[٦١٣ - طُورْسون الفقيه (١)]
المولى الفاضل العالم طُورْسون الفقيه، ختن المولى أَدَه بَالى.
أخذ عن المولى المزبور عن نجم الدِّين الزَّاهدي، عن فخر المِلَّة والدِّين صاحب "البحر المحيط" (٢) بديع وغيره، وعن (٣) برهان الأئمة شمس الدِّين محمَّد بن عبد الكريم (٤) التُّرْكُسْتاني، عن الدِّهْقان الكاساني، عن نجم الدِّين النَّسَفِي، عن أبي اليسر البَزْدَوي، عن السَّيَّاري، عن النَّوْقَدي عن الهِنْدُوَاني، عن أبي بكر الأعمش، عن أبي بكر الإِسْكاف، عن محمَّد بن سلمة، عن أبي سليمان الجُوْزَجاني، عن محمَّد، عن أبي حنيفة ﵏.
وأخذ عنه علم التَّفسير والحديث والأصول، وبلغ رتبة الكمال عنده، وبعد وفاة المولى المذكور أَدَهْ بالي قام مقام الفتوى وتدريس العلوم الشرعية، وكان يشاوره عُثمان الغازي في تدبير أمور السَّلطنة ويعظمه (٥) غاية التعظيم.
وكان عالمًا عاملًا مجاب الدعوة، وكان زوجته أخت زوجة السُّلطان عُثمان الغازي، وكان المولى طورسون من بلاد القرامان نشأ بها ودرَّس وأفتى.
* * *
стр. 1612
المتفرقات في الكتيبة الخامسة عشر من أعلام الأخيار
[٦١٤ - أبو عبد الله جابر الخُوَارِزْمِي (١)]
افتخار الدِّين، أبو عبد الله، جابر بن محمَّد بن عبد العزيز [بن] يوسف الإمام الخُوَارِزْمِي الكاتي.
وهو الإمام الفاضل الكامل، جامع العلوم، والمبرَّز في المعقول والمفهوم، شيخ كبير، وعالم تحرير، حبر متبحِّر، محقق ومدقق، مقدَّم في الفقه والأصول، أقرَّ له أهل زمانه بالتَّقدم والفضل في المعقول والمنقول.
تفقَّه على خاله أبي المكارم ابن أبي المفاخر، وقرأ "كتاب المفصل" و"الكشَّاف" على أبي العاصم الإسفندري، عن سيف الدِّين عبد الله الخُوَارِزْمِي، عن أبي عبد الله البصري، عن الإمام (٢) العلامة الزَّمَخْشَري، وسمع من الحافظ الدِّمْياطي، ودرس وحدث وأفتى وصنف، وتولى مشيخة الخانقاه الركنيَّة المظفريَّة بالقاهرة.
مات في المحرم سنة إحدى وأربعين وسبعمئة، ودفن (بالقَرَافة بظاهر القاهرة) (٣)، ومولده سنة سبع وستين وستمئة.
وكات (٤) مدينة من مدن (٥) خوارزم.
стр. 1613
وفي باب كنى "الجواهر المضية": أبو المكارم محمَّد بن أبي المفاخر الخُوَارِزْمِي، تفقَّه عليه ابن أخته افتخار الدِّين جابر.
* * *
[٦١٥ - نجم الدِّين القَحْفَازي (١)]
الشَّيخ الإمام العلامة نجم الدِّين أبو الحسن علي بن داود القَحْفَازي.
كان إمامًا فاضلًا زاهدًا فقيهًا أصوليًّا نحويًّا أديبًا شاعرًا.
أخذ العلوم عن مشايخ كثيرة، وتربَّى وبلغ رتبة الفضل والكمال.
وكان أبوه القاضي عماد الدِّين داود بن علي بن كامل بن يحيى بن خبازه بن عبد (٢) الملك، ينتهي نسبه إلى الزبير بن العوام.
ولي تدريس المُعِزِّية الجوانيَّة.
مات سنة أربع وثمانين وستمئة، وابنه العلامة نجم الدِّين القَحْفازي في سن الطفولية، ثم أخذ العلوم من أفواه الرجال الأخيار.
فكان بحرًا زاخرًا حبرًا فاخرًا، وله اليد الطولى في الشعر.
قال عبد القادر في "الجواهر المضية": أنشدنا الشَّيخ العلامة شيخ النحاة (٣) والأدباء القحفازي لنفسه في جارية اسمها قلوب:
стр. 1614
عاتبني في حبَّكم عاذلٌ … يزعمُ نصحي فيه وهو كَذوبُ
وقال ما في قلبك اذكرْهُ لي … فقلْتُ في قلب المعنَّى قلوبُ
وأنشدني له في مليح نحوي (١):
أضمرْتُ في القلب هوى شادن … مشتغلٍ بالنَّحو لا ينصف
طلبْتُ ما أضمرْتُ يومًا له … فقال لي المضمرُ لا يوصفُ
وأنشد (٢) يومًا للطلبة الجماعة الذين يشتغلون عليه لغزًا:
يا أيها الحبر الذي … علم العروض به امتزج
ابن لنا دائرة … فيها بسيط وهزج
فتفكر (٣) الجماعة زمانًا، فقال واحد منهم: هذه الساقية، فقال: دورت فيها زمانًا حتى ظهرت لك، يريد أنّه ثور يدور في الساقية.
قيل: لمَّا عمَّر الأمير تنكز ﵀ الجامع الذي له بدمشق المحروسة عينوا (٤) له شخصًا من الحنفيَّة يلقب بالكشك ليكون خطيبًا، فلما كان يومًا وهو يمشي في الجامع أجروا له ذكر الشَّيخ نجم الدَّين القحفازي وأنه في الحنفيَّة مثل ابن الزَّمْلَكاني في الشَّافعية، فأحضره (٥) وتحدَّثا، ثم قال وهما في الجامع: ما تقول في هذا الجامع؟ فقال (٦): مليح وصحن مليح، لكن ما يليق أن يكون فيه الكشك، فأعجب ذلك الأمير
стр. 1615
تنكز، ورسم له بخطابة الجامع المذكور، ثم بعد مدة رسم له بتدريس المدرسة الركنية، فباشرها مدة مديدة، ثم نزل عنها، وقال لها شرط لا أقوم به. ومعلومها (في الشهر) (١) جملة تركه تورعًا.
* * *
[٦١٦ - كمال الدِّين بن الزَّمْلَكاني (٢)]
وكمال الدِّين بن الزَّمْلَكاني الشَّافعي.
وهو محمَّد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم، قاضي القضاة، الإمام العلامة، ذو الذِّهن الصحيح.
تولى قاضي القضاة بحلب في آخر عمره، وكان قبل ذلك مقيمًا بوطنه بدمشق (٣)، ودرس فيها بمدارس عديدة: السامية البرانية (٤) والظاهرية والجوانية والرواجية، سمع عن جماعة كثيرة، وطلب الحديث، وكتب الطباق بخطه.
وقرأ على الشَّيخ صفي الدِّين الهندي الشَّافعي، والنَّحو على الشَّيخ جمال الدِّين بن الشَّيخ بدر الدِّين بن مالك.
ولد في سنة ست وستين وستمئة.
ومن تصانيفه: كتاب في الرد على ابن تيمية في مسألة الطلاق، وله تصانيف كثيرة.
стр. 1616
وذكر الذَّهبي في "المعجم المختصر" لشيخنا قاضي القضاة كمال الدِّين محمَّد ابن الزَّمْلَكاني، كان من بقايا المجتهدين، ومن أذكياء أهل زمانه، درَّس وأفتى وصنَّف (١)، وتخرَّج به الأصحاب، انتهى.
وذكر السُّبْكي في "طبقاته الوسطى": قاضي القضاة العلامة ابن الزَّمْلَكاني، توفي سنة سبع وعشرين وسبعمئة، بمدينة بلبيس من أعمال الديار المصرية، وكان قد طلب إلى الديار المصرية، فمات فيها قبل أن يدخل القاهرة، وحمل منها إلى القاهرة، فدفن بها بجوار قبر الإمام الشَّافعي.
وله تصانيف كثيرة، وله النظم والنثر.
ومن فوائد الشَّيخ كمال الدِّين في تفسير قوله تعالى: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١١٢] في الجواب عن السؤال المشهور، وهو أنّه كيف ترك العطف في جميع الصفات وعطف النهي عن المنكر على الأمر بالمعروف بالواو.
وقال: عندي فيه وجه حسن، وهو أنّ الصفات تارة تنسق بحرف العطف وتارة تذكر بغيره، ولكلِّ مقام معنى يناسبه، فإذا كان المقام مقام تعداد صفات من غير نظر (٢) إلى جمع أو انفراد حسن إسقاط حرف العطف، وإن أريد الجمع بين الصفتين أو التنبيه على تغايرهما عطف بالحرف، وكذلك إذا أريد التنويع لعدم اجتماعهما أتي الحرف أيضًا.
стр. 1617
وفي القرآن الكريم أمثلة تبين ذلك، قال الله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٥] فأتى بالواو بين الوصفين الأخيرين، لأن المقصود بالصفات الأُوَلِ ذكرها مجتمعة، والواو توهم التنويع فحذفت، وأما الأبكار فلا يكنَّ ثيبات، والثيبات لا يكنَّ أبكارًا، فأتي بالواو لتضاد النوعين، وقال تعالى: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ﴾ [غافر: ١ - ٣] فأتى بالواو بين الوصفين الأولين، وحذفها في الوصفين الأخيرين، لأنّ غفران الذنب وقبول التوب قد يظن أنهما يجريان مجرى الواحد لتلازمهما، فمن غفر الذنب قبل التوب فبيّن الله بعطف أحدهما على الآخر بأنهما مفهومان متغايران ووصفان مختلفان يجب أن يعطي كل واحد حكمه، وذلك مع العطف أبين وأوضح.
وأما (شديد العقاب) و (ذو الطول) فهما كالمتضادين، فلأن شدة العقاب (١) تقتضي اتصال النفع، فحذف لتعرف أنهما يجتمعان في ذاته، وأن ذاته المقدسة موصوفة بهما على الإجماع، فهو في حال اتصافه بشديد العقاب ذو الطول، وفي حال اتصافه بذي الطول شديد العقاب، فحسن ترك العطف لهذا المعنى.
وفي هذه الآية التي نحن فيها يتضح معنى العطف وتركه بما ذكرناه، لأنّ كل صفة عالم تنسق (٢) بالواو مغايرة للأخرى، والغرض أنهما في اجتماعهما كالوصف الواحد لموصوف واحد ولم يحتج إلى عطف، ولما ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما متلازمان أو كالمتلازمين متحدان من مادة واحدة لغفران الذنب وقبول
стр. 1618
التوب حسن العطف؛ ليبين أن كل واحد معتد (١) به على حدته قائم بذاته لا يكفي منه ما يحصل في ضمن الآخر، بل لا بد أن يظهر أمره بالمعروف (٢) بصريح الأمر، ونهيه عن المنكر بصريح النَّهي فاحتاج إلى العطف.
وفي "تفسير القاضي البيضاوي": ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [التوبة: ١١٢] بالإيمان والطاعة ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢] عن الشرك والمعاصي، والعاطف للدلالة على أنّه بما عطف عليه في حكم خصلة واحدة، كأنه قال: الجامعون بين الوصفين (٣).
وفي قوله: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١١٢] أي فيما بيّنه وعيّنه من الشرائع والحقائق للتنبيه على أنّ ما قبله مفصل الفضائل وهذا مجملها، وقيل (٤): إنّه للإيذان بأن التعداد قد تم بالتتابع (٥) من حيث إنّ السبعة هو العدد التام، والثامن ابتداء تعدد (٦) آخر معطوف عليه، ولذلك تسمى واو الثمانية، إلى هنا من كلام البيضاوي.
وفي "التيسير في التفسير" للشيخ الإمام نجم الدِّين النَّسَفِي قال: وفي زيادة الواو في قوله: ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢] أقاويل:
قيل: الواو تدخل للمبالغة في المدح للمنعوت واحدًا كان أو جماعة، قال الله: تعالى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا﴾ [آل عمران: ٣٩].
стр. 1619
وقيل: لأنّ الأمر والنهي متقابلان، والمعروف والمنكر كذلك، فكانا كالمتغايرين، فأدخل بينهما حرف العطف كما في قوله تعالى: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٥].
وقيل: هو واو الثمانية؛ لأنهما صفة الثمانية، والعرب تخص ذلك بالواو وكما في قوله تعالى: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾، وقوله ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢]، وقوله: ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣] لأنّ أبواب الجنة ثمانية، ولا أصل لهذا القول عند المحقِّقين، فليس في هذا العدد ما يوجب ذلك ولا الاستعمال على الاطراد.
كذلك قال الله تعالى: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣] بغير واو، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: ١٠] الآية بغير واو، إلى هنا من "التيسير".
وذكر ابن هشام صاحب "مغني اللبيب": واو الثمانية ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري، ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه، ومن المفسِّرين كالثعلبي، وزعموا أنّ العرب إذا عدوا قالوا: ستة سبعة وثمانية، إيذانًا بأن السبعة عدد تام، وأن ما بعده عدد مستأنف، واستدلوا على ذلك بآيات:
إحداها: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ (١) إلى قوله تعالى: ﴿سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾.
الثانية آية الزمر إذ (٢) قيل: ﴿فُتِحَتْ﴾ في آية النار، لأنّ أبوابها سبعة، ﴿وَفُتِحَتْ﴾ في آية الجنة، إذ أبوابها ثمانية.
стр. 1620
وأقول: لو كان لواو الثمانية حقيقة لم تكن الآية فيها، إذ ليس فيها ذكر عدد ألبتة، وإنما فيها ذكر الأبواب، وهي جمع لا يدل على عدد (١) خاص، ثم الواو ليست داخلة عليه بل على جملة هو فيها، وقد مر أنّ الواو مقحمة عند قوم وعاطفة عند آخرين، وقيل: هي واو الحال أي جاؤوها مفتحة أبوابها كما صرح بمفتحة حالًا في: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ [ص: ٥٠]، وهذا قول المبرد والفارسي وجماعة. قيل: وإنما فتحت لهم (٢) قبل مجيئهم إكرامًا لهم عن أن يقفوا حتى يفتح لهم.
والثالثة: ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢]، فإنّه الوصف الثامن، والظاهر أنّ العطف في هذا الوصف بخصوصية إنما كان من جهة أنّ الأمر والنهي من حيث هما (٣) أمر ونهي متقابلان بخلاف بقية الصفات، ولأن الأمر بالمعروف ناه عن المنكر وهو ترك المعروف والناهي عن المنكر آمر بالمعروف، وأشير إلى الاعتداد بكل من الوصفين وأنه لا يكفي فيه ما يحصل في ضمن الآخر.
والرابعة: ﴿أَبْكَارًا﴾ في آية التحريم، ذكرها القاضي الفاضل وتبحح في استخراجها، وقد سبقه إلى ذلك الثعلبي، والصواب أنّ هذه الواو وقعت بين صفتين هما تقسيم لمن اشتمل على جميع الصفات السابقة فلا يصح إسقاطها، إذ لا تجتمع الثيوبة والبكارة، وواو الثمانية عند القائل بها صالحة للسقوط.
وأما قول الثعلبي أنّ منها الواو في قوله تعالى: ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧] ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٩]، وإنما هذه واو العطف وهي واجبة الذكر، ثم إنّ ﴿أَبْكَارًا﴾ صفة تاسعة لا ثامنة؛ إذ أول الصفات: ﴿خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ لا ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾.
стр. 1621
فإن أجاب بأن ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ وما بعده تفصيل لـ ﴿خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ فلهذا لم تعد قسيمة لها، قلت: وكذلك ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ تفصيل للصفات السابقة، فلا تعدهما معهن، انتهى.
* * *
[٦١٧ - نجم الدِّين داود المَلَطي (١)]
الشَّيخ الفقيه العلامة نجم الدِّين داود بن مروان بن داود المَلَطي.
كان فقيهًا فاضلًا عالمًا بالفروع والأصول، وعارفًا بالمعقول والمنقول.
درَّس وصنَّف وأفتى، وانتفع به الفقهاء والعلماء على تفاوت طبقاتهم، درَّس بالمنصورية والظَّاهرية والقراسنقرية، وناب في الحكم وانتفع به الفقهاء.
وهو والد المولى الفاضل صدر الدِّين سليمان وأستاذه.
مات في ربيع الأول سنة سبع عشرة وسبعمئة، ودفن بالقَرَافة.
* * *
[٦١٨ - شهاب الدِّين داود الرُّومي (٢)]
شهاب الدِّين داود بن عُثمان بن يعقوب الرُّومي.
وكان يلقَّب شهاب الدِّين، وكان عالمًا فاضلًا متبحِّرًا في العلوم الأصلية والفرعيَّة، والفنون العقليَّة والشرعيَّة (٣).
стр. 1622
تفقَّه على جماعة كثيرة، ودرس بالطغجية بالقاهرة، خارج باب زويلة، وهو أول من درَّس بها، ثم (١) ظهر بعد ذلك كتاب يدل على أنّ الواقف كان ملَّك لابنته ما أوقفه، فبطل الدرس من ذلك اليوم، وأعاد بالمنصورية، وحج ورجع متضعفًا.
فمات في المحرم سنة خمس وسبعمئة ذكره في "الجواهر المضية".
* * *
[٦١٩ - شهاب الدِّين الحسين الكَفْرِي (٢)]
شهاب الدِّين الحسين بن سليمان بن فزاره القاضي الكَفْرِي الدِّمشقي.
بفتح الكاف وسكون الفاء وبعدها راء.
كان إمامًا فاضلًا عالمًا كاملًا، أفتى (٣) ودرس بالطرخانية.
وكان حافظًا للقراءات تلا السبع على علم الدِّين بن القاسم، وسمع من عبد الدَّائم، وتصدر للقراء.
وقرأ عليه ولده القاضي شرف الدِّين والقاضي جمال الدِّين ولد ولده.
وكان ديِّنا خيِّرًا عالمًا (درس بالطرخانية، وقرأ) (٤) القراءات على أبي اليسر، وكتب الطباق.
وأضر بآخر عمره، ومات سنة سبع عشرة وسبعمئة وهو ابن ثنتين وثمانين سنة.
стр. 1623
قال أبو عبد الله (شمس الدِّين) (١) محمَّد بن الذهبي في "طبقات القرَّاء": حسين بن سليمان بن فزاره، الإمام الفقيه، شهاب الدَّين أبو عبد الله الكَفْرِي ثم الدِّمشقي، المقرئ الحنفي المعدل، ولد سنة سبع وثلاثين وستمئة.
وقدم دمشق بعد الخمسين، فحفظ القرآن وقرأ الفقه، وقرأ بالروايات على الشَّيخ (علم الدِّين (٢)) (٣) اللُّورْقي والشَّيخ زين الدِّين وغيرهما، وسمع "رسالة القُشَيْري" من ابن طلحة النَّصِيْبي، وقرأ "الترمذي" على تقي الدِّين بن أبي اليسر، وشرح على الشيوخ في القراءات والفقه والعربية، وعالج الشروط، ودرس بالطرخانية زمانًا، أزيد من أربعين سنة، وقرَّأ بالزنجيلية وبالمقدمية، وأَمَّ بالخاتونيَّة، وناب في القضاء، وأفتى.
وكان من صغره على طريقة حميدة، وقد عمر وأسن، وقصده القرَّاء (من كل الجهات) (٤) لعلوِّ إسناده، وذكره للقراءات (قرأ عليه ولده) (٥).
* * *
[٦٢٠ - ابن الفُوَيْرِه (٦)]
الشَّيخ الإمام جمال الدِّين يحيى بن محمَّد بن عبد الرحمن بن محمَّد بن عبد الرَّحمن، المعروف بابن الفُوَيْرِه.
стр. 1624
كان يكنى بأبي الفضل، وكان عالمًا فاضلًا محدثًا مفسرًا فقيهًا أديبًا عالمًا بالفروع والأصول، مبرزًا بالمفهوم والمعقول.
وأبوه محمَّد بن عبد الرَّحمن، وابنه محمَّد بن يحيى بن محمَّد بن عبد الرَّحمن، كانا فقيهين عالمين، لهما مهارة في العلوم العقلية والشرعية.
وجمال الدِّين سمع وحدث ودرس وأفتى.
ومات بدمشق سنة اثنتين وأربعين وسبعمئة.
* * *
[٦٢١ - الأسمر يحيى الأردنجاني (١)]
الشَّيخ الإمام الفقيه يحيى بن سليمان بن علي الرُّومي الأردنجاني (٢)، المعروف بالأسمر.
وكان يلقب بمحيي الدِّين.
وفي "الجواهر المضية": سئل عن مولده فقال: في حدود سنة خمس وستين وستمئة بأَذَرْبِيجان.
تفقَّه على أبي العبَّاس أحمد السَّرُوجي، وأخذ عن الشَّيخ الإمام ركن الدِّين السَّمَرْقندي، عن الإمام العلامة أحمد بن علي بن تغلب السَّاعاتي، عن تاج الدِّين علي بن سنجر المعروف بابن السَّبَّاك، عن القاضي الإمام ظهير الدِّين
стр. 1625
محمَّد بن عمر البُخاري صاحب "الفوائد" و"الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة" (١)، عن الشَّيخ الإمام ظهير الدِّين الحسن بن علي المَرْغِيْنَاني، عن برهان الدِّين الكبير، عن شمس الأئمَّة السَّرَخْسي، عن شمس الأئمَّة الحَلْوَاني، عن الإمام أبي علي النَّسَفِي، عن أبي بكر محمَّد بن الفضل، عن الأستاذ عبد الله السُّبَذْمُونِي، عن أبي عبد الله أبي حفص الصَّغير، عن أبيه أبي حفص الكبير، عن محمَّد، عن أبي حنيفة ﵏.
وأفتى ودرَّس وأفاد، مات سنة ثمان وعشرين وسبعمئة، في اللَّيلة الثالثة من رمضان.
* * *
[٦٢٢ - نجم الدِّين الرُّوحاني (٢)]
نجم الدِّين يحيى بن علي بن روبيان الرُّوحاني الرُّومي.
كان عالمًا صالحًا، درَّس وأفتى (٣) وأفاد، وأقام بالمقصورة الحنفيَّة الكِنْدية بدمشق، أكثر من عشرين سنة، ومات سنة ثلاث عشرة وسبعمئة، ودفن بمقابر الصُّوفية بدمشق، ذكره في "الجواهر المضيئة".
* * *
стр. 1626
قلب الكتيبة الخامسة عشر من أعلام الأخيار
[٦٢٣ - بهاء الدِّين نقشبند]
سلطان الطَّريقة، وبرهان الحقيقة، قدوة العارفين، وقِبْلة السَّالكين، قرَّة عين الأعيان، الخواجكانية، وجامع مكارم الأخلاق، غرة جبهة الشيوخ الألجانية، (مرضي الشمائل في الآفاق، مجمع الفضائل) (١)، مرجع الأفاضل، (المرشد الكامل) (٢)، الداعي إلى الله سبحانه (على طريق اليقين) (٣)، بهاء الدِّين نقشبند محمَّد بن محمَّد البُخاري.
وهو أصل هذه الطريقة النَّقشبنديَّة، وكان مولده في شهر محرم سنة ثمان عشرة وسبعمئة، في عهد عزيزان خواجه علي الراميتني، إن صح أنّه مات في سنة إحدى وعشرين وسبعمئة، فإن صح أنّه مات في شهر ذي القعدة في سنة خمس عشرة وسبعمئة فمولده بعد وفاته بسنتين.
وكانت نسبته في الطريقة إلى أمير كلال، وتلقَّن منه الذِّكر، وهو خواجه محمَّد بابا سماسي (٤)، من خواجه عزيزان من خواجه محمود إنجير فغنوي، من خواجه عارف ديوكري، من خواجه عبد الخالق الغُجْدُوَاني، من خواجه يوسف الهمذاني، من أبي القاسم الكُرْكاني، من أبي علي الفارمدي، من أبي الحسن الخَرَقَاني، من أبي يزيد البِسْطَامي، من الإمام جعفر الصادق، من القاسم محمَّد بن أبي بكر الصديق، من سلمان الفارسي، من أبي بكر الصديق ﵁.
стр. 1627
قيل: إنَّه تلقن الذكر ظاهرًا من السيِّد كلال، ولكنه بحسب الحقيقة كان أويسي المشرب، ترقَّى من روحانية الشيخ العارف الرباني خواجه عبد الخالق الغُجْدُوَاني.
سئل هو: أين تنتهي سلسلتك؟ فقال: لا يصل أحد بالسلسلة إلى شيء.
وكان يوصي باتِّهام النفس ومعرفة كيدها ومكرها، لا يصل أحد إلى هذه الطريقة إلا بمعرفة مكايد النفس.
وقال في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ [النساء: ١٣٦]، إشارة إلى أنّ المؤمن ينبغي له أن ينفي وجوده الطبيعي في كل طرفة عين، ويثبت وجوده الحقيقي.
وكان يقول: نفي الوجود أقرب الطريق عندنا، ولكنه لا يحصل إلا بترك الاختيار، ورؤية قصور الأعمال.
وكان يقول: التعلق بما سوى الله تعالى حجاب عظيم للسالك.
سئل هو عن طريقته، وقيل: إنها مستكسبة أو موروثة؟ فقال: تشرفت بمضمون جذبة من جذبات الرَّحمن توازي عمل الثقلين.
وسئل هو أيضًا عن معنى طريقته، فقال: الخلوة في الكثرة، وتوجيه الباطن إلى الحق، والظاهر إلى الخلق، وقال: وإليه يشير بقوله تعالى: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧].
وكان لا يذكر علانية، ويعتذر في ذلك، ويقول: أمرني عبد الخالق الغُجْدُوَاني في الواقعة في العمل بالعزيمة، فلهذا تركت الذكر بالعلانية.
стр. 1628
ولم يكن له غلام ولا جارية، فقيل له في ذلك، فقال: العبد لا يليق أن يكون سيِّدًا.
وكان يقول: طريقتنا الصحبة والخير في الجمعية، بشرط نفي الأصحاب بعضهم بعضًا، وفي الخلوة شهرة، والشهرة آفة.
وكان أيضًا يقول: طريقتنا هذه العروة الوثقى؛ لأنها مبنية على المتابعة لرسول الله ﷺ وآثار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وآدابهم، وقال: لا بدَّ للطالب أن يعرف أحواله أوَّلًا، فإذا صحب مع واحد من أهل الطريقة فإن وجد في حاله زيادة يلازمه، بحكم قوله ﷺ : "أصبت فالزم" (١).
وذكر المولى نور الدِّين عبد الرَّحمن الجامي في "نفحاته": خواجه بهاء الدّين نقشبند تعلم آداب طريقت به حسب صورت از سيّد أمير كُلال، جنانكه كَذشت. اما به حسب حقيقت ايشان اُوَيسي بودهاند وتربيت ازروحانيّت خواجه عبد الخالق غُجدواني يافتهاند، جنانجه ميفر مودهاندكه: "شبي در مبادي أحوال وغلبات جذبات به سه مزار متبرك از مزارات بخاري رسيدم، به هر مزار جراغي ديدم افروخته، ودر جراغدان روغن تمام وفتيله، اما فتيله را اندك حركت ميبايست داد تا از روغن بيرون آيد وبتازكَي برافروزد. در مزار آخرين متوجه قبله نشستم ودر آن توجه غيبتي افتاد. مشاهده كردم كه ديوار قبله شقّ شد وتختي بزرك بيدا شد، برده سبز در بيش وي كشيده وكَرداكَرد آن تخت جماعتي.
стр. 1629
خواجه محمَّد بابا را در ميان ايشان شناختم، وإنستم كه ايشان از كَذشتكَانند. از آن جماعت يكي مرا كَفت: بر تخت خواجه عبد الخالقاند، وآن جماعت خلفاي ايشان و به هر يك اشارت كرد: خواجه أحمد صديق وخواجه اولياي كَلان، وخواجه عارف رِيْوِكَرَوي وخواجه محمود انجير فَغْنَوى، وخواجه علي راميتِني، قدّس الله تعالى ارواحهم. وجون به خواجه محمَّد بابا رسيد، كَفت: ايشان را خود در حال حيات خود دريافتهاي شيخ تواند وترا كلاهي دادهاند وترا آن كرامت كردهاند كه بلاي نازل شده از بركت تو دفع شود. آنكَاه آن جماعت كَفتند: كَوشدار ونيك شنو كه حضرت خواجه بزرك سخنان خواهند فرمود كه در سلوك راه حقّ سبحانه ترا از آن جاره نباشد. از آن جماعت درخواستم كه بر حضرت خواجه سلام كنم وبه جمال مبارك ايشان مشرف شوم.
برده از بيش بر كَرفتند، بيري ديدم نوراني، سلام كردم. جواب دادند. آنكَاه سخناني كه به مبدأ سلوك ووسط و نهايت تعلق دارد، با من در ميان آوردند وكَفتند: آن جراغها كه به آن كيفيت با تو نمودند، اشارت وبشارت است ترا به استعداد و قابليت اين راه. اما فتيلة استعداد رادر حركت ميبايد آورد تا روشن شود واسرار ظهور كند و ديكَر فرمودند ومبالغه نمودند كه: در همة أحوال قدم بر جادّه امر ونهى نهي، وعمل به عزيمت وسنّت به جاي آري واز رخصتها وبدعتها دور باشي، ودايمًا احاديث مصطفي را ﷺ بيشواي خود سازي، ومتفحّص ومتجسّس أخبار وآثار رسول ﷺ وصحابه كرام أو رضي الله تعالى عنهم باشي!
стр. 1630
بعد از اين سخنان، آن جماعت مرا كَفتند: شاهد صدق حال تو آن است كه فردا على الصّباح فلان جاي بروي وفلان كار بكني وتفصيل آن در مقامات ايشان مذكور است. وكَفتند: بعد از آن متوجه نَسَف شو به خدمت سيّد أمير كُلال. جون به موجب فرموده ايشان به نَسَف رفتم وبه خدمت أمير قدّس سرّه رسيدم، خدمت أمير الطاف نمودند والتفاتها فرمودند ومرا تلقين ذكر كردند وبه طريق نفي واثبات به طريق خفيه مشغول ساختند وجون درواقعه مأمور بودم به عمل به عزيمت، به ذكر علانيه عمل نكردم".
كسي از ايشان سؤال كرد كه: "درويشي شما را موروث است يا مكتسب؟ " ايشان فرمودند: "به حكم جَذْبَةٌ مِنْ جَذَبَاتِ الْحَقِّ تُوازي عَمَلَ الثَّقَلَيْنِ، به اين سعادت مشرف كَشتم".
باز از ايشان برسيد كه: "در طريقه شما ذكر جهر وخلوت وسماع ميباشد؟ " فرمودند كه: "نميباشد".
بس كَفت: "بناي طريقه شما بر جيست؟ " فرمودند: "خلوت در انجمن: به ظاهر با خلق و به باطن با حق، .
ازدرون سو آشنا واز برون بيكَانه وش
اين جنين زيبا روش كم ميبود اندر جهان
آنجه حقّ سبحانه ميفرمايد كه: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧] اشارت به اين مقام است.
وميفرمودهاند: "تعلق به ماسوي رونده اين راه را حجابي بزرك است.
стр. 1631
تعلق حجاب است وبي حاصلي
جو بيوندها بكَسلي واصلي
أهل حقيقت ايمان را جنين تعريف كردهاند كه: الأَيْمَانُ عَقْدُ الْقَلْبِ بِنفْي جَمِيعِ ما تَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْهِ مِنَ المَنافِعِ وَالْمَضارِّ سِوَى اللهِ، تعالى".
وميفرمودهاند: "لا إله نفى الهه طبيعت است. الَّا الله اثبات معبود به حقّ، ﷻ . محمَّد رسول الله خود را در مقام فَاتَّبعوِني درآوردن است. مقصود از ذكر آن است كه به حقيقت كلمه توحيد برسد وحقيقت كلمه آن است كه از كَفتن كلمه ماسوي به كلي نفي شود. بسيار كَفتن شرط نيست".
و ميفرمودهاند كه: "حضرت عزيزان عليه الرّحمةُ وَالرِّضوان ميكَفتهاند كه:
زمين در نظر اين طايفه جون سفرهاي است، وما ميكَوييم: جون روي ناخني است، هيج جيز از نظر ايشان غايب نيست".
وميفرمودهاند: "به سرّ توحيد ميتوان رسيدن، اما به سرّ معرفت رسيدن دشوار است".
وقتي كه حضرت خواجه به سفر مبارك ميرفتهاند، يكي از بزركَزادكَان خراسان را تعليم ذكر كرده بودهاند. در وقت مراجعت با ايشان كَفتند كه: "فلان كس به تكرار سَبَق ذكر كه تعليم كَرفته بود، كم مشغولي كرد". فرمودند كه: "باكي نيست". بس از وي برسيدند كه: "ما را هيج خواب ديدي؟ " كَفت: "آري". فرمودند كه: "همين بس است". از اين سخن معلوم ميشود كه هر كه را اندك رابطهاي به اين عزيزان ميباشد، اميد است كه آخر الأمر ملحق به اينان كَردد وآن سبب نجات ورفع درجات وي شود.
стр. 1632
شخصي در حضرت ايشان كَفت: "فلان كس رنجور است، توجه خاطر شريف دريوزه ميدارد". فرمودند: "اوّل بازكشت خسته ميبايد، آنكَاه توجه خاطر شكسته".
از خدمت ايشان طلب كرامات كردند فرمودند: "كرامات ما ظاهر است. با وجود جندين بار كَناه بر روي زمين ميتوانيم رفت".
وميفرمودهاند كه: "از شيخ أبو سعيد ابوالخير قدّس سرّه برسيدندكه: در بيش جنازه شما كدام آيت خوانيم؟ فرمودند كه آيت خواندن كار بزرك است. اين بيت خوانيد:
جيست از اين خوبتر در همه آفاق كار
دوست رسد نزد دوست يار به نزديك يار"
بس حضرت ايشان فرمودهاند: در بيش جنازه ما اين بيت خوانيد:
مفلسانيم آمده در كوي تو
شئ الله از جمال روي تو
مات قطب الحقيقة بهاء الدِّين قدس سره ليلة الاثنين الثالثة من شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وسبعمئة، ومن أعزة خلفائه الشيخ العارف بالله تعالى خواجه محمَّد بارسا البُخاري، والشَّيخ العارف بالله تعالى خواجه علاء الدِّين عطار محمَّد بن محمَّد البُخاري وخواجه علاء الدِّين غجدواني.
[وفي "كتاب الرشحات" خدمت مولانا محمَّد مسكين ﵀ از أكابر زمان بوده اند فرموده اند كه شيخ نور الدِّين خلوتي در بخاري فوت شده
стр. 1633
بود وحضرت خواجه بهاء الدِّين قدس سره در مجلس تغزيت حاضر بودند، واصحاب تعزيه آوازها بلند كرده بوده اند وضعفا نعره وفريادناخوش مي كردند، حاضرانرا ازآن كراهت شد ومنع كردند، وهركس سخني ميكَفت؛ آنكَاه حضرت خواجه فرمودند: "وقتي كه مراوقت آخر آيد من درويشا نرامردن آموزم" خدمت مولانا مسكين فرموده اندكه: "هميشه آن سخن بخاطر من بودتا وقتي كه حضرت خواجه مريض شدند درآن بيماري كه مرض اخير ايشان بود بكاروان سرارفتند ومدت مرض در حجره كاروان سرامي بودند، وخواص أصحاب ملازمت ايشان مي نمودند، وايشان نسبت بهرتك شفقتي والتفات خاص ميفرمودند، ودرنفس اخير هردودست خود بدعا برداشتند ومدت مديد بدعاء مشغول بودند، آنكَاه هردودست مبارك بروي فرود آوردند؛ واز عالم نقل كردنددر تاريخ وفات حضرت خواجه قطعه رفت:
شاه نقشبندآن خواجه دنيا ودين … آنكه بودي شاه راه دين ودولت ملتش
مسكن وماواي اوجون بود قصر عارفان … قصر عرفان زين سبب آمد حساب رحلتش] (١).
* * *
стр. 1634
[٦٢٤ - ركن الدِّين علاء الدولة السِّمْناني (١)]
الشَّيخ العارف الرَّباني، والمرشد الكامل الصَّمداني، ركن الدِّين أبو المكارم، علاء الدِّين أحمد بن محمَّد البَيَانْكي (٢) السِّمْناني.
وفى "النَّفحات": وي در أصل از ملوك سمنان است، بعد از بانزده سالكَي به خدمت سلطان وقت شغل كَرفت در يكي از حروب كه سلطان را با اعدا بود، وي را جذبهاي رسيد. بعد از آن در شهور سنة سبع وثمانين وستّمائه در بغداد به صحبت شيخ نور الدّين كَسِرْقي رسيد، در وقت مراجعت از حجاز، ودر سنة تسع وثمانين وستّمائه اذن ارشاد يافت وبعد از سنة عشرين وسبعمائه در خانقاه سكّاكّيه در مدت شانزده سال صدو جهل أربعين برآورد وكَويند كه در ساير اوقات صد وسي أربعين ديكَر برآورده است. وجون عمر وي به هفتاد و هفت سال رسيد، شب جمعه، بيست ودوم رجب سنة ست وثلاثين وسبعمائه در برج احرار صوفي آباد به جوار رحمت حقّ بيوست، ودر حظيره قطب زمان عماد الدّين عبد الوهاب مدفون كَشت. إلى هنا من "النفحات".
ورأيت في آخر الفاتحة السادسة من فواتح شرح "الديوان"، المنتسب إلى علي بن أبي طالب كرم الله تعالى: وجهه للمولى معين الدِّين الميبدي نقلًا عن عروة الشَّيخ علاء الدَّولة أنه قال: قطب زمان يا عماد الدِّين عبد الرَّحمن بارسيني بود؛ وبارسين
стр. 1635
دهيست ازقزوين نزديك ابهر، بعد ازوفات عبد الله شامي قطب شده بود، در ربيع الآخر سنة ست وسبعمئة و هفتا دوشش سأله بود، واز قطب نوزدم بود، از قطب زمان رسول الله ﷺ .
وقطب طويل العمر باشد وباخضر والياس صحبت دارد وبجماعت نماز كَذا رند، خاصة درجمعة ونام خضر ملكان است وكنيه أو أبو العبَّاس ودر حوالي شيراز متولد شده والياس عم جد خضر است، ونسبت إيشان جنين است ملكان ابن بليان بن كليان بن سمعان بن سام بن نوح ﵉، وإلياس بن سام ابن نوح ﵇ وخضر وإلياس مطالعه كتب شرعية ومتابعت شريعت كنند وخضر روايت حديث از بيغمبر ما ﷺ كند وكويد آنحضرت فرمود إذا رأيت الرجل لجوجًا معجبًا بنفسه فقد تمت خسارته ونيز كويدكه بيغمبر ﷺ درخانه از خانهاي بني شيبه بود بابسياري از صحابه وبواسطة أعداء مخزون بودند بيغمبر فرمود ما من أحد يقول صلى الله على محمَّد إلا نضر الله قلبه ونوره ونيز كويد من وإلياس با اشموييل بيغنبر بوديم در كنار دريا واعدا وأصحاب أو غالب شدندبا أصحاب كفت بكوييد صلى الله على محمَّد وحمله كرديد جون جنين كردندد شمنان مغلوب شدند وبدريار يختند و بيسار كويد يا حي يا قيوم يا لا إله إلا أنت اسئلك أن تحي قلوبنا بنور معرفتك وشتربانان درمدينه در سنة اثنين وعشرين وسبعمئة جنك بسنك ميكردند وسنكي برسر خضر آمد و بشكست وسه ماه ورم داشت وكاه قطب وأصحاب أورادر وقت استخلاص مظلوم از ظالم زنند و دشنام دهنند وحق تعالي دندان واركان خضر رابيش از ظهور خاتم الانبياء ﷺ بهرلت نصد سال تجديد ميكندودر سنة إحدى وعشرين وسبعمئة تجديد سابع بود.
стр. 1636
وابن اثيردر "جامع الأصول" كويد الخضر هو بليان بن ملكان، وقيل هو كليان بن ملكان وحضرت شيخ در عروه نقل از حضرت خضر كندكه حضرت مصطفي ﷺ فرموده جون بمجلسي نشينيد بكوييد بسم الله الرَّحمن الرحيم وصلى الله علي محمَّد كه حق تعالى ملكي رامو كل كندكه غيبت مردم نكنيد وجون برخيزيد بكوييد كه حق تعالى ملكي راما كلي كندكه غيبت شما نكنند ومولانا عبد الرازق كاشي در مكتوبي كه بحضرت شيخ نوشنه إنكار أمثال اين سخنان كرده ودر اصطلاحات كريد الخضر كناية عن البسط وإلياس عن القبض.
وأما كون الخضر شخصًا إنسانيًا باقيًا من زمان موسى ﵇ إلى هذا العهد أو روحانيًّا يتمثل بصورته لمن يرشده فغير محقق عندي، [وشيخ صدر الدِّين قونوي در تبصرة المبتدى وتذكرة المنتهي كَويد: "وجود خضر در عالم مثالست، واز سخن شيخ محي الدِّين فهم ميشودكه تصديق بوجود خضر داشته ودر باب بيست وبنجم از فتوحات ميفر ما يد: شيخ أبو العباس عريني سخني با من ميكَفت ومن قبول نمي كردم؛ وجون ازو جدا شدم شخصي راديدم كه ميكَفت: شيخ أبو العبَّاس در فلان سخن مسلم دارد، در حال بازكَشتم ونزد شيخ رفتم فرمود: تاخضر باتو نكَويد سخن من قبول نكني، كَفتم باب تو به مفتوح است، فرمود: قبول توبه واقع است] (١) إلى هنا من "الفواتح".
وفي "الفتاوى الصوفية" في الفصل الخامس من الباب الثاني قال: وفي "تفسير البستي" و"معالم التنزيل" في سورة الكهف: إنّه اختلف في بقاء
стр. 1637
الخضر إلى هذا الوقت، وقال بعضهم: إنّه باق؛ لأنّه شرب من ماء عين الحياة، وزاد في "معالم التنزيل" أيضًا أن الخضر والإلياس حيَّان يلتقيان في كل سنة بالموسم.
وذكر في الفصل الحادي عشر من الباب الأول من "كتاب مختصر التاريخ: أن مذهب أهل السنة والجماعة أنّ الخضر وإلياس حيَّان، وفي "تفسير البستي" و"معالم التنزيل": ذهب آخرون إلى أنّه غير باق؛ لأنّه لو كان باقيًا لعرف، ولو عرف لظهرت له آيات، ولأنه لا يجوز أن يكون نبيّ بعد نبينا ﷺ ، وهذا على قول من قال: إنّه نبي.
واحتج في "معالم التنزيل" بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [الأنبياء: ٣٤ - ٣٥]، وبقوله ﷺ : "أرأيتكم ليلتكم هذه فإنّ رأس مئة لا يبقى في هذا اليوم على ظهر الأرض" (١)، ولو كان الخضر حيًّا لكان لا يعيش بعده.
قال الجامع (أي صاحب "الفتاوى الصوفية") (٢): والحجة من جانب الدِّين قالوا: إنه باقٍ من وجوه؛ فمنها ساغ لهم أن يقولوا: "اليقين لا يزول بالشك والظن"، وساغ لهم لو أجابوا عن التعليلات المذكورات لأهل النفي، وقالوا: إنّ قولهم لو كان باقيًا لعرف ولو عرف لظهرت آياته.
ذكر في "تفسير البستي" في سورة البقرة في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ
стр. 1638
عَلَى قَرْيَةٍ﴾ (١) إلى أن قال: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾، اختلفوا في هذا المارِّ على ثلاثة أقاويل، ومن جملتها أنّه الخضر، فقوله: ﴿آيَةً لِلنَّاسِ﴾ أي أعجوبة، وهو بقاؤه وحياته التي هي كرامة له، قال الجامع: فأية آية أظهر من هذا وأعرف.
وفي (٢) معالم التنزيل أيضًا إنهم اختلفوا في هذا المارَّ، وقال وهب بن منبه: هو راميا بن ملتيا (٣)، وكان من سبط هارون وهو الخضر.
أما الجواب عن قولهم: لا يجوز نبي بعد نبينا ﷺ ، قلت: الكلام على الخضر ﵇، وقد اختلفوا فيه أنّه ملك أو بشر، ومن قال: إنّه بشر اختلفوا فيه أيضًا أنه نبي كما قال مقاتل: إنّ اليسع هو الخضر (٤)، وبعضهم قالوا: إنّ ذا الكفل هو الخضر، وقال غيره: وهو عبد صالح، وليس بشيء، ذكره في "التمهيد" أيده ما ذكره في "معالم التنزيل".
والصحيح الذي جاء في التواريخ وثبت عن النبي ﷺ (٥) أنّ العبد المذكور في
стр. 1639
سورة الكهف في قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الكهف: ٦٥] هو الخضر، ولم يكن نبيًّا عند أكثر أهل العلم.
قال الجامع غفر الله له: وقد ذكرنا في مقدمة الدِّين نقلًا عن "تفسير الزاهدي" والفقيه أبي الليث: والأظهر أنّ الخضر ﵇ نبي لمكان علم الغيب إياه لقوله: تعالى: ﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٦ - ٢٧] ولكن ليس بصاحب شريعة ولا كتاب بالإجماع.
وذكر في آخر "الفتاوى الصغرى" وسير "الذخيرة" في كلمات الكفر و"الفتاوى الخاصِّي": أنّه (١) سئل محمَّد بن مقاتل عمن أنكر نبوة الخضر وذي الكفل قال: من لم يجتمع عليه الأمة أنه نبي لا يضر أن يجحد. إلى هنا من "الفتاوى الصوفية".
جئنا إلى ما نحن فيه:
وكان ركن الدِّين أبو المكارم علاء الدولة، أخذ الذِّكر والتَّلقين عن الشَّيخ العارف الرَّباني نور الدِّين عبد الرَّحمن الإسفرائيني، عن الشَّيخ العارف الصَّمداني جمال الدِّين أحمد الجُوْزجاني، عن الشيخ رضي الدِّين علي لالا، عن الشيخ الكبير نجم الدِّين الكُبْرَى، عن إسماعيل القصري وروزبهان المصري وعمار ياسر، وهم أخذوا عن أبي النجيب عبد القاهر السُّهْرُوَرْدِي، عن أبي الفتوح أحمد الغزالي الطوسي، عن أبي بكر النَّسَّاج، عن أبي القاسم الكُرْكاني، عن أبي عُثمان المغربي، عن أبي علي الكاتب، عن أبي علي الرَّوْذَباري، عن
стр. 1640
سيد الطائفة الجنيد البغدادي، عن السَّري السَّقَطي، عن معروف الكَرْخي، عن داود الطائي، عن حبيب العَجَمِي، عن الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب ﵃.
وفي "الرشحات": في ذكر خواجه الرامينى حضرت شيخ ركن الدِّين علاء الدولة السمناني قدس سره بايشان معاصر بوده اندو ميان ايشان مراسلات واقع شده، كَويندكه شيخ درويشي را بخدمت ايشان فرستادسه مسألة برسيد وهريكي راجواب شنيد. مَسْألَةٌ أول آنكه شما وما خدمت آينده ورونده ميكنيم وشمادر سفره تكلف نميكنيد وما تكلفها ميكنيم ومردم ازشما آزادي ميكنند وازمادر كَله اند، سبب اين جيست؟ حضرت عزيزان در جواب كَفته اندكه: خدمت كنند كَان منت نهند كَان سيارند وخدمت كَنند كان منت دارنده كم اند، جهد كنيدكه از خدمت كنند كَان منت دارنده باشيد تاكس از شمادر كَله نباشد، مسألة دوم آنكه شنيده ايم كه تربيت شما ازحضرت خضر است ﵇ جكَونه است؟ در جواب فرموده اندكه: بند كَان حق سبحانه عاشق آنند كه خضر عاشق اوست مسألة سوم آنكه ما ميشنويم كه شما ذكر خفيه ميكَوييد، بس ذكر شما نيز جهر باشد.
وفي آخر الفاتحة الرابعة من "الفواتح": در عروه ديدم كه شيخ علاء الدولة ميكَويد: بعد ازبيست وسه سال سلوك طريق حق كردم شيطان آمد ومرا وسوسه ميكرددربقا نفس بعد از خراب بدن وجون اورا الزام كردم كَفت: من ياري كنند مخلصانم در معارف ومشوش جماعتي أم كه متزلزل انددر اعتقاد؛ بس برسيدم كه تودست شبلي كَرفتي؟ آن زمانكه درشط افتاد؟ كَفت: آري من دست مردان ميكَيرم، انتهى.
стр. 1641
ورأيت في آخر الفاتحة الأولى من "الفواتح" أيضًا: فتح مسألة دوقسم است: أول آنكه دليل قطعي از نص يا اجماع دارد، اكَر مجتهد در طالب آن تقصير كند آثم باشد، واكَر سعي كندونيا بداثم نباشد ليكن مختار آنست كه مخطيست؛ ثاني آنكه دليل قطعي نداردو اشعري وأبو علي جبايي يكَويند: هر مجتهد درآن مسألة مصيب است؛ يعني خدارا حكم معين درآن مسألة نيست وحكم خدا مانع ظن مجتهد است، هرجه ظن مجتهد بآن منتهي شود حكم خد است درشأن أو ودرشان مقلد أو؛ وجمعي برانندكه خدارا حكم معين است، ومصيب يكيست وحق درين مسألة مذهب اشعريست، بس تواند بودكه مذاهب متناقضة همه حق باشند؟
زنهار درشان علما كَمان بدمبر وزبان بطعن ايشان مكَشايجه بحكم آية: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ [الحجرات: ١٢]، وحديث: (لحوم العلماء مسمومة) (١)، غيبت علما أكل لحوم مسموم است، وحضرت رسالت ﷺ درشان ايشان فرموده: (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل) (٢).
وتحقيق كلام آنكه جون آفتاب نبوت ازمشرق آدم طلوع كرد بيوسته مرتفع ميشد وظل ضلالت نقصان مي يافت تابحضرت خاتم الأنبياء ﷺ كه آن ظل معدوم شد ونبوت بحد كمال رسيد، اكنون كه روي بانحطاط نهاده در برابر هر نبي عالمي وليست كه قائم مقام آن نبي است وبضبط أمور دينيه ونشر حقائق يقينية قيام مينمايد؛ وجنانجه مشارب انبياء ﵈ مختلف بوده مذاهب اين علماء مختلفست، وجنانجه مذمت علماء مذموم است تكفير أهل قبلة بى جهتي صريح قبيح است،
стр. 1642
وشك نيست كه هيج داناي شبهة از صراط مستقيم بيرون نرود باختيار اسير قيد ضلالت نشود؛ لائق آنست كه بحكم ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] بطريق رفق ولطف حرف شبهة ازدل أو بتراشي وبا كَمرهان باديه طلب در مقام اشفاق وترحم باشي شيخ علا الدولة قدس سره در عروه ميكَويد: جميع فرق إسلامية أهل نجاتند، و مراد ازناجيه در حديث: (ستفترق أمتي على نيف وسبعين فرقة) (١) فالناجية منها واحدة، ناجية بي شفاعتست: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣].
[وفي "النفحات": درويشي از شيخ سؤال كرد كه: "جون اين بدن را در خاك ادراك نيست، وبدن مكتسب با روح ازوي مفارق شدهاند، ودر عالم أرواح حجاب نيست، جه احتياج است به سر خاك رفتن و فايده جيست؟ جه در هر مقامي كه توجه كند به روح بزركَي، همان باشد كه به سر خاك رفته".
شيخ كَفت: "فايده بسيار دارد. يكي آن كه جون به زيارت كسي ميرود، جندان كه ميرود توجه أو زيادت ميشود وجون به سر خاك رسد وبه حس مشاهده كند خاك أو را، حس أو نيز مشغول أو شود وبكلي متوجه كردد وفايده بيشتر باشد. وديكَر آن كه هر جند أرواح را حجاب نيست و همه جهان أو را يكي است، اما در بدني كه هفتاد سال با أو صحبت داشته باشد و بدن محشور أو كه بعد از حشر ابدالآباد خواهد بود آنجا باشد به آن موضع نظر أو وتعلق أو بيشتر بود كه به مواضع ديكَر".
стр. 1643
بس حكايت كرد كه: "يك نوبت در خلوت جنيد قدّس الله تعالى سرّه بودم واز خلوت وي ذوق تمام ميرسيد به سبب جنيد كه در آن خلوت بوده بود. بيرون آمدم وبه سر خاك أو رفتم. آنجا آن ذوق نيافتم. اين معني را با خدمت شيخ قدّس سره بكَفتم. فرمود كه: آن ذوق به سبب جنيد يافتي يا نه؟ كَفتم: بلي. كَفت: در موضعي كه در عمر خود بيداست كه جند نوبت آنجا بوده باشد وقتي كه ذوق حاصل ميشود در بدني كه جندين سال دايم با أو صحبت داشته بود اولي باشد كه ذوق بيشتر حاصل شود.
اما شايد كه به سبب مشغولي حس بر سر خاك در توجه تقصيري افتاده باشد. آخر در خرقهاي كه أهل دلي بوشيده باشد ذوق آن مشاهده ميتوان كرد وبدن از خرقه نزديكتر است، وفوايد زيارت بسيار است. كسي اينجا توجه كند به روحانيت مصطفي ﷺ فايده يابد، اما اكَر به مدينه رود روحانيت مصطفي ﷺ از رفتن أو ورنج راه أو باخبر باشد، وجون آنجا رسد، به حس ببيند روضه باك آن حضرت را وبكلي متوجه شود. فايده آن را با فايده اين جه نسبت؟ واهل مشاهده را اين معني تحقيق باشد"] (١).
ومن أعزة أصحابه وخلفائه أبو البركات تقي الدِّين علي الدوستي السِّمناني، [و] الشَّيخ شرف الدِّين محمود بن عبد الله المرزوقاني، وكان الشَّيخ علاء الدولة في عصر كمال الدِّين عبد الرازق مريد الشَّيخ نور الدِّين عبد الصمد النظيري.
* * *
стр. 1644
[٦٢٥ - جمال الدِّين الكُوْرَاني (١)]
الشيخ العارف بالله، والمرشد الكامل، الداعي إلى الله، جمال الدِّين يوسف الكُوْرَانى.
كان من أكابر مشايخ العجم.
أخذ الذِّكر والتلقين وآداب الطريقة عن الشَّيخ الفاضل حسام الدِّين الشمشيري، وعن الشَّيخ نجم الدِّين محمود الأصفهاني، وهما عن الشَّيخ العارف بالله الصمداني (٢) (نور الدِّين عبد الصمد) (٣) النظيري، عن الشَّيخ نجيب الدِّين علي بن برغش الشِّيْرَازِي، عن الشَّيخ شهاب الدِّين عمر (٤) السُّهْرُوَرْدِي، عن عمه أبي النَّجيب ضياء الدِّين عبد القاهر السُّهْرُوَرْدِي، عن أبي الفتوح أحمد الغزالي، عن أبي بكر النَّسَّاج، عن أبي القاسم الكُرْكاني، عن أبي عُثمان المغربي، عن أبي علي الكاتب، عن أبي علي الرُّوْذُبَاري، عن سيد الطائفة الجنيد البغدادي.
وأخذ عنه التلقين وتربى وبلغ رتبة الكمال الشَّيخ نور الدِّين عبد الرَّحمن المصري شيخ الشَّيخ زين الدِّين الخَوَافي، هذا ما ذكره المولى نور الدِّين عبد الرَّحمن الجامي في "النفحات".
وأما ما وقع في السلسلة فحسام الدِّين الشمشيري مريد الشَّيخ محمود الأصفهاني، وهو مريد نور الدِّين النظيري.
стр. 1645
[٦٢٦ - أمير حسيني (١)]
الشَّيخ الفاضل الرباني والمرشد الكامل الصمداني أمير حسيني حسين بن عالم بن أبي الحسين الكزيوي.
كزيو قرية من نواحي عفور.
كان عالمًا فاضلًا جمع بين علمي الشَّريعة والحقيقة، أخذ الذِّكر والتَّلقين وآداب الطريقة عن الشَّيخ العارف الرَّباني ركن الدِّين أبو الفتح فيض الله بن صدر الدِّين محمَّد بن بهاء الدِّين (زكريا المولتاني، وهو عن أبيه صدر الدِّين، وهو عن أبيه بهاء الدين) (٢) زكريا، وهو عن الشَّيخ ضياء الدِّين أبي النجيب عبد القاهر السُّهْرُوَرْدِي، وبلغ عند شيخه ركن الدِّين رتبة الفضل والكمال، ونال من الكرامات والكمالات ما نال، ثم رحل إلى هراة دار الملك خراسان، وجلس لإرشاد الطالبين، وكان أهل هراة معتقدين له.
ومات في سادس عشر شوال سنة ثماني عشرة وسبعمئة، ودفن عند مزار عبد الله بن جعفر الطيار.
وذكر المولى عبد الرَّحمن الجامي في "النفحات": أمير حسيني عالم بوده به علوم ظاهري وباطني، واز كتاب، وي كنز الرّموز، جنان متبادر ميشود كه وي مريد شيخ بهاء الدّين زكريّا است بي واسطه و مشهور ميان مردم نيز جنين است، اما در بعض كتب نوشته جنين يافتم كه وي مريد شيخ ركن الدِّين
стр. 1646
أبو الفتح است و وي مريد بدر خود شيخ صدر الدِّين ووي مريد بدر خود شيخ بهاء الدّين زكرّياي، مولتاني، قدّس الله تعالى أرواحهم.
روي را مصنفات بسيار است. بعضي منظوم جون كتاب كنز الرّموز وزاد المسافرين وبعضي منشور جون كتاب نزهة الارواح، وروح الأرواح، وصراط مستقيم ومراو راديوان إشعار است به غايت لطيف وسؤالات منظوم كه شيخ محمود جبستري از آن جواب كفته است وبناي كتاب كلشن راز بر آن است نيز از آن وي است.
كويند كه سبب توبه وي آن بود كه روزي به شكار بيرون رفته بود، آهويي بيش رسيد، خواست تا تيري بر وي افكند، آهو به وي نكريست و كفت: "حسيني! تير بر ما ميزني؟ خداي تعالي ترا از براي معرفت و بندكي آفريده است، نه از براي اين" وغايب شد. آتش طلب از نهاد وي شعله برآورد. از هرجه داشت بيرون آمد وبا جماعتي جو القيان همراه به مولتان رفت.
شيخ ركن الدّين آن جماعت را ضيافت كرد وجون شب شد حضرت رسالت را ﷺ به خواب ديد كه كفت: "فرزند مرا از ميان اين جماعت بيرون آور و به كار مشغول كن! " روز ديكر شيخ ركن الدّين با ايشان كفت كه: "در ميان شما سيّد كيست؟ " اشارت به أمير حسيني كردند. وي را از ميان ايشان بيرون آورد و تربيت كرد تا به مقامات عاليه رسيد. بس اجازت مراجعت به خراسان داد. به هرات آمد همه أهل هرات مريد و معتقد وي بودند.
* * *
стр. 1647
[٦٢٧ - فضل الله بن محمَّد المُلْتاني (١)]
الشَّيخ الفاضل، والمرشد الكامل، ذو العلم النافع، والعمل الرافع، قدوة أرباب الطريقة، أسوة أصحاب الحقيقة، فضل الله بن محمَّد بن أيوب، المنتسب إلى ماجو، صاحب كتاب الفتاوى الصوفية.
كان إمامًا فاضلًا فقيها أصوليًّا، له خبر في العقليَّات ونظر في الفنون، له في العلوم آثار (٢) ليست لغيره من أهل عصره، وكان ﵀ أوتي بالمكيال الأوفى من الورع والتقوى، فهبَّ له نسيم التوفيق، ودله على سواء الطريق، واشتغل بما هو الأهم، وانقطع عن أشغال الدنيا، ومال إلى التَّصوف، وأثر العزلة والفناء، وأخذ هذا العلم وأدب الطريقة عن شيخ الإسلام والمسلمين، أبي الفتح ركن الدِّين، فيض الله بن أبي المغانم، صدر الدِّين بن شيخ الإسلام، بهاء الدِّين زكريا بن محمَّد القرشي المُوْلتاني، عن أبيه صدر الدِّين محمَّد، عن أبيه زكريا، عن الشَّيخ شهاب الدِّين عمر بن عبد الله السُّهْرُوَرْدِي، عن الشَّيخ ضياء الدِّين أبي النَّجيب السُّهْرُوَرْدِي.
ذكر في "الفتاوى الصوفية" في الفصل الثاني من الباب الأول: اعلم أنّ نسبة الخرقة له أصل من السنة، وليس ذلك من لوازم الطريق، بل هو من استحسان الشيوخ، وله أصل من السنة، وإنما الاعتبار بالصحبة واقتباس العلوم.
قال الجامع فضل الله بن محمَّد بن أيوب الإمام غفر الله لهم: لبست خرقة
стр. 1648
المشايخ الصوفية يوم الجمعة وقت الإشراق، وأخذ شيخي شيخ الإسلام ﵁ الخرقة بيده، وذلك عند الرجوع من حضرة الدهلي إلى بلدة مُلْتان، والشَّيخ جالس في المحمل، وأعطاه لأخيه العالم ولي الله في أرضه عماد المِلَّة والدِّين إسماعيل، وقال: ألبسه، وأنا قائم مستقبل القِبْلة، وجاء الشَّيخ عماد الدين، وقام (بين يدي) (١) مستقبلًا بوجهي مستدبرًا القبلة ووضع الخرقة بيديه على رأسي وألبسني.
وقال بالفارسية عند الإلباس: در مذهب أهل سنة وجماعت، وقال: صلِّ ركعتين فصليت، وبعد ذلك ألقيت نفسي بين يدي الشَّيخ ﵁ لتقبيل قدمه المبارك، فشرفت بذلك، ثم ودَّعني، ورجعت وأنا متوطن في ذلك الزمان في حضرة دهلي حرسها الله تعالى مع نواحيها، والإلباس في إشراق يوم الجمعة سنة ست عشرة وسبعمئة.
ولبس شيخي شيخ الإسلام والمسلمين حجَّة الله في البرية أجمعين، محيي علوم السلف بعد الاندراس، ومظهر الطرق والمسالك بعد الانطماس، صاحب الكرامات الظاهرات، والإشارات والمناقب النيرات، والمراتب العاليات، ركن الحق والشرع والدين، [(أبو الفتح) (٢) فيض الله ﵁، من أبيه شيخ الإسلام صدر الحق والشرع والدين] (٣) سمِيِّ رسول الله أبا المغانم محمَّد ﵁، وهو لبس من أبيه شيخ الإسلام بهاء الحق والحقيقة والدين
стр. 1649
أبي محمَّد زكريا القرشي الأسدي المُلْتاني، وهو لبس من شيخه شيخ الإسلام مرشد العلماء العظام شهاب الحق والدين أبي عبد الله عمر بن محمَّد بن عبد الله السُّهْرُوَرْدِي، وهو لبس من عمه ضياء الدِّين أبي النجيب عبد القاهر الشُّهْرُوَرْدِي، وهو لبس من عمه وجيه الدِّين أبي حفص عمر، وهو لبس من والده محمَّد بن عبد الله المعروف بعمويه ومن أخي فرج الزنجاني، فيد أحدهما مشاركة ليد الآخر، فأما والده عمويه فخرقته من الأسعد الدِّيْنَوَري، من ممشاد الدِّينَوَري، من أبي القاسم الجنيد.
وأما أخي فرج فخرقته من أبي العبَّاس النهاوندي، من أبي عبد الله بن خفيف، من أبي رويم، من أبي القاسم الجنيد، وأبو (١) القاسم صحب خاله سري السَّقَطي، وهو صحب معروف الكَرْخي، وهو صحب داود الطائي، وهو صحب حبيب العَجَمِي، وهو صحب الحسن البصري، وهو صحب أمير المؤمنين عليَّ (بن أبي طالب) (٢) رضوان الله عليهم أجمعين، وهو صحب رسول الله ﷺ ، وهذا هو المذكور في وصية شيخ الإسلام شهاب الدِّين السُّهْرُوَرْدِي، ثم قال: فضل الله هذا في "الفتاوى الصوفية".
واعلم أنّ قطب العالَم، شيخنا شيخ الإسلام، حجة الله على الخاص والعام، ركن الدِّين أبا الفتح، فيض الله، كان ابن ثمان وثمانين سنة، وكان على السجادة بعد أبيه اثنتين وخمسين سنة.
وانتقل من دار المجاهدة إلى دار المشاهدة ببلدة، ملتان، ليلة الجمعة والفقراء في صلاة التسبيح، في الركعة الأخيرة، في التاسع من جمادى الأولى
стр. 1650
سنة خمس وثلاثين وسبعمئة، وختم القرآن في تلك الساعة، وافتتح بالأخرى، وتم (البقرة)، وكان في أثناء (آل عمران)، حتى راح إلى الله تعالى.
أما أخوه:
* * *
[٦٢٨ - إسماعيل بن محمَّد المُلْتاني (١)]
عماد الحقِّ والدِّين، أبو منصور، إسماعيل بن صدر الدِّين محمَّد بن بهاء الدِّين زكريا المُلْتاني قدس سره.
هو من كبراء الشَّيخ ركن الدِّين أبي الفتح فيض الله، وأظهر ﵁ خلافته إليه في حضرة دهلي في عهد القطبية، وسلم السجادة وأمور الخلافة إليه في ملأ من النّاس وأنا فيهم، أشهد السُّلطان عليه حين أراد الخروج إلى الحج، فاستشفع عماد الدِّين السُّلطان بدفع عزيمة الحج فشفع السُّلطان.
(وكان هو أعلم العلماء بأصناف العلوم ووفور الفنون من علم الآخرة وعلم الظاهر) (٢)، وكان يصاحب الشَّيخ ولا يفارقه في السفر والحضر، والشَّيخ يعظمه ويحبه كثيرًا، ورأينا من حضرته العجائب والغرائب وكان هو جاسوس السرائر والضمائر، واستشهد بين يدي الشَّيخ في سفر لاهور، وقد اختار ذلك عمدًا وعيانًا، وجدد الوضوء وصلَّى ركعتين ركعتي الوداع، ثم (٣) ركب الفرس، واستشهد يوم الإثنين وقت الضحى في العاشر من جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبعمئة،