стр. 946
بكر المعروف بإمام زاده المفتي ﵀، قال: أنشدني سلطان الطريقة الخواجه يوسف الهمذاني قدس (الله تعالى) (١) سره:
دعِ المرءَ لا تجزه على سُوءِ فعلِهِ … سيكفيه ما فيه وما هو فاعِلُه
وقيل: من أراد أن يرغم أنفَ عدوه فليكرِّر، وأنشد:
إذا شئْتَ أن تلقى عدوَّك راغمًا … وتقتله غمًّا وتحرقه همّا
فرمِ (٢) العُلا وازددْ من العلم إنَّه … من ازداد علمًا زادَ حاسِدُه غمًا
وله كتاب لطيف وتصنيف شريف كثير الفوائد، مجموع من الفوائد، سمَّاه: "شرعة الإسلام"، وهو كتاب نادى بفضل صاحبه في البوادي (٣):
كتابٌ لأسرارِ الحقيقةِ جامعُ … رفيعٌ (٤) لأستارِ الطَّريقةِ رافعُ
له الروضةُ الزَّهراءُ (٥) في در لفظِه … عيونٌ لها عينُ اليقينِ منابعُ
لباسُ حروفٍ كالظَّلام وتحتِها … ضياءٌ من العلمِ الإلهي ساطعُ
فيا طالبي التَّحقيق هذا مَرَامُكم … فجدُّوا إلى نيلِ المَرَام وسارِعُوا
وفي فصل آداب (٦) الصحبة والمعاشرة في "الشرعة": معاشرة الخلق بالنُّصح والشَّفَقة، وهي أفضل من التَّخلي لنوافل القرب وأصعب محملًا وأعظم أجرًا لمن قام