني في سنة إحدى عشرة وسبعمئة: ثم كتب الأستاذ ذيله صح ذلك، كتبه أحمد بن أسعد بن محمَّد الخريفعني حامدًا ومصليًّا. والمشهور الخريفعني باتصال الياء الفاء كما كتبه الأَلْقاني، وكتب أستاذه بزيادة الواو بين الياء والفاء. قال قوام الدِّين الأَتْقاني في أول شرح "الهداية" المسمى بـ "غاية البيان": سمعت شيخي برهان الخريفعني ﵏ يقول: إنّ صاحب "الهداية" ﵀ بقي في تصنيف هذا الكتاب ثلاث عشرة سنة، وكان صائمًا في تلك المدة لا يفطر أصلًا (١)، وكان يجتهد أن لا يطلع على صومه أحد، فإذا أتى

стр. 1469

خادم بطعام كان يقول له: خلِّه ورح، فإذا راح كان يعطي ذلك الطعام واحدًا من الطلبة أو من الفقراء والمساكين، فصار كتابه مباركًا مقبولًا بين العلماء ببركة زهده وورعه. وقال الأَتْقاني في باب صدقة الفطر من شرح "الهداية" أيضًا، في مسألة من باع عبدًا وأحدهما بالخيار ففطرته على من يصير له العبد، وقال زفر ﵀: على من له الخيار، وقال الشَّافعي: على من له الملك، وزكاة التجارة على هذا الخلاف. صورتها: ما نقل شيخنا برهان الدِّين الخريفعني، عن شيخه حميد الدِّين الضَّرير قدس سره: رجل له عبد للتجارة فباعه بشرط الخيار، ثم تم الحول في مدة الخيار فزكاته على الاختلاف المذكور على من يصير له الملك، أو على من له الخيار، أو على من له الملك، انتهى. [وقال في أول "غاية البيان": ثم إن رواية الكتاب - يعني "الهداية" - بلغتني من خمس طرق، ما أخبرني به سيدي وملجأي فقيه الفقهاء سيد العلماء برهان الحق والدين الخريفعني، عن شيخيه العلامتين حميد الدِّين الضَّرير علي بن محمَّد بن علي الرامشي، وحافظ الدِّين الكبير محمَّد بن محمَّد بن نصر البُخاري، عن شيخيهما العلامة شمس الأئمَّة محمَّد بن عبد السَّتَّار الكَرْدَري، عن شيخ الإسلام صاحب "الهداية" برهان الدِّين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرِّشْداني المَرْغِيْنَاني رضي الله تعالى عنهم أجمعين] (١). * * *

стр. 1470

[٥٤٧ - أبو العبَّاس أحمد السَّرُوجي (١)] الشَّيخ العالم الفاضل، والإمام الهمام الكامل، البحر الزاخر، والحبر الفاخر، عالم الفروع والأصول، وجامع المعقول والمنقول، قاضي القضاة، أبو العبَّاس أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني بن إسحاق السَّرُوجي ﵀. تفقَّه على قاضي القضاة صدر الدِّين أبي الربيع سليمان، وعلى الشَّيخ الإمام العلامة صدر الدِّين أبي عبد الله محمَّد بن عباد الخلاطي، وهما تفقها على الشَّيخ الإمام جمال الدِّين الحَصِيْري، وهو أخذ عن الشَّيخ القاضي الإمام فخر الدِّين قاضي خان، عن الإمام الزَّاهد الفقيه أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الصَّفَّار، عن أبيه إسماعيل بن أحمد الصَّفَّار، عن أبي يعقوب السَّيَّاري، عن أبي إسحاق النَّوْقَدي، عن أبي جعفر الهِنْدُواني، عن أبي بكر الإِسْكاف، عن محمَّد بن سلمة، عن أبي سليمان الجُوْزَجاني، عن محمَّد، عن أبي حنيفة رحمهما الله. وتفقَّه على أبي الطاهر إسحاق بن علي بن يحيى (٢)، وصاهره. وتفقَّه عليه الأمير علاء الدِّين علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي، والمولى

стр. 1471

الفاضل علاء الدِّين علي (١) بن عُثمان بن مصطفى بن إبراهيم المارديني، الشهير بابن التُّرُكْماني. تولى القضاء بمصر بعد قاضي القضاة معز (٢) الدِّين نعمان بن الحسن، فلما تسلطن السُّلطان الملك المنصور لاجين عزله بقاضي القضاة حسام الدين، فلما قتل لاجين أعيد إلى الولاية، فبقي إلى أن حضر السُّلطان الملك الناصر من الكرك، فعزله بقاضي القضاة شمس الدِّين محمَّد الحريري. وكان إمامًا فاضلًا معدوم النظير، عديم المثيل في زمانه، رأسًا في الفقه والأصول، شيخًا في المعقول والمنقول، انتهت إليه رئاسة العلم في أوانه، صنف التصانيف المقبولة وأفتى ودرس، وكانت الطلبة ترحل إليه، وترد الفتاوى من أقطار الأرض عليه. وضع شرحًا على "الهداية" سمَّاه "الغاية"، الشهير بـ "غاية السَّرُوجي"، انتهى فيه إلى كتاب الأيمان ولم يوفَّق بالتكميل، ثم اعتنى إلى تكميله المولى الفاضل قاضي القضاة سعد الدِّين سعد بن شمس الدِّين الديري، فوفِّق بالتكميل في أثناء المئة الثامنة، ومات سعد الدِّين في سنة ثمان وستين وثمانمئة. ومات السَّرُوجي سنة سبع عشرة وسبعمئة، ودفن بالقَرَافة بجوار قبة الإمام الشَّافعي رحمهم الله تعالى، ومولده سنة سبع وثلاثين وستمئة. والسَّرُوج بفتح السين المهملة وضم الراء: بلدة بنواح حرَّان من بلاد الجزيرة،

стр. 1472

وحران مدينة بجزيرة ابن عمر، منها الحسن بن محمَّد بن أبي معشر، وفي "القاموس": سروج مدينة قرب حرَّان. وفي "الجواهر المضية" قال: قد تفقهت على جماعة (أئمة ممن تفقهوا على قاضي القضاة أبي العبَّاس أحمد السَّرُوجي) (١) منهم الأئمَّة الثلاثة فخر الدِّين أبو عُمَر وعُثمان بن مصطفى بن إبراهيم وولداه أبو العبَّاس أحمد بن عُثمان وأبو الحسين علاء الدِّين علي بن عُثمان المارديني، الشهير بابن التُّرُكْماني. وسند أحمد السَّرُوجي في الفقه: قرأ السَّرُوجي على الإمام صدر الدِّين سليمان، عن الشَّيخ جمال الدِّين محمود الحصيري، عن الإمام فخر الدِّين الحسن بن منصور قاضي خان، عن الإمام ظهير الدِّين الحسن بن علي بن عبد العزيز المَرْغِيْنَاني، عن الإمام سراج الأمة برهان الدِّين عبد العزيز بن مازه وشمس الدِّين محمود جد قاضي خان، كلاهما عن شمس الأئمَّة السَّرَخْسي، عن الإمام أبي محمَّد عبد العزيز الحَلْوَاني، عن أبي علي الحسين بن خضر النَّسَفِي، عن الإمام أبي بكر محمَّد بن الفضل البُخاري، (عن عبد الله السُّبَذْمُونِي) (٢)، عن أبي عبد الله أبي حفص الصَّغير، عن أبيه أبي حفص الكبير، عن محمَّد بن الحسن، عن الإمام أبي حنيفة، فاتصل سندي في الفقه بالإمام الأعظم أبي حنيفة والحمد لله تعالى، انتهى كلام عبد القادر بن محمَّد في "الجواهر المضية". وله تصانيف أخر، منها: "كتاب أدب القضاء"، و"الفتاوى السَّرُوجية". وذكر ابن قُطْلُوبُغا في "التراجم": شمس الدِّين أبو العبَّاس أحمد بن إبراهيم

стр. 1473

السَّرُوجي تفقَّه على الصَّدر سليمان بن أبي العز، ونجم الدِّين أبي طاهر إسحاق بن علي بن يحيى، ولي القضاء بالديار المصرية، ووضع شرحًا على "كتاب الهداية" سمَّاه "الغاية"، انتهى فيه إلى كتاب الأيمان في عدة ستة مجلدات ضخمة. توفي بالمدرسة السيوفية بالقاهرة، في يوم الخميس، ثاني عشر رجب سنة عشرين وسبعمئة. وذكر السيوطي في "حسن المحاضرة": ثم شرح "الهداية" من الأيمان تكملة الديري للسَّرُوجي قاضي القضاة سعد الدِّين بن قاضي القضاة شمس الدِّين الديري. ورأيت في هامش "الجواهر المضية" بخط الشَّيخ نور الدِّين علي بن عُمَر البينوني الحنفي الشاذلي أنّه قال: رأيت جزءًا من خمسين جزءًا من "شرح القُدُوري" للإمام السَّرُوجي أبي العبَّاس أحمد هذا، جزء في حجم نصف مصحف من كتاب الطهارة إلى باب التيمم إلى مسألة التوضؤ بماء التمر، وساق حديث عبد الله بن مسعود وقضية ليلة الجن، ووضوءه ﷺ بماء التمر، مات عن تسعة وأربعين جزءًا، والجزء الخمسون كمله الشَّيخ سعد الدِّين بن الديري شيخ المؤيدية، هكذا بلغني، انتهى. وذكر السَّرُوجي في "كتاب أدب القضاء" نقلًا عن واقعات عُمر بن مازه: إذا علم القاضي بحق الإنسان قبل تقليد القضاء، فإنّه لا يقضي عند أبي حنيفة خلافًا لهما، وأما إذا علم بعد تقليد القضاء في المصر الذي هو قاضٍ فيه وفي مجلس القضاء فإنّه يقضي في حقوق العباد، ولا يقضي فيما هو خالص حق الله تعالى، إلا في السكران إذا رآه كذلك، فإنّه يعزره، فإنَّ ذلك تعزير وليس بحد، وأما إذا علم في غير مجلس القضاء فهو على الخلاف الذي ذكرته في الوجه الأول.

стр. 1474

[٥٤٨ - أبو المحامد محمود الأَفْشَنجي (١)] الشَّيخ الإمام أبو المحامد محمود بن محمَّد بن داود اللؤلؤي البُخاري الأَفْشَنْجِي. فقيه محدث حافظ مفسر أصولي متكلم أديب خلافي مناظر، جامع بين أشتات العلوم، إمام فاضل شيخ صالح كامل مفت مدرس له التوسع في الكلام، والفصاحة في الجدل والخصام. تفقَّه على جمع كثير من الفقهاء العظام، وأخذ العلوم عن أفواه الرجال الفخام، منهم الإمام الزُّرْنوجي، والإمام أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن عبد المجيد القُزَيْنِي، والشَّيخ الإمام مفتي الأنام سراج الدِّين القُزَيْنِي، والشَّيخ الإمام بدر الدِّين الكَرْدَري خَواهَرْ زَادَه، والشَّيخ الإمام العلامة حميد الدِّين الضَّرير، والشَّيخ الإمام محيي الشَّريعة ناصر الإسلام حافظ الدِّين الكبير البُخاري، والأربعة الأخيرة من تلامذة شمس الأئمَّة محمَّد بن عبد الستَّار الكَرْدَري تلميذ صاحب "الهداية"، وأما الزُّرْنوجي فهو تلميذ صاحب "الهداية". ولد ببخارى سنة سبع وعشرين وستمئة، واستشهد في وقعة بخارى سنة إحدى وسبعين وستمئة، وفقد جسمه بين القتلى، وهذه ثالث محنة كانت ببخارى بين التاتار. صنَّف شرحًا لطيفًا على "منظومة الإمام النَّسفي"، وسمَّاه "حقائق

стр. 1475

المنظومة"، ولعمري إنّه شرح مرغوب فيه بديع الأسلوب، تداولته أيدي العلماء الفحول، وتلقاه الفقهاء الكبار بالقَبول، فإنّه جامع الحقائق مشتمل الدقائق كثير الفوائد جمع المنافع، يحكى فضل صاحبه في المحافل والمجامع، محتو على النكات الشريفة ومجمع الإشارات اللطيفة، ومن جملتها ما كتبه في آخر كتابه هذا في باب الإمام مالك ﵀: وما لِذمِّيٍّ دخول المسجد … لكنه يُمنَع فاحفظ واجهد ونحن لا نرضى بذا الجواب … وربنا أعلم بالصواب قال مالك: يمنع الذِّمي عن دخول المسجد أيِّ مسجد كان، وعندنا لا يمنع، دليله قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨]، والمساجد تصان عن الأنجاس، قلنا: المراد من الآية خبث الاعتقاد، بدليل أنّ النبي ﷺ أنزل وفد ثقيف في مسجده، وهم كانوا مشركين (١). قلت: اتفق ختم الكتاب بخبر يقوي رجاءنا بكرم ربنا، وهو أنّه لما لم يستخبر نبينا ﷺ حرمان المشركين عن دخول المسجد مع ما فيهم من خبث الاعتقاد كيف يستجيز (٢) ربنا حرمان المؤمنين عن دخول الجنة مع ما فيهم من حسن الاعتقاد؟ بل هذا والله بكرمه أحق وأحرى وأجدر، وبلطفه أليق وأولى، ولله الآخرة والأولى. مصداقه ما روي أنّ عارفًا مات فرأوه في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي، فقلت: بأي خصلة وطاعة؟ فقال: هنا يعملون بالفضل لا بالعدل، ويغفرون
следующие страницы →