← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

عليك، قال: عليك وعلى أبيك السلام". ابن أبي شيبة (١)، وأبو داود (٢) عنه، حدثنا إسماعيل بن علية، عن غالب، قال: إنا لجلوس بباب الحسن، إذ جاء رجل فقال: حدثني أبي، عن جدي، قال: "بعثني أبي إلى النبي ﷺ ، فقال: ائته فاقرئه السلام، فأتيه، فقلت: إن أبي يقرئك السلام، فقال: عليك وعلى أبيك السلام". وأخرجه (٣) من طريق وكيع، عن شعبة، عن غالب العبدي، عن رجل من بني تميم، عن أبيه، عن جده، أو جد أبيه. (١٦٢٦) قوله: "وهكذا نقل عنه ﵇ أنه رد عليهم". عن عائشة ﵂ قالت: "دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ ، فقالوا: (السام) (٤) عليك، قالت عائشة: ففهمتها، فقلت: عليكم (السام) (٥) واللعنة، قالت: فقال رسول الله ﷺ : مهلًا يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله. فقلت: يا رسول اللّه، أولم تسمع ما قالوا؟ قال: قد قلت: وعليكم". متفق عليه (٦). وفي لفظ "عليكم" أخرجاه. وعن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إني راكب غدًا إلى يهود، فلا تبدءوهم بالسلام، فإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم". رواه أحمد (٧). وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن اليهود إذا سلم أحدهم

стр. 1367

فإنما يقول السام عليكم". متفق عليه (١). وفي رواية لأحمد (٢) ومسلم (٣): "وعليك". بالواو. وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم". متفق عليه (٤). وفي رواية لأحمد (٥): "فقولوا: عليكم" بغير الواو. (١٦٢٧) قوله: "ولا بأس بعيادتهم اقتداءً برسول الله ﷺ ". عن أنس قال: "كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ ، فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار". رواه البخاري (٦)، وأحمد (٧)، وأبو داود (٨)، وقد تقدم، ورواه ابن حبان (٩) بلفظ: "أن النبي ﷺ عاد جارًا له يهوديًّا". ورواه عبد الرزاق: "كان له جار يهودي فمرض، فعاده بأصحابه فعرض عليه الإسلام ثلاث مرات، فقال له أبوه في الثالثة: قل ما قال لك ففعل، ثم مات. (فأرادت) (١٠) اليهود أن تليه، فقال رسول الله ﷺ نحن أولى به، فغسّله وكفنّه، وحنّطه، وصلى عليه".

стр. 1368

(١٦٢٨) حديث: "من تكلم عند ظالم ليرضيه بغير حق؛ يغير الله قلب الظالم عليه ويسلطه عليه". (١٦٢٩) حديث: "استماع الملاهي معصية، والجلوس عليها فسق، والتلذذ بها من الكفر". أخرج (أبو الح) (١) من حديث مكحول مرسلًا: "الاستماع، أي الملاهي معصية". (١٦٣٠) حديث: "أنه ﵊، أدخل أصبعه في أذنيه لئلا يسمع صوت الشبابة". عن نافع: "أن ابن عمر سمع مزمارًا فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع، هل تسمع شيئًا، قلت: لا، قال: فرفع أصبعيه (من) (٢) أذنيه، وقال: كنت مع النبي ﷺ فسمع مثل هذا، فصنع مثل هذا". رواه أحمد (٣)، وأبو داود (٤)، وابن ماجه (٥). قيل: وهذا يدل على الترخص، لأن النبي ﷺ لم يأمر ابن عمر أن يصنع مثل ما صنع، وابن عمر لم يأمر نافعًا بذلك أيضًا. (١٦٣١) قوله: "لقول ابن مسعود وغيره من الصحابة: جردوا المصاحف، ويروى: جردوا القرآن". قال المخرجون: الرواية الأولى لم نجدها، والثانية، أخرجها ابن أبي شيبة (٦) من طريق إبراهيم، عن ابن مسعود باللفظ المذكور. وأخرجها (٧) من وجه آخر موصولة به،

стр. 1369

وزاد: "لا تلحقوا به ما ليس منه". وأخرجه هكذا عبد الرزاق (١)، والطبراني (٢)، وأبو عبيد (٣)، وقال: كان إبراهيم يذهب به إلى نقط المصاحف. وأخرج الطبراني (٤)، عن ابن مسعود: "أنه كان يكره التعشير في المصاحف". وأما عن غير ابن مسعود، فأخرج البيهقي (٥) عن قرظة بن كعب، قال: لما خرجنا إلى العراق، خرج معنا عمر بن الخطاب ﵁، قال لنا: إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فلا تشغلوهم بالأحاديث فتصدوهم، وجردوا القرآن". قال الحربي في الغريب: يحتمل: "جردوا القرآن". أمرين: جردوه في التلاوة لا تخلطوا به غيره، والثاني: جردوه في الخط من النقط والتعشير. وقال البيهقي: ويحتمل وجهًا آخر: وهو أنه أراد لا تخلطوا به غيره من الكتب، لأن ما خلا القرآن من الكتب، إنما يؤخذ عن اليهود والنصاري، وليسوا بمؤمنين عليها. (١٦٣٢) قوله: "أنه ﵊ أنزل وفد ثقيف في المسجد". تقدم في كتاب: الطهارة.

стр. 1370

فصل "السنة: تقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، والشارب وقصه وهذه من سنن الخليل ﵇، وفعلها نبينا ﷺ وأمر بها، وقيل أول من قص الشارب واختتن وقلم الأظفار ورأى الشيب، إبراهيم ﵇". أما أنها من سنن إبراهيم، فأخرج ابن أبي شيبة (١)، حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، قال: "ست من فطرة إبراهيم ﵊: قص الشارب، والسواك، والفرق، وقص الأظفار، والاستنجاء، وحلق العانة". ولم يذكر "نتف الإبط". وأما أن النبي ﷺ فعلها، فعن ميل بنت مشرح، قالت: "رأيت أبي يقلم أظفاره ويدفنه، وقال: رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك". رواه الطبراني في الكبير (٢)، والأوسط (٣)، وفيه ضعف. وروى (التيمي) (٤) في جزء المسلسلات، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: "رأيت رسول الله ﷺ يقلم أظفاره يوم الخيميس، ثم قال: يا علي، قص الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة، يوم الخميس، والغسل والطيب يوم (الجمعة) (٥). عن ابن عباس ﵄، قال: "كان النبي ﷺ يقص شاربه، ويقول: إن إبراهيم خليل الله ﵇، كان يفعله". رواه الترمذي (٦)،

стр. 1371

والنسائي (١). وعن أم عياش، قالت: "كان رسول الله ﷺ يحفى شاربه". رواه الطبراني (٢)، وفيه مقال. وعن عبد الله بن بسر، قال: "رأيت رسول الله ﷺ يطر شاربه طرا". رواه الطبراني (٣) وفيه ضعف. وأما أنه أمر به، فعن أبي هريرة ﵁: "أن رسول الله ﷺ قال: وفروا اللحى، وجزوا من الشوارب، وانتفوا الآباط". رواه الطبراني في الأوسط (٤)، وفيه مقال. وعن أنس ﵁ قال: "وقت لنا رسول الله ﷺ في قص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة". رواه الجماعة (٥)، إلا البخاري. وعن زيد بن أرقم: "أن رسول الله ﷺ قال: من لم يأخذ من شاربه فليس منا". رواه النسائي (٦)، والترمذي (٧)، وصححه. وعن رجل من بني غفار: "أن النبي ﷺ قال: من لم يحلق عانته، ويقلم أظفاره، ويجز شاربه، فليس منا". رواه أحمد (٨) وفيه ابن لهيعة.

стр. 1372

وعن أبي هريرة ﵁ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط". متفق عليه" (١). وللبخاري (٢) عن ابن عمر: "من الفطرة حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب". ولمسلم (٣) عن عائشة ترفعه: "عشرة من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء، يعني الاستنجاء". قال مصعب: "ونسيت العاشرة، إلا أن يكون: المضمضة". وأما أن إبراهيم ﵇ أول من رأى ذلك وفعله، فأخرج مالك (٤) عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: "كان إبراهيم خليل الرحمن أول الناس ضعيف الضيوف، وأول الناس اختتن، وأول الناس قص شاربه، وأول الناس رأى الشيب، فقال: يارب، ما هذا؟ قال: يا إبراهيم وقار، قال: يا رب زدني وقارا". (١٦٣٣) حديث: "احفوا الشوارب واعفوا اللحى". متفق عليه (من) (٥) حديث ابن عمر، وفي رواية لمسلم (٦): "خالفوا المشركين، احفوا الشوارب، واعفوا اللحى". ولمسلم (٧) من حديث أبي هريرة ﵁ "جزوا".

стр. 1373

(١٦٣٤) قوله: "والتقصير سنة، وهو أن يقبض الرجل لحيته، فما زاد على قبضته قطعه". ذكره البخاري (١)، عن ابن عمر، والإمام محمد بن الحسن في الآثار (٢). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: "أن رسول الله ﷺ كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها" (٣). (١٦٣٥) قوله: "والختان للرجل سنة، وللنساء مكرمة". أخرجه بهذا أحمد (٤)، وابن أبي شيبة (٥)، وابن أبي حاتم في العلل (٦)، والطبراني في الكبير (٧)، والبيهقي (٨)، وفي سنده مقال. (١٦٣٦) قوله: "ولا بأس بثقب آذان البنات، وقد فعل ذلك في زمن رسول الله ﷺ ولم ينكر عليهم". (١٦٣٧) قوله: "ولا بأس بدخول الحمام للرجال رالنساء إذا اتزروا، وغض بصره لما فيها من معنى النظافة والزينة، وتوارث الناس ذلك من غير نكير". قلت: في هذا الإطلاق نظر، فعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "إنها ستفتح عليكم أرض العجم، وستجدرن فيها بيوتًا يقال لها: الحمامات، فلا يدخلها الرجال إلا بالأزر، وامنعوا النساء، إلا مريضة أو نفساء".

стр. 1374

رواه أبو داود (١)، وابن ماجه (٢)، ولابن أبي شيبة (٣) نحوه من حديث عائشة ﵂، ولأحمد (٤)، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من ذكور أمتي فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من إناث أمتي فلا تدخل الحمام". رواه أحمد. وأخرج ابن أبي شيبة (٥) عن عمر: "أنه كتب إلى أمراء الأجناد أن لا يدخل الحمام إلا بمئزر، ولا امرأة إلا من سقم". وأخرج (٦) عن علي: "بئس البيت الحمام". وعن (٧) ابن عمر: "لا تدخل الحمام، فإنه مما أحدثوا من النعم". وعن (٨) الحسن، وابن سيرين: "أنهما كانا يكرهان دخول الحمام". فأين التوارث من غير نكير؟. والحق أنه أمر مختلف فيه، والأكثر على الجواز للرجال بالمئزر، وللنساء عند الضرورة، والله أعلم. (١٦٣٨) قوله: "لورود النهي عنه"، تقدم في آخر الجنائز. (١٦٣٩) قوله: "وتكره الإشارة إلى الهلال عند رؤيته لأنه من عادة الجاهلية".

стр. 1375

وأخرج ابن أبي شيبة (١)، عن مجاهد، أنه كان يكره الإشارة عند رؤية الهلال ورفع الصوت. (١٦٤٠) حديث: "قيلوا، فإن الشياطين لا تقيل". ابن أبي شيبة (٢)، عن مجاهد، قال: بلغ عمر أن عاملًا له لا يقيل، فكتب إليه عمر: قل فإني حُدثت أن الشياطين لا تقيل، قال مجاهد: إن الشياطين لا يقيلون".

стр. 1376

فصل (١٦٤١) حديث: "أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر". رواه الخمسة (١) ولم يذكر ابن ماجه "أو نصل". ورواه الشافعي (٢) والحاكم (٣)، وصححه ابن القطان، وابن دقيق العيد، وأعل الدارقطني (٤) بعض طرقه بالوقف. ورواه الطبراني (٥)، وأبو الشيخ (٦)، من حديث ابن عباس. (١٦٤٢) قوله: "وعن الزهرني قال: "كانت المسابقة بين أصحاب رسول الله ﷺ في الخيل، والركاب، والأرجل". أخرج ابن أبي شيبة (٧)، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن برد، عن الزهري، قال: كانوا يستبقون على الخيل، والركاب، وعلى أقدامهم. وأخرج أبو داود (٨)،

стр. 1377

النسائي (١)، وابن ماجه (٢)، وابن أبي شيبة (٣)، والشافعي (٤)، وابن حبان (٥)، والبيهقي (٦)، عن عائشة ﵂، قالت: "سابقت رسول الله ﷺ فسبقته، فلما حملت اللحم سابقته، فسبقني، فقال: هذه بتلك". واختلف فيه على هشام. (١٦٤٣) قوله: "وكانت العضباء ناقة رسول الله ﷺ لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين، فقال ﵊، ما رفع الله شيئًا إلا وضعه". رواه البخاري (٧)، وأحمد (٨)، وأبو داود (٩)، والنسائي (١٠) من حديث أنس، ولفظه: فقال رسول الله ﷺ : "إن حقًّا على الله أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه". والأول بحاله. وفي لفظ: "حق على الله أن لا يرتفع شيء في الدنيا إلا وضعه". (١٦٤٤) حديث: "سابق رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، فسبق رسول الله ﷺ ، وصلى أبو بكر، وثلث عمر". أخرج أبو عبيد في الغريب (١١)، ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن (أبي) (١٢) هاشم

стр. 1378

القاسم بن كثير، عن قيس الخارفي، أنه سمع عليًّا ﵁ يقول: "سبق رسول الله ﷺ ، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، وخبطتنا فتنة فما شاء الله تعالى"، انتهى. وهذا أراد به علي ﵁ تتابعهم في الموت، لا أنهم سابقوا بالخيل. ونحوها هذا ما وقفت عليه، واللَّه أعلم. (١٦٤٥) حديث: "لا تحضر الملائكة شيئًا من الملاهي سوى النضال والرهان". ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال. قال رسول الله ﷺ : "لا تحضر الملائكة شيئًا من لهوكم إلا الرهان والنضال". ووصله الطبراني (١)، والبزار (٢)، بذكر ابن عمر، وفي سندهما عمرو بن عبد الغفار متروك. وأخرج ابن منيع (٣) أن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ قال: من أدخل فرسًا بين فرسين، وهو لا يأمن أن يسبق، فليس بقمار، ومن أدخل فرسًا بين فرسين وهو يأمن أن يسبق، فهو قمار". (١٦٤٦) حديث: "المؤمنون عند شروطهم". تقدم في المزارعة. (١٦٤٧) حديث: "عقبة بن عامر أن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة". عن عقبة بن عامر الجهني، قال، قال رسول الله ﷺ : "إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة، صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله، فارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا، وليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل

стр. 1379

فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعد تعلمه فإنها تعمد تركها، أو قال: كفرها". أخرجه الأربعة (١)، وأحمد (٢)، والطبراني (٣). (١٦٤٨) حديث: "تضرب الدابة على النفار، ولا تضرب على العثار". أخرجه ابن عدي (٤) في مناكير عباد بن كثير الثقفي بلفظ الأمر. (١٦٤٩) قوله: "وعن عمر أنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص: لا تخصين فرسا، ولا تجرين فرسا". ابن أبي شيبة (٥)، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر قال: "كتب عمر أن لا يخصي فرس ولا يجري بين أكثر من مائتين". وفي الباب: عن عبد الله بن عباس: "أن رسول الله ﷺ نهى عن صبر الروح، وعن إخصاء البهائم نهيًا شديدًا". رواه البزار (٦) ورجاله رجال الصحيح. عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن خصاء الخيل والبهائم، وقال ابن عمر: فيه نماء الخلق" رواه أحمد (٧)، فيه عبد الله بن نافع فيه مقال. (١٦٥٠) قوله: "في خصاء الخيل تعارفوه من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا من غير نكير".

стр. 1380

فصل (١٦٥١) حديث: "ابن مسعود ﵁: طلب الكسب فريضة على كل مسلم". تتمة: قال في الهداية: صح أن رسول الله ﷺ ركب البغلة واقتناها. والأول: في الصحيحين (١)، عن البراء بن عازب: "لقد رأيت رسول الله ﷺ على بغلته البيضاء، وأن أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها". والثاني: في البخاري (٢)، عن عمرو بن الحارث، قال: "ما ترك رسول الله ﷺ عند موته درهما ولا دينارًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شيئًا، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها ........ الحديث". (١٦٥٢) حديث: "طلب الكسب بعد الصلاة المكتوبة". وللطبراني (٣)، والبيهقي (٤) من حديث ابن مسعود رفعه: "طلب الحلال فريضة بعد الفريضة". وسنده ضعيف. وللقضاعي في مسند الشهاب (٥): "كسب الحلال فريضة بعد الفريضة". (١٦٥٣) حديث: قوله: "والرسل ﵈ كانوا يكتسبون، فآدم زرع الحنطة وسقاها وحصدها وداسها وطحنها وعجنها وخبزها وأكلها. ونوح كان

стр. 1381

نجارًا، وإبراهيم كان بزازًا، وداود كان يصنع (الدروع) (١)، وسليمان كان يصنع المكاتل الخوص، وزكريا كان نجازًا، ونبينا ﵊ رعى الغنم، وكانوا يأكلون من كسبهم، وكان الصديق بزازًا، وكان عمر يعمل في الأديم، وكان عثمان تاجرًا يجلب الطعام فيبيعه، وعليّ كان يكتسب، فقد صح أنه كان يؤاجر نفسه". الحاكم في المستدرك (٢)، عن وهب، عن ابن عباس أنه قال لرجل عنده وهو يحدث أصحابه: "ادن مني أحدثك عن الأتبياء المذكورين في كتاب الله، أحدثك عن آدم ﵇، أنه كان حراثًا، وعن نوح ﵇ أنه كأن نجارًا، وعن إدريس ﵇ أنه كان خياطًا، وأحدثك عن دإود ﵇ أنه كان عبدًا زرادًا، وعن موسى أنه كان عبدًا راعيًا ﵇، وعن إبراهيم ﵇ أنه كان زراعا عظيم الضيافة، وعن شعيب ﵇ أنه كاذ عبدًا راعيًا، وعن لوط ﵇ أنه كان عبدًا زراعًا، وعن صالح ﵇ أنه كان تاجرًا، وعن سليمان ﵇: أنه كان عبدًا أوتي الملك، ويصوم من الشهر ستة أيام في أوله، وثلاثة في وسطه، وثلاثة في آخره، وكان له تسعمائة سرية، وثلاثمائة مهرية، وأحدثك عن ابن العذراء البتول ﵇ أنه كان لا يخبأ شيئًا لغد، ويقول: الذي غداني سوف يعشيني، والذي عشاني سوف يغديني يعبد الله ليلته كلها وهو بالنهار سائح، ويصوم الدهر، ويقوم الليل كله … الحديث". وذكره الذهبي في التلخيص، وله يتعقبه بشيء. (١٦٥٤) حديث: "إن اللَّه يقول: يا عبدي، حرك يدك أنزل عليك الرزق".

стр. 1382

(١٦٥٥) قوله: "والأحاديت الواردة فيه متواترة". يعني الكسب. فائدة: قال في الهداية: روي: "أنه ﵊ بعث عتاب بن أسيد إلى مكة، وفرض له، وبعث عليًّا إلى اليمن وفرض له". قال المخرجون: لم نجد ذلك. (١٦٥٦) حديث: "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة". وأخرج ابن ماجه (١)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "طلب العلم فريضة على كل مسلم، وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب". وفيه حفص بن سليمان الغاضري، واهٍ. لكن رواه أبو حنيفة (٢) من وجه آخر عن أنس ﵁ أخرجه الحارثي (٣)، والله أعلم. (١٦٥٧) حديث: "من تعلم علما ليباهي به العلماء ويماري به السفهاء ألجم لجامًا من نار يوم القيامة". عن أبي هريرة ﵁: "من تعلم العلم ليباهي به العلماء، ويماري به السفهاء، ويصرف وجوه الناس إليه، أدخله الله جهنم". رواه ابن ماجه (٤)، وأخرج عن ابن عمر رفعه (٥): لا من طلب العلم ليماري به السفهاء، أو ليباهي به العلماء، أو ليصرف وجوه

стр. 1383

الناس إليه، فهو في النار". وأخرجه من حديث جابر (١) وحذيفة بلفظ (٢): "لا تعلموا العلم لتباهوا به العُلماء، ولا لتماروا به السفاء، ولا تخيروا به المجالس، فمن فعل فهو في النار". لفظ حديث جابر، وفي حديث حذيفة: "أو لتصرفوا وجوه الناس إليكم" بدل: "تخيروا به المجالس". (١٦٥٨) حديث: "من سئل عن علم عنده احتاج الناس إليه فكتمه؛ ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار". عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "من سئل عن علم يعلمه فكتمه، ألجم بلجام من نار يوم القيامة". رواه أبو داود (٣)، والترمذي (٤)، وابن ماجة (٥)، وزاد مثله من حديث أبي سعيد الخدري (٦)، وأنس (٧). وأخرجه أبو يعلى (٨) من حديث ابن عباس. (١٦٥٩) حديث: "التاجر الصدوق الأمن، مع الكرام البررة". وعن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال التاجر الأمين الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء". رواه الترمذي (٩). ولابن ماجة (١٠) من حديث ابن عمر نحوه.

стр. 1384

(١٦٦٠) حديث: "إن الله يحب التاجر الصدوق". (١٦٦١) قوله: "وأول من فعله آدم ﵇". تقدم. (١٦٦٢) حديث: "الزارع يتاجر ربه". (١٦٦٣) حديث: "اطلبوا الرزق تحت خبايا الأرض". عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : "اطلبوا الرزق في خبايا الأرض". رواه أبو يعلى (١) والطبراني في الأوسط (٢)، وفيه هشام بن عبد الله بن عكرمة ضعفه ابن حبان. (١٦٦٤) حديث: "الحرفة أمان من الفقر". (١٦٦٥) حديث: "ما زرع أو غرس مسلم شجرة فتناول منها إنسان أو دابة أو طائر، إلا كانت له صدقة". وفي الباب: ما رواه الطبراني في الكبير (٣) بإسناد حسن، عن خلاد بن السائب، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من زرع زرعًا فأكل منه الطير أو العافية كان له صدقة". ورواه أحمد (٤). وعن أبي أيوب الأنصاري، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ما من رجل يغرس غرسًا، إلا كتب الله له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس". رواه أحمد (٥). وعن أبي الدرداء: "أن رجلًا مر به وهو يغرس غرسًا

стр. 1385

بدمشق، فقال له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ﷺ ؛ قال: (لا) (١) تعجل علي، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من غرس غرسًا لم يأكل منه آدمي، ولا خلق من خلق الله إلا كان له به صدقة". رواه أحمد (٢)، والطبراني (٣) في الكبير، ورجاله موثوقون. وعن السائب بن سويد أن رسول الله ﷺ قال: "ما من شيء يصيب زرع أحدكم من العوافي، إلا كتب الله به أجر". رواه الطبراني (٤). (١٦٦٦) حديث: "من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها". أخرجه الترمذي (٥)، وابن ماجة (٦) من حديث عبد الله بن محصن الخطمي مرفوعًا بهذا اللفظ. (١٦٦٧) قوله: "صح أنه ﵇ ادخر قوت عياله سنة". عن عمر ﵁: "أن النبي ﷺ كان يعزل نفقة أهله سنة". متفق عليه (٧). وللطبراني في الأوسط من حديث أنس: "كان رسول الله ﷺ إذا ادخر لأهله قوت سنة تصدق بما بقي". قال الذهبي: حديث منكر. (١٦٦٨) حديث: "خير الناس من ينفع الناس". وللقضاعي في مسند الشهاب (٨) من حديث جابر يرفعه: "خير الناس أنفعهم

стр. 1386

للناس". ولأبي يعلى نحوه. (١٦٦٩) حديث: "تباهت العبادات، فقالت الصدقة: أنا أفضلها". وأخرج إسحاق بن راهويه في مسنده (١)، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: ذكر لي أن الأعمال تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم". (١٦٧٠) حديث: "الناس عيال الله في الأرض، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله". وأخرج الحارث بن أبي أسامة (٢)، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الخلق كلهم عيال اللَّه، فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله". (١٦٧١) حديث: "نعم المال الصالح للرجل الصالح". أخرجه ابن أبي شيبة هذا (٣)، وأخرجه أحمد (٤)، عن عمرو بن العاص، قال: "بعث إليّ رسول الله ﷺ فقال: خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني، قال: فأتيته وهو يتوضأ فصّعد في البصر ثم طأطأه، فقال: إني أريد ان أبعثك. على جيش فيسلمك اللَّه ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة، فقلت يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال ولكني أسلمت رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا عمرو نعمًا بالمال الصالح (للرجل) (٥) الصالح". ورواه أبو يعلى (٦) بنحوه، ورجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح.

стр. 1387

(١٦٧٢) حديث: "من طلب الدنيا حلالًا متعففًا لقي الله تعالى ووجه كالقمر ليلة البدر". ابن أبي شيبة (١)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من طلب الدنيا حلالا استعفافًا عن المسألة، وتعطفًا على جاره، لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر، ومن طلب الدنيا حلالًا مكاثرًا مرائيًا، لقي الله وهو عليه غضبان". وفيه مبهم، أبو حديث واحد فرقه المُصَنِّف، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (٢) من حديث مكحول عن أبي هريرة. قيل: منقطع، ومن هذا الطريق أخرجه الترمذي الحكيم (٣). (١٦٧٣) حديث: "إن الله تعالى ليؤجر في كل شيء، حتى اللقمة يرفعها العبد إلى فيه". وأخرجه الطيالسي من حديث أبي سعيد رفعه بلفظ (٤): "إن المسلم يؤجر في كل شيء … " الحديث. (١٦٧٤) حديث: "المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف". (١٦٧٥) حديث: "أن النبي ﷺ أتى بعرق فيه تمر ورطب، فقال: إنكم تحاسبون في هذا، فرفعه عمر، ورفضه، وقال: أفي هذا نحاسب؟ فقال ﷺ : أي والذي نفسي بيده إنكم لتحاسبون يوم القيامة في الماء البارد والماء الحار، إلا خرقة تستر بها عورتك، وكسرة خبز ترد بها جوعتك، وشربة تطفئ بها

стр. 1388

(عطشك) (١) ". وأخرج مسلم (٢) والترمذي (٣)، عن أبي هريرة ﵁، قال: خرج رسول الله ﷺ في ساعة لا يخرج فيها، ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر، فقال: ما جاء بك يا أبا بكر؟ فقال: خرجت ألقى رسول الله ﷺ ، وأنظر في وجهه، والتسليم عليه، ولم يلبث أن جاء عمر، فقال: ما جاء بك يا عمر؟ قال: الجوع يا رسول الله؟ قال: فقال رسول الله ﷺ : وأنا وجدت بعض ذلك، فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري، وكان رجلًا كثير النخل والشاء، ولم يكن له خدم، فلم يجدوه، فقالوا لامرأته: أين صاحبك قالت انطلق يستعذب لنا الماء، فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها، فوضعها ثم جاء يلتزم النبي ﷺ ، ويفديه بأبيه وأمه، ثم انطلق بهم إلى حديقته فبسط لهم بساطًا، ثم انطلق إلى نخلة، فجاء بقنو، فوضعه، فقال النبي ﷺ : أفلا تنقيت لنا من رطبه؟ فقال: يا رسول الله إني أردت أن تختاروا، أو قال: تخيروا من رطبه وبسره، فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال رسول الله ﷺ : هذا والذي نفسي بيده عن النعيم الذي تسئلون عنه يوم القيامة … الحديث". وأخرج الترمذي (٤)، وابن ماجة (٥)، عن الزبير بن العوام: "لما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾، قلت: يا رسول الله، وأي نعيب نُسأل عنه وإنما هو الأسودان، التمر والماء؟ قال: أما أنه سيكون". وأخرج الترمذي (٦)، عن عثمان بن عفان: "أن رسول الله ﷺ قال: ليس

стр. 1389

لابن آدم حق سوى في هذه الخصال: "بيت يسكنه، وثوب يواري عورته، وجلف الخبز والماء". (١٦٧٦) حديث: "يكفي ابن آدم لقيمات يقمن صلبه". أخرجه الترمذي (١)، وابن ماجة (٢)، وسيأتي بتمامه بعد. (١٦٧٧) حديث: "ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه، فإن كان لابد فثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس". عن المقداد بن معدي كرب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما ملأ آدمي وعاء شر من بطن، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة: فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه". أخرجه الترمذي (٣)، وابن ماجة (٤). (١٦٧٨) حديث: "تجشأ رجل في مجلس رسول الله ﷺ ، فغضب عليه، وقال: نح عنا جشاك، أما علمت أن أطول الناس عذابًا يوم القيامة أكثرهم شبعًا في الدنيا؟ ". وعن أبي جحيفة، قال: "أكلت ثريدة بلحم سمين، فأتيت رسول الله ﷺ وأنا أتجشأ، فقال: اكفف عنا جشاءك أبا جحيفة، فإن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة، فما أكل أبو جحيفة مليء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تغذى لا يتعشى، وإذا تعشى لا يتغدى". رواه الطبراني في الأوسط (٥)، والكبير (٦) بأسانيد مختلفة.

стр. 1390

وعن عبد الله بن عمرو، قال: "تجشأ رجل عند النبي ﷺ ، فقال: أقصر من جشأك، فإن أطول الناس جوعا يوم القيامة أشبعهم في الدنيا". رواه الطبراني (١) وفيه ضعيف، وأخرجه الترمذي (٢)، وابن ماجة (٣)، من حديث ابن عمر. أثر: "عمر ﵁ ألا تتخذ جوارشًا"؟ فقال: وما يكون الجوارش؟ قالوا: هاضومًا يهضم الطعام، فقال: سبحان الله أو يأكل المسلم فوق الشبع؟ ". (١٦٧٩) حديث: "إن نفسك مطيتك فارفق بها، وليس من الرفق أن يجيعها ويذيبها". [وفي منتقى التبديجي بحديث بن ديزيل عن هشام بن حسان أن دحاجة كان من أصحاب علي وأنه قال اتخذ أبو سبيطلة يقيل فيها، فقيل في ذلك، فقال: إن في مطيتي، فإن لم أرفق بها لم تبلغني"] (٤). (١٦٨٠) حديث: "فإن له وجاء". عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه

стр. 1391

له وجاء". متفق عليه (١). (١٦٨١) قوله: "في أكل الميتة، ولا يجوز الامتناع عنه إذا تعين لإحياء النفس، روى ذلك عن مسروق، وجماعة من العُلماء والتابعين". (١٦٨٢) قوله: "نزل في التفكه: ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ". عن ابن عباس: "أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني إذا أصبت اللحم انتشرت للنساء، وأخذتني شهوتي، فحرمت علي اللحم، فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾. أخرجه الترمذي (٢). (١٦٨٣) قوله: "واتخاذ ألوان الأطعمة، ووضع الخبز على المائدة أكر من الحاجة سرف، لأنه ﷺ عده من أشراط الساعة، وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ نهى عن ذلك". (١٦٨٤) حديث: "أكرموا الخبز فإنه من بركات السموات والأرض". عن عبد الله بن أم حرام، قال: "صليت القبلتين، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: أكرموا الخبز، فإن الله ﵎ أنزل له من بركات السماوات، وسخر له بركات الأرض، ومن تتبع ما سقط من السفرة غفر له". رواه البزار (٣)، والطبراني (٤)، وفيه ضعف. وعن أبي سكينة: "أن النبي ﷺ قال: أكرموا الخبز، فإن الله أكرمه، فمن أكرم الخبز أكرمه الله". رواه الطبراني (٥)، وفيه خلف بن يحيى قاضي الري، وهو ضعيف،

стр. 1392

وأبو سكينة، قال ابن المديني: لا صحبة له. (١٦٨٥) حديث: "ما استخف قوم بالخبز إلا ابتلاهم اللّه بالجوع، ومن إكرام الخبز أن لا ينتظروا الإدام إذا حضر) (١) ". ولابن ماجة (٢)، من حديث عائشة: "أن رسول الله ﷺ دخل البيت، فرأى كسرة ملقاة، فأخذها فمسحها ثم أكلها، وقال: يا عائشة، أكرمي كريمًا، فإنها ما نفرت عن قوم قط، فعادت إليهم". (١٦٨٦) قوله: "ألق عنها الأذى ثم كلها". عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا وقعت اللقمة من يد أحدكم، فليمسح ما عليها من الأذى، وليأكلها". رواه مسلم (٣)، والترمذي (٤)، وابن ماجة (٥). (١٦٨٧) قوله: "سنن الطعام: البسملة في أوله، والحمد له في آخره فإن نسي البسملة في أوله، فليقل إذا ذكر: بسم اللَّه على أوله وآخره، وبجميع ذلك ورد الأثر". عن (حذيفة) (٦) قال: "كنا إذا حضرنا مع رسول الله ﷺ طعامًا لم نضع أيدينا، حتى يبدأ رسول الله ﷺ فيضع يده. رإنا حضرنا معه مرة طعامًا، فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يرفع فذهب ليضع يده فأخذ بيده، فقال رسول الله ﷺ : إن الشيطان ليستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها،

стр. 1393

فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده، إن يده مع يدهما، ثم ذكر اسم الله وأكل". أخرجه مسلم (١)، وأبو داود (٢). وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل: باسم الله، فإن نسي في الأول فليقل في الآخر: بسم الله في أوله وآخره". أخرجه أبو داود (٣)، والترمذي (٤)، وابن ماجة (٥). وعن أبي سعيد قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أكل أو شرب، قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين". رواه أبو داود (٦)، والترمذي (٧)، وابن ماجة (٨). وعن معاذ بن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: "من أكل طعاما ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه". أخرجه أبو داود (٩)، والترمذي (١٠)، وابن ماجة (١١). (١٦٨٨) حديث: "إن الله يرضى من عبده المؤمن إذا قدم إليه الطعام أن يسمي الله في أوله ويحمده في آخره".

стр. 1394

أخرجه مسلم (١) والترمذي (٢) من حديث أنس أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن اللَّه ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة، فيحمد عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها". (١٦٨٩) حديث: "الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم". أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٣)، عن حديث موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، متصلًا مرفوعًا. وعن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: "الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر، وهو من سنن المرسلين". رواه الطبراني في الأوسط (٤)، وفيه ضعف. وعن سلمان قال: "قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء بعده، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: بركة الطعام الوضوء قبله وبعده". رواه أبو داود (٥)، والترمذي (٦). (١٦٩٠) حديث: "من اتخذ أواني بيته خزفا، زارته الملائكة". (١٦٩١) حديث: "أجوع يومًا وأشبع يومًا". عن أبي أمامة: "أن رسول الله ﷺ قال: عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا، فقلت: لا يا رب، ولكن أجوع يومًا وأشبع يومًا، فإذا جعت تضرعت إلك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك". أخرجه الترمذي (٧).

стр. 1395

(١٦٩٢) حديث: "ما آمن بالله من بات شبعان وجاره إلى جنبه (طاوٍ) (١) ". وللبزار (٢) من حديث أنس: "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به". وللحاكم (٣)، وللطحاوي (٤)، عن عائشة ﵂: "أن رسول الله ﷺ قال: ليس المؤمن الذي يبيت شبعانًا، وجاره جائع إلى جنبه". وفي مسند الحاكم ضعف. (١٦٩٣) حديث: "أيما رجل مات ضياعًا بين أقوام أغنياء، فقد برئت منهم ذمة الله، وذمة رسوله". وللحاكم من حديث ابن عمر رفعه (٥): "وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرئ جائعًا فقد برئت منهم ذمة الله". وفيه ضعيف، ورواه أحمد (٦)، وأبو يعلى (٧)، والبزار (٨)، والحارث بن أبي أسامة (٩)، وبعض أسانيدهم جيدة. (١٦٩٤) حديث: "السؤال آخر كسب العبد". أخرجه مسدد (١٠)، وأبو يعلى (١١)، والحارث بن أبي أسامة في مسانيدهم (١٢) من

стр. 1396

كلام (قيس) (١) بن عاصم المنقري ﵁ في وصيته بلفظ: "وإياكم والمسألة، فإنها آخر كسب الرجل". وفي لفظ: "آخر كسب المرء". (١٦٩٥) حديث: "هل عندك شيء فآكله". وعن أم هانئ، قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ فقال: هل عندكم من شيء؛ قلت: لا، إلا كسرة يابسة وخل، فقال النبي ﷺ : قربيه، فما أقفر بيت من أدم فيه خل". أخرجه الترمذي (٢). وأخرج الطيالسي عن عائشة (٣): أن النبي ﷺ دخل عليها ذات يوم، فقال: "أعندك شيء؟ … الحديث". (١٦٩٦) حديث: "من سأل الناس وهو غني عما يسأل، جاء يوم القيامة ومسألته خدوش أو خموش أو كدوح في وجهه". أخرجه الخمسة من حديث ابن مسعود (٤)، بلفظ: "خدوش أو كدوح". وعند ابن أبي شيبة بلفظ (٥): "كدوح، وقد تقدم في الزكاة". (١٦٩٧) حديث: "ينادي يوم القيامة ليقم بغيض الله، فيقوم سُؤَال المساجد".

стр. 1397

(١٦٩٨) قوله: فقد روي أنهم كانوا يسألون في المسجد على عهد رسول الله ﷺ حتى روي أن عليًّا تصدق بخاتمه في الصلاة، فمدحه الله تعالى بقوله: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ ". رواه عبد الرزاق، وابن جرير (١)، وابن أبي حاتم (٢)، وابن مردويه، بلفظ: "تصدق علي بخاتمه وهو راكع، فنزلت: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ﴾ إلى قولى: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾، وفي طرقه مقال. (١٦٩٩) حديث: "أَولِم ولو بشاة". عن أنس: "أن النبي ﷺ رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه ردع زعفران، فقال مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما أصدقتها؟ فقال: وزن نواة من ذهب، فقال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة". متفق عليه (٣). (١٧٠٠) حديث: "من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله". أخرجه مسلم (٤) من حديث أبي هريرة. وروى أبو داود (٥)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها، فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليدع". واتفقا عليه إلى قوله: "فإن كان .... الحديث". وعن (أبي هريرة) (٦) قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دعي أحدكم فليجب، فإن

стр. 1398

كان صائمًا فليُصل، وإن كان مفطرًا فليطعم". رواه مسلم (١)، وأحمد (٢)، وأبو داود (٣). (١٧٠١) حديث: "لو دعيت إلى كراع لأجبت". تقدم في الهبة. قال في الهداية: روي أنه أجاب رهط من الصحابة دعوة مولى أبي أسيد. قال المخرجون: لم نجده. قلت؛ أخرجه محمد في الأصل، ولفظه: عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: بنيت بأهلي وأنا عبد، فدعوت رهطًا من أصحاب محمد ﷺ ، فيهم أبو ذر، فحضرت الصلاة، فقدم أبو ذر، فقالوا له تتقدم وأنت في بيته؟ فقدموني، فصليت بهم، وأنا عبد. أخرجه في "باب المأذون" وألي سعيد مولى أبي أسيد من الثقاة. فقال: حدثنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا معتمر، ثنا أبي، ثنا أبو نضرة، قال: سمعت أبا سعيد مولى أبي أسيد يقول: كان في بيتي أبو ذر، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، فحضرت الصلاة، فتقدم أبو ذر، فجذبه حذيفة، فالتفت إليّ ابن مسعود، فقال: كذلك يا ابن مسعود، قال: نعم، قال: فقدموني، وكنت أصغرهم، فصليت بهم، قال أبو المغيرة: وكان مملوكا يومئذ. (وأعقب هذا بأن التداوي وردت بإباحته لحديث). يشير إلى ما رواه الأربعة عن أسامة بن شريك. قال: "أتيت النبي ﷺ وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير، فسلمت عليهم، ثم قعدت، فجاء الأعراب من ههنا وههنا، فقالوا: يا رسول الله، أنتداوى؟ فقال: تداووا فإن الله لم يضع داء إلا

стр. 1399

وضع له دواء … الحديث". ورواه البخاري في الأدب المفرد (١)، وابن حبان في صحيحه (٢)، والطبراني في معجمه (٣)، والحاكم وصححه (٤)، ورواه أحمد (٥)، وابن أبي شيبة (٦)، وإسحاق (٧)، وأبو يعلى (٨). وأخرح أبو داود (٩) مثله من حديث أبي الدرداء، وأحمد (١٠) من حديث أنس، وإسحاق من حديث ابن عباس. والبيهقي (١١) من حديث ابن مسعود. وأبو نعيم (١٢) من حديث أبي هريرة. * * *

стр. 1400

فصل (١٧٠٢) قوله: "وينبغي أن يكون من القطن والكتان، وهو المأثور". وعن أبي جعفر: أن رسول الله ﷺ قال: "أطعموهم مما تأكلون، وألسوهم مما تلبسون، وكان لباسهم الصوف والقطن". رواه مسدد (١). وللطيالسى (٢): "كان الأنبياء يلبسون الصوف". وروى مسدد (٣) عن أم الدرداء، قالت: أم هانئ: أبو الدرداء قال: إذا رأيتِ الناس قد لبسوا الكتان فالبسي القطن، وإذا رأيتهم لبسوا مرعزي فالبسي الصوف. وهذا خلاف ظاهر ما في الكتاب. (١٧٠٣) حديث: "نهى عن الشهرتين". عن عبد الله بن عمر: "أن رسول الله ﷺ نهى عن لبستين: المشهورة في حسنها، والمشهورة في قبحها". رواه الطبراني (٤)، وفيه بزيع وهو ضعيف. عن عبد الرحمن بن يزيد بن رافع، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إياكم والحمرة، فإنها أحب الزينة إلى الشيطان". أخرجه ابن مندة في الصحابة (٥)، وقال: هذا مختلف في صحبته. وأخرج عن (رافع) (٦) بن يزيد الثقفي رفعه (٧): "إن الشيطان يحب الحمرة، وكل ثوب ذى شهرة". وعن ابن عمر (٨)، قال: قال رسول الله ﷺ : "من لبس ثوب

стр. 1401

شهرة في الدنيا، ألبسه ثوب مذلة يوم القيامة". (١٧٠٤) حديث: "البذاذة من الإيمان". أخرجه أبو داود (١) من حديث أبي (أمامة بن) (٢) ثعلبة الأنصاري، وقال: التقحل. (١٧٠٥) حديث: "إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده". أخرجه أحمد (٣)، والطبراني (٤) من حديث عمران بن حصين، ورجاله ثقات. وأخرجه (٥) من حديث أبي هريرة، وفي سنده مقال. (١٧٠٦) حديث: "أنه (كان) (٦) له ﵇ جُبة فنك يلبسها يوم العيد". تقدم في صلاة العيد. (١٧٠٧) قوله: "وأهدى له المقوقس قباء مكفوفا". تقدم في فصل اللباس من هذا الباب. (١٧٠٨) حديث: "أن النبي ﷺ قال للمقدام بن معدي كرب: كل واشرب والبس من (غير) (٧) مخيلة". ولابن ماجة (٨)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة".

стр. 1402

(١٧٠٩) حديث: خير ثيابكم البيض. عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: خير ثيابكم (البياض) (١) ". أخرجه أبو يعلى. وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : "البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم". رواه الخمسة (٢)، إلا النسائي، وصححه الترمذي. (١٧١٠) حديث: "إن الله يحب الثياب الأبيض". وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ ، قال: " (إن الله) (٣) خلق الجنة بيضاء، وأحب شيء إلى الله البياض". أخرجه البزار (٤)، وفيه هشام بن زياد متروك. (١٧١١) حديث: "نهى عن لبس المعصفر". عن عبد الله بن عمرو قال: "رأى رسول الله ﷺ على ثويين معصفرين، فقال: هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها". رواه أحمد (٥)، ومسلم (٦)، والنسائي (٧). وعته: "مر رجل على النبي ﷺ وعليه ثوبان أحمران، فسلم، فلم يرد النبي ﷺ عليه". رواه أبو داود (٨)، والترمذي (٩).

стр. 1403

(١٧١٢) قوله: "وكان عمر ﵁ لا يلبس إلا الخشن". أخرجه مالك (١)، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن أنس بن مالك قال: "رأيت عمر، وهو يومئذ أمير المؤمنين، قد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث، بعضها فوق بعض قد لبدها". (١٧١٣) قوله: "والسنة إرخاء طرف العمامة بين كتفيه، هكذا فعله ﷺ ، ثم قيل: قيد شبر، وقيل: إلى وسط الظهر، وقيل: إلى موضع الجلوس". عن نافع، عن ابن عمر، قال: "كان رسول الله ﷺ إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه، قال نافع: وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه". رواه الترمذي (٢). وأخرج الطبراني في الأوسط (٣) من حديث عائشة: "أن النبي ﷺ عمم عبد الرحمن بن عوف، وأرخى له أربع أصابع". وأخرجه من حديث ابن عمر (٤): ولفظه". فعممّه وأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحوها". وأخرج من حديثه مرفوعًا (٥): "عليكم بالعمائم، فإنها سيماء الملائكة، وأرخوها خلف ظهوركم". وأخرج عن أبي أمامة (٦): "كان رسول الله ﷺ لا يولي واليًا حتى يعممه ويرخي لها من جانب الأيمن نحو الأذن". (١٧١٤) قوله: "وإذا أراد أن يجدد لفها نقضها كما لفها، ولا يلقيها دفعة واحدة، وهكذا نقل من فعله ﷺ ".

стр. 1404

فصل (١٧١٥) قوله: "والأحاديث كثيرة في ذلك، يعني: في فضل التسبيح والذكر". (١٧١٦) حديث: "ذاكر الله في الغافلين كالمجاهد في سبيل الله". (١٧١٧) حديث رواه (رزين عن) (١) مالك، قال: ذاكر الله في "بلغني أن رسول الله ﷺ كان يقول: ذاكر الله في الغافلين، كالمقاتل خلف (الفارين) (٢)، وذاكر الله في الغافلين، كغصن أخضر في شجر يابس". وفي رواية: "مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر (اليابس) (٣)، وذاكر الله في الغافلين مثل مصباح في بيت مظلم، وذاكر الله في الغافلين يريه الله مقعده من الجنة الله، وذاكر الله في الغافلين يغفر له بعدد كل فصيح وأعجم". والفصيح: بنو آدم، والأعجم: البهائم. وأخرج البزار (٤)، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين". (١٧١٨) حديث: "زينوا القرآن بأصواتكم". أخرجه أبو داود (٥)، والنسائي (٦)، من حديث البراء بن عازب به. وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما أذن الله لشيء، ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن". متفق

стр. 1405

عليه (١). وللبخاري (٢): "ليس منا من لم يتغن بالقرآن، وزاد غيره يجهر به". وزاد رزين رواية النسائي، عن حذيفة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل العشق، ولحون أهل الكتابين، وسيجيء بعدي قوم يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم". (١٧١٩) قوله: "وعنه ﷺ أنه كره رفع الصوت عند قراءة القرآن والجنازة والزحف و (الذكر) (٣) ". أخرجه محمد بن الحسن في السير (٤) من مرسل الحسن بهذا، وأخرجه موقوفًا ابن أبي شيبة (٥)، عن قيس بن عباد، قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون الصوت عند ثلاث: عند القتال، وعند الجنائز، وعند الذكر". وأخرج عن سعيد بن جبير (٦): "أنه كره رفع الصوت عند القتال، وعند قراءة القرآن، وعند الجنائز". وفي الصحيحين (٧)، عن أبي موسى رفعه: "إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا … الحديث". (١٧٢٠) قوله: "لورود الآثار بقراءة آية الكرسي، وسورة الإخلاص، والفاتحة وغير ذلك عند القبور".
следующие страницы →