← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

(١٢٦٣) قوله: "ولكن المشركون كانوا يطعنون في نسب أسامة". قال المخرجون: لم نجده. قلت: الخصم معترف به، قال الرافعي: كان المشركون يطعنون في نسب أسامة لأنه كان طويلًا أقنى الأنف أسود، وكان زيد قصيرًا حسن الأنف بين السواد والبياض، وقصدوا بالطعن مغايظة رسول الله ﷺ ، لأنهما كانا حبه، فلما قال المدلجي ذلك، ولا يرى إلا أقدامهما سره ذلك. انتهى بحروفه. * * *

стр. 1087

كتاب المكاتب (١٢٦٤) حديث: "من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها كلها إلا عشرة أواق فهو عبد". أخرجه محمد بن الحسن في الأصل (١) بهذا اللفظ خلا قوله: "فهو عبد" فإنه عنده بلفظ "فهو رقيق". أخرجه من حديث عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وأخرجه أصحاب السنن، فلفظ أبي داود (٢): "أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق فهو عبد، وأيما عبد كاتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد". ولفظ الترمذي (٣) لفظ محمد بن الحسن، إلا أنه قال: "فأدى إلا عشرة أواق (أو قال عشرة دراهم) ثم عجز، فهو رقيق" ولفظ ابن ماجة (٤) لفظ أبي داود إلا أنه قال: "عشر أوقيات، فهو رقيق" وكلهم أخرجه عن طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وأخرجه النسائي (٥)، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو، وصححه ابن حبان وأعل بأن عطاء هو الخراساني، ولم يسمع عن عبد الله بن عمرو، انتهى. قلت: قال يحيى بن بكير: مات عبد الله بن عمرو سنة خمس وستين، وقيل مات سنة سبع وستين، وقيل سنة ثمان وستين، وقال أبو نعيم: ولد عطاء الخراساني سنة خمسين، والله أعلم. (١٢٦٥) حديث: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم".

стр. 1088

أخرجه أبو داود (١) من حديث إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، (عن أبيه) (٢)، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم". وسليمان بن سليم حمصي وثقه ابن معين، وجماعة، وقال النسائي: لا بأس به. وإسماعيل بن عياش العبسي الحمصي، قال يعقوب الفسوي: تكلم قوم في إسماعيل وهو ثقة عدل، أعلم الناس بحديث الشام أكبر ما تكلموا فيه قالوا: يغرب عن ثقات الحجازيين، وقال عباس عن ابن معين: ثقة، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس به بأس في أهل الشام، وقال دحيم: هو في الشاميين غاية وخلط على المدنيين، وقال البخاري: إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غير أهل بلده ففيه نظر، وقال ابن عدي: هو ممن يحتج به في الشاميين خاصة. قلت: فهذا الحديث من أهل بلده، وقد قدمنا الكلام على من فوق شيخه، فتم شأن هذا الحديث، ولله الحمد. (١٢٦٦) قوله: "لما روينا من الحديث". هو الأول والثاني جميعًا. * * *

стр. 1089

فصل "وإذا مات المكاتب وترك وفاء أديت كتابته، وحكم بحريته في آخر جزء من أجزاء حياته، ويعتق أولاده، فإن فضل شيء فلورثته، روى ذلك عن علي وابن مسعود". أخرج محمد بن الحسن في الأصل (١) عن علي، وعبد الله بن مسعود، وشريح، قالوا: "إذا مات المكاتب وترك مالا أُدّى ما بقي من كتابته، وكان ما بقي ميراثا لورثته". وعن زيد بن ثابت (٢) أنه قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، إن مات قبل أن يؤدي مكاتبته أخذ ماله كله". وأخرجه البيهقي (٣) من طريق الشعبي بتمامه عن زيد وعلي وعبد الله. (١٢٦٧) قوله: "وهو مأثور عن علي ﵁". أخرجه ابن أبي شيبة (٤) عن عباد بن العوام، عن حجاج، عن حصين الحارثي، عن علي قال: "إذا تتابع على المكاتب نجمان فدخل في السّنة فلم يؤد نجومه رُدّ في الرق". وحجاج هو ابن أرطأة، وقدمنا ما فيه. وأخرجه البيهقي (٥) عن حديث الحارث، عن علي. أثر: "ابن عمر ﵁ أن مكاتبة له عجزت فردها في الرق". قال المخرجون: لم نجده، وإنما روى ابن أبي شيبة (٦) من طريق أبان البجلي عن عطاء: "أن ابن عمر كاتب غلامًا له على ألف دينار، فأداها إلا مائة فرده في الرق".

стр. 1090

كتاب الولاء (١٢٦٨) حديث: "الولاء لمن أعتق". متفق عليه من حديث عائشة، ولمسلم من حديث أبي هريرة. (١٢٦٩) حديث: "مولى القوم منهم". تقدم في الزكاة، ولأحمد (١) وابن أبي شيبة (٢) والطبراني (٣)، والحاكم (٤)، والبخاري (٥) في الأدب، من حديث رفاعة بن رافع بلفظ" مولى القوم منهم، وابن أختهم منهم، وحليفهم منهم". (١٢٧٠) قوله: "وقال حليف القوم منهم" أخرجه البزار (٦) من حديث أبي هريرة رفعه "حليف القوم منهم، وابن أختهم منهم". وللطبراني (٧)، وابن سعد (٨) من حديث (عتبة) (٩) بن غزوان: "ابن اخت القوم منهم بن رافع منهم". تنبيه: أخرج مسلم (١٠) من حديث جُبير بن مطعم رفعه: "لا حلف في الإسلام".

стр. 1091

(١٢٧١) حديث: "ليس للنساء من الولاء إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتب من كاتبن أو جر ولاء معتقهن أو معتق معتقهن". قال المخرجون: لم نجده، وأخرج البيهقي (١) من طريق عبد الله بن مسعود، وعلي، وزيد بن ثابت: "أنهم كانوا يجعلون الولاء للكبير من العصبة، ولا يورثون النساء من الولاء إلا ما كاتبن أو أعتقن" (. من طريق إبراهيم (٢): "كان عمر وعلي وزيد بن ثابت: لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن". وأخرج ابن أبي شيبة (٣) من طريق الحسن أنه قال: "لا ترث النساء من الولاء إلا ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن". وروى عبد الرزاق (٤) من طريق يحيى بن الجزار، عن على قال: "لا ترث النساء من الولاء إلا ما كاتبن، أو أعتقن". ومن طريق) (٥) ابن مسعود نحوه (٦)، قال الحاكم: وكان شريح يقول به. (١٢٧٢) قوله: "ويؤيد حديث بنت حمزة". عن عبد الله بن شداد عن ابنة حمزة قالت: "مات مولي لي، وترك ابنة له فقسم رسول الله ﷺ المال بيني وبين ابنته نصفين" رواه النسائي (٧)، وابن ماجه (٨)، وأخرجه النسائي (٩) من وجه آخر عن عبد الله بن شداد أن ابنة حمزة

стр. 1092

أعتقت مملوكًا لها لمات، فذكر الحديث. وقال: هذا أولي بالصواب. وأخرجه الحاكم (١) من طريق عبد الله بن شداد، عن أخته لأمه بنت حمزة، فذكره. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢) فقال: عن فاطمة بنت حمزة، ومن طريقه، أخرجه الطبراني (٣). وأخرجه أبو داود في المراسيل (٤)، عن عبد الله بن شداد، قال: أتدرون ما ابنة حمزة مني؟: كانت أختي لأمي، وأنها أعتقت مملوكًا لها، الحديث. وأخرجه عبد الرازق (٥) موصولًا، ومرسلًا. وما أخرجه الدارقطني (٦) من حديث ابن عباس أن مولىً لحمزة مات، الحديث، ففيه سليمان بن داود الشاذكوني (٧) ضعفوه، وكذّبه ابن معين، وغيره، وقال أبو حاتم: متروك، وقال البخاري: هو عندي أضعف من كل ضعيف. قلت: ولو سلك طريق الجمع حمل علي أن المملوك كان لحمزة، ثم ملكته ابنته فأعتقته، فيصدق أنه مولي لحمزة أي عبد له لا عتيق. وما أخرجه أبو دواد في المراسيل (٨)، عن إبراهيم، قال: توفي مولي لحمزة بن عبد المطلب، فأعطي النبي ﷺ بنت حمزة النصف وقبض النصف. فإن صح حمل علي أنه أعطاها ذلك طعمة لا إرثا للجمع بينه وبين ما تقدم والله أعلم. وأخرج الدارمي (٩) قال: أنا

стр. 1093

يزيد بن هارون عن الأشعت، عن الحسن، أن رجلًا أتي النبي ﷺ برجل فقال. إني اشتريت هذا فأعتقته، فما ترى فيه؟ قال: أخوك ومولاك، إن شكرك فهو خير له وشر لك، إن كفرك فهو شر له وخير لك، قال: فما ترى في ماله؟ قال: إن مات ولم يدع وارثا فلك ماله" أخرجه عبد الرزاق (١)، عن ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن به. ومما قيل أن علي بن أبي طالب كان يقدم مولى العتاقة على ذوي الأرحام، فلم يوجد عنه، بل وجد عنه خلافه. فأخرج عبد الرزاق (٢) من طريق إبراهيم: "كان عمر، وابن مسعود يورثان ذوي الأرحام دون الموالي، فقلت: فعلي بن أبي طالب؟ قال: كان أشدهم في ذلك". (١٢٧٣) حديث: "الولاء لحمة كلحمة النسب". أخرجه ابن حبان في صحيحه (٣) عن بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر كما قدمناه في الشهادات. ورواه محمد بن الحسن في الأصل (٤)، ثنا يعقوب، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب". ورواه الشافعي في مسنده عن محمد بن الحسن (٥)، قال البيهقي: كأن الشافعي رواه من حفظه، فزل عن ذكر عبيد الله بن عمر في إسناده، وعن الحاكم (٦)، رواه البيهقي (٧)، وقال ما تقدم، ثم قال: هو غير محفوظ، وقد

стр. 1094

رواه جماعة عن عبد الله بن دينار" ونهى عن بيع الولاء وعن هبته". وله طرق أُخر كلها ضعيفة. قلت: فيه نظر فقد رواه ابن جرير الطبري في التهذيب، عن موسى بن سهل الرملي، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا عبثر بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي ﷺ ، قال: "الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولا يوهب"، انتهى. وموسى بن سهل، قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابنه عبد الرحمن: صدوق ثقة، وابن الطباع، قال أبو حاتم: الثقة المأمون، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان أعلم الناس بحديث هشيم، وعبثر بن القاسم. وثقه ابن معين وأحمد، وقال أبو داود: ثقة ثقة، وروى له الجماعة وإسماعيل بن أبي خالد، قال العجلي: تابعي ثقة رجل صالح، وأثنى عليه سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل وغيرهم، وروى عن ابن أبي أوفى عند الكل، فثبت هذا الحديث ثبوتًا لا مرد له. قلت: ورواه الحاكم (١) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر مثل لفظ أبي يوسف، ومحمد بن مسلم: روى له مسلم محتجا به، ووثقه ابن معين، وقال ابن سعد وغيره: ثقة كثير الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وهو منكر عن عبيد الله، وليس هذا عن عبيد الله. وما قيل وهم محمد بن زياد في قوله عن إسماعيل بن أمية، إنما هو عن عبيد الله بن عمر، قد عوي بلا برهان. ومحمد بن زياد من رجال البخاري. قال حافظ العصر: رواه الطبراني (٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣). وابن خزيمة في تهذيبه (٤) من حديث عبد الله بن أبي أوفى بإسناد ظاهره الصحة،

стр. 1095

وهو يعكر على البيهقي حيث قال: وروي بأسانيد أُخر كلها ضعيفة، انتهى. قلت: في سند الطبراني عبيد بن القاسم، وهو كذاب، ونقل سيدنا قاضي القضاة حافظ العصر وقف له على طريق لم أقف عليها والله أعلم. تنبيه: وقع في عبارة صاحب الهداية زيادة "ولا يورث" ولم يقف عليها المخرجون، والله أعلم. (١٢٧٤) قوله: "وروي أن الزبير بن العوام رأى بخيبر فتية لعسا فأعجبه ظرفهم وأمهم مولاة لرافع بن خديج، وأبوهم عبد بعض جهينة، أو لبعض أشجع، (فاشترى) (١) أباهم فأعتقه، وقال لهم: انتسبوا إليّ، فقال رافع: بل موالي، فاختصموا إلى عثمان ﵁ فقضى بالولاء للزبير". أخرجه محمد بن الحسن في الأصل (٢)، في باب جُر الولاء، حدثنا يعقوب، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب به. (١٢٧٥) حديث: "سئل رسول الله ﷺ عمن أسلم على يدي رجل، فقال: هو أحق الناس به محياه ومماته إن والاه". ذكر المخرجون ما رواه أبو داود (٣) عن يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز، عن قبيصة بن ذؤيب، عن تميم الداري، قلت: يا رسول الله، ما السنة في الرجل يسلم على يدي رجل من المسلمين؟ قال: "هو أولى الناس بمحياه ومماته". وأخرجه الترمذي (٤)،

стр. 1096

والنسائي (١)، وابن ماجه (٢)، وأحمد بن حنبل (٣). وابن أبي شيبة (٤)، وأبو يعلى (٥)، والدارمي (٦)، وعبد الرزاق (٧) من وجوه، عن عبد الله بن موهب، عن تميم. وصوب ابن القطان الطريق الأول، وقال أبو زرعة: وجه هذا أن عبد العزيز حدّث يحيى بن حمزة من كتابه، وحدث بالعراق من حفظه، انتهى. وقد اختلفوا في علة هذا الحديث، فأعله الترمذي بالانقطاع لروايته له من الطريق المنقطعة، وأعله الشافعي فيما نقله البيهقي في المعرفة بالانقطاع، وبأن ابن موهب ليس بمعروف عنده، وأعله ابن القطان بجهالة حال عبد الله بن موهب، ونقل الخطابي تضعيفه بعبد العزيز بن عمر، انتهى. ولنسق الكلام على الرواة لتبيين الحال، فيحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال دحيم: ثقة عالم عالم. روى له الجماعة محتجين به، وعبد العزيز بن عمر كذلك، وعبد الله بن موهب الهمداني روى عنه ابنه يزيد، والزهري، وأبو إسحاق السبيعي، وعبد العزيز بن عمر، وجماعة، وثقه يعقوب الفسوي، فقال عن ابن موهب: وهو ثقة، وكذا ذكر الصريفيني في كتابه، فليس بمجهول لا عينا ولا حالًا، وقبيصة بن ذؤيب ولد عام الفتح، وقال سعيد بن عبد العزيز: أتى النبي ﷺ بقبيصة بن ذؤيب

стр. 1097

ليدعو له وهو غلام، وعن ابن معين نحو هذا، وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا كثير الحديث، وممن أثنى عليه الزهري ومكحول والشعبي، وروى له الجماعة محتجين به، فأنى يرتاب في مثل هذا؟ والله أعلم. ورواه الحاكم (١)، والنسائي (٢)، ومحمد بن الحسن في الأصل (٣)، فقالوا: عن عبد الله بن وهب، عن تميم، قال الحاكم: على شرط مسلم، وعبد الله بن وهب هو ابن زمعة، انتهى. وتعقبه الذهبي فقال: لم يُخرج له إلا ابن ماجه (٤) فقط، ثم هو وهم فإن ابن زمعة لم يرو عن تميم، انتهى. وفي هذا التعقب نظر، فإنه لا يشترط أن يكون على شرط مسلم، أن يكون مسلمًا أخرج لذلك الراوي، وإنما شرطه الاكتفاء بالمعاصرة بعد التوثيق، وابن وهب ثقة، وقد روى عن معاوية وأم سلمة: بين وفاة تميم ومعاوية عشرين سنة، فلا مانع من المعاصرة، ولا مانع من أن يكون الحديث عند عبد العزيز عن كل منهما، أو أنه كما قال أبو زرعة حدّث به في العراق من حفظه، فحصل ما حصل، وبالجملة فالطريق الأولى سالمة عن هذا كله، لكن بقي أن يقال تمام الاستدلال إنما هو بقوله (ووالاه) إذ بمجرد الإسلام على يده لا يكون الولاء له عندهم، وليس لهذه اللفظة ذكر في شيء من طرقه، وأيضًا فنهم لا يجعلون المولى أولى الناس به، فليتأمل. ويؤيد إطلاق الحديث ما أخرجه الطبراني (٥) من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أسلم على يدي رجل فولاؤه له"، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي،

стр. 1098

ضعفوه. وأخرجه ابن عدي (١)، وفيه جعفر بن الزبير متروك. ما أخرجه أبو إسحاق بن راهويه (٢)، عن عمرو بن العاص: "أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: إن رجلًا أسلم على يدي وله مال "وقد مات، قال: لك ميراثه". وفيه مجهول، إلا أن الطبراني أخرجه من أخرى (٣) عن بقية، حدثني كثير بن مُرة، قال العيني: فإن كان سمع منه فالحديث صحيح. قلت: الانقطاع عند أصحابنا لا، ولا يمكن أن يكون بقية سمع (كثير بن مرة) (٤)، والله أعلم. وأخرج مسدد في مسنده (٥)، ثنا عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : "من أسلم على يدي رجل فهو مولاه يرثه، ويورثه عنه". (١٢٧٦) قوله: "وروي أن رجلًا أسلم على يدي تميم الداري ووالاه، فقال ﷺ : هو أخوك ومولاك تعقل عنه وترثه". * * *

стр. 1099

كتاب الأيمان (١٢٧٧) حديث: "من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليذر". وهكذا في الهداية، وقال المخرجون: أخرجه الجماعة (١)، إلا النسائي (٢) من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليسكت". وفي رواية: "أو ليصمت"، وفيه قصة. قلت: هذا بالمعنى كما تقدم التنبيه عليه. (١٢٧٨) حديث: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليذر". وللطبراني (٣) عن سمرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تحلفوا بالطواغيت، ولا تحلفوا بآبائكم، واحلفوا بالله". ورواه البزار (٤) أيضًا، وفيه ضعف. وللشيخين عن ابن عمر (٥): "أن النبي ﷺ سمع عمر وهو يحلف بآبائه فاقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت". وفي لفظ: "من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله، أو ليصمت، وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال: لا تحلفوا بآبائكم". رواه أحمد (٦)،

стр. 1100

ومسلم (١)، والنسائي (٢). (١٢٧٩) حديث: "ملعون من حلف بالطلاق وحلف به". وروى ابن عدي (٣) عن الحسن البصري قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يستحلف مسلم بطلاق أو عتاق". وأخرج ابن النجار (٤) في ترجمة إبراهيم بن أحمد عن أنس رفعه: "ما حلف بالطلاق مؤمن، ولا استحلف بالطلاق إلا منافق". (١٢٨٠) حديث: "النهي عن بيع الحر". (١٢٨١) حديث: "خمس من الكبائر لا كفارة فيهن، الشرك بالله، وعقوق الوالدين، ونهب المسلم، والفوار من الزحف، واليمين الغموس". وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت مؤمن، والفرار يوم الزحف، ويمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق". رواه أحمد (٥)، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: "أن النبي ﷺ قال: الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس". رواه البخاري (٦)، ورواه الترمذي (٧)، وابن حبان (٨)، والحاكم (٩) من حديث عبد الله بن أنيس الجهني، بلفظ: "من أكبر الكبائر". ولم يذكر "قتل النفس" وزاد: "وما حلف

стр. 1101

حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا جعلها الله نكتة في قلبه يوم القيامة". وعن عمران بن حصين قال: "كنا نعد اليمين الغموس من الكبائر". رواه الطبراني (١) وفيه مستور وبقية رجاله ثقات. (١٢٨٢) حديث: "اليمين الغموس تدع الديار بلاقع". أخرجه الإمام محمد بن الحسن في الأصل (٢)، في باب اليمين في مجالس، بهذا اللفظ، وبلفظ "الكاذبة". وأخرجه عبد الرزاق، والترمذي، والبزار، بلفظ: "اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع" وأُعل بالإرسال. (١٢٨٣) حديث: "عائشة موقوفًا، ومرفوعًا". أخرج الموقوف البخاري (٣)، عنها في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٥])، قالت: هو قول الرجل: لا: الله، وبلى والله. وأخرج المرفوع أبو داود (٤) من حديثها بلفظ "هو كلام الرجل في بيته: كلا والله، وبلى والله". وصحح عبد الحق المرفوع. (١٢٨٤) قوله: "وعن ابن عباس هو الحلف على يمين كاذبة وهو يرى أنها صادقة". وأخرج عبد الرزاق (٥)، عن مجاهد، قال: "هو الرجل يحلف على الشيء يرى أنه

стр. 1102

كذلك وليس كذلك". وعن سعيد بن جبير (١) قال: "هو الرجل يحلف على الحرام، فلا يؤاخذه الله بتركه". وعن الحسن (٢): "هو الرجل يحلف على الشيء ثم ينسى"، وعن الحسن أيضًا (٣): "هو الخطأ". (١٢٨٥) حديث: "من حلف أن يطيع الله فليطعه، ومن حلف أن يعصيه فلا يعصيه". (١٢٨٦) قوله، وفي الحديث: "من نذر" الجماعة (٤) إلا مسلمًا، من حديث عائشة مرفوعًا: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصية". (١٢٨٧) حديث: "من حلف على يمين ورأى غيرها خيرًا منها فليأت التي هي خير وليكفّر عن يمينه". أخرجه مسلم، من حديث أبي هريرة (٥)، وعدي بن حاتم. وأخرجه الطبراني (٦) من حديث معاوية بن الحكم، ولم أقف على رواية فيها: "التي هي" وإنما الكل: "الذي هو" والله أعلم. وأخرج الحاكم (٧)، عن عائشة مرفوعًا: "لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا

стр. 1103

منها، إلا كفرت عن يميني، ثم أتيت الذي هو خيبر". وهذا في البخاري (١) عن عائشة قالت: كان أبو بكر فذكره، وصوب هذا. وروى الطبراني (٢) من حديث أم سلمة رفعته: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه، ثم ليفعل الذي هو خير". وفي المتفق عليه (٣) من حديث عبد الرحمن بن سمرة نحوه، ولفظه: "فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك". وأخرجه أبو داود بلفظ (٤): "فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير"، واختلف الرواه في حديث أبي هريرة المتقدم، وعبد الرحمن بن سمرة، فمنهم من قدم الحنث على الكفارة، ومنهم من قدم الكفارة على الحنث، ورواه مسلم بالوجهين من حديث عدي بن حاتم. (١٢٨٨) قوله: "وقرأ ابن مسعود (فصيام ثلاثة أيام) متتابعات". أخرج ابن أبي شيبة (٥) من طريق الشعبي، قال: قرأ عبد الله (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) وهذا منقطع. ولعبد الرزاق (٦) من طريق عطاء: بلغنا في قراءة ابن مسعود، فذكره، وعن معمر، عن أبي إسحاق والأعمش (٧)، قالا: في حرف ابن مسعود مثله، ومن طريق مجاهد (٨) قال في قراءة ابن مسعود مثله. وفي الباب: عن أبي بن كعب أخرجه الحاكم (٩) بإسناد جيد عن أبي العالية، عنه.

стр. 1104

حديث: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خيو وليكفر عن يمينه". وروي "ثم ليكفر عن يمينه". تقدم باللفظ الأول، وأما بلفظ "ثم" فأخرجه قاسم بن ثابت في الدلائل به (١). (١٢٨٩) حديث: "ثلاث جدهن هزل وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والأيمان". قال المخرجون: لم نجده هكذا، وإنما أخرجه أصحاب السنن (٢)، إلا النسائي بلفظ "الرجعة" بدل "الأيمان" وحسنه الترمذي (٣)، وصححه الحاكم (٤). (١٢٩٠) قوله: "وعن عمر أربعة لا ردَّ فيهن وعدّ منها الأيمان". وأخرج محمد بن الحسن في الأصل (٥) من طريقين عن عمر بذكر "النذر" بدل "اليمين" كما أخرجه ابن أبي شيبة (٦) فيما قدمناه. (١٢٩١) حديث: "إن المشركين استحلفوا حذيفة وأباه أن لا يعينا رسول اللَّه ﷺ ، فقيل لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: نَفِي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم". أخرجه أحمد (٧)، ومسلم (٨)، والطحاوي (٩)، من طريق أبي الطفيل عن حذيفة بن

стр. 1105

اليمان، قال: "ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت أنا وأبي، فأخذنا كفار قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمدًا يخفه؟ فقلنا: ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله ﷺ فأخبرناه، فقال: انصرفا، نفي لهم بعهدهم، ونستعين بالله تعالى عليهم". وما رواه الدارقطني (١) من حديث واثلة بن الأسقع، وأبي أمامة رفعاه: "ليس على مقهور يمين". وإسناده واه جدًّا. (١٢٩٢) قوله: "والنبي ﷺ حلف الذي طلق امرأته البتة، الله ما أردت بالبتة إلا واحدة". أبو داود (٢)، ثنا سليمان بن داود، ثنا جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده: "أنه طلق امرأته البتة، فأتى النبي ﷺ ، فقال: ما أردت؟ قال: واحدة، قال: آلله، قال: آلله، قال: هو على ما أردت". وأخرجه بهذا اللفظ الدارقطني (٣) في رواية أرسلها ابن المبارك، وأخرجه أحمد (٤) أيضًا، وفي أصل جيد من مسند أحمد، وسنن أبي داود (٥) بنصب الهاء من "الله" وأخرجه أبو داود (٦)، والترمذي (٧)، والدارقطني (٨)، بذكر الواو، وقال الدارقطني: قال أبو داود: هذا حديث صحيح.

стр. 1106

(١٢٩٣) حديث: "عمر". تقدم في هذا الباب. (١٢٩٤) حديث: "من حلف بغير الله فقد أشرك". أحمد (١)، أبو داود (٢)، والترمذي (٣)، وابن حبان (٤)، والحاكم (٥)، والبيهقي (٦)، عن سعد بن عبيدة، قال: "سمع عبد الله بن عمر رجلًا يحلف: لا والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من حلف بغير الله فقد أشرك". والترمذي (٧) وابن حبان (٨): "فقد كفر أو أشرك". وفي لفظ لأبي داود (٩)، والحاكم (١٠): "فقد كفر"، وفي رواية (١١): "كل يمين يحلف بها دون الله شرك". قال البيهقي: لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر. قال حافظ العصر متعقبًا على البيهقي: قلت: رواه شعبة (١٢)، "عن منصور، عنه، قال: كنت عند ابن عمر،

стр. 1107

ورواه الأعمش (١) "، عن (سعيد) (٢)، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن عمر، انتهى. قلت: قد صححه عبد الحق. (١٢٩٥) حديث: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت ولا بحد من حدود الله، ولا تحلفوا إلا بالله". تقدم بعض هذا. ولمسلم (٣) من حديث عبد الرحمن بن سمرة: "لا تحلفوا بالطواغيت ولا بآبائكم"، وللنسائي (٤) من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون". ولأحمد (٥) من حديث سهل بن حنيف: "لا تحلفوا بغير الله". ولمحمد بن الحسن في الأصل (٦): "لا ينبغي للرجل أن يحلف فيقول: وأبيك وأبي، فإنا بلغنا عن النبي ﷺ أنه نهى عن ذلك، وأنه نهى عن الحلف بحد من حدود الله، وعن الحلف بالطواغيت". (١٢٩٦) حديث: "سئل رسول الله ﷺ عن حق الله على العباد". عن معاذ بن جبل قال: "كنت ردف رسول الله ﷺ : يا معاذ بن جبل، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثم صار صاعة، ثم قال: يا معاذ بن جبل، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: هل تدري ما حق الله على العباد؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، ثم سار

стр. 1108

ساعة، ثم قال: يا معاذ بن جبل، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أن لا يعذبهم". اثر ابن عباس: "من حلف باليهودية والنصرانية فهو يمين". (١٢٩٧) حديث: "النذر يمين وكفارته كفارة يمين". ولأحمد (١) وغيره من حديث عقبة بن عامر رفعه: "كفارة النذر كفارة اليمين". وسيأتي. (١٢٩٨) حديث: "من نذر نذرًا وسماه، فعليه الوفاء به، ومن نذر ولم يسم فعليه كفارة يمين". قال المخرجون: لم نجد صدر هذا الحديث، ولكن في البخاري (٢) حديث ابن عباس: "أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن أختي نذرت، الحديث". وفيه: "فاقض الله". وعن عائشة (٣): "من نذر أن يطيع الله فليطعه" وعن ابن عمر (٤): "أن عمر نذر أن يعتكف في المسجد الحرام، فقال له النبي ﷺ أوف بنذرك" وأما بقيته فعن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : "كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين". رواه ابن ماجه (٥)، والترمذي (٦)، وقال: حسن صحيح. وعن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: "من نذر نذرًا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر

стр. 1109

نذرًا لم يطقه فكفارته كفارة يمين" رواه أبو داود (١)، وابن ماجه (٢)، وزاد: "ومن نذر نذرًا أطاقه فليف به". (١٢٩٩) حديث: "تحريم الحلال يمين وكفارته كفارة يمين". * * *

стр. 1110

فصل (١٣٠٠) قوله: "الحين والزمان في التعريف والتنكير، ستة أشهر منقول عن ابن عباس، وسعيد بن المسيب ﵄". أما ما عن ابن عباس، فأخرجه الطحاوي في الأحكام (١)، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، عن إسرائيل، عن طارق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: "الحين ستة أشهر" ثنا أحمد بن داود (٢)، ثنا مسدد، ثنا يحيى عن سفيان، عن طارق، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: "الحين ستة أشهر" وقد روي عنه في المنكر خلاف ذلك، أخرجه الطحاوي في "الأحكام" (٣) ثنا يوسف بن يزيد ثنا حجاج بن إبراهيم، ثنا عبدة بن حميد، ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال: "حلف رجل لا يكلم أخاه حينا، فأتى ابن عباس فقرأ ابن عباس هذه الآية: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٤، ٢٥] فالحين سنة". وأخرج (٤) عن يوسف بن يزيد، ثنا حجاج، ثنا عبدة، ثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس: "في قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ قال: غدوة وعشية". وأما ما عن ابن المسيب، فأخرج عنه الطحاوي (٥) خلاف هذا، ثنا أحمد بن داود، ثنا مسدد، ثنا يحيى عن ابن حرملة قال: جاء رجل سعيد بن المسيب وأنا شاهد، فقال: إن امرأة حلفت أن لا تدخل على أهلها حينًا، فقال سعيد: الحين: من

стр. 1111

تطلع النخلة إلى أن تجد، وبين أن تجد إلى أن يتم ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ حتى بلغ ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾. وأخرج (١) عنه من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عامر العقدي، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، أن رجلًا سأل سعيد فقال: إني حلفت أن لا أكلم امرأتي حينًا، فقرأ سعيد: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾، قال: النخلة يكون فيها أكلها إلا شهرين، فرأى أن الحين شهرين، وأما الزمان فلم أقف فيه على شيء عن أحد منهما. (١٣٠١) حديث: "لا صوم لمن صام الدهر". وأخرجه ابن أبي شيبة (٢)، عن عبد الله بن شداد، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا صام من صام الدهر". ولمسلم (٣)، عن أبي قتادة أنه قال: "يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله، قال: لا صام ولا أفطر". وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "لا صام من صام الأبد". متفق عليه (٤). * * *

стр. 1112

فصل (١٣٠٢) حديث المغيرة: عن المغيرة بن شعبة: "أنه خطب امرأة، فقال النبي ﷺ : انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما". رواه النسائي (١)، والترمذي (٢)، وابن ماجه (٣)، وأحمد (٤)، والدارمي (٥)، وابن حبان (٦)، والحاكم (٧). (١٣٠٣) حديث: "أنه ﷺ صلى إحدى صلاتي العشى ركعتين، يريد به الظهر أو العصر". عن أبي هريرة ﵁ قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشى، إما الظهر وإما العصر فسلم في ركعتين … الحديث". متفق عليه (٨)، واللفظ لمسلم. (١٣٠٤) حديث: "أفِ بنذرك". تقدم بلفظ "أوف". (١٣٠٥) حديث: "من نذر وسمى". تقدم.

стр. 1113

(١٣٠٦) حديث: "من يطع الله". تقدم. (١٣٠٧) قوله: "ولهما في الولد مذهب جماعة كعلي وابن عباس، وغيرهما، يعني ذبح شاة". أخرج ابن أبي شيبة (١)، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن عباس في الرجل يقول هو ينحر ابنه، قال: يُهدي بدنة، أو كبشًا. وأخرج عنه (٢) من طريق عكرمة في الرجل يقول هو ينحر ابنه، وقال: كبش كما فدى إبراهيم. وأخرج الطبراني في الكبير (٣) عنه من نذر أن يذبح نفسه أو ولده، فليذبح كبشًا. رجاله رجال الصحيح. وأما ما عن علي ﵁ أخرج ابن أبي شيبة (٤)، عنه خلاف ذلك، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن الحكم، عن علي: في رجل نذر أن ينحر ابنه، قال: هدي بدنه. وأخرج عن ابن عباس (٥) مثله من رواية الشعبي، عنه. وأخرج الطبراني (٦) من رواية عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: أن رجلًا أتاه، فقال: إني نذرت لأذبحن نفسي، فقال ابن عباس: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. وأخرج عنه (٧) قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي،

стр. 1114

فقال النبي ﷺ : "هل لك مال؟ قال: نعم، قال: أهد مائة ناقة، واجعلها في ثلاث سنين فإنك لا تجد من يأخذها منك معا". وفي سنده رشدين بن كُريب ضعيف جدًّا. تنبيه: أورد في هذا الباب حديث: "من حلف على يمين، وقال: إن شاء الله، فقد بر في يمينه". ولم يوجد بهذا اللفظ، والموجود نحو ما قدمناه في الإقرار. وحديث: "من حلف كاذبًا أدخله الله النار". ولم يوجد بهذا اللفظ، وإنما في الطبراني (١) من حديث الأشعث في قصة مخاصمته مع الحضرمي، فقال: "إن هو حلف كاذبًا ليدخله الله النار"، ولابن حبان (٢) من حديث أبي أمامة: "من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقطع بها مال امريء مسلم، حرم الله عليه الجنة، وأدخله النار". وحديث علي ﵁: "في الرجل يحلف: عليه المشي إلى بيت الله، أو إلى الكعبة، قال: عليه حجة، أو عمرة ماشيًا، وإن شاء ركب وأهراق دمًا". ولم يوجد كذلك، وإنما أخرجه البيهقي (٣) من طريق الشافعي بإسناده، عن الحسن، عن علي: "في الرجل يحلف: عليه المشي، قال: يمشي، فإن عجز ركب وأهدى بدنة". وأخرج عبد الرزاق (٤) من طريق إبراهيم عن علي: "فيمن نذر أن يمشي إلى البيت، قال: يمشي، فإذا أعيى ركب، وهدي جزورًا". وكلاهما منقطع. وعن عبد الرزاق نحوه، عن ابن عمر (٥)، وابن عباس (٦). وفي حديث عمران بن حصين عند الحاكم (٧): "ما خطبنا

стр. 1115

رسول الله ﷺ إلا أمرنا بالصدقة، ونهانا عن المثلة، قال: إن المثلة أن ينذر الرجل أن يحج ماشيًا، فمن نذر أن يحج ماشيًا، فليهد هديًا وليركب". وفي حديث ابن عباس (١) في قصة أخت عقبة بن عامر: "لتركب ولتهد بدنة". أخرجه أبو يعلى. قلت: وأخرجه أحمد بهذا اللفظ (٢)، ررجاله رجال الصحيح. * * *

стр. 1116

كتاب الحدود (١٣٠٨) قوله: "حديث ماعز والغامدية والعسيف وغيرهما على ما يأتي (تبيينه) (١) عندما يأتى، إن شاء الله تعالى". (١٣٠٩) حديث: "ألا ترى إلى ماعز". سيأتي حديثه إن شاء الله تعالى. (١٣١٠) حديث: "ادرؤوا الحدود بالشبهات". قال المخرجون: رواه الترمذي (٢) من حديث عائشة بلفظ: "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان لها مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطيء في العفو خير من أن يخطيء في العقوبة". وفيه يزيد بن زياد ضعيف، وقال الترمذي: وقفه أصح، وأخرجه الحاكم (٣)، والدارقطني (٤)، والبيهقي (٥)، وقال: الموقوف أقرب إلى الصواب. وفي الباب: عن عليّ مختصرًا: "أدرؤوا الحدود" أخرجه الدارقطني (٦). وعن أبي هريرة: "ادرؤوا الحدود ما استطعتم". أخرجه أبو يعلى (٧) ولابن ماجه (٨)، من هذا الوجه: "ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعًا". قلت: ليس حديث الكتاب في شيء من هذه الأحاديث، وليس فيها ما يفيد

стр. 1117

المقصود، وإنما حديث الكتاب ما أخرجه الحارثي (١) في مسند أبي حنيفة، من طريق محمد بن بشر، ثنا أبو حنيفة، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ادرؤوا الحدود بالشبهات". (١٣١١) قوله: "وبه رَجم ماعز". سيأتي حديثه إن شاء الله تعالى. (١٣١٢) قوله: "والحديث الذي تقدم في اللعان" (١٣١٣) هو قوله: "أربعة يشهدون وإلا فحد في ظهرك". (١٣١٤) حديث: "ادوؤوا الحدود ما استطعتم". تقدم قريبا. (١٣١٥) حديث: "العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويحقق ذلك الفرج". الترمذي الحكيم (٢)، عن أبي هريرة رفعه: "العين تزني واليد تزني، والرجل تزني، والسمع يزني، واللسان يزني، ويصدق ذلك كله أو يكذبه الفرج". عن ابن عباس: "ما رأيت أشبه باللمم مما قال أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنى العين النظر، وزنى اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه". ولمسلم (٣): "العينان زناهما النظر، واليدان زناهما البطش … الحديث". ولابن حبان (٤) من حديث أبي هريرة:

стр. 1118

"العينان تزنيان، واللسان يزني، واليدان تزنيان". وروى أحمد (١)، والطبراني (٢)، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : "العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزني". وإسناده جيد. وللقضاعي في مسند الشهاب (٣)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "زنى العيون النظر، وزنى اللسان النطق، وزنى (اليدين) (٤) البطش (٥)، ذلك كله رد يكذبه به الفرج" وفي سنده الهجري ضعيف. أثر عمر ﷺ أنه خطب فقال: "أيما شهود شهدوا بحد لم يشهدوا عند حضرته فإنما هم شهود ضغن لا تقبل شهادتهم". أخرجه محمد بن الحسن في "الأصل (٦) "، ثنا أبو يوسف، عن الحسن بن عمارة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن عمر فذكره. (١٣١٦) قوله: "لما روي أن ماعز بن مالك أقر عند النبي ﷺ فأعرض عنه، فعاد فأقر فأعرض عنه، فعاد الثالثة، فأقر فأعرض عنه، فعاد الرابعة فأقر، فقال النبي ﷺ : الآن أقررت أربعا فبمن؟ وفي رواية فأعرض عنه حتى خرج من المسجد ثم عاد". أخرج أبو داود (٧)، من طريق يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، قال: "كان

стр. 1119

ماعز بن مالك يتيمًا في حجر أبي، فأصاب جازية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاءً أن يكون له مخرجًا، قال: فأتاه، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله، قالها أربع مرات، قال رسول الله ﷺ : إنك قد قلتها أربع مرات، فبمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم، قال: فأمر به أن يرجم، فأُخرج به إلى الحرة، فلما رجم فوجد مس الحجارة فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير، فرماه به فقتله، ثم أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه". وإسناده حسن. قال حافظ العصر: وأما الرواية الأخرى ولابن ماجه (١) عن أبي هريرة: "جاء ماعز فقال: إن الأبعد زنى، فأمر به فطرد، ثم أتى الثانية، فقال مثل ذلك، فأمر به فطرد، ثم أتاه الثالثة، ثم أتاه الرابعة، فقال أدخلت وأخرجت؟ قال: نعم … الحديث". ولمسلم (٢) من حديث بريدة: "أن ماعز بن مالك أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني، فرده، فلما كان من الغد … ". وذكر مثله أربع مرات في أربعة أيام. وفي الباب: عن أبي هريرة، قال: "أتى رجل إلى رسول الله ﷺ وهو في المسجد، فناداه، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأعرض عنه حتى رد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي ﷺ فقال: أبك جنون؟ قال: لا، قال: هل أحصنت؟ قال: نعم، فقال النبي ﷺ : اذهبوا به فارجموه". الحديث متفق عليه (٣). ولهما عن جابر مثله (٤). وفي حديث جابر بن سمرة، قال: "رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى

стр. 1120

النبي ﷺ ، وهو رجل قصير أعضل، ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله ﷺ ،: فلعلك؟ قال: لا والله إنه قد زنى الأخر، فرجمه" رواه مسلم (١) وأبو داود (٢). ولأبي داود (٣)، والنسائي (٤): "فاعترف مرتين فرده، ثم اعترف مرتين، حتى اعترف أربعًا، فقال: ارجموه". (١٣١٧) حديث: "ما ينبغي لوالي حد أتى في حد من حدود الله إلا أقامه". أخرجه الحارثى (٥) وابن خسرو (٦) من حديث أبى حنيفة عن يحيى بن عبد الله الجابر عن أبي ماجد (٧) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : " (٨) ينبغى للإمام إذا رفع إليه حد أن لا يعطله حتى يقيمه" ولفظ "إن للإمام إذا انتهى إليه حد فليس له أن يعطله حتى يقيمه" وفى لفظ "إذا انتهى الحد للسلطان فلا سبيل إلى درئه". (١٣١٨) حديث "الآن أقررت أربعًا". تقدم بالمعنى من سنن أبى داود (٩). (١٣١٩) حديث إن أبا بكر قال: إن أقررت الرابعة؛ رجمك. عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: كنت عند النبي ﷺ جالسًا فجاء ماعز بن مالك

стр. 1121

فاعترف عنده مرة؛ فرده ثم جاء فاعترف عنده الثانية، فرده ثم جاء فاعترف عنده الثالثة فرده، فقلت له: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك، قال فاعترف الرابعة فحبسه ثم سأل عنه فقالوا: ما نعلم إلا خيرًا قال: فأمر برجمه. (١٣٢٠) حديث: "بريدة كنا نتحدث بين يدي رسول الله ﷺ أن ماعزًا لو قعد في بيته بعد مرة الثالثة ولم يقر لم يرجمه النبي ﷺ ". وعنه قال: "كنا نتحدث أصحاب رسول الله ﷺ أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات لم هـ جمه، وإنما رجمه عند الرابعة". رواه أحمد (١). وعنه أيضًا: "كنا أصحاب رسول الله ﷺ نتحدث أن الغامدية وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما وإنما رجمهما بعد الرابعة". رواه أبو داود (٢). (١٣٢١) حديث: "أن النبي ﷺ قال لماعز: أبك جنون؟ أبك داء؟ أبك خبل؟ فقال: لا وبعث إلى قومه فسألهم هل تنكرون من حاله شيئًا؟ قالوا: لا، فأمر به فرجم". تقدم قوله ﷺ : "أبك جنون" من حديث أبي هريرة، ولم يسم المقر، وأما بقية الألفاظ. وأما أنه بعث إلى قومه، ففي مسلم من حديث بريدة في قصة ماعز: "فأرسل إلى قومه فقال: أتعلمون بعقله بأسًا تنكرون منه شيئًا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وفيّ العقل، عن صالحينا". ولفظ الصحاوي فيه (٣): "ثم أرسل النبي ﷺ إلى قومه فسألهما عنه، فقال: ما تقولون في ماعز بن مالك؟ هل ترون به بأسًا أو تنكرون من عقله شيئًا؟ فقالوا: ما نرى به بأسًا، ولا ننكر من عقله شيئًا".

стр. 1122

(١٣٢٢) حديث: "أن النبي ﷺ قال لماعز: لعلك لمست، لعلك قبلت، لعلك باشرت، فلما ذكر له النون والكاف قبل إقراره". أخرج الحاكم (١)، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ قال لماعز: لعلك قبلتها؟ قال: لا، قال: لعلك مسستها؟ قال: لا، قال: فعلت كذا وكذا، ولم تكن، قال: نعم". وللبخاري (٢). وأحمد (٣)، وأبي داود (٤)، عنه: "أن النبي ﷺ قال لماعز بن مالك: لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله، قال: أنكتها؟ - لا يكني - قال: نعم فعند ذلك أمر برجمه" وأما لفظ: "لعلك باشرت". وعن أبي هريرة قال: "جاء الأسلمي نبى الله ﷺ ، فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حرامًا أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه، فأقبل عليه في الخامسة، فقال: أنكتها؟ قال: نعم، قال: كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر، قال: نعم، قال: فهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا، قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرنى، فأمر به فرجم". رواه أبو داود (٥)، والدارقطني (٦). تنبيه: الذي في عبارة المصنف، أن ماعز هو الذي ذكر الكاف والنون، والذي أسمعنا بخلافه.

стр. 1123

(١٣٢٣) حديث: "أن النبي ﷺ قال لماعز: فبمن؟ ". تقدم. (١٣٢٤) حديث: "أن ماعزًا لما مسه حر الحجارة هرب، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال: هلا خليتم سبيله". أخرجه الحارثي في مسند أبي حنيفة (١)، عن، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه: "أن ماعز بن مالك أتى النبي ﷺ ، فذكر الحديث، وفيه: "فلما أبطأ عليه الموت انصرف إلى مكان كثير الحجارة، فقام فيه، فأتاه المسلمون فرضخوه بالحجارة حتى قتلوه، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: هلا خليتم سبيله .... الحديث". وقد تقدم: "هلا تركتموه". من حديث يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه. وأخرج هذه الكلمة أحمد (٢)، وابن ماجه (٣)، والترمذي (٤)، وقال: حسن من حديث أبي هريرة، وأخرجها أبو داود (٥) من حديث جابر. (١٣٢٥) حديث: "ما أخاله سرق". أخرجه الطحاوي (٦) من حديث أبي هريرة، قال: "أتي رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله إن هذا سارق، فقال: ما أخاله سرق، فقال السارق، بلى يا رسول الله، قال: اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه … الحديث". وروى أحمد (٧)، وأبو داود (٨)،

стр. 1124

والنسائي (١)، وابن ماجه (٢)، عن أبي أميّة المخزومي: "أن النبي ﷺ أتى بلص فاعترف اعترافًا ولم يوجد معه متاع، ففال له رسول الله ﷺ : ما أخالك سرقت … الحديث". * * *

стр. 1125

فصل (١٣٢٦) حديث: "أن النبي ﷺ رجم ماعزا وكان محصنا". تقدم من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ ، قال له: "هل أحصنت" وعند البخاري (١) مثله من حديث جابر ﵁. (١٣٢٧) حديث: "لا يحل دم امرئ مسلم - وفيه -: أو زنى بعد إحصان". عن عثمان بن عفان ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث: زنى بعد (إحصان) (٢)، وارتداد بعد إسلام، وقتل نفس بغير حق" أخرجه أحمد (٣)، والأربعة (٤)، إلا أبا داود، وصححه الحاكم (٥)، وأخرجه البزار (٦) من وجه آخر عن عثمان. ولأبي داود (٧)، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا يحل دم امريء مسلم شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان، فإنه يرجم، ورجلًا خرج محاربًا لله ورسوله، فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض، أو يقتل نفسًا فيقتل بها". وأصله في المتفق عليه (٨) من حديث عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يحل دم امرئ مسلم، إلا
следующие страницы →