стр. 1226
وذكر موسى بن عقبة نحو هذا (١)، وزاد: "فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، ألم تك بينك وبينهم مدة؟ قال: ألم يبلغك ما صنعوا ببني كعب؟ يعني خزاعة". وكذا أخرجه ابن أبي شيبة (٢) من حديث عروة. وفي الطبراني الكبير (٣) والأصغر (٤) من حديث ميمونة نحوه.
قلت: ظاهر عبارة المصنف وسياقه أن النبي ﷺ نبذ العهد من قِبل نفسه، وهذا المروي يقتضي أن العهد انتُقض بما فعلت قريش، لا أن النبي ﷺ نبذ إليهم عهدهم. والمصنف يقول في صفة النبذ: أن يعلم ملكهم بذلك، وفي المروي: "وسأل اللَّه أن يُعمي على قريش خبرهم". فأين النبذ منه ﷺ ؟ زاد في الهداية.
(١٤٥٧) حديث: "وفاء لا غدر".
قال المخرجون: لم نجده مرفوعًا، ولأحمد (٥)، وأصحاب السنن (٦)، وابن حبان (٧) من حديث عمرو بن عبسة، أنه غزى مع معاوية، فكان يقول: "اللَّه أكبر، وفاء لا غدر، فسأله معاوية، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من كان بينه وبين قوم عهد، فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء".
(١٤٥٨) حديث: "اجعل مالك دون نفسك".