"الفوائد": وفي نسختي وقع (المتقضية) وكان صوابه (المنقضية) بتقديم النون على القاف؛ أي: الماضية.
قال المصنِّف - يعني ابن وهبان - أقول: قال الشاعر:
وكم من عائب قولًا صحيحًا … وآفته من الفهم السَّقيم
الصواب: المقتضية بتقديم القاف بعدها مثناة من فوق؛ من الاقتضاء، لا الانقضاء، لأن المعنى أنّ اليد المقتضية لا تعارض اليد الثابتة، فإنّ البينة التي قامت باليد من شهر لا تعارض البينة التي قامت باليد الساعة، فإن بينة الشهر ما دلت على ثبوت اليد الآن بطريق صحيح صريح، ولا شك أنّ ما دل بالصريح أولى مما دل بالاقتضاء والانسحاب.
ثم أخذ يستدل على ذلك بقول "المبسوط" في التعليل: لأنهم شهدوا بيد عرف القاضي زوالها باليد الظاهرة في الحال، ولم يبينوا سبب الزوال، ومثل هذه الشهادة لا تكون مقبولة على ما كان في الزمن الماضي، إنّما تقبل بطريق أنَّ ما عرف ثبوته فالأصل بقاؤه، واستصحاب الحال إنّما يجوز العمل به ما لم يتيقن زواله.
قلت: الصواب ما قاله الطَّرَسُوْسِي (١) من أنها المنقضية بتقديم النون؛ لأنها لا تعارض القائمة أو الثابتة، لأنها انقضت وزالت وإليه يرشد كلام "المبسوط"، وكذا رأيت وضعها بالمنقضية في موضعين من تمهر (٢) نسختي بـ "الفصول العمادية".
وذكر في آخر الكتاب من فتاوى قاضي ظهير الدِّين": مسألة: النهر إذا سكره أهل القرى التي في أعلاه، وأقام الأسفلون بينة أنّه كان يجري عليهم، والأعلون هم
стр. 1682
الذين حبسوه، أُمروا بإزالة السكر عنهم، وذكره هشام عن محمَّد وقال: قال مشايخنا: هذه المسألة دليل على أنّ الشهادة على يد منقضية صحيحة.
وهذا مما لا يشك فيه، وأنا أستحي أن أنشد بيت أبي الطَّيب، والله أعلم.
* * *
[٦٤٢ - عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي (١)]
المولى الفاضل، والتِّحرير الكامل، عبد القادر بن محمَّد بن محمَّد بن نصر الله (٢) بن سالم أبو محمَّد بن (٣) أبي الوفاء القرشي.
كان عالمًا فاضلًا، جامعًا للعلوم، له مجموعات وتصانيف وتواريخ ومحاضرات وتأليف.
ولد سنة ست وتسعين وستمئة.
وأخذ العلوم عن جماعة كثيرة، منهم علاء الدِّين التُّرُكْماني، وولداه (٤)، وقاضي القضاة شمس الدِّين الحريري (٥)، وفخر الدِّين عُثمان المارديني التُّرُكْماني والد علاء الدِّين التُّرُكْماني، وهبة الله التُّرْكُسْتاني وغير ذلك.
стр. 1683
وسمع وحدَّث وأفتى ودرَّس، وصنف "كتاب العناية في تخريج أحاديث الهداية"، و"الطرق والوسائل في تخريج أحاديث خلاصة الدلائل"، ويسميه أيضًا "المجموع"، و"شرح معاني الآثار للطحاوي"، وكتاب الدرر المنيفة في الرد على ابن شيبة عن الإمام أبي حنيفة"، و"كتاب ترتيب تهذيب الأسماء واللغات"، و"كتاب البستان في فضائل النعمان"، و "كتاب الجواهر المضية في طبقات الحنفيَّة"، و "مختصر في علوم الحديث"، و "مسائل مجموعة في الفقه"، وقطعة من "شرح الخلاصة" في مجلدين، وتفسير آيات، وفوائد.
وسمع منه وأخذ عنه المولى الفاضل قاسم بن قُطْلُوبُغا صاحب "تلخيص التراجم".
مات سنة خمس وسبعين وسبعمئة.
* * *
المتفرقات من الكتيبة السادسة عشر
[٦٤٣ - جمال الدِّين الآقسرايي (١)]
الشَّيخ الإمام الجليل عديم النظير فقيد المثيل جمال الدِّين الآقسرايي محمَّد بن محمَّد بن الإمام فخر الدِّين محمَّد الرَّازِي ﵀.
وهو الأستاذ على الإطلاق والمشار إليه بلا شقاق، له التصانيف التي سارت بها الركبان، أفقه أهل الزَّمان (٢)، فارس الميدان، المقدَّم على الأقران، امتدت إليه الأعين، وانتشر صيته في البلدان، وكانت الطلبة ترحل إليه من كل مكان، وله التوسع
стр. 1684
في الكلام، صاحب الفصاحة المتفق على أنّه الفرد في عِلْمَي المعاني والبيان، عالم عامل فاضل كامل فائق محقق عارف مدقِّق، حسن السيرة، مرضي (١) السريرة.
له حواش على "تفسير (٢) الكشَّاف"، وله "شرح الإيضاح على المعاني"، وله "شرح الموجز في الطِّب".
وكان جامعًا للعلوم الشرعية والعقلية والعربية، ودرَّس العلوم وأفاد، وصنَّف وأجاد، وانتفع به كثير من الفضلاء والفقهاء.
روي أنّه كان ﵀ مدرِّسًا في بلدة قرامان، بمدرسة مشتهرة بالمدرسة المسلسلة، وقد شرط بانيها أن لا يدرس فيها إلا من حفظ "صحاح الجوهري" وشارك في العلوم، فتعين لذلك جمال الدِّين المذكور في زمانه.
وكانت طلبته ثلاث طبقات:
الأولى منهم: يستفيدون في ركابه عند ذهابه إلى الدرس وإيابه، وسمَّاهم المشَّائين.
والأوسط منهم: يسكنون في رواق المدرسة، وسماهم الروَّاقين.
والأعلى منهم: يسكنون في داخل المدرسة.
وكان يدرِّس أولًا للمشائين في ركابه، ثم ينزل عن فرسه ويدرِّس الساكنين (في الرواق، ثم يدخل المدرسة ويدرس الساكنين) (٣) في داخل المدرسة.
وكان المولى العلامة شمس الدِّين الفَنَاري ساكنًا في الرواق لحداثة سنه في
стр. 1685
ذلك الوقت، والمولى حسن باشا بن المولى علاء الدين (١) الأسود أيضًا من تلامذته، اجتمع عنده مع المولى شمس الدِّين الفَنَاري.
حكي أنّ المولى جمال الدِّين القسرايي نظر يومًا في حجرات الطلبة خفية، فرأى المولى حسن باشا متكئًا ينظر في الكتاب، ونظر إلى المولى الفَنَاري، فرآه جائيًا على ركبتيه يطالع الكتب ويكتب الحواشي عليه، فقال في حق الأول: إنّه لا يبلغ درجة، الفضل، وقال في الثاني: إنّه ليحصل له الفضل ويكون له شأن في العلم، وكان كما قال.
مات جمال الدِّين ﵀ في سنة نيف وسبعين وسبعمئة، وكان المولى جمال الدِّين من نسل الإمام فخر الدِّين الرَّازِي صاحب "التفسير الكبير"، ولكن الإمام الرَّازِي من علماء الشَّافعية، ولعله تحنَّف جمال الدِّين وأبوه محمَّد الواعظ لما أنهما ذكرا في الحنفيين.
والمولى جمال الدِّين محمَّد بن محمَّد بن الإمام فخر الدِّين أبوه محمَّد بن محمَّد بن فخر الدِّين سعى في تحصيل العلم، لكن لم يبلغ درجة جده، فقنع برتبة الوعظ، وكان يعظ النّاس ويتكلم في علوم الصوفية، وكان ذا عناية بتقييد أنفاس والده وجده وضبط أحوالهما معتنيًا (٢) بحكاياتهما.
ثم جده محمَّد بن الإمام فخر الدِّين قد بلغ رتبة الفضل عند أبيه الإمام فخر الدين، وكان الإمام الرَّازِي يحبه كثيرًا، وأكثر مصنفاته لأجله، وقد ذكر اسمه في بعض مصنفاته، ومات في عنوان شبابه، وكان للإمام الرَّازِي ابن غير محمَّد هذا اسمه محمود، وله ابن اسمه مسعود ومسعود هذا جد المولى الفاضل محمَّد بن محمَّد بن مسعود بن
стр. 1686
محمود (١) بن الإمام فخر الدِّين محمَّد بن عمر الشاهر وردي الهروي الرَّازِي، الشهير بين العلماء بمصنفك، صاحب التصانيف الجليلة.
* * *
[٦٤٤ - قُوْجَه أفندي (٢)]
المولى الفاضل العالم العامل البارع الكامل، محمود القاضي الشهير بقُوجَه أفندي، والد المولى الفاضل موسى باشا الشهير بما وراء النهر بقاضي زاده رومي.
كان رجلًا عالمًا صالحًا ورعًا تقيًّا زاهدًا متورعًا.
ولد ﵀ بموضع يقال له: سلطان، أُوكِي، قرأ على علماء عصره وفضلاء دهره، وبلغ رتبة الفضل والكمال ومهر واشتهر، وكان جامعًا للعلوم الشرعية والعقلية، وقد أوتي بالمكيال الأوفى من الورع والتقوى.
استقضاه السُّلطان مراد خان بن السُّلطان أورخان بن عُثمان الغازي بمدينة بروسا في أثناء عشر السبعين وسبعمئة، وكان قاضيًا بها مدة كثيرة، ومكث فيها إلى زمان السُّلطان بايزيد بن السُّلطان مراد خان الغازي.
وكان حسن الطريقة مرضي السيرة في قضائه وكان النّاس يحبونه محبة شديدة، وكان شيخًا هرمًا، ولهذا سموه بقُوْجه أفندي.
وذكر صاحب "الشقائق النعمانية" حكاية أنّه لما زوج السُّلطان مراد بنت ابن الأمير كرميان لابنه السُّلطان بايزيد أرسل المولى المذكور مع جمع من الأمراء الكرام
стр. 1687
والخواقين العظام، وجعل المولى المذكور رئيسًا لهؤلاء الجماعة وأرسل معهم.
وكان المولى قُوْجَه أفندي والد المولى الفاضل صاحب المجد والعلا موسى باشا، الشهير بين العلماء بما وراء النهر بقاضي زاده رومي، وسيجيء ذكره إن شاء الله تعالى في الكتيبة السابعة عشر.
* * *
[٦٤٥ - قره خواجه (١)]
المولى العالم الفاضل العامل البارع الكامل، جامع أشتات العلوم، والمبرز المعقول والمفهوم، حاوي الفنون الذي لا يحيط به العد الشَّيخ الإمام العلامة علاء الدِّين الأسود، المشتهر بين الطلبة بقَرَه خواجه.
اشتغل في بلاده، وحصَّل مباني العلوم، ثم ارتحل إلى بلاد العجم، وقرأ على علمائها، وبلغ رتبة الفضل والكمال، ومهر في العلوم وفاق على الأمثال، فصار فارس ميدانه والمقدم على أقرانه، ثم أتى بلاد الروم في سلطنة السُّلطان أورخان بن عُثمان الغازي بويع له بالسلطنة بعد وفاة أبيه السُّلطان عُثمان الغازي سنة ست وعشرين وسبعمئة.
وبنى السُّلطان أورخان (٢) مدرسة في بلدة إِزْنِيقْ، وهي أول مدرسة بنيت في الدولة العثمانية، وعيَّن تدريسها للشيخ داود القيصيري القراماني، فدرس هناك (٣)
стр. 1688
وأفاد وصنف وأجاد (١)، ثم بعد وفاته عيَّن السُّلطان أورخان تدريسها للمولى الفاضل تاج الدِّين الكَرْدَري، ودرس هناك مدة وأفاد طلبة زمانه في بلاده.
قرأ العلوم على المولى الفاضل سراج الدِّين الأُرْمَوي صاحب "المطالع وبيان الحكمة".
حكي أنّ السُّلطان أورخان الغازي لما حاصر بلدة إزنيق ظهر عسكر الكفار من بعض الجوانب يقصدون السُّلطان المذكور، فتحير السُّلطان وتشاور (٢) مع الأمير شاهين لالا من عبيد السُّلطان المذكور، فأشار عليه أن لا يؤخر أمر الحصار، وقال: إن وهبت لي الغنيمة الحاصلة من هؤلاء الكفار، فقال: اذهب إليهم، والأمير المذكور كسر عسكر الكفار، وحصل له غنيمة عظيمة (٣)، فندم السُّلطان على ما فعل فاستفتي المولى المذكور، وحكي له ما وقع بينه وبين الأمير شاهين لالا من الغنيمة، فقال المولى: هذا عبد أو معتق، قال السُّلطان: إنّه معتق، قال المولى إنّ الغنيمة له، ولا يجوز أخذها منه، وبنى الأمير بذلك المال مدرسة ببروسا وجسرًا ببلدة كِرْمَاسْتي وزاوية.
بعد وفاة المولى تاج الدِّين الكَرْدَري روَّحَ الله روحه تعيَّن المولى علاء الدِّين الأسود للدرس والإفتاء، فنشر العلم وأحسن التصنيف والإملاء، وناظر الأئمَّة والعلماء، ودرَّس الفقهاء، فأعجب الفضلاء حسن كلامه وكمال فضله، وأحبوه وأحلوه المحل الرفيع، حتى إنّ السُّلطان أورخان أعطاه مدرسة بإزنيق بعد وفاة تاج الدِّين الكَرْدَري.
وصنَّف في أثناء تدريسه بتلك المدرسة "شرح الوقاية"، وهو كتاب حافل كافل كل مشكلات "الوقاية"، رأيته مجلدين وانتفعت به أوان قراءتي "شرح الوقاية" لصدر الشَّريعة على المولى الفاضل محمَّد الشهير بعبد الكريم زاده، وكان المولى
стр. 1689
المذكور في ذلك الوقت مدرسًا بقَلَندَرْ خانه بقسطنطينية المحمية، ثم نال المناصب العالية، فمات منفصلًا عن قضاء العسكر بولاية آناطولي، نوَّر الله مرقده، وفي أعلى غرف الجنان أرقده.
حكي أنَّ المولى شمس الدِّين الفَنَاري (قرأ عليه، لكن وقع بينهما منافرة ومخالفة، ولهذا تركه وذهب إلى خدمة المولى جمال الدِّين محمَّد الآقسرايي، وللمولى المزبور شرح لـ "المغني في الأصول".
وحكي أنّ المولى شمس الدِّين الفَنَاري) (١) عَمِيَ في آخر عمره، وسبب عماه (٢) أنّه لما سمع "أنّ الأرض لا تأكل لحوم العلماء نبش قبر أستاذه المولى علاء الدِّين الأسود ليتحقق عنده الرواية، فوجده كما هو قد وضع مع أنّه مرَّ عليه زمان مديد، فعند ذلك سمع صوتًا من هاتف: هل صدَّقْتَ أعمى الله بصرك.
قرأ عليه وأخذ عنه ولده الأرشد المولى حسن باشا، والمولى شمس الدِّين الفَنَاري، ثم راحا إلى خدمة المولى جمال الدِّين الأقسرايي، وأخذا العلوم عنه بالمدرسة المسلسلة، وكان المولى الفاضل مولانا خليل الجندي المعروف (بجَنْدَلُو قَرَه) (٣) خليل أيضًا من تلامذة المولى علاء الدِّين الأسود، وكان هو أول قاض من قضاة وقصته تجيء في الكتيبة الآتية.
وكان علاء الدِّين الأسود) (٤) متنَزِّهًا عن الدخول في المناصب، زاهدًا متورِّعًا حسن السِّيرة، مرضي السَّريرة، وكان السُّلطان أورخان يجيء إلى زيارته، ويبالغ في تعظيمه، وكان مجاب الدَّعوة، روَّح الله روحه.
стр. 1690
[٦٤٦ - شرف الدِّين أحمد الدِّمشقي (١)]
شرف الدِّين أبو العباس أحمد بن علي الدِّمشقي.
كان إمامًا فقيهًا فاضلًا كاملًا.
ولي القضاء بالدِّيار (٢) المصرية، وسمع الحديث وحدث، واختصر "المختار" في الفقه، وسماه "التحرير"، وعلق عليه شرحًا، ولم يكمله، وله عقيدة في أصول الدين، وغير ذلك.
مات سنة اثنتين وثمانين وسبعمئة بدمشق.
* * *
[٦٤٧ - أبو العبَّاس أحمد العينتابي الحلبي (٣)]
أبو العبَّاس أحمد بن أحمد بن إبراهيم بن أيوب العينتابي الحلبي.
ولي قضاء العسكر بدمشق، أفتى ودرس.
وشرح مجمع البحرين" في "الفقه، و "المغني" في الأصول، وسمى شرح "المجمع: المنبع (٤).
مات سنة سبع وستين وسبعمئة بدمشق.
стр. 1691
[٦٤٨ - ابن الزَّرْكشي (١)]
شهاب الدِّين أحمد بن الحسن المعروف بابن الزركشي.
درس بالحسامية، وانتخب "شرح السِّغْنَاقِي على الهداية"، وكانت له مشاركة في العلوم.
مات في ثاني رجب سنة ثمان وثلاثين وسبعمئة.
* * *
[٦٤٩ - قاضي منصور البُخاري (٢)]
تاج الدِّين أبو عبد الله المعروف بقاضي منصور بن عبد الله بن علي البُخاري.
ولد بسجستان سنة اثنتين وعشرين وسبعمئة.
نظم "المختار في الفقه"، و"السراجية في الفرائض"، وله "كتاب البحر الحاوي" (في الفتاوى) (٣)، جمع فيه من مذاهب الأئمَّة الأربعة وأقوال بعض الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين.
ونظم "سلوان المطاع"، وله "قصيدة في مكارم الأخلاق".
مات سنة ثمانمئة.
стр. 1692
[٦٥٠ - شمس الدِّين بن الصائغ (١)]
المولى الفاضل محمَّد بن عبد الرَّحمن بن علي المعروف بشمس الدِّين بن الصائغ
كان رجلًا فاضلًا عالمًا نحريرًا متبحرًا جامعًا للعلوم ضابطًا للفنون، سمع الحديث بمصر والشام، وبرع ودرَّس وأفاد وصنَّف وأجاد.
وله تصانيف كثيرة، منها "التعليقة في المسائل الدقيقة"، و "مجمع الفرائد ومنبع الفوائد" سبعة عشر مجلدًا، و "المباني في المعاني"، و "المنهج القويم في فوائد تتعلق بالقرآن الكريم"، و "شرح ألفية ابن مالك"، و "شرح مشارق الأنوار"، و "شرح البردة"، وغير ذلك.
مات سنة سبع وسبعين وسبعمئة، ومولده سنة سبع أو ثمان وسبعمئة.
رأيت في "شرح المنظومة الوهبانية" لابن الشحنة في حل الأبيات الثلاثة التي ألحقها إلى "المنظومة الوهبانية " في فصل من كتاب الوقف:
بلا طلب في وقف صحب الحديث من … تحنَّف قالوا المشفع يعبر
وليس على الصوفي وقف مصحّح … ولا كفن الموتى وذا صح أظهر
وليس بأجر قط معلوم طالب … فعن درسه لو غاب للعلم يعذر
اشتمل النظم على ست مسائل، ثم قال بعد بيان المسائل الأربع
стр. 1693
الخامسة والسادسة نقلتها من الجزء الثاني من التعليقة في المسائل الدقيقة (١) " لابن الصائغ وهو بخطه قال: وما يأخذه الفقهاء من المدارس لا أجرة لعدم شروط الإجارة، ولا صدقة لأن الغني يأخذها، بل إعانة لهم على حبس أنفسهم للاشتغال، حتى لو لم يحضروا الدرس بسبب اشتغال أو تعليق جاز أخذهم الجامكية، ولم يعزها إلى كتاب، لكن ما تقدم قريبًا عن قاضي خان ما يشهد له، حيث علل بأن الكتابة من جملة التعليم، انتهى.
قلت: المذكور فيما تقدم هذا إن كان المتعلم لا يختلف إلى الفقهاء للتعليم، فإن كان في المصر وقد اشتغل بكتابة شيء من الفقه لنفسه مما يحتاج إليه لا بأس أن يأخذ الوظيفة، لأنّه اشتغل بالتعليم، لأن هذا من جملة التعليم، وإن كان في المصر وقد اشتغل بغير ذلك لا يأخذ الوظيفة.
* * *
[٦٥١ - فخر الدِّين عُثمان الزَّيْلَعِي (٢)]
الشَّيخ الإمام العلامة فخر الدِّين أبو محمَّد عُثمان بن علي بن محجن الزَّيْلَعِي.
كان مشهورًا بمعرفة الفقه والنَّحو والفرائض.
قدم القاهرة سنة خمس وسبعمئة، وكان فقيرًا جدًّا، من زهده لا يلتفت إلى الدُّنيا، ورعًا عفيفًا دينًا صيِّنًا، كثير التَّواضع، فدرس وأفتى وأفاد وأجاد وقرر
стр. 1694
وانتقد وصحَّح واعتمد وصنَّف ونشر الفقه وانتفع النّاس به، وتفقَّه عليه جماعة وقرؤوا عليه.
وكان يقول لطلبته: لا تقتصروا عليَّ في القراءة، فإني ما أجد نفسي إلا كواحد منكم، فإن وجدتم من له فضل في العلوم فاقرؤوا عليه لتزدادوا به نفعًا وخيرًا، فانظروا إلى هذه النية الصالحة السَّالمة من الدَّعوى والتَّمييز عن أبناء جنسه وإلى صفاء قلبه وسلامته من الحقد والغل والحسد.
وضع شرحًا على "كنز الدقائق"، وسمَّاه "تبيين الحقائق"، واليوم كان مشتهرًا بـ "الزَّيْلَعِي".
ومن تلامذته الشَّيخ بدر الدِّين محمود بن إسرائيل (١) قاضي سماونه.
ولنا من الفقهاء زيلعي آخر، وهو الشَّيخ جمال الدِّين عبد الله بن يوسف بن محمَّد الزَّيْلَعِي، (٢) له من الكتب "تخريج أحاديث الهداية"، وكان من أعلام العلماء الحنفيَّة، وقد برع في الفقه والحديث، ومات سنة اثنتين وستين وسبعمئة، ذكره في "بدائع الدهور في تاريخ مصر"، والأول مات سنة ثلاث وأربعين وسبعمئة.
وزَيْلَع: موضع محط (٣) السُّفن على ساحل بحر الحبشة.
* * *
стр. 1695
[٦٥٢ - أبو محمَّد منصور القاآني (١)]
منصور بن أحمد بن يزيد أبو محمَّد الخُوَارِزْمِي القاآني.
شرح "المغني" للخبَّازي في الأصول، وهو شرح مفيد غاية الإفادة.
مات يوم السبت سنة خمس وسبعين وسبعمئة.
* * *
[٦٥٣ - جمال الدِّين محمود القَيْصَري (٢)]
المولى العالم الفاضل القاضي العجمي، القاضي جمال الدِّين محمود بن علي القَيْصَري.
كان جامعًا للعلوم العقلية والنَّقلية (٣) والشَّرعية، وضابطًا للفنون الأصلية والفرعية.
قدم القاهرة قديمًا، واشتغل بالفنون، ومهر واشتهر وفاق على أهل زمانه، وكان الفارس في ميدانه.
وولي الحسبة ونظر الجيش وقضاء الحنفيَّة ومشيخة الشيخونية والصرغتمشية، ودرس التفسير بالمنصورية، ودرس (٤) الحديث بها إلى أن مات في سابع ربيع الأول سنة تسع وسبعين وسبعمئة، كذا في طبقات الحنفيَّة المصرية من "حسن المحاضرة" للسيوطي.
стр. 1696
[٦٥٤ - جلال الدِّين التباني (١)]
المولى العلامة الفاضل جلال الدِّين أحمد بن يوسف السيرمي المِيلَاسِي، الشهير بالتُّبَاني.
كان إمامًا فارسًا نظارًا، له مشاركة تامة في العلوم، وكان فقيهًا أصوليًّا نحويًّا بارعًا.
أخذ العربية عن الشَّيخ جمال الدِّين بن هشام والشَّيخ شهاب الدِّين بن عقيل، وسمع "صحيح البُخاري"، وأخذ الفقه أولًا عن العلامة قوام الدِّين الكاكي، عن الإمام علاء الدِّين عبد العزيز البُخاري صاحب "الكشف"، وعن الإمام السِّغْنَاقِي، وهما عن العلامة فخر الدِّين المَايْمَرْغي، وعن حافظ الدِّين الكبير البُخاري، وهما عن شمس الأئمَّة محمد بن عبد الستَّار الكَرْدَري، عن صاحب "الهداية" برهان الدِّين (علي الرِّشْداني المَرْغِيْنَاني.
ثم أخذ عن قوام الدِّين أمير كاتب الأَتْقاني، عن الشَّيخ الإمام برهان الدين) (٢) أحمد الخريفعني، عن حافظ الدِّين الكبير البُخاري، عن شمس الأئمَّة عن صاحب "الهداية".
وفي "حسن المحاضرة" للجلال السيوطي: أخذ جلال الدِّين أحمد بن يوسف التُّبَاني، عن القوام الأَتْقاني والقوام الكاكي وابن عقيل وابن هشام، وكان فقيهًا أصوليًّا نحويًّا بارعًا، انتصب للاشتغال والفتوى مدة طويلة، وسئل بقضاء مصر فلم يرضَ، وولي تدريس الصُّرْغتمشية ومدرسة الجائي.
стр. 1697
وله تصانيف، منها "شرح المنار"، و"رسالة في عدم جواز صحة الجمعة في مواضع".
مات في رجب سنة ثلاث وتسعين وسبعمئة.
* * *
[٦٥٥ - سراج الدِّين الثَّقفي (١)]
المولى الفاضل سراج الدِّين الثَّقفي.
كان عالمًا فاضلًا، له مشاركة في العلوم فروعها وأصولها، منقولها ومعقولها.
أخذ عن سراج الدِّين عمر بن إسحاق الهندي، عن الإمام وجيه الدِّين الدلِّي، عن أبي القاسم التَّنُوخِي، عن حميد الدِّين الضَّرير، عن شمس الأئمَّة الكَرْدَري، عن صاحب "الهداية".
* * *
[٦٥٦ - زين الدِّين العَجَمي (٢)]
الشَّيخ الإمام زين الدِّين القاضي العَجَمي.
كان إمامًا بارعًا متبحرًا متفننًا، له اليد الطولى في علمي الفروع والأصول، والباع الممتد في المعقول والمنقول.
تولى قضاء القضاة بمالك (٣) القان أبي سعيد ملك التاتار.
стр. 1698
وكان هو المشار إليه بتلك الممالك، وتصدر للإقرار والإفتاء والتصنيف.
وله "شرح المختصر لابن الحاجب" في الأصول، وله تصنيفات أخر في عدة فنون.
مات سنة ثلاث وخمسين وسبعمئة.
* * *
قلب الكتيبة السادسة عشر من كتائب أعلام الأخيار
[٦٥٧ - خواجه محمَّد بارسا (١)]
إمام العارفين، دليل السالكين، مقيم سرادقات الجلال، مقوم أستار الجمال، أستاذ الشيوخ الأكابر، الجامع بين علمي الظاهر والباطن، أسوة أصحاب الحقيقة، وقدوة أرباب الطريقة، محمَّد بن محمَّد بن محمود الحافظي البُخاري، المعروف بخواجه محمَّد بارسا.
أعز خلفاء الشَّيخ الكبير خواجه بهاء الدِّين نقشبند، قدس الله تعالى أسرارهما.
كان من نسل حافظ الدِّين الكبير، تلميذ شمس الأئمَّة الكَرْدَري، وقد نصَّ عليه في ذكر محمَّد الإنجير فغنوي في قلب الكتيبة الحادية عشر.
ولد في سنة ست وخمسين وسبعمئة، وقرأ العلوم على علماء عصره، وكان قد مهر على أقرانه في دهره، وحصل الفروع والأصول، وبرع في المعقول والمنقول (٢)،
стр. 1699
وكان شابًا قد أخذ الفقه عن قدوة أرباب التقى، وبقية أعلام الهدى، الشَّيخ العارف الرَّباني، أبي (١) الطاهر محمَّد بن الحسن بن علي الظاهري، ووقع منه الإجازة في أواخر شعبان سنة ست وسبعين وسبعمئة في بخارى.
وروي عن خواجه محمَّد بارسا أنّه قال: أجازني بقية أعلام الهدى أبو الطاهر أن أروي عنه ما قرأت عليه وما سمعت من الأصول والفروع، وأدرس ما أبرزته من المعقول والمنقول على الشرط والمشروط عند النقلة والرواة، وقد أكملت في تلك السنة عشرين، وذلك في أواخر شعبان سنة ست وسبعين وسبعمئة.
وأخذ أبو الطاهر عن الشَّيخ الإمام مولانا صدر الشَّريعة عبيد الله البرهاني (٢) المحبوبي، ووقع الإجازة منه في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وسبعمئة، وهو أخذ عن جده تاج الشَّريعة محمود بن صدر الشَّريعة أحمد بن جمال الدِّين عبيد الله المحبوبي، عن أبيه أحمد عن أبيه جمال الدِّين عن الشَّيخ الإمام المفتي إمام زاده صاحب "الشرعة"، عن عماد الدِّين الزَّرَنْجري، عن أبيه شمس الأئمَّة الزَّرَنْجري، عن شمس الأئمَّة السَّرَخْسي، عن شمس الأئمَّة الحَلْوَاني، عن القاضي الإمام أبي علي النَّسَفِي، عن الشَّيخ الإمام أبي بكر محمَّد بن الفضل عن عبد الله السُّبَذْمُوْنِي، عن أبي عبد الله أبي حفص الصَّغير، عن أبيه أبي حفص الكبير، عن محمَّد، عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى.
وأخذ الفروع والأصول عنه المولى العامل الكامل إلياس بن يحيى بن حمزة الرُّومي، وأجازه ببخارى، يوم الجمعة، الحادي والعشرين من شعبان، سنة إحدى وعشرين وثمانمئة.
стр. 1700
وأخذ عنه أيضًا ولده المولى العارف الرَّباني حافظ الدِّين محمَّد بن محمَّد (بن محمَّد) (١) بن محمود الحافظي البُخاري، الشهير بخواجه أبو نصر بارسا.
[وفي "النفحات": وبعد از وى به جاى وى ثمرة شجرة طيبّ ة وى بود، خواجه حافظ الدين أبو نصر محمد بن محمد بن محمد الحافظي البخاري رحمه الله تعالى كه باى ة علوم شريعت ورسوم طريقت را به والد بزركَوار خود رسانيده بودند ودر نفى وجود وبذل موجود كار را از وى كَذرانيده. در ستر حال وتلبيس به مثابهاى بودند كه هركَز از ايشان ظاهر نشدى كه در اين راه قدمي نهادهاند، واز علوم اين طايفه بلكه از ساير علوم جيزى دانسته. اكَر از ايشان سؤال كردندى، فرمودى كه: "به كتاب رجوع كنيم". جون كتاب بكَشادى، يا همان محل برآمدى كه آن مسأله بودى، يا يكـ دو ورق بس] (٢).
وأخذ عنه وتربى عنده وبلغ رتبة الكمال مولانا محمَّد فغانزي، وكان خواجه محمَّد بارسا يلازم في مبادئ أحواله، ويتردد إلى أرباب قدوة العرفاء (٣) الكاملين، وأسوة الكبراء الواصلين، الداعي إلى الحق بأنواره الجلية (٤)، والمتوجه إلى جناب قدسه بالكلية، خواجه بهاء الدِّين محمَّد نقشبند.
فيومًا كان على عادته المألوفة يترصَّد ويلازم إلى خدمته الشريفة، واقفًا على بابه، عاكفًا على جنابه، إذ دخلت على خواجه بهاء الدِّين جارية، فسأل عنها فقال: بربرون كيست؟ فقالت: جوانيست بارساكه بردر منتظر ايستاده؛ فخرج فإذا هو
стр. 1701
بالباب، فلمَّا رآه قال: شما بارسا بوده ايد؟ فلقِّب به، واشتهر بخواجه محمَّد بارسا عند أصحاب الطريقة النقشبندية، وكان خواجه بهاء الدِّين مشتهرًا عندهم بخواجه بزركَـ يعني شيخ كبير، ويقال لطريقتهم: طريقة خواجكان.
وكان خواجه محمَّد بارسا من كبارهم وأعزتهم، وله تصانيف منها "فصل الخطاب" (و"الفصول الستة".
و"كتاب فصل الخطاب") (١) من أجلِّ تصانيفه، وهو تصنيف شريف، وتأليف لطيف، حافل لحقائق العلم اللدني، وكافل لدقائق طريقة النقشبندي.
قال بعض الأفاضل في تاريخ وفاته:
محمَّد حافظ إمام فاخره … من كان يسمع قول الحق من (٢) فيه
إذا سألت لتاريخ الفوات به … فقال فصل خطابي إشارة فيه
قال مفتتح "فصل الخطاب": مشايخ طريقت قدس الله تعالى أرواحهم كبرادين ومقتديان أهل يقين اند، اين زنده دلان آكَاه بردوش حضرت رسول الله ﷺ وروش صحابة كرام وبتشريف لقب فرق ناجيه مشرف كَشتند، جنانكه در حديث است: "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة أو فرقة كلهم في النار أو قال: في الهاوية إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي" (٣)، وهو السواد الأعظم.
стр. 1702
وإمام أئمة الدِّين هادي دعاة المسلمين الإمام الرفيع المقام حجَّة الإسلام أبو حامد محمَّد بن أحمد الغزالي قدس سره در "كتاب المنقذ من الضلال" بعد از ذكر مبادئ أحوال خود فرموده است:
وانكشف لي في أثناء هذه الخلوات أمور لا يمكن إحصاؤها واستقصاؤها، والقدر الذي أذكره لينتفع به أني علمت يقينًا أنّ الصوفية السالكون لطريق الله خاصة، وأن سيرتهم أحسن السيرة، وطريقتهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق، بل لو جمع عقل العقلاء وحكمة الحكماء وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء ليغيروا شيئًا من سيرهم وأخلاقهم ويبدِّلوا بما هو خيرًا منه لم يجدوا إليه سبيلًا؛ فإنّ جميع حركاتهم وسكناتهم في ظاهرهم وباطنهم مقتبسة من مشكاة النبوة، وليس وراء النبوة على وجه الأرض نور يستضاء به.
وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريقة أوَّل شريطتها تطهير القلوب عما سوى الله تعالى، ومفتاحها الجاري فيها مجرى التحريم من الصلاة استغراق القلب بذكر الله تعالى، وآخرها الفناء بالكلية في الله ، إلى هنا من "فصل الخطاب".
[قال المولى العارف الرَّباني نور الدِّين عبد الرَّحمن الجامي في "نفحاته": خواجه محمَّد بارسااز كبار أصحاب خواج ة بزركَاند، قدّس الله تعالى روحه. وحضرت خواج ة بزركَـ قدّس سرّه در حقّ ايشان فرمودهاند، وبه حضور أصحاب خود با ايشان خطاب كرده كه: "حقّى وامانتي كه از خلفاى خاندان خواجكَان قدّس الله تعالى اسرارهم به اين ضعيف رسيده است وآنجه در اين راه كسب كرده است، آن امانت را به شما سبرديم، جنانكه برادر دينى، مولانا عارف، سبرد. قبول ميبايد كرد وآن امانت را به خلق حقّ سبحانه ميبايد رسانيد". ايشان تواضع نمودند وقبول كردند.
ودر مرض اخير، در غيبت ايشان در حضور أصحاب واحباب، در حق ايشان
стр. 1703
فرمودهاند: "مقصود از ظهور ما وجود اوست. أو را به هر دو طريق جذبه وسلوكـ تربيت كردهام. اكَر مشغول ميشود جهاني از أو منور ميكَردد".
جون در محرم سن ة اثنتين وعشرين وثمانمائه به نيت طواف بيت الله الحرام وزيارت نبيّه عليه الصّلوة والسَّلام از بخارى بيرون آمدند واز راه نَسَف به صَغانيان وترمذ وبَلْخ وهرات، به قصد دريافت مزارات متبرّكه روان شدند، همه جا سادات ومشايخ وعلما مقدم شريف ايشان را مغتنم شمردند وبه اكرام واعزاز تمام تلقى نمودند. به خاطر ميآيد كه جون ازولايت جام ميكَذشتند وبه قياس جنان مينمايد كه در اواخر جمادى الاولى يا اوايل جمادى الاخرى بوده باشد از سال مذكور، بدر اين فقير با جمعي كثير از نيازمندان ومخلصان به قصد زيارت ايشان بيرون آمده بودند وهنوز عمر من بنج سال تمام نشده بود. يكى از متعلّقان را كَفت كه مرا بر دوش كَرفته بيش محفّ ة محفوف به انوار ايشان داشت.
ايشان التفات نمودند ويكـ سر نبات كرمانى عنايت فرمودند، وامروز از آن شصت سال است. هنوز صفاى طلعت منور ايشان در جشم من است ولذت ديدار مباركـ ايشان در دل من. وهمانا كه رابط ة اخلاص واعتقاد وارادت ومحبتي كه اين فقير را نسبت به خاندان خواجكَان قدّس الله تعالى ارواحهم واقع است، به بركت نظر ايشان بوده باشد.
واميد ميدارم كه به يمن همين رابطه در زمرة محبان ومخلصان ايشان محشور كَردم، بمنّه وجوده. وجون در كنف صحت وعافيت وسلامت ورفاهيت به مكـ ة محترمه رسيدهاند واركان حج تمام كَزاردهاند، ايشان را مرضى عارض شده است، جنانكه طواف وداع در عمارى كردهاند واز آنجا متوجه مدينه شدهاند، شنبه بيست وسوم بمدينة رسيده اند واز حضرت رسالت ﷺ بشارتها يافته وروز بنجشنبه بجوار
стр. 1704
رحمت حق بيوسته اند وشب جمعه درآن منزل مبارك نزول فرموده انددرجوار قبه شريفة أمير المؤمنين عباس ﵁ وخدمت شيخ زين الدِّين الخَوَافي ﵀ از مصر سنكَى سفيد تراشيده آورده است ولوح قبر ايشان ساخة وبآن از سائر قبور ممتاز است] (١).
* * *
[٦٥٨ - علاء الدِّين عطار (٢)]
الشَّيخ العارف الرَّباني، والمرشد الكامل الصَّمداني، خواجه علاء الدِّين عطار محمَّد بن محمَّد البُخاري قدس سره.
كان من كبار أصحاب خواجه بهاء الدِّين نقشبند، بلغ رتبة الكمال بتربيته، وجلس مقام الإرشاد بإشارته وتعيينه في حياته، وكان دليل السالكين، وقِبْلة العارفين.
آن وقت رسيده است حضرت خواجه از قصر عارفان بشهر آمده اند ويكسر بحجره خواجه علاء الدِّين درمدرسه داشته رفته اند ودر آن حجره كهنه بوريائي ديده اندكه خواجه كَاه بهلوبران مي نهاده ودوخشت بخته كه بالين مي ساخته اندوابريق شكسته كه بآن طهارت مي كرده اند، جون خواجه علاء الدِّين ايشا نرا ديده اند در قدم ايشان سرنهاده اند ونياز مندى بسيار كرده اند، حضرت خواجه فرموده اند كه مراصلبيه است كه امشب بحد بلوغ رسيده ومن مامورم بانكه ويرا بحباله عقد تودرآرم خواجه علاء الدِّين تواضع نموده كَفته اندكه اين سعادتيست عظمى كه روى بمن آورده ليكن مرا از اسباب دينوى هيج جيزى نيست كه صرف كنم وحال
стр. 1705
اينست كه مشاهده ميفر مايند حضرت خواجه فرموده اندكه ترا واورا من عند الله رزقى مقرراست مقدر ازآن ممر فكرى نيست بس آن عقد واقع شد جند كان خدمت خواجه حسن عطار قدس سره از ايشان بوجود آمده اند از بعضى مخاديم استماع افتاده است كه جون حضرت خواجه بزركَـ خدمت خواجه علاء الدِّين را بفرزندي قبول كرده اند واز مدرسه بيرون آوردند ازبراى كسر رعونت مولويت يا حكمتى ديكَرباركش جوبين بخدمت خواجه داده اند ومقدارى سيب جه برآنجا نهاده اند وفرموده انده كه اين باركشي سيب برسرنهيد وباى برهنه كردبازارها كَرديد وبآواز بلند سيب فروشيد خدمت خواجه بذوق ونشاط هرجه تمامتربآن امر قيام نموده اند، مدتى درآن كان بودند تاوقتى كه حضرت خواجه ايشانرا طريقة كَفتند وبعمل باطنى مشغول ساختند؛ درمقاماتن مذكور است كه حضرت خواجه در مبادئ حال خدمت خواجه علاء الدِّين رادر مجالس نزديك خودمى نشاندند وزمان زمان متوجه ايشان مى شده اند، بعضى محرمان حضرت خواجه را ازين معنى سؤال كردندمى فرمودندكه اورانزديك خودمى نشانم تا اوراكَرك نخورد، كَرك نفس اودركمين است، هر لحظة از حال أو تفحص مى نمايم ميخواهم كه مظهرى شود خدمت خواجه علاء الدين. فرموده اندكه درا وائل ملازمت حضرت خواجه قدس الله سره شيخ محمَّد دراهنى سؤال كردكه دل بنزديك توبجه كيفيت است؟ كَفتم: كيفيت آن بيش من معلوم نيست ويكَفت: كه دل بنزديك من جون ماه سه روزه است بعد ازآن من تعريف وتمثيل ويرابنسبت دل برحضرت ايشان عرض كردم، فرمود: آن درويش نسبت حال خود بيان كرده است وحضرت خواجه درين محل ايستاده بودند قدم مبارك خودرا برقدم من نهادند مراكيفيتى بزركَبيداشد جميع موجودات رادرخود مشاهده كردم، جون ازآن حال بازآمدم حضرت خوجه فرمودند: كه نسبت اينست نه آن، بس حال
стр. 1706
دلراكى توانى كه ادراك كنى؟ بزركَى دل دربيان نمي آيد وسرآن حديث كه (لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي) ازغوامض است، هركه دلراشناسد؛ وحضرت خواجه قدس الله سره درايام حيات خود حوالة تربيت بسياري از طالبا نرا بخدمت خواجه علاء الدِّين قدس سره ميكرده اند وميفرموده اند: كه علاء الدِّين خيلي بارماسبك ساخته است لا جرم انوار ولايت وآثار آن على الوجه الأتم الأكمل از إيشان بظهور بيوسته است وبيمن صحبت وحسن تربيت ايشان بسياري از طالبان از بايكَاه بعد ونقصان به بيشكاه قرب وكمال رسيدند ومرتبه تكميل واكمال يا فتند.
وذكر المولى عبد الرَّحمن الجامي في "النفحات": اين فقير از بعض عزيزان شنيده است كه قدوة العلماءِ المحقّقين، وأسوة الكبراءِ المدقّقين، صاحب التّصانيف الفائقة والتّحقيقات الرّائقة، السيّد الشّريف الجرجاني ﵀، كه توفيق انخراط درسلكـ اصحاب ايشان يافته بوده است ونياز واخلاص تمام به خادمان وملازمان ايشان داشته بارها ميكَفته كه: "تا من به صحبت شيخ زين الدين علي كَلا رحمه الله تعالى نرسيدم از رفض نرستم، وتا به صحبت خواجه عطّار قدّس سرّه نبيوستم خداي را نشناختم".
وفي "الرشحات": مولانا نظام الدِّين خاموش عليه الرحمه فرمودندكه: جون خدمت سيد شريف جرجاني بصحبت حضرت خواجه علاء الدِّين بيوستند حضرت خواجه ايشا نراقبول فرمودند، از حضرت خواجه التماس نمود ندكه باكسى فرمائيد از اصحاب خودكه بواسطه صحبت وياهليت اين مجلس حاصل كنم ومناسبتي بااهل نسبت بيداكنم، حضرت خواجه ايشانرا بصحبت ما حواكه كردند، خدمت سيد بعد از فراغت درس مي آمدند وبيش مامى نشستند وسكوت ميكردند؛ روزي نشسته بودند ومراقبه كرده، ناكَاه بيخودي وبي طاقتي از ايشان ظاهر شد، جنانجه عمامه
стр. 1707
ارسر ايشان افتاد، برخواستيم عمامه را برسر ايشان نهاديم جون بحال خودآمدند سبب آن بيخوديبرسيدم، كَفتند: عمرها آرزوي آن داشتيم كه يك ساعت لوح مدركه من ازنقوش علميه باك شود وزماني دل من ازانديشه معلومات خود خلاص يابد، درين ساعت ببركت اين صحبت اين معنى دست داد، از غايت شوق ولذت آن ازمن اين بيخودي صادرشد، خدمت سيد شريف عليه الرحمة در اوقات مفارقت دوري ازملازمت حضرت خواجه علاء الدِّين قدس الله تعالى سره مكاتيب ورقاع بملازمان ايشان مي فرستادند وازأن جمله است اين دو مكتوب كه برسم تيمن وتبرك نوشته مي شود؛ مكتوب أول: حضرت حق تعالى وتقدس شأنه ارشاد بناهي بندكَي.
حضرت قطب الأقطاب محرم خطيره، قدس رب الأرباب، سلطان المحققين، وبرهان المدقِّقين، واقف الأسرار، وقدوة الأخيار، مرشد الخلائق، وموضح الطرائق، ظل الله على العالمين وملجأ الطلاب والمسترشدين أعلى سبحانه اين سايه رابرسر كافه أنام إلى يوم القيام ممدود ومبسوط دارد، اين ضراعت ازمقام معلوم مرفوع كَردانيده وبيمن التفات خاطر عاطر كيما خاصيت آن دركَاه مستظهر بوده ومي باشد، رجا واثق است كه سعادت باى بوسى وشرف ملازمت عتبة عليه برا حسن الحال ميسر كَردد، وديكَر احوال ظاهر وباطن موجب حمد وثناست واعتصام كلي بكرم عميم عزيزان است برعروة وثقى ايشان، والحمد لله على ذلك، مخدوم زادكَان على الإطلاق على الخصوص نادرة الأقران، كريم الشمائل، تاج المِلَّة والدِّين، خواجه حسن، أحسن الله أحوالنا بلقائه، خدمات قبول فرمايند ملازمان سد عليا ومبارزان ميدان بقاء بعد الفناء مولانا صلاح الدنيا والدين ومولانا كمال الدِّين أبو سعيد باساير اخوان صفا دعوات مشتاقانه تأمل نمايند؛ والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتحياته. مكتوب دوم:
стр. 1708
ومن عجبي أني أحنُّ إليهم … وأسأل عن أخبارهم وهم معي
وتشتاقهم عيني وهم في سوادها … ويطلبهم قلبي وهم بين أضلعي
(أي صورت توصورت الطاف الهي … درصورت توصورت حق نامتناهي
خاك آستانه بوسيده اين بيت راتكرار ميكرد:) (١)
ولو أن لي في كل منبت شعرة … لسانًا يبث الحمد كنت مقصِّرا
الطاف وأعطاف راكه ازبندكَى مخدوم ومخدوم زاده أحسن الله أحوالنا بيمن صحبت مشاهده ميرود انموذج اعطاف والطاف خاطر فياض آن حضرت ميداند، وهر لحظه اميدواري درزيادت است، حق شانه ارشاد بناهى را بر كافة أنام مستدام دارد، مخدومان على الخصوص تاج المِلَّة والدِّين ومولانا كمال الدِّين أبو سعيد مع سائر الأبرار والأخيار بدعوات مخصوصة والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتحياته.
ومن أعزة أصحاب خواجه علاء الدِّين مولانا نظام الدِّين خاموش، وخواجه عبد الله إمامى أصفهاني وبن خواجه علاء الدِّين خواجه حسن العطار، ودرويش أحمد سمرقندي.
[وفي "الرَّشحات": بخط مبارك حضرت خواجه محمَّد بارسا قدس الله تعالى سره ديده شدكه حضرت خواجه علاء الدِّين عطار قدس الله تعالى روحه در مرض اخير ميفرمودندكه: بعنايت حق سبحانهونظر حضرت خواجه بزركَـ قدس الله تعالى سره اكَر اختيار كنيم همه بكشادمى، بعض از كلمات قدسية حضرت خواجه علاء الدِّين كه در مجالس صحبت ميفرموده اند، خدمت خواجه محمَّد بارسا درقيد كتابت
стр. 1709
آورده بوده اند وميخواسته اندكه بمقامات حضرت خواجه بزركَالحاق كنند، ليكن ميسر نشده است وبعضي ازان اينست كه ازخط مبارك خواجه محمَّد بارسا قدس سره نقل افتاده برسم تيمن وتبرك درضمن بيست وهفت رشحه درين مجموع مذكور ومسطور ميشود.
رشحه أول: ميفر مودندكه: مقصود از رياضت نفى تعلقات جسمانيت است بكلى وتوجه كلى بعالم ارواح وعالم حقيقت؛ مقصود ازسلوك آنست كه بنده باختيار وكسب خود ازين تعلقات كه موانع راهند بكَذرد وهريك ازين تعلقات برخود عرضه كنداز هر كدام كَذرد علامات كه موانع راهند بكَذرد هريك ازين تعلقات برخود عرضه كنداز هر كدام كذرد علامت آن بود كه آن تعلق مانع نيست وغالب نيامده است، ودرهر كدام كه بازايستد وخاطر بآن بسته بيند بداندكه آن مانع راه أو شده است تدبير قطع آن كند، حضرت خواجه ما براي احتياط جون جامه نو بوشيدندي دراول كَفتندي كه: اين فلانست وعاريت وار بوشيدندي] (١).
رشحه دوم: ميفرمود ندكه: تعلق بمرشد اكَرجه بحقيقت غير است ودر آخر نفى بايدكرداما دراول سبب وصولست وتعلق ما سواياو رانفي كردن از لوازم است. اكتفينا (بهتين الرشحتين) (٢).
مات ﵀ يوم الإثنين، الثاني من رجب سنة اثنتين وثمانمئة، ودفن بقرية جغانيان، يزار ويتبرك به.
* * *
стр. 1710
[٦٥٩ - يعقوب جرخي (١)]
مولانا يعقوب جرخي قدس سره.
كان من أعزة أصحاب خواجه بهاء الدِّين نقشبند.
وكان عالمًا عارفًا جامعًا للعلوم الشرعية والعقلية.
وأخذ الذكر والتلقين وآداب الطريقة الخواجكانية عن خواجه بهاء الدِّين نقشبند.
وأخذ عنه الشَّيخ العارف الرَّباني قطب الحقيقة وقبلة الطريقة خواجه عبد الله السَّمَرْقندي، المشتهر بخواجه أحرار.
وفي "الرشحات": جرخ دهي است از ولايت غزبي وقبر ايشان درهلفتوست كه يكي ازدههاي حصار است، مولانا يعقوب جرخي فرموده اندكه بيش ازآنكه بملازمت حضرت خواجه بهاء الدِّين قدس الله تعالى سره مشرف شدم بايشان محبت واخلاص تمام داشتم وبعد ازآن از اكابر وعلماء بخارى اجازت فتوى كَرفتم عزيمت آن كردم كه بوطن اصلى مراجعت نمايم؛ روزي مرا بحضرت خواجه ملاقات واقع شد تواضع وتضرع بسيار كردم كه كَوشه خاطرى بمن داريد! فرمود ندكه: اين زمانكه عزيمت كرده نزدما آمده، كَفتم دوستار خدمتم، فرمودند: ازجه جهت؟ كَفتم ازآن جهت كه بزركَند ومقبول همه خلائق، فرمودند: دليلي بهترازين مي بايد، شايدكه اين قبول شيطاني باشد، كَفتم: حديث صحيح است كه هرجاكه كه حق سبحانه بنده رابدوستيكَيرد دوستياورادر دلهاي بندكَان خود اندازد، ايشان
стр. 1711
تبسم كردند فرمودند: ما عزيزانيم؛ ازين سخن ايشان حال من ديكَرشد، بجهت آنكه بيش ازين به يكماه درخواب ديده بودم كه مرا ميكَويندكه: مريد عزيزان شو، من اين خواب رافرا موش كرده بودم، جون ايشان اين سخن فرموند مرا آن خواب ياد آمد، ازوحضرت خواجه التماس كردم كه كَوشه خاطر شريف بامن داريد، فرمودندكه: شخصي ازحضرت عزيزان عليه الرحمة والرضوان خاطرى طلبيده است فرموده اندكه: درخاطر غيري نماند، جيزي بيش ما كَذاركه جون آنرا بينم توياد آيى، بس فرمودندكه: تراخود جيزي ازبيش ماكَذاري، طاقيه مبارك خودرا بمن دادندكه اين رانكَاه دار، هركَاه كه اين طاقيه رابيني مرايادكني، جون يادكني بيابي. حضرت مولانا يعقوب در بعضي مصنفات خود نوشته اندكه: جون بعنايت بي علت حق سبحانه داعية طلب درين فقير بيداشد عصاكش وقائد فضل إلهي بصحبت حضرت خواجه بها الحق والدين قدس سره كشيد، دربخارا ملازمت ايشان ميكردم وبكرم عميم ايشان التفات مي يافتم تابهدايت صمديت يقين حاصل شدكه ايشان از خواص اوليا اند وكامل ومكمل اند؛ بعد از اشارت غيبية وواقعات كثيرة تفأل بكلام الله كردم، اين ايت برآمدكه: (أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده) ودر آخر قصد حضرت خواجه كردم، جون بقصر عارفان كه منزل ايشان بودرسيدم، حضرت خواجه را منتظر ديدم تلقى بإحسان نموند وفرمودندكه: دراخبار است: (العلم علمان علم القلب فذلك علم نافع علم الأنبياء والمرسلين وعلم اللسان، فذلك حجة الله على بني آدم) (١) اميدست كه از علم بالحق نصيبيبتورسد؛ وفرمودندكه: درخبر است: (إذا جالستم أهل الصدق فجالسوهم بالصدق، فإنهم جواسيس القلوب يدخلون
стр. 1712
في قلوبكم وينظرون إلى هممكم) (١) وماموريم بخود كسى راقبول نميكنيم، وآن شب جنان برمن صعب كَذشت كه بعمر خود جنان نكَذرانيده بودم كه مباداكه در قبول فراز شود، ترسان وهراسان جون باايشان نماذكاردم فرمودندكه: مزده مرتراكه اشارت بقبول شد، بعد ازآن سلسله مشايخ خودراتابحضرت خواجه عبد الخالق غجدواني قدس الله تعالى أسرارهم بيان كرند، واين فقير رابوقوف عددي مشغول كَردانيدند وفرمودندكه: اول علم لدني اين سبق است كه ازحضرت خواجه خضر ﵇ بحضرت شيخ عبد الخالق عجدواني رسيده، خدمت مولانا يعقوب كَفتندكه: حضرت خواجه بزركَـ مرافرموده بودندكه [بخواجه علاء الدِّين مصاحب باشيد بعد وفات خواجه رملازمت ايشان باشيدم تاوقتي كه خدمت خواجه نقل كردند بعد ازسه روزسقر كردم وبجانب هلفتوا مدم حضرت خواجه احرار ميفرمودندكه: مولانا يعقوب عليه الرحمة باخدمت شيخ زين الدِّين خوافي درمصرهم سبق بوده اند، ومولانا شهاب الدِّين سيرابي از كبار علماء زماني بوده است تلمذ ميكرده اند، وباهم جهتي ميداشته اند، روزي درخدمت مولانا يعقوب عليه الرحمه ازين فقير برسيد ندكه، تودر خراسان بوده اي، ميكَويندكه شيخ زين الدِّين الخوافي خوابها تعبير ميكنند وازآن اعتبار بسيار ميكرند؛ كَفتم: آرى واقع است، خدمت مولانا دست مبارك درميان محاسن داشتنند بعد ازين سخنان ايشا نرابيتي دست داد، ودأب ايشان أن بودكه زمان ازخود غائب مي شدند درآن غيبت سر مبارك ايشان بيش سينه افتاد جنانجه دوسه تارموي سفيد در] (٢) فرجهاي انكشتان مبارك ايشان بماند، بعد از ساعتي سربرا وردند واين ببت خواندند:
стр. 1713
جو غلام آفتابم همه زافتاب كَويم … نه شبم نه شب برستم كه حديث خواب كَويم
* * *
[٦٦٠ - علاء الدِّين الغُجْدُوَاني]
خواجه علاء الدِّين الغُجْدُوَاني قدس سره.
كان من أصحاب خواجه بهاء الدِّين نقشبند، واتصل بصحبة السيِّد أمير كلال.
وأخذ التلقين عنه ولازم خدمته المولى علاء الدِّين عطار بأمر خواجه بهاء الدين، ثم بعد وفات خواجه بهاء الدِّين كان ملازمًا إلى مجلس خواجه محمَّد بارسا بإشارة خواجه بهاء الدين.
وفي "الرشحات": حضرت خواجه احرار ميفرمودندكه: حضرت خواجه علاء الدِّين استغراق تمام داشتند، كلام: كَاه بوديكه درميان سخن ازخود غائب [ميشدند وميفرموده اندكه: مثل خواجه علاء الدِّين مشغول وحريص بركاركم كسى ديدم، ازبسكه مشغولي داشتند كَوييا عين اين نسبت شده بوده اند، وهم حضرت ايشان ميفرمودندكه: دربدايت حال عجب اضطرابي داشتم] (١) تابصحبت حضرت خواجه [علاء الدِّين عليه الرحمة نرسيدم آرام نيافتم، اين طريقة بغايت غريزست، بزودي معلوم نشود وجمعيت به آساني ميسر نكَردد، وجون ببخارى بخدمت خواجه علاء الدِّين عجدواني رسيده شده ببركت صحبت شريف ايشان ازآن تفرقها خلاص شديم. وهم حضرت ايشان فرموده اندكه: مرادر عقيده جنان بودكه حصول مقصود وابسته بالتفات عزيزي است وكاملي است بيك نظر والتفات كاملي مقصود ميسر
стр. 1714
خواهد شد، جون بملازمت خواجه علاء الدِّين رسيدم فرمودند: آنجه معلوم كرده آيدبآن مشغول بايد بود، سعي واهتمام دخل تمام دارد هرجه بي سعي واهتمام حاصل ميشود] (١) بقاء وثبات دوام ندارد. وهم حضرت ايشان (ميفر موندكه: مدت جهل روز بخدمت خواجه علاء الدِّين ملاقات واختلاط داشتيم، روزي) (٢) كمال تصرف وبركات مجلس شريف حضرت خواجه بزركَـ قدس سره يادكردند ودر آخر كَفتندكه: صحبت عزيزان وقت نيز غنيمت است، اكَرجه جز مرتبه مردم ماضي نباشد. وفرمودندكه: حضرت خواجه بزركَـ ميفرمودندكه: أكابر كَفته اندكه كَربه زنده به از شيرمرده، إلى هنا من "الرشحات".
قيل في مضمون هذا المعنى:
تاكي بزيارت مقابر … عمرت كذراني اي فسرده
يك كَربه زنده نزد عارف … بهتر زهزار شير مرده
* * *
[٦٦١ - سيد علي الهمذاني (٣)]
لسان العصر، سيد الوقت المنسلخ عن الهياكل الناسوتية، والمتصل إلى السبحات اللاهوتية، الشَّيخ العارف الرَّباني، والعالم الصَّمداني، أمير سيد علي بن شهاب بن محمَّد الهمذاني، قدس الله سره العزيز.
كان جامعًا بين العلوم الظاهرية والباطنية.
стр. 1715
وله مصنفات كثيرة في علم التصوف مثل "كتاب أسرار النقط"، و"شرح أسماء الله الحسنى"، و"شرح فصوص الحكم"، و"شرح القصيدة الخمرية الفارضية" (١).
قال المولى العارف الرباني عبد الرَّحمن الجامي في "نفحاته": وى مريد شيخ شرف الدّين محمود بن عبد الله المزدقاني بود، اما كسب طريقت بيش صاحب السّر بين الأقطاب، تقي الدّين على دوستي كرد وجون شيخ تقي الدّين علي ازدنيا برفت، باز رجوع به شيخ شرف الدّين محمود كرد وكَفت: "فرمان جيست؟ " وي توجه كرد وكَفت: "فرمان آن است كه در اقصى بلاد عالم بكَردي". سه نوبت ربع مسكون را سير كرد وصحبت هزار وجهار صد ولي را دريافت، وجهار صد را در يكـ مجلس دريافت. سادس ذو الحجّه سن ة ستّ وثمانين وسبعمائه نزديكـ به ولايت كبر وسواد فوت شد، واز آنجا به ختلانش نقل كردند.
ومن خلفائه الشَّيخ العارف الرباني خواجه إسحاق الختلاني شيخ السيِّد الأمير عبد الله بزرش آبادي جد السيِّد الأمير محترم نقيب المملكة (٢) العثمانية، كان نقيبًا في دولة السُّلطان سليم خان سنة أربع عشرة وتسعمئة، فبقي في النقابة إحدى وستين سنة، وعمر عمرًا كثيرًا، وعاش مدة مديدة معززًا مكرمًا إلى أن استأثر الله بروحه سنة أربع وثمانين وتسعمئة.
وكان السيِّد علي الهمذاني جمع الأوراد، واختارها من أوراد المشايخ الذين كانوا في عصره وتشرف بصحبتهم وقبّل أياديهم الشريفة، واقتبس من أنوارهم القدسية، وانتخبها من جوامع كلماتهم الأنسية (٣)، ..............
стр. 1716
وسماها "الأوراد الفتحية"، وهي اليوم أوراد الإخوان الكبروية (١).
والشَّيخ الجليل السيِّد علي الهمذاني أخذ الطريقة عن تقي الدِّين علي الدوستي، والشَّيخ محمود المزدقاني، وهما عن علاء الدولة السِّمْناني، وهو عن نور الدِّين عبد الرَّحمن الإسفرائيني، وهو عن الشَّيخ جمال الدِّين أحمد الخورفاني، عن رضي الدِّين علي لالا، عن الشَّيخ الكبير أبي الجَنَّاب نجم الدِّين الكُبْرَى، عن الشَّيخ إسماعيل القصري، عن الشَّيخ أبي النجيب ضياء الدِّين عبد القاهر السُّهْرُوَرْدِي، عن أبي الفتوح الشَّيخ أحمد الغزالي، عن أبي بكر النَّسَّاج، عن أبي القاسم الكُرْكاني، عن أبي عُثمان المغربي، عن أبي علي الكاتب، عن أبي علي الرُّوْذْبَاري، عن سيد الطائفة (أبي القاسم) (٢) الجنيد البغدادي، عن السَّري السَّقَطي، عن معروف الكَرْخي، عن داود الطائي، عن حبيب العَجَمِي، عن الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب ﵃.
سمعت شيخنا وسيدنا المولى العارف الرباني الشَّيخ محمَّد بن يوسف الفركتي السَّمَرْقندي يحكي، عن شيخه المخدومي عبد اللطيف الجامي، عن شيخه المخدومي الأعظم حاجي محمَّد الخبوشاني، عن شيخه شيخ (٣) شاه بيدوازي، عن شيخه محمَّد الملقَّب بالرشيد، عن شيخه السيِّد الأمير عبد الله برزش آبادي، عن شيخه المرشد الكامل والشَّيخ المكمل إسحاق الختلاني، عن شيخه قدوة العارفين دليل (٤) السالكين منبع المعارف الرَّباني معدن اللطف السبحاني السيِّد علي الهمذاني:
стр. 1717
أنّه لما جمع "الأوراد الفتحية" (١) وانتخبها من جوامع كلماتهم القدسية، على حسب ملكاتهم (٢) الأنسية، رأى في منامه أنّ الملائكة يقرؤونها في شعبة جاركاه ويطوفون حول العرش، وفي أيديهم طبق من نور مملوء من اللآلئ والجواهر ينثرون، ثم قال الشَّيخ محمَّد السَّمَرْقندي: ولهذا مشايخنا كانوا يقرؤون في شعبة جاركاه.
ومن تصانيفه: "ذخيرة الملوك"، وهو كتاب لطيف وإنشاء شريف مشتمل على لوازم قواعد السلطنة الصوري والمعنوي، ومبني على ذكر أحكام الحكومة والولاية، وتحصيل السعادة الدنيوي والأخروي، ومرتب على عشرة أبواب.
الباب الثالث من "الذخيرة" في مكارم الأخلاق: در اخبار است كه فرزند لقمان حكيم ازبدر خود برسيدكه: اكَر بنده رادريك از نعمتها مخير كنند بكدام نعمت اوليتركه اختيار كند؟ كَفت: نعمت دين، كَفت: اكَردو نعمت باشد؟ كَفت: دين ومال حلال، تادين خودرابدان ازآفت طمع نكَاه دارد، وكَفت: اكَرسه باشد؟ كَفت: دين ومال حلال وسخاوت، تابدآن اساس سعادت محكم كَرداند، كَفت: اكَرجهار بود؟ كَفت: ومال حلال وسخاوت وحياتًا بدآن (مال خودرا از ريا ومخالفت حق صرف نكند، كَفت: اكربنج باشد؟ كَفت: دين ومال حلال وسخاوت) (٣) وحياء وخلق [نيكو، كَفت: اكَرشش باشد؟ كَفت: اي فرزند! هر كرا اين بنج دادند ازدوستان وبركَزيدكَان حق است، اي عزيز! بدانكه حق جل وعلا آدمي را ازدو حقيقت آفريده است، يكي صورت ظاهر، دوم: سيرت باطن، صورت راخَلْق كَويند وسيرت راخُلْق، وهريك را ازين دوحقيقت حسني وقبحي هست، جنانكه حسن صورت كامل نباشد،
стр. 1718
مكَر بتناسب جميع اعضاي ظاهر ازجشم وابرو ورخسار ولب ودهان ودست وباي وقامت، همجنين حسن سيرت راكه آنرا حسن خلق خوانند كامل نيايد مكَر باعتدال صفات حميده، جون علم وحكمت وتقوى وسخاوت وشجاعت وحلم وتواضع وعفت وعدل، اين صفات جدا از فراط وتفريط بايدكه نكَاه داشته آيد، زيراكه ازين صفات هر كدام كه بحد افراط وتفريط قبيح وشين جمال سيرت كَردد، همجنانكه طرف افراط سخاوت را اسراف وتبذير، همجنين طرف تفريط را امساك وتقطير كَويند، وهردو طرف مذموم است ونقصان حسن سيرتست، وكمال حسن سيرت درحد اعتدال است ميان افراط وتفريط، ودرهمه صفات همجنين ميدان وجنانكه درحقيقت دانه خرمًا وانكَور قوتي تعبيه كرده اندكه ممكن است كه بتدريج وتربيت آن دانه درختي مثمر كَردد، همجنين در وجود مؤمن سرى وديعت نهاده اندكه ممكن است كه مؤمن بواسطه تأييد وعنايت وملازمت تربيت بدرجة حكمت وولايت رسد، وخلق در قبول تأثير تربيت وتعليم برسه مرتبه اند، مرتبه أول: طفلى كه هنوز حق از باطل تمييز نكرده باشد ونيك ازبدندانست وآينه دل أو بغبار آراي فاسده وكلمات اعتقادات باطله تاريك نكَشته ونفس اوبر متابعت شهوات مستمر نشده، دل اين جنين كس بنصيحت ناصح زود تر متاثر كَردد وارشاد مرشد به آساني در باطن أو رسوخ يابد، مرتبة دوم: آنكه نيك ازبد تمييز كرده باشداما بسب غلبه شهوات بركار خير ملازمت نتواند كردورنج طاعت نمي تواند كشيد وليبه تقصير خود معترف است، امر اين كس بيك درجة مشكلتر ازاول است، زيرا جه أول اين راقلع ماده فساد ازباطن مي بايد كرد، انكَاه غرس صفتي كردكه أو رابرعبات] (١) وصلاح معود كَرداند، مرتبة سوم: آنكه شخصي كه بررأى فاسد واعتقاد باطل نشود يافته باشد وآن باطل راحق
стр. 1719
تصور كرده وآن بدرانيك دانسته وباظهار شرور مباهات نموده، امراين كس مشكلت ازين امور است وكوه بناخن كندن وآهن سردكوفتن بفعل نزديك است، ازار شاد وإصلاح اين جنين ودر امثال عرب كَفته اند: من أشد التعذيب تأديب الذئب، يعني: سخت ترين عذاب ادب آموختن كَركَست.
* * *
[٦٦٢ - داود القَيْصَري (١)]
قدوة العارفين، أسوة السالكين، صفوة المحققين، الشَّيخ داود بن محمود بن محمَّد القَيْصَري.
العالم الفاضل المولى داود القَيْصَري القراماني، اشتغل واجتهد وبرع في العلوم.
أخذ عن علماء البلاد القرامانية، وبلغ رتبة الفضل والكمال، وفاق على أقرانه في الفروع والأصول، وكان فارس ميدانه في المعقول والمنقول، ثم مال إلى التصوف، فهبَّ له نسيم التوفيق، وساقه سائق العناية ودله على سواء الطريق، وتشرف بخدمة الشَّيخ الإمام جمال الدِّين عبد الرازق القاشاني.
وأخذ عنه علم التصوف وأدب الطريقة، وبلغ عنده رتبتي الكمال والإرشاد، وصنف في علمي الظاهر والباطن، ووضع شرحًا على "فصوص الحكم" للشيخ الأكبر، وسمَّاه "المطلع"، ووضع في أوله مقدمة وجعلها اثنى عشر فصلًا:
стр. 1720
الأول: في الوجود أنّه هو الحق.
الثاني: في أسمائه وصفاته تعالى.
الثالث: في الأعيان الثابتة والتنبيه على بعض مظاهر الأسماء في الخارج.
الرابع: في الجوهر والعرض على هذه الطريقة.
الخامس: في بيان العوالم الكلية والحضرات الخمس الإلهية.
السادس: فيما يتعلق بالعالم المثالي.
السابع: في مراتب الكشف وأنواعها.
الثامن: في أنّ العالم هو صورة الحقيقة الإنسانية.
التاسع: في بيان الخلافة المحمدية وهو الأقطاب.
العاشر: في بيان الروح الأعظم.
الحادي عشر: في عود الروح ومظاهر العلوية والسفلية.
الثاني عشر: في النبوة والرسالة.
ويفهم في تلك المقدمة مهارته في العلوم العقلية أيضًا.
حكي أنّ السُّلطان أورخان الغازي بن عُثمان الغازي، بنى مدرسة في مدينة إِزْنِيق، وهي أول مدرسة بنيت في الدولة العثمانية، وعين تدريسها للشيخ داود القَيْصَري لمهارته في العلوم الشرعية والعقلية، وكونه مقدمًا على أقرانه، فدرس هناك وأفاد وأجاد، وكان السُّلطان أورخان جلس على سرير السلطنة بعد وفاة أبيه السُّلطان عُثمان الغازي سنة ست وعشرين وسبعمئة. وقد سبق التفصيل في ذكر تاج الدِّين الكَرْدَري في متفرقات هذه الكتيبة.