← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30086

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار

ابن قطلوبغا

Полный текст (1 613 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وضوء، فمثل ذلك" وهو ضعيف بجويبر والضحاك لم يلق البراء. (٢٤٨) حديث: "إن آخر صلاة صلاها النبي ﷺ قاعدًا". أخرجه الزيلعي (١) من المتفق عليه (٢)، عن عائشة ﵂، "أن النبي ﷺ صلى جالسا إلى جنب أبي بكر، وأبو بكر يصلي قائمًا، والناس يصلون بصلاة أبي بكر" الحديث بطوله. قال البيهقي: هي آخر صلاة صلاها النبي ﷺ إمامًا، وإن روي ما يدل أنه صلى مقتديًا بأبي بكر بعد ذلك، وبذلك وقع الجمع. قلت: ليس هذا حديث الكتاب، أعني الهداية، فإنه قال: روي "أنه ﵇ آخر صلاة صلاها جالسًا، والناس خلفه قيام" وما نقله عن الصحيحين، لا يقتضي أنها آخر صلاته، وإنما نقله من قول البيهقي في وجه الجمع، وعندي أن مراد صاحب الهداية، ومن تبعه، ما رواه الإمام أبو حنيفة (٣)، (قال) (٤) ثنا حماد عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة وساق حديث الصحيحين إلى أن قال فيه: فلما أحس أبو بكر بحس رسول اللَّه ﷺ تأخر وأومأ إليه رسول اللَّه ﷺ فجلس النبي (٥) ﷺ عن يسار أبي بكر، وكان النبي ﷺ حذاه يكبر، ويكبر أبو بكر بتكبير رسول اللَّه ﷺ ، ويكبر الناس بتكبير أبي بكر حتى فرغ لم يصل بالناس غير تلك الصلاة حتى قبض، وكان أبو بكر ﵁ الإمام، والنبي ﷺ وجع حتى قبض" انتهى. وقد حكى الزيلعي عن ابن حبان كلامًا ظاهره التناقض، وفيه كلام على

стр. 282

أبي حنيفة ليس بمطابق، فلما رأيت أنه نازل عني عن الجواب ضربت على ما كتبته من الجواب واللَّه الموفق للصواب. وقد استدل محمد ﵀ لقوله لما رواه في موطئه (١) فقال حدثنا إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق السبيعي عن جابر بن يزيد الجعفي عن عامر الشعبي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يؤمن أحد الناس بعدي جالسًا" قلت: وقد أخرج هذا الحارث بن أبي أسامة (٢) من وجه آخر فقال: ثنا داود بن (أبي رشيد) (٣) ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن أبي الأحوص (و) (٤) ضمرة أن النبي ﷺ قال: "يا أبا عبيدة لا يؤمن أحد بعدي جالسًا" (٥). (٢٤٩) حديث: "إذا استطعمك الإمام فأطعمه". وروى سعيد بن منصور (٦) عن علي ﵁ أنه قال: "إذا استطعمكم الإمام فأطعموه" واستطعامه سكوته، وفى الباب عن المسور: أن النبي ﷺ ، وربما قال: "شهدت النبي ﷺ يقرأ في الصلاة فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول اللَّه إنه كذا وكذا، فقال رسول اللَّه ﷺ : هلا أذكرتنيها" رواه أبو داود (٧). قال النووي: إسناده حسن، ومسور صحابي يذكره المصنفون.

стр. 283

وعن ابن عمر ﵁ أنه ﷺ صلى صلاة فقرأ فيها، فلبس عليه، فلما انصرف قال لأُبيّ: أصليت معنا؟ قال: نعم. قال: فما منعك" أخرجه أبو داود (١) أيضًا. وعن أنس قال: "كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول اللَّه ﷺ " رواه الحاكم (٢). وقال: صحيح ولم يخرجاه.

стр. 284

فصل (ما يكره في الصلاة) (١) (٢٥٠) حديث: "إن اللَّه كره لكم العبث في الصلاة". رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢)، من حديث يحيى بن أبي كثير مرسلًا، ولفظه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه كره لكم ثلاثًا: العبث في الصلاة، والرفث في الصيام، والضحك في المقابر" قال الذهبي: في الميزان هذا من منكرات ابن عياش. (٢٥١) حديث: "أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه". أخرجه (الحكيم الترمذي (٣)) (٤) في نوادر الأصول من حديث أبي هريرة. (٢٥٢) حديث: عن علي ﵁ "أن رسول اللَّه ﷺ قال: لا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة" رواه ابن ماجه (٥). (٢٥٣) حديث: عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ أن يصلي الرجل مختصرًا". أخرجه الجماعة (٦) إلا ابن ماجه، وفي لفظ (٧) "نهى عن الاختصار في الصلاة"

стр. 285

زاد ابن أبي شيبة (١) في مصنفه، قال ابن سيرين: "وهو أن يضع الرجل يده على خاصرته وهو في الصلاة" وأخرج أبو داود (٢): عن زياد بن صبيح الحنفي قال: صليت إلى جنب ابن عمر، فوضعت يدي على خاصرتي، فلما سلم قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول اللَّه ﷺ نهي عنه" وعن عائشة (٣): "أنها كانت تكره أن يجعل الرجل يده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله"، وهذا كله يؤيد تفسير ابن سيرين، واللَّه أعلم. (٢٥٤) حديث: عن أبي رافع قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ أن يصلي الرجل ورأسه معقوص". رواه أحمد (٤)، وابن ماجه (٥)، ولأبي داود (٦)، والترمذي (٧)، معناه. (٢٥٥) حديث: عن أبي هريرة ﵁ "أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن السدل في الصلاة". رواه أبو داود (٨) (والترمذي (٩)) (١٠)

стр. 286

وابن حبان (١)، (والحاكم (٢)، والطبراني في الأوسط (٣)، زاد أبو داود، وابن حبان (٤)) (٥) "وأن يغطي الرجل فاه". وفي الباب: عن أبي جحيفة قال: "مر النبي ﷺ برجل سدل ثوبه في الصلاة فضمه" وفي رواية: "فقطعه" وفي رواية: "فعطفه" أخرجه الطبراني (٦). (٢٥٦) حديث أبي ذر: "نهاني خليلي ﷺ عن ثلاث: أن أنقر نقر الديك، أو أقعي إقاء الكلب، أو أفترش افتراش الثعلب" (٧). قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجد هذا الحديث من حديث أبي ذر. وقد أخرج ابن عدي (٨). عن أنس مرفوعًا: "ولا تنقر نقر الديك، ولا تقعي إقعاء الكلب، ولا تبسط ذراعيك بسط الثعلب". وضعفه بعبد اللَّه بن كثير، وقد تقدم. وأخرج الإمام أحمد (٩) عن أبي هريرة قال: "نهاني رسول اللَّه ﷺ عن ثلاث: نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب" قال: وإسناده حسن.

стр. 287

ورواه أيضًا أبو يعلى (١)، والطبراني في الأوسط (٢). (٢٥٧) حديث: "النهي عن الالتفات". عن عبد اللَّه بن سلام قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تلتفتوا في صلاتكم، فإنه لا صلاة لملتفت" رواه الطبراني (٣)، في الثلاثة، وفيه ضعف. وعن أبي هريرة رفعه: "إياكم والالتفات في الصلاة، فإن أحدكم يناجي ربه مادام في الصلاة" أخرجه الطبراني في الأوسط (٤)، وإسناده واهٍ. وعن أنس قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لابد، ففي التطوع لا في الفريضة" رواه الترمذي (٥)، وقال: حسن صحيح. (٢٥٨) قوله: "وقال: خلسة يختلسها الشيطان". عن عائشة ﵂ قالت: "سألت رسول اللَّه ﷺ عن التلفت في الصلاة؟ فقال: اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد" رواه أحمد (٦)، والبخاري (٧)، والنسائي (٨)، وأبو داود (٩)، وعن ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان إذا صلى يلاحظ أصحابه في الصلاة يمينا وشمالًا، [ولا يلتفت يمينا وشمالًا] (١٠)

стр. 288

(ولا يلوي عنقه خلف ظهره" (١) (رواه البزار (٢)) ( ....... ) (٣)، وأخرجه الترمذي (٤)، وقال: غريب. (٢٥٩) حديث: "يا أبا ذر مرة أو ذر" قال مخرجو أحاديث الهداية: لم يوجد بهذا النظم، وإنما رواه أحمد (٥)، وعبد الرزاق (٦)، وابن أبي شيبة (٧)، من طريق ابن أبي ليلى، عن أبي ذر: "سألت النبي ﷺ عن كل شيء، حتى سألته عن مسح الحصى، فقال: واحدة، أو دع" وعن معيقيب أن النبي ﷺ قال: "لا تمسح الحصى، وأنت تصلي، فإن كنت لابد فاعلًا، فواحدة" متفق عليه (٨). (٢٦٠) حديث: "أنه ﵇ نهى عن التثاؤب في الصلاة. (٢٦١) قوله: "فإن غلبه كظمه ما استطاع، ووضع يده على فمه، بذلك أمر رسول اللَّه ﷺ ".

стр. 289

عن أبي هريرة ﵁ "أن النبي ﷺ قال: التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم، فليكظم ما استطاع" رواه مسلم (١)، والترمذي (٢)، وزاد "في الصلاة" ولمسلم (٣)، وابن ماجه (٤) في رواية: "فليمسك بيده على فيه". (٢٦٢) قوله: "أو يغمض عينيه لأنه ﵇ نهى عن ذلك". عن ابن عباس رضي اللَّه (عنه (٥) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه" رواه الطبراني في الثلاثة (٦)، وفيه ليث بن أبي سليم. وخرجه ابن عدي (٧). (٢٦٣) حديث: "كفوا أيديكم في الصلاة". (٢٦٤) حديث: "اقتلوهما ولو كنتم في الصلاة". قلت: أقرب الألفاظ إلى ما ذكر، ما أخرجه الحاكم (٨). عن ابن عباس، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن لكل شيء شرفًا، وإن شرف المجالس ما استقبل به القبلة، واقتلوا الحية والعقرب، وإن كنتم في صلاتكم". وفيه هشام بن زياد. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اقتلوا الأسودين في الصلاة،

стр. 290

الحية والعقرب" رواه الخمسة (١)، وصححه الترمذي، وابن حبان (٢)، ويروى في هذا الباب: ما أخرج ابن أبي شيبة (٣) عن نافع، "كان (٤) ابن عمر إذا لم يجد سبيلًا إلى سارية من سواري المسجد قال لي: ولني ظهرك". وأخرج عنه أيضًا: "كان ابن عمر يقعد رجلًا فيصلي خلفه، والناس يمرون بين يدي ذلك الرجل" (٢٦٥) حديث: "لا تصلوا خلف النائم، ولا المحدث" قال الخطابي: لا يصح، في سند أبي داود (٥) رجل مجهول، وفي سند ابن ماجه (٦) من لا يحتج به. وعن أبي هريرة ﵁، قال: "استأذن جبريل على النبي ﷺ ، فقال: ادخل، فقال: كيف أدخل، وفي بيتك ستر فيه تصاوير؟ إما أن تقطع رؤوسها، أو تجعلها بسطًا يوطأ، فإنا معشر الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير" رواه النسائي (٧)، وصححه ابن حبان (٨). (٢٦٦) حديث: عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: "بينا أنا أصلي مع رسول اللَّه ﷺ . إذ عطس رجل من القوم، فقلت له: يرحمك اللَّه، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أماه، ما شأنكم تنظرون إليّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم

стр. 291

على أفخاذهم، فلما رأيتهم (يصمتونني) (١)، لكني سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ ، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما نهرني، ولا ضربني، ولا شتمني، ثم قال: إن هذه الصلاة، لا يصح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن". رواه مسلم (٢). وللطبراني (٣): "إن هذه الصلاة لا يحل فيها شيء من كلام الناس". وفي الباب: عن جابر رفعه: "إنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي" متفق عليه (٤). تكملة: عن سهل بن سعد، أن النبي ﷺ قال: "من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء" متفق عليه (٥). وعن أبي سعيد الخدري رفعه: "لا يقطع الصلاة شيء، وادرءوا ما استطعتم فإنما هو شيطان" رواه أبو داود (٦)، وفيه مقال. وللدارقطني مثله من حديث أبي أمامة (٧)، وابن عمر (٨)، وأنس (٩)، وضعفت. وعن أبي جهيم رفعه: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ما عليه لكان أن يقف

стр. 292

أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه" متفق عليه (١). وعن أبي هريرة، رفعه: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد، فلينصب عصًا، فإن لم يكن معه عصًا، فليخط خطًا، ثم لا يضره ما مر أمامه". أخرجه أبو داود (٢)، وصححه ابن حبان (٣). وعن سهل بن أبي حثمة: يبلغ به النبي ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته" رواه أبو داود (٤)، وصححه ابن حبان (٥). وعن المقداد بن الأسود: "ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي إلى عود، ولا عمود، ولا شجرة، إلا جعله على حاجبه الأيمن، أو الأيسر، ولا يصمد له صمدًا" رواه أبو داود (٦)، وفيه مقال. وعن أبي جحيفة: "أن النبي ﷺ صلى بهم بالبطحاء، وبين يديه عنزة، والمرأة والحمار يمرون من ورائها" متفق عليه (٧). وعن أم سلمة قالت: "كان النبي ﷺ يصلي في حجرة أم سلمة، فمر بين يديه عبد الله، أو عمر بن أبي سلمة، فقال: بيده. فرجع، فمرت زينب بنت أبي سلمة، فقال: بيده هكذا، فمضت، فلما صلى النبي ﷺ قال: هن أغلب". (رواه ابن ماجه (٨)) (٩).

стр. 293

فصل: (الحدث في الصلاة) (١) (٢٦٧) حديث: "من قاء أو رعف". تقدم في النواقض من رواية ابن ماجه (٢) من حديث عائشة ﵂. قال مخرجو أحاديث الهداية: يعارضه ما رواه أبو داود (٣) والترمذي (٤)، والنسائي (٥). عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف، فليتوضأ، وليعد صلاته" حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٦)، وقال ابن القطان: مسلم مجهول الحال. وعن ابن عباس رفعه: "إذا رعف أحدكم في الصلاة، فلينصرف، فليغسل عنه الدم، ثم ليعد وضوءه (٧)، وليستقبل صلاته"، وفيه سليمان بن أرقم، اتفقوا على تركه. قلت: التعارض مدفوع بأدنى تأمل. (٢٦٨) حديث: "أيما إمام سبقه الحدث في الصلاة، فلينصرف ولينظر رجلًا لم يسبق بشيء فليقدمه فليصل بالناس". قلت: ذكره في الهداية بخلاف هذا اللفظ. وبالجملة، فقد قال مخرجو أحاديث الهداية: إنّ "وليقدم من لم يسبق بشيء" لم يعرف، ولم يوردوا في الاستخلاف لسبق

стр. 294

الحدث حديثًا مرفوعًا، وإنما أوردوا ما أخرجه الدارقطني (١). عن علي، موقوفًا: "إذا أم القوم فوجد في بطنه رزءًا أو رعافًا أو قيئًا، فليضع ثوبه على أنفه، وليأخذ بيد رجل من القوم فليقدمه" انتهى. قلت: وقد روى الأثرم بإسناده، عن عمر بن الخطاب (﵁) (٢) أنه استخلف مرتين.

стр. 295

فصل (قضاء الفوائت) (١) (٢٦٩) حديث: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها". عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "من نسي صلاة (٢) فوقتها إذا ذكرها" رواه الطبراني في الأوسط (٣)، وفيه حفص بن عمر بن أبي العطاف ضعيف جدًّا. وعن أنس، أن النبي ﷺ قال: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك" متفق عليه (٤). ولمسلم (٥): "إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها فإن الله يقول: أقم الصلاة لذكري". وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله قال: أقم الصلاة لذكري". رواه الجماعة (٦)، إلا البخاري، والترمذي. وعن أبي قتادة، قال: ذكروا للنبي ﷺ نومهم عن الصلاة، فقال: "إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها، فليصلها إذا ذكرها" رواه النسائي (٧)، والترمذي (٨)، وصححه.

стр. 296

(٢٧٠) حديث ابن عمر، أخرجه الدارقطني (١)، والبيهقي (٢)، في سننهما، عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من نسي صلاة فلم يذكرها إلا هو مع الإمام، فليتم صلاته، فإذا فرغ من صلاته، فليعد الصلاة التي نسي، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام" انتهى. وقد قال الدارقطني: الصحيح وقفه على ابن عمر، واختلفوا في نسبة الوهم في الرفع، فقال الدارقطني: رفعه أبو إبراهيم الترجماني، ووهم في رفعه، وقال البيهقي: أسنده أبو إبراهيم الترجماني وأخطأ فيه، وقال ابن عدي: لا أعلم أحدًا رفعه عن عبيد الله غير سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وقد وثقه ابن معين، وأرجو أن أحاديثه مستقيمة، لكنه يهم فيرفع موقوفًا ويصل مرسلًا لا عن تعمد. وقال عبد الحق: رفعه سعيد بن عبد الرحمن، وقد وثقه النسائي، وابن معين. قلت: وإسماعيل بن إبراهيم الترجماني، قال فيه ابن معين، وأحمد، وأبو داود: لا بأس به. (٢٧١) حديث: "أربع صلوات يوم الخندق" تقدم. (٢٧٢) وقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ليس منه، وإنما هو بقية حديث مالك بن الحويرث المتقدم في صلاة الجماعة، ولفظه: "وليؤمكما أكبركما، وصلوا كما رأيتموني أصلي" أخرجه البخاري (٣) في الأذان. (٢٧٣) حديث: "رُفع عن أمتي الخطأ".

стр. 297

قال مخرجو أحاديث الهداية: لا يوجد بهذا اللفظ، وإنما أخرج ابن عدي (١)، من طرق الحسن، عن أبي (بكرة) (٢)، قال: قال رسول الله ﷺ : "رفع الله عن هذه الأمة ثلاثًا: الخطأ، والنسيان، والأمر يكرهون عليه" وفي إسناده جعفر بن جسر بن فرقد حدثني أبي، عن الحسن (بهذا) (٣). وزاد، قال الحسن: "قول باللسان (٤) (فأما) (٥) اليد فلا" وروى ابن ماجه (٦) من طريق الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس رفعه بلفظ: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه" وصححه ابن حبان (٧). لكن أدخل بين عطاء، وابن عباس، عبيد بن عمير. وأخرجه الحاكم (٨)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس بهذا، وعن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وعن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر، فقال: هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة، ولا يصح الحديث، ولا يثبت إسناده. وحديث ابن عمر المشار إليه، أخرجه أبو نعيم (٩) في ترجمة مالك، وقال العقيلي: تفرد به ابن مصفى عن الوليد. وفي الباب:

стр. 298

عن أبي ذر، أخرجه ابن ماجه (١)، وعن أبي الدرداء (٢) وثوبان (٣)، أخرجهما الطبراني. والكل معلولة. (٢٧٤) حديث: "من نام عن وتر". عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "من نام عن وتر أو نسيه، فليصله إذا ذكره" رواه أبو داود (٤)، وقال ابن الحصار: صححه عبد الحق. وللترمذي (٥) "من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا ذكر وإذا استيقظ" ثم روى من حديث أبي قتادة (٦) رفعه: "من نام عن وتره فليصل إذا أصبح" قال: وهذا أصح من الأول. (٢٧٥) حديث: "ليلة التعريس". أخرج مسلم (٧)، عن أبي هريرة في هذه القصة، فقال النبي ﷺ : "ليأخذ كل إنسان برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان، قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم صلى سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة" وللنسائي (٨)،

стр. 299

وأحمد (١)، من حديث جبير بن مطعم: "فقاموا فأذن بلال، وصلوا الركعتين، ثم صلوا الفجر". ولمسلم (٢) في حديث أبي قتادة الطويل: "ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ ركعتين. ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم". قلت: وفسر هذا فيما أخرجه محمد بن الحسن في الآثار (٣) من مرسل إبراهيم في هذه القصة: "فقام رسول الله ﷺ فتوضأ، وتوضأ أصحابه، وأمر المؤذن، فأذن وصلى ركعتين، ثم أقيمت الصلاة، فصلى الفجر بأصحابه، وجهر فيها بالقراءة كما كان يصلي في وقتها". وفي الباب: عن ذي مخبر، عند أبي داود (٤). وعن مالك بن ربيعة، عند النسائي (٥)، وعن أنس، وابن عباس عند عبد الرزاق (٦)، وعن ابن مسعود، عند البيهقي (٧). (٢٧٦) حديث: عائشة، الترمذي (٨)، وابن ماجه (٩)، واللفظ له.

стр. 300

عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان إذا فاتته الأربع قبل الظهر، صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر". قال الترمذي: حسن غريب. (ولفظ الترمذي: "كان إذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاهن بعده") (١) وللترمذي (٢)، وابن خزيمة (٣). عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من لم يصل ركعتي الفجر، فليصلهما بعد طلوع الشمس" وأخرج ابن ماجه (٤)، في باب من فاته الركعتان قبل صلاة الفجر، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ نام عن ركعتي الفجر، فقضاهما بعد ما طلعت الشمس".

стр. 301

باب النوافل عن أم حبيبة، وعائشة، وأبي هريرة، وأبي موسى، وابن عمر، قالوا: قال رسول الله ﷺ : "من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة، بنى الله له بيتًا في الجنة: ركعتين قبل الفجر، وأربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء" قلت: أنا أذكر لك ما يمكنني في معنى هذه الأحاديث، وإن وجدتها كما ذكرها المصنف فألحقها بهذا الكتاب إسعافًا، وتتميمًا والله يثيبك بمنه وكرمه. عن أم حبيبة (١) بنت أبي سفيان، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة سجدة سوى المكتوبة، بنى له بيت في الجنة، رواه الجماعة (٢)، إلا البخاري، ولفظ الترمذي: "من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر" وللنسائي: فيه مثل حديث الترمذي، وله (٣) في رواية "وركعتين قبل العصر" بدل "ركعتين بعد العشاء". وعن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : "من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة، بنى الله له بيتًا في الجنة: أربع قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر". أخرجه

стр. 302

الترمذي (١)، وابن ماجه (٢)، قال الترمذي: غريب من هذا الوجه، والمغيرة بن زياد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة، بنى الله له بيتًا في الجنة: ركعتين قبل الفجر، وركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين أظنه قال قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وأظنه قال ركعتين بعد العشاء". أخرجه ابن ماجه (٣)، وابن أبي شيبة (٤)، وأخرجه ابن عدي (٥)، وفيه ضعف. وعن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة، بنى الله له بيتًا في الجنة" رواه أحمد (٦)، والطبراني (٧)، والبزار (٨)، وقال: لم يتابع هارون بن إسحاق على هذا الحديث. (٢٧٧) وعن ابن عمر حديث: "صلوها ولو أدركتكم الخيل". عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل" رواه أحمد (٩) وأبو داود (١٠)، ولم يضعفه، وفي سنده من اختلف في توثيقه.

стр. 303

(٢٧٨) حديث: "هما خير من الدنيا وما فيها". عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ أنه قال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" رواه مسلم (١). (٢٧٩) حديث: "من ترك أربعًا قبل الظهر لم تنله شفاعتي". قال المخرجون: لم نجده. وأنا أستبعد وروده، والله أعلم، لأني أرى حرمان الشفاعة وعيد شديد، ومثله لا يكون على ترك النافلة. وقد أخرج الإمام أحمد (٢) في مسنده، وابن حبان (٣) في صحيحه، وأبو يعلى الموصولي (٤)، عن أبي حميد، وأبي أسيد أن النبي ﷺ قال: "إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم، وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب، فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم بعيد، فأنا أبعد منه". وهو مخالف لما روى ابن أبي شيبة (٥) في مسنده، وعبد بن حميد (٦)، كلاهما بسند رجاله ثقات. عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : "أعطيت خمسًا ولا أقول فخرًا. إلى أن قال، وأعطيت الشفاعة، فأخرتها لأمتي يوم القيامة، وهي إن شاء الله نائلة من لم يشرك بالله شيئًا" وأخرجه (٧) من حديث أبي موسى وفيه في الشفاعة "جعلتها لمن مات لا يشرك بالله شيئًا".

стр. 304

وروى هذا أحمد (﵀) (١) في مسنده (٢). وروى عن جابر أن النبي ﷺ قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" أخرجه الترمذي (٣). وأحاديث الشفاعة متواتر منها القدر المشترك. وروى محمد بن الحسن في موطئه (٤) قال: ثنا بكر بن عامر البجلي، عن إبراهيم والشعبي عن أبي أيوب الأنصاري "أن النبي ﷺ كان يصلي قبل الظهر أربعًا إذا زالت الشمس (٥)، فسأله أبو أيوب الأنصاري عن ذلك. فقال: "إن أبواب السماء تفتح في هذه الساعة، فأحب أن يصعد لي فيها عمل"، فقال: يا رسول الله، أيفصل بينهن بسلام؟ فقال: "لا". وبكير وثقه جماعة، وأخرجه أبو داود (٦)، والترمذي (٧) من طريق أخرى ضعيفة. (٢٨٠) حديث أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حافظ على أربع ركعات". لفظ النسائي (٨)، وفي لفظ: "من صلى أربع ركعات قبل الظهر، وأربعًا بعدها حرمه الله على النار" رواه الخمسة (٩)، وصححه الترمذي.

стр. 305

قوله: "وقبل العصر أربعًا، وعن أبي حنيفة ركعتين، وكل ذلك جاء عنه ﷺ ". قلت: روى أحمد (١)، وأبو داود (٢)، والترمذي (٣)، وقال: حسن. عن ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًا". وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان، قالت: قال النبي ﷺ : "من حافظ على أربع ركعات قبل العصر بنى الله له بيتًا في الجنة" رواه أبو يعلى (٤). وعن أم سلمة، عن النبي ﷺ ، "من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم اللَّه بدنه على النار، قلت: يا رسول اللَّه قد رأيتك تصلي، وتدع، قال: لست كأحدكم" رواه الطبراني (٥). وله من حديث عمرو بن العاص، رفعه "من صلى أربع ركعات قبل العصر لم تمسه النار". وعن علي ﵁، رفعه: "لا تزال أمتي يصلون هذه الأربع ركعات قبل العصر، حتى تمسي مغفورًا لها مغفرة حتمًا" وفيهما ضعف. وأما الركعتان فتقدم في رواية النسائي. وعند أحمد من حديث ميمونة: "أن النبي ﷺ كان يصلي قبل العصر ركعتين". وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة، عن السجدتين اللتين كان رسول الله ﷺ يصليهما بعد العصر، فقالت: "كان يصليهما قبل العصر" الحديث رواه

стр. 306

مسلم (١)، والنسائي (٢). وللنسائي (٣) عن أم سلمة نحوه. (٢٨١) حديث: أبي هريرة، روى الترمذي (٤)، وابن ماجه (٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء، عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة". قال الترمذي: لا نعرفه إلا عن عمر بن أبي خثعم، وقد ضعفه البخاري. قلت: وفي الباب عن محمد بن عمار بن ياسر قال: "رأيت عمار بن ياسر يصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: رأيت حبيبي ﷺ يصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: من صلى بعد المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر" رواه الطبراني (٦)، في الثلاثة، وقال: تفرد به صالح بن قطن البخاري. قال الهيثمي: لم أر من ترجمه. (٢٨٢) قوله: وقيل: هي ناشئة الليل، وتسمى صلاة الأوابين. عن أنس: "أنه كان يصلي ما بين المغرب والعشاء، ويقول: هي ناشئة الليل" رواه ابن أبي شيبة (٧).

стр. 307

وأخرج عن ابن عمر (١) ﵁: "صلاة الأوابين ما بين أن يلتفت أهل المغرب، إلى أن ينوب إلى العشاء". (٢٨٣) حديث عائشة، ابن ماجه (٢)، من حديث يعقوب بن الوليد المديني، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة، بنى الله له بيتًا في الجنة" ويعقوب ضعيف. كذبه أبو حاتم. حديث عائشة: "أنه ﷺ كان يصلي قبل العشاء أربعًا، ثم يصلي بعدها أربعًا، ثم يضطجع". وأخرج أبو داود (٣) عنها أنها سئلت عن صلاة رسول الله ﷺ فقالت: كان يصلي العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله فيركع أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه"، وفي لفظ له (٤)، وللنسائي (٥): "ما صلى رسول الله ﷺ العشاء قط فدخل علي إلا صلى بعدها أربع ركعات، أو ستًا" ولمسلم (٦) عنها (٧): "ويصلي بالناس العشاء ويدخل في بيتي فيصلي ركعتين". قال الزيلعي: وعزي إلى سنن سعيد بن منصور من حديث البراء رفعه: "من صلى قبل الظهر أربعًا، كان كأنما تهجد من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كان كمثلهن من ليلة القدر". قلت: نعم، أخرجه سعيد في سننه (٨)، من حديث ناهض بن سالم الباهلي، ثنا

стр. 308

عمار أبو هاشم، عن ربيع بن لوط، عن عمه البراء بن عازب، فذكره. (٢٨٤) قوله: "ويصلي قبل الجمعة أربعًا، وبعدها أربعًا". هكذا روي عن ابن مسعود". أخرج عبد الرزاق (١)، عن قتادة أن ابن مسعود "كان يصلي قبل الجمعة أربع ركعات، وبعدها أربع ركعات" وروي عنه (٢) أيضًا أنه كان يأمر بها، ورفعه الطبراني في الأوسط (٣)، من فعله ﷺ ، من روايته. ورواية ابن عباس (٤)، ولفظ ابن عباس: "كان النبي ﷺ يركع من قبل الجمعة أربعًا لا يفصل في شيء منهن، وأربعًا بعدها". وقد أخرج ابن ماجه (٥) حديث ابن عباس، وفي سنده، حجاج بن أرطأة، ومبشر بن عبيد، وهو إسناد واه. وكذا سند الطبراني. واستدل أيضًا بعموم حديث أبي أيوب المتقدم. وروى الأثرم، عن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: "كنت أتفيء أصحاب رسول الله ﷺ فإذا زالت الشمس يوم الجمعة قاموا فصلوا أربعًا". (وفي الباب ما رواه أبو سعيد بن الأعرابي في معجمه (٦) ثنا أحمد بن الحسين بن نصر أبو جعفر ثنا خليفة ثنا محمد بن عبد الرحمن السهمي ثنا حصين عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي قبل الجمعة

стр. 309

أربعًا وبعدها أربعًا يجعل التسليم في آخرهن) (١). (٢٨٥) حديث أبي هريرة، "من كان مصليًا الجمعة فليصل قبلها أربعًا وبعدها أربعًا". أخرجه ابن النجار في (التاريخ) (٢) في ترجمة ( ...... (٣) محمد بن علي بن الخراز أبو علي الدقاق من طريق أبيض بن أبان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من كان مصليًا الجمعة فيصل قبلها أربعًا وبعدها أربعًا" قال عبيد بن سعيد فقلت لأبيض أن سفيان الثوري حدثني عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من كان مصليًا بعد الجمعة فليصلِّ أربعًا" قال أبيض: ذاك ماما سمع سفيان وهذا كما سمعت أنا ...... وسعيد) (٤). أخرج الجماعة (٥)، إلا البخاري، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات". (٢٨٦) قوله: "وقيل بعدها ستًا بتسليمتين مروي عن علي ﵁". روى الطحاوي (٦)، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ﵁ أنه قال: "من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل ستًا". وفي الطبراني (٧)، عن أبي عبد الرحمن: "كان ابن مسعود يعلمنا أن نصلي أربع

стр. 310

ركعات بعد الجمعة، حتى سمعنا قول علي: صلوا ستًا، قال: فنحن نصلي ستًا، نصلي ركعتين، ثم أربعًا". (٢٨٧) حديث عائشة، مسلم (١)، والترمذي (٢)، عن عائشة ﵂، قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام". (٢٨٨) حديث ابن أبي شيبة (٣)، وأبو داود (٤)، وابن ماجه (٥)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أيعجز أحدكم إذا صلى، أن يتقدم، أو يتأخر، أو عن يمينه، أو عن شماله، يعني: السبحة". وفي الباب: عن المغيرة بن شعبة، أن النبي ﷺ قال: "لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة، حتى يتنحى عنه" أخرجه ابن ماجه (٦). (٢٨٩) حديث: "أجب أخاك واقض يومًا مكانه". وأخرجه الدارقطني (٧) من حديث جابر، بلفظ "كل وصم (يومًا) (٨) مكانه"، وفيه قصة. ومن حديث أبي سعيد، بلفظ: "أفطر واقض يومًا مكانه" (٩).

стр. 311

وأخرج ابن أبي شيبة (١) عن أنس بن سيرين: "أنه صام يوم عرفة، فعطش عطشًا شديدًا، فأفطر، فسأل عدة من أصحاب النبي ﷺ ، فأمروه أن يقضي يومًا مكانه". وأخرج (٢) عن ابن عباس، قال: "يقضي يومًا مكانه". (٢٩٠) حديث عائشة، وحفصة. عن أبي هريرة، قال: "أهديت لعائشة، وحفصة هدية، وهما صائمتان، فأكلتا منه، فذكرتا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: اقضيا يومًا مكانه، ولا تعودا" أخرجه الطبراني في الأوسط (٣)، وفيه محمد بن أبي سلمة المكي، قال العقيلي: لا يتابع على هذا الحديث. قلت: قد أخرجه سعيد (٤) بن منصور في سننه (٥) (٦)، (ثنا) (٧) عطاف بن خالد، عن زيد بن أسلم، قال: قالت لنا عائشة: فذكر مثله. وقال: فيه، "وقال لنا: صوما يومًا مكانه، ولا تعودا". قلت: وسعيد بن منصور أحد الأعلام الحفاظ المتقنين الأثبات، قال أبو حاتم: وروى له الجماعة، والعطاف بن خالد: قال أحمد: ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة صالح الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: لم أر بحديثه بأسًا، ورواية سعيد بن منصور عنه مشهورة. وزيد بن أسلم: أحد الأعلام، وثقه أحمد، وجماعة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة من أهل الفقه، والعلم، وروايته عن عائشة عند

стр. 312

أبي داود، ولم أجد في التهذيب، ولا في مختصره للذهبي، أنه لم يسمع منها مع حرصه على مثل ذلك. ورواية عطاف عن زيد مشهورة، فتم أمر هذا الحديث من الاتصال، وثقة الرجال] (١). (٢٩١) حديث عائشة. عن عائشة ﵂ "أنها لم تر النبي ﷺ يصلي صلاة الليل جالسًا قط حتى أسن، وكان يقرأ قاعدًا، حتى إذا أراد أن يركع، قام، فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية، ثم ركع". رواه (٢) الجماعة (٣)، وعنها "أنه ﷺ كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا" الحديث، رواه الجماعة (٤)، إلا البخاري. (٢٩٢) قوله: "ولأن الصلاة خير موضوع" قلت: هذا الحديث أخرجه أحمد (٥) من حديث أبي ذر رفعه، "الصلاة خير موضوع، فمن شاء فليكثر، ومن شاء فليقلل". وأخرج الجماعة (٦)، إلا مسلمًا، عن عمران بن حصين، قال: "سألت النبي ﷺ

стр. 313

عن صلاة الرجل قاعدًا، فقال: من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم" الحديث. (٢٩٣) قوله: "وصلاة الليل ركعتان بتسليمة، أو أربع، أو ست، أو ثمان، وكل ذلك نقل في تهجده ﷺ قلت: هذا الكلام يحتمل ضروبًا من المعاني منها أن يكون المراد أنه نقل في تهجده ﷺ أنه صلى ركعتين بتسليم، ثم، وثم إلى آخر ما شاء. وهذا في الصحيحين (١)، عن ابن عباس" أنه بات عند خالته ميمونة، قال: وقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ ، فطرحت لرسول الله ﷺ وسادة، فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ في طولها، فنام ﷺ حتى انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، ثم استيقظ يمسح النوم عن وجهه بيديه، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منها، فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي، قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع ﵇ يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها" فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح". ويحتمل أنه صلى ركعتين فقط، وهذا يوافق ما في المبسوط (٢)، فإنه قال: "روي أنه ﷺ كان يصلي خمس ركعات، سبع ركعات، تسع ركعات، إحدى عشر ركعة، ثلاث عشرة ركعة، والذي قال: خمس ركعات، ركعتان صلاة الليل، وثلاث وتر، والذي قال: سبع ركعات، أربع صلاة الليل، وثلاث وتر، والذي قال: تسع، ست، وثلاث

стр. 314

(وتر) (١)، والذي قال: إحدى عشرة، ثمان. وثلاث (وتر) (٢)، والذي قال: ثلاث عشرة، ثمان صلاة الليل، وثلاث وتر، وركعتان سنة الفجر. وكان يفعل ذلك كله بتسليمة واحدة، ثم فصله. هكذا قال حماد بن سلمة". انتهى. ويرد عليه ما في أبي داود (٣)، عن عبد الله بن قيس، قال: "سألت عائشة بكم كان يوتر رسول الله ﷺ (٤)؟ قالت: كان يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة"، انتهى. وكان قيام الليل مع الوتر يسمى وترًا، ففي هذا أنه ﵇ لم يقم بركعتين فقط. وفي الأربع هذان الاحتمالان، ويوافق الأول ما في الصحيحين (٥)، عن عائشة ﵂، قالت: "ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا. قالت عائشة، فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي". ويوافق الاحتمال الثاني ما تقدم من حديثها، عند أبي داود "كان يوتر بأربع وثلاث" ومثل ذلك يجري في الست والثمان. ولم أقف على ما يوافق الاحتمال الأول. ويوافق الثاني ما أوردناه من حديثي عائشة. ويبقى التعارض بين قولها: "لا يزيد على إحدى عشرة ركعة" وبين عشر وثلاث، ويوفق بأن من العشر ركعتين سبحة الوضوء، أو

стр. 315

لافتتاح قيام الليل، ونحو ذلك، أو تترجح رواية الصحيحين على رواية أبي داود. (٢٩٤) حديث: "صلاة الليل مثنى مثنى، وبين كل ركعتين فسلم". خرج مالك عن ابن عمر "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى تسلم من كل ركعتين" ورفعه ابن عبد البر في التمهيد (١). (عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي سبرة قال: سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الليل فقال: "ثلاث عشرة ركعة، ثماني ركعات والوتر وركعتين عند الفجر قلت: بما أوتر يا رسول الله؟ قال: "بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. أخرجه ابن مندة (٢) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣) وقال أبو نعيم أراه ( ...... ) (٤) وهو عبد الرحمن بن أبي سبرة، وروى إسماعيل بن (السري) (٥) عن الشعبي عن عبد الرحمن ين أبي سبرة أنه سأل النبي ﷺ ما يقرأ في الوتر فذكره. قلت كون الوهم في اسم الصحابي لا يضر في الاستدلال وظاهر الرواية الثانية أنها اختصار. واللَّه أعلم) (٦). ولأحمد (٧)، والترمذي (٨)، عن الفضل بن العباس رفعه: "صلاة الليل مثنى مثنى، تتشهد في كل ركعتين" وفي الصحيحين (٩)، عن عبد الله بن عمر رفعه: "صلاة الليل

стр. 316

مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح، فأوتر بواحدة، وفي لفظ لأصحاب السنن (١): "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" قال النسائي: هو عندي خطأ. وعن أبي أيوب "أن رسول الله ﷺ كان إذا قام يصلي من الليل صلى أربع ركعات لا يتكلم ولا يأمر بشيء، ويسلم بين كل ركعتين". وعن عائشة (٢)، أن رسول الله ﷺ "كان يرقد فإذا استيقظ تسوك، ثم توضأ، ثم صلى ثمان ركعات يجلس في كل ركعتين ويسلم، ثم يوتر بخمس ركعات لا يجلس ولا يسلم إلا في الخامسة" وعن المطلب بن ربيعة (٣)، أن النبي ﷺ قال: "الصلاة مثنى مثنى، وتشهد وتُسلم في ركعتين، وتبأس، وتمسكن، وتقنع يديك، وتقول اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج" رواهن ثلاثتهن أحمد. (٢٩٥) حديث عائشة، تقدم متفقًا عليه. وروى ابن عباس في حديث طويل عنه ﵇ قال: "فلما توضأ دخل مسجده فصلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة مقدار خمسىين آية يطيل فيها الركوع والسجود ثم جاء إلى مكانه الذي كان عليه فاضطجع هونًا فنفخ وهو نائم فقلت: ليس بقائم الليلة حتى يصبح فلما ذهب ثلثًا الليل أو نصفه أو قدر ذلك قام فصنع مثل ذلك ثم دخل مسجده فصلى أربع ركعات على قدر ذلك ثم جاء إلى مضجعه فاتكأ عليه فنفخ فقلت ذهب به النوم وليس بقائم حتى يصبح ثم قام حين بقي سدس الليل أو أقل فاستاك ثم توضأ فافتتح بفاتحة الكتاب ثم قرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ثم ركع

стр. 317

وسجد ثم قام فقرأ بفاتحة الكتاب [و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثم ركع وسجد ثم قام فقرأ بفاتحة الكتاب] (١) و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم قنت فركع وسجد فلما فرغ قعد حتى إذا ما طلع الفجر ناداني فقلت: لبيك … " الحديث. رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفيه عطاء بن سليم، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: رجل صالح، ولكنه دفن كتبه فلا يثبت حديثه، وضعفه غيره. [وأخرجه سمويه (٣): ثنا أبو نعيم ثنا محمد بن شريك ثنا المكي ثنا عكرمة: قال يا ابن عباس فصلِ أربعًا أربعًا ثم أوتر. وأخرج سمويه (٤) في فوائده عن أبي أيوب كان رسول الله ﷺ يستاك في الليل مرتين أو ثلاث فإذا تطوع في الصلاة تطوع أربعًا أربعًا لا يسلم حتى يتم أربعًا يسلم فيهن على نفسه وعلى الملائكة] (٥). (٢٩٦) حديث: "أنه كان يواظب على الضحى أربعًا بتسليمة". عن عائشة ﵂، قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلى الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله" رواه أحمد (٦)، ومسلم (٧)، وابن ماجه (٨)، ......................

стр. 318

وأبو يعلى (١)، وقال: أربع ركعات لا يفصل بينهن (٢) بكلام. وأخرج النسائي (٣) عن علي بن أبي طالب قال: "كان النبي ﷺ يصلي قبل نصف النهار أربع ركعات يجعل التسليم في آخره". (٢٩٧) حديث: "أفضل الأعمال أحمزها (٤) ". (٥) (٢٩٨) حديث: "كان يصلي أربعًا قبل العصر يفصل بينهن بالسلام على الملائكة المقربين ومن تابعهم من المسلمين والمؤمنين". قلت: أخرجه الخمسة (٦) إلا أبا داود من حديث علي ﵁. (٢٩٩) حديث جابر: "قيل يا رسول الله أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القيام". أخرجه الطحاوي (٧) بهذا اللفظ في معاني الآثار. عن محمد بن النعمان، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أبو الزبير، عن جابر أن

стр. 319

رسول الله ﷺ قال: أفضل الصلاة طول القيام". وأخرجه (١) به من حديث عبد الله بن حُبشي الخثعمي ومن حديث عبد الله بن (عبيد) (٢) بن عمير الليثي عن أبيه عن جده (٣). وروى أحمد (٤)، ومسلم (٥)، وابن ماجه (٦)، والترمذي (٧)، وصححه عن جابر، أن النبي ﷺ قال: "أفضل الصلاة طول القنوت". (٣٠٠) حديث ابن عمر: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر، يومئ إيماء". لم أقف على تمام هذا المتن من حديث ابن عمر، وإنما روى مالك في الموطأ (٨)، عن عمرو بن يحيى المازني، عن سعيد بن يسار، عن عبد الله بن عمر، قال: "رأيت رسول الله ﷺ وهو على حمار، وهو متوجه إلى خيبر" وبهذا اللفظ أخرجه مسلم (٩)، وأبو داود (١٠)، والنسائي (١١). لم يتابع عمرو بن يحيى على قوله: "على حمار" وأنما هو "على راحلته".

стр. 320

وأخرج الدارقطني (١) حديث الكتاب بلفظه، ولكن من حديث أنس: فقال: مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: "رأيت رسول الله ﷺ وهو متوجه إلى خيبر، على حمار، يصلي، يوميء إيماء" وفي الباب ما أخرجه ابن حبان (٢) في صحيحه، عن جابر: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي النوافل على راحلته، في كل وجه، يوميء إيماء، ولكنه يخفض في السجدتين من الركعتين". وأخرج الشيخان (٣)، عن أنس بن سيرين، قال: "لقينا أنس بن مالك حين قدم من الشام، فلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار، ووجهه ذلك الجانب وأومأ همّام عن يسار القبلة، فقلت له: رأيتك تصلي لغير القبلة، قال: لولا أني رأيت رسول الله يفعله ما فعلته"
следующие страницы →