← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

فصل (٥٠) حديث أن النبي ﷺ شرب وأعطى فضل سؤره أعرابيًا عن يمينه فشرب، ثم شرب أبو بكر سؤر الأعرابي. أخرجه البخاري ومالك، دون "أن أبا بكر شرب سؤر الأعرابي". (٥١) قوله: وأراد النبي ﷺ أن يصافح أبا هريرة، فقال: إني جنب، فقال النبي ﷺ : "المؤمن لا ينجس" (١). وفي الصحيحين (٢)، عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب، قال: فانخنست منه فاغتسلت، ثم جئت، فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس". وأخرج أبو داود (٣)، عن حذيفة، أن رسول الله ﷺ لقيه فأهوى بيده إليه، فقال: إني جنب، فقال ﷺ : "إن المؤمن ليس بنجس". (٥٢) قوله: وقال ﵇ لعائشة: "ناوليني الخُمرة". عن عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ : "ناوليني الخمرة من المسجد"، فقلت: إني حائض، فقال: "إن حيضتك ليست في يدك". رواه مسلم (٤)، والأربعة (٥).

стр. 107

(٥٣) قوله: "وأنزل وفد ثقيف في المسجد" رواه أبو داود (١)، من حديث عثمان بن أبي العاص، وقال النووي: إسناده حسن، ورواه البيهقي (٢) بإسناد حسن. وأخرجه أيضًا ابن ماجه (٣). ورواه (الطحاوي (٤)) (٥)، ولفظه: "أن وفد ثقيف لما قدموا على رسول الله ( ﷺ ) (٦) ضرب لهم قبة في المسجد، فقالوا: يا رسول الله قوم أنجاس، فقال رسول الله ﷺ : "إنه ليس على الأرض من أنجاس الناس شيئ، إنما الأنجاس على أنفسهم". وفى ابن ماجه: "قدموا عليه في رمضان فضرب عليهم قبة المسجد، فلما أسلموا صاموا ما بقي عليهم من الشهر". (٥٤) حديث: "إنها من الطوافين". الأربعة (٧) من حديث مالك، وهو في الموطأ (٨)، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة عن خالتها كبشة بنت كعب، وكانت تحت ابن أبي قتادة: "أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءًا، فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء حتى شربت، (قالت) (٩) كبشة: فرآني أنظر إليها، فقال: أتعجبين يا (بنت) (١٠)

стр. 108

أخي؟ قالت: نعم، قال: إن رسول الله ﷺ قال: (إنها) (١) ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات" صححه الترمذي، وقال جوده مالك، وأخرجه ابن حبان (٢)، والحاكم (٣)، وابن خزيمة (٤)، وقال ابن منده: لا يثبت. وأخرج الدَّارقُطْنِي (٥)، عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يصغي الإناء للهرة فتشرب منه، ثم يتوضأ". وإسناده ضعيف. وأخرجه الطحاوي (٦) من وجه آخر ضعيف. وأخرج الدَّارقُطْنِي (٧) من حديث أبي هريرة يرفعه: "الهرة سبع" وفي لفظ له (٨)، وللحاكم (٩): "السنور سبع"، وهو ضعيف بعيسى بن المسيب. (٥٥) حديث "أنه ﵇ أمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب، ثلاثًا، وفي رواية سبعًا". أما رواية ثلاثًا، فرواها ابن عدي (١٠)، عن (الزهري) (١١)، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات".

стр. 109

قال ابن عدي: لم يرفعه غير الكرابيسي، ولم أجد له حديثًا منكرًا غير هذا، وإنما حمل عليه أحمد بن حنبل من جهة اللفظ بالقرآن، فأما في الحديث فلم أر به بأسًا، انتهى. وأما رواية (الثلاث) (١) الدَّارقُطْنِي (٢) من حديث أبي هريرة: "يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا"، فقال: تفرد به عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك، وغيره يرويه بهذا الإسناد: "فاغسلوه سبعًا" وهو الصَّواب. وأخرج (٣) عن أبي هريرة: "أنه كان إذا ولغ الكلب في الإناء أهراقه وغسله ثلاث مرات" وصحح الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد: "في الإمام" إسناده. وأما رواية السبع، ففي الصحيحين (٤) من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات، أولاهن أو أخراهن بالتراب" وفي لفظ (٥) لمسلم (٦): "طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب أن يغسله سبع مرات". (٥٦) قوله: "فإن النبي ﷺ ، كان يركب الحمار معروريًا في حر الحجاز، ويصيب العرق ثوبه، فكان يصلي في ذلك الثوب". عن أبي رافع: أن النبي ﷺ غدا إلى بني قريظة على حمار عُرِيِّ يقال له يعفور". رواه الطبراني في الأوسط (٧)، ورجاله ثقات.

стр. 110

(وروى أبو نعيم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : مضغتان لا تموتان الأنفحة والبيضة) (١) وكثير من الأصحاب يوردون في هذا الباب ما يستدل له بما في الصحيحين (٢). عن جابر: "أن النبي ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر". ولمسلم (٣) عن أنس قال: "لما فتح رسول الله ﷺ خيبر، أصبنا حمرًا خارجًا من القرية، فطبخناها، فنادى منادي رسول الله ﷺ : ألا إن الله ورسوله ينهيانكم عنها، فإنها رجس من عمل الشيطان، فأكفأنا القدور بما فيها، وإنها لتفور بما فيها". وعن غالب بن أبجر قال: "كان (النبي) (٤) ﷺ حرم لحوم الحمر الأهلية، فأتيته، فقلت: يا رسول الله أصابتنا السنة، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية، فقال: أطعم أهلك من سمين حمرك، فإنما حرمتها من أجل جوالي القرية". أخرجه أبو داود (٥)، وفيه اضطراب شديد. وعن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله ﷺ قال له ليلة الجن: "عندك طهور؟ قال: لا. إلا شيء من نبيذ في إداوة، قال: تمرة طيبة وماء طهور" رواه أبو داود (٦)، وابن ماجه (٧)، والترمذي (٨)، ............................................... ....

стр. 111

وزاد: "فتوضأ منه". رواه أحمد (١)، وزاد "وصلى" وأعل بجهالة أبي زيد مولى عمرو بن حريث. وأخرجه أحمد (٢) والدارقطني (٣) من حديث علي بن زيد، عن أبي رافع عن ابن مسعود، قال الشيخ في الإمام: وهذا الطريق أقرب، فإن ابن زيد وإن ضعف فقد ذكر بالصدق، وأبو رافع جاهلي إسلامي. روى عن أبي بكر الصديق، وهو من كبار التابعين، وله خمس طرق غير هاتين عند (الدَّارقُطْنِي (٤)) (٥) والطبراني (٦)، وابن عدي (٧)، والطحاوي (٨). وأخرج الدَّارقُطْنِي (٩) عن علي ﵁: "لا بأس بالوضوء بالنبيذ".

стр. 112

باب التيمم (٥٧) حديث: "التيمم كافيك ولو إلى عشر حجج ما لم تجد الماء". عن أبي هريرة، قال: كان أبو ذر في غُنيمة له بالمدينة بالربذة، فلما جاء، قال له النبي ﷺ : يا أبا ذر، فسكت، فرددها عليه، فسكت، فقال: يا أبا ذر، ثكلتك أمك، قال: إني جنب، فدعا له الجارية بماء، فجاءت به فاستتر براحلته فاغتسل، ثم أتى النبي ﷺ فقال له: يجزئك الصعيد، ولو لم تجد الماء عشرين سنة، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك". رواه الطبراني في الأوسط (١)، ورجاله ثقات، وللبيهقي (٢) في حديث أبي ذر عن النبي ﷺ : الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو عشر حجج. ولأبي داود (٣)، والترمذي (٤)، والنسائي (٥)، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين ما لم يجد الماء، فإذا وجد الماء فليُمِسه بشرته، فإن ذلك خير". قال الترمذي: حسن صحيح. وفي رواية لأبي داود والترمذي: "طهور المسلم". فلعل الشارع أخذ المدة من هذا، والسياق بكاف الخطاب من ذاك، وغالبًا ما يروي الفقهاء بالمعنى، وهذه هوامش هذا الكتاب مباحة لمن علم الحديث بلفظ المُصَنِّف فأوردها فيها مع الدعاء له بالرحمة والمغفرة.

стр. 113

(٥٨) حديث عمار بن ياسر حين أجنب فتمعك بالتراب: "يكفيك ضربتان، ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين". قلت: قد اختلفت الرِّواية عن عمار، ففي الصحيحين (١)، وأبي داود (٢)، "إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه (إلى) (٣) الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال (٤) على اليمين وظاهر كفيه ووجهه" وروايات أخر بمعنى هذه كلها من فعله ﵊. وفي أبي داود (٥)، فقال: "يا عمار إنما كان يكفيك هكذا، ثم ضرب بيديه إلى الأرض، ثم ضرب إحداهما على الأخرى، ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعد، ولم يبلغ المرفقين ضربة واحدة". ورواه (٦) بلفظ: "ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع" ورواه ابن الجارود (٧)، عن عمار: أن نبي الله ﷺ كان يقول في التيمم: ضربة للوجه والكفين"، وفي مسند البزار (٨)، عن عمار قال: "كنت في القوم حين نزلت الرخصة في المسح بالتراب إذا لم يجد الماء، فأمرنا فضربنا واحدة للوجه، ثم ضربة أخرى لليدين إلى المرفقين". وفي أبي داود (٩)، عن موسى بن إسماعيل، ثنا أبان، قال. سئل قتادة عن التيمم

стр. 114

في السفر، فقال: حدثني محدث عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبزي عن عمار بن ياسر أن رسول الله ﷺ قال: "إلى المرفقين"، قال الشيخ تقي الدين: و (هذا) (١) كالمنقطع لجهالة المحدث عن الشعبي، وقد تقدم في الصحيح رواية (ابن أبزي) (٢) عن عمار "إلى الكفين" قلت: فإن لم يكن ما ذكره الشارح ملفقًا مرويًا بالمعنى، وإلا فالهامش لمن يعلمه كما ذكره فيلحقه فيه إسعافًا تتميمًا. (٥٩) حديث: "التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين". أخرجه الحاكم (٣) من حديث ابن عمر بهذا اللفظ، وضعف بعلي بن ظبيان، وصوب الدَّارقُطْنِي (٤) وقفه على ابن عمر، ورواه البزار من حديث عائشة به، وضعف بالحريش بن الخريت. وفي الباب ما أخرجه الحاكم (٥) فى المستدرك، والدارقطني (٦) في السنن، من حديث عثمان بن محمد الأنماطي، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين" قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الدَّارقُطْنِي: رجاله كلهم ثقات، وقال (ابن الجوزي) (٧): الأنماطي متكلم فيه، وتعقبه ابن عبد الهادي بأن هذا الكلام لا يقبل؛ لأنه لم يبين من تكلم فيه. (وقد روى عنه أبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم، وغيرهما، وذكره ابن أبي

стр. 115

حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا) (١). (٥٩) حديث: "التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء أو يحدث" تقدم بدون: "أو يحدث" ولم أر هذه الكلمة فيه. وروى أحمد (٢)، وإسحاق (٣)، والبيهقي (٤)، عن أبي هريرة: "أن ناسا من أهل البادية أتوا النبي ﷺ ، فقالوا: إنا نكون (بالرمل) (٥) الأشهر الثلاثة، والأربعة، ويكون فيا الجنب، والحائض، والنفساء، ولسنا نجد الماء، فقال النبي ﷺ : "عليكم بالأرض، ثم ضرب بيده على الأرض لوجهه ضربة واحدة، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح بها يديه إلى المرفقين". فأعل بالمثنى بن الصباح، ورواه أبو يعلى (٦) عن طريق ابن لهيعة، والطبراني (٧)، من طريق آخر، وفي الاستدلال به تكلف. وعن جابر ﵁: أن النبي ﷺ قال: "أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي، نصرت بالوعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل" … الحديث. متفق عليه (٨). ولابن عدي (٩) عن ابن عباس إذا فجأتك جنازة وأنت على غير وضوء فتيمم وصل عليها ورجح وقفه.

стр. 116

الحكيم الترمذي: ثنا محمد بن ......... ثنا أبو ميسرة، ثنا إسماعيل بن مسلم، عن عبيد الله بن نافع، عن ابن عمر "أنه أتي بجنازة، وهو على غير وضوء، فتيمم، وصلى عليها". [ثنا إسحاق بن إبراهيم بن الشهيد، ثنا عمر بن أيوب الموصلي عن المغيرة بن زياد عن عطاء، عن ابن عمر، مثله. ثنا محمد بن بشار الغفاري ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن (عن رجل، عن حنظلة بن الراهب الأنصاري) (١) "أن رجلًا سلم على رسول الله - ﷺ وقد بال فلم يرد عليه حتى أتى حائطًا، فقال بيديه على الحائط: يعني تيمم. ثنا عبد الكريم بن عبد الله اليشكري، ثنا أبو معاذ البختري، ثنا أبو عصمة، عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن (أبي جهيم) (٢) قال: أقبل رسول الله ﷺ من بئر جمل إما من غائط أو بول، فسلمت عليه، فلم يرد علي حتى ضرب الحائط بيديه فمسح بها وجهه ثم ضرب أخرى فمسح ذراعيه إلى المرفقين، ثم رد السلام] (٣) (٤) (٦٠) [قوله: "وقال ﵇ للذي أفطر ناسيا: إنما أطعمك ربك وسقاك". أخرج أبو داود (٥): "جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني

стр. 117

أكلت وشربت ناسيا وأنا صائم، فقال: الله أطعمك وسقاك" وهذا قريب مما ذكره المُصَنِّف، وهو في الصحيحين (١) بدون كاف الخطاب والكل من حديث أبي هريرة] (٢).

стр. 118

باب: المسح على الخفين (٦١) حديث: "علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليها، والمقيم يومًا وليلة" وهذا اللفظ ذكره في الهداية. وقال المخرجون: أخرجه مسلم بلفظ (١): "جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم" (٢) قلت: لفظ الكتابين عند أبي حنفية (٣) في مسنده بسند مسلم، والله أعلم. (٦٢) قوله: "وقال الحسن البصري: حدثني سبعون رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم رأوه يمسح على الخفين هكذا". رواه ابن المنذر عنه. (٦٢) حديث: " (صفوان) (٤) بن عسال ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم". أخرجه النسائي (٥)، والترمذي (٦)، واللفظ له، وابن خزيمة (٧)، وصححاه. (٦٣) قوله: لقول علي: لو كان الدين بالرأي". عن علي ﵁ قال: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من

стр. 119

أعلاه، وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهر خفيه". أخرجه أبو داود (١) بإسناد حسن، وهذا كما ترى ليس فيه باطن الخف، ولا خطوطا فليلحقه من علمه. (٦٤) قوله: "هكذا نقل فعل النبي ﷺ ". عن المغيرة بن شعبة: "أن النبي ﷺ بال، ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه، ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة، حتى كأني أنظر إلى أثر أصابع رسول الله ﷺ على الخفين، رواه ابن أبي شيبة (٢)، وفيه انقطاع، ورواه بعض الأصحاب هذا الحديث بزيادة "وكأني أنظر إلى أثر المسح على خف رسول اللَّه ﷺ خطوطًا بالأصابع" ولم يجد المخرجون إلا كما ذكرنا. (٦٥) حديث "أنه ﷺ مسح على الجرموقين". عن بلال ﵁، قال: "رأيت رسول الله ﷺ مسح على (الموقين) (٣)، والخمار"، رواه أحمد (٤)، ولأبي داود (٥): "كان يخرج فيقضي حاجته، فأتيته بالماء فيمسح على عمامته وموقيه". ورواه ابن خزيمة (٦) فى صحيحه، والحاكم (٧) وصححه.

стр. 120

(٦٦) حديث: "الجوربين". عن المغيرة بن شعبة، قال: "توضأ النبي ﷺ ، ومسح على الجوربين والنعلين". رواه الترمذي (١)، وصححه، وضعفه غيره. (٦٧) قوله: "ورُوِي ذلك عن عشرة من الصحابة". قلت: قال أبو داود (٢): ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب، و (ابن) (٣) مسعود، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وسهل بن سعد، وعمرو بن حريث. ورُوي ذلك عن عمر بن الخطاب، وابن عباس. قلت: هؤلاء تسعة، والعاشر سعد بن أبي وقاص. وفي الباب عن ابن عمر أيضًا. وقد أخرج ابن أبي شيبة (٤) في مصنفه من ذلك أثر علي ﵁ قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الزبرقان العبدي، عن كعب بن عبد الله: "أن عليًّا ﵁ بال ثم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين". ورواه عبد الرزاق (٥)، عن الثوري، عن الزبرقان. وأثر أبي مسعود الأنصاري، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام: أن أبا مسعود كان يمسح على الجوربين" (٦) ورواه عبد الرازق (٧)، عن الثوري، عن الأعمش. وأثر البراء بن عازب، ثنا وكيع، عن الأعمش، ثنا إسماعيل بن رجاء، عن أبيه،

стр. 121

قال: "رأيت البراء توضأ فمسح على الجوربين" (١) ورواه عبد الرزاق (٢)، ثنا الثوري، عن الأعمش به. وأثر أنس بن مالك، ثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن أنس: "أنه كان يمسح على الجوربين" (٣) ورواه عبد الرازق (٤)، ثنا معمر عن قتادة به. وأثر سهل بن سعد، ثنا زيد بن حباب، عن هشام بن سعد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أنه مسح على الجوربين (٥). وأثرُ عمر، ثنا وكيع عن أبي جناب، عن أبيه، عن خلاس بن عمرو: أن عمر توضأ لجمعة ومسح على جوربيه ونعليه (٦). وأثر سعد بن أبي وقاص، أنا الثقفي عن إسماعيل بن أمية، بلغني عن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن المسيب أنهما كانا لا يريان بأسًا بالمسح على الجوربين (٧). وأثر (٨) ابن عمر، ثنا وكيع، أنا أبو جعفر الرازي، عن يحيى البكاء قال: سمعت ابن عمر يقول: المسح على الجوربين كالمسح على الخفين (٩). وأما أثر ابن عباس (١٠)، وأما أثر أبي أمامة (١١)، فذكره ابن حزم من طريق حماد بن

стр. 122

سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة الباهلي أنه كان يمسح على الجوربين والخفين والعمامة. (٦٨) حديث علي ﵁. أخرجه ابن ماجه (١) في سننه، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي ﷺ ، فأمرني أن أمسح على الجبائر". انتهى. ولم يذكر أنه في أُحد، ولا غيرها، وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي، متروك. قال النووي: في هذا الحديث اتفقوا على ضعفه. وفي الباب ما روي عن ابن أبي شيبة (٢)، ثنا شبابة، ثنا هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر، قال: من كان به جرح معصوب فخشي عليه العنت، فليمسح ما حوله ولا يغسله". ورواه حرب الكرماني بهذا السند بلفظ عن ابن عمر أنه كان يقول: "من كان به جرح معصوب عليه، توضأ ومسح على العصاب، ويغسل ما حول العصاب، إذا لم يكن عصاب غسل ما حوله ولم يغسله". وروى حرب، ثنا محمود، ثنا الوليد، أنا سعيد، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر أن (إبهام) (٣) رجله جرحت فألبسها مرارة، فكان يتوضأ عليها. وروى البيهقي (٤) عنه: أنه توضأ وكفه معصوبة، فمسح عليها، وعلى العصائب وغسل ما سوى ذلك. قال المنذري: صح هذا عن ابن عمر موقوفًا عليه. وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحُسين: هو عن ابن عمر صحيح، قال شيخنا فيما كتبه على الهداية: والموقوف في هذا كالمرفوع؛ لأنه نصب بدل عن المغسول،

стр. 123

والأبدال لا تنصب بالرأي. وللدارقطني (١) من حديث أبي عمارة محمد بن أحمد بن مهدي، عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يمسح على الجبائر، وضعفه الدَّارقُطْنِي بأبي عمارة، وقال: لا يصح هذا الحديث مرفوعًا. وللطبراني في الكبير (٢) من طريق حفص بن عمر (العدني) (٣)، عن أبي أمامة: أن النبي ﷺ لما رماه ابن قمئة، قال: رأيت النبي ﷺ إذا توضأ حل عصابته، ومسح عليها بالوضوء" وحفص ضعيف.

стр. 124

باب الحيض (٦٩) حديث: "لا صلاة لحائض إلا بخمار". عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار". رواه أبو داود (١)، وابن ماجه (٢)، والترمذي (٣)، وقال: حديث حسن. ورواه ابن خزيمة (٤)، وابن حبان (٥) في صحيحيهما، ولفظهما: "لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار" ورواه الحاكم (٦)، وقال: صحيح على شرط مسلم. (٧٠) حديث: "أقل الحيض". عن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: "أقل الحيض للجارية البكر والثيب ثلاث، وأكثر ما يكون عشرة أيام، فإذا زاد فهي مستحاضة". أخرجه الدَّارقُطْنِي (٧) من حديث عبد الملك، عن العلاء عن مكحول، عن أبي أمامة، وقال: عبد الملك مجهول، والعلاء ضعيف، ومكحول لم يسمع من أبي أمامة. وفي الباب: عن واثلة، رفعه: "أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام" أخرجه

стр. 125

الدَّارقُطْنِي (١)، وقال: حماد بن المنهال مجهول، ومحمد بن أحمد ضعيف، وقال ابن حبان: محمد بن راشد، كثير المناكير؛ فاستحق الترك، والكل في سنده. وعن معاذ رفعه: "لا حيض دون ثلاثة أيام، ولا حيض فوق عشرة أيام، فما زاد على ذلك فهي مستحاضة". الحديث أخرجه ابن عدي (٢) وضُعِف بمحمد بن سعيد، قالوا: إنه يضع الحديث، وأخرجه العقيلى في ضعفائه، وأعله بمحمد بن الحسن الصدفي، وقال: (مجهول) (٣) بالنقل، وحديثه غير محفوظ. وعن أبي سعيد رفعه "أقل الحيض ثلاث، وأكثرة عشرة، وأقل ما بين الحيضتين (٤)، خمسة عشر" أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٥)، وفيه أبو داود النخعي، قال (أحمد والبخاري) (٦): كذاب. وعن أنس رفعه: "الحيض ثلاثة أيام وأربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة، فإذا جاوزت العشرة فهي مستحاضة" أخرجه ابن عدي (٧)، وفيه الحسن بن دينار، قال: أجمعوا على ضعفه، ولم أر له حديثًا جاوز الحد في النكارة، وهو إلى الضعف أقرب. وأخرجه من طريق الجلد بن أيوب وضعفه به، ونظر الشيخ تقي الدين في الإمام في وجه التضعيف ودفعه أحسن دفع فليطالع ثمة. وعن عائشة مرفوعًا: "أكثر الحيض عشر، وأقله ثلاث" أخرجه ابن حبان في الضعفاء، وفيه الحُسين بن علوان، متروك.

стр. 126

(٧١) حديث: "توضئي وصلي، وإن قطر الدم على الحصير". عن عائشة ﵂ قالت: "جاءت (فاطمة) (١) بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ ، فقالت: (يا رسول الله) (٢)، إني امرأة أستحاض، فلا أطهر؛ أفأدع الصلاة؟ (فقال) (٣): لا، اجتنبي الصلاة أيام حيضتك، ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثم صلي، وإن قطر الدم على الحصير" رواه ابن ماجه (٤) وسنده كلهم ثقات، وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂، وأعل بأنه روي موقوفًا، وبأن عروة هذا قيل هو المزني ذكره ابن عساكر في ترجمته، وبأن يحيى ضعف هذا الحديث، وقال ابن المديني حبيب بن (أبي) (٥) ثابت لم ير عروة بن الزبير، وبأن البخاري (٦) رواه بدون، "وإن قطر الدم على الحصير". قلت: الحكم لرفع الثقة، وقد علمت أن السند كلهم ثقات، وقد صرح ابن ماجه بأنه عروة بن الزبير، وكذا الدَّارقُطْنِي، ولابد من بيان وجه الضعف بعد صحة السند، وقد قال ابن عبد البر حبيب بن أبي ثابت: لا ينكر لقاؤه عروة بن الزبير لروايته عمن هو أكبر من عروة، وأجل وأقدم موتًا، وهو ثقة من أئمة العلماء. انتهى. وزيادة الثقة مقبولة. وقال ابن عبد الهادي: رواه الإسماعيلي، ورجاله رجال الصحيح.

стр. 127

(٧٢) قوله: "وفي حديث آخر: إنما هو دم عرق انفجر". قلت: روى الإمام أحمد (١) في مسنده، أنه ﷺ قال لعائشة: مري فاطمة -يعني بنت أبي حبيش- فلتمسك كل شهر عدد أيام أقرائها، ثم تغتسل وتحتشي، وتستذفر، وتنظف، ثم تطهر عند كل صلاة، وتصلي، فإنما ذلك ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض". ورواه الحاكم (٢). وحين علمت هذا فلا تلتفت إلى ما في شرح مسلم من قول الشيخ محيي الدين: وما يذكر في كثير من كتب الفقه، فإنه عرق انقطع أو انفجر، فزيادة لا تعرف في هذا الحديث. (٧٣) قوله: "لما روي أن النساء". مالك (٣)، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة، قالت: "كان النساء يبعثن إلى عائشة بالدُّرجة فيها الكرسف، فيه الصُفرة من دم الحيض، يسألنها عن الصلاة، فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، تريد بذلك الطهر من الحيض". ورواه عبد الرازق (٤)، أنا معمر، عن علقمة به سواء. (٧٤) قوله: "لقول عائشة". عن معاذة، قالت: "سألت عائشة ﵂: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة". رواه الجماعة (٥)، وفي بعض ألفاظهم: "كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر

стр. 128

بقضاء الصلاة" وفي بعض ألفاظهم أيضًا: "كنا نحيض عند رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة". (٧٥) قوله: "لقول الصديق لمن سأله عن ذلك، يعني الوطء في (الحيض) (١): استغفر الله ولا تعد (٢). (أخرج أبو بكر الشافعي في فوائده (٣)، بسنده عن أيوب، عن أبي قلابة، أن رجلا أتى أبا بكر فقال: رأيت في المنام أني أبول الدم، فقال: إنك تأتي امرأتك وهي حائض، فقال: نعم. فقال: استغفر الله ولا تعد. قال أيوب: لا أراه ذكر كفارة) (٤). وفي الباب ما ذكره البيهقي (٥)، عن عطاء وعكرمة: لا شيء عليه، ويستغفر الله، وروى حرب، ثنا محمد بن الوزير، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا المثنى بن الصباح، أنه سمع عطاء يقول: في رجل غشي امرأته وهي حائض، قال: يستغفر الله (٦). ثنا علي بن عثمان، ثنا مالك بن الخطاب، قال: سمعت عبد الله سأله رجل عن الرجا يأتي المرأة وهي حائض، قال: ما أعلم فيه شيئًا، إلا أن يستغفر الله ويتوب.

стр. 129

(٧٦) قوله: "وبجميع ذلك ورد الحديث". قلت: يشير إلى ما أخرجه أبو داود (١)، والنسائي (٢)، وابن ماجه (٣)، من رواية شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مقسم، عن ابن عباس عن النبي ﷺ : "في الرجل يأتي امرأته وهي حائض، قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار" وهذا أقوى طرق الحديث، وله طرق غيرها ضعيفة عند (٤) أحمد بن عبيد صاحب المسند (٥). ومن جهته البيهقي (٦)، عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إن كان الدم عبيطًا فليتصدق بدينار، وإن كان في الصفرة، فبنصف دينار" الترمذي (٧) بهذا السند: "إذا كان دمًا أحمر فدينار، و (إذا) (٨) كان دمًا أصفر فنصف دينار" وعبد الكريم ضعيف عندهم، واللَّه أعلم. (٧٧) قوله: "لقول ابن عمر: سألت رسول اللَّه ﷺ ما يحل للرجل من امرأته الحائض؟ قال: ما فوق الإزار". لم أقف عليه من رواية ابن عمر، بل من حديث عمر (٩)، أخرجه

стр. 130

(أبو يعلى (١)) (٢) وأحمد بن عبيد في مسنده، ومن جهته رواه البيهقي (٣) على أن نسخ هذا الشرح غالبها غلط النساخ، والله أعلم. (٧٨) قوله: "وعن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض" متفق عليه، (وفى لفظ: "كان يأمر إحدانا إذا كانت حائضًا أن تأتزر، ثم يضاجعها" متفق عليه) (٤). (٧٩) حديث: "يصنع الرجل بامرأته الحائض كل شيء إلا الجماع". لعله معنى ما (رواه النسائي (٥)) (٦)، عن أنس، أن النبي ﷺ أمرهم أن يؤاكلوهن -يعني الحُيض- ويشاربوهن، ويجامعوهن في البيوت، وأن يصنعوا كل شيء ما خلا الجماع". وفي لفظ: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح" أخرجوه (٧) إلا البخاري. (٨٠) حديث: "له ما فوق الإزار، وليس له ما دونه". هو معنى حديث عمر المتقدم. ولفظه: سألت رسول الله ﷺ وفيه: "وأما الحائض فما فوق الإزار، وليس له ما تحته".

стр. 131

وأخرج أبو داود (١)، عن حرام بن حكيم، عن عمه، أنه سأل رسول الله ﷺ : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: "لك ما فوق الإزار". وسنده حسن، وقال العلامة أبو زرعة العراقي: ينبغي أن يكون صحيحًا، وفي الباب: عن معاذ مرفوعًا مثله، وهو ضعيف رواه أبو داود. (٨١) قوله: "وفيما قال محمد: من رتع حول الحمى" هذا من لفظ حديث النعمان بن بشير، وهو متفق عليه (٢)، وله عندهما ألقاظ: "من رتع حول الحمى يوشك أن يواقعه". (٨٢) قوله: "وأقل الطهر خمسة عشر يومًا". هكذا روي عن إبراهيم النخعي، ولا يعرف إلا توقيفًا، قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده. (وقد مر مرفوعًا في حديث أبي سعيد) (٣) ..

стр. 132

(فصل: في المستحاضة) (١) (٨٣) قوله: "لرواية ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ ، قال: تتوضأ المستحاضة لوقت كل صلاة". (٨٤) قوله: "وقال ﵇ -لفاطمة بنت أبي حبيش حين قالت له: إني أستحاض فلا أطهر- توضئي لوقت كل صلاة. لم أقف له على سند، وإنما قال الموفق ابن قدامة في المغني: وفي بعض طرق حديث فاطمة بنت حبيش، أن النبي ﷺ أمرها أن تتوضأ لوقت كل صلاة. وروى أبو عبد الله بن بطة العُكبري، في سننه بإسناده إلى حمنة بنت جحش، أنها كانت تهراق الدم، وأنها سألت رسول (٢) الله ﷺ فأمرها أن تتوضأ لوقت كل صلاة. ذكره الزركشي في شرح الخرقى (٣). (٨٥) قوله: "وعليه يحمل قوله ﵇، المستحاضة تتوضأ لكل صلاة". ابن ماجه (٤)، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: المستحاضة تدع الصلاة أيام أقارئها، ثم تغتسل، وتتوضأ لكل صلاة، وتصوم وتصلي، وضعف سنده غير واحد من أئمة هذا الشأن. وقد تقدم أيضًا في حديث: "وإن قطر الدم على الحصير". وأخرج الترمذي (٥): "وتوضئي لكل صلاة حتى يجيئ ذلك الوقت"، وقال: حسن صحيح. وحسن حديث عدي أيضًا.

стр. 133

وروى ابن حبان (١) في صحيحه، عن عائشة: "سئل رسول الله ﷺ عن المستحاضة، فقال: تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل غسلًا واحدًا ثم تتوضأ عند كل صلاة". (٨٦) قوله: قال ﵇ أينما أدركتني الصلاة؛ تيممت وصليت". عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت". رواه أحمد (٢)، وفي الصحيح (٣): "فأيما رجل أدركته الصلاة، فليصل". (٨٧) قوله: "لما روينا -يعني حديث ابن عمر، وفاطمة بنت أبي حبيش، قوله: قال ﵇ للمستحاضة" الحديث تقدم مكررًا.

стр. 134

(فصل في النفاس) (١) (٨٨) حديث: "تقعد النفساء أربعين يومًا، إلا أن ترى طهرًا قبل ذلك". لم أره كذلك. وإنما روى الدَّارقُطْنِي (٢)، وابن ماجه (٣)، عن أنس، قال: "كان رسول الله ﷺ وقت للنفساء أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك". وهو ضعيف بسلام بن سليم. وعن أم سلمة قالت: "كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يوما، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف" أثنى عليه البخاري، وحسنه النووي، وأخرجه الخمسة (٤) إلا النسائي.

стр. 135

باب: الأنجاس (٨٩) قوله: "لقول عمر ﵁ إذا كانت النجاسة قدر ظفرى هذا لا تمنع جواز الصلاة حتى تكون أكثر منه، وظفره كان قريبًا من كفنا. (٩٠) قوله: "لقوله ﵇ لعائشة ﵂ إن كان رطبًا فاغسليه، وإن كان يابسا فافركيه". قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده بهذا اللفظ. وإنما في الصحيحين (١) عنها، قالت: كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله ﷺ ، فيخرج إلى الصلاة، وإن بقع الماء في ثوبه، وفي لفظ لمسلم (٢): "لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله ﷺ فركًا فيصلي فيه" وفي لفظ له (٣): "لقد كنت أحكه يابسًا بظفري من ثوبه، وعنها قالت: "كان رسول الله ﷺ يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه" متفق عليه (٤)، (وفي الدَّارقُطْنِي (٥) عنها كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ إذا كان يابسًا وأغسله إذا كان رطبًا) (٦). حديث عمار، الدَّارقُطْنِي (٧) عن عمار بن ياسر، قال: "أتى عليٌّ رسول الله ﷺ وأنا على بئر أدلو ماء في ركوة، قال: يا عمار، ما تصنع؟ قلت: يا رسول الله بأبي

стр. 136

وأمي أغسل ثوبي من نخامة أصابته، فقال: يا عمار إنما يغسل الثوب من خمس: من الغائط، والبول، والقيئ، والدم، والمني، يا عمار: ما نخامتك، ودموع عينيك، والماء الذي في ركوتك إلا سواء". انتهى. قال الدَّارقُطْنِي: لم يروه عن علي بن زيد غير ثابت بن حماد، وهو ضعيف. وأخرجه ابن عدي (١)، وقال: "لا أعلم روى هذا الحديث عن علي بن زيد غير ثابت بن حماد، وله أحاديث في أسانيدها الثقات، يخالف فيها، وهي مناكير ومقلوبات. انتهى. قال الزيلعي: وجدت له متابعًا عند الطبراني (٢) من حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد له سندًا، ومتنًا، قال حافظ العصر أحمد بن علي بن (٣) حجر: حماد بن سلمة بدل ثابت بن حماد خطأ. وحاصل الأمر أن مداره على ثابت بن حماد، انتهى. وقد وثقه البزار، وفيه ما قال ابن عدي. (٩١) حديث: "إنه رجس". عن ابن مسعود ﵁ قال: أتى النبي ﷺ الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين ولم أجد ثالثًا، فأتيته بروثة، فأخذهما وألقى الروثة، وقال: هذا ركسٌ. أخرجه البخاري (٤) وفي لفظ ابن ماجه (٥) "هي رجس" وأخرجه ابن خزيمة (٦) في صحيحه، وفي لفظ "أنها روثة حمار" قلت: فاحفظ هذا وانظر كيف

стр. 137

يتم الاستدلال بتقديره والله أعلم. (٩٢) حديث "استنزهوا البول". عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "استنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه". رواه الدَّارقُطْنِي (١) وللحاكم (٢): "أكثر عذاب القبر من البول" وهو صحيح الإسناد. (وأخرجه البزار (٣) من حديث ابن عباس ومن حديث عبادة) (٤). (٩٣) قوله: وما روى من نضح بول الصبي إذا لم يأكل. فالنضح يُذكر بمعنى الغسل، قال ﵇ لما سئل عن المذي: "انضح فرجك بالماء". قلت: يشير إلى ما (ورد) (٥). عن أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله ﷺ فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله. رواه الجماعة (٦). وعن على ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: بول الغلام الرضيع ينضح، وبول الجارية

стр. 138

يغسل". رواه أحمد (١)، والترمذي (٢)، وقال: حديث حسن. وعن عائشة ﵂ قالت: أُتي رسول الله ﷺ بصبي يحنكه، فبال عليه، فأتبعه الماء. رواه البخاري (٣)، وكذلك أحمد (٤)، وابن ماجه (٥)، وزاد "ولم يغسله". ولمسلم (٦): "كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم فأتي بصبي فبال عليه فدعى بماء فأتبعه بوله ولم يغسله". وعن أبي السمح خادم النبي ﷺ قال: قال النبي ﷺ يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام". رواه أبو داود (٧) والنسائي (٨) وابن ماجه (٩) وصححه الحاكم (١٠). وعن أم كرز الخزاعية، قالت: أتي النبي ﷺ بغلام، فبال عليه، فأمر به فنضح، أُتي بجارية، فبالت عليه، فأمر به فغسل. رواه أحمد (١١)، وعن أم كرز أن النبي ﷺ قال: "بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل" رواه ابن ماجه (١٢). وعن أم الفضل، لبابة بنت الحارث، قالت: "بال الحسن بن علي

стр. 139

﵁ في حجر النبي ﷺ ؛ فقلت: يا رسول الله أعطيني ثوبك، والبس ثوبا غيره، حتى أغسله، فقال: إنما ينضح من بول الذكر، ويغسل من بول الأنثى". رواه أحمد (١)، وأبو داود (٢)، وابن ماجه (٣)، وإلى ما عن علي ﵁: "أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله ﷺ ، فسأله عن المذي يخرج من الإنسان: كيف يفعل به؟ فقال رسول الله ﷺ : "توضأ؛ وانضح فرجك". رواه مسلم (٤)، وفي لفظ لهما (٥): "يغسل ذكره ويتوضأ". انتهى. قلت: يدفع التأويل المذكور نفي الغسل بعد إثبات النضح في غير حديث كما تقدم، ويدفعه أيضًا التفرقة بين بول الغلام، وبول الجارية، والله أعلم. (٩٤) حديث: "إذا أصاب خف أحدكم، أو نعله أذى، فليدلكهما في الأرض، وليصل فيهما". هذا معنى ما روى أبو داود (٦). عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جاء أحدكم المسجد، فلينظر، فإن رأى في نعله أذى، أو قذرا؛ فليمسحه، وليصلِّ فيهما". ورواه ابن حبان في صحيحه (٧). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا وطيء أحدكم الأذى بنعله، أو خفيه، فطهورهما التراب" رواه أبو داود (٨).

стр. 140

قال النووي: إسناده صحيح. انتهى. وقد رواه أيضًا ابن حبان في صحيحه (١)، والحاكم في المستدرك (٢) (٣)، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. إلا أن المنذري قال: محمد بن عجلان فيه مقال، يعني الذي في السند. (٩٥) "حديث العرنيين". عن أنس ﵁ قال: "قدم ناس من عُكلٍ أو عرينة فاجتووا المدينة، فأمرهم رسول الله ﷺ بلقاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها -وفيه:- فلما صحوا قتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا النعم، فجاء الخبر في أول النهار، فأرسل في آثارهم، فلما ارتفع النهار جيء بهم، فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم، وسُمّرت أعينهم، وألقوا في الحرة". الحديث رواه الأئمة الستة (٤).

стр. 141

(فصل في إزالة النجاسة) (١) (٩٦) حديث: "ثم اغسليه بالماء" قال المخرجون: لم يوجد بهذا اللفظ. عن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة، كيف تصنع به؟ فقال: تحُتُّه، ثم (تقرصه) (٢) بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه" متفق عليه (٣). ولأبي داود (٤): "حُتِّيهِ، ثم (اقرصيه) (٥) بالماء، ثم انضحيه" ولابن الجارود (٦): "حُتِّيهِ، و (اقرصيه) (٧)، ورشيه بالماء". ولابن أبي شيبة (٨). (اقرصيه) (٩) بالماء واغسليه وصلي فيه. (٩٧) حديث: "ولا يضرك أثره". عن أبي هريرة ﵁ أن خولة بنت يسار قالت: "يا رسول الله، ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، قال: فإذا طهرت فاغسلي موضع الدم، ثم صلي فيه، قالت: يا رسول الله إن لم يخرج أثره؟ قال: يكفيك الماء، ولا يضرك أثره" رواه أحمد (١٠)، وأبو داود (١١)، وفيه ابن لهيعة.

стр. 142

(٩٨) قوله: "ولا يستنجي بيمينه، ولا بعظم، ولا روث لنهيه ﵇ عن ذلك". قلت: يثبت من أحاديث منها عن سلمان ﵁ قال: "لقد نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم". رواه مسلم (١). ومنها عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى أن نستنجي بعظم، أو روث، وقال: أنهما لا يطهران" رواه الدارقطني (٢)، وصححه. ومنها عن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء" متفق عليه (٣). واللفظ لمسلم. (٩٩) قوله: "ولا بطعام لما فيه من إضاعة المال، وقد نهى عنه" متفق عليه (٤). ولفظ مسلم في حديث أبي هريرة "إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا، فيرضى لكم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال". وحديث المغيرة نحوه.

стр. 143

(١٠٠) حديث: "لا تستقبلوا القبلة". عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا". قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الغائط، فننحرف عنها، ونستغفر الله تعالى". متفق عليه (١). ومما يورد في هذا الباب، حديث: "زكاة الأرض يبسها" ولا يعرف إلا من قول محمد بن الحنفية. أخرجه ابن أبي شيبة (٢)، وأخرج أبو داود (٣) عن ابن عمر: "كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله ﷺ وكنت فتى شابًا، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد، ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك. وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ أمر ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب. رواه الخمسة (٤) إلا النسائي. وعن سمرة بن جندب (قال) (٥): "أمرنا رسول الله ﷺ أن نتخذ المساجد في ديارنا، وأمرنا أن ننظفها". رواه أحمد (٦)، والترمذي (٧)، وصححه،

стр. 144

وأبو داود (١) بمعناه (٢). (وحديث أبي هريرة "من استجمر فليوتر، ومن فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج". رواه أبو داود (٣) وابن حبان (٤) في صحيحه) (٥).

стр. 145

كتاب الصلاة (١٠١) حديث: "وصلت عليكم الملائكة". عن عبد الله بن الزبير أن النبي ﷺ أفطر عند سعد بن معاذ فقال: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليهم الملائكة". رواه ابن ماجه (١) في سننه، والحاكم في المستدرك. (١٠٢) حديث: "بني الإسلام على خمس". عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان" متفق عليه (٢). ولمسلم (٣): "على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج" فقال رجل: الحج وصيام رمضان؟ قال: لا، صيام رمضان والحج، هكذا سمعته من رسول الله ﷺ ". (١٠٣) حديث: "لا يغرنكم أذان بلال". عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا" يعني: عرضًا. رواه مسلم (٤)، وأحمد (٥)، ..................................................
следующие страницы →