← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

ابن عبد البر: هذا لا يصح معارضا لعموم النهي. (١٧٧١) حديث: علي وابن عمرأن النبي ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن متعة النساء. عن علي بن أبي طالب ﵁: "أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الأنسية". وفي رواية: "نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم. الحمر الأهلية زمن خيبر". متفق عليه (١). وعن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ عام غزوة خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن متعة النساء". رواه أبو حنيفة (٢)، أخرجه عنه الحارثي في المسند (٣). واتفقا عليه (٤) بدون ذكر "المتعة". واتفقا عليه أيضًا من حديث جابر (٥). وابن عباس (٦). وأنس (٧). والبراء بن عازب (٨). وسلمة بن الأكوع (٩). وأبي ثعلبة (١٠). وعبد الله بن

стр. 1437

أبي أوفى (١). وأخرجه البخاري (٢) من حديث زاهر الأسلمي. والترمذي (٣)، عن أبي هريرة. والعرباض بن سارية (٤) وأبو داود، والنسائي (٥)، عن خالد بن الوليد (٦). وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وأبو داود (٧)، والبيهقي (٨)، من حديث المقدام بن معدي كرب. (١٧٧٢) حديث: أنس "أكلنا لحم فرس على عهد رسول الله ﷺ ". أخرجه محمد في الأصل (٩)، عن أبي يوسف، حدثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: "أكلنا لحم فرس على عهد رسول الله ﷺ ". وأبان ضعيف. (١٧٧٣) حديث: "نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهية، وأذن في الخيل". عن جابر بن عبد الله، قال: "نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل". متفق عليه (١٠). وللبخاري: "ورخص في لحوم الخيل".

стр. 1438

(١٧٧٤) حديث: "خالد بن الوليد: أنه ﵊ نهى عن أكل لحوم الخيل، والبغال، والحمر الأهلية". أخرجه أبو داود (١)، والنسائي (٢)، وابن ماجة (٣)، وفيه مقال. وقيل: أنه منسوخ؛ لأن قوله في حديث جابر: "وأذن في لحوم الخيل، ورخص في لحوم الخيل" دليل على ذلك. وقال الواقدي: الذي عندنا أن خالدًا لم يشهد خيبرًا، وأسلم قبل الفتح. وقيل: الاعتماد على صحة أحاديث الإباحة وكثرة رواتها. (١٧٧٥) حديث: "المقدام بن معدي كرب أن النبي ﷺ قال: حرام عليكم الحمر الأهلية، وخيلها، وبغالها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير". أخرجه الكرخي في المختصر. قلت: ولعله حديث خالد المتقدم، فإنه من حديث ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد، ومن رواية سليمان بن سليم (عن) (٤) صالح بن يحيى بن مقدام بن معدي كرب، عن جده، والله أعلم. وأعلم أن الأحاديث الواردة في إباحة لحم الخيل منها ما لم يتعرض لتاريخ كحديث أنس، وحديث أسماء بنت أبي بكر، قالت: "ذبحنا على عهد

стр. 1439

رسول الله ﷺ فرسا، ونحن بالمدينة فأكلنا". متفق عليه (١)، ولفظ أحمد (٢): "فأكلناه نحن وأهل بيته". وحديث الزبير: "أنهم نحروا فرسا على عهد رسول الله ﷺ فأكلوه". أخرجه البزار (٣). وحديث ابن عباس، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية، وأمر رسول الله ﷺ بلحوم الخيل أن تؤكل". أخرجه الطبراني في الكبير (٤)، والأوسط (٥)، ومنها ما تعرض للتاريخ وهو حديث جابر، لكن اختلف فيه، فأخرجاه في الصحيحين كما تقدم، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٦)، والبزار عنه (٧)، قال: "لما كان يوم خيبر أصاب الناس مجاعة، فأخذوا الحمر الأهلية، فذبحوها، وأغلوا منها القدور، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، قال جابر: فأمرنا رسول الله ﷺ فكفأنا القدور، وقال: إن الله سيأتيكم برزق، هو أحل لكم من هذا، وأطيب، قال: فكفأنا يومئذ القدور، وهي تغلي، قال: فحرم رسول الله ﷺ لحوم الحمر الأنسية، ولحوم الخيل، والبغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، وحرم المجثمة، والخلسة، والنهبة". ورجال البزار رجال الصحيح، وكذا رجال الطبراني، إلا عمر بن حفص السدوسي شيخ الطبراني، وهو ثقة، قاله الهيثمي، وغيره. وأخرج ابن أبي شيبة (٨)، عن ابن عباس: "أنه كان يكره لحوم الخيل، والبغال، والحمير، وكان يقول: قال الله جل ثناؤه: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ فهذه للأكل، ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾

стр. 1440

فهذه للركوب". وعبد الله بن عباس ممن روى عن رسول الله ﷺ أنه أمر بلحوم الخيل أن تؤكل كما قدمته من عند الطبراني في الكبير، الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبيد وهو ثقة، فيتأمل. وقيل: إنها فتوى عصر وزمان، وتؤيده ما رواه في "الأصل (١) "، عن حنش بن الحارث، عن أبيه، قال: "كنا إذا أنتجت الفرس أخذنا (فلوها) (٢) ذبحناه، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فكتب إلينا أن لا تفعلوا فإن في الأمر تراخيًا". (١٧٧٦) حديث: "عائشة ﵂ أنه أهدي إلى النبي ﷺ دب، فامتنع من أكله، فجاءت سائلة فأرادت عائشة أن تطعمها، فقال: أتطعمين ما لا تأكلين؟ ". وقال في الهداية: "أن النبي ﷺ نهى عائشة ﵂ حين سألته عن أكله". قال المخرجون: لم نجده. قلت: كلتا الروايتين موجدتان، أخرج الطحاوي (٣)، عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ أهدي له ضب فلم بأكله، فاقام عليه سائل، فأرادت عائشة أن تعطيه، فقال لها رسول الله ﷺ : أتعطينه ما لا تأكلين؟ ". وأخرج ابن أبي شيبة (٤): حدثنا عبيد الله بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂، قالت: "أهدي لرسول الله ﷺ ضب،

стр. 1441

فلم يأكل منه، قالت: فقلت يا رسول الله ألا أطعمه السؤال؟ قال: لا تطعمي السؤال إلا مما تأكلين"، وأخرجه أحمد بن منيع في مسنده (١)، ولفظه عنها، قالت: أتى رسول الله ﷺ بضب فكرهه (أو ينهى عنه) (٢)، فقالوا: أتطعمه الخدم؟ فقال: لا تطعموهم إلا مما تأكلون". وأخرج الإمام أحمد (٣): حدثنا أبو سعيد، حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂، قالت: "أتى النبي ﷺ بضب فلم يأكله، ولم ينه عنه، قالت: يا رسول الله، أفلا نطعمه المساكين؟ قال: لا تطعموهم مما لا تأكلون"، وأخرج الحارثي في المسند (٤) عن أبي حنيفة ﵁، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂: أنه أهدي لها ضب، فسألت النبي ﷺ فنهى عن أكله، فجاء سائل، فأمرت له به، فقال لها رسول الله ﷺ : أتطعمين ما لا تأكلين". وأخرجه محمد في الآثار (٥)، فلم يذكر الأسود. (١٧٧٧) قوله: "كما في شاة الأنصاري". تقدم في كتاب الغصب، وفي الباب ما أخرج أبو داود (٦)، عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن رزعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي راشد (الحبراني) (٧)، عن عبد الرحمن بن شبل: "أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحم الضب". قال المنذري: إسماعيل، وضمضم فيهما مقال. وقال الخطابي: ليس إسناده

стр. 1442

بذلك. وقال البيهقي: لم يثبت إسناده، إنما تفرد به إسماعيل، وليس بحجة. قلت: قال يعقوب الفسوي: وتكلم قوم في إسماعيل وهو ثقة عدل، أعلم الناس بحديث الشام، وأكثر ما تكلموا فيه قالوا: يغرب عن ثقات الحجازيين، وقال عباس عن ابن معين: ثقة. وقال ابن أبي خيثمة: سئل ابن معين عن إسماعيل، فقال: ليس به بأس في أهل الشام. وقال دحيم: هو في الشاميين غاية. وقال البخاري: إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وضمضم: هو ابن زرعة بن (ثوب) (١) الحضرمي الحمصي، وثقه عثمان الدارمي عن ابن معين، وضعفه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. وشريح بن عبيد أبو الصَّلْت، وأبو (الصَّواب) (٢) الحمصي وثقه دحيم، وغيره، وقال النسائي: ثقة. وأبو راشد (الحبراني) (٣) الحمصي، قال العجلي: ثقة تابعي لم يكن بدمشق في زمانه أفضل منه، وعبد الرحمن بن شبل الأنصاري أحد علماء الصحابة، فلا تعلل في هذا السند، والله أعلم. وعن عبد الرحمن بن حسنة، قال: "كنا مع النبي ﷺ في سفر، قال: فنزلنا أرضًا كثيرة الضِباب، قال: فأصبنا منها، وذبحنا، قال: فبينا القدور تغلي بها إذ خرج علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: إن أمة من بني إسرائيل فقدت، وإني أخاف أن تكون هي، فأكفؤها، فأكفأناها وإنا لجياع". رواه أحمد (٤)، والطبراني في الكبير (٥)، وأبو يعلى (٦)، والبزار (٧)، ورجال الجميع رجال الصحيح. وعن ابن عمر: "أنه سئل عن

стр. 1443

الضب، فقال: أنا منذ قال رسول الله ﷺ ما قال، فإنا قد انتهينا عن أكله". رواه الطبراني في الكبير (١)، وإسناده حسن. قاله الهيثمي، وقال: عن (أبي) (٢) مريم: "أن النبي ﷺ نهى عن أكل الضب". رواه الطبراني في الكبير (٣)، وفيه مقال. وأخرج ابن أبي شيبة (٤)، عن علي ﵁: "أنه كره الضب". وفي إباحته أحاديث: منها عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد: "أنه أخبره أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة، وهي خالته، وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبًا محنوذا، قدمت بها أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول اللَّه ﷺ ، فأهوى ليده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ بما قدمتن له، قلن: هو الضب يا رسول الله، فرفع رسول الله ﷺ يده، فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه، قال خالد: فاجتززته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر، فلم ينهني". رواه الجماعة (٥) إلا الترمذي. ومنها عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ سثل عن الضب، فقال: لا آكله ولا أحرمه". متفق عليه (٦)، وفي رواية عنه: "أن النبي ﷺ كان معه ناس فيهم سعد وأتوا

стр. 1444

بلحم الضب، فقالت امرأة من نسائه إنه لحم ضب، فقال رسول الله ﷺ : كلوا فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي". رواه أحمد (١)، ومسلم (٢). قال الطحاوي (٣) بعد سوق أحاديث الإباحة: وقد كره قوم أكل الضب، منهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، واحتج لهم محمد بن الحسن، بما حدثنا محمد بن بحر قال: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ أهدي له ضب فلم يأكله، فقام عليهم سائل، فأرادت عائشة أن تعطيه، فقال رسول الله ﷺ : أتعطينه ما لا تأكلين؟ ". وقد تقدم بلا مسند. قال الطحاوي: قال محمد: فقد دل ذلك على أن رسول الله ﷺ كره لنفسه ولغيره أكل الضب، قال: فبذلك نأخذ. قيل له: ما في هذا دليل على ما ذكرت. قد يجوز أن يكون كره (لها) (٤) أن (تطعمه) (٥) لأنها تعافه، ولولا أنها عافته، لما أطعمته إياه، وكان ما تطعمه السائل هو لله ، فأراد النبي ﷺ ، أن لا يكون ما يتقرب به إلى الله إلا من خير الطعام، كما نهى أن يتصدق (بالبسر) (٦) الرديء، والتمر الرديء، فمما روي عنه في ذلك، ما حدثنا ابن أبي داود، وساق عن سهل بن حنيف: " (أمر) (٧) النبي ﷺ بالصدقة فجاء رجل بكباس من هذه النخل، قال سفيان: يعني

стр. 1445

الشيص، وكان لا يجيء أحد بشيء إلا نسب إلى الذي جاء به، فنزلت: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾، ونهى رسول الله ﷺ عن الجُعرور ولون الحبيق أن يؤخذا في الصدقة". ثم ساق عن البراء، قال: "كانوا يجئون في الصدقة بأردأ تمرهم، وأردأ طعامهم، فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾. قال: لو كان لكم فأعطاكم، لم (تأخذوه) (١) إلا وأنتم ترون أنه قد نقصكم من حقكم". ثم ساق حديث عوف بن مالك: "لو شاء رب هذا القنو، لتصدق بأطيب منه، إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة"، انتهى. وفيه نظر؛ لأن الرِّواية التي رواها لم نقف عليها في كتب محمد، وكتبه محصورة مشهورة، ولم يخرجها من طريقه، والذي في الآثار لمحمد (٢)، وفي الأصل له (٣)، ما رواه عن أبي حنيفة، حدثنا حماد، عن، إبراهيم، عن عائشة ﵂: أنه أهدي لها ضب، فسألت النبي ﷺ عن أكله، فنهاها عنه، فجاء سائل فأرادت أن تطعمه إياه، فقال: أتطعمينه ما لا تأكلين؟ ". هذا لفظه في الكتابين، ولا شك أن النهي مقدم على الإباحة، وقد تأكد بالمنع من التصدق به، وقد روى محمد عن أبي حنيفة، عن عاصم بن كليب، عن رجل من أصحاب محمد ﷺ وساق ما قدمناه في الغصب، فعلم أنه لولا حرمته لما منع من التصدق به على ما أشار إليه المُصَنِّف، وأما قوله: فأراد أن لا يكون مما يتقرب به إلا من خير الطعام، فمحله ما إذا كان قادرا على خير الطعام، أما إذا لم يقدر إلا على الدون، فلا يتأتى ما قال، وأيضًا ما نحن فيه من

стр. 1446

الخير عند عامة الخلق على دعواه. وأما الأحاديث فالمراد بالصدقة في الأولين الزكاة، ولما كان حق الفقراء شرعًا في الوسط نهوا عن الردئ. والثالت فصاحبه كان قادرًا على الأطيب، والحشف من الرديء عند الخلق عامة، وليس الكلام إلا من عاف ما يستطيبه كثير من الناس، هل الأولى له أن لا يتصدق به؟ بل أما يطعمه غير الآدمي أو يضيعه، فإن قلت: يطعمه غير الآدمي فهو صدقة، ولا قائل بالإضاعة، (والله الموفق) (١). (١٧٧٨) حديث: "عمار بن ياسر: أهدي لرسول الله ﷺ أرنبة مشوية، فقال لأصحابه: كلوا". عن عمر ﵁: "أن رجلًا سأله عن أكل الأرنب، فقال: ادع لي عمارًا، فجاء عمار، فقال: حدِثنا حديث الأرنب يوم كنا مع رسول الله ﷺ في موضع كذا وكذا، فقال عمار: أهدى أعرابى لرسول الله ﷺ أرنبًا، فأمر القوم أن يأكلوا، فقال الأعرابي: رأيت دمًا، فقال: ليس بشيء، إذن فكل، فقال: إني صائم، قال: صوم ماذا؟ فقال: أصوم من كل شهر ثلاثة أيام، قال: فهلا جعلتها البيض". رواه أبو يعلى (٢)، والطبراني في الكبير (٣)، وفي إسناده مقال، وسيأتي بيانه. ورواه النسائي (٤) في الصوم، عن أبي هريرة قال: "جاء أعرابي بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله ﷺ ، فلم يأكل، وأمر القوم أن يأكلوا". وزاد في رواية:

стр. 1447

"وقال: لو (اشتهيتها) (١) أكلتها". وأخرجه (٢) مرسلًا عن موسى بن طلحة. ورواه مثل الأول أحمد (٣)، وابن حبان في صحيحه (٤)، ثم قال: وقد سمع هذا الخبر موسى بن طلحة، من أبي هريرة، وسمعه عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر، والطريقان جميعًا محفوظان. ورواه البزار (٥)، وقال: قد اختلف فيه على ابن طلحة، فروى عنه عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر، وروى عنه، عن ابن الحوتكية، عن عمر، انتهى. وقد قدمنا حديث عمر ورواه عمر بدون استشهاد بعمار، أخرجه البيهقي في الشعب (٦). وعن أنس قال: "انفجنا أرنبا بمر الظهران، فسعى القوم، فلغبوا، فأدركتها، فأخذتها، فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها، وبعث بوركها إلى رسول الله ﷺ ، أو قال (فخذيها) (٧)، فقبله، قلت: وأكل منه؟ قال: وأكل منه". رواه البخاري (٨)، وأحمد (٩)، وأما بقية الجماعة (١٠) فبدون ذكر الأكل، وكذا البخاري في الذبائح (١١)، وذكر الأكل في الهبة.

стр. 1448

وأخرج أحمد (١)، وأصحاب السنن (٢) وابن حبان في الصحيح (٣) والحاكم (٤)، عن محمد بن صفوان، [أنه صاد أرنبين، فمر على النبي ﷺ وهو معلقهما، فقال: يا رسول اللَّه، إني أتيت غنم أهلي، فاصطدت هاتين، فلم أجد حديدة أذكيهما بها، وإني ذكيتهما بمروة، أفأطعمهما؟ قال: نعم .. ] (٥). (١٧٧٩) [حديث (٦): "أحلت لنا ميتتان ودمان، أما الميتتان فالسمك والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال" (٧). (١٧٨٠) قوله: "سُئل النبي ﷺ عن الضفدع يجعل شحمه في الدواء، فنهى

стр. 1449

عن قتل الضفدع، وقال: خبيثة من الخبائث" (١). (١٧٨١) حديث: "جابر أن النبي ﷺ نهى عن أكل الطافي" (٢). (١٧٨٢) قوله: "عن علي ﵁: لا تبيعوا في أسواقنا الطافي" (٣). (١٧٨٣) قوله: "وعن ابن عباس أنه قال: ما دسره البحر فكله، وما وجدته

стр. 1450

مطفوًا على الماء فلا تأكله" (١). (١٧٨٤) قوله: "أن النبي ﷺ كان يحبس الدجاج ثلاثة أيام، ثم يأكله" (٢).

стр. 1451

كتاب الأضحية (١٧٨٥) قوله: "على أهل كل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة" (١). (١٧٨٦) قوله: "ثلاثة كتبت عليّ ولم تكتب عليكم: الوتر والضحى والأضحى" (٢).

стр. 1452

(٩٧٨٧) قوله: "وعن أبي بكر وعمر ﵄ كانا لا يضحيان مخافة أن يراها الناس واجبة" (١). (٩٧٨٨) قوله: "قال ﷺ : ضحوا فإنها سنة أبيكم إبراهيم" (٢).

стр. 1453

(١٧٨٩) قوله: "من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا" (١). (١٧٩٠) قوله: "وعن علي ﵁: ليس على المسافر جمعة ولا أضحية" (٢). (١٧٩١) قوله: "لا صدقة إلا عن ظهر غنى" (٣).

стр. 1454

(٩٧٩٢) قوله: "ما روى جابر قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ البدنة عن سبع والبقرة عن سبع" (١).

стр. 1455

(١٧٩٣) قوله: "ولقول الصحابة: الضحايا من الإبل والبقر والغنم" (١).

стр. 1456

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1457

(١٧٩٤) قوله: "لما روي أبو بردة قال: قلت: يا رسول الله، ضحيت قبل الصلاة وعندي عتود خير من شاتي لحم أفيجزئني أن أضحي به؟ قال: يجزيك ولا يجزئ أحد بعدك" (١).

стр. 1458

(١٧٩٥) قوله: "نعم الأضحية الجذع من الضأن" (١).

стр. 1459

(١٧٩٦) قوله: "لما روي عن عمر (١) وعلي (٢) وابن عباس (٣) وابن عمر (٤) وأنس (٥) وأبي هريرة (٦) ﵃، أنهم قالوا: أيام النحر ثلاثة أفضلها أولها" (٧). (١٧٩٧) قوله: "من ذبح قبل الصلاة فليعد ذبيحته، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين" (٨).

стр. 1460

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1461

(١٧٩٨) قوله: " إن أول نسكنا في هذا اليوم الصلاة، ثم الأضحية" (١). (١٧٩٩) قوله: " كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها، وكنت نهيتكم

стр. 1462

عن ادخار لحوم الأضاحي، فكلوا وادخروا" (١).

стр. 1463

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1464

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1465

(١٨٠٠) قوله: "لما روي عن عائشة اتخذت من جلد أضحيتها سقاء" (١). (١٨٠١) قوله: "لقوله ﵊، من باع جلد أضحيته، فلا أضحية له" (٢). (١٨٠٢) قوله: "والنبي ﷺ ضحى بكبشين أملحين يذبح ويكبر ويسمي" رواه أنس (٣). (١٨٠٣) قوله: "وروى جابر أنه ﵊ ضحى بكبشين، وقال حين وجههما: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا، اللهم منك ولك، عن محمد وأمته بسم الله الله أكبر" (٤).

стр. 1466

(١٨٠٤) قوله: "يا فاطمة بنت محمد، قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها" (١). * * *

стр. 1467

كتاب الجنايات (١٨٠٥) قوله: "والسنة قوله ﵊، من قتل قتلناه" (١). (١٨٠٦) قوله: "كتاب الله القصاص". قلت: "كتاب الله القصاص"، رواه الجماعة (٢) إلا الترمذي من حديث أنس ﵁ في قصة.

стр. 1468

(١٨٠٧) قوله:) (قال ﵊: الآدمي بنيان الرب ملعون من هدمه) (١)، والنصوص فيه كثيرة". أخرجه ابن ماجة (٢)، من حديث البراء بن عازب، أن رسول الله ﷺ قال: "لزوال الدنيا]، (٣) أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق". وللترمذي (٤) عن أبي سعيد، وأبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لو أن أهل

стр. 1469

السماء وأهل الأرض اشتركوا في قتل مؤمن لأكبهم الله في النار". وأخرجه الحاكم (١) من وجه آخر عن أبي سعيد وحده. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢) من حديث أبي هريرة وحده. ولابن ماجة (٣) من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من أعان على قتل مسلم، ولو بشطر كلمة، لقي الله وهو مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله". وهو حديث ضعيف، وله طرق عند ابن ماجة، والبيهقي (٤)، والطبراني (٥)، وأبي نعيم (٦)، ولا يستبعد ورود مثل هذا. فقد أخرج البخاري (٧)، والنسائي (٨)، وابن ماجة (٩)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ قال: "من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا". وأخرج ابن ماجة (١٠)، والترمذي (١١)، وقال: صحيح. عن (أبي) (١٢) هريرة، أن النبي ﷺ قال: "ألا من قتل نفسًا، معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله، فقد أخفر ذمة الله، فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة سبعين خريفًا". انتهى.

стр. 1470

فانظر أيها العالم أي الحرمتين عند الله (أعظم) (١)، حرمة المؤمن أم حرمة المعاهد؟. وقد روى أحمد (٢)، والطبراني (٣)، من حديث خرشة بن الحارث، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يشهدن أحدكم قتيلًا، لعله أن يكون قتل مظلومًا، فيصيبه السخطة". وأخرج الطبراني (٤)، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يقفن أحدكم موقفًا يُقتل فيه رجلُ ظلمًا، فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه، ولا يقفن أحد منكم موقفا يضرب فيه رجل ظلمًا، فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه". (١٨٠٨) حديث: "العمد قود". رواه ابن أبي شيبة (٥)، وإسحاق (٦)، قال الأول: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، وقال الثاني: حدثنا عيسى بن يونس، قالا: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "العمد قود، إلا أن يعفو ولي المقتول". زاد إسحاق: "والخطأ عقل لا قود فيه، وشِبه العمد قتل العصا والحجر، ورمي السهم فيه الدية مغلظة من أسنان الإبل". ورواه الدَّارقُطْنِي (٧)، والطراني (٨)، باللفظ الأول، وإسماعيل ضعيف، لكن تابعه سليمان بن كثير، كما

стр. 1471

أخرجه أبو داود (١)، والنسائي (٢)، وابن ماجة (٣)، عن سليمان بن كثير، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قتل عميا أو رميا تكون بينهم بحجارة، أو بالسياط، أو ضرب بعصا فهو خطأ، وعقله عقل الخطأ، ومن قتل عمدا، فهو قود، ومن حال دونه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل". وسليمان بن كثير أخرج له الشيخان. وأخرج الطبراني من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ أنه قال: "العمد قود، والخطأ دية". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، فقال: عن عمرو بن حزم من طريق الطبراني. (١٨٠٩) حديث: "لا تعقل العاقلة عمدًا، ولا صلحًا". قال المخرجون: لم نجده مرفوعًا، إنما أخرجه البيهقي (٥)، عن الشعبي، عن عمر، قال: "العمد والعبد والصلح والاعتراف، لا تعقله العاقلة". قال البيهقي: وهذا منقطع، والمحفوظ من قول الشعبي، ثم أخرجه، عن الشعبي، قال: "لا تعقل العاقلة عمدًا، ولا عبدًا، ولا صلحًا ولا اعترافًا". قلت: "أخرج ابن أبي شيبة (٦)، عن الشعبي، قال: "اصطلح المسلمون على أن لا تعقل العاقلة صلحًا، ولا عمدًا، ولا اعترافًا". انتهى. وهذا حكاية إجماع. وأخرج عن الزهري (٧) قال: "مضت السنة أن العاقلة لا تعقل

стр. 1472

دية عمدًا، لا عن طيب نفس". (١٨١٠) حديث: "المؤمنون عند شروطهم". تقدم في المزارعة، وفي الكراهية. (١٨١١) قوله: "المراد به الصلح". تقدم في الصلح. (١٨١٢) قوله: "وجميع أحاديث التخيير". منها ما رواه الجماعة (١)، عن أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ قال: من قتل له قتيل، فهو بخير النظرين، إما أن يفدي، وإما أن يقتل". ولفظ الترمذي: "إما أن يعفو وإما أن يقتل". ومنها ما رواه أحمد (٢)، وأبو داود (٣)، وابن ماجة (٤)، عن أبي شريح الخزاعي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أصيب بدم أو خبل، والخبل الجراح، فهو بالخيار بين إحدى ثلاث: إما أن يقتص، أو يأخذ العقل، أو يعفو، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه". (١٨١٣) حديث: "العمد قود، وكتاب الله القصاص". تقدما أول. (١٨١٤) حديث: "امرأة أشيم الضبابي".

стр. 1473

عن سعيد بن المسيب، عن عمر ﵁، أنه كان يقول: "الدية للعاقلة، لا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا، حتى قال الضحاك بن سفيان: كتب إليّ رسول الله ﷺ أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، فرجع عمر ﵁". رواه أبو داود (١)، والنسائي (٢)، وابن ماجة (٣)، والترمذي (٤)، وقال حسن صحيح. ورواه أحمد (٥)، وعبد الرزاق (٦): حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، أن عمر ﵁، فذكره. ومن طريق عبد الرزاق رواه الطبراني (٧)، وإسحاث، وصححه عبد الحق، وتعقبه ابن الاقطان بأن سعيدًا لم يسمع من عمر. وأخرجه الدَّارقُطْنِي (٨) من حديث المغيرة، وكذا الطبراني. (١٨١٥) حديث: "لا يقاد والد بولده". الترمذي (٩)، عن ابن ماجة (١٠)، عن حجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد الوالد بالولد". قال ابن عبد الهادي، عن ابن معين: أن الحجاج يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب. والعرزمي ضعيف متروك، انتهى.

стр. 1474

لكن أخرجه البيهقي (١)، عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص عن عمر بن الخطاب فذكر قصة، وقال: "لولا أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يقاد الأب من ابنه لقتلتك، هلم ديته، فأتاه بها، فدفعها إلى ورثته، وترك أباه". قال البيهقي: وهذا الإسناد صحيح، وأخرجه الدَّارقُطْنِي (٢)، (والحاكم (٣) من طريق عمر بن عيسى القرشي، وهو منكر الحديث، ومن طريقه أخرج ابن عدي (٤)، والعقيلي في الضعفاء (٥)) (٦). وأخرج ابن ماجة (٧)، والترمذي (٨) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لا تقام الحدود في المساجد،

стр. 1475

ولا يُقتل الوالد بالولد". وأعله ابن القطان بإسماعيل، لكن تابعه قتادة، وسعيد بن بشير، و (عبيد) (١) الله بن الحسن العنبري، فحديث قتادة أخرجه البزار (٢) عنه، عن عمرو بن دينار به، وحديث سعيد بن بشير أخرجه الحاكم (٣)، وحديث العنبري أخرجه الدَّارقُطْنِي (٤)، والبيهقي (٥)، وأخرجه الترمذي (٦) من حديث سراقة بن مالك بن جعشم، وفيه المثنى بن الصباح، ومن طريقه رواه الداراقصني (٧). وأخرجه أحمد (٨) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أيضًا، وفيه يحيى بن أبي أنيسة ضعيف جدًّا. (١٨١٦) حديث: "أن يهوديًّا رضخ رأس جارية بحجر". عن أنس ﵁ "أن يهوديًّا رضخ رأس امرأة بين حجرين فقتلها، فرضخ النبي ﷺ رأسه بين حجرين". متفق عليه (٩). وأكدوا ما رواه البيهقي في المعرفة (١٠)، عن البراء بن عازب: "أن النبي ﷺ قال: من عرضَّ عرضّنا له، ومن حرَّق حرقناه، ومن غرّق غرَّقناه".
следующие страницы →